Site icon Lebanese Forces Official Website

ربحتوا اليسوعية؟… “إنتو قوات تـ تضلوا فعلا قوات”

 

كتبت فيرا بو منصف في مجلة المسيرة العدد – 1685:

اختاروا يوم السبت لإجراء الانتخابات الطالبية في جامعة اليسوعية! لا بأس، قد تكون النوايا هدفت الى تحجيم نسبة مشاركة الطلاب، وهذا ما حصل إذ بلغت نحو ثمانين في المئة في حين بلغت في السنوات السابقة ما يقارب التسعين، لا يهم، إذ لم تنجح النوايا إياها في الوصول الى مبتغاها الرئيس، أي تحجيم حضور «القوات اللبنانية» في معقلها، فهنا اليسوعية وهنا البشير وهنا هتف لشباب وصبايا «القوات» «اليسوعية بحاجة إلك لبي النداء» ولبى الشباب النداء على أفضل ما يكون ونجحوا…

 

كانت تلك المرحلة الأخيرة من الانتخابات الطالبية. لم يخرج طلاب «القوات» عن الخط الذي رسموه منذ البداية لأنفسهم، ولنا، ولصورة الشباب المشرق في لبنان، سجّلوا نجاحاتهم العالية ليس فقط في صناديق الاقتراع، إنما في التنظيم والمناقبية والروح الديمقراطية العالية التي كما دائما جعلتهم العلامة الفارقة في جامعات وكليات لبنان كافة. ليس أجمل من ذاك المشهد، وهم ينغلون بالأحمر حينا، بتلك القمصان الزيتية أحيانا، بكل ذاك الحماس والاندفاع والروح الطيبة التي تحرّكهم في كل الاتجاهات، والأكثر بعد، في ذاك الانتماء الفاقع الحب لوطنهم، لحزبهم، لقواتهم، للبشير، لسمير جعجع، فبدوا في تحركاتهم وكأنهم يريدون إثبات كل ذاك الاندفاع الفائض ليقدموا لجامعاتهم أفضل ما لديهم، وليقولوا لقائدهم ومثالهم النضالي الأعلى سمير جعجع «حكيم نحنا ع الحلو والمر «قوات» وجامعات لبنان ملعبنا ومستقبل بلادنا بعرس الديمقراطية مطرح لـ منكون وسنة ورا سنة، وإلك ولبلادنا ولـ»القوات» منقدم كل هالانتصار».

هنا اليسوعية، وهنا نفس البشير يعبق في الأرجاء، يهيمن على روح المكان حتى عند الذين يرفضون الاعتراف بتلك الحقيقة الصعبة، هنا البشير يتربّع في قلب قلب قضية شباب وصبايا «القوات اللبنانية»، وحيث مصلحة الطلاب في الحزب نظمت الحملة الانتخابية كأفضل ما يكون، لتأتي النتائج ليس اكتساحا، كي لا نغرق في اللاموضوعية، إنما أقل ما توصف أنها ثبتت شعبية «القوات» في الجامعة.

ففي الحكي الرسمي المدوزن على الأرقام، فازت «القوات اللبنانية» بالتحالف مع تيار «المستقبل» وحزب الكتائب في بيروت، بـ13 كلية من أصل عشرين، في مقابل ست كليات لتحالف «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» وتيار «المرده» وحركة «أمل» وذاك القومي السوري، بينما كانت كلية واحدة من نصيب المستقلين، في حين بقيت ست كليات من خارج الانتخابات لهذه السنة.

عظيم، هذه نتائج لم تفرزها مخيلة طلاب «القوات اللبنانية» أو سواها من الأحزاب المتحالفة معها، هذه أرقام الماكينات الانتخابية الصادرة من الجامعة، ومن هيئة الطلاب، والتي نشرت في الصحف كافة، ما يعني أنها أرقام رسمية موثّقة، وليس من مخيلة طلاب يرسمون صورة واقع مفترض غير واقعي ويصدقون الصورة، كما حاول البعض إظهار النتائج وإعلان انتصارات كاسحة ماحقة وهمية على حساب الانتصار الفعلي لطلاب «القوات اللبنانية»!

«ربحنا لأنو نحنا مؤمنين بقضية، حدن بيقدر يقللي شو قضية طلاب الفريق الآخر؟ بحب أعرف، باستثناء طلاب «حزب الله»؟ بينما لطلابنا قضية واضحة مرتبطة بالحاضر والماضي والمستقبل، ومن هالمنطلق طلابنا عم يتحركوا وعم يضحوا بأيام الخير وكمان بأيام السوء، من زمن الوصاية ولليوم كانوا مستمرين صامدين وهيك رح يضلوا صامدين»، قال سمير جعجع حين استقبل وفد طلابي كبير بعد إعلان نتائج اليسوعية.

نتائج لم تمر هيك ببساطة وسلاسة وعلى خير كما كان يجب ان يحصل في كل انتخابات، وكما تفرض قواعد الديمقراطية التي تزهو بأجمل أثوابها في الانتخابات الطالبية، أو على الاقل هذا ما يجب ان تكون عليه دائما، إذ وقع إشكال بين طلاب «القوات» والأجهزة الأمنية خارج مبنى الجامعة اليسوعية، وحصل هرج ومرج بين الطرفين، ولما حاول رئيس مصلحة الطلاب شربل خوري التدخل لفضّ الإشكال، تعرّض له أحد رجال الأمن واعتدى عليه بالضرب، وسيق خوري الى المخفر من دون توجيه أي تهمة، إنما بحجة افتعال الشغب وما شابه، وطبعا  تدخلت قيادة «القوات» على الفور وأطلق خوري بعد أقل من نصف ساعة، بعدما ثبتت براءته، وأثبتت الوقائع أنه كان يحاول التصدي لأي تعرّض للقوى الأمنية، لكن هي دائما الضريبة التي تدفعها «القوات» عنها وعن سواها من الأطراف أيضا، لتصل الى مبتغاها، الديمقراطية والحرية المسؤولة والتصرف تحت سقف القانون والقانون فقط، حادثة لم يتوقف الشباب عندها وتحديدا شربل خوري، ذاك الشاب المناضل الشجاع، والذي اعتبر ان نجاح «القوات» في اليسوعية، هو المكافأة الفعلية التي استحقها ورفاقه المناضلين والمناضلات «القوات الرقم الأوّل في مجتمعها، ونحنا فخورين بالنتيجة لـ حققناها بكليات اليسوعية، وللرفاق لـ وصلوا لهالنتيجة بتعبن وجهدن والتزامن منضرب التحية والقلب بيكبر فيكن، ومنأكد مرة من جديد إنو اليسوعية لا يمكن إلا إنو تكون جامعة بشير الجميّل»، بفخر كبير قال خوري، الذي منذ اللحظة اعتبر ان الانتخابات صارت خلفنا والآن التحضير لعام دراسي حسبه أنه سيكون حافلا بالحضور الطلابي القواتي في جامعات لبنان كافة.

العام 1973 كتب الأديب اللبناني العريق، توفيق يوسف عواد روايته الشهيرة «طواحين بيروت»، وروى فيها عن التحركات الطالبية التي انطلقت بداية من حرم الجامعات، والتي كانت بتناقضاتها الكبيرة المدوية، إحدى المحرّكات الفعلية التي أنذرت باندلاع الحرب في لبنان، ووقعت الحرب بعد عامين، طواحين بيروت يومذاك طحنت بيروت وكل لبنان، الحركة الطالبية اليوم في جامعات لبنان تنبئ بما هو مناقض تماما، وغير ما فعلت طواحين يوسف عواد، تنبئ بالديمقراطية الزاحفة إلينا على رغم كل ما يحيط بنا من علامات وإشارات بشعة على محاولات الهيمنة والديكتاتورية الجديدة المتعطشة لاحتلالنا من جديد، وطلاب لبنان وخصوصا خصوصا «القوات اللبنانية» وحلفاءها الفعليين، هم السد المنيع لكل تلك النوايا السود، الانتخابات الطلابية هي وجه من وجوه الشمس التي تشرق على رغم العتمة المفتعلة على لبنان، وطلابنا، طلابنا يا عالم هم شعاع من وجه ربنا فوق هذه المساحة الضيقة الشاسعة بقلوبنا الخائفة عليها، المناضلة حتى المستحيل لأجلها.

«بدي هنيكن وما رح استعمل كلمات كبيرة وقول حققنا انتصار، بس الأكيد بعتبر إنو باليسوعية حققنا أكترية شعبية لصالحنا… وهيدي أكبر نيشان نعلقو على صدرنا متل بكل الجامعات، كل انتصار وإنتو بالف خير، وبقلكن، هيدي انتخابات طالبية عظيم، ولازم نربحها شو ما صار، عال، بس الأهم من هيك بعد، بدي أطلب تضلوا متذكرين ليش إنتو «قوات»، إنتو «قوات» تـ تضلوا بالفعل قوات» قال للطلاب سمير جعجع، ولو لم يكونوا بالفعل «قوات»، لما ربحوا حضورهم الإنساني الأخلاقي المهني في الجامعات كافة، ولما استحقوا التنويه، وما كانوا ليستحقوا ذاك النيشان الرفيع من رتبة الكرامة، يعلقونه على فخر الأيام الآتية، وهو ان يكونوا طلابا وطالبات، مناضلون مناضلات، ان يكونوا «قوات لبنانية».

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: australia@almassira.com

Exit mobile version