#adsense

المشنوق: لسنا كاريتاس سياسي

حجم الخط

أكد وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال نهاد المشنوق، أن “الخزان الكبير الذي اسمه المسؤولية الوطنية لدى أهل السنة بدأ ينفد، بعدما تعرض للاستنزاف حتى لا أقول للابتزاز. فلسنا وحدنا المسؤولين والمعنيين بالميثاقية، ولسنا وحدنا أم الصبي، فكيف إذا عوملت الأم بطريقة سيئة، ليس أكيدا بعدها أن يبقى الصبي على قيد الحياة لنحرص عليه”.

كلام الوزير المشنوق جاء في خلال جولة في منطقة البقاع الأوسط، وقال: “لن نكون كاريتاس سياسي، وكما علينا واجبات فلنا حقوق، ومن غير المقبول أن تصبح رئاسة الحكومة وحدها مركز خبرات لتفكيك العبوات السياسية وإزالة الألغام المتتالية التي تتكاثر يوما بعد يوم”.

وروى المشنوق قصة من كتاب للأديب زكريا تامر، “عن طفل يضربه جمع من الناس، فاقترب منهم رجل وسألهم لماذا يضربونه، فأجاب الطفل: يريدون مني أن أقول حرف الألف. فقال له الرجل: قل الألف وتخلص من هذا الضرب. فأجابه الطفل: يريدونني أن أقول حرف الألف اليوم، وغدا سيطلبون الباء والتاء والثاء، ولن ننتهي من الضرب والأحرف”، واضاف المشنوق: “نحن اهل السنة، بالإذن من المفتي، لم نصل إلى هنا بعد ولن نقول حرف الألف”.

وتابع: “كل يوم يخلقون لغما جديدا، ويبتكرون معايير جديدة ويطبقونها بشكل إنتقائي وحيث يحلو لهم، ويطبقون عكسها في مكان آخر”، سائلا: “لماذا لا تكون مثلا مبادلة الوزراء بين كل الأطراف؟ وإذا كانت المبادلة مكسبا وطنيا، فلتكسب كل الأطراف منها، ونحن نقبل أن نكون آخر الكاسبين. بصراحة لقد طفح الكيل لأن الامور وصلت إلى مكان حيث لا يمكن السكوت ولا تكفي المراقبة”.

واكد “حسابنا هو الحساب الوحيد المفتوح والكل يريد أن يغرف منه، وقد وصلت الأمور إلى مكان حيث يجب أن يعاد النظر في كل القواعد المفتعلة، رغم تأكيدنا أننا أهل دولة وأهل عيش واحد، ولا شيء ندعو إليه، لا بأفكارنا ولا في نفسيتنا ولا في تربيتنا غير الدولة، لكن في الوقت نفسه ليس اختصاصنا وحدنا أن ننقذ المعادلة الوطنية، فمن دون شراكة فاعلة وحقيقية من الآخرين لا يمكن أن ننقذ هذه المعادلة”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل