افتتاحيات الصحف ليوم السبت 3 تشرين الثاني 2018

افتتاحية صحيفة النهار
 

الحكومة “مخطوفة” وجنبلاط يدعم عون

163 يوماً على أزمة تأليف الحكومة ولم تظهر بعد معالم وضع حد للعبة الابتزاز السياسي ودوامة قتل الوقت واستهلاكه، علماً انه مع كل يوم اضافي يمر من عمر الأزمة تتفاقم سلسلة مترامية من الأزمات المتدافعة التي تلف حبالها على اعناق اللبنانيين. واذا كان يصح الكلام على تطور ما في الساعات المنصرمة، فان السمة اللافتة التي طبعت المشهد السياسي الداخلي تمثلت في شلل غير مسبوق في التحركات والمشاورات السياسية وسط معطيات تؤكد ان الانسداد في مسألة تمثيل “سنّة 8 آذار” لا يبدو مرشحاً لاي حلحلة في وقت قريب.

 

والواقع ان أزمة تأليف الحكومة بدأت تثير مخاوف من نوع مختلف عن تلك التي كانت الاوساط المعنية تتداولها في المرحلة السابقة لنشوء المأزق الاخير الذي عطل ولادة الحكومة قبل أيام. ذلك ان مصادر بارزة ومواكبة للمأزق أعربت أمس لـ”النهار” عن قلقها البالغ من تمدد الازمة الى لحظة اقليمية دولية كان جميع الافرقاء في لبنان يدركون سلفاً اسوة بكل دول العالم خطورة الوصول اليها من دون انجاز الاستحقاق الحكومي. واشارت الى انها تعني دخول المنطقة مرحلة احتدام كبير متجدد بين الولايات المتحدة وايران بعدما اعادت الادارة الاميركية فرض العقوبات على ايران ابتداء من الاثنين المقبل. ومع ان الاوساط نفسها تلفت الى ان فرصة نفاد انجاز تسوية تعوم تشكيل الحكومة لا تزال قائمة وواردة بما يمكن معه لبنان ان ينأى بنفسه عن تداعيات الاحتدام المرتقب في المواجهة الاميركية – الايرانية فانها لم تخف قلقها من ملامح توظيف للازمة الحكومية اللبنانية في هذه المواجهة.

 

وقالت الاوساط إن الاسبوع المقبل سيكتسب من هذه الناحية أهمية استثنائية لجهة الطابع الاختباري الذي سيكتسبه في رسم وجهة المسار الحكومي إما نحو التسوية والانفراج وإما نحو استمرار الجمود والدوران في دوامة استهلاك الوقت. وأضافت ان المضي في الأزمة من دون مخارج داخلية يجب ان تظهر في الايام الاولى من الاسبوع المقبل سيعني بوضوح ان الاختباء وراء عقدة تمثيل “سنة 8 آذار” ليس الا الستار الواهي لتخبئة العقدة الكبرى والاشد خطورة والمتمثلة في استعمال طرف اقليمي معروف الواقع اللبناني ورقة ارتهان بحيث يمكن اعتبار التطورات التي حصلت في لبنان في الايام الاخيرة أنها أدت الى “خطف الحكومة ” وابقائها قيد الخاطف الى ان يتم التسليم بشروطه.

 

وأفادت ان ثمة من الافرقاء الداخليين من حلفاء “حزب الله” من لا يزالون ينصحون الافرقاء الآخرين بعدم التعامل مع حملة الدعم التي يتولاها الحزب لـ”سنّة 8 آذار” كأنها ترجمة “لبنانية” للرد الايراني على الحصار الاميركي، لان الحزب يبلغ كل من يراجعه في شأن تذليل تصلبه حيال عقدة نواب السنّة من 8 آذار أن هذا الموقف محض محلي ولا حاجة اطلاقاً الى الذهاب بعيداً في اتهام الحزب بامور لم يكن ليضعها على مسرح الاستحقاق الحكومي كما يقول البعض تحت أي ظرف لان الحزب لا يعمل على اجندة خارجية وليس في حاجة الى ذلك اطلاقاً وكل اتهام له بدفع الاستحقاق الحكومي نحو تطورات اقليمية يعني بالنسبة اليه تهرب المعنيين من مواجهة العقدة الاخيرة التي تؤخر الولادة الحكومية.

“سعاة خير”

وأبلغت مصادر سياسية مطلعة “النهار” ان ثمة “سعاة خير” نشطوا في اليومين الاخيرين بعيداً من الاعلام بينهم المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم على خط حارة حريك- قصربعبدا بغية تخفيف التشنج الحاصل اولاً من أجل التوصل الى قاسم توافقي مشترك للخروج من هذه الازمة والتوافق على شخصية سنية تكون الوزيرالـ 30 لاستكمال عنقود الحكومة. لكن هذه الاتصالات تنتظر مزيداً من التحرك لبلورة ما يمكن ان يشكل مخرجاً معقولاً على ان يبقى ذلك رهن انتظار الايام المقبلة وعودة الرئيس المكلف سعد الحريري من زيارته الخاصة لباريس. ويشار في هذا السياق الى ان المكتب الاعلامي للرئيس الحريري قال إن الرئيس المكلف قام أمس بزيارة السفير السابق جوني عبده في منزله بباريس حيث اطمأن اليه بعد مغادرته المستشفى وخضوعه لعلاج استمر أسابيع عدة جراء الوعكة الصحية التي تعرض لها أخيراً.

 

وأكد رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط لـ”النهار” تأييده لمواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وما اعلنه في هذا الخصوص وما اطلقه في مقابلته التلفزيونية الاخيرة عن سنّة المعارضة. ووصف موقف الرئيس عون بأنه “ممتاز” واكتفى بالقول عن تعقيدات التأليف: “لا يستحق اللبنانيون هذا العقاب الجماعي”.

 

وأعتبر رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع أن “المواجهة الفعلية على مستوى تأليف الحكومة انكشفت وظهرت العقبة الحقيقيّة”. وبعدما هنأ طلاب “القوّات” في جامعة “ان دي يو ” في برسا بفوزهم في الانتخابات الطالبية أمس، رأى “أنها معركة بين أصدقاء، على أمل أن يعطي الحيويّة اللازمة لكل الوضع الطالبي والشعبي في لبنان من أجل الإستمرار في المسيرة للوصول إلى ما نؤمن ونحلم به وهي الدولة الحقيقيّة”. ودعا الطلاب الى “وضع أي خلاف سياسي في إطاره الصحيح كي يبقى مجرّد خلاف سياسي لا يفسد في الود قضيّة”.

******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت “الجمهورية”: الحكومة في برّاد العقدة السنيّة ولا أفــق حلحلة.. وإسرائيل تهدِّد لبنان

لا جديد يؤشّر الى إمكان حصول خرق إيجابي يُفضي الى حلّ عقدة تمثيل نواب «سنّة 8 آذار» في الحكومة، بل انّ أجواء الاطراف المعنية بهذه العقدة تَشي بمزيد من التعقيد، وبالتالي انعدام الأمل في ولادة وشيكة للحكومة. ويعزّز ذلك التصلّب المُعلن من قبل «حزب الله» الذي يربط مصير التأليف بتمثيل هؤلاء النواب، مقابل التصلّب القاطع من قبل الرئيس المكلف سعد الحريري الذي يعتبر انه ليس معنياً بتمثيل هؤلاء، ليس فقط على حساب تيار «المستقبل»، بل بأصل تمثيلهم في حكومته. ويتناغم معه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي تبنّى بالكامل المنطق الحريري الرافض تمثيل ما يصفها كتلة نيابية مُفتعلة ومُجمّعة من هنا وهناك.

 

ازدحمت الساعات الماضية بكلام كثير، تحدّثَ عن اتصالات تجري داخل بعض الجدران لتَلَمُّس مخرج لأزمة «سنّة 8 آذار». إلّا انّ واقع الحال خلاف ذلك، إذ انّ الجمود هو الاساس، وخط التواصل الجدي لتذليل هذه العقدة كان مقطوعاً في شتى الاتجاهات، ولم تسجل اي مبادرة في هذا الاتجاه، فالرئيس المكلف ماض في زيارته الباريسية نازعاً عنه هذا الثقل، ولاغياً من قاموسه إمكانية التراجع عن رفضه القاطع إشراك ما يسمّيها «الكتلة الُمفتعلة» في حكومته، وتاركاً كرة حل هذه العقدة في ملعب الآخرين، وتحديداً «حزب الله» الذي يقف إعلان الحكومة عند مبادرته تقديم أسماء وزرائه ليصبح الهيكل الحكومي مكتملاً.

 

واللافت في هذا السياق، الحملة السياسية العنيفة التي بدأتها قيادات في تيار «المستقبل» وحلفائه ضد «حزب الله» واتهامه بتعطيل الحكومة، ليس بسبب عقدة تمثيل «سنّة 8 آذار»، الذين سمّاهم «تيار المستقبل» بـ«سُنّة «حزب الله»، بل بسبب اعتبارات وأجندة خارجية. فيما كان رّد الحزب بـ«أن لا تراجع عن تمثيل هؤلاء تحت أيّ ظرف، والكرة في ملعب الحريري تحديداً، ومن الأساس قلنا انّ الحكومة يجب ان تأتي انعكاساً للمجلس النيابي، وتبعاً لِما أفرزته الانتخابات النيابية، وهؤلاء النواب المستقلون ثبتَ انّ لهم جمهورهم وحيثيّاتهم التي لا يستطيع أحد ان يلغيها او يتجاوزها او يصادرها».

 

عون مُمتعض

 

وأمّا رئيس الجمهورية فلا يُقلّل من حجم هذه العقدة، ويُبدي أمام زواره امتعاضاً من تأخير ولادة الحكومة، ولو انه كان ما يزال يأمل في إمكان حلها خلال 48 ساعة او أسبوع على أبعد تقدير.

 

ويرى انّ الصورة الحكومية يجب ان تكتمل في أسرع وقت ممكن، على اعتبار انّ كل تأخير له أكلافه السلبية على البلد. واذا كانت اجواء بعبدا لا ترى انّ أفق الحل مسدود، لكنها تعتبر انّ حركة التواصل الجارية لا بد ان تُفضي الى شيء ملموس يُبنى عليه لإعلان ولادة الحكومة في القريب العاجل.

 

وبحسب مطّلعين على الاجواء الرئاسية، فإنّ تركيبة الحكومة قد حسمت وتمّ تحديد حصص كل طرف، ما يعني انّ اي فكرة ترمي الى افتراض حل للعقدة السنّية على قاعدة أن يتخلى رئيس الجمهورية عن الوزير السنّي من الحصة الرئاسية لصالح تمثيل «سنّة 8 آذار»، هي فكرة مرفوضة وغير واقعية وغير قابلة للبحث، خصوصاً انّ رئيس الجمهورية عَبّر عن موقفه بصراحة مطلقة من هذه المسألة خلال إطلالته التلفزيونية الاخيرة الاربعاء الماضي.

 

«حزب الله»

 

وفي وقت حرصت مصادر القصر الجمهوري على إشاعة أجواء تفيد بأن لا تعكير في العلاقة بين رئيس الجمهورية و«حزب الله»، لم يسجّل أي تواصل علني بين الطرفين منذ إطلالة عون التلفزيونية وما تخللها من رسائل سياسية وَجّهها رئيس الجمهورية في اتجاه «حزب الله»، الذي يؤكد مطّلعون على موقفه أنه قرّر احتواء الكلام الرئاسي غير المريح، وعدم الخَوض فيه لا من باب التفَهّم له، ولا من باب الانتقاد، ولا من باب المطالبة بتوضيحات للأسباب التي دفعت رئيس الجمهورية للذهاب الى هذه المواقف، مع انه كان على عِلم من البداية بموقف «الحزب» من تمثيل «سنة 8 آذار»، وسبق ان تمّ وضع هذا الموضوع على طاولة البحث منذ اللحظة الاولى لبدء مشاورات التأليف.

 

في هذه الاثناء، كانت باريس تدعو الى التعجيل في تشكيل الحكومة، وهو ما لمسه رئيس الجمهورية من السفير الفرنسي برونو فوشيه الذي زاره في القصر الجمهوري أمس. والى جانب التنويه بالتحضيرات الجارية لوضع قرارات مؤتمر «سيدر» وتوصياته قيد التنفيذ لتعزيز الاقتصاد اللبناني، أكد السفير الفرنسي استمرار بلاده في مساعدة لبنان على تجاوز الصعوبات والتحديات التي تواجهه على مختلف المستويات، وهو أمر سيتأكد اكثر خلال الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى لبنان، المقررة في شهر شباط المقبل.

 

بري: إنتظار

 

وأمّا على خط عين التينة، فإنّ أجواءها تعكس استعجالاً لدى رئيس المجلس النيابي نبيه بري لإنهاء أزمة التأليف في أسرع وقت ممكن، مع الامل في إيجاد الحل الملائم لمسألة تمثيل النواب السنّة المستقلين، ومع تشديده المتكرر على أن يُراعى وضع البلد المتراجع، خصوصاً لناحية وضعه الاقتصادي الذي ينبغي أن يتم إدخاله سريعاً الى غرفة العناية الفائقة وإيجاد الحلول السريعة قبل فوات الاوان، هذا الأمر هو ما يجب أن يضعه الجميع في خانة الأولوية وفوق كل الاعتبارات الاخرى.

 

واللافت في هذا السياق ما أشارت اليه أوساط عين التينة، أمس، وهو تبرّع البعض بإدخال الرئيس بري كعنصر عامل على خط بلورة الافكار والمخارج لحل العقدة السنّية. وقالت انّ هذا الأمر غير صحيح، علماً انّ الرئيس بري سبق له أن عَبّر عن موقفه من هذه المسألة منذ اليوم الاول لحركة التأليف، وقدّم النصائح اللازمة لحل هذه المسألة. وبالتالي، هو ينتظر ان تتمخّض الايام المقبلة عن إيجابيات تدخل الحكومة الى غرفة الولادة الفعلية، إذ انّ الوقت طال أكثر من اللازم.

 

مستحيلات!

 

وفي انتظار عودة الرئيس الحريري من باريس المقررة الأحد المقبل، والتي قد يعود إليها مرة ثانية في العاشر من الشهر الجاري لحضور مؤتمر اقتصادي دعا إليه الرئيس الفرنسي، تبقى الحكومة في دائرة التعطيل. والواضح، كما تؤكد مصادر معنية بالملف الحكومي، انها ستمكث فيها لفترة طويلة.

 

وبحسب المصادر، فإنّ بلوغ نقطة الحل لهذه العقدة يبدو صعباً جداً في هذه الفترة تِبعاً لمواقف الاطراف، فضلاً عن عدم وجود «وسيط» بين هذه الاطراف قادر على ابتداع المخارج. وتِبعاً لمواقف الاطراف، تبقى هذه العقدة قابعة في مدار التعطيل والتأخير من دون سقف زمني له، الّا انّ هناك 4 سبل للحل، لكن يمكن تسميتها حتى الآن بالمستحيلات:

 

الأول، أن يبادر رئيس الجمهورية الى التخلّي عن الوزير السنّي من الحصة الرئاسية، لصالح واحد من نوّاب «سنّة 8 آذار»، الّا انّ رئيس الجمهورية ليس في هذا الوارد، والوزير السني المُدرج ضمن الحصة الرئاسية هو للرئيس حصراً، وبالتأكيد لـ«التيار الوطني الحر».

 

الثاني، أن يرضخ الرئيس المكلف للضغط الذي يمارس عليه، ويقبل بتمثيل «سنّة 8 آذار» بوزير على حساب تيار «المستقبل»، وهو أمر بمثابة الانتحار بالنسبة الى الرئيس الحريري، الذي أكد انّ القبول به هو من سابع المستحيلات، وإذا كان سيحصل فيمكن ان يحصل في ظل رئيس حكومة غير سعد الحريري.

 

الثالث، أن يُلَيّن «حزب الله» موقفه ويقرر السير بحكومة من دون تمثيل «سنة 8 آذار»، الّا انّ «الحزب» أكد انه لن يتخلى عن حلفائه وسيدعم تمثيلهم في الحكومة مهما كلف الأمر، وهو ملتزم بهذه الأمور، ولن يتراجع عن التزامه هذا.

 

الرابع، أن يبادر نواب «سنة 8 آذار» الى التراجع عن مطلب تمثيلهم، وهو أمر ليس في قاموسهم، مُتسلّحين بمقولة انّ حقهم في التمثيل ألزمه على الآخرين ثقة ناخبيهم الذين يشكّلون شريحة واسعة من الناخبين، والسنّة على وجه الخصوص، والذين أكدوا بما لا يقبل أدنى شك انّ تيار «المستقبل» ليس الممثّل الحصري للسنّة في لبنان، ولن يقبلوا أن يصادر تيار «المستقبل» تمثيلهم في الحكومة.

 

الهيئات تحذّر

 

الى ذلك، برز أمس تطوّر تمثّلَ برفع الهيئات الاقتصادية صوتها بالدعوة الى التعجيل بتشكيل الحكومة، وأصدرت بالأمس بياناً اعلنت فيه انه «التزاما بما أعلنته في بيانها السابق بتاريخ 12 تشرين الأول الفائت «بالذهاب إلى التصعيد، لمواجهة الواقع المرير والخطر»، قرّرت الهيئات الاقتصادية تنفيذ اعتصام ستحدّد مكانه وزمانه في الأيام المقبلة، وذلك في خلال اجتماع عقدته في غرفة بيروت وجبل لبنان، برئاسة رئيسها محمد شقير ومشاركة أعضاء الهيئات، تم خلاله البحث في تعثّر تشكيل الحكومة والتقرير الذي أصدره البنك الدولي عن لبنان والخطوات التصعيدية التي تنوي الهيئات اتخاذها.

 

إسرائيل تحذّر

 

من جهة ثانية، لوحِظ أمس دخول إسرائيلي متجدد على الخط اللبناني، من خلال اعادة إثارة مسألة صواريخ «حزب الله». وكشفت «القناة 10» الاسرائيلية انّ اسرائيل حذّرت لبنان من أنّها «قد تتعامل بحِدة» مع مصانع أسلحة تابعة لـ»حزب الله».

 

وقالت القناة إنّ إسرائيل طلبت من فرنسا نقل «رسالة تحذير» لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري»، بشأن مصانع الميليشيات».

 

ونقلت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية انه يجري الحديث عن تحذير إسرائيلي صريح، وأنّ نائب مستشار الأمن القومي الإسرائيلي إيتان بن دافيد طلبَ من مبعوث الرئيس الفرنسي الذي زار مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس المحتلة، الإثنين الماضي، أن يبلّغ الرئيس اللبناني ميشال عون أنّ على الدولة اللبنانية إغلاق المنشآت المُشار إليها.

 

وذكر مصدر ديبلوماسي لموقع الصحيفة الاسرائيلية أنّ بن دافيد أبلغ المبعوث الفرنسي أن لدى إسرائيل سقفاً زمنياً لإنهاء هذا الملف، وأنّ تل أبيب على استعداد للانتظار بمثابرة لوضع حلول دبلوماسية لهذا الأمر، مؤكداً أنّ إسرائيل ليست مستعدة للتسليم باستمرار إقامة مصانع للصواريخ في لبنان، وأنها ستتحرك حال استمر الأمر.

 

ويأتي هذا الدخول الاسرائيلي، بعد اسابيع من اعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الأمم المتحدة، انّ «حزب الله يستخدم 3 مواقع قرب مطار بيروت، لتحويل «قذائف غير دقيقة» إلى صواريخ دقيقة التوجيه.

 

تدريبات

 

وفي السياق نفسه، كشفت القناة «20» التلفزيونية الإسرائيلية، أنّ الجيش الإسرائيلي أجرى تدريبات عسكرية مكثّفة تُحاكي احتلال «حزب الله» اللبناني مناطق في الجليل مُحاذية لجنوب لبنان.

 

وقالت القناة إنّ المناورات الإسرائيلية شملت إخلاء بعض المستوطنات التي يمكن لـ«حزب الله» السيطرة عليها، أو التي قد تنهمر الصواريخ فوقها.

 

وأفادت القناة الاسرائيلية بأنّ «مناورات جَرت بمشاركة الفرقة 91 مشاة، تدريبات خاصة خلال الأسبوع الماضي في المناطق الشمالية بالبلاد، تُحاكي سيناريوهات الحرب أمام «حزب الله»، واختراق قواته للحدود والسيطرة على بعض المستوطنات الشمالية، القريبة من لبنان».

 

ونقلت القناة عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها: «إنّ التدريب كان يهدف لتعريف الجنود بنقاط الضعف والقوة لدى قوات «حزب الله»، وتجهيزهم للمواجهة بالشمال».

 

وأشارت القناة إلى أنّ هذه التدريبات تأتي في أعقاب إثارة مخاوف جدّية لدى الجيش الإسرائيلي، من قيام «حزب الله» بعمليات اختراق جماعية كبيرة للحدود والأراضي الإسرائيلية، خلال أي مواجهة قادمة.

 

وجاء عنوان تقرير القناة الاسرائيلية على موقعها الإلكتروني «هذا ليس تهديداً استراتيجياً، بل تهديد للوعي»، وهو ما يحاول الجيش الإسرائيلي تنفيذه في المنطقة الشمالية الإسرائيلية، القريبة من مواقع «حزب الله» اللبناني.

 

وقال الرائد الإسرائيلي، ناثانيل أزران، الذي شارك في هذه التدريبات: بالإضافة إلى ذلك، تم إجراء هذه التدريبات من أجل تفعيل جميع القوى للتعامل مع سيناريو حرب قاسية على الحدود الشمالية ضد «حزب الله»، وجزء من الحرب هو تحصين الوعي».

 

وخَلص للقول: «مثل هذا الحدث يتطلّب إخلاء السكان، ما يُمَكّن القوات من العمل في المنطقة بهدوء، والهدف الرئيسي هو عدم تعريض المدنيين للخطر».

 

وأوضح أزران: « في النهاية إنها مسألة مبادرة، سواء كنا سنحبط الهجوم مقدماً أو سنرد على هذا الاختراق الخطير».

 

مصادر «حزب الله» أكدت لـ«الجمهورية جهوزية الحزب الدائمة لمواجهة اي عدوان اسرائيلي، مشيرة الى انّ الموقف الأكيد سيعبّر عنه بالتأكيد الأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله، في خطابه في ذكرى شهيد «حزب الله».

******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

لبنان: جمود المشهد الحكومي ينتظر عودة الحريري وتباين لا اضطراب في علاقة عون بنصرالله

 

لم يسجل أمس أي حراك علني لافت على خط تشكيل الحكومة اللبنانية، مع غياب الرئيس المكلف سعد الحريري خارج البلاد، وتوقعت مصادر مطلعة على جو التاليف لـ «الحياة» أن يتبلور المشهد الحكومي خلال الأيام المقبلة بالتزامن مع عودة الرئيس الحريري من فرنسا لاستكمال البحث، إذ إن عملية التأليف عادت لتراوح مكانها في انتظار حل عقدة سنة 8 آذار التي استجدت في الساعات الأخيرة.

 

 

وفيما تابع الرئيس اللبناني ميشال عون أمس تطورات مسار تشكيل الحكومة الجديدة، لاسيما بعد المواقف التي أعلنها في الحوار مع الإعلاميين الأربعاء الماضي لمناسبة الذكرى الثانية لانتخابه رئيساً للجمهورية، أشارت الأجواء المتابعة في قصر بعبدا إلى أن لا تصور منذ الأمس حتى اليوم باستثناء الاتصالات البعيدة من الإعلام، التي تعمل على معالجة الموقف الذي نشأ من المطالبة بتوزير أحد النواب السنة الـ6. ولفتت إلى أن الهدف من هذه الاتصالات إيجاد حلول بحيث لا يتأخر أكثر تشكيل الحكومة، والوصول إلى اتفاق يراعي التركيبة الحكومية التي تم الاتفاق عليها عندما حصلت الحلحلة الأخيرة.

 

وأشارت المصادر إلى أن ما يتردد عن صيغ معينة يتم التداول بها، أو يقال إنها حظيت بمواقف الأطراف المعنيين (تعديل في توزيع الحقائب) هي معلومات غير دقيقة، إذ إن البحث لا يزال في أوله»، وقالت: «هناك حرص من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف على الوصول إلى نتيجة تمكّن القطار الحكومي من الانطلاق». وأكدت المصادر أن «رئيس المجلس النيابي نبيه بري سيكون في إطار الاتفاق الذي سيتم التوصل إليه».

 

لكن حتى الساعة، وفق المعلومات، فإن أي اتصال مباشر بين الرئيس عون والأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله لم يحصل، وأن كل الاتصالات لا تزال في بداياتها، إلا أن كل طرف لا يزال ملتزماً وجهة نظره ، ولكن ليس هناك رفض للبحث والنقاش.

 

وإذ نفت مصادر بعبدا كل ما يحكى عن اضطراب في العلاقة بين الرئيس عون والسيد نصر الله» قالت: «هناك تباين في وجهات النظر، لكن هذا لن يؤثر على البعد الاستراتيجي للعلاقة». وأكدت ان «الرئيس عون حريص على تهيئة كل الأجواء لحل العقدة التي استجدت، ويعمل لذلك من موقع مسؤوليته الوطنية والدستورية».

 

«الحريري ضحى على حساب طائفته»

 

وفي المواقف لفت عضو»كتلة المستقبل» النائب نزيه نجم إلى «أن الوطن أكبر من الجميع، وفي ظل وجود الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري لا يمكن الأزمة ان تطول، وهي باتت في نهايتها». وأكد أن «التعاون بين الرئيسين عون والحريري لم يتوقف والحكومة السابقة كانت منتجة بفضل هذا التعاون»، موضحاً «أن الرئيس المكلف ضحى على حساب طائفته وكتلته»، ومثنياً على كلام الرئيس عون في مقابلته المتلفزة واصفاً إياه بـ «الأكثر من ممتاز حين أعلن ملاقاة الحريري في المقلب الآخر».

 

وأشار النائب روجيه عازار إلى «أن عقدة تمثيل السنة المستقلين هي تكتكة سياسية تضر بالاستراتيجية الكبرى، فالنواب السنة هم أفراد لا ينتمون إلى كتلة واحدة أو حزب سياسي». وقال: «المطلوب عدم اصطناع العقد التي باتت تنذر بأن لا حكومة قريبة بسبب تمسك كل فريق بموقفه».

 

وشدد على «أن العلاقة التي تربط رئيس الجمهورية وحزب الله جيدة، وعلى رغم أن هناك محطات تتناسب مع البعض أو تتباعد إلا أن العلاقة لن تتغير ولن تتبدل، وهناك قناعة بتشكيل حكومة وحدة وطنية وإلا سنصل إلى وضع متأزم جداً».

 

«ضمانة الجبل»

 

وركزت «كتلة ضمانة الجبل» بعد اجتماعها برئاسة رئيسها النائب طلال أرسلان على «ضرورة حل العقد المتبقية للوصول إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية لا تستثني أحداً». ونوهت بـ «المواقف الوطنية التي أطلقها الرئيس عون في مقابلته الأخيرة، وحرصه الكبير على جميع اللبنانيين من دون استثناء»، مؤكدة وقوفها الدائم إلى جانبه في كل ما يصب لمصلحة لبنان واللبنانيين».

 

وأكد النائب في تكتل «​لبنان القوي​« ​ماريو عون،​ أن «المستجدّات الأخيرة التي طرأت على الملفّ الحكومي وبالتحديد إصرار ​حزب الله​ على توزير أحد النواب السنّة المستقلين، تركت حالاً من الانزعاج لدى ​التيار الوطني الحر​«، لافتاً إلى أن مصلحة لبنان تقتضي تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن تنطلق فوراً في العمل، لكن للأسف كل ما كنا نحل عقدة كانوا يخرجون علينا بعقدة جديدة، بخاصة أن هذه العقدة الأخيرة المعروفة بـ «العقدة السنية» لم نكن نتوقعها بهذا الحجم وكنا نضعها في عهدة الرئيس المكلف».

 

وإذ شدد على ان «رئيس الجمهورية هو سيّد العهد وبالتالي على كل القوى السياسيّة أن تقف عند خاطره، وليس العكس»، أكد أن «أجندة حزب الله ليست خارجية رافضاً الكلام عن ارتباطات خارجية تدفعه لتأخير تشكيل الحكومة»، مشدداً على أن «العقد التي حُلت أهم بكثير من العقدة الحاليّة التي ستحل خلال 48 ساعة أو أسبوع كحد أقصى».

 

ورأى النائب ​فؤاد مخزومي​، أن «لا أحد من النواب ​السنة​ المستقلّين يمثّله»، مشيراً إلى أن «هؤلاء ينتمون إلى كتل سياسية مختلفة وهم ممثلون من خلال تلك الكتل»، معتبراً أن «النواب المستقلين من السنّة هم ثلاثة فقط، هو و​نجيب ميقاتي​ و​أسامة سعد​، فيما النواب الستة، ينتمون إلى كتل تابعة ل​قوى 8 آذار​«.

******************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

«كماشة» العقوبات تكتمل على إيران الإثنين.. وترامب يُغرّد مقتبساً شعار «لعبة العروش»

«حبس أنفاس» وترقب.. لما بعد 4 تشرين

مراد مراد ووكالات

 

أكدت الولايات المتحدة أمس أن جميع التدابير لإعادة فرض العقوبات كاملة على إيران مطلع الأسبوع المقبل أصبحت جاهزة، وأنها أخطرت 8 دول حليفة لها بإمكانية الاستمرار «موقتاً ولفترة محدودة» في استيراد النفط الإيراني والقيام بتعاملات مع طهران. ويشمل الشق المتبقي من العقوبات ويُعد الأقسى، قطاعات الطاقة (بما في ذلك النفط) والمال والشحن وبناء السفن. وجميع هذه العقوبات كانت مفروضة على إيران قبل اتفاق فيينا لتجميد البرنامج النووي الإيراني الذي وقع عام 2015 بين إيران والدول الست الكبرى (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، روسيا، الصين)، لكن واشنطن تعيد فرضها الآن إثر انسحابها في أيار الفائت من الاتفاق إياه. وسيكون مدى انصياع جمعية «سويفت» العالمية لهذه العقوبات حساساً جداً ومهماً لفعاليتها ضد النظام الإيراني، ولهذا السبب حذّر وزير الخزانة الأميركي ستيف منوتشن جمعية الاتصالات المالية تلك من مغبة الاستمرار في تعاملاتها مع هيئات أو جهات ذات صلة بإيران ومُدرجة على لائحة العقوبات الأميركية.

 

وفي معرض تبريره هذه الخطوة أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن «إعادة فرض العقوبات ما هي إلا جزء من حملة اقتصادية تشنها الولايات المتحدة ضد النظام الإيراني للحد من قدرته على تمويل أجندته الدموية».

 

ففي مؤتمر صحافي ظهر أمس في واشنطن أعلن وزيرا الخزانة والخارجية الأميركيان ستيف منوتشن ومايك بومبيو أن العقوبات على إيران أصبحت جاهزة لتدخل بالكامل (مثلما كانت قبل اتفاق فيينا) حيز التنفيذ، ابتداءً من منتصف ليل الأحد – الإثنين. وحذر منوتشن جمعية الاتصالات المالية العالمية «سويفت» من «تعرضها لعقوبات إذا حاولت التحايل على العقوبات المفروضة على إيران والسماح بمرور أموال صفقات تجارية تخص شركات مدرجة في القائمة السوداء».

 

وأوضح وزير الخزانة موقف بلاده بالقول «منظومة سويفت لا تختلف عن أي كيان مالي آخر. لقد نصحنا القيمين عليها بوجوب فصل أي مؤسسة مالية إيرانية مُدرجة على اللائحة السوداء من جداول الجمعية في أسرع وقت ممكن من الناحية التقنية وذلك لتجنب تعرض سويفت لعقوبات».

 

وأكد بومبيو «أن 8 دول حليفة لنا من الدول التي خفضت وارداتها النفطية من إيران إلى حد كبير، يمكننا إعفاؤها موقتاً من العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، والتي تدخل حيز التنفيذ ابتداء من منتصف ليل الأحد – الإثنين».

 

وبرغم أن وزير الخارجية الأميركي لم يسمِ هذه الدول الـ8 إلا أنه شدد على «أن الاتحاد الأوروبي لن يُعفى من العقوبات الخاصة بإيران ولن يحظى بأي معاملة خاصة بشأن تنفيذها». وأكد «بالإضافة إلى النفط وقطاع الطاقة سيتم تطبيق عقوبات إضافية تتعلق ببناء السفن، والشحن، والقطاع المصرفي، وسيشمل عدد الأشخاص والهيئات المُتضررة من العقوبات ما مجموعة 700 شخص وكيان». وأوضح الوزير الأميركي أن «الهدف من هذه التدابير المدروسة بعناية هو إبقاء أسعار النفط مستقرة مع خفض صادرات النفط الإيرانية بمقدار مليون برميل».

 

وأصدر البيت الأبيض بياناً رسمياً خاصاً باقتراب موعد العقوبات التي كان اتفاق عام 2015 «المعيب في جوهره» قد أزاحها عن كاهل النظام الإيراني. وقال البيت الأبيض إن «العقوبات التي ستكتمل يوم الإثنين المقبل ستُشكل أقسى نظام عقوبات يُفرض على إيران وستستهدف قطاعات الطاقة والشحن والمصارف الإيرانية».

 

وغرد ترامب بصورة له كتب عليها «العقوبات قادمة» مستعيراً تعبيراً خطياً مشابهاً لمسلسل «لعبة العروش» الذي يتخذ من عبارة «الشتاء قادم» شعاراً له. وقال ترامب «تشن الولايات المتحدة حملة من الضغوط الاقتصادية لحرمان النظام الإيراني من الأموال التي يحتاجها للاستمرار في أجندته الدموية».

 

وجاء في بيان البيت الأبيض «يقوم الرئيس دونالد ترامب بإعادة فرض أشد العقوبات على إيران، مستهدفاً العديد من القطاعات الحساسة للنظام الإيراني الفاسد. في 5 تشرين الثاني الجاري، ستتم إعادة فرض عقوبات الولايات المتحدة كاملة بعدما كان قد تم رفعها بموجب الاتفاق النووي الإيراني الكارثي. فإلى جانب إجراءات العقوبات غير المسبوقة التي اتخذتها إدارة ترامب، سيكون هذا أشد نظام عقوبات مفروض على إيران. وستستهدف العقوبات القطاعات الحاسمة للاقتصاد الإيراني مثل الطاقة والشحن وبناء السفن والقطاعات المالية. وبموجبها يعود أكثر من 700 من الأفراد والكيانات والسفن والطائرات إلى قائمة العقوبات لدينا، بما في ذلك البنوك الإيرانية الرئيسية، ومصدري النفط، وشركات الشحن. وتستهدف العقوبات أيضاً المعاملات مع البنك المركزي الإيراني والمؤسسات المالية الإيرانية المُدرجة على لائحة العقوبات».

 

وأكد البيت الأبيض أن العقوبات لن تطال مبيعات الأغذية والسلع الزراعية والأدوية والأجهزة الطبية لأن الهدف ليس إلحاق الضرر بالشعب الإيراني إنما «الهدف من إعادة فرض العقوبات هو قطع الإيرادات التي يستخدمها النظام الإيراني في: تمويل الجماعات الإرهابية، وإثارة عدم الاستقرار العالمي، وتمويل برامج الصواريخ النووية والباليستية، وإثراء قادة النظام بشكل غير مشروع».

 

أضاف البيان الرئاسي الأميركي «تعتزم إدارة ترامب التطبيق الكامل لجميع عقوبات الولايات المتحدة على إيران، وستستهدف أولئك الذين يحاولون انتهاكها أو التحايل عليها. فأولئك الذين سيفشلون في الحد من الأنشطة الخاضعة للعقوبات مع إيران سيواجهون عواقب وخيمة. وقد أصدرت الإدارة حتى الآن 19 جولة من العقوبات، حددت 168 من الأشخاص المرتبطين بإيران. واستُهدف هؤلاء الأفراد لارتباطهم بدعم إيران للإرهاب، وبرنامج الصواريخ الباليستية، وانتهاكات حقوق الإنسان، والأنشطة الإجرامية، وغير ذلك. وقد انخفضت صادرات إيران من النفط بنحو مليون برميل في اليوم منذ أن بلغت ذروتها في شهر حزيران الفائت، كما خفضت أكثر من عشرين دولة وارداتها من النفط الإيراني إلى الصفر. وتضغط الإدارة على مستوردين آخرين لخفضها إلى الصفر في أسرع وقت ممكن. ونحن برغم تقديمنا بعض الاستثناءات الموقتة في هذه العقوبات، إلا أن هذه الاستثناءات أقل من تلك التي قدمتها الإدارة السابقة».

 

وأكد البيان حرص واشنطن على ضمان الاستقرار في أسواق النفط بالقول إن «الولايات المتحدة واثقة من أن الطاقة ستظل متوفرة في الأسواق بشكل جيد على الرغم من التخفيضات في صادرات النفط الإيرانية». وعن كيفية حصول هذا الاستقرار أوضح البيت الأبيض «من آب 2017 إلى آب 2018، زاد إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 2.1 مليوني برميل في اليوم وزادت الصادرات بنحو مليون برميل في اليوم، مما أضاف إلى سيولة السوق. وخلال العام المقبل، سيزيد إنتاج الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل في اليوم أو أكثر. ونحن نعمل مع منتجي النفط في جميع أنحاء العالم لزيادة إمداداتهم كذلك. ونتيجة لهذا الإنتاج المتزايد، تتوقع جهات تنبئ محترمة مثل إدارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة أن العرض العالمي للنفط سيواكب الطلب في أواخر عام 2018 ويتجاوز الطلب في عام 2019».

 

ومنذ إعلان ترامب الانسحاب من اتفاق فيينا في أيار الفائت، بدأت الولايات المتحدة في إعادة فرض العقوبات على إيران تدريجياً، لكن المراقبين يعتبرون أن رزمة عقوبات الإثنين المقبل هي الأهم لأنها تستهدف القطاعات الأساسية للاقتصاد الإيراني. والنظام الإيراني يعي جيداً خطورة العقوبات الأميركية على استمراره في السلطة، ولهذا حاول مسؤولوه التقليل من أهمية العقوبات ووقعها بأن سارعت وزارة الخارجية الإيرانية لإصدار بيان زعمت فيه أن «إيران لا تشعر بالقلق إزاء عودة العقوبات» مذكرة بأن «إيران كانت قد حصلت على عقوبات مخففة مقابل الحد من أنشطتها النووية».

 

وتسلك الولايات المتحدة طريق العقوبات هذه منفردة، إذ إن جميع الدول الخمس الأخرى التي وقعت اتفاق فيينا مع إيران – أي المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين لا تزال أطرافاً موقعة عليه ومُلتزمة به، كما أن حكومات الدول الـ5 أعلنت أنها تعمل على وضع نظام مالي جديد لتسديد أثمان الخدمات الإيرانية وذلك بهدف الاستمرار في التعاملات التجارية مع إيران وتجاوز العقوبات الأميركية.

 

هذا الواقع هو الذي أجبر واشنطن على دراسة كيفية تنفيذ العقوبات بشكل فعّال وفي الوقت عينه عدم إثارة مشاكل مع دول حليفة. وقد أوضح منوتشن هذه النقطة في المؤتمر الصحافي بالقول «نحن مصممون على فرض العقوبات بقوة، لكن علينا أن نوازن ذلك مع ضرورة الحفاظ على العلاقات مع الحلفاء وأيضاً من أجل الحفاظ على استقرار سوق النفط».

 

ولفت إلى أن جمعية سويفت، التي تقدم خدمة الرسائل المالية وتتخذ من بروكسل مقراً لها، قد تخضع أيضاً لعقوبات إذا عملت مع المؤسسات الإيرانية المُدرجة على القائمة الأميركية السوداء.

 

وستدخل العقوبات الأميركية كاملة مرة أخرى يوم الإثنين المقبل. وستعلن وزارة الخزانة الأميركية في حينه أسماء أكثر من 700 من الأفراد والكيانات والسفن والطائرات مدرجة في قائمة العقوبات، بما في ذلك البنوك الكبرى وشركات النفط والشحن. وستكون هذه هي الدفعة الثانية التي يُعيد ترامب فرضها وبها تكتمل العقوبات على إيران كما كانت مفروضة سابقاً. وكان مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون ألمح الشهر الفائت إلى أن إدارة ترامب مستعدة لفرص عقوبات إضافية جديدة على النظام الإيراني في الوقت الذي تراه مناسباً. وأمس أكد بومبيو أن «العقوبات تهدف إلى إحداث تغيير جذري في سلوك إيران». وحدد 12 شرطاً يجب على إيران الوفاء بها لكي تتخلص من العقوبات. وهذه الشروط هي باختصار: إنهاء دعم الإرهاب والتدخل العسكري في سوريا، ووقف تطوير الصواريخ النووية والباليستية بشكل كامل.

 

وبرغم أن بومبيو لم يسمِ أمس البلدان الـ8 التي ستعفو واشنطن بشكل موقت عن استيرادها النفط الإيراني، إلا أن وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء ذكرت 5 من هذه البلدان على أنها إيطاليا والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتركيا. فيما رجحت مصادر أخرى أن تكون الدول الـ3 المتبقية هي الدول الحليفة لواشنطن التي لا تزال مُلتزمة باتفاق فيينا – أي بريطانيا (أو الصين) وفرنسا وألمانيا.

 

وفي طهران اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن «واشنطن تشن حرباً نفسية على إيران من خلال إعادة فرض العقوبات». وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي للتلفزيون الرسمي الإيراني إن «إيران لديها المعرفة الكافية والقدرة على إدارة الشؤون الاقتصادية للبلاد في ظل العقوبات». وشدّد على أن “أميركا لن تستطع تحقيق أهدافها الاقتصادية من خلال هذه العقوبات. فهذا أمر بعيد المنال ولا يوجد بالتأكيد احتمالية تحقيق أهداف واشنطن السياسية من خلال مثل هذه العقوبات”.

 

وكان ترامب تذرع باستمرار إيران في تطوير ترسانتها الباليستية ودعم الإرهاب وزعزعة استقرار دول الشرق الأوسط (مثل اليمن وسوريا ولبنان) لكي يعتبر أن اتفاق فيينا غير فعّال ويجب إبرام اتفاق أوسع منه يفرض على إيران التوقف عن القيام بكل هذه الأنشطة.

 

وفي هذا السياق أيضاً، قال مصدران بشركة زاروبيجنفت الروسية المملوكة للدولة إن الشركة انسحبت من مشروعين في إيران بسبب العقوبات الأميركية الوشيكة.

 

وفي آذار الماضي، وقعت شركة النفط الوطنية الإيرانية اتفاقاً مع زاروبيجنفت لتطوير حقلي أبان وبيدر الغرب النفطيين في غرب إيران. ويستهدف الاتفاق الذي مدته عشر سنوات زيادة الانتاج في الحقلين إلى 48 ألف برميل يومياً من مستواه الحالي البالغ 36 ألف برميل يومياً.

 

ووفقاً للموقع الإخباري لوزارة النفط الإيرانية (شانا) فإن تكلفة تطوير الحقلين قدرت بنحو 674 مليون دولار مع 68 مليون دولار إضافية في تكاليف غير مباشرة.

 

لكن مصدراً بالشركة التي مقرها موسكو قال إن العقوبات الأميركية الوشيكة على إيران تضع نهاية للمشروعين. وأضاف قائلاً “زاروبيجنفت انسحبت من كل المشاريع في إيران بسبب العقوبات”. وامتنعت الشركة عن التعقيب.

 

وأعربت فرنسا وألمانيا والمملكة المتّحدة والاتّحاد الأوروبي في بيان مشترك عن “الأسف الشديد” لقيام الولايات المتحدة بإعادة فرض عقوباتها على إيران. وجاء في البيان أيضاً “إنّ هدفنا هو حماية الّلاعبين الاقتصاديين الأوروبيّين الذين يقومون بمبادلات تجارية مشروعة مع إيران”.

 

وحمل البيان توقيع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ووزراء الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان والألماني هايكو ماس والبريطاني جيريمي هانت.

 

وأضاف البيان أنّ الاتّفاق الموقّع مع إيران حول ملفها النووي في 2015 “يُشكّل عاملاً أساسياً في إطار الهندسة العالمية لمنع الانتشار النووي، وفي إطار الديبلوماسية المتعدّدة (…). إنّه أساسيّ لأمن أوروبا والمنطقة والعالم أجمع”.

 

وتابع الوزراء في بيانهم “بصفتنا موقّعي الاتّفاق التزمنا العمل خصوصاً على الإبقاء على عمل شبكات ماليّة مع إيران، وعلى ضمان استمرار الصادرات الإيرانية من النفط والغاز. إنّ عملنا بالنسبة إلى هذه المواضيع وغيرها سيتواصل (…) وقد تكثّفت هذه الجهود خلال الأسابيع القليلة الماضية”.

 

 

 

******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

قيادي في حزب الله لـ«اللواء»: لا يهمّ إن تأخَّر التشكيل إلى آخر العهد!

بعبدا والحارة لتدارك «الأسوأ».. والهيئات إلى الشارع والعتمة تهدِّد لبنان

 

تتجاوز عقدة تمثيل النواب السنة المرفوضة، حتى اللحظة، من صاحبي القرار الدستوري في تشكيل الحكومة، الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري مسألة المواعيد، والنقاشات ذات الطبيعة التسووية، إلى ما هو أبعد ويتعلق بأجندات منها المحلي والأوروبي، مؤتمر سيدر، والإقليمي – الدولي عقوبات أميركية جديدة على إيران ستدخل، مع بداية الأسبوع المقبل، حيز التنفيذ، ووفقاً للخزانة الأميركية فإنها ستضيف 700 كيان وشخص جديد إلى قائمة العقوبات، واهمها في قطاع النفط، فيما طهران، تكابر، وتعلن انها لن تمس قدرتها على التعامل مع الوضع الاقتصادي الذي سيستجد..

الرئيس عون على موقفه، مع ان مكتبه الإعلامي، في القصر الجمهوري أعلن انه «تابع تطورات مسار تشكيل الحكومة الجديدة، في ضوء مواقفه في الذكرى الثانية لانتخابه رئيساً للجمهورية، من زاوية عدم تأثر العلاقة الاستراتيجية مع الحزب، بالتباين التكتيكي حول الحكومة.

وحضر الملف الحكومي في جولة الأفق بين الرئيس عون والسفير الفرنسي في بيروت برونو فوشيه، فضلاً عن ترتيبات زيارة الرئيس ايمانويل ماكرون إلى لبنان في شباط المقبل، والتحضيرات الجارية لوضع توصيات ومقررات مؤتمر «سيدر» موضع التنفيذ.

على ان الرئيس الحريري، الذي غاب عن سمع الاتصالات أمس، يبدو انه ترك للرئيس عون رؤية ما يمكن فعله، مع حليف التيار الوطني الحر حزب الله، ويمضي في العاصمة الفرنسية اليوم يوماً آخر، قبل عودته قبل مطلع الأسبوع إلى بيروت، حيث من المتوقع ان تستأنف الاتصالات المقطوعة، والتي ينسحب عليها أيضاً غياب أي موعد لوفد من حزب الله لزيارة بعبدا، لأن الحزب لم يطلب، بانتظار الأسبوع الطالع، ونتائج الاتصالات لإخراج حلّ للعقدة الحالية المستجدة..

على ان لحزب الله توجه آخر، إذ ان حزب الله، وفقاً لمصدر قيادي مقرّب منه لا «يُعير اهتماماً لاتهامه بتعطيل الحكومة»، وهو حريص «على الوفاء بالتزاماته مع حلفائه، فهو حسب المصدر، عطل مؤسسات الدولة سنتين ونصف لإيصال العماد عون لرئاسة الجمهورية، كذلك مع توزير جبران باسيل في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لمدة ثمانية اشهر»..

انطلاقا من هنا، فان معادلة الحزب مع حلفائه وفقا للقيادي لا تقوم على الانتقائية اي «ناس بسمنة وناس بزيت»، الجميع سواسية بالنسبة له وحتى «لو خربت الدني» فان موقف الحزب ثابت بتوزير السنة قبله في الحكومة، الا اذا ارادوا مثلا تشكيل حكومة بلا الحزب وحكما بلا حليفه رئيس مجلس النواب نبيه بري، هل هناك من يجرؤ ميثاقيا على الاقل على القيام بهذه المجازفة؟

وعليه، جزم القيادي بأن الحزب مصر على السير بملف توزير سنة المعارضة الى النهاية، لا يهم ان طال امد تشكيل الحكومة الى نهاية العهد، فمطلب الحزب واضح وصريح: سنة المعارضة تكتل قائم بذاته، وله حق التمثل في حكومة الرئيس سعد الحريري اسوة بباقي القوى السياسية ومن حصته الوزارية ايضا، اذا فهم الافرقاء ذلك كان به واذا اصروا على رفض توزيرهم فليتحملوا هم اذا مسؤولية تعطيل الحكومة والعهد.

واكتفى القيادي بالاشارة الى ان احد الحلول المطروحة لحل مشكلة سنة المعارضة هو توزير النائب اسامة سعد من دون الاعلان عن المزيد من التفاصيل.

الا ان النائب سعد لم يُسمِّ الرئيس الحريري خلال الاستشارات، وهو لم يمنح حكومته الثقة، وبالتالي من غير الوارد قبوله دخول الوزارة.

واعتبرت مصادر معنية ان الموقف الذي يمكن ان يعلنه الأمين العام السيّد حسن نصر الله، السبت المقبل، في إطلالة له، بمناسبة «يوم الشهيد» من شأنه ان يحمل إشارات عملية على هذا الصعيد..

مساعٍ لرأب الصدع

في هذا الوقت، لم تشهد الساحة الداخلية أي حركة يعتد بها لاطلاق جولة جديدة من المشاورات والاتصالات المتصلة في البحث عن مخارج لعقدة تمثيل سنة 8 آذار، بفعل غياب الرئيس سعد الحريري الموجود في باريس، مع انه تمّ رصد حراك خجول خلف الكواليس، يقوم به بعض السعاة لرأب الصدع في العلاقة الاستراتيجية بين بعبدا و«حزب الله» بسبب دعم الأخير لمطلب النواب السنة المستقلين، ورفض الرئيس ميشال عون لهذا الطلب، وان كان لم يطرأ ما يفيد عن حصول لقاء أو زيارة من الحزب إلى القصر الجمهوري حتى الآن، بانتظار تطورايجابي ما.

لكن اللافت على هذا الصعيد، هو الحرص الذي ابداه كل

من الطرفين على تهدئة الأمور، إذ عمم «حزب الله» على كوادره ومناصريه الالتزام بالتهدئة، وبالتالي الصمت حيال ما اعتور العلاقة من تأزم أو فتور، ولو على الصعيد التكتيكي، في حين أكدت مصادر مطلعة على أجواء بعبدا، ان القصة بأكملها تتعلق بمقاربة مختلفة لمسألة توزير مجموعة من النواب لا تجمعهم كتلة نيابية معينة، على حدّ ما أوضح الرئيس عون، في حواره الإعلامي الأخير، على الرغم من ان دخول الحزب على خط توزير هؤلاء، واشتراطه تعطيل تأليف الحكومة إلى ان يتم تحقيق مطلب حلفائه النواب، من شأنه في نظر مرجع دستوري ان يخلق اعرافاً دستورية جديدة مخالفة لمنطوق الدستور، الذي يقول بأن تأليف الحكومة يكون بالاتفاق بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، من دون تدخل طرف ثالث، إلا إذا كان لديه حسابات إقليمية تتصل بإستحقاقات خارجية.

ولكن، وعلى الرغم من هذه القناعة، والتي دفعت بالرئيس المكلف إلى الاعتكاف عن إعادة تشغيل محركات تأليف الحكومة، فإن الاجواء المتصلة ببعبدا بقيت على محاولاتها لملمة الخلاف مع «حزب الله»، مشيرة إلى ان الرئيس عون كان واضحاً في حواره التلفزيوني، بأن لا خلاف حول الأمور الاستراتيجية والاساسية، وان التباين في السياسة مشروع ويحصل دائماً حتى ضمن البيت الواحد، طالما ان الأمر لا يتصل بالعلاقة الاستراتيجية، مؤكدة ان أي اتصال مباشر بين الرئيس عون والأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله لم يرصد، مع ان أي تواصل قد يتم الإعلان عنه.

وقالت هذه المصادر ان الرئيس عون الذي تابع ردود الفعل على مواقفه الاخيرة واستمع وقرأ مواقف مسؤولي حزب الله التي اظهرت التمسك بتوزير السنّة المستقلين يحرص على تهيئة الاجواء التي من شأنها المساعدة في حل العقدة التي استجدت انطلاقا من موقع المسؤولية الوطنية والدستورية التي يتحلى بها، إلا أن المصادر لم تفصح عما يعمل عليه وما اذا كان هناك من مقترح او صيغة لحل عقدة تمثيل هؤلاء وتقول المصادر ان اي موعد بين رئيس الجمهورية وهؤلاء النواب لم يحدد بعد، ومعلوم ان نائبين اثنين منهم مسافران، وتتحدث عن انه على الرغم من بقاء كل فريق على موقفه الا ان ما من رفض للبحث فقد تكون هناك افكار لاستنباط حلول من خلال راي من هنا واخر من هناك.

وأكدت المصادر ان هناك اتصالات تتم بعيدا عن الاضواء لمعالجة الوضع الناشئ معلنة ان الهدف هو ايجاد الحلول للوضع بحيث يتم تفادي اي تأخير في تشكيل الحكومة اكثر من الوقت الراهن. وتلفت الى ان الهدف ايضا هو الوصول الى اتفاق يجعل التركيبة الحكومية تراعي المعايير التي جرى التفاهم عليها حينما حصلت الحلحلة الأخيرة. وتتوقع ان يتبلور المشهد الحكومي في الايام المقبلة بالتزامن مع عوده الحريري من فرنسا.

شبح العتمة

وسط هذه الأجواء، وفيما لوحت الهيئات الاقتصادية بتنفيذ اعتصام ستحدد مكانه وزمانه لاحقاً، جرياً على بيانها السابق بالذهاب إلى التصعيد، إذا لم يتم تشكيل الحكومة، بقي التهديد بالعتمة الكاملة في بيروت والمناطق جاثماً من دون ظهور مؤشرات أو دلائل تُشير إلى حلحلة في موضوع السلفة المالية التي طلبتها مؤسّسة كهرباء لبنان لتسديد ثمن الفيول الذي اشترته من شركة «سوناتراك» الجزائرية، من دون وجود اعتمادات لها، أو من دون وجود قانون يجيز لوزارة المال صرف هذه الاعتمادات بموجب مرسوم السلفة.

وتفيد المعلومات، ان معملي الذوق والجية، ومعهما معمل الحريشة القديم ستتوقف عن إنتاج التيار الكهربائي غداً، بما يعني ان شبح التعتيم سيخيم على كافة المناطق اللبنانية، اعتباراً من نهاية الأسبوع، الا إذا استجابت الشركة الجزائرية، وأمنت حاجة مؤسسة الكهرباء إلى الفيول اليوم أو غداً، علماً ان يومي الخميس والجمعة كانا يوم عطلة في الجزائر، ولم تجر مع الشركة أي اتصال لمعرفة جوابها النهائي.

وكشفت مصادر في وزارة الطاقة، ان الرئيس نبيه برّي كان وعد بعقد جلسة تشريعية لمجلس النواب قبل نهاية الشهر الماضي، الا ان التطورات الحكومية اوجبت التريث في عقد الجلسة، وبالتالي لم يعد متاحاً إصدار القانون الذي يغطي صرف الاعتمادات المالية لمؤسسة الكهرباء، مع ان استمرار المرفق العام يفرض تجاوز كل الاعتبارات، خصوصاً إذا تبين ان وقف الصرف من شأنه أن يلحق اضراراً كبيرة بمصالح النّاس والبلاد، بحسب هذه المصادر التي كشفت بأن اتصالات عاجلة جرت بين بعبدا وعين التينة مع وزارة الطاقة للاتفاق على تشريع معين يبعد شبح العتمة عن اللبنانيين.

ولوحظ ان مؤسسة الكهرباء لم تصدر أي بيان حول التطورات المتعلقة بالأزمة، واكتفت باصدار بيان أعلنت فيه انها اتخذت إجراءات معينة لخفض التلوث في جونية، تعقيباً على تقرير منظمة «غرينبيس».

******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

أكبر هزيمة ستلحق بالصهيونية وأميركا وابن سلمان وسينتصر محور المقاومة

900 ألف من الحرس الثوري مع صواريخهم سيتصدون للعدوان على إيران

شارل أيوب

غداً تبدأ المنازلة الكبرى بين المخطط الصهيوني – السعودي – الاميركي ضد زعيمة المقاومة ايران التي دعمت شعب فلسطين وكل حركات المقاومة المناهضة للصهيونية والاميركية والسعودية. وناصرت الشعوب على مقاومة الظلم والاحتلال واغتصاب الارض وقامت بتسليح، بدءا من لبنان، حزب الله والمقاومة بأفضل الصواريخ القريبة والبعيدة المدى التي تصل الى كل ارض فلسطين المغتصبة.

 

كما قاتلت ايران في سوريا، الحركات السلفية التكفيرية الاسلامية وألحقت هزائم كبيرة بها وقدمت لسوريا التمويل الكافي اضافة الى تمويل حزب الله الذي وصل عديد المقاومة فيه الى 75 الف مجاهد وسلمتهم ايران صواريخ كورنيت المضادة للدروع الروسية الصنع بالتنسيق مع سوريا كما سلمتهم اهم نوع من صواريخ ارض – ارض وهي صواريخ فجر 101.

 

كما انها ضربت القوى التكفيرية السلفية في العراق بواسطة الحشد الشعبي وقوى الحرس الثوري الايراني بقيادة الجنرال قاسم سليمان قائد فيلق القدس للحرس الثوري الايراني. واذا كانت مساحة ايران 1650 الف كلم، وهي مساحة قارة بكاملها فان مناطق منها تصل الحرارة فيها الى 30 فوق الصفر ومناطق الى 30 تحت الصفر، لكن الولايات المتحدة جهزت طائرات استراتيجية من نوع بـ 52 لقصف ايران بقنابل ضخمة يصل وزن الواحدة الى الفي كلم وجهزت من قطر اربعة اسراب، كل سرب من 16 طائرة بـ 52 ذات المحركات الثمانية والتي تحمل 250 طناً اسلحة وقادرة على تدمير البنية التحتية في ايران.

 

لكن ايران استعدت للحرب بحفر خنادق عميقة وبتوزيع الجيش الايراني المؤلف من مليوني جندي اضافة الى الحرس الثوري المؤلف من 900 الف جندي، وهي ضعيفة على مستوى سلاح الجو لكنها قوية على مستوى الصواريخ البالستية التي صنعت منها حوالى 125 الف صاروخ يصل مداه الى 2200 كلم، اي من ايران الى شواطئ اوروبا.

 

كما نشرت ايران في ممر الخليج 3 الاف زورق انتحاري واستشهادي يتولى قيادة كل زورق منها مجاهدان وفيه 500 كلم من المتفجرات للاصطدام بأي باخرة في ممر الخليج وتفجيرها اضافة الى انها نشرت صواريخ شيخن اربعة الروسية الصنع التي استلمتها من روسيا وعددها 4 الاف صاروخ، وصاروخ شيخن اربعةج قادرة على اصابة اي باخرة وبخاصة المدنية منها، فممر الخليج سيتم تعطيله لان باب المندب طوله 72 مترا ووضعت فيه ايران سفينتين ممتلئتان بالمفتجرات وستقوم بتفجيرهما لاغلاق ممر الخليج. والمعروف ان الممر يمر فيه 26 بالمئة من التجارة الدولية في العالم.

 

لكن الولايات المتحدة حشدت الاسطول السابع والخامس والسادس، وعدد المدمرات والقطع والغواصات هو 170 مدمرة وبارجة، اضافة الى 9 حاملات طائرات اميركية تحمل كل واحدة 60 طائرة من طراز اف 18 كورنيت المتخصصة في القتال من حاملات الطائرات ضد اهداف ارضية.

 

 الجيش الايراني سيعطل انتاج النفط في الخليج

 

واعلنت قيادة الجيش الايراني انها ستضرب مصافي النفط في الكويت والسعودية والبحرين ودولة الامارات وتعطل انتاج النفط في الخليج اذا تم قصف مصافي النفط في ايران بحيث يصبح العالم تحت اكبر ازمة نفط منذ ان قطع الملك الراحل فيصل النفط عن اوروبا واميركا اثناء حرب 1973.

 

وبالنسبة لسعر النفط، فقد ارتفع من 57 دولاراً للبرميل الى 70 والى 84 دولاراً والان هو 91 دولاراً للبرميل. واذا حصلت ازمة نفط بضرب مصافي النفط في الكويت والسعودية وبخاصة ارامكو التي ركزت ايران انها ستضربها بالصواريخ البالستية وتدمرها وهي اكبر شركة في العالم وتنتج 11 مليون برميل ونصف في اليوم وتشكل الحاجة للعالم، اضافة الى ضرب مصافي النفط في دولة الامارات والبحرين. اما في دبي فلا يوجد مصافي نفط، وفي مسقط لا مصافي نفط مهمة، كما ان مسقط هي على الحياد.

 

كما انه بالنسبة لقطر، فان انتاج النفط عندها قليل وضعيف. اما الناتج الضخم فهو الغاز وايران، وابلغت قطر انه عليها ايقاف انتاج الغاز وتصديره للعالم فور بدء الحرب مع اميركا بشأن منع العقوبات الاميركية التي تمنع تصدير النفط من ايران الى العالم.

 

ويبدو ان قطر ستلتزم بذلك لخوفها من ضرب مصافي الغاز من قبل صواريخ ايرانية رغم وجود قواعد عسكرية اميركية هامة في قطر.

 

 تصدير النفط الايراني

 

ايران تصدر الى الصين 40 بالمئة من طاقتها النفطية، وتصدر الى الهند 18 بالمئة وباكستان 16 بالمئة واليابان بين 4 و5 بالمئة والبقية الى دول اسيوية. واعلنت اليابان الالتزام بالعقوبات الاميركية وستستغني عن الاستيراد من النفط الايراني. اما الولايات المتحدة فمنعت اي مصارف اوروبية واميركية وغيرها من دفع اموال بالدولار او اليورو الى ايران بدل ثمن النفط الايراني. اما الصين، فرفضت العقوبات الاميركية وستدفع باليوان الصيني ثمن النفط الايراني، كذلك الهند رفضت وستدفع بالدولار، كذلك باكستان ستدفع بالدولار ثمن النفط الايراني، اضافة الى ماليزيا واندونيسيا. لكن المشكلة هي ان سعر برميل النفط سيرتفع في حال تم اغلاق مضيق هرمز، وماذا سيكون حجم التدخل العسكري الاميركي، وماذا ستكون ردة فعل ايران الصاروخية التي هي اقوى قوة صاروخية بالستية في اسيا باستثناء الصين.

 

اما بالنسبة لروسيا، فهي لا تحتاج الى نفط وهي تنتج النفط من سيبيريا ولديها ابار نفط عديدة وليست بحاجة الى النفط الايراني. واذا اندلعت الحرب بين ايران واميركا و7 اساطيل بحرية عربية اضافة الى البحرية الاسرائيلية، فان الولايات المتحدة تعتمد على صواريخ باتريوت القادرة على اسقاط 50 صاروخا مهاجماً دفعة واحدة. لكن الجيش الايراني اعلن انه سيضرب في كل دفعة 500 صاروخ معا على شركة ارامكو لتدميرها واحراقها، كذلك سيفعل بانتاج الكويت ويجعل باتريوت غير قادرة للدفاع عن انتاج النفط في الكويت والامارات وخاصة السعودية. واذا تم تدمير ارامكو، فإن سعر برميل النفط قد يصل الى حدود عاليه بحيث لا يستطيع احد تقدير سعر ثمن البرميل.

 

انقطاع النفط والاحتياطات الأميركية

 

لكن الولايات المتحدة احتاطت لاحتمال انقطاع النفط عنها برفع مخزون الاحتياط النفطي الاميركي، الى 457 مليون برميل في صحراء نيفادا، اضافة الى اتفاق مع دول البحر الشمالي حيث النروج واسوج والسويد وشركة بريتش بتروليوم التي تنتج الكمية الكبرى من النفط، اضافة الى توتال وبريتش بتروليوم اللذين ينتجان النفط في افريقيا للحصول على الكمية التي تحتاج اليها من النفط.

 

كما ان لديها انابيب نفط بين المكسيك والولايات المتحدة قادرة على تزويد الاسواق الاميركية بالنفط، انما سعر البرميل لن يقل عن 300 دولار ما سيخلق ازمة كبرى لاوروبا الغربية التي وقفت ضد العقوبات الاميركية، ذلك انها عندما الغى الرئيس ترامب الاتفاق النووي مع ايران تمنت على ايران عدم الغاء الاتفاق وعدم تخصيب اليورانيوم ووافقت ايران ووقفت اوروبا ضد العقوبات الاميركية، والان قد ترسل اوروبا ناقلات نفط الى ايران وتشتري النفط الايراني كرد على عقوبات ترامب، وهو ما قالته وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي مورغيني انه طالما ان ايران تلتزم الاتفاق النووي ولا تشن حرباً على اي دولة في المنطقة وطالما انها تنتج النفط وفق القواعد الدولية، فان اوروبا ستشتري النفط الايراني ولن تلتزم بعقوبات ترامب، باستثناء بريطانيا التي اعلنت التزامها بالاتفاق الاميركي، اما 26 دولة اوروبية فقد صممت على استيراد النفط الايراني رداً على عقوبات ترامب.

 

المشكلة الكبرى هي ان وزير الخزانة الاميركي اعلن ان كل مصرف اوروبي سيتعاطى بدفع اموال لايران بدلاً من ثمن النفط ستقاطعه من المصارف الاميركية. وفي المقابل رد رئيس اتحاد المصارف المركزية الاوروبية ان المصارف الاوروبية ستقاطع المصارف الاميركية وستتعامل باليورو دون العودة الى الدولار، لكن كل خبراء المال يقولون ان ازمة مالية كبرى ستحصل بسبب الصراع بين وزارة الخزانة الاميركية والمصارف وبين اتحاد المصارف المركزية الاوروبية والمصارف الاوروبية.

 

اجتماع مالي أميركي ـ أوروبي

 

وقد اجتمع وزير الخزانة الاميركية برئيس اتحاد المصارف الاوروبية المركزية في نيويورك وبحثا معا عدم شراء الاتحاد الاوروبي النفط الايراني ودفع ثمنه باليورو، لكن خلافاً وقع ولم يصل الطرفان الى اتفاق. وبعد 4 تشرين الثاني سيظهر ما الذي سيحصل من صراع بين الدولار واليورو والمصارف الاميركية والمصارف الاوروبية خاصة على صعيد البورصة الاوروبية والاميركية المرتبطتين ببعضهما بعضاً واكبر شركات العالم مشتركة في بورصات اوروبا واميركا، وبالتحديد بورصة نيويورك.

 

وقد دعا الرئيس الفرنسي ماكرون الرئيس ترامب الى الاكتفاد بفرض عقوبات مالية على ايران وعلى المصارف الايرانية دون ادخال اوروبا في صراع مع اميركا ونزاع مالي ونزاع مصارف، لأن هذا الامر سيضر بالاقتصاد الدولي وستكون له انعكاسات كبرى اذا حصل صراع اوروبي – اميركي بشأن اليورو والدولار وسعر البورصات والشركات.

 

 برنامج عقوبات تخفيض تصدير النفط الإيراني

 

وبالنسبة لمنع تصدير النفط الايراني، فإن الولايات المتحدة فرضت في المرحلة الاولى وقف تصدير نصف مليون برميل نفط يوميا، فيبقى لدى ايران انتاج مليوني وتسعمائة الف برميل نفط يوميا وتسمح الولايات المتحدة ببيعه ثم بعد اسبوع يتم انزال تصدير النفط الايراني الى مليون برميل فيصبح لدى ايران تصدير مليون وسبعمائة الف برميل فقط، وفي الاسبوع الثالث يتم تخفيض تصدير النفط الايراني مليون برميل اضافي فيبقى انتاج النفط الايراني تسعمائة الف برميل، وهذا ما تعتبره الولايات المتحدة حاجة ايران للسوق الداخلية لاستعمال السيارات والمعامل وحاجتها الداخلية في ايران.

 

 الوضع العسكري الذي سيحصل

 

بالنسبة للوضع العسكري، هنالك 3 قواعد جوية اميركية في العراق فيها 320 طائرة عسكرية اميركية و54 الف جندي اميركي من قوى البر والقتال، بينهم 14 الف ضابط وجندي وطيار من سلاح الجو الاميركي من طيارين وفنيين ومهندسين والقواعد الجوية الاميركية الثلاث. لكن وفق الجنرال سليماني، فإن الحشد الشعبي العراقي الشيعي سيهاجم القواعد العسكرية الاميركية ويقصفها بمدافع الميدان ويحاصرها، فيما حذرت الولايات المتحدة من ان اي اقتراب او اعتداء على القواعد الاميركية سيكون الرد قاسياً عليه سواء على الحشد الشعبي او الجيش العراقي اذا التزم بأوامر ايرانية.

 

لكن بالاجمال، الاكثرية الشيعية في العراق ستقف ضد اميركا ومع ايران، خاصة بعد وصول رئيس مجلس النواب الجديد العراقي الذي هو ضد سياسة الولايات المتحدة، كذلك مع تعيين رئيس الحكوم عبد الهادي المهدي لتشكيل الحكومة وهو معاد للسياسة الاميركية. كذلك فان المنظمات الشيعية، وعلى رأسها تنظيم مقتدى الصدر، سيعلن عن مظاهرات في بغداد وفي البصرة وجنوب العراق ضد كل المصالح الاميركية في العراق، وسوف يطالبون باخراج الشركات الاميركية من العراق. وعمليا، فإن ايران هي تسيطر بنفوذها القوي على العراق اكثر من الولايات المتحدة، وسيهتز الوضع في الاردن والسعودية والكويت اذا نشبت حرب بين اميركا وايران على الارض العراقية لان دول الجوار للعراق هي الكويت والسعودية والاردن وسوريا وايضا ايران بطبيعة الحال. ثم هنالك احتمال فتح الجبهة السورية اذا قام الطيران الاميركي بقصف سوريا بخاصة قواعد الحشد الشعبي الشيعي، والاهم قواعد ايرانية وقواعد حزب الله العسكرية ومراكز صواريخ لحزب الله من طراز فجر 101 التي تصل من حدود العراق في منطقة ابو كمال الى فلسطين المحتلة.

 

 كيف سيكون الوضع في لبنان؟

 

اما في لبنان، فان حزب الله الذي يملك عشرات الاف الصواريخ، ومنهم من يقول ان لديه 150 الفاً او 100 الف، لكن لم يتم تحديد الرقم وهو رقم سري وتقديري، انما مركز الدراسات الاستراتيجية في لندن قال ان حزب الله لديه 85 الف صاروخ نصفها بعيد المدى من طراز فجر 101. وفي المقابل، فان الجيش السعودي غير قادر مع الجيشين الكويتي والامارات على القيام باي عمل عسكري ضد ايران في حين ان المعركة الحقيقية ستكون بين الجيشين الاميركي والاسرائيلي من جهة وقوات الحشد الشعبي الشيعي وحزب الله والجيش السوري ضد الجيش الاسرائيلي والاميركي من جهة اخرى. وهذا يعني اشتعال المنطقة بشكل لا نستطيع تقديره، لكنها ستكون حربا كبيرة وتحصل لاول في منطقة اسيا الوسطى والبحر الابيض المتوسط.

 

اما تركيا، فقد اعلنت حيادها ولن تتدخل في هذه الحرب، لكن ايران اعلنت ان المليونين الذين لجأوا من افغانستان اثر الحرب الاميركية على افغانستان سنة 2000 ستسمح لهم، وهم من الشيعة، بالدخول عبر الحدود الايرانية الى افغانستان والقتال ضد الجيش الاميركي هناك، وستقوم بتسليح هذه القوة الايرانية الافغانية الشيعية للقتال داخل افغانستان ما يؤدي الى هز الوضع الاميركي بشكل كبير في افغانستان. وليس لدى الولايات المتحدة هناك سوى 45 الف جندي، الا اذا ارادت استعمال صواريخ عابرة للقارات قادرة على اطلاقها من المانيا واوروبا وحتى من الولايات المتحدة على افغانستان لتدمير المناطق المحاذية لايران، اضافة الى امكانية ضرب ايران بصواريخ عابرة للقارات اذا توسعت الحرب بشكل دراماتيكي واصبحت شاملة.

 

 ما هو هدف هذه العقوبات ؟

 

صحيفة نيويورك تايمز الاميركية كتبت تقول ان ترامب بالاتفاق مع اسرائيل وقبض مبلغ 4 الاف مليار دولار من السعودية، اتفقوا على اسقاط ايران، والقضية ليست منع تصدير النفط الايراني الى الخارج ولا منع تداول الدولار بالاسواق الايرانية، بينما تقول ايران انها تستطيع الصمود لسنوات امام اي حرب اميركية عليها ولديها طاقة زراعية تصل الى 850 الف كم مربع قادرة على انتاج القمح وكل المواد الزراعية للشعب الايراني حتى لو حصل اكبر حصار ومنع انتاج النفط الايراني، كما ان ايران تقول ان نتائج الحرب التي ستحصل ستؤدي الى تدمير البنية التحتية في ايران بشكل كبير لكن الدول الخليجية الحليفة لاميركا وحتى اسرائيل ستصاب بخسائر كبيرة لا تتحملها لا الولايات المتحدة ولا المملكة العربية السعودية ولا الكويت نسبة لحجم الصواريخ التي ستطلقها ايران ومجموع صواريخ الباتريوت هو 38 الف صاروخ ولا يقدرون الرد على الصواريخ عن الكويت والسعودية والامارات.

 

اما وزير الدفاع الاسرائيلي ليبرمان، فقد اعلن انه اذا قام حزب الله بقصف اسرائيل بالصواريخ فان اسرائيل سترد بضرب لبنان وبنيته التحتية بحيث تعيد لبنان الى العصر الحجري وستجعل الشعب اللبناني يرتد ضد حزب الله ويعتبر انه هو السبب في تدمير لبنان، وان هذا هو السبيل الوحيد لابعاد الشعب اللبناني عن دعم حزب الله والمقاومة في لبنان، وان الطيران الاسرائيلي المؤلف من 800 طائرة سيدمر كل البنى التحتية في لبنان وفي كل المجالات. وكرر ليبرمان قوله انه سيعيد لبنان الى العصر الحجري وان الطوائف المسيحية والدرزية والسنية وحتى قسم من الطائفة الشيعية سيكونون ضد حزب الله والمقاومة نتيجة القصف الذي سيلحقه بلبنان بينما لن يسعى الجيش الاسرائيلي الى اقتحام الاراضي اللبنانية بريا بل سيكتفي بتدمير المرافىء والمطارات والجسور والمستشفيات والطرقات وكل مراكز المياه ومحطات الكهرباء والمعامل وكل ما يؤدي الى تدمير اقتصاد لبنان واعادته الى واقع اقتصادي لا نهوض له بعده وهذا ما نراهن عليه. كما قال وزير الدفاع ليبرمان ان الشعب اللبناني سيقوم بثورة ضد المقاومة في لبنان من خلال القصف الاسرائيلي العنيف الذي سيجري بكل بناه التحتية وكل اقتصاده ومعامله.

 

واشار ليبرمان اخيرا الى عبارة اننا لن نضرب الجيش اللبناني اذا لم يتدخل، لكن اتفقنا مع واشنطن على تجنب الجيش اللبناني ولم يتدخل في الحرب بين حزب الله واسرائيل.

 

 السؤال الاخير

 

هل نحن امام تغيير جذري في اسيا الوسطى والبحر الابيض المتوسط الى هذا الحد غداً في الرابع من تشرين الثاني؟ يبدأ المخطط الاميركي تدريجيا بالتنفيذ على مراحل 3 اسابيع، اي 21 يوما، ويتصاعد الحصار خلال 3 اسابيع وسيتم ضرب اي ناقلة تنقل النفط الايراني، كما سيحصل الرد الايراني في ايران والعراق وحتى في اليمن وسوريا ولبنان، اضافة الى رد محدود في غزة لا قيمة عسكرية كبرى له.

 

هل تستطيع الولايات المتحدة حكم ايران والعراق وسوريا ولبنان وحتى غزة بين الجيش الاميركي والجيش الاسرائيلي من جهة وبقية القوى الشعبية وهذه الدول؟

 

هل تقف روسيا على الحياد بالكامل بحيث لا يجتمع مجلس الامن لوقف الحرب عند حد ما ام تترك لاميركا حدود السيطرة على كل اسيا الوسطى والبحر الابيض المتوسط؟ كما ان الصين لن تقبل سيطرة اميركا على كامل اسيا لان الصين لديها نفوذ في البحر الجنوبي الصيني وفي فييتنام وفي دول عديدة في المنطقة، وهي التي اقامت الوساطة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة للتوصل الى نزع سلاح نووي في كوريا الشمالية، فهل تقلب الطاولة وتعيد السلاح النووي الى كوريا الشمالية وهي امامها هدفان تهدد بهما الولايات المتحدة بشكل كبير هما كوريا الجنوبية واليابان؟ فاذا ارادت الصين الرد على الولايات المتحدة، فقد تهاجم اليابان وهي ليس لديها اي قدرة عسكرية في وجه الصين، كما ان كوريا الجنوبية لا قدرة عسكرية لها في وجه كوريا الشمالية والمصالح الكبرى لاميركا هي في كوريا الجنوبية واليابان، فهل يحصل رد صيني باتجاه اليابان وكوريا الجنوبية؟

 

 الجواب الاخير

 

الارجح انه وفق القيادة العسكرية الاميركية، كما نقلت صحيفة وورلد ستريت جورنل، الهدف هو تحجيم الدور الايراني في المنطقة ورفع تدخلها في الكويت والبحرين واليمن والسعودية ورفع اي ضغط ايراني عن دول الخليج العربي، وعدم دعم حزب الله الذي هو رأس الحربة في القتال ضد اسرائيل، وهذا الهدف مشترك بين اميركا واسرائيل على ضرب التحالف الايراني مع حزب الله ومنع الخط البري الممتد من ايران الى العراق وسوريا ولبنان لارسال الصواريخ الايرانية الى حزب الله ومنع تمويل ايران للحزب من خلال تفريغ ايران من القوة المالية والاقتصادية، وهذا الهدف كتبت عنه صحيفة وورلد ستريت جورنال نقلا عن قيادة الجيش الاميركي.

 

اما السيناريو الذي تحدثنا عنه عن حرب شاملة تشمل مواجهة اوروبية اميركية اقتصادية وتشمل حربا لبنانية – اسرائيلية كبرى وحربا في العراق بين ايران والجيش الاميركي وضرب الخليج، فإنه قد يكون سيناريو مبالغاً فيه وقد يكون هنالك اتفاق على قواعد الاشتباك اذ يتم حصر الاشتباك بين ايران والجيش الاميركي، وعادة في الحروب يتم وضع قواعد اشتباك يتفق عليها وتكون ضمن حدود معينة ومساحات جغرافية معروفة، لذلك 1من المحتمل جدا ان تؤدي اوروبا مع الصين وروسيا دورا في تحديد قواعد الاشتباك الاميركي ـ الايراني.

 

ومن هنا، فإن الهدف الاسرائيلي – الاميركي بإضعاف ايران ومنع دورها الكبير الذي توسع خلال 10 سنوات الاخيرة هو امر الى حد ما منطقي، اما اذا انفجرت الامور وشعر النظام الايراني انه مهدد بالسقوط فلا احد يضمن النتائج وعندئذ قد نذهب الى السيناريو الكبير.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الاطلالة الرئاسية أعادت للموقع دوره وقوته: الأمر لي

تناغم وانسجام بين بعبدا وبيت الوسط: لا ثالث في التشكيل

 

بالقول والفعل، أثبت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في اطلالته لمناسبة الذكرى الثانية لانتخابه انه مستحق لقب «بيّ الكل». فموجة الارتياح العارم التي عمت مختلف الاوساط في اعقاب مواقفه الوطنية بامتياز، لم تترك مجالا للشكّ ان الرئيس القويّ يتمتع بكامل مواصفات القوة المنبثقة من الحس الوطني والاستقلالية التي تطبع ممارساته السياسية ومواقفه الثابتة، وحرصه على صون الوحدة الوطنية وقد اقسم اليمين الدستورية على حمايتها.

 

وليس أدلّ الى مناخات الارتياح الا «الغزل» السياسي الذي استبق واعقب الاطلالة الرئاسية بحيث سارع الرئيس المكلف سعد الحريري الى التغريد مشيدا بالقول «سنتان معا على طرق استعادة الثقة بالدولة ومعك لن نتراجع عن مسيرة النهوض بلبنان. نسأل الله ان ينعم عليك بالصحة لتبقى عنوانا لوحدة الجميع». وسريعا رد الرئيس عون عبر «تويتر» قائلا «بالتفاهم والتضامن نستطيع ان نحقق الكثير وسنبقى معا ما دمنا نخدم مصلحة لبنان ونحفظ وحدة اللبنانيين». ولم يكتف عون بتغريدته، فأطلق في اطلالته مواقف غير مسبوقة احيت لدى اللبنانيين فكرة الانسجام في الحكم بين رئيس البلاد ورئيس السلطة التنفيذية وهي الطريق الافعل لسلطة قوية وحكومة منتجة وفاعلة، بعدما كانت المناكفات السياسية بين الطرفين تحكم العلاقات بين بعبدا والسراي في احيان كثيرة بفعل سحب صلاحيات من الرئاسة الاولى ومنحها للثالثة في اتفاق الطائف. وفي سياق الحرص على توطيد العلاقة مع الحريري، اوضح الرئيس عون في الحوار «ان ما يهمنا ان يكون رئيس الحكومة قويا ولا نريد اضعافه لان المسؤولية الملقاة على عاتقه كبيرة ويجب عدم التسبب بهزات، لاننا لا نريد ثغرة في الوحدة الوطنية. واعتبر ان مطالبة نواب سنة المعارضة بوزير في الحكومة تكتكة سياسية تضرب استراتيجيتنا الكبيرة». وقد فاجأ كلام عون اوساط بيت الوسط حتى انها لم تخف دهشتها ازاء كمّ الدعم الذي ابداه للرئيس المكلف ازاء موقفه من «العقدة» السنيّة، بما يقطع الطريق على اي استغلال او توظيف لتباين سياسي او مذهبي، فأعاد الامور الى نصابها والبريق الى الرئاسة، وضخ جرعة دعم واطمئنان في نفوس اللبنانيين القلقين على المصير جراء الخلافات المستحكمة بالسلطة واركانها.

 

وقالت اوساط سياسية مراقبة في معرض قراءتها للمواقف الرئاسية انها اكدت على جملة مسلمات يتمسك بها رئيس الجمهورية:

– ان الموقع الرئاسي الاول في البلاد هو المحور في تشكيل الحكومة، لا يمكن لاحد تجاوزه او تخطيه او تجاهله بدليل ان بعض القوى السياسية وضع مفتاح حل عقد التشكيل في بعبدا، على غرار العقدة الدرزية فيما يسعى البعض الاخر لوضع مفتاح العقدة السنية لديها ايضا.

 

– التمسك بالتسوية الرئاسية وتعويمها بعدما تعرضت لسلسلة اهتزازات فاضطربت العلاقات بين بعبدا وبيت الوسط وبين بيت الوسط وميرنا الشالوحي. واظهر الرئيس عون من خلال حواره انه يترجم يمين الولاء والمحافظة على الوطن والدستور وتطبيق القوانين، ومن هنا جاء وصفه لتحريك «سنّة المعارضة» بالتكتكة السياسية التي تضرب الاستراتيجية التي يحافظ عليها العهد والقائمة على تحصين الوحدة الوطنية، فكان ان تولى بنفسه الرد على حزب الله من دون ان يسميه لانه يقف خلف هؤلاء، وذلك بهدف قطع الطريق على سجالات سنية- شيعية حول الموضوع في ضوء بروز ملامح تعبئة في الشارع السني ضد الحزب باعتباره ممثلا للطائفة الشيعية. فالتف عون على الحالة المذهبية بتأييد موقف الحريري الرافض تمثيل سنة 8 اذار وتبنى الطروحات التي قدمها المستقبل والدوافع الاعتراضية لعدم تمثيل هؤلاء، جازما ان لا طرف ثالثا يشارك في تشكيل الحكومة، خصوصا من سبق ان سلّفهم مواقف كانوا في امسّ الحاجة اليها فيما لم يبادلوه بالمثل حينما كان يأمل ان يحتفل بذكرى انتخابه بحكومة كاملة الاوصاف.

 

– امساك الرئاسة بالمفاصل السياسية الاساسية وقدرتها على معالجة الامور بعيدا من السياسات الانفعالية والتحدي، لحماية الوحدة الوطنية التي تتخطى كل الاعتبارات وغير مسموح لاي طرف مهما علا شأنه التهاون فيها او تعريضها للاهتزاز.

 

من جهة ثانية يقف التيار الوطني الحر متفرجا على العقدة الجديدة تستهلك من عمر العهد مزيدا من الوقت، غير أنه يبدي حرصا شديدا على تأكيد استمرار العلاقة «الطيبة» مع الحزب، على رغم بعض التباين في وجهات النظر. وفي السياق، تؤكد مصادر نيابية في تكتل لبنان القوي لـ «وكالة الأنباء المركزية» أن اختلاقا تكتيكيا من هذا النوع لا يمكن ولا يجوز أن يعكر صفو علاقة استراتيجية جمعت حليفين على مدى أكثر من عقد من الزمن».

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

رسالة تهديد إسرائيلية للبنان عبر فرنسا

توعدته بضرب مصانع سلاح «حزب الله»

 

وجهت الحكومة الإسرائيلية تحذيرا إلى الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، عبر مبعوث فرنسي، تهدد فيه أنها «قد تتعامل بقسوة» مع مصانع أسلحة تابعة لـ«حزب الله».

 

وقالت مصادر سياسية رفيعة في تل أبيب، إن إسرائيل طلبت من فرنسا نقل «رسالة تحذير» لكل من الرئيس عون ورئيس الوزراء سعد الحريري، بشأن مصانع الأسلحة المذكورة. وأكدت أن التحذير الإسرائيلي جاء «صريحا وحازما»، وأن من وجهه هو نائب مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، إيتان بن ديفيد، خلال لقائه مبعوث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي زار مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين الماضي، طالبا أن «يبلغ قادة لبنان، أن على الدولة اللبنانية إغلاق المنشآت المشار إليها». وأضاف أن «لدى إسرائيل سقفا زمنيا لإنهاء هذا الملف، وأن تل أبيب على استعداد للانتظار بمثابرة لوضع حلول دبلوماسية لهذا الأمر»، مؤكدا أن «إسرائيل ليست مستعدة للتسليم بالأمر الواقع في هذا الشأن».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل