
استنكر بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، ما وصل إليه الوضع في لبنان، معتبرا أنه “عار التقاعس عن تشكيل الحكومة والإهتراء السياسي الحاصل، مما يضر بالشعب الذي يفتش عن لقمة العيش، ويؤثر خاصة على التزام الشباب بالبقاء في بلدهم والمساهمة في نموه وتطوره”.
كلام يونان جاء خلال احتفاله بالقداس الإلهي بمناسبة أحد تقديس الكنيسة وهو الأحد الأول من السنة الكنسية، في كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في الكرسي البطريركي – المتحف، بيروت.
وأشار إلى “أن المسؤولية عما آل إليه الوضع في لبنان تقع على عاتق الذين وعدوا أن يكون هذا العهد عهد النهضة والإزدهار ومحاربة الفساد ومحاسبة المفسدين”، مضيفا “أن القول ان الحكومة رهن بتدخلات دولية يجب علينا أن ننفيه ونؤكد عدم صحته بالمبادرة بالتشكيل، لأن اللبنانيين قادرون أن ينظموا شؤونهم بمعزل عن كل مصلحة طائفية وحزبية وفئوية”.
وأكد “أننا نحن اليوم في هذه الظروف التي نعيشها في لبنان، يجب أن نصلي من أجل وطننا حتى يعرف المسؤولون عنه زمنيا أو سياسيا كيف يقدمون مثالا للمنطقة التي نعيش فيها”، مشددا على “أننا نشعر أنه عار على هذا البلد الذي كان يعتبر دوما قدوة لبلدان الشرق الأوسط، أن يتقاعس عن تشكيل حكومة تقوم بمهامها ومسؤولياتها تجاوبا مع احتياجات شعبنا اليوم وما أكثرها، وخاصة ما يتعلق بالشؤون المعيشية للمواطنين، من الكهرباء والقطاعات الإقتصادية التي تعاني التردي إلى درك غير مسبوق، فضلا عن الفساد المستشري في الإدارات والمؤسسات العامة”.
وسأل يونان الله “ان يشفق على هذا البلد ويلهم المسؤولين عنه كي يعيشوا دعوتهم لخدمة البلد بنزاهة، حتى يظل شبابنا متشبثين ومتجذرين ببلدنا ولا يهاجرون، وحتى يحيا المواطنون بحرية وكرامة إنسانية”.
واستذكر المذبحة المروعة التي وقعت منذ ثماني سنوات في 31/10/2010 في كاتدرائية سيدة النجاة السريانية الكاثوليكية في بغداد، وأودت بحياة 47 شهيداً من بينهم كاهنان شابان، وأكثر من 80 جريحا، مؤكدا أنه “مهما كانت الآلام والمعاناة سنبقى نجدد إيماننا بالرب يسوع الذي بنى كنيسته وجعلها واسطة خلاص وخير لجميع بني البشر”.