تعديل دستوري


آخر مشهد – كتب عماد موسى في “المسيرة” – العدد 1685

 

بالأصالة عن نفسه، وبالوكالة عن سنّة 8 آذار، حدّد  حزب الله حصته الوزارية وأبقى على أسماء وزرائه في جيبه، تاركاً للرئيس المكلّف سعد الحريري هامشاً واسعاً لتوزير سنّي “مستقلّ” هو واحد من إثنين: أو سعادة النائب عبد الرحيم مراد أو سعادة النائب فيصل كرامي. سعادتان يفرحان قلب  الحريري.

 

وبالأصالة عن كتلة التنمية والتحرير، حدّد رئيس كتلة التنمية والتحرير الإستيذ نبيه حفظه الله  حصته الوزارية وباتت معروفة للقاصي وللداني وللواقف على مسافة واحدة من “قاصي” و”داني”: حقيبتا  المال  والزراعة إلى التنمية الإدارية كوزارة دولة تؤول إلى كتلة عين التينة، ويبدو أن الأسماء لا تزال في جيبة الإستيذ وستبقى surprise إلى  اللحظات التي تسبق التشكيل، وهذا العرف من أعراف الإستيذ بدأ العمل به بعد انتهاء عهد الوصاية السورية حيث كانت الأسماء تمر بخدام أو بأبي يعرب أو بغير المغفور له أبو عبدو.

 

وبالأصالة عن كتلة اللقاء الديمقراطي، إكتفى وليد بك، بحقيبتين وقدّم الثالثة التي أصرّ عليها خمسة أشهر هدية لـ”بيّ الكل” لمناسبة عيد جميع القديسين.

وبالأصالة عن نفسه وبتفويض من كتلة المستقبل النيابية إختار رئيس حكومة تصريف الأعمال 6 وزراء لتمثيل كتلته وأصرّ عليها حتى  تاريخه (الساعة 8 و3 دقائق من 31 تشرين الأول 2018).

 

واقتطع سليمان بك فرنجيه، بوصفه رئيساً لتيار المردة، لتياره الأشغال وعيّن يوسف فنيانوس على رأسها.

 

وبالأصالة عن حزب القوات اللبنانية، قبل رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع بالعرض غير العادل لتمثيل “تكتل الجمهورية القوية” وقدّم سريعاً لائحة بأسماء وزرائه.

 

أما حزب الطاشناق فهو المسهّل دائماً. يتمسك بحزبي يسميه ويرضى بأرمني حليف لجمهورية الطاشناق الحديدية.

 

وبالأصالة عن نفسه وعن التيار الوطني الحر وبالنيابة عن الشعب العظيم وعن التاريخ  وعن المصير اتفق “بي الجمهورية” و”كتلة العهد القوي” على أحد عشر وزيراً وتنازل عن 19 وسيسلم الرئيس  الحريري إن شاء الله لائحة بالوزارات التي استحلاها  التيّار الحاكم.

 

بهذه البساطة يُقضى الأمر. ومن هنا  يُطرح السؤال: ما دور رئيس الحكومة في عملية التشكيل ما دام كل طرف يحدد حصته وحصة أبنائه بالتبني ويوزع عليهم الحقائب؟

هل يقتصر دوره على الجمع والطرح واحتساب ما بقي للقوات اللبنانية؟

أو على تعيين وزراء كتلته حصراً؟

وماذا يُقصد بتدوير الزوايا؟ إقناع نفسه بأن هذا أشطف زوم من ذاك  ومحاولة إقناع أصحاب الحلّ والربط بوجهة نظره؟

وماذا يُقصد بتفكيك العقد؟ شو الحريري كل عمرو يطلع بالفلوكة  يزت الشباك ويلم الشباك ويحلحل عقد الشباك؟

هل ينص الدستور اللبناني على وظيفتين محددتين لرئيس الحكومة: تدوير الزوايا  وحلحلحة العقد؟ ما في شي تالت مثل  حف ودهان ووج كمَلكّا؟

 

تبدو الأمور بحاجة إلى حلّ جذري، بعدما تفاقمت أزمة تشكيل الحكومات، ما يحرم البلاد والعباد من الوجوه الطيبة، وبناء على العقد والتعقيدات وسياسة  الإبتزاز الموصوف والنكد المرصوف  واللغم الملفوف بورق الهدايا  أقترحُ تعديلا دستوريا ينص على الآتي:

 

يناط  تشكيل الحكومة اللبنانية في السنوات الأربع الأولى التي تلي ذكرى 31 تشرين الأول برئيس البلاد، وفي العام 2022 تنتقل صلاحيات الرئيس إلى الكتل المكوّنة من 5 نوّاب وأكثر، فتتولى هي التشكيل والتوقيع على المراسيم ويمكن لرئيس الحكومة المكلّف أن يضع توقيعه إلى جانب رؤساء الكتل. لكن توقيعه غير ملزم.

 

لإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل