#adsense

ونسأل… لماذا شبابنا يُهاجرون؟!

حجم الخط

اذا كان اتفاق الطائف، يحمل في مضمونه، الامراض التي تهدد حياة الدولة والكيان، مثل الطائفية والمذهبية، والفوضى والفساد، والتعطيل، ومنطق القوة، والدوس على القانون والدستور، فبئس هذا الاتفاق، ويجب ان يدفن سريعاً قبل ان يكمل مهمته الى الآخر.

 

امّا اذا كانت هناك جهات، لا تعنيها القوانين والدساتير ومصلحة الوطن العليا، وهي مرتاحة لتطبيق الطائف، فإن الوقت قد حان لردّ الاعتبار الى هذا الاتفاق الذي اوقف الحرب في لبنان، وتبنّى بكل وضوح وصراحة قيام الدولة القويّة الواحدة، السيّدة على كامل تراب الوطن دون مشاركة مع طائفة او مذهب او حزب، واذا كان هناك من عورات في هذا الاتفاق، فتصحيحها يتمّ بنيّة تحقيق هذه الاهداف، واعتقد ـ متمنياً ان اكون على صواب ـ أن الرئىس ميشال عون، بتوافقه وتحالفه مع الرئيس المكلّف سعد الحريري، وبقربه وتفاهمه مع رئىس المجلس النيابي نبيه بري، وبالصفة التي اطلقت عليه، كأب لجميع اللبنانيين، قادر على القيام بهذه المهمة، اذا اراد ان يسجل اسمه في التاريخ، كمنقذ لوطنه، بعدما كان مشرفاً على الموت.

 

الدستور يقول بأن تشكيل الحكومات يتم بالتفاهم بين الرئيس المكلّف ورئىس الجمهورية، ولا يعطي هذه الصلاحية، لايّ فئة، او شخص، ومن لا يقبل ما يقوله الدستور، يجب الاّ يحتمي بالميثاقية، التي «فلقوا» اللبنانيين بها، واستخدموها خلافاً لمعناها، ولذلك فان جميع الحكومات منذ عام 1943 وحتى اثناء الحرب في لبنان، لم تكن تشكو من مرض الميثاقية، او من التعطيل.

 

تصوّروا فحسب، الوضع الصعب الذي يواجهه اللبنانيون، المنطقة تغلي بالعقوبات الاميركية وبالحروب، الاقتصاد الوطني يتهاوى، العملة الوطنية تقاوم لتبقى فاعلة، البطالة ترتفع، القروض والهبات قد تطير، الرئىس المكلّف قد يستقيل.

 

…ونسأل لماذا شبابنا يهاجرون.

المصدر:
الديار

خبر عاجل