#adsense

“قوات” الكورة تودّع غصن بحشد كبير

حجم الخط

ودعت بلدة كوسبا ومنطقة الكورة النائب السابق نقولا فؤاد غصن ، بصلاة جنائزية ترأسها كاهن رعية كفرعقا الأب إميليانوس يوسف، وعاونه كاهنا رعية كوسبا الأبوان ديمتري إسبر وجورج يوسف ولفيف من الكهنة والشمامسة، في كنيسة القديسين سرجيوس وباخوس ، في حضور النائبين أسطفان دويهي وجورج عطالله، أرملة الراحل نجاة غصن، ماري فريد حبيب، عقيلة النائب فايز غصن يونا غصن، رؤساء بلديات في الكورة، وعائلة الفقيد وحشد من محبي الراحل.

وكان جثمان غصن قد نقل من كنسية القديس نيقولاوس للروم الأرثوذكس في الأشرفية ، حيث احتفل بالصلاة لراحة نفسه، إلى الكورة، وتنقل بمحطات عدة، المحطة الأولى في بلدة كفرحزير حيث أقامت له منسقية الكورة في “القوات اللبنانية” استقبالا حاشدا في حضور منسق قضاء الكورة في “القوات” رشاد نقولا ، رئيس البلدية فوزي المعلوف ، وعدد من المسؤولين والمناصرين الحزبيين. المحطة الثانية كانت في بلدة أميون، أمام مبنى البلدية، حيث كان في استقبال الجثمان رئيس البلدية مالك فارس وعدد من أهل البلدة.

المحطة الأخيرة في مسقط رأسه في بلدة كوسبا، حيث استقبل الجثمان على وقع المفرقعات النارية، وحمل على الأكف، وصولا إلى الكنيسة، في حضور رئيس البلدية عقل جريج وكهنة الرعية وحشد من أبناء البلدة. وبعد الجناز تقبلت عائلة الفقيد التعازي في صالون الكنيسة.

وكان متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة قد ترأس الجناز لراحة نفس النائب السابق غصن في كنيسة القديس نيقولاوس للروم الأرثوذكس “مار نقولا” في الأشرفية، وعاونه عدد من الكهنة، في حضور ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد في حكومة تصريف الأعمال نقولا تويني، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب مصطفى الحسيني، ممثل الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري النائب نزيه نجم، الرئيس حسين الحسيني، الرئيس تمام سلام وعقيلته لمى، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال غسان حاصباني، وزيري التربية والتعليم العالي والدولة لشؤون المرأة في حكومة تصريف الأعمال مروان حمادة وجان اوغاسبيان، النائب فايز غصن، نائب رئيس مجلس النواب السابق فريد مكاري، والوزراء والنواب السابقين: ادمون رزق، بطرس حرب، سجعان قزي، رمزي جريج، فادي كرم، روبير غانم، عاطف مجدلاني ومحمد قباني.

وعدد عودة في عظة له مزايا الفقيد، وقال: “نقولا كان إنسانا وديعا، مسالما، متواضعا، محبا، صادقا، أمينا، وفيا، قريبا من الناس، يشاركهم همومهم ومشاكلهم، وهذه الصفات رافقته منذ شبابه حتى آخر أيامه. فطوبى له والرحمة الغزيرة لنفسه”…

وأضاف: “أهل كوسبا والكورة يعرفون نقولا جيدا، ولا تخفى عنهم صفاته هذه. فهو سليل عائلة عريقة، عرفت بتكرسها للشأن العام، أي للخدمة والأمانة في التعامل والصدق في العلاقات، لا استغلال السلطة من أجل الشأن الخاص والمصلحة، كما يحصل في هذه الأيام”…

وأردف: “منذ كان في المجلس التأديبي، نادى نقولا بضرورة تطبيق النصوص القانونية والمراسيم الاشتراعية، وحض الحكومة، على تطبيق قانون الموظفين قبل سعيها البطيء إلى الإصلاح الإداري. لكن تقاعس الدولة عن المراقبة واعتماد الثواب والعقاب أدى إلى ما وصلنا إليه من فساد في الإدارة، وتخمة في الموظفين، وهدر في المال العام، وتراجع في الإنتاجية، وزيادة في المديونية، وتدهور في الاقتصاد”.

واستطرد: “نقولا كان ينادي بالإصلاح على مستوى الذهنيات قبل النصوص، وما زلنا مثله، نسأل المسؤولين وجميع العاملين في الدولة، أن يولوا الإصلاح الأهمية القصوى. هذا الإصلاح، يكون أولا، باحترام الدستور والقوانين، ومعاقبة كل مخل بالنظام، أو متخط للقانون، أو مستغل للمنصب، ليكون عبرة لمن اعتبر، علنا نجد آذانا سامعة. نقولا لم يستغل يوما مركزه، ومن أبرز صفاته نظافة الكف. النيابة بالنسبة إليه كانت واجبا وطنيا وأمانة للناخبين، لا وسيلة لنفخ الجيب، أو الوصول إلى الأهداف الخاصة. ويحكى أنه باع بعض أملاكه، ليلبي متطلبات المعارك الانتخابية التي خاضها”.

وختم “برحيله، تخسر الكورة ولبنان، إنسانا كرس نفسه للخدمة، ووجها محببا، وصديقا صدوقا وفيا لأهل الكورة، ولأصدقائه الكثر، الذين يفتقدونه. فإلى العزيزة نجاة، رفيقة دربه وسنده الأول في مسيرته، التي رافقته في خدمته، وفي محبته لناخبيه ومشاركتهم أفراحهم وأحزانهم ومشاكلهم، وإلى جميع أهل الكورة، الذين أحبوا نقولا، تعازينا الحارة، ودعاؤنا أن يحفظهم الرب الإله ويعزي قلوبهم، ويغمر نقولا برحمته ومحبته، ويجعل ذكره مؤبدا”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل