
مع دخول رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على خط الاشتباك السياسي بين “اللقاء التشاوري للسنّة المستقلين” مع حليفهم حزب الله من جهة، والرئيس المكلّف سعد الحريري من جهة اخرى، بدعم الأخير واعتبار هؤلاء “افراداً وليسوا كتلة”، لافتاً الى “ان التأخير الحاصل في الحكومة نوع من التكتيك الذي يضرِب استراتيجية العهد الكبيرة”، بدأ الحديث عن صراع سياسي ابعد من مسألة الحق بالتمثيل مرتبط بحسابات الثلث المعطل ، ورفض الحزب ان تكون الحكومة تحت رحمة فريق سياسي معيّن طيلة فترة ولايتها المتوقّعة اربع سنوات.
وتؤكد مصادر حزب الله لـ”المركزية”، “وجود مساع لحل عقدة النواب السنّة من دون الكشف عن تفاصيل الحل”، الا انها اعتبرت في المقابل “ان كرة الحل في ملعب الرئيسين عون والحريري ، باعتبار انهما من يؤلّفان الحكومة ويصدران مراسيم تشكيلها”.
واذ رفضت التعليق على موقف رئيس الجمهورية “الداعم” للرئيس الحريري، كي لا “نُشنّج” الاجواء الحكومية على حد تعبيرها”، تشدد المصادر نفسها على “ان حقهم الشرعي والطبيعي بأن يتمثّلوا في الحكومة من دون منّة او ضمن حصّة احد، لانهم فازوا في الانتخابات باصوات بيئتهم السياسية”.
وتوضح “اننا لسنا المعنيين بوضع حلول للعقدة السنّية. نحن فقط نتلقى العروض وما نراه مناسباً “ومُنصفاً” لحق النواب المعارضين نسير به، طبعاً بعد موافقتهم”، وتُذكّر “بأن هناك هؤلاء نالوا ثقة شريحة كبيرة من الشارع السنّي، لذلك لا يجوز القفز فوق هذه الثقة وعدم انصافهم”. وتلفت الى “ان تاريخ علاقاتنا بحلفائنا حافل بالوفاء”.
ورداً على سؤال عمّا اذا كان حزب الله سيُعيد تجربة توزير النائب فيصل كرامي من حصة الوزراء الشيعة حين تخلّى الرئيس نبيه بري عن وزير شيعي في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لمصلحة توزير كرامي ، تشير مصادر الحزب الى “ان لكل مرحلة سياسية ظروفها. هذه الحكومة تأتي بعد انتخابات نيابية ومعايير التمثيل المعتمدة تنطلق من نتائجها، لذلك من حقهم ان يتوزّروا انطلاقاً من الثقة الشعبية الممنوحة لهم”، مضيفة : “نحن لا “نخترع” مشكلاً في هذه القضية. وجود ممثل لهم في الحكومة حق طبيعي ونحن ندعمهم”.
ومع ان بعض المعلومات اشار الى ان العقدة السنّية وضعت الاندفاعة الحكومية في مهب الريح بانتظار اتّضاح مشهد استحقاقات اقليمية ودولية، غير ان مصادر حزب الله تؤكد “ان ولادتها لن تكون بعيدة”.