
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري ان “تحذير الهيئات الاقتصادية من رداءة الوضع الاقتصادي في محله”، وشدد على ان “ما تقوله أنا أحذّر منه منذ زمن”، وأضاف: “حذّرنا ونحذّر مجدداً، الوضع الاقتصادي قد لا يصمد أسابيع وليس أشهراً. فلينتبهوا. نحن نسابق الخطر”.
وفي سياق متصل، دعا بري الى جلسة تشريعية عامة تعقد عند الحادية عشرة من صباح يومي الإثنين والثلاثاء في 12 و13 تشرين الثاني الحالي صباحا ومساء، وذلك لدرس وإقرار مشاريع وإقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال.
وحاول رئيس المجلس مرارا تأجيل موعد الجلسة التشريعية أملا بأن تتألف الحكومة، ولكن مع فقدان هذا الأمل جدد الدعوة من أجل إقرار القوانين الملحة حصرا والمتعلقة بشؤون الناس الحياتية وأوضاع البلاد الاقتصادية.
وفي جانب آخر، ألغى مكتب الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري مواعيده لليوم وغداً في بيروت ومن غير ان يحدد مواعيد جديدة خلال الأسبوع الحالي، ما يعني ان لا تطورات حكومية مرتقبة هذا الأسبوع، وان حركة المشاورات الحكومية مجمّدة حتى إشعار آخر.
وقد لا تكون هناك حاجة للمشاورالت كون الخيارات محصورة بأوحد، فإما يتراجع “حزب الله” عن تمسكه بتوزير سنة 8 آذار فتولد الحكومة فورا، وإما ان يتسمك بتوزيرهم فيعني ان لا حكومة في الأفق.
وكلمة حق تقال، ان كل الجهد الذي وضع للتأليف كان من ضمن أهدافه استباق العقوبات على طهران ودخول المنطقة في مزيد من السخونة التي قد ترتد على الوضع اللبناني الذي لا يمكن تحصينه سوى بحكومة منسجمة وفاعلة تبقي لبنان بمنأى عن صراعات المنطقة ومحاورها.
وفي موقف لافت، اكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القصر الجمهوري “ضرورة دعم جهود رئيس الجمهورية والرئيس المكلف لتشكيل الحكومة”، وقال ان “المرجلة ليست بوضع العصي في الدواليب بل ان نسهل تشكيل الحكومة”، وأضاف: “يؤسفنا وضع المسؤولية على عاتق ما كان يسمى بالعقدة المسيحية سابقا فيما المعطل اليوم معروف”.
وفي ظل غياب اي جديد حكومياً، لا بد من الحفاظ على التهدئة السياسية والتفكير في الوسائل التي تبعد عن لبنان الخطر الذي يحذر منه الرئيس بري والهيئات الاقتصادية وكانت حذرت منه “القوات اللبنانية”.