
افتتاحية صحيفة النهار
162 يوماً والحكومة لم تُبصر النور
مع اليوم الاول من السنة الثالثة من عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس، طوت أزمة تأليف الحكومة الجديدة التي بات مصطلحاً على اعتبارها حكومة العهد الاولى كما يريده لها الرئيس عون نفسه اليوم الـ 162 من عمرها و”الحبل على الجرار”. بدأت السنة الثالثة من العهد بلا أفق واضح حيال امكان اعادة أزمة التأليف المزمنة والمتمادية الى سكة الانتظام ضمن المعايير التي اتبعت في فكفكة العقد المتعاقبة التي اعترضت تأليف الحكومة وأخرت ولادتها الى ان لاحت الفرصة الذهبية قبل أيام مع ازالة آخر هذه العقد أو التي كان يفترض ان تكون الأخيرة، فإذا بعقدة مفخخة تفرخ فجأة وتجمد كل المسار وتكاد تعيد عملية التأليف الى مربع البدايات.
غير ان العامل اللافت الذي برز غداة كلام الرئيس عون في الذكرى الثانية لانتخابه واتخاذه موقفاً سلبياً من هذه العقدة التي وصفها بأنها “تكتيك يضرب استراتيجيتنا الكبيرة”، تمثل في اتساع الانطباعات والمخاوف من ان تكون آخر الأزمات المفتعلة في طريق انجاز الرئيس المكلف سعد الحريري مهمته وفرملتها قد اكتست لباساً داخلياً سمي عقدة تمثيل النواب السنة لفريق 8 آذار، فيما يخبئ هذا التطور بتوقيته وظروفه امتداداً أوسع يذهب في اتجاه ربط عملية تأليف الحكومة بالصراع الاميركي – الايراني عشية اطلاق الادارة الاميركية رزمة عقوبات اقتصادية صارمة على ايران. ويبدو طبيعياً ان تتنامى المخاوف من ان تغدو الولادة الحكومية اكثر صعوبة وتعقيداً في حال اعادة ربط الاستحقاق الحكومي بالصراعات والحسابات العابرة للحدود اللبنانية بما يعني ان الحكومة العتيدة ومعها مجمل الوضع اللبناني سيصيران بمثابة رهينتين مخطوفتين تحت رحمة التطورات الخارجية وتداعياتها الخطيرة. كل ذلك يجري وسط تصاعد التحذيرات من التكاليف الاقتصادية والمالية والخدماتية والانمائية والبيئية والصحية التي تضع اللبنانيين أمام أفق غامض مشوب بقلق تصاعدي، فيما لا يشفع الارتفاع التصاعدي لاخطار تأخير تأليف الحكومة لدى الممسكين بحسابات الضغوط واستعمال لبنان ساحة لاطلاق الرسائل في اتجاه الدول المؤثرة.
ولعل ما يثير القلق فعلاً في المشهد الداخلي ان شبه شلل شامل ضرب مجمل المحركات السياسية وقنوات الاتصال والمشاورات بما يعكس نفاد الوساطات أو جمودها أمام معطيات لا تستبعد تمدد الأزمة على الأقل الى أسابيع ما لم تظهر مؤشرات مفاجئة تبدد هذه المعطيات القاتمة. ومع سفر الرئيس المكلف سعد الحريري أمس الى باريس في زيارة خاصة، بدت بعض الاوساط كأنها ترصد تحركاً فرنسياً قريباً ربما اتصل بمسعى لاعادة حض القوى الاقليمية المعنية ولا سيما منها ايران على “تحرير” الاستحقاق الحكومي وتسريع تشكيل الحكومة التي تطالب فرنسا بالحاح بضرورة تشكيلها لاطلاق الآليات التنفيذية لمقررات مؤتمر “سيدر” في دعم لبنان.
جمود ومواقف
في غضون ذلك، حاولت مصادر مواكبة لاتصالات تأليف الحكومة في قصر بعبدا تخفيف أثر التداعيات التي تركتها العقدة الاخيرة، فاعتبرت ان ما استجد من عقدة سنية ومواقف مختلفة منها، ربما جمد الحكومة لكنه لم يجمد البحث في تشكيل الحكومة. وقالت إن الاتصالات مستمرة لإعادة تحريك الأمور من خلال تقديم مبادرات وهناك سعاة خير يتحركون لنقل الأفكار وتبادلها، بحثاً عن حل.
وأوضحت المصادر ان وزير الخارجية جبران باسيل لم يتكلم عن اعادة النظر في التوزيع الطائفي في الحصص الموزعة. والوزير الدرزي الثالث لن يحتسب من حصة الرئيس عون بل سيأتي بتوافق بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والوزير طلال ارسلان، والا لأخذ جنبلاط وزيراً مسيحياً وهذا ما لم يحصل.
ورفضت المصادر الدخول في تحديد مواعيد لولادة الحكومة بعدما مرت كل المواعيد التي ضربت سابقاً من غير أن تقترن بنتيجة.
وعن عدم التحاور مع النواب السنة لفريق 8 آذار قالت المصادر في بعبدا: “أهلاً وسهلاً بهم متى طلبوا موعداً، لكنهم لم يطلبوا، وسيقول لهم رئيس الجمهورية بصراحة رأيه وانه يجب التفاهم على حل وسط لأن الرئيس المكلف لن يوقع مرسوم حكومة فيها واحد من النواب الستة، ورئيس الجمهورية كان واضحاً بأنه لن يكسر رئيس الحكومة”.
أما “حزب الله”، فقد امتنع عن التعليق على كلام رئيس الجمهورية الذي ورد في مقابلته المتلفزة الاخيرة، ولكن في عقدة تمثيل “السنة المعارضين” تقول مصادره إن لا معطيات جديدة والوضع اليوم كما بالامس اذ ان الحزب ما زال عند موقفه وكل الاطراف ما زالوا عند مواقفهم والاتصالات متوقفة.
وعن ملاقاة الرئيس عون بتسهيل قيام حكومة العهد، قالت هذه المصادر إن “علاقة الحزب برئيس الجمهورية علاقة تحالفية قوية ممتازة، ومثلما نتفهم وجهة نظره نعتقد انه هو ايضاً يتفهم وجهة نظرنا. انما نحن لنا رأي نختلف معه فيه في موضوع تمثيل السنة المستقلين”.
وعن امكان ايجاد تسوية، قالت المصادر: “اسألوا السنة المستقلين عن التسوية، لأنها ستكون معهم، اما الحزب فمتمسك بأن يكون هؤلاء ممثلين داخل الحكومة”، مستغربة “كيف لا يجلس معهم أحد ولا أحد يحاورهم لا رئيس الحكومة ولا رئيس الجمهورية ولا اَي أحد آخر”.
وعن تسبٌب الحزب بتجميد الحكومة، قالت مصادره: “طولوا بالهم على القوات اللبنانية خمسة أشهر خليهم يطولوا بالهم على سنٌة المعارضة، فليكن نقاش وحوار. في عقدة القوات طولوا بالهم وقالوا انهم لا يشكلون الا حكومة وحدة وطنية، فيما هنا يسارعون الى اللغة العالية بالقول “فليفتشوا عن غيري”.لماذا هذه اللغة العالية التي لا مبرر لها؟ ما نريده هو لغة الحوار”.
في المقابل، اطلق وزير الداخلية نهاد المشنوق من البقاع مواقف من أزمة التأليف وتعقيداتها الاخيرة اكتسبت دلالات بارزة لجهة اظهار المناخ السلبي الذي يتفاعل حيال عرقلة مهمة الرئيس المكلف. وقال المشنوق في هذا السياق إن “الخزان الكبير الذي اسمه المسؤولية الوطنية لدى أهل السنة بدأ ينفد، بعدما تعرض للاستنزاف حتى لا أقول للابتزاز. فلسنا وحدنا المسؤولين والمعنيين بالميثاقية، ولسنا وحدنا أم الصبي، فكيف إذا عوملت الأم بطريقة سيئة، ليس أكيدا بعدها أن يبقى الصبي على قيد الحياة لنحرص عليه”. وأضاف: “لن نكون كاريتاس سياسياً، وكما علينا واجبات فلنا حقوق، ومن غير المقبول أن تصبح رئاسة الحكومة وحدها مركز خبرات لتفكيك العبوات السياسية وإزالة الألغام المتتالية التي تتكاثر يوما بعد يوم”. وذهب الى القول: “حسابنا هو الحساب الوحيد المفتوح والكل يريد أن يغرف منه، وقد وصلت الأمور إلى مكان حيث يجب أن يعاد النظر في كل القواعد المفتعلة، رغم تأكيدنا أننا أهل دولة وأهل عيش واحد، ولا شيء ندعو إليه، لا بأفكارنا ولا في نفسيتنا ولا في تربيتنا غير الدولة، لكن في الوقت نفسه ليس اختصاصنا وحدنا أن ننقذ المعادلة الوطنية، فمن دون شراكة فاعلة وحقيقية من الآخرين لا يمكن أن ننقذ هذه المعادلة”.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت “الجمهورية”: العقدة السنيّة تعمّق أزمة التأليف.. وتهدِّد بالتفريق بين الحلفاء
فيما أوغل التأليف في طور جديد من التعقيد مجدداً بعنوان «العقدة السنية»، تَصدّر الاهتمامات والمتابعات على مختلف المستويات التباين في المواقف الذي ظهر بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون و«حزب الله» حول هذه العقدة وسبل معالجتها. وفي الوقت الذي بَدا انّ عون لم يبدِ بعد أي اشارة الى تغيّر إيجابي في موقفه، قَلّلت مصادر مطلعة على موقف «الحزب» من أهمية ما يجري، مرجّحة ان يكون التعبير قد خان رئيس الجمهورية في ما عبّر عنه من مواقف أمس الأول، ومشيرة الى وجود رغبة لديه في أن تكون للبلاد حكومة في أسرع وقت.
تأكد أمس أن لا شيء متوقعاً قريباً على جبهة التأليف الحكومي، وذلك بعد سفر الرئيس المكلف سعد الحريري الى باريس، في زيارة شدّدت مصادر «المستقبل» لـ«الجمهورية» على «طابعها الخاص»، مؤكدة «أنّ فرنسا لا تتدخل في الشأن الحكومي وإنما تطلب، كالجميع، ان تؤلّف الحكومة في أسرع وقت، ولا تهتم بالتشكيلة الوزارية او في اي أمر آخر».
لكنّ المراقبين توقفوا عند هذه الزيارة الحريرية من حيث توقيتها، متوقعين ان تكون للحريري لقاءات واتصالات بعيداً من الأضواء، خصوصاً انّ تعقيدات الوضع الحكومي في لبنان إقليمية، وتحديداً إيرانية.
ومعلوم انّ فرنسا تجري منذ نحو شهر اتصالات في شأن لبنان بعيداً من الاضواء، وكادت ان تنجح مرتين في خلال الاسابيع الثلاثة الاخيرة، ومن الطبيعي ان يتم التشاور معها في هذا الموضوع إذ لا يُستبعد أن ترسل موفداً سرّياً الى طهران للتفاوض في هذه المسألة.
خلاف عون ـ «الحزب»
وفي هذه الاجواء، كان لافتاً الخلاف الذي برز، للمرة الأولى منذ مشاورات التأليف، بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون و«حزب الله» حول تمثيل أحد نواب «اللقاء التشاوري السنّي».
وفي المعلومات انّ اتصالات ستحصل اليوم بين الجانبين لتوضيح بعض الامور، ولكن يبدو انّ تأليف الحكومة صار أبعد من توزير هذا الفريق او ذاك، ليصبح جزءاً من الكباش الدائر في المنطقة، خصوصاً انّ موعد 5 تشرين الثاني الجاري قد اقترب، وهو تاريخ البدء بتنفيذ الرزمة الجديدة من العقوبات الاميركية على ايران، والتي سبقتها زيارة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو لسلطنة عمان، وما قيل عن ارتباطها بالملف الايراني ـ الاسرائيلي أكثر مما هي مرتبطة بالملف الاسرائيلي ـ الفلسطيني.
«الحزب» لـ«الجمهورية»
في غضون ذلك، قالت مصادر «حزب الله» لـ«الجمهورية»: «انّ الحزب لن يدخل في سجال مع رئيس الجمهورية على الاطلاق، ولن يكون لدينا أي موقف معلن من كلامه. واذا كان لدينا بعض الملاحظات او كنّا مختلفَين، فكلامنا نقوله لرئيس الجمهورية في المجالس المغلقة وليس في العلن».
ونَفت المصادر أي زيارة قريبة لوفد من «الحزب» الى القصر الجمهوري، كما تردّد أخيراً.
من جهتها، نَفت مصادر قصر بعبدا وجود اي موعد محدّد لوفد من «الحزب» على لائحة زوّار عون، وقالت لـ«الجمهورية»: «اذا كانت هناك فكرة من هذا النوع فلم يطلب أحد حتى الآن أي موعد».
العقدة السنية
وعلمت «الجمهورية» انّ موقف «حزب الله» إزاء قضية تمثيل السنة المستقلين يتلخص بالآتي:
– أولاً: انّ مسألة تمثيل السنة المستقلين ليست بنت أسبوع ولا أمس، وهي مطروحة منذ اليوم الاول من التكليف، ولكن لم يتم الاشارة اليها في الاعلام لأنّ جَو الرئيس سعد الحريري كان يُحَتّم تأجيل البحث فيها، وتركزت المساعي على حل عقدة «القوات اللبنانية» طوال 5 أشهر، مع العلم انّ كل اتصال مع الحريري كان يتم خلاله تذكيره بالتمثيل السني. ولذلك، فإنّ هذه المسألة ليست طارئة ولا مستجدة، وإنما هي قديمة قِدَم التكليف، ومطروحة منذ اليوم الاول للتكليف.
– ثانياً: عندما كان «حزب الله» يصرّ على المعيار الواحد للتمثيل إنما كان يشير ضمناً الى انّ أي معيار يُعتمَد لا بد من ان يطاول التمثيل السنّي المستقل، ولكنّ الرئيس المكلف لم يكن يدير بالاً الى هذه المسألة. وخلاصة الامر انّ هؤلاء السنّة المستقلون لهم تمثيلهم الشعبي الوازن الذي لا يمكن تجاهله اذا اردنا تشكيل حكومة وحدة وطنية.
– ثالثاً: في مكوّنات مجلس الوزراء، وبعد حل عقدة «القوات اللبنانية»، يلاحظ التنوّع الشيعي في التمثيل، وكذلك التنوّع المسيحي، وحتى التنوّع الدرزي وجدت له تسوية ما في المقعد الوزاري الثالث، فلماذا الحصرية في التمثيل السني؟
– رابعاً: إنّ تمثيل السنة المستقلين ليس مطلباً لـ«حزب الله»، وإنما هو مطلبهم، وهو مطلب محقّ يدعمهم فيه «حزب الله» ويؤيّدهم.
«المستقبل»
في هذا الوقت، بَدا انّ طرح توزير شخصية سنّية تحظى بثقة رئيس الجمهورية وتلقى قبولاً لدى 8 آذار و«حزب الله» ولا تستفزّ الحريري، لا يعني تيار «المستقبل» الذي قالت مصادره لـ«الجمهورية»: «الوزراء السنّة معروفون، 5 يسمّيهم الرئيس المكلف، والسادس يسمّيه رئيس الجمهورية. وبالتالي، ليس هناك اي طرح من هذا القبيل». واكدت انّ موقف الحريري الرافض توزير سنّي من فريق 8 آذار «هو موقف حاسم ونهائي».
وعمّا اذا كانت المفاوضات قد عُلّقت بفعل سفر الرئيس المكلف؟ أجابت المصادر: «ليس هناك من مفاوضات، بل هناك 3 اسماء ناقصة لكي تكون الحكومة مكتملة. وما يحصل اليوم هو انهم يحاولون الإتيان بهذه الاسماء».
«اللقاء التشاوري»
في المقابل، يستعد «اللقاء التشاوري السنّي» للاجتماع وتحديد خطواته المقبلة، وأكدت مصادره لـ«الجمهورية» رفضها طرح توزير شخصية سنية من خارج «اللقاء» «إستناداً الى انّ الوكالة الشعبية قد أُعطيت للنواب السنّة المستقلين الستة، والاتفاق في الاساس هو ان يتمثّل نائب من بينهم وليس من خارج «اللقاء»، ولذلك الاصرار كبير على ان يتمثّل أحد من بينهم».
وإذ كررت المصادر «ان لا شيء يمنع من زيارة قصر بعبدا، أوضحت ان اللقاء لم يطلب اي موعد لزيارة رئيس الجمهورية بعد، مشيرة الى انها لم تتبلغ من «حزب الله» عن أي تحرك مرتقب له في اتجاه عون، مبدية اطمئنانها الى موقف الحزب ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووصفته بأنه موقف «واضح وجاد وصريح». وقالت: «لا نعتقد انّ هناك أي تبديل في موقف حلفائنا».
واعتبرت «انّ من يعرقل تأليف الحكومة هو صاحب القرار الذي يرفض أن تتمثّل فئة مهمة حسب المعيار الذي وضعه بنفسه، فهل يتحمل مسؤولية عرقلة الدولة؟ لسنا نحن من يعرقل، على العكس نحن نسعى لمصلحة الوطن، لكنها عرقلة غير طبيعية لحق طبيعي، ولا يجوز ان يحتكر شخص واحد تمثيل طائفة بكاملها، لأنّ النتائج الانتخابية أثبتت انه ليس الممثل الوحيد، صحيح أنه الممثل الاكبر ولكنه ليس الأوحد».
المشنوق: طفح الكيل
وكان الوزير نهاد المشنوق قال من تعنايل خلال جولة في منطقة البقاع الأوسط: «لن نكون كاريتاس سياسي، وكما علينا واجبات فلنا حقوق، ومن غير المقبول أن تصبح رئاسة الحكومة وحدها مركز خبرات لتفكيك العبوات السياسية وإزالة الألغام المتتالية التي تتكاثر يوماً بعد يوم».
واعتبر أنّ «الخزّان الكبير الذي اسمه المسؤولية الوطنية لدى أهل السُنة بدأ ينفد، بعدما تعرّض للاستنزاف حتى لا أقول للابتزاز. فلسنا وحدنا المسؤولين والمعنيين بالميثاقية، ولسنا وحدنا «أُم الصبي»، فكيف إذا عوملت الأم بطريقة سيئة؟! ليس أكيداً بعدها أن يبقى الصبي على قيد الحياة لنحرص عليه».
وقال: «كل يوم يخلقون لغماً جديداً، ويبتكرون معايير جديدة ويطبّقونها بنحو انتقائي وحيث يحلو لهم، ويطبّقون عكسها في مكان آخر»، سائلاً: «لماذا لا تكون مثلاً مبادلة الوزراء بين جميع الأطراف؟ وإذا كانت المبادلة مكسباً وطنياً، فلتكسب كل الأطراف منها، ونحن نقبل أن نكون آخر الكاسبين. بصراحة لقد طفح الكيل لأنّ الامور وصلت إلى مكان حيث لا يمكن السكوت عنه».
وفد فرنسي
على صعيد آخر، يصل الى بيروت وفد فرنسي نهاية الأسبوع، يضم الوزيرة المكلفة شؤون المياه السيدة كورين لو باج، يرافقها وفد إداري كبير يضم كلّاً من رئيس اكاديمية المياه في فرنسا السيد بريس لالوند وعدد من الخبراء الفرنسيين، بهدف حضور فعاليات معرض الكتاب الفرنسي الذي سيقام في بيروت، والمشاركة في ندوة تعقد على هامشه الى جانب وزير الطاقة سيزار ابو خليل وعدد من المتخصصين في شؤون الطاقة والمياه.
كذلك سيشارك الوفد في حفلة توقيع كتاب المدير العام لوزارة الطاقة فادي قمير عن المياه في لبنان، التي ستقام في 7 الجاري في قاعة «نيوـ بيال» في فرن الشباك.
*******************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
غزة نحو التهدئة.. واليوم “جمعة اختبار”
يتجه قطاع غزة اليوم الى اختبار حيوي للغاية، مع «مسيرات العودة» الاسبوعية التي إصبحت منذ شهور موعدا ثابتا لمواجهات ضارية بين قوات الاحتلال والمتظاهرين الفلسطينيين، وذلك وسط أنباء عن تقدم مفاوضات التهدئة بين اسرائيل و«حماس» بفضل الوساطة المصرية، عززها إعلان حركتي «حماس» و«الجهاد الاسلامي» اتفاقهما على «سلمية» هذه المسيرات واستمرارها حتى تحقق أهدافها بكسر الحصار المفروض. ونقلت وكالة الاناضول للانباء أمس عن مصدر فلسطيني مطلع قوله إن جهاز المخابرات العامة المصري حقق تقدما ملموسا في مفاوضات التهدئة بين إسرائيل و«حماس».
لكن المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة الأناضول، قال إن رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس للتهدئة قبل تحقيق المصالحة وتسليم «حماس» الإدارة الكاملة لغزة لحكومته، يعرقل إنجاز الاتفاق.
وذكر أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سيسعى إلى إقناع عباس في لقاء مرتقب بينهما بقبول التهدئة، واستئناف مسيرة المصالحة مع «حماس».
وأعلن السفير الفلسطيني في القاهرة دياب اللوح، أن الرئيس عباس سيشارك في افتتاح منتدى شباب العالم في مدينة شرم الشيخ اليوم الجمعة، وسيلتقي مع السيسي للتباحث «حول آخر مستجدات القضية الفلسطينية».
وسبق للسلطة الفلسطينية أن عارضت علانية التهدئة بين إسرائيل وحماس قبل «إنجاز عملية المصالحة، وتولي الحكومة الفلسطينية كامل المسؤوليات في القطاع».
ولم تنجح جهود سابقة في التوصل إلى تهدئة، رغم وصولها مراحل متقدمة، بسبب إصرار الرئيس عباس على تسليم «حماس» إدارة القطاع كاملة للحكومة الفلسطينية أولا، قبل بدء سريان وقف إطلاق النار.
وأوضح المصدر الفلسطيني لوكالة الأناضول، أن اتفاق التهدئة الذي تسعى «المخابرات المصرية» لإنجازه، «تدريجي، ويتكون من ثلاث مراحل».
وتتضمن المرحلة الأولى استمرار قطر في تمويل محطة توليد الكهرباء في غزة بالوقود ودفع رواتب الموظفين الذين عينتهم «حماس» إبان حكمها للقطاع.
والمرحلة الثانية تتضمن تحويل محطة الكهرباء في غزة للعمل بالغاز الطبيعي، وهو ما سيخفض تكلفة تشغيلها، وسيتم كذلك تحسين التيار الكهربائي المقدم من إسرائيل، وتحسين العمل في معبر رفح بين القطاع ومصر.
وتشمل المرحلة الثالثة والأخيرة إعادة إعمار القطاع وفق خطة نيكولاي ميلادينوف، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط والتي تكلف نحو 600 مليون دولار.
في المقابل، ستتوقف حركة حماس عن إطلاق البالونات الحارقة، ثم عمليات تدمير السياج الحدودي بين القطاع وإسرائيل، وستعمل على إبعاد الجماهير المشاركة في مسيرات العودة عن السياج بنحو 500 متر.
وتنظم فصائل فلسطينية مسيرات قرب السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل منذ نهاية آذار الماضي، أسفرت عن استشهاد أكثر من مائتي فلسطيني وجرح الآلاف.
كما تعمل وحدات تتبع للفصائل على إطلاق بالونات حارقة على البلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع، وتخريب السياج الفاصل، وتفجير عبوات ناسفة «صوتية».
ويجري وفد من المخابرات المصرية برئاسة اللواء أحمد عبد الخالق، مشاورات مع «حماس» وإسرائيل منذ عدة أسابيع، وزار قطاع غزة ثلاث مرات خلال الأسبوعين الماضيين.
وسط هذه الأجواء اتفقت «حماس» و«الجهاد الإسلامي» على استمرار مسيرات العودة وسلميتها وشعبيتها، حتى تحقق أهدافها بكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
جاء اتفاق الحركتين خلال اجتماع موسع ومطول عقده قادتهما، أمس، في مقر رئيس المكتب السياسي ل«حماس» إسماعيل هنية.
وبحثت الحركتان التصعيد الإسرائيلي وعمليات القصف التي قام بها مطلع الأسبوع الحالي، والتي كان أخطرها جريمة قتل الأطفال الثلاثة جنوب قطاع غزة، وسبل «الارتقاء» بمسيرة العودة، ونتائج الجهود المبذولة والمباحثات المتواصلة من أجل كسر الحصار وتثبيت تفاهمات وقف إطلاق النار.
واتفقت الحركتان على استمرار مسيرات العودة، وكسر الحصار، حتى تحقق أهدافها المتوافق عليها في الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار والحفاظ على شعبيتها وسلميتها، مثمنين الجهود المصرية والقطرية والأمم المتحدة من أجل كسر وإنهاء الحصار.
ومصادر مطلعة على وجود توافق داخل الفصائل الفلسطينية على «تقليل الخسائر البشرية في صفوف المتظاهرين السلميين، على الحدود الشرقية لقطاع غزة».
أكدت أن هناك اتفاقا وطنيا من أجل تخفيف البالونات وتخفيف اشعال الاطارات المطاطية، وحتى قص السلك الفاصل، اليوم الجمعة وذلك من اجل تخفيف الخسائر البشرية والحفاظ على المسيرات بطابعها السلمي.
وأكد مصدر فضل عدم الكشف عن اسمه، ان التخفيف من هذه الوسائل هو لإعطاء فرصة للتأكيد على سلمية المسيرات.
وكان مصدر إسرائيلي مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ذكر الثلاثاء الماضي أنه «يؤيد تهدئة مع قطاع غزة، ويسعى إلى تفادي حرب معها، وقد أبدى تأييده للمساعي والجهود الأممية للتهدئة في القطاع». أضاف أن إسرائيل تسعى إلى «استنفاد جميع الحلول الدبلوماسية السياسية قبل الدخول في خيار الحرب».
وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس إنه مصمم على تطبيق «منطقة عازلة» على حدود قطاع غزة بمدى 300 متر، يُمنع الفلسطينيون من الدخول إليها.
وقال أفيخاي أدرعي المتحدث بلسان جيش الاحتلال إن الجيش أطلق أمس حملة إعلامية تحذر سكان قطاع غزة من الاقتراب من السياج الأمني مع قطاع غزة. أضاف أن الحملة تحذر من «خطورة الدخول إلى منطقة السياج، وفقا لما تم الاتفاق عليه بعد عملية الجرف الصامد (العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014)، والبالغ مداها 300 متر من السياج الأمني… الجيش الإسرائيلي مصمم على تطبيق هذه المنطقة ومنع الدخول إليها».
*******************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
مصادر بعبدا: العقدة السنّية جمّدت التشكيل لكنها لم تجمّد البحث في تأليف الحكومة
فيما عملية تأليف الحكومة اللبنانية تنتظر إيجاد الحل المناسب لتذليل عقدة تمثيل سنّة 8 آذار، لم تصدر أي إشارة بعد من «حزب الله» للتخلي عن مطلبه الداعم لتوزير نائب منهم، بعد كلام رئيس الجمهورية ميشال عون الرافض حصة لنواب السنة المستقلين، ودعم الرئيس المكلف سعد الحريري. وفي هذا السياق أكدت مصادر بعبدا أن ما حصل في الأيام الأخيرة ربما جمّد تشكيل الحكومة لكنه لم يجمّد البحث في تأليفها، والدليل أن الاتصالات تتكثف لمعالجة هذه المستجدات، ورأت أن تأزم العقدة السنية حرّك الاتصالات لاستيعاب هذه الأمور من أجل التوصل إلى حلحلة.
وأشارت المصادر إلى أن «الرئيس المكلف كان واضحاً في موقفه وأن رئيس الجمهورية تفهم موقفه، والخروج من هذه الدوامة لن يحصل الا عبر الاتصالات والسعي الجدي لمعالجة هذه العقدة المتبقية».
وفيما قالت مصادر سنة 8 آذار رداً على طرح توزير شخصية من خارجهم: «تمثيلنا سيكون من ضمن النواب السنة المستقلين ولا تراجع عن هذا الأمر»، أشارت مصادر «حزب الله» إلى أن «لا جديد لدينا في هذا الأمر والاتصالات متوقفة». لكن «المركزية» نقلت عن مصادر الحزب أن «العقدة السنية ليست عصية على الحل شرط أن يخرج الرئيس الحريري من منطق «أنا أو لا أحد».
ورأى عضو «اللقاء التشاوري» النائب قاسم هاشم في تصريح «أن أي حكومة تستثني اللقاء هي حكومة بتراء وستكون حكومة الاحتكار والإلغاء، ولا يمكن تحميل اللقاء مسؤولية تعثر التأليف. فمن يحاول إبعاد اللقاء عن الحكومة العتيده تحت حجج وذرائع واهية هو المسؤول عن الواقع المزري الذي وصلت اليه أمور الحكومة».
وفي المقابل أشار عضو تكتل «لبنان القوي« النائب سليم عون إلى أنه «حين تدعو الرئيس المكلف للتحرر من الضغط الخارجي، علينا أن نترك له متنفساً في الداخل وعدم الضغط عليه». وأكد أن «أحداً ليس في وارد التخلي عن الحريري على رأس الحكومة». وشدد على أن «المصلحة الوطنية اليوم هو تشكيل الحكومة وعدم العرقلة».
وأكد أن «الرئيــس عون لن يحل أزمة تمثيل السنة المستقلين من حصته الوزارية»، ورأى أنه «لا يمـــكن إعطاء حصة النواب السنة مرتين، مرة في كتلتهم ومـــرة أخرى حين يجتمع النواب السنة المستقلون».
وأكد عضو التكتل ذاته النائب أسعد درغام أن «الأمور محصورة في إطار المطالبة من قبل الثنائي الشيعي بتمثيل سنّة 8 آذار ولم نصل بعد إلى مرحلة العرقلة وضرب العهد وعندها نسمّي الأمور بأسمائها». ولفت إلى أن «هناك اتفاقاً ضمنياً بين القوى بالحق في المطالبة بتمثيل الكتل الأخرى من دون التمسك بذلك إلى حد العرقلة»، مؤكداً «أننا نراهن على حكمة حزب الله بأن يكون عاملاً مسهلاً للعهد ولتشكيل الحكومة. المطالبة بتمثيل سنة 8 آذار غير مبررة لأنهم كأفراد ليسوا ضمن كتلة واحدة». وشدد على أنه «إذا اعتذر الرئيس المكلف عن تأليف الحكومة سنعيد تسميته ولا بديل منه».
ولفت عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد الحجار، إلى أن «الرئيس الحريري يبذل كل المحاولات ولم ييأس من الوصول إلى توافق في الحكومة. كان هدفه دائماً الوصول إلى حكومة توافق وطني تجمع مكونات البلد الأساسية وتحقق قواعد المشاركة. حكومة تستطيع بعد تأليفها إطلاق ورشة عمل وإصلاحات، تواكب رغبات المجتمع الدولي عبر تقديمات مؤتمر سيدر شرط تأمين الأرضية اللازمة ومحاربة الفساد وتخفيض عجز الدولة وزيادة إيراداتها. فكل هذه الأمور يضعها الرئيس الحريري أمامه». وأكد أنه «لو كانت تشكلت الحكومة لكان مجلس الوزراء عقد أكثر من 5 جلسات، وأصدر قرارات هيأت الأجواء الملائمة لنقل البلد من حالة الضيق الاقتصادي، إلى حال أفضل يفتح الآفاق أمام بحبوحة»، معرباً عن أسفه لأن «الحريري يقدم مصلحة الوطن، فتظهر أمامه العقدة تلو الأخرى، وما حصل أخيراً من عقد لم تكن في الحسبان»، موضحاً أن «هذا الأمر لم يطرح أثناء مفاوضات التشكيل، ودائما كان حزب الله يحكي عن عقدة مسيحية وعقدة درزية، وما نراه اليوم عقدة سنية، عبرت عنها مجموعة من النواب»، ولفت إلى أن «سليمان فرنجية من ضمن تكتل وأخذ حصة، وكذلك عدنان طرابلسي من ضمن لائحة شكلها «حزب الله»، والعميد الوليد سكرية أيضاً ضمن كتلة حزب الله، وهم كما قال الحريري مجموعة أفراد وليسوا كتلة، فهم تجمعوا وطالبوا بتمثيلهم».
«تنغيص على الحريري»
وأكد القيادي في «تيار المستقبل« النائب السابق مصطفى علوش أن «الهدف واضح من توزير أحد وجوه «اللقاء التشاوري السني»، فهذا التجمع يهدف من دخوله إلى الحكومة التنغيص على الحكومة ورئيسها»، مشيراً إلى أن «حزب الله يحاول دائماً أخذ شكل الوقار ويترك الناس تسوّد وجهها».
*******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
حزب الله «عاتِب وغاضِب».. وتعليق البحث بالمخارج!
الحريري في باريس ويعود السبت إليها.. ولا موعد «لسُنَّة العُقدة» في بعبدا
الثابتة الوحيدة مع العد العكسي للتحضيرات الجارية للاحتفال بالذكرى الـ75، لاستقلال لبنان، وبعد أسبوع من دخول التكليف للتأليف شهره السادس، هو ان طريق الاتصالات لم تكن سالكة بعد، لمعالجة عقدة ربع الساعة الأخير، المتمثلة بمطالبة حزب الله تمثيل سنة 8 آذار في الحكومة، من حصة الرئيس المكلف.
والمعلومات حول تجمّد الاتصالات تدحض من دون أدنى اجتهاد، ما دأبت المصادر القريبة من التيار الوطني الحر على الترويج له، في محاولة للتغطية على تطوّر جديد في المشهد السياسي، يتمثل ببروز الخلاف بين الرئيس ميشال عون وحزب الله إلى العلن، وتصويرالحزب انه يخطئ بالتكتيك، واعتبار محطة O.T.V ان كلام رئيس الجمهورية في الإطلالة التلفزيونية، من ان «العقدة السنية مختلقة وغير مبررة» من انه كان «رسالة واضحة إلى ما يعنيهم أمر الوطن قبل التأليف»، من ان الكلام، يستهدف الجهة المعنية بالعرقلة، ومن ضمنها حزب الله، والنواب السنة الستة المعنيين.
ولم يخفِ النائب آلان عون وجود تباين مع حزب الله، لكن ذلك لا يعني إنهاء التفاهم بين التيار الوطني الحر وحزب الله، الموقع منذ العام 2006، إلا ان تغريدة النائب العوني زياد الأسود، من كتلة لبنان القوي، حول انه لا إمكانية لحكم سيّد، ما دام له ما ينافسه بالسيادة بقوة السلاح..
وتنقل أوساط ذات صلة ان حزب الله غاضب على ما أعلن في الندوة التلفزيونية، فضلاً عن عتبه علىعدم الاستماع للنوابالسنة، على نحو ما حصل مع «القوات» أو النائب طلال أرسلان أو سوى هذين الطرفين.
ومع ان مغادرة الرئيس الحريري قبل ظهر أمس بيروت، متوجهاً إلى باريس في «زيارة خاصة» على حدّ ما أوضح المكتب الإعلامي للرئيس المكلف فإن سفره جمّد المساعي، فقصر بعبدا لم يشهد لقاءات، لا علنية ولا سرية، ولا حتى اتصالات، أو زيارات، وفقاً لما كشفته مصادر قريبة من حزب الله، خلافاً لما ذكرته مصادر بعبدا عن وجود اتصالات، من الممكن ان تتوضح صورتها في الأيام القليلة المقبلة.
وتجدر الإشارة إلى ان الرئيس الحريري الذي يعود في الأيام القليلة المقبلة، سيغادر مجدداً إلى باريس للمشاركة في مؤتمر حول السلام، دعا إليه الرئيس الفرنسي عمانويل ماكرون.
وكانت «اللواء» اشارت إلى المؤتمر ودعوة الرئيس الحريري إليه قبل عدّة أيام.
تجميد محركات التأليف
وفي تقدير مصادر سياسية مطلعة، ان سفر الرئيس الحريري المفاجئ إلى باريس، في زيارة خاصة، تعني ببساطة، ان محركات تأليف الحكومة جمدت أو أعطيت «اجازة اجبارية»، وان لا حل في الأفق، أقله في الأيام المقبلة، لعقدة تمثيل النواب السنة من 8 آذار، فيما انصرف «حزب الله»، بعدما باتت الكرة في ملعبه، إلى تقييم الوضع، لا سيما بعد موقف الرئيس ميشال عون برفض تمثيل هؤلاء النواب باعتبار انهم «فرادى وليسوا تكتلاً أو مجموعة»، إلا ان معظم أركان الحزب غابوا عن السمع، في حين كانت تجرى اتصالات «بالواسطة» مع الرئيس عون لإيجاد المخرج اللائق والممكن لهذه العقدة، بما يضمن الإسراع في تشكيل الحكومة، في وقت ذكرت مصادر المعلومات ان الرئيس عون لم يُقرّر بعد من سيكون الوزير السني من حصته، علماً ان الوزير الدرزي الثالث لن يكون من حصة رئيس الجمهورية، بل هو متفق عليه بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الوزير طلال أرسلان، ما يعني انه ستكون للرئيس عون حصة من أربعة وزراء، عدا الوزير الدرزي الثالث، بينهم مسيحيان وسني والوزير الرابع غير معروف بعد.
وأوضحت مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية ان إعلان الرئيس عون رفضه توزير أحد النواب السنة المستقلين، لأنهم ليسوا كتلة موحدة، لا يعني ان الاتصالات توقفت لمعالجة هذه العقدة، بل ان الاتصالات والمبادرات لا تزال مستمرة من خلال من اسمتهم «سعاة خير» ينقلون رسائل ومبادرات بين الأطراف المعنية بملف التشكيل، والعمل جار للخروج من هذه الدوامة، معتبرة ان اعتماد «التكتيك» في التشكيل الذي تحدث عنه الرئيس عون في حواره مع الإعلاميين أمس الأوّل، لا يعني ان طرفاً معيناً لا يريد الحكومة، بل ان هناك عملية «شد حبال» بين الأطراف المعنية بتشكيل الحكومة.
وقال المصادر، انه على الرغم من سفر الرئيس الحريري، فإن الاتصالات ستتواصل، معتبرة ان ما حصل ربما جمد التشكيل، لكنه لم يجمد البحث في موضوع التأليف.
وفي المعلومات، أن أياً من نواب سنة 8 آذار لم يزر قصر بعبدا، مثلما تردّد، كذلك لم يعرف اما إذا كانت الاتصالات شملت «حزب الله»، حيث تردّد أيضاً احتمال قيام وفد من الحزب برئاسة رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، بزيارة القصر، إلا ان مصادر الحزب نفت ذلك.
حزب الله على موقفه
وقالت مصادر موثوقة مطلعة على موقف «حزب الله» لـ«اللواء»: ان الحزب متمسك بشدة بموقفه من توزيراحد النواب المستقلين بحكم معادلة الانتخابات النيابية، وانه كان قدابلغ الرئيس الحريري والرئيس عون والوزيرجبران باسيل منذ اكثر من شهرين واكثرمن ثلاث مرات موقفه هذا، لذلك فهذه القضية ليست مستجدة ووليدة ساعتها، بل هي مثارة منذ اشهر وتم تجاهلها لحين معالجة مسألة تمثيل «القوات اللبنانية».
ونقلت المصادر عن قياديين في «حزب الله» قولهم: ان لا علاقة لهذا الموقف بما يثار بوجه الحزب عن سعيه للحصول على ثلث ضامن له في الحكومة او تشليح الرئيس عون او الرئيس الحريري ثلثا ضامنا يسعيان اليه، المسألة ان تمثيل النواب السنة المستقلين الستة من خارج «المستقبل» هي قضية حق، ونحن سنبقى على موقفنا حتى لو تأخر تشكيل الحكومة اياما فنحن اوفياء وصادقون مع الحلفاء والاصدقاء.
واستغربت المصادر القيادية «انتظار تشكيل الحكومة خمسة اشهر لحل مسألة تمثيل «القوات» وعدم انتظار حل مسألة تمثيل النواب السنة المستقلين اياما قليلة»؟ وقالت: غير صحيح ان «حزب الله» يريد تطويق الرئيس الحريري او تعجيزه او إحراجه لإخراجه، والا لما كان عمل منذ بداية الطريق على تسميته لتشكيل الحكومة وعمل على تسهيل التشكيل.
واوضحت المصادر ان موقف الحزب ليس موجها الى احد، لكن فيصل كرامي وجهاد الصمد وعبد الرحيم مراد واسامة سعد لهم حق بالتمثيل في الحكومة حتى لو لم يكونوا ضمن تكتل واحد، لأنهم يمثلون شريحة سنية كبيرة ولم يأتوا بأصوات الشيعة في مناطقهم.
وعما تردد عن ان الحزب سيعرقل تشكيل الحكومة اذا لم يتم توزير احد النواب السنة المستقلين، قالت المصادر: انها ليست عرقلة بل تمسك بمطلب حق.
وحول القول ان الكرة الان باتت في ملعب «حزب الله»، قالت المصادر: انها في ملعب من يصدر مراسيم تشكيل الحكومة ولسنا نحن من يُصدر مراسيم التشكيل.
وعن رأي الحزب بموقف الرئيس عون الرافض لتوزير هؤلاء النواب؟ قالت المصادر: «ان الرئيس عون عبّر عن رأيه والحزب ايضا عبر عن رأيه، وهذا لا يعني ان هناك خلافاً بيننا وبينه، فهو ما زال حليفاً وصديقاً كبيراً وتحصل اختلافات بوجهات النظر بين الحلفاء».
ونفت المصادر اتهام الحزب بأنه يحاول تأخير تشكيل الحكومة بسبب العقوبات الأميركية عليه وعلى إيران، معتبرة انه بالعكس، فإن العقوبات المرتقبة سبب أساسي يدفعنا لطلب تسريع تشكيلها.
مناورة أم استحقاقات خارجية؟
غير ان مراقبين ينظرون بعين الريبة إلى ما آلت إليه عملية تأليف الحكومة، يرون ان تمسك الثنائي الشيعي بتمثيل السنة المعارضة في الحكومة يندرج في إطار من اثنين: إمّا أن يكون مناورة لتضييع الوقت بانتظار ما ستؤول اليه الانتخابات النصفية الأميركية وانعكاسها على السياسة الخارجية لواشنطن تجاه طهران مع قرب الدفعة الثانية من العقوبات التي ستطال أيضا شخصيات جديدة في حزب الله، وإمّا تعبيرا عن تحفّظ على شكل الحكومة الحالية لا سيما بعد التسوية التي قام بها الرئيس عون مع النائب السابق جنبلاط والتي قد تمنحه بشكل غير مباشر ثلثا معطّلا في الحكومة، إذا ما سمّى شخصية درزية من حصّته تكون أقرب الى الوزير إرسلان.
لكن هؤلاء يفضلون التحليل الذي ستؤول إليه التطورات الخارجية على مسار تأليف الحكومة, بدءاً من الانتخابات الأميركية، وصولاً إلى ما يُحكى عن رغبة أميركية شديدة بإنهاء الحرب في اليمن، تمثلت في اليومين الأخيرين بالتصريحات الأميركية الواضحة لوزيري الدفاع والخارجية بضرورة جلوس الأطراف المتنازعين الى طاولة المفاوضات بعد الفشل الذي ألمّ بها في شهر أيلول الفائت، وكأنّ وقت التسوية في هذا البلد قد حان بالتوازي مع أفول الحرب في سوريا وتسوية الأوضاع السياسية في العراق، ومسار صفقة القرن في فلسطين المحتلة.
إلى ذلك، ذكرت مصادر «اللقاء التشاوري» للنواب السنة المستقلين، ان هناك استحالة لولادة حكومة من دون هؤلاء السنة، حتى ولو قرّر الحريري البقاء مكلّفاً حتى نهاية العهد». والمسالة الآن بين الرئيس عون والرئيس المكلف سعد حريري اللذين يتوجب عليهما مراجعة الأرقام التي أنتجتها الانتخابات النيابية والحجم التمثيلي للنواب السُنة في كلّ لبنان، كما العودة إلى المعايير التي على أساسها تم تشكيل الحكومة الإفتراضية التي لا يتمثل فيها السُنة المستقلون، وعندها سيكتشفان بأنّ المعيار المُتَّبع ينطبق علينا أكثر مما ينطبق على جهات أخرى ممثلة في الحكومة».
واكدت المصادر «نحن جبهة سياسيّة قائمة منذ منتصف حزيران وليست طارئة، ولم تعمد الى تجميع أعضائها في اللحظة الأخيرة كما يقال».
سجال تويتري
وفي هذ الصدد، طرأ سجال عنيف عبر «تويتر» بين جنبلاط والنائب فيصل كرامي، على خلفية سؤال الأوّل عمن يمثل هؤلاء النواب المستقلين، موجهاً في المناسبة تحية للنائب اسامة سعد على موقفه الممتنع عن الدخول في عملية التوزير.
وقال جنبلاط في تغريدته: «يبدو ان اخبار لبنان وصلت الى بغداد فأخذ العراقيون يبحثون في شارع المتنبي عن كتاب حول السنة المستقلين والبعض الآخر وجد التقرير الاخير للبنك الدولي عن لبنان .انه مخيف فهل قرأه السنة المستقلون. بالمناسبة مستقلون عن من؟».
ورداً على جنبلاط غرد النائب كرامي، على حسابه على تويتر، فكتب: «عم تتهضمن يا بيك»؟!السنة المستقلون الذين اعجزك ايجاد تعريف لهم لدرجة الذهاب الى بغداد والبحث في شارع المتنبي عن الكتب، هم السنة اللبنانيون الذين لم يكونوا تابعين لتشكيلة من الدول الاجنبية والعربية خلال تاريخهم السياسي.
أضاف، غامزاً من قناة جنبلاط: «السنّة المستقلون هم السنّة اللبنانيون الذين لم يتورطوا في حروب المذابح والفرز المذهبي الذي حوّل لبنان الى فيدرالية طوائف، وهم الذين لم يستقبلوا شيمون بيريز في قصورهم ولكنهم ماتوا اغتيالاً في دفاعهم عن عروبة لبنان، وهم الذين لم ينهبوا المال العام بشراهة غير مسبوقة اوصلتنا الى تقرير البنك الدولي المرعب والخطير الذي تتحدّث عنه».
تحية الى روح المناضل الكبير «سلطان باشا الاطرش».
الكهرباء وتلوث جونية
في غضون ذلك، بدا ان لبنان مهدد بالعتمة الكاملة، بسبب النزاع القائم بين وزارتي الطاقة والمال بصرف السلفة التي طلبتها وزارة الطاقة، للوفاء بالتزاماتها تجاه الشركة الجزائرية التي تؤمن الفيول لمؤسسة الكهرباء، فيما أعلن ان مجموعتين في معمل الذوق توقفتا أمس عن العمل، في حين ان معملي الحريشة والذوق القديم مهددان بالتوقف، الأمر الذي من شأنه ان يغرق كافة المناطق اللبنانية بالظلام، علماً ان مؤسسة الكهرباء، بدأت اعتباراً من أمس، تطبيق نظام من التقنين القاسي للتيار في العاصمة والمناطق بمعدل 12 ساعة في اليوم.
وذكرت مصادر وزارة الطاقة، انها أجرت اتصالات مع الشركة الجزائرية «سوناتراك» لتأمين وصول الفيول لمؤسسة الكهرباء، على ان يتم صرف الاعتمادات لها لاحقاً.
يُشار الى ان الوزارة كانت طلبت سلفة مالية بـ638 مليار ليرة، بموجب مرسوم، لكن وزارة المال اعترضت على أساس انه لا يجوز صرف السلفة بمرسوم، لأن صرف أي مبلغ يفوق الاعتمادات المقررة يحتاج إلى قانون، وهو أمر غير متاح إلا إذا انعقدت جلسة تشريعية، لا يبدو موعد انعقادها ملحوظاً في الأفق القريب.
في هذا الوقت، تداعى نواب كسروان إلى اجتماع يعقد السبت لمتابعة ما ورد في تقرير منظمة «غرينبيس» الدولية، من ان مدينة جونية حلت في المرتبة الخامسة عربياً والـ25 عالمياً بين المدن الملوثة، بسبب الدخان المنبعث من مداخن معمل الكهرباء في الذوق.
ودعا نائب كسروان فريد هيكل الخازن وزير الطاقة سيزار أبي خليل إلى تحمل مسؤوليته في هذا الموضوع، فيما سأل النائب شامل روكز، خلال مؤتمر صحفي عقده في مجلس النواب عن أسباب عدم اتخاذ الوزارة المعنية الخطوات المطلوبة من أجل استبدال الفيول اويل المستخدم في معمل الذوق بمادة الغاز، على الرغم من الإجماع على كون ذلك يُخفّف من الفاتورة الصحية ويقلل من كلفة تشغيل معامل الكهرباء ويزيد من انتاجية المعامل بنسبة 15 إلى 20 في المئة؟
على ان اللافت في الموضوع، بحسب ما ورد في ردّ الوزير ابي خليل، قوله ان مناقصة تحويل إنتاج الكهرباء بواسطة الغاز، لن تنتهي قبل سنة تقريباً، بما يُؤكّد ان المعالجات لن تكون متاحة لإنقاذ مدينة جونية من التلوث قبل سنة، وبالتالي فإن على المواطنين ان يتحملوا التلوث في صحتهم سنة أخرى من المعاناة.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
وهل الدفاع عنها إلا بسبب قبض الدولار منها؟
شارل أيوب
منذ 7 سنوات وحتى الآن هنالك موضوع مطروح: هل السعودية دولة مظلومة أم دولة ظالمة وهل الذين يدافعون عنها يدافعون لأسباب عربية قومية إسلامية ام يدافعون عنها لأنهم يقبضون منها الدولارات من ثروة أعطاها الله سبحانه وتعالى لبلد عربي لا تقدر بثمن بالنسبة لمخزون النفط والغاز الذي تملكه السعودية وهي دولة ليس فيها ديمقراطية ولا مجلس نواب ولا مجلس وزراء يتم تعيينه من قبل مجلس النواب بل هنالك عائلة هي عائلة آل سعود تحكم السعودية كما تريد فيوم يتم تغيير ولي العهد ويوم يتم تعيين ولي ولي العهد، وعلى كل حال هذا شأن داخلي ويتعلق بنظامها الداخلي:
1- سنة 2011 بدأت السعودية بإرسال تكفيريين إرهابيين إسلاميين الى سوريا عبر الحدود التركية وتمويلهم وتسليحهم بالاتفاق مع الصهيونية العالمية والولايات المتحدة وتركيا وقطر ودول أخرى وتم شن حرب في سوريا مدمرة على المدن والقرى السورية لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد باعتباره دعم المقاومة اللبنانية التي حررت جنوب لبنان سنة 2000 ثم ألحقت الهزيمة بالجيش الإسرائيلي العدو سنة 2006 والحقت به الهزيمة واضطر العدو الإسرائيلي لتشكيل لجنة «فينوغراد» لدراسة أسباب هزيمة جيشه. على اثر ذلك استقال رئيس حكومة العدو الإسرائيلي ورئيس اركان الجيش الإسرائيلي ووزير دفاعه و28 ضابطاً من كبار ضباط الجيش الإسرائيلي واعتبروهم مسؤولين عن عدم التخطيط لحرب تجتاح جنوب لبنان وتقضي على المقاومة وحزب الله لأن النتيجة جاءت ان اكثر من 40 دبابة عدوة للجيش الإسرائيلي تم تدميرها مع 3 طوافات فيها 54 جندياً إسرائيلياً عدواً ومقتل 114 جندياً إسرائيلياً في معارك برية واصابة بارجة بحرية إسرائيلية كادت ان تغرق لولا نقلها بسرعة الى مرفأ حيفا ومساعدة البحرية الأميركية بعدم تركها تغرق نظراً لإصابتها بثلاثة صواريخ دمرت 60 % من جسم البارجة الإسرائيلية البحرية.
2- قامت السعودية وقطر بتمويل الحرب بمبلغ 153 مليار دولار على سوريا مما أدى الى استشهاد 600 الف مواطن سوري، بالإضافة الى ارسال تكفيريين الى العراق وسلفيين ارتكبوا في العراق المجازر والتدمير بشكل وحشي ضد بلدين هما سوريا والعراق وكانت تركيا فتحت مسافة لعبور الإرهابيين على مسافة 800 كلم واكثر ومرت اليات عسكرية من اميركا والسعودية وتركيا ودول أوروبية مما أدى الى اكبر مذبحة ومجزرة وتدمير أصاب بلدين عربيين هما سوريا والعراق، إضافة الى نشر مبدأ سلفي تكفيري إسلامي لا علاقة له بجوهر الدين الإسلامي المقدس المتسامح الذي يدعو الى المحبة والاخوة ونصرة المظلوم والتبشير بإله واحد خالق الكون وجعل الحياة بين المسلمين حياة سلام ووفاق.
3- سنة 2013 اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان شن حرب على دولة عربية هي اليمن واطلق 200 طائرة من طراز اف-15 مع 50 الف جندي سعودي وحلفاء للسعودية من تكفيريين لاجتياح اليمن وضربه وتدميره وشنت الطائرات السعودية اكثر من 18 الف غارة جوية بأحدث طائرات هي الـ أف-15 الأميركية بالتنسيق مع ثلاث دول عربية لقهر الشعب اليمني واخضاعه، فقاوم الشعب اليمني ومنع العدوان عنه وخسرت السعودية الحرب وعدوانها واستطاع الشعب اليمني السيطرة على العاصمة صنعاء وكامل جبال صعدة ومعظم الأراضي اليمنية، وهذا مع عدوان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي اسمه عاصفة الحزم رغم استعمال احدث الطائرات بحجم 200 طائرة من طراز اف-15 وحوالى الفي مدفع ميداني ثقيل و2500 آلية دبابة ومدرعة عسكرية. وأعلنت منظمات حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة في وثائق رسمية ان السعودية قتلت من الشعب اليمني 291 الف شهيد مواطن يمني ودمرت 3800 قرية واكثر من 600 مدينة. كما دمرت 1100 مستشفى والبنية التحتية لليمن من جسور وطرقات ومدارس وحاصرت اليمن ومنعت عن الشعب اليمني الادوية والغذاء وقصفت الموانئ اليمنية بالطائرات. وذلك وفق تقارير اللجان الدولية لحقوق الانسان والمنظمات التابعة للأمم المتحدة وبيانات المنظمات الإنسانية الأوروبية، كما منعت الغذاء والطعام من الوصول الى الموانئ اليمنية. ونتيجة منع وصول الادوية استشهد حوالى 90 الف طفل يمني وهنالك شبه 500 الف طفل يمني وفق منظمة حقوق الطفل معرضين للموت بمرض الكوليرا نتيجة منع الادوية المعالجة لمرض الكوليرا في اليمن من أطفال اليمن.
4- السؤال: هل الجيش اليمني هاجم السعودية ام السعودية هاجمت اليمن؟
هل سوريا هاجمت السعودية وتركيا ام ان السعودية دعمت حرب التكفيريين والسلفيين الإسلاميين على سوريا والعراق ام ان سوريا والعراق هما اللذان هاجما السعودية وتركيا
5- تم دفع آلاف مليارات الدولارات لوصول الرئيس الأميركي ترامب على أساس عقد حلف استراتيجي بين السعودية وأميركا هدفه ضرب حزب الله في لبنان وفرض عقوبات عليه وضرب المقاومة في لبنان كذلك اسقاط النظام السوري والسيطرة على العراق تحت الحكم السعودي الأميركي إضافة الى محاصرة ايران لأنها تدعم منظمات المقاومة ضد إسرائيل والاهم عقد صفقة القرن التي تقول بقومية الدولة الإسرائيلية على أساس يهودي واعتبار كامل فلسطين هي للشعب الإسرائيلي وإلغاء مبدأ قيام دولتين دولة فلسطينية ودولة إسرائيلية واعتبار الشعب الإسرائيلي هو صاحب ارض فلسطين والشعب الفلسطيني هو شعب مهاجر الى فلسطين وقد جاء كل ذلك في وثائق رسمية سواء في الكنيست الإسرائيلي ام الحكومة الإسرائيلية ام تصريحات الرئيس الأميركي ترامب مما أدى الى استقالة وزير خارجية اميركا تيلرسون الذي اعتبر ان حلف صهر الرئيس ترامب الإسرائيلي السيد كوشنير وحلف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سيغرق الشرق الأوسط بحرب لا تنتهي تصل الى اسيا الوسطى مع ايران وقال تيلرسون الحل هو إقامة دولة إسرائيلية ودولة فلسطينية على أساس اتفاق أوسلو لكن الرئيس ترامب وصهره كوشنر وولي العهد السعودي محمد بن سلمان رفضوا ذلك.
6- اعلان إسرائيل وأميركا ان مدينة القدس المقدسة هي عاصمة إسرائيل بالكامل وليست عاصمة فلسطين وقام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس وملك الأردن عبدالله الثاني بعدم حضور مؤتمر إسطنبول الإسلامي الرافض لاعتبار القدس عاصمة اسرائيل وذلك في إسطنبول وعندها قام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بقطع المساعدة المالية السعودية عن الشعب الفلسطيني واموال السعودية هي أموال عربية إسلامية وتم قطع المساعدة عن الأردن وعن السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بقرار من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
7- بطلب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان شن الوزير السعودي ثامر السبهان المعروف بأنه وزير منطقة الخليج اكبر هجوم اعلامي على لبنان بالتهديدات والاهانات على لبنان واهانة كبار المسؤولين في لبنان واهانة رمز لبنان الأرز والتهديد بأن لبنان سيحصل فيه دمار كبير وقوله عبارة الآتي اعظم دون ان يرد المسؤولون اللبنانيون عليه خوفاً من الحكم السعودي الذي يدفع دولارات لأحزاب وفعاليات ومسؤولين لبنانيين وكانت كل الحملة ضد المقاومة اللبنانية التي تقاتل العدو الإسرائيلي الى ان ردت جريدة الديار بعنف على الوزير سبهان وقامت بإسكاته بعد ان تناولت القيادة السعودية بالرد العنيف واعتبار ان الوزير السعودي سبهان لا يعطي تصاريح لوسائل اعلام سعودية رسمية دون اذن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
8- في وقت لاحق تم استدعاء رئيس وزراء لبنان الرئيس سعد الحريري الى السعودية والطلب إليه المجيء لوحده دون أي مرافقين وفق وكالة رويترز العالمية ذات المصداقية اعترف اليد اليمنى لولي العهد السعودي سعود القحطاني مسؤول الامن وعمليات التصفية والاعدام بأنه ما ان وصل رئيس وزراء لبنان سعد الحريري الى مطار الرياض حتى ادخله الى غرفة وطلب من رجاله الأمنيين السعوديين البدء بضرب رئيس وزراء لبنان حتى وقع ارضاً وأصيب بالبكاء وتعرض جسمه للضرب المؤذي ونام ليلة صعبة جداً في غرفة شبه سجن وفي صباح اليوم التالي اعلن استقالة الحكومة اللبنانية تحت الضغط السعودي من قبل ولي العهد السعودي من المخابرات السعودية مما أدى الى ضرب الوحدة الوطنية في لبنان وضرب الاستقرار اللبناني والسلم الأهلي ولولا مجيء الرئيس الفرنسي ماكرون في اليوم الثاني الى الرياض والاجتماع بولي العهد السعودي محمد بن سلمان وانذاره بأن فرنسا والاتحاد الأوروبي سيأخذان موقفاً عنيفاً ضد السعودية يتخطى الاعتبارات الدبلوماسية ولولا اتصال الرئيس الأميركي ترامب بولي العهد السعودي محمد بن سلمان ولولا ارسال وزير خارجية اميركا تيلرسون الى الرياض لكان مصير رئيس حكومة لبنان الرئيس سعد الحريري الذي تم سجنه 16 يوما حتى بشهادة الصحافية بولا يعقوبيان التي اخذت حديثاً من الرئيس سعد الحريري بعد 16 يوما بعد ان شفى من اثار الضرب والجراح لكان مصير الرئيس سعد الحريري مجهولا وخطيراً ولا سمح الله ليس بعيدا عما حصل مع الصحافي المفكر جمال الخاشقجي.
9- قام ولي العهد السعودي بتدبير استدراج الصحافي جمال الخاشقجي السعودي المعتدل والمفكر من اميركا الى إسطنبول لإجراء ورقة طلاق في القنصلية السعودية في إسطنبول وصدر تحقيق رسمي واعلن عنه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان الصحافي جمال الخاشقجي تم قتله في القنصلية خنقاً ثم تم قطع رأسه وتقطيع اوصاله فأعلنت السعودية ان الصحافي جمال الخاشقجي الشهيد قتل نتيجة شجار مع موظفين في القنصلية ثم تراجعت بعد اكتشاف ان الموظفين جمعهم القنصل السعودي العام في قاعة كبرى وكشفت السلطات التركية ان لجنة اعدام من 15 ضابطاً امنياً سعودياً وثلاث أطباء شرعيين سعوديين حضروا الى تركيا وحجزوا فندق لمدة ثلاثة أيام وغادروا تركيا بعد اربع ساعات بعدما استعملوا 6 طائرات وسبع شاحنات عليها حصانة دبلوماسية في إسطنبول من القنصلية السعودية الى مطار إسطنبول واستعملوا عدة خطوط طيران منها الرياض إسطنبول والقاهرة إسطنبول وإسطنبول الى قاعدة جوية عسكرية قرب الرياض وان الرئيس التركي طالب بجثمان جمال خاشقجي وحتى الآن لم يظهر الجثمان الى ان كشف قمر اصطناعي أميركي أجزاء من أشلاء الصحافي جمال الخاشقجي قرب القاعدة الجوية السعودية قرب العاصمة السعودية الرياض فيما اوصال وجسمه مقطعة والتحقيق يجري عن وجوده في جهاز الصرف الصحي وقبو عميق داخل القنصلية السعودية في إسطنبول. ثم اعترفت السعودية بأن جمال الخاشقجي قتل ليس بشجار وانها مستعدة للتعاون بالتحقيق وأوقفت 18 ضابط امن بالسعودية وطالبت تركيا بالتحقيق معهم ولكن السعودية رفضت.
10- ان الأحزاب والفعاليات اللبنانية التي تقبض أموالاً من السعودية دافعت بقوة عن السعودية التي ارتكبت كل هذه الجرائم والحروب والمجازر واخرها قتل صحافي اعزل عبر خنقه وقطع رأسه وتقطيع اوصاله لأن معظم المسؤولين اللبنانيين يقبضون أموالاً من السعودية كما قامت حملة بأن الهجوم الإعلامي للديار سيؤدي الى طرد 200 الف الى 220 الف لبناني من السعودية مع العلم ان إحصاءات السفارة اللبنانية في السعودية ان 185 الفاً من الموظفين هم من الطائفة السنية وموالون للسعودية ويعملون على بناء السعودية وعلى علاقة ممتازة مع المخابرات السعودية وعملية التهديد بطردهم هي لتغطية قبض معظم الفعاليات السياسية والأحزاب ومعظم المسؤولين اللبنانيين دولارات وثروات من السعودية كما ان بيان الحكومة اللبنانية والمسؤولين اللبنانيين يشيد بالعدالة بشأن قتل الصحافي الخاشقجي والاشادة بالعدالة السعودية جاء عكس حتى كلام الرئيس الأميركي ترامب الذي قال ان دم جمال خاشقجي هو على يدي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إضافة الى 76 دولة في العالم لديها مخابرات أهمها فرنسا وبريطانيا وألمانيا اعلنت إضافة الى تركيا ان السعودية قتلت جمال الخاشجقي بجريمة وحشية فيما المسؤولون والأحزاب والفعاليات في لبنان تدافع عن السعودية وتشيد بالعدالة فيها بشأن قتل الصحافي الأعزل جمال خاشقجي الذي كل ما فعله انه كتب مقالات معتدلة يتحدث فيها عن الحداثة في السعودية.
11- جمع ولي العهد السعودي 325 اميرا من آل سعود و175 رجل اعمال عربي وعالمي واستدعاهم تحت الخديعة ان ملك السعودية يريد الاجتماع بهم وقام بسجنهم في فندق ريتز مع اجبارهم على ترك أبواب غرفهم مفتوحة دائما حتى أبواب المراحيض وتعريضهم للضرب المبرح واجبارهم عن التنازل على معظم ثرواتهم ودون أي محاكمة او أي لجنة قانونية وحصل على 715 مليار دولار وقتل ثلاثة امراء منهم الأمير متعب قائد الحرس الوطني وابن الملك عبدالله والأمير تركي بن عبدالعزيز مدير المخابرات العامة إضافة الى تعذيب وضرب الامراء ورجال الاعمال ومنع معظمهم باستثناء 28 شخصية بالسماح بمغادرة السعودية والزام البقية بالبقاء في السعودية ومصادرة مبلغ 715 مليار دولار دون أي وجه حق او محاكمة مع ضرب تحت عنوان الفساد فيما ولي العهد السعودي رأى يختا على ساحل فرنسا سعره 250 مليون دولار لشخصية المانية وكتبتها «باري ماتش» وصحيفة «نيس سوار» ولم يقم احد بنفيها في السعودية او في العالم وطلب شراء اليخت فرفضت الشخصية الألمانية وقالت انها تريد امضاء بقية حياتها على اليخت الى ان دفع ولي العهد السعودي 550 مليون دولار حتى وافقت الشخصية الألمانية على بيع اليخت كما اشترى قصر الملك الخامس عشر بنصف مليار يورو في فرنسا واشترى لوحة بـ 450 مليون يورو وذلك في اطار تبذير أموال الشعب السعودي الذي يعيش منه 89% في حالة فقر وفي منازل فقيرة فيما يحصل امراء ال سعود وقسم قليل منهم على بقية الثروة السعودية.
السؤال هل السعودية دولة مظلومة ام ظالمة، ثم السؤال اليس من المعيب ان تدافع أحزاب وفعاليات لبنانية ومسؤولون عن السعودية بكل ما فعلته من جرائم وحروب وقتل وتبذير أموال وبيع فلسطين وخيانة الحق العربي والإسلامي عبر صفقة القرن وقتل صحافي اعزل خنقا وذبحاً وتهديد السلم الأهلي في لبنان وضرب رئيس وزراء لبنان فهل السعودية هي دولة مظلومة ام ظالمة، الجواب هو لدى وجدان الشعوب العربية.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
العقدة السنّية مفتعلة لاحراج عون
لم يشأ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في اطلالته التلفزيونية المسائية أمس، الغوص مطولا في الشأن الحكومي، الا ان ما قاله في هذا الخصوص، كان كافيا ووافيا وأكثر. فكلامه المختصر، جاء مثقلا برسائل سياسية – على قاعدة ما قلّ ود – وجّهها للمرة الاولى منذ دخوله قصر بعبدا، ولو بصورة غير مباشرة، الى «حزب الله»، من طريق انتقاده العقدة السنية التي استجدّت في ربع الساعة الاخير، مُحبِطة عملية ولادة الحكومة مطلع الاسبوع، في «إنجاز» كان يفترض ان يضيف «رونقا» و»بريقا» الى ذكرى انتخابه الثانية، وفق ما تقول مصادر سياسية مراقبة.
عون وصفها بالتكتكة
ففي موقف «عالي السقف» و»من دون قفازات»، اعتبر رئيس الجمهورية ان «هناك عراقيل غير مبررة وتبيّن أخيراً دخول السنّة المستقلين مما تسبّب بالتأخير». ولم يتردد في وصف ما يحصل بـ»تكتكة سياسية تضرب استراتيجيتنا الكبيرة»، مضيفا «نحن نعتمد تمثيل الكتل ضمن معايير محددة وهؤلاء النواب كانوا أفراداً وتجمعوا أخيراً ولم يكونوا كتلة فهل يتمثلون هكذا»؟
دعم قوي للحريري
هذه السطور كانت كافية لتحسم وقوف بعبدا بقوة في الخندق الداعم للرئيس المكلف سعد الحريري – الذي رفض تمثيل سنّة 8 آذار، للاسباب عينها التي أوردها الرئيس عون، ملوّحا بالاستقالة من مهمّة التشكيل في حال استمر الاصرار على توزيرهم – وفي وجه من «يشدّون» مع هؤلاء، وعلى رأسهم حزب الله.
لمن يعنيه الامر
كلام الرئيس كان بلا شك مفاجئا للاوساط السياسية، تتابع المصادر. فهو الاول من نوعه في اتجاه «الحزب».. فما هي خلفياته ومبرّراته؟ المصادر تقول ان الرئيس اراد من خلال هذا الموقف ابلاغ الجميع بأنه هو «رأس الدولة»، وضابط ايقاع اللعبة السياسية فيها، وبالتالي يرفض ان يتمّ «التنتيع» بها وشدّ حبالها يمينا ويسارا، من قِبل أي طرف، حليفا كان ام غير حليف.
بحبك يا سواري..
هذا في العامّ. أما في التمحيص، فأسباب الموقف الرئاسي «النوعي»، واضحة ومفهومة جدا، ولعلّ مقولة «بحبّك يا سواري بس قدّ زندي لأ»، تفسّره تماما. فالرئيس عون حريص على علاقته مع «حزب الله» وقد دافع عنه وعن سلاحه في أكبر المحافل الدولية والصروح الاممية في الاعوام الماضية، الا ان حرصه أكبر، بطبيعة الحال، على عهده وانتاجيته.
الحكومة حاجة ماسّة
ويبدو ان قرار الضاحية بدعم سنّة 8 آذار منذ ايام والذي لجم مشوار التأليف في أمتاره الاخيرة، ترك عتبا في بعبدا، التي «تهضم» وفق المصادر، حرمانَها وحرمان لبنان من «هديّة» الحكومة المنتظرة منذ أكثر من 5 أشهر، لأغراض «ثانوية» وصفها عون بـ»التكتكات». ففي أدائها هذا، إنّما تضرّ بالعهد خصوصا وتأكل من رصيده، وبالبلاد عموما التي باتت في حاجة ماسّة الى حكومة تنتشلها من قعر الازمات التي تتخبط فيها.
اول المتضررين
وفي وقت قابل «الحزب» كلام رئيس الجمهورية بـ»صمت» اليوم، كثرت التساؤلات عن مصير «تفاهم مار مخايل» وما اذا كان سقط بالضربة الرئاسية امس. الا ان المصادر استبعدت سيناريو «فرط الاتفاق» بين ركنيه، ورجّحت ان يكون هدف عون «صعق» المعنيين بالعُقد «المستجدّة»، لدفعهم الى التنازل ووقف الممارسات التصعيدية، وهو، اي الرئيس عون، أول المتضررين منها.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
تمثيل «سنة 8 آذار» في الحكومة يضع عون بمواجهة «حزب الله»
لم يسجل تواصل بينهما بعد إعلان الرئيس عن موقفه
غادر رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إلى باريس لأيام، فيما تحوّلت «العقدة السنية» التي تعيق مسار تشكيل الحكومة، إلى «اختلاف» بين «حزب الله» ورئيس الجمهورية ميشال عون إثر تصريح الأخير الذي أكد فيه أن مطلب تمثيل «سنة 8 آذار» غير محقّ.
ومع تأكيد مصادر مطّلعة على المشاورات الحكومية، أن الاتصالات لتذليل العقدة السنية مستمرة ولم تتوقّف، لفتت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى عدم تسجيل أي تواصل مباشر بين «حزب الله» والرئيس عون بشأن موقفه الذي أعلن عنه مساء أول من أمس، كما لم يعلن عن أي موقف للحزب في هذا الإطار. ورأت أنه لا يفترض أن يؤثر موقف الرئيس على علاقته مع «حزب الله»، مؤكدة أن عون عبّر عن موقفه السياسي حيال هذا الأمر، شارحا الأسباب ومجددا تأكيده في الوقت عينه على موقفه حيال الحزب ورفض وصفه بالإرهابي.
ومع تعبيرها عن أملها بأن يكون تشكيل الحكومة اليوم أمام مرحلة «اشتدي يا أزمة تنفرجي»، داعية إلى ترقّب ما سيقوم به الحزب الداعم الأساس لمطلب النواب السنة،، قالت: «إذا كان هناك قرار لجعلها أكثر صعوبة ستكون كذلك وإذا أرادوا التسهيل فيمكن إيجاد حلّ بسهولة»، مكرّرة ما قاله عون لجهة أن مطلب هؤلاء السنة إذا نفّذ سيفتح الباب على مطالب مماثلة على غرار ما أعلن عنه بعض النواب المسيحيين الذي هم خارج الكتل النيابية الكبرى.
وكان عون قد قال في حوار إعلامي بث مباشرة على محطات التلفزة والإذاعة في لبنان في الذكرى الثانية لانتخابه: «نريد حكومة وفقا لمعايير معينة، أي وفقا للأحجام، ومن دون تهميش أحد، لا طائفة ولا مجموعة سياسية. فلو اكتفى كل طرف بمعيار حجمه لما كانت حصلت هذه المشكلة، وظهرت عراقيل غير مبررة، كانت سببا لتأخير تشكيل الحكومة».
وحول العقدة السنية أوضح أن «المجموعة التي تطالب الآن بأن تتمثل في الحكومة مكونة من أفراد وليست كتلة، ونحن نمثل الكتل ضمن معايير معينة، وهم قد شكلوا أخيرا مجموعة»، مؤكدا: «ما يهمنا أيضا ليس إضعاف رئيس الحكومة، فلديه مسؤوليات وعليه أن يكون قويا من دون أن يتعرض لأي هزات».
ورأى الرئيس عون أن اللجوء إلى حكومة أمر واقع، لا يخدم لبنان، «فنحن نبني حكومة عبر التفاهم والتضامن، حيث نستطيع أن نحقق أمورا كثيرة. أما عبر التفرد بالرأي ووضع الشروط فهذا غير ممكن».
وجدّد النائب عبد الرحيم مراد مطلب تمثيل النواب السنة الستة، قائلا لـ«الشرق الأوسط»: «تمثيلنا كسنة معارضة هو حق مكتسب ومعطى ميثاقي، ويجب أن نحترم الناخبين ومن نمثلهم»، مشيرا إلى أن الرئيس الحريري «في كل مرحلة المشاورات خلال التكليف والتأليف لم يسبق له أن شاورنا أو كانت له لفتة إيجابية تجاهنا». ويضيف: «نحن من صوتنا للرئيس المكلف ودعمناه وتمنينا له التوفيق، ولكن ليس بهذه الطريقة يتم التعاطي معنا وتجاوزنا»، مؤكدا: «إن أي نائب من النواب الستة يتم اختياره، يمثلنا، وليس لدينا مشكلة في هذا الإطار على الإطلاق، فكائن من كان منا في الحكومة يمثلنا ونحن إلى جانبه وندعمه».
ويشير النائب مراد إلى أن المشاورات والاتصالات التي يقومون بها مع المرجعيات السياسية والمعنيين مستمرة، «لأننا مؤمنون بأن ما نطالب به حق أعطي لنا ممن منحونا أصواتهم، وعلينا أن نكون أوفياء لهم ونمثلهم في الحكومة».
في المقابل، اعتبر النائب في «تيار المستقبل» النائب عاصم عراجي أن حزب الله وعبر هذا المطلب يعرقل تشكيل الحكومة ويضع العصي في دواليب التأليف، بعدما قدّم حزب القوات اللبنانية التسهيلات.
ويرى عراجي أن هناك قطبة مخفية خلف موقف الحزب المعرقل وكأنه يخفي شيئاً ما، ربما مراهنا على ظروف ومعطيات إقليمية، إذ لم يسبق له أن طالب وكان حازما بتوزيرهم، لا بل انتظر إلى الساعات الحاسمة عندما كانت مراسيم التأليف على وشك أن تصدر ليطل علينا بعقدة جديدة، وهذا ما يدفعنا إلى التساؤل عما يريده الحزب جراء هذه العرقلة، مضيفا: «وإذا كان يريد توزيرهم فليمنحهم حقيبة من حصّته».
وأكد عراجي أن هؤلاء النواب السنة ليسوا كتلة واحدة، مذكرا بأنهم ذهبوا إلى استشارات التكليف والتأليف أفرادا أو على صعيد ثنائي أو ثلاثي، إضافة إلى أن هناك أربعة نواب سنة آخرين خارج أي تكتّل.
ومع موقف عون، بات الانقسام حيال حق «سنة 8 آذار» بالتمثيل في الحكومة، واضحا، حيث يقتصر دعم موقفهم على «حزب الله» و«حركة أمل». وفي هذا الإطار، انتقد رئيس «الحزب الاشتراكي» النائب السابق وليد جنبلاط، مطالبة هؤلاء النواب بالتمثيل، قائلا: «يبدو أن أخبار لبنان وصلت إلى بغداد فأخد العراقيون يبحثون في شارع المتنبي عن كتاب حول السنة المستقلين. والبعض الآخر وجد التقرير الأخير للبنك الدولي عن لبنان أنه مخيف، فهل قرأه السنة المستقلون. بالمناسبة مستقلون عمن؟».
وردّ النائب فيصل كرامي على جنبلاط قائلا: «السنة المستقلون الذين أعجزك إيجاد تعريف لهم لدرجة الذهاب إلى بغداد والبحث في شارع المتنبي عن الكتب، هم السنة اللبنانيون الذين لم يكونوا تابعين لتشكيلة من الدول الأجنبية والعربية خلال تاريخهم السياسي».
وأضاف: «السنة المستقلون هم السنة اللبنانيون الذين لم يتورطوا في حروب المذابح والفرز المذهبي الذي حوّل لبنان إلى فيدرالية طوائف، وهم الذين لم يستقبلوا شيمون بيريز في قصورهم، ولكنهم ماتوا اغتيالاً في دفاعهم عن عروبة لبنان». وقال: «السنة المستقلون هم الذين لم ينهبوا المال العام بشراهة غير مسبوقة أوصلتنا إلى تقرير البنك الدولي المرعب والخطير الذي تتحدّث عنه. تحية إلى روح المناضل الكبير «سلطان باشا الأطرش».