#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 5 تشرين الثاني 2018

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

الحكومة تواجه بطاقات حمراً ومعركة أحجام

 

تتجه الانظار الى العقوبات الاميركية المتشددة التي دخلت حيز التنفيذ منذ اليوم على ايران وما تسميه واشنطن أذرعها في العالم، وتأثير ذلك على لبنان وتحديداً على “حزب الله” وكوادره. وفي حسابات المراجع المالية ان العقوبات المالية التي وضعت تحت عنوان “تجفيف منابع تمويل حزب الله” لا تعني القطاع المصرفي اللبناني الذي يتشدد في التزام المعايير الدولية، لكن ما هو منتظر من باقي العقوبات التي ستطاول البيئة الحاضنة للحزب ومحيطها، من حلفائه وممن يتعاملون معه في أكثر من مجال، قد يكون أكثر ايلاما، اذا ما طاول الطاقم السياسي والحزبي الحليف للحزب من مسؤولين لبنانيين حكوميين وحزبيين في المجالات العامة والبلديات والمؤسسات المستقلة والقطاعات الصناعية والتجارية والسياحية الخاصة.

 

أما داخلياً وفي غياب الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري في باريس، والذي الغى مكتبه مواعيده لليوم وغداً، من غير ان يحدد مواعيد جديدة خلال الاسبوع الجاري، تجمدت حركة المشاورات الحكومية، خصوصاً بعد الكلام الاخير لرئيس الجمهورية ميشال عون الذي أوجد شرخا مع “حزب الله” عمل الحزب، كما “التيار الوطني الحر”، على تخفيف وطأته وضبط الناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي لعدم التصعيد. واذ أكد الحزب مجدداً عبر أكثر من تصريح مطلبه توزير أحد “النواب السنة المستقلين”، أوضحت مصادره ان المشكلة ليست مع الرئيس عون الذي له وجهة نظر في توزير أحد السنة المستقلين تختلف عن وجهة نظر الحزب، وان الموضوع هو لدى الرئيس المكلف المعني بالتوزير وبتشكيل الحكومة. أما العلاقة مع رئيس الجمهورية و”التيار” فهي علاقة ممتازة. لكن مصادر أخرى حملت “تيار المستقبل” مسؤولية عدم الافادة من رفع “حزب الله” البطاقة الحمراء في وجه رئيس الجمهورية لعدم السماح له بنيل 11 مقعداً وزارياً مع فريقه.

 

وبينما أكدت مصادر “التيار الوطني الحر” ان العقدة المسيحية حلت، وان المشكلة باتت سنية – شيعية مع تبني الطرف الشيعي مطلب “السنّة المستقلين”، اكد الرئيس نبيه بري لزواره ان العقدة ليست سنية – شيعية، وأشاد ببيان المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى. وعلم ان بري بادر الى الاتصال بمفتي الجمهورية قبيل الاجتماع متمنياً عدم التصعيد خوفاً من انعكاس ذلك على الشارع.

 

من جهة أخرى ، قال مصدر وزاري مطلع على مسار التأليف لـ”النهار” إن موقف “حزب الله” من التمثيل السني ليس طارئاً، بل هو مطلب قديم، وكان يمكن حله بالحوار، الّا ان أي جهة رسمية لم تأخذ هذا المطلب في الاعتبار. وأضاف أن تمسك “حزب الله” به وتعطيل تأليف الحكومة يقرأ كالاتي: ان الحزب غير مستعجل تأليف الحكومة كما يعتقد البعض باعتبارها غطاء له قبيل العقوبات على ايران، والحزب ليس في وارد التخلي عن حلفائه الا اذا ارتضوا حلاً مختلفاً، والحزب مصرّ على المعايير الموحدة التي اعتمدت مع العقدتين الدرزية والمسيحية. ورأى المصدر ان ولادة الحكومة باتت من دون موعد في انتظار اتصالات الاتي من الايام بعد عودة الرئيس الحريري.

 

على الضفة الاخرى، تجددت السجالات بين “التيار” والقوات اللبنانية”. فبعد استياء من تغريدة سابقة للمرشحة القواتية لوزارة الثقافة الزميلة مي شدياق وقيام حرب الكترونية تناشد الرئيس ميشال عون عدم القبول بتوزيرها، شن رئيس “التيار” الوزير جبران باسيل هجوماً من بوابة الصحة اذ افتتح السبت مؤتمراً عن الطاقة الصحية يبدو ان وزير الصحة غسان حاصباني لم يدع اليه، أو أنه آثر عدم الحضور، وتحدث عن “ان القطاع الصحي في لبنان مريض”. فقابله حاصباني بسلسلة ردود استمرت السبت والاحد، ووصفه بـ”وزير الخارجية والطاقة المعتلة”.

 

ومع ادخال البطاقة الصحية على خط الجدل، طمأن رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان اللبنانيين الى أن “البطاقة الصحية على طريق الانجاز والبحث يتم اليوم في اللجنة في آليات التمويل والمطلوب توافر الارادة للحسم، ولاسيما بعد العمل على تفكيك كل الألغام التي كانت مدار معاناة سابقاً ان كان على مستوى الضمان الاجتماعي أو الصناديق الأخرى”.

 

في غضون ذلك، برز اللقاء الذي عقده رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجيه مع اهالي ضحايا مجزرة اهدن تمهيداً للقاء المصالحة مع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في بكركي، وأطلعهم على ما آلت اليه الاتصالات مع حزب “القوات”، لافتاً الى “ان الحوار أو اللقاء نتيجة طبيعية للمصالحة التي أجريت في بكركي واللقاءات التالية”.

 

وأكد ان “الحوارات مع “القوات” مرت بمراحل عدة، واللقاء الثنائي مع الدكتور سمير جعجع يأتي تتويجا لهذه اللقاءات التي لم يجر التفريط خلالها بكرامتنا أو بكرامتكم أو كرامة شهدائنا، وسيكون لقاء من دون مصالح آنية أو ظرفية”. وأعلن “اننا نتطلع الى مرحلة جديدة نتخطى من خلالها الماضي، الا اننا نأخذ منه العبر لاولادنا كي نبقى ونستمر”.

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

طهران محاصرة… و«دزينة» شروط أميركية على الطاولة

مراد مراد

مع الثواني الأولى لليوم الإثنين دخلت العقوبات الأميركية على طهران كاملة حيز التنفيذ. ويُعد الشق المنفذ ابتداء من اليوم والذي يشمل قطاعات الطاقة والمال والشحن أقسى أنواع العقوبات التي تُعيد واشنطن فرضها بعدما كانت رفعتها عنها وفق الاتفاق النووي الذي تم التوقيع عليه في فيينا عام 2015. فإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحبت من ذلك الاتفاق لأنه «لا يضع حداً لطموحات إيران العسكرية وسياساتها الخارجية الداعمة للإرهاب والمزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط»، وهي طالبت إيران بالموافقة على 12 شرطاً من أجل إبرام اتفاق جديد موسع يؤدي إلى رفع العقوبات ويفتح صفحة جديدة من العلاقات الأميركية – الإيرانية.

 

وتشمل هذه الدفعة من العقوبات الأميركية على إيران عدداً من القطاعات، أهمها:

 

أولاً، عقوبات على مؤسسات الموانئ والأساطيل البحرية وإدارات بناء السفن، بما يشمل أسطول جمهورية إيران وخط أسطول جنوب إيران والشركات التابعة لهما.

 

ثانياً، عقوبات ذات صلة بالنفط خاصة التعاملات المالية مع شركة النفط الوطنية الإيرانية، وشركة النفط الدولية الإيرانية، وشركة النقل النفطي الإيرانية، وحظر شراء النفط والمنتجات النفطية أو المنتجات البتروكيميائية من إيران.

 

ثالثاً، عقوبات متعلقة بالتعاملات الاقتصادية للمؤسسات المالية الأجنبية مع البنك المركزي الإيراني وبعض المؤسسات المالية الإيرانية بموجب المادة 1245 من قانون تخويل الدفاع الوطني الأميركي للسنة المالية 2012.

 

رابعاً، عقوبات متعلقة بخدمات الرسائل المالية الخاصة للبنك المركزي الإيراني والمؤسسات المالية الإيرانية المُدرجة في قانون معاقبة إيران الشامل لعام ٢٠١٠.

 

خامساً، عقوبات ذات صلة بتوفير خدمات التأمين.

 

سادساً، عقوبات عامة على قطاع الطاقة الإيراني بما في ذلك النفط.

 

وفندت وزارة الخارجية الأميركية رسمياً الشروط الـ12 التي تريد إدارة ترامب من إيران تنفيذها لرفع هذه العقوبات. وهي بالتدريج كما أوردتها الخارجية الأميركية عكسياً من الشرط رقم 12 حتى الشرط رقم 1 كالآتي: يجب على النظام الإيراني أن: 12. يُعلن بشكل كامل عن الأبعاد العسكرية السابقة لبرنامجه النووي، وأن يتخلى عن مثل هذه الأنشطة بشكل دائم وبشكل يمكن التحقق منه. 11. وقف تخصيب اليورانيوم وعدم مواصلة إعادة معالجة البلوتونيوم. وهذا يشمل إغلاق المفاعل الإيراني للمياه الثقيلة. 10. أن يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول غير المقيد إلى كافة المواقع ـــ النووية المعروفة أو المشبوهة ـــ في جميع أنحاء البلاد. 9. أن يتوقف عن إنتاج وتطوير الصواريخ الباليستية، وأن يحد من إطلاق أو تطوير أنظمة صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية. 8. إطلاق سراح جميع المواطنين الأميركيين المحتجزين لديه، وكذلك سراح مواطني الدول الحليفة لنا. فكل مواطن من هؤلاء محتجز في إيران بتهم زائفة. 7. أن يوقف النظام الإيراني دعمه للجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط، بما في ذلك «حزب الله اللبناني» و«حماس» و«الجهاد الإسلامي» في فلسطين. 6. احترام سيادة الحكومة العراقية والسماح لها بنزع سلاح الميليشيات الشيعية في العراق وتفكيكها وإعادة دمجها. 5. أن ينهي دعمه العسكري لميليشيا الحوثي، وأن يعمل من أجل التوصل إلى تسوية سياسية سلمية في اليمن. 4. سحب جميع القوات المنتشرة تحت القيادة الإيرانية من جميع أنحاء سوريا. 3. التوقف عن دعم حركة «طالبان» والإرهابيين الآخرين في أفغانستان والمنطقة، وأن يتوقف عن إيواء كبار قادة تنظيم «القاعدة». 2. أن ينهي دعم فيلق القدس (التابع للحرس الثوري الإيراني) للإرهابيين والشركاء المسلحين. 1. إنهاء سلوكه التهديدي ضد جيرانه، بما في ذلك: التهديد بتدمير إسرائيل، وإطلاق الصواريخ على المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، والتهديد بقطع طرق الشحن الدولي البحري، وشن الهجمات السيبرانية.

 

وأمس في حوار متلفز مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية تحدث وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن العقوبات قائلاً «إن العقوبات التي يُعاد فرضها هي أشد العقوبات التي فُرضت حتى الآن على إيران. وهدف هذه العقوبات واحد وهو: منع أكبر دولة راعية للإرهابيين في العالم من القدرة على فعل أشياء مثل التي فعلوها خلال الأسبوعين الماضيين، مثل محاولة تنفيذ عملية اغتيال ضد معارضين إيرانيين في قلب أوروبا (في إشارة إلى إحباط مؤامرة إرهابية قرب العاصمة الدنماركية كوبنهاغن)».

 

واعتبر بومبيو «أن العقوبات تركت للتو تأثيراً هائلاً. لقد أدت بالفعل إلى خفض صادرات النفط الخام الإيراني بأكثر من مليون برميل يومياً. وهذا الرقم سينخفض أكثر فأكثر». وأوضح سبب إعفاء 8 دول صديقة للولايات المتحدة من العقوبات والسماح لها لمدة 6 أشهر باستيراد النفط الإيراني بالقول: «هناك عدد قليل من الدول التي ما زالت مستمرة في تخفيض حاجتها إلى النفط الإيراني، وهي بحاجة إلى مزيد من الوقت للوصول إلى الصفر، وسنقوم نحن بمساعدتهم تدريجياً للوصول إلى هذه النقطة خلال الأشهر الـ6 القادمة».

 

وسئل عما إذا كان صحيحاً أن واشنطن أعفت زبونتين كبيرتين لإيران مثل الهند والصين من العقوبات، وهل قدمت هاتان الدولتان أي ضمانات بأنهما ستلتزمان بالعقوبات بعد مرور مهلة الأشهر الـ6 ؟ فأجاب بومبيو من دون أن ينكر أو يؤكد أن الهند والصين بين الدول الـ8 المُعفاة التي لم تُعلن واشنطن رسمياً أسماءها: «هناك الكثير من الخبراء الذين قالوا إن سياسة الرئيس ترامب لن يكون لها أي تأثير لأنها تفرض عقوبات أميركية أحادية الجانب، وإن الدول الأخرى ليست مشاركة. ولكن في الواقع، قمنا ببناء تحالف هائل للحفاظ على هذا العالم آمناً عبر حرمان النظام الإيراني من مصادر أمواله. وأنا واثق جداً من أن العقوبات التي سيتم فرضها ابتداء من اليوم، ليس فقط عقوبات النفط الخام، إنما أيضاً العقوبات المالية التي بموجبها ستُدرج وزارة الخزانة الأميركية أكثر من 700 فرد وهيئة في إيران على لائحة الإرهاب وتجميد الأصول سيكون لها الأثر المُراد به تغيير سلوك النظام الإيراني. لذا أعتقد أن أية دولة من الدول الـ8 المعفاة موقتاً من العقوبات الخاصة باستيراد النفط الخام الإيراني سنصل وإياها تدريجياً في الموعد المحدد إلى الاعتماد بنسبة صفر في المئة على الصادرات الإيرانية».

 

وتعليقاً على انتقادات السياسيين الأكثر تشدداً في الحزب الجمهوري الأميركي للعقوبات واعتبارهم إياها غير كافية لقصم ظهر النظام الإيراني، قال بومبيو: «أطلب منهم أن يراقبوا معنا تأثير العقوبات التي تدخل اليوم حيز التنفيذ. وأذكرهم بأن الريال الإيراني قد انخفض إلى 140 ألفاً مقابل الدولار. ونحن نعمل بجد للتأكد من أننا لا نضر بالشعب الإيراني إنما فقط بالنظام الحاكم لكي نجبره على تغيير سلوكه الخبيث. هذا هو الهدف من وراء هذه العقوبات»

 

وفي تفاصيل كيفية تطبيق العقوبات حول العالم، ابتداء من اليوم لن يعد بإمكان إيران الإفادة من العائدات المالية من بيع النفط بالشكل الشرعي بالنسبة للولايات المتحدة، فالدول الثماني المستثناة، سيكون عليها دفع المستحقات المالية عليها مقابل النفط الإيراني في حسابات محلية لإيران في تلك الدول، ويُحظر على طهران الاستفادة من تلك الأموال إلا لشراء الأغراض والسلع، لا سيما الإنسانية منها كالأغذية والأدوات الطبية. فعلى سبيل المثال، سيكون بمقدور طهران شراء الأرز من الهند مقابل هذه الأموال، أما الدول التي ستشتري النفط الإيراني وليست من بين الدول المستثناة فستكون عرضة للعقوبات الأميركية، ما يطرح السؤال الأعقد الذي يتعلق بالدول الأوروبية، ومفاده «هل ستفرض واشنطن أي عقوبات على حلفائها في القارة العجوز اعتباراً من اليوم؟». فرغم أن الاتحاد الأوروبي أعلن كما الصين وروسيا تمسكه باتفاق فيينا وما زال خبراء المال والاقتصاد الأوروبيون يحاولون صياغة منظومة مالية جديدة تمكن الدول الأوروبية من إجراء تعاملات مع إيران والالتفاف على العقوبات الأميركية. من جهتها أعلنت روسيا «العقوبات الأميركية على إيران غير شرعية»، وتعهدت موسكو بمساعدة طهران على الالتفاف على هذه العقوبات.

 

واليوم أيضاً تضيف وزارة الخزانة الأميركية على لوائح الإرهاب ـــ أي لوائح المعاقبين بحظر السفر وتجميد الأصول المصرفية ـــ 700 اسم جديد بين أفراد وهيئات، 400 منها كانت مدرجة قبل توقيع اتفاق فيينا عام 2015، و300 منها جديدة من صياغة إدارة ترامب. وستُضاف هذه الأسماء جميعها إلى 168 اسماً كانت وزارة الخزانة قد أعادت إدراجها على لوائح الإرهاب والعقوبات منذ بداية عهد ترامب. وشملت تلك الأسماء حتى الآن مسؤولين وكيانات إيرانية بالإضافة إلى أذرع إيران ووكلائها في المنطقة، كما عملت واشنطن على تفكيك شبكات تمويل ميليشيات رئيسة لإيران مثل حزب الله. وأكد وزير الخزانة الأميركي ستيف منوتشن أن شبكة الاتصالات المالية بين البنوك «سويفت» التي تتخذ من بروكسل مقراً لها ستكون كغيرها من الكيانات، عرضة للعقوبات، إذا تم كشف أي تواصل لها مع مصارف إيرانية مُستهدفة بالعقوبات. وستعلن واشنطن اليوم لائحة بأسماء المصارف والمؤسسات المالية التي تطالها العقوبات، مع شروط يتوقع ان تسمح لـ«سويفت» بالتعامل مع مؤسسات داخل إيران يقتصر نشاطها على القنوات الإنسانية.

 

وحاول النظام الإيراني الظهور بمظهر المتحدي فوصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف العقوبات الأميركية بأنها «تصرف منفرد غير مسؤول». وحشد متشددو النظام الإيراني بقوة لذكرى احتلال السفارة الأميركية في طهران أثناء الثورة الإسلامية عام 1979. فقد تجمهر آلاف الإيرانيين في شوارع العاصمة قبل ساعات من دخول العقوبات الأميركية الأشد على النظام الإسلامي الإيراني حيز التنفيذ. ويرمز هذا الاحتفال السنوي إلى بداية احتلال السفارة، الذي دام 444 يوماً، من جانب طلاب احتجزوا أكثر من 50 ديبلوماسياً أميركيا في حينه رهائن، ما أدى إلى قطع العلاقات الديبلوماسية بين البلدين. وأمس هتف المتظاهرون هتافاتهم التقليدية ضد الولايات المتحدة واحرقوا أعلاماً أميركية ودولارات مزيفة.

 

ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن المرشد الأعلى علي خامنئي قوله خلال اجتماع مع آلاف الطلاب «إن العالم يُعارض كل قرار يتخذه ترامب». أضاف «كان هدف الولايات المتحدة إعادة الهيمنة التي كانت تملكها قبل 1979 ولكنها فشلت. لقد هُزمت الولايات المتحدة من قبل الجمهورية الإسلامية على مدى ال40ـ سنة الماضية».

 

واعتبر قائد الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري أن «الحرب الاقتصادية التي تشنّها واشنطن هي محاولة جديدة للانقلاب على الجمهورية الإسلامية». وأضاف «بعون الله والمقاومة ومع عزيمة الشعب، إن هذا السلاح الأخير الذي يلوح به العدو – الحرب الاقتصادية – سيُهزم». وتوجّه إلى ترامب بالقول «لا تهددوا إيران».

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت “الجمهورية”: بدأت العقوبات ولبنان يترقّب.. و«المستقبل»: الكرة في ملعب «الحزب»  

فيما يبدأ اليوم تنفيذ المرحلة الثانية من العقوبات الأميركية الجديدة على إيران، ويواكبها تنفيذ قانون العقوبات الأميركية على «حزب الله» بنسخته المعدّلة، يوغِل ملف تأليف الحكومة أكثر فأكثر في التعقيد بما يوحي بأنّ القصة «شرح يطول»، ولا أمل بولادة حكومية في خلال ما تبقّى من السنة، على ما يرشح لبعض المطّلعين مما يدور في مطابخ التأليف. ويتساءل المراقبون عن استمرار الطبقة السياسية في ربط استحقاقات لبنان بالاوضاع الاقليمية، وإدارة الظهر لكل التحذيرات المحلية والدولية من المخاطر التي تتهدد البلاد على المستويين الاقتصادي والمالي وتجعلها في سباق مع هذه المخاطر، بحيث انّ هذه الطبقة السياسية تستمر في الامعان بنزاعاتها على الحكومة العتيدة، وزراء ووزارات، في مشهد يظهر حيناً أنّ الخلاف بين المعنيين على الحصص والوزارات، الدسم منها وغير الدسم، هو عِلّة تأخير الولادة الحكومية، ويظهر أحياناً أنّ التأخير ناجم عن التطورات الاقليمية الراهنة، وربما اللاحقة، ورهانات القوى السياسية التي ستشارك في الحكومة عليها، لعلها تأتي لمصلحتها بما يمكّنها من أن تكون لها الحصة، بل السطوة، الأكبر في الحكومة التي يؤكد الجميع، وخلافاً لطبيعة النظام الديموقراطي الجمهوري البرلماني، أنها باقية حتى نهاية العهد عام 2022، أو في أحسن الحالات حتى نهاية ولاية مجلس النواب الحالي في 20 أيار من السنة نفسها، في حال لم يُفتعل شيء ما يفرض تمديد الولاية النيابية.

لم يطرأ أي جديد أمس يبشّر بإمكان تجاوز العقدة السنية في المدى المنظور، بما يعجّل في إعلان ولادة الحكومة.

وفي انتظار ان تُحَرّك عودة الرئيس المكلف سعد الحريري، من زيارته الخاصة لباريس، ملف التأليف الحكومي، عكست مصادر تيار «المستقبل» مزيداً من التصلّب حيال عقدة تمثيل من يعتبرهم «سنّة حزب الله»، وقالت لـ«الجمهورية» انّ «هذه المسألة قد طواها الزمن، ولا مجال لمقاربتها تحت أي عنوان يرمي الى فرض هذه المسألة أمراً واقعاً على مسار التأليف».

وأشارت الى «انّ هذه المسألة هي من اختراع «حزب الله»، وفي توقيت تُشتمّ منه رائحة ارتباطه بأجندة خارجية. وبالتالي، الكرة ليست في ملعب الرئيس المكلف، الذي سبق واكد انه ليس مَعنيّاً بها، بل هي في ملعب «حزب الله»، إذا أراد فعلاً ان تؤلّف حكومة في لبنان».

وعبّرت هذه المصادر «المستقبلية» عن تقديرها لموقف رئيس الجمهورية، ووصفته بـ»الموقف المسؤول الذي قارب هذه المسألة بما تستحقها، وشَخّصها كما هي برفضه إشراك هذه الفئة من النواب الذين جرى تجميعهم من هنا وهناك، وتمّ من خلالهم افتعال كتلة نيابية متعددة الاشكال والالوان، تمّ تقديمها كخدعة لا يمكن ان يسير أحد بها».

في هذه الاثناء، قالت مصادر معنية بالعقدة السنية لـ»الجمهورية» أن الساعات الماضية شهدت اتصالات غير مباشرة على خَطّي رئيس الجمهورية و«حزب الله»، وتحدثت عن دور فيها للمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم وكذلك لوسطاء آخرين، ولكن من دون ان تتوصّل هذه الاتصالات الى إيجابيات، تبدّد الاجواء التي تَعكّرت بين رئيس الجمهورية و«حزب الله» على خلفية موقفه المتبنّي موقف الرئيس المكلف برفض تمثيل «سنّة 8 آذار»، خلافاً لموقف الحزب الذي يصرّ على تمثيلهم مهما طال الزمن ومهما كلّف الامر.

وقالت مصادر «حزب الله» لـ«الجمهورية» ان «لا جديد في هذا الشأن. ونحن من الاساس قلنا انّ هذه المسألة يجب ان تبتّ بمَنح الحق لهذه الفئة من النواب بالتمثيل في الحكومة، لأنهم اصحاب حق ويمثلون شريحة شعبية واسعة، سواء داخل الطائفة السنية او خارجها. ونَودّ ان نلفت الانتباه الى انّ «حزب الله» التزم دعم حقهم في التمثيل، والتزامنا هذا التزام أخلاقي قبل ان يكون سياسياً. وبالتالي، فإنّ الحزب ليس في وارد التراجع عنه».

بري

في هذا الوقت، نفى رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان يكون له اي دور في محاولة ايجاد المخارج والحلول لعقدة تمثيل «سنّة 8 آذار» في الحكومة، واكد انه قام بما عليه في هذا المجال منذ اللحظة الاولى لمشاورات تأليف الحكومة، نافياً ان تكون هذه المسألة جديدة او مفاجئة او طارئة، وقال: «هذه المسألة عمرها على الاقل اكثر من خمسة اشهر، وكلهم يعرفون ذلك، بمَن فيهم المتفاجئون».

وأشار الى أنه سبق له ان قدّم النصح، وأكد للرئيس المكلف ضرورة تمثيل هؤلاء النواب الستة، حتى ولو جاء ذلك من حصته. وأشار الى انه في انتظار عودة الحريري الى بيروت، وما يمكن ان يقوم به في هذا السياق.

وضَمّ بري صوته الى تحذير الهيئات الاقتصادية من رداءة الوضع الاقتصادي، مُتفهّماً تلويحها بالتصعيد، وقال: «معها حق، فما تقوله أنا أحذّر منه منذ زمن. حذّرنا ونحذّر مجدداً، الوضع الاقتصادي قد لا يصمد أسابيع وليس أشهراً. فلينتبهوا. نحن نسابق الخطر».

وإذ توجّه بالشكر الى المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى على بيانه الاخير «الذي جاء متوازناً»، رفضَ محاولة العزف على الوتر السني ـ الشيعي، وقال: «حذارِ اللعب على هذا الوتر، مع يقيني أنّ أحداً لن ينجح في توتير هذه العلاقة. في كل العالم حصلت فتنة سنية ـ شيعية الّا في لبنان لم يحصل هذا الأمر، ولن يحصل».

عاد وسيعود

وفي الوقت الذي من المقرر أن يعود الحريري الى بيروت في الساعات المقبلة (إن لم يكن قد عاد ليل أمس)، تحدثت معلومات عن حركة اتصالات سيشهدها الأسبوع المقبل من دون الإشارة الى أي تفصيل. ونَفت مصادر معنية في بعبدا علمها بزيارة سيقوم بها وفد من «حزب الله» للقاء رئيس الجمهورية، وقالت انّ لائحة مواعيد الرئيس لا تلحظ موعداً للقاء كهذا.

على انّ الحريري، العائد من باريس، سيعود منتصف الأسبوع الجاري ليشارك في «مؤتمر باريس للسلام» الذي ينعقد في العاشر من الجاري.

«حزب الله»

بدوره، أكّد «حزب الله»، على لسان عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض، أنّ «علاقتنا مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون و«التيّار الوطني الحرّ» على درجة الرسوخ والعمق، لا تتأثر بتباين موضوعي يتصل بمقعد وزاري، والتباين منشأه زاوية النظر للموضوع، إذ كلانا ينظر إلى الموضوع من زاوية مختلفة، وهذه مسألة قابلة للمعالجة والاحتواء».

وقال فياض، خلال احتفال تأبيني أقيم في بلدة حولا الجنوبية، إنّ «موقف «حزب الله» كان ولا يزال المطالبة بضرورة تأليف حكومة لحاجتها الماسّة في إدارة شؤون البلد ومعالجة مشاكله، ولا يزال موقفنا كما هو، وهذا لا يتناقض مع دعمنا لمطلب النواب السنّة المستقلين بأن يتمثّلوا بوزير في مجلس الوزراء، لأنّ التأليف يجب أن يكون متوازناً، والسنّة المستقلون جزء من هذا التوازن».

الراعي

من جهته، حذّر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي «من الانقسامات والنزاعات المذهبية، التي قد يعمل البعض على تأجيج نارها فتزيد من عرقلة تأليف الحكومة».

وقال في عظة الأحد: «إنّ الأزمة السياسية التي تشلّ حياة الدولة عندنا في لبنان، وتتسبّب بأزمة اقتصادية ومالية ومعيشية خانقة، مردّها ظلمة الضمائر المأسورة بالمصالح الشخصية والفئوية والمذهبية والولاءات الخارجية. والكلّ على حساب قيام دولة المؤسسات والقانون، كما هو ظاهر في عدم إمكان تأليف الحكومة بعد مضي 5 أشهر كاملة على التكليف، و6 أشهر على الإنتخابات النيابية. وإذا بنا أمام سلطتين مشلولتين: السلطة التشريعية والسلطة الإجرائية. وبالتالي، أصبحت الوزارات والإدارات وخدمة القضاء سائبة ويطغى عليها تدخّل السياسيين، وينخرها الفساد. وباتَ القانون والقضاء يطبَّقان على هذا المواطن من دون ذاك، وعلى فئة من دون أخرى».

وأضاف: «أما مال الخزينة فيتبدّد، والدين العام يتفاقم، والبلاد على شفير الإفلاس، بحسب تحذيرات البنك الدولي، وشبابنا أمام آفاق مسدودة. فحذارِ فوق ذلك من الإنقسامات والنزاعات المذهبية التي قد يعمل البعض على تأجيج نارها، بعدما خمدت عندنا، والحمد لله، فتزيد من عرقلة تأليف الحكومة».

العقوبات الأميركية

وبعيداً من ملف التجاذبات الداخلية، يبدأ اليوم تنفيذ المرحلة الثانية من العقوبات الاميركية على ايران، يواكبها تنفيذ قانون العقوبات على حزب الله (HIFPA) بنسخته الثانية المعدّلة. وبالتالي، هناك مؤشرات الى مرحلة جديدة من المواجهات المالية والاقتصادية على الساحة اللبنانية.

وما يزيد في منسوب القلق من تداعيات العقوبات، انّ الولايات المتحدة الاميركية تَعمّدت هذه المرة، التزامن بين العقوبات على ايران وبدء تطبيق قانون العقوبات على «حزب الله»، بما يوحي أنّ الادارة الاميركية تتعاطى مع الملفين على أساس انهما ملف واحد مترابط. وقد عبّر عن ذلك مضمون البيان الذي صدر عن البيت الابيض وجاء فيه حرفياً، في توصيف «حزب الله»، انه «الشريك القريب للنظام الإيراني والذي ينوب عنه». وبالتالي، فإنّ التعاطي مع الحزب سيكون على اساس هذا التوصيف الذي لا يفرّق بين طهران و«الحزب».

كذلك يبرز قلق استثنائي حيال تداعيات العقوبات الأميركية، بسبب التعاطي مع ايران و«حزب الله» على أساس «كيان واحد»، بما يجعل الوضع أشدّ دقة بالنسبة الى لبنان الذي سيدخل اليوم في مرحلة ترقّب لِما سيكون لهذه العقوبات من انعكاسات عليه وتداعيات. (تفاصيل ص 11).

موفد بريطاني

وفي الوقت الذي نَفت فيه مصادر رسمية وديبلوماسية ما تردّد عن زيارة موفد فرنسي لبيروت، وصل اليها أمس موفد بريطاني هو المستشار في وزارة الدفاع لشؤون الشرق الأوسط، السير جون لوريمير، الذي سيبدأ لقاءاته بزيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم، قبل أن يجول على بقية المسؤولين مُستطلعاً جديد التطورات في لبنان والمنطقة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

إيران تدخل في نفق الحزمة الثانية من العقوبات .. اليوم

 

انتهزت إيران الذكرى الـ 39 لاحتلال السفارة الأميركية، من أجل تحدي رزمة ثانية من العقوبات المشددة التي فرضتها واشنطن ويبدأ تطبيقها اليوم. وتباهت طهران بقدرتها على «تهديد المصالح العسكرية للولايات المتحدة في المنطقة»، منبّهة إلى أن «حاملات طائراتها في مرمى الصواريخ (الإيرانية) الدقيقة».

 

ويبدأ اليوم (الاثنين) تطبيق فرض عقوبات على إيران في حزمتها الثانية التي تطاول القطاعين النفطي والمصرفي. وحدّد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لطهران 12 شرطاً لإبرام اتفاق جديد، يكبح برنامجَيها النووي والصاروخي وتدخلاتها الإقليمية، وذلك بعد أن منحت الإدارة الأميركية مهلة للشركات والحكومات امتدت لـ 180 يوما قبل تطبيق هذه الدفعة التي تعتبر الأكثر صرامة وتستهدف الاقتصاد الإيراني.

 

وتشمل العقوبات الأميركية على إيران عددا من القطاعات وأهمها إعادة العقوبات المتعلقة بمؤسسات الموانئ والأساطيل البحرية وإدارات بناء السفن بما يشمل أسطول جمهورية إيران الإسلامية وخط أسطول جنوب إيران والشركات التابعة لهما، وإعادة العقوبات المتعلقة بالنفط خاصة التعاملات المالية مع شركة النفط الوطنية الإيرانية (NIOC)، وشركة النفط الدولية الإيرانية (NICO)، وشركة النقل النفطي الإيرانية (NITC)، وحظر شراء النفط والمنتجات النفطية أو المنتجات البتروكيماوية من إيران، وعودة العقوبات المتعلقة بالمعاملات الاقتصادية للمؤسسات المالية الأجنبية مع البنك المركزي الإيراني وبعض المؤسسات المالية الإيرانية بموجب المادة 1245 من قانون تخويل الدفاع الوطني الأميركي للسنة المالية 2012 (NDAA). بالاضافة إلى العقوبات المتعلقة بخدمات الرسائل المالية الخاصة للبنك المركزي الإيراني والمؤسسات المالية الإيرانية المدرجة في قانون معاقبة إيران الشامل لعام 2010 (CISADA)، والعقوبات المتعلقة بتوفير خدمات التأمين، والعقوبات المتعلقة بقطاع الطاقة الإيراني. إلى ذلك، ستلغي الولايات المتحدة اليوم الاثنين 5 تشرين الثاني (نوفمبر) التراخيص التي منحت لكيانات أميركية للتعامل مع إيران عقب الاتفاق النووي.

 

من جهة أخرى، ذكّر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو باحتجاز إيران «أكثر من 50 من زملائنا رهائن»، بعد اقتحام السفارة. وشدد على أن «شجاعتهم وعزيمتهم خلال 444 يوماً في الأسر تؤكدان التزامنا إرغام إيران على تخلٍ دائم عن نشاطاتها الخارجة عن القانون».

 

ودافع بومبيو عن إعادة فرض العقوبات على طهران، ومنح إدارة الرئيس دونالد ترامب 8 دول إعفاءات لتواصل استيراد نفط إيراني. ولفت إلى أن الدول الثماني التي ستُعرّف اليوم «تحتاج مزيداً من الوقت» لتنهي تلك الواردات، علماً انه لم يستبعد تمديد الإعفاءات بعد الأشهر الستة المحددة مبدئياً. وشدد على أن للعقوبات الجديدة «تأثيراً هائلاً»، مؤكداً أن سياسة ترامب المتمثلة في ممارسة «أقصى ضغط ستُنفَذ بالكامل» بدءاً من اليوم. وأعرب بومبيو عن ثقته بأن إيران لن تستأنف برنامجها الذري، علماً أن الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق النووي المُبرم عام 2015. في طهران ومدن أخرى إيرانية، نُظمت مسيرات في ذكرى احتلال السفارة الأميركية واحتجاز 52 ديبلوماسياً رهائن لمدة 444 يوماً. وأحرق آلاف من الطلاب أعلاماً أميركية ومجسّماً للعمّ سام وصوراً لترامب، خارج مجمّع السفارة، وهتفوا «الموت لأميركا».

 

 

وخاطب قائد «الحرس الثوري» الجنرال محمد علي جعفري المشاركين في مسيرة العاصمة، قائلاً: «لو بقي الأميركيون في وكر تجسّسهم (السفارة) في إيران، لما بلغت الثورة سنتها الـ 40 ولكانت انتهت خلال عقدها الأول». ولفت إلى أن واشنطن «تعاونت عام 1979 مع جهات داخلية، للتآمر على الثورة بعد انتصارها، وكانت تخطط لدفعها نحو الانهيار».

 

واعتبر أن «العالم يرى تراجع قوة أميركا»، مشيراً إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عمّمت أخيراً على وحداتها العسكرية «الامتناع عن نشر أخبار عن القدرات العسكرية الإيرانية، تفادياً لانهيار معنويات القوات الأميركية».

 

وتعهد جعفري «إلحاق هزيمة بالسلاح الأخير الذي يلوّح به العدو – الحرب الاقتصادية، عبر المقاومة»، وخاطب ترامب قائلاً: «لا تهدد إيران». أما الجنرال حسين سلامي، نائب جعفري، فرأى أن «أميركا تحلم بإسقاط النظام في ايران»، مضيفاً أن «العالم بات في مواجهة البيت الأبيض». وتحدث عن «إنجازات مدهشة» حققتها طهران بعد الثورة، مؤكداً أنها «قادرة على تهديد المصالح الأساسية العسكرية للولايات المتحدة في المنطقة». وتابع: «أميركا لم تعد تهيمن على منطقة الخليج، وحاملات طائراتها في مرمى صواريخنا الدقيقة، ومعداتها العسكرية قديمة».

****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
عودة الحريري تأخرت.. وأزمة تأليف مفتوحة!

باسيل يلمِّح إلى حل «العُقدَة السُنِّية» من حسابه .. والعتمة تزحف مع إستمرار عدم تمويل الفيول

اليوم 5 ت2: العقوبات الأميركية ضد إيران، في حزمتها الثانية (النفط والمصارف)، تدخل حيّز التنفيذ، ايذاناً بحزمة جديدة من التجاذب الدولي – الإقليمي في المنطقة، لم يكن لبنان، كما هو مرجح بمنأى عنه، على الرغم من ان سياسة «النأي بالنفس» كانت من بين أبرز التفاهمات التي تحكم وضعية البلد، إزاء ما يحيط به من احداث ونيران.

وعلى وقع هذا الترقب، ارجأ الرئيس سعد الحريري، الموجود في باريس، عودته التي كانت متوقعة اليوم إلى بيروت، فيما ترددت معلومات، لم يؤكدها أي مصدر فرنسي ان موفداً إلى بيروت هو Amelien Le ChevaliER سيصل لبنان ومن المحتمل ان يتطرق في لقاءاته إلى الوضع السياسي، بما في ذلك تأخر تأليف الحكومة.

وفي السياق الحكومي، كشفت مصادر مطلعة ان لبنان يمر بأزمة تأليف مفتوحة، تنتظر جلاء الغبار الإقليمي، وعودة الرئيس المكلف لاستئناف الاتصالات، في ضوء جمود يضرب الموقف، وإن تحدثت مصادر نيابية عن اتجاه لزيارة وفد من كتلة الوفاء للمقاومة إلى بعبدا.

اتصالات محتملة

على الرغم من اقتناع كثير من المراقبين أو المعنيين بموضوع تأليف الحكومة، بأن الأزمة الحكومية المستجدة، أو المفتعلة، ليست في وارد إيجاد الحلول لها، قبل ان تتبلور مفاعيل العقوبات الأميركية على إيران، فإن بعض المعلومات تتحدث عن إمكان ان يشهد الأسبوع الطالع اتصالات ولقاءات لحلحلة عقدة تمثيل النواب السنة المستقلين، في حال عودة الرئيس الحريري من باريس، علماً ان هذه الاتصالات ستتركز اساساً على معالجة موضوع الخلاف في وجهات النظر بين الرئيس ميشال عون و«حزب الله»، على اعتبار ان حل هذا الخلاف يمكن ان يمهد أو يؤسّس لصيغة حل من شأنها ان تفتح «كوة» في موضوع تمثيل النواب السنة من خارج تيّار «المستقبل»، إلا إذا أراد «سعاة الخير» الذين يعملون على رأب الصدع الذي أصاب العلاقة بين الطرفين، بعد الموقف الذي أعلنه رئيس الجمهورية في حواره التلفزيوني الأخير، على حصر وساطتهم في معالجة نقاط التباين من دون الدخول في معالجة موضوع الأزمة أو الخلاف، بقصد إبقاء الكرة في ملعب الرئيس المكلف، وليس في ملعب الرئيس عون أو «حزب الله»، الذي قالت مصادره أمس ان المشكلة ليست مع عون الذي نختلف معه في وجهات النظر، لكن ليست هناك قطيعة معه.

«سعاة الخير» غير متفائلين

وفي اعتقاد أوساط «سعاة الخير» ان موضوع الخلاف بين الرئيس عون و«حزب الله» يمكن إيجاد حلول له بالحوار أو عبر اتصال مباشر، وهو ليس مشكلة لدى الطرفين، في حين ان موضوع تمثيل النواب السنة الستة غير قابل للمعالجة في الوقت الراهن، على الرغم من وجود مقترحات عدّة ما زالت قيد التداول، لكن من دون ان يتبناه أحد كحل مقبول، وقد تحتاج إلى شهرين أو أكثر، ريثما تتضح ابعاد «الكباش الاقليمي» الحاصل في المنطقة سواء على صعيد العقوبات الأميركية أو إيجاد الحلول للازمات المشتعلة في اليمن وسوريا.

وقالت هذه الأوساط لـ«اللواء» ان المساعي التي تقوم بها أكثر من جهة، وخاصة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لم تصل إلى مرحلة إيجاد الحلول المقبولة، وانه لا مجال الآن للدخول في أية محاولات ناجحة قبل ان تبرد الأمور بين أطراف الأزمة، وبخاصة بين الرئيس عون و«حزب الله» وبين الرئيس الحريري والنواب السنة المستقلين.

وزاد من تعقيد الأمور، الاتهام المباشر لـ«حزب الله» بتنفيذ أجندة إيرانية بتعطيل تشكيل الحكومة اللبنانية، عبر ربط التشكيل بتمثيل حلفائه من النواب السنة، بسبب الصراع الدولي والإقليمي بين الإدارة الأميركية وإيران، هذا الصراع الذي أشار إليه مرجع سياسي رسمي، مبدياً مخاوفه من انعكاسه السلبي على لبنان، خاصة إذا جعل الطرفان من لبنان ساحة لتصفية الحسابات، بحيث يصبح التفاوض بين الكبار اصعب من التفاوض بين أهل البيت اللبناني لحل أي خلاف أو اشكال داخلي، من دون ربطه بتعقيدات الأزمات الإقليمية.

باسيل: كاسحة ألغام

وبحسب الأوساط نفسها، فإنه من غير المرتقب ان يصل الاختلاف بين الرئيس عون و«حزب الله» إلى حدّ القطيعة، إنما هناك اختلاف في الرأي يتم حله بالتفاهم، بعدما تبرد الأجواء المحمومة، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا ما دفع مسؤولي «حزب الله» إلى التحفظ والهدوء والكتمان في التعاطي مع الموضوع، وإلى معالجته بعيداً عن الضجيج حتى لا يحصل تخريب للمساعي، فيما كان لافتاً للانتباه حرص أوساط رئيس الجمهورية على «تذويب» نقاط الخلاف، حيث أكد رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل عن ان التيار «لن يسمح بانهيار أي علاقة مع أي مكون لبناني مهما بلغت التضحيات، وانه لن يسمح بوقوع انفجار بين هذه المكونات»، واصفاً تياره بأنه «فوج الهندسة في السياسة اللبنانية لتفكيك الألغام أو تعطيلها».

وأشار في خلال العشاء السنوي لهيئة مهندسي بيروت في التيار، إلى ضرورة وضع الحلول المبدعة في الحكومة لحل أي مشكلة قديمة أو مستجدة، وقال: المهم انه مهما فكرنا ومهما صبرنا علينا ان نجمع النّاس حيث تفترق، وان نرسم طريقاً بيانياً لهذه الحكومة بتشكيلها وبيانها وادائها».

وكان باسيل أعلن مساء أمس نتائج انتخابات المكتب السياسي للتيار والتي افرزت نجاح، أعضاء جدد هم: زياد نجار، جيمي جبور، جوزف مهند، وليد الأشقر، وديع عقل وشربل خليل، معرباً عن ارتياحه إلى عدم وجود أوراق بيضاء في العملية الانتخابية.

اما المواقف المعلنة من جانب «حزب الله»، فلم تشر إلى موضوع الخلاف مع الرئيس عون، وشددت على رمي الكرة إلى ملعب الرئيس المكلف من دون الإشارة إلى دور رئيس الجمهورية، لكنه اللافت ان نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، أعلن في أوّل موقف علني ان «الحكومة لا تكتمل الا إذا تمّ تمثيل النواب السنة المستقلين على قاعدة ان الجميع تمّ تمثيلهم».

وقال: ان «حزب الله» مع تشكيل الحكومة بأسرع وقت، ولكن الحل بيد رئيس الحكومة، مشيراً إلى ان «هذا أمر يمكن معالجته مع قليل من التفهم والتواضع والمعالجة الصحيحة».

بري: حذار الأجواء المذهبية

ومن جهته، قال الرئيس نبيه برّي امام زواره مساء أمس انه لا يرى جديداً على مستوى تأليف الحكومة، مؤكداً حرصه على ان لا تكون هناك أجواء مذهبية، لأن المشكل الموجود سياسي، لافتاً إلى ان تمثيل النواب السنة المستقلين موجود منذ تكليف الرئيس الحريري وليس موضوعاً طارئاً.

وفي المواقف أيضاً، كان لافتاً للانتباه الموقف الذي أعلنه البطريرك الماروني بشارة الراعي في قدّاس الأحد، أكّد فيه أنه «لا يمكن تأليف الحكومة، بحسب ما يتفق عليه السياسيون النافذون، بل بحسب ما يقتضيه الدستور والميثاق»، وفي ذلك إشارة واضحة إلى الدور الذي لعبه «حزب الله» في تعطيل تشكيل الحكومة، عندما ربط هذا الموضوع بتمثيل حلفائه من النواب السنة، في اللحظة التي تمّ التوافق عليها على التشكيلة وتهيأت دوائر قصر بعبدا لإصدار مراسيم تأليفها الأحد قبل الماضي.

الظلام آت

وسط هذه الأجواء الحكومية المبلدة، أعلنت مؤسسة كهرباء لبنان في بيان، انها اضطرت إلى توقيف مجموعتي إنتاج في كل من معملي الذوق والجية، إضافة إلى تخفيض حمولة مجموعتين اخريين في معمل الجية وبالتالي إلى تخفيض انتاجها حوالى 320 ميغاوات بسبب النقص في مادة الفيول اويل، وعزت السبب إلى «مشكلة تتعلق بكيفية التزود بالمحروقات بعد نفاذ المساهمة المخفضة المعطاة إلى المؤسسة بفعل ارتفاع أسعار النفط منذ بداية العام 2018، الأمر الذي نبهت إليه المؤسسة مراراً وتكراراً من مطلع العام الحالي».

وقالت المؤسسة في بيانها انها ستضطر خلال الأيام المقبلة إلى إطفاء مجموعات الإنتاج تباعاً في كافة المعامل بما فيها الباخرتين التركيتين، وبالتالي تخفيض الإنتاج تدريجياً، في انتظار إيجاد حل لمسألة التزود بالمحروقات، علماً ان هناك باخرتي فيول ترسوان قبالة الشاطئ اللبناني منذ 26 تشرين الأوّل الماضي تنتظران حل هذا الاشكال لتفريغ حمولتهما».

وكان التيار الكهربائي قد انقطع عن بيروت والمناطق اعتباراً من العاشرة من صباح أمس، ثم عاد متقطعاً، ويفترض ان يدخل لبنان عهد الظلام اعتباراً من منتصف ليل الأحد – الاثنين، مع توقف مجموعات الذوق والجية ومعمل الحريشة القديم، علماً ان كميات الفيول الموجودة لدى المؤسسة تكفي حتى 15 الشهر الحالي.

ويأمل المعنيون في المؤسسة ان تسفر المفاوضات الجارية حالياً مع الشركة الجزائرية «سوناتراك» التي تتولى تزويد المؤسسة حاجتها من الفيول عن نتائج إيجابية، بعد دخول وزير الخارجية على خط الاتصالات مع الشركة لتأمين تفريغ الباخرتين من حمولتهما مقابل وعد بدفع ما يتوجّب على لبنان دفعه بعد حل الخلاف الحاصل بين وزارتي الطاقة والمال بالنسبة لصرف الاعتمادات المالية بموجب مرسوم سلفة وليس بقانون، علماً ان لا مؤشرات على احتمال عقد جلسة تشريعية لتحويل السلفة إلى قانون، بحسب ما تصر وزارة المال، في المدى القريب بسبب الازمة الحكومية الراهنة.

وعليه يدخل لبنان اليوم في عهد الظلام والظلم، بحسب تغريدة النائب الاشتراكي هادي أبو الحسن، «الظلام بسبب غياب الإصلاح الجدي لقطاع الكهرباء، والظلم في عدم تشكيل الحكومة، وكأننا عدنا إلى حسابات المصالح الخارجية».\

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار
هل تسقط التسوية السياسيّة اللبنانيّة ويبقى العهد دون حكومة؟ وهل يُكمل عون عهده؟

البخاري يُدير شبكة ضبّاط مُخابرات سعوديين لمراقبة حزب الله والإيرانيين وخط سوريا

بدأت عند منتصف ليل امس العقوبات الاميركية القاسية والمؤذية ضد ايران ومدعومة من السعودية والصهيونية واسرائيل وهي اقصى عقوبات يتم فرضها على ايران منذ عام 2015.

 

وتتضمن العقوبات منع تصدير النفط الايراني تدريجيا الى ان يصل الى الحد الادنى اي الى حاجة السوق الايرانية بشكل محدود، ومنع التداول ودفع سعر النفط والمشتقات النفطية بالدولار والعملات الاجنبية، وثالثا منع استعمال التحويلات المصرفية التي اسمها «سويفت»، وان اي مصرف سيخالف ذلك في العالم ستعاقبة وزارة الخزانة الاميركية بمنع المصارف الاميركية من التعاون مع اي مصرف يقبل تحويلات مالية الى ايران او من ايران.

 

وزارة الخارجية الاميركية وضعت امس 12 شرطا، لتنفذها ايران كي يتم وقف فرض العقوبات عليها وهذه هي الشروط ال12 التي وضعتها واشنطن على ايران للتنفيذ:

 

1- الكشف للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن التفاصيل العسكرية السابقة لبرنامجها النووي.

 

2- وقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم وعدم إنتاج البلوتونيوم وإغلاق مفاعل المياه الثقيل «آراك».

 

3- السماح لخبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول غير المشروط إلى جميع المواقع النووية في البلاد.

 

4- إنهاء نشر الصواريخ الباليستية والصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية.

 

5- إطلاق سراح المواطنين الأميركيين ومواطني الدول الحليفة المعتقلين في إيران.

 

6- إنهاء دعم الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط بما فيها «حزب الله»، وحماس، وحركة الجهاد.

 

7- احترام سيادة الحكومة العراقية والسماح بنزع سلاح الميليشيات الشيعية.

 

8- وقف دعم الميليشيات الحوثية والعمل على تسويسة سياسية في اليمن.

 

9- سحب جميع القوات الإيرانية من سوريا.

 

10 – انهاء دعم طالبان والإرهابيين الآخرين في أفغانستان والمنطقة وعدم تقديم مأوى لقادة القاعدة.

 

11 – إنهاء دعم فيلق القدس التابع للحرس الثوري للإرهابيين عبر العالم.

 

12 – وقف تهديد جيرانها بالصواريخ، وهجماتها السيبرانية المخربة، فضلا عن تهديدها الملاحة الدولية.

 

هذه هي الشروط الاميركية والتي رفضتها ايران واعتبرتها غير مقبولة وقال اللواء محمد علي الجعفري

 

القائد العام لحرس الثورة الاسلامية في ايران، ان ايران قوية وقادرة على الدفاع عن نفسها ولا تقبل فرض شروط عليها وان عويل الجنود الاميركيين في الخليج ما يزال مسموعا حتى الان، وان الخطة الاميركية – الصهيونية – السعودية ستفشل امام قوة ايران وحلفائها.

 

الصين والهند وماليزيا واندونيسيا وكوريا الجنوبية وفييتنام وتركيا ستبقى مستمرة في شراء النفط الايراني مع اسبانيا وايطاليا بموافقة اميركية لمدة اسابيع وحتى لمدة اشهر كما قالت صحيفة وول ستريت جورنال الاميركية عن لسان وزير الخارجية الاميركية بومبيو، لكن السؤال الاساسي المطروح : هل الولايات المتحدة تشن هذه الحرب عبر قرارات الرئيس الاميركي ترامب منذ ان اعلن خروجه من الاتفاق النووي مع ايران لتغيير النظام الايراني ام لتغيير سلوكه، ام لتحجيم ايران وجعلها دولة تخسر من قوتها الاستراتيجية نصف القوة، كما تريد دول الخليج وعلى راسها السعودية وكذلك اسرائيل والسياسة الاميركية الاستراتيجية؟

 

ان هذا الامر غير وارد كليا، والشروط الاميركية غير قابلة للتطبيق الا عبر حرب عسكرية فعلية لان الشروط السياسية والمالية لن تؤدي الى نتيجة، وايران اذا تم منعها من تصدير نفطها ستغلق مضيق الخليج حيث ان باب المندب يصل عرضها الى 73 مترا فقط وتستطيع ايران اغلاقه واغلاق خط يشكل 26 بالمئة من التجارة الدولية بين اسيا واوروبا واميركا والقارة الاميركية الجنوبية والشمالية. ولذلك، اذا ارادت اميركا فرض شروطها مع السعودية واسرائيل فلا طريق الا القوة، وايران قادرة على استعمال القوة ولا مساحة كبيرة من العراق بالكامل الى اليمن الى هز الوضع الداخلي في السعودية في منطقة القطيف حيث الاكثرية الشيعية الى سوريا والى لبنان حيث وجود القوة الضاربة لحزب الله الذي ترسانته الصاروخية تزيد عن مئة الف صاروخ وله خبرة قتالية برهنت في 2006 الحاق الهزيمة الكبرى بالعدو الاسرائيل ودمرت له الدبابات والبارجية وجرحت 1873 ضابطاً وجندياً والعدد الكبير من القتلى في اول هزيمة للجيش الاسرائيلي منذ اغتصاب فلسطين.

 

اقرب ساحة لبدء المعركة هي مضيق الخليج وايران عبر نصب صواريخ شيخون 4 الروسية الصنع، وهي صواريخ ارض – بحر مضادة للسفن الحربية والمدنية واي هدف بحري، وستقصف اي باخرة تمر في ممر الخليج حتى لو كانت تجارية لاغلاق المضيق، وستقوم بنسف سفينتين وضعتهما من مضيق باب المندب وملأت السفينتين بالمتفجرات وستقوم بتفجيرهما وعندئذ يتم اغلاق مضيق باب المندب. كما ان صواريخ شيخون 4 الروسية دقيقة الاصابة وستضرب ايران البواخر التجارية العالمية وسيتوقف شريان التجارة الدولي الذي يشكل 26 بالمئة، الذي يمر بباب المندب ومضيق هرمز.

 

وفي المقابل لا شك في ان هنالك قوة عسكرية بحرية اميركية كبرى تشكل 170 بارجة ومدمرة وحاملات طائرات وغواصات وستقوم بقصف ايران بشكل عنيف وتحاول تدمير البنية التحتية لايران من معامل ومصادر انتاج النفط وتكريره وضرب المرافئ والمطارات وكل القطاعات التي تغذي الاقتصاد الايراني في خطة وضعتها المخابرات الاميركية مع المخابرات الاسرائيلية والسعودية لإشعال الفوضى في الداخل الايراني على اساس ارتفاع المواد الغذائية وكل المواد، اضافة الى سقوط العملة الايرانية نتيجة الحصار الذي ستفرضه الولايات المتحدة وستفرضه على كل من يتعامل مع ايران في اوروبا واميركا وكل انحاء العالم.

 

مقابل ذلك ستقوم ايران بضرب الصواريخ البالستية على شركة ارامكو، وهي اكبر شركة نفط في العالم وموجودة في السعودية وتنتج 11 مليون برميل ونصف في اليوم، وسيؤدي ذلك الى اكبر ازمة نفط بحيث الممكن ان يصل سعر برميل النفط الى 300 دولار للبرميل الواحد، وسيتأثر انتاج العراق، كما ان الاكثرية الشيعية في العراق تؤيد ايران وقد يتوقف النفط العراقي اثناء المواجهة الاميركية – الايرانية، وسيقوم الحشد الشيعي العراقي بالمواجهة مع القوات الاميركية وحتى قصف السعودية بالصواريخ البالستية من العراق واليمن، وحزب الله قد يشن حربا ويصد عدوانا مخططاً له ضد لبنان والمقاومة يترافق مع حصار تفرضه الولايات المتحدة على ايران دون سبب، وتقوم بعدوان على ايران الدولة الحضارية الثقافية ذات التاريخ الرائع والتي خلقت قوة مقاومة في وجه العدو الاسرائيلي الذي اراد الهيمنة على كل الحقوق العربية والسيطرة وظلم الشعوب واغتصاب سلطتها وتشريد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية.

 

ولذلك، فإن العدوان الاميركي على ايران وعلى العراق واليمن وسوريا والمقاومة في لبنان التي ازدادت قوة واصبحت الاقوى منذ عام 2006 يوم الحقت هزيمة بجيش العدو الاسرائيلي، ومن هنا لا تخيفنا لا التهديدات الاميركية ولا غيرها، بل نحن منتصرون حتما كشعب واجه الاف المحتلين والمغتصبين والظالمين وانتصرنا عليهم وحررنا بلادنا دائما من غطرسة العدوان وظلم الاحتلال ومن عجرفة شعوب تترية دخلت بلادنا وهزمناها، ولن تنجح لا الصهيونية ولا اميركا بقيادة ترامب ولا السعودية بكل طاقاتها وهي تدفع المليارات من الدولارات لتقتل الشعب الايراني وتفتك بدم الشعب العراقي واليمني والسوري واللبناني.

 

يا للعار عليك يا محمد بن سلمان وانت تدفع الاموال لقتل الشعب الفلسطيني وتدعم العدو الصهيوني والاميركي على ايران وشعبها والعراق وسوريا ولبنان وكل عربي ومسلم حر يؤمن ان لا اله الا الله وعلى كل مسيحي يعبد اله واحد وكل حر لا يقبل الهيمنة الصهيونية علينا.

 

 ماذا سيحصل اذا اندلعت الحرب؟

 

اذا اندلعت الحرب سيغلق مضيق الخليج وسيشتبك الجيش الايراني مع قوات التحالف العربي بقيادة السعودية والجيش الاميركي بأساطيله البحرية وستلحق ايران خسائر رهيبة باسطول التحالف العربي والاسطول الاميركي وكل السفن التجارية التي قد تمتنع عن المرور في ممر الخليج. اما اميركا واسرائيل والتحالف العربي فسيضربون ايران بالقوة وسيحاولون تدمير البنية التحتية، لكن ايران اقوى من ذلك بكثير وقادرة على الصمود والحاق الهزيمة بالجيش الاميركي والتحالف العربي من كل حدود ايران على حدود افغانستان مرورا بكل ايران والعراق الى الاردن وسوريا ولبنان وحتى غزة، لكن اسرائيل ستصاب بهزيمة كبرى نتيجة قدرة المقاومة على ضربها بصواريخ فجر 101 وصواريخ بعيدة المدى، ولاول مرة سيصاب الكيان الصهيوني بخسائر بمئات المليارات، خاصة تل ابيب، اضافة الى زعزعة الكيان الصهيوني وزعزعة شعور اسرائيل لدى شعبها لجهة انهم غير امنين وغير قادرين على حماية أنفسهم في ارض اغتصبوها هي فلسطين العربية، وسيشعر الاسرائيليون ان الف طائرة اسرائيلية لن تحميها والصواريخ ستسقط على قراهم، وكل الاماكن التي بنوها لن تجدي نفعا بمنع قوة مؤمنة بالله وحقها في المقاومة اللبنانية وفي ضرب الكيان الصهيوني وزعزعة وجوده وروح الوجود الاسرائيلي في فلسطين المغتصبة.

 

اما العراق فسيشتعل ويصبح الجيش الاميركي مطوقاً من كل الجهات وعاجزاً بعد حرب شنها سنة 2003 وسيسقط امام الحشد الشعبي العراقي الذي افتت المرجعية العليا في النجف اية الله السيستاني بمحاربة الجيش الاميركي، فإن اكثر من 7 ملايين مقاتل شيعي وعراقي حر حتى من الطائفة السنية وغيرها لانهم كلهم عرب وشعورهم عربي ودمهم عربي وكلهم عشائر عربية منهم من ذهب جنوبا وتشيع ومنهم من ذهب شمالا وكان في خط السنة النبوية، وبالتالي فانهم عرب وسيحاربون الجيش الاميركي ويدمرونه في العراق.

 

اما السعودية فستلحق بها الخسائر وستظهر كم هي دولة كرتونية لم تستطع حتى ان تسيطر على شارع في عاصمة اليمن صنعاء وكيف ان شعب اليمن الفقير، غير انه صاحب النفس الكبير، هزم الجيش السعودي مع الاف المليارات التي صرفتها السعودية لبناء جيشها وشراء احدث الاسلحة من طائرات ومدفعية وغيرها.

 

منذ الان نقول مبروك للمقاومة في ايران والعراق وسوريا وفي لبنان ومبروك للمقاومة في جزء من الاردن على يد الشعب الفلسطيني وحتى نبض الشارع الاردني ومجاهدي غزة النصر آت والحمد لله رب العالمين مرة ثانية وثالثة ورابعة الذي نسجد له ونقول يا رب العالمين اننا اصحاب حق ولسنا الا اهل خير بين الشعوب، لم نغتصب ارض احد ولم نقتل في تاريخنا، الا اننا قمنا بالتبشير للرسالة الالهية لخالق الكون وضد الظالمين واصحاب الحروب الوحشية على الشعوب المقهورة كما حصل في فلسطين وكما يتم التخطيط له لضرب ايران والعراق وقسم من الاردن وسوريا ولبنان وفلسطين، لكننا منتصرون حتما.

 

 الساحة اللبنانية

 

في الساحة اللبنانية يقوم القائم بالاعمال السعودي البخاري بتنظيم وملاحقة شبكة بقيادة ضباط سعودية يقومون بمراقبة حزب الله وايرانيين، واكبر دليل كل الذين هاجموا جريدة الديار وشارل ايوب بسبب استنكاره قطع رأس الخاشقجي وقتله وتذويب جسده بالأسيد ما هم الا اذلام وعبيد عند الفاتورة السعودية بالدولار. ونعدهم ان الديار ستذكر قريبا كل جرائمهم وسرقاتهم وستدعو الى محاكمتهم كما طالبوا بمحاكمة الديار لانها استنكرت الجريمة ضد صحافي هو المغدور الخاشقجي في ارض هي محترمة دولية اسمها حرمة الدول والسفارات، فإن القانون الدولي وفق فينا للحصانة الدولية يجبر حماية الشخص الذي يلجأ الى اي سفارة او قنصلية، فكيف عندما يتم استدراج صحافي حر واعزل وقتله وقطع رأسه؟ فلذلك فان البخاري هو رأس المخابرات السعودي في لبنان الذي يتآمر على السلم الاهلي في لبنان ويريد اشعال فتنة سنية – شيعية يخطط لها لضرب السلم الاهلي في لبنان ولا يريد الخير لشعب لبنان ويريد هدر دم الشعب اللبناني شيعة وسنة مسيحيين ومسلمين وينفق مئات الملايين من الدولارات التي تأتيها بالحقائب الديبلوماسية والطائرات الخاصة ويستلمها ويوزع الاموال على الفاعليات والاحزاب المتزلمة للسعودية. والبخاري سيكون مصيره اسود لان الشعب اللبناني سيكشفه كرأس افعى ويراقب حزب الله ويراقب خط بيروت – سوريا لمراقبة حزب الله والايرانيين لمصلحة الصهيونية واميركا والتحالف السعودي الصهيوني.

 

سقوط التسوية السياسية في لبنان

 

اما بالنسبة للتسوية السياسية في لبنان التي ادت الى مجيء الرئيس الحريري رئيسا للحكومة والعماد عون رئيسا للجمهورية، فيبدو انها ستسقط، خاصة في ظل الحرب الاميركية السعودية – الصهيونية على كل خط المقاومة، ولذلك فان الخط السعودي المتمثل بالحريري سيسقط، وبالتالي سيلحق به الرئيس عون الذي جاء ضمن تسوية ان يأتي الحريري الرئيس الممثل للسعودية والرئيس عون الذي لا نعرف اي خط يمثل سياسيا، بمعنى انه يرفض تمثيل 7 نواب سنة في الحكومة دون سبب ويقف ضد المقاومة في مطالبتها بتمثيل الطائفة السنية والشيعية والدرزية والمارونية والروم الارثوذكس والكاثوليك والارمن والكل. ولذلك، هل سيستمر العماد عون رئيسا للجمهورية ام يسقط مع سقوط التسوية؟ وهنا السؤال لانه اذا بقي العهد بلا حكومة لا يستطيع الاستمرار وسيكون في فراغ وبالتالي عندئذ سيضطر الى الاستقالة حتى لو لم يكن الدستور يضع مدة زمنية للتأليف، الا ان الشعب اللبناني سيطالب بملء الفراغ على مستوى تشكيل حكومة وانتخاب رئيس جمهورية جديد يترافق مع الحكومة الجديدة التي ستتألف على اسس ديموقراطية وليس كما يحصل الان، فاعليات تقبض من دول البترول والصهيونية واميركا وبخاصة من السعودية راعية وحليفة الصهيونية الاولى فيما القائم بالاعمال بالسفارة السعودية في لبنان البخاري يقود جهاز مخابرات سعودياً لإشعال فتنة مسيحية اسلامية وفتنة سنية – شيعية ويراقب خط دمشق – بيروت ويرفع تقرير الى الصهيونية. ومن هنا فقد اصبح شخصية غير مرغوب بها في لبنان، خاصة بعد دفاعه عن قتل الصحافي جمال الخاشقجي وقيامه بتجميع لبنانيين دفع لهم الاموال للتهجم على صحيفة لبنانية هي الديار ورئيس تحريرها شارل ايوب مقابل دفع اموال لنقابات الصحافة والمحررين وجمعيات اهلية مدنية مقابل حاجتهم الى المال والضيقة المعيشية، وقبضوا اموال البترول وشنوا حملة دفاع عن السعودية قائلين انه قتل نتيجة شجار، ثم اعترفوا بقتله وقالوا انهم اوقفوا 18 ضابطاً والان لا تعرف اين هي جثة الخاشقجي، ولذلك فالبخاري شخصية خطرة على أمن لبنان والسلم الاهلي في لبنان ولا يجب ان يستقبله رئيس الجمهورية او الحكومة لانه شخص يهدد السلام والوفاق في لبنان ويريد حرباً مذهبية ويدفع اموالاً لشن حملة ضد صحيفة حرة هي الديار  وضد رئيس تحريرها الذي هو اشرف منه ومن كل رؤسائه شارل ايوب، بينما البخاري ومعلموه باعوا فلسطين للصهاينة كي يبقى عرش آل سعود في السعودية، والحرب التي ستشنها اميركا على ايران والعراق والسعودية ولبنان يمولها محمد بن سلمان، وقد دفع 4 الاف مليار دولار، لكنها عمليا رشوة، ودفع اموال جزية من السعودية لأميركا لتشن الحرب على قوى المقاومة المنتشرة من ايران الى العراق الى سوريا وفلسطين ولبنان.

 

فريق المحتوى والتنسيق برئاسة شارل الايوب

 

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الراعي يحذر من تأجيج الانقسامات المذهبية

 

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي عاونه فيه المطرانان يوحنا رفيق الورشا وبولس عبد الساتر ولفيف من الكهنة، في حضور رئيس مجلس القضاء الأعلى جان فهد، رئيس بلدية العاقورة الدكتور منصور وهبه، رئيس تجمع الشباب اللبناني فايز حمدان، نجل الشهيدين صبحي ونديمة الفخري باتريك الفخري وحشد من المؤمنين.

 

بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان «انت الصخرة وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي»، مما جاء فيها: إن الأزمة السياسية التي تشل حياة الدولة عندنا في لبنان، وتتسبب بأزمة إقتصادية ومالية ومعيشية خانقة، مردها ظلمة الضمائر المأسورة بالمصالح الشخصية والفئوية والمذهبية والولاءات الخارجية. والكل على حساب قيام دولة المؤسسات والقانون، كما هو ظاهر في عدم إمكان تأليف الحكومة بعد مضي خمسة أشهر كاملة على التكليف، وستة أشهر على الإنتخابات النيابية. وإذا بنا أمام سلطتين مشلولتين: السلطة التشريعية والسلطة الإجرائية، وبالتالي أصبحت الوزارات والإدارات وخدمة القضاء سائبة ويطغى عليها تدخل السياسيين، وينخرها الفساد. وبات القانون والقضاء يطبقان على هذا المواطن دون ذاك، وعلى فئة دون أخرى. أما مال الخزينة فيتبدد، والدين العام يتفاقم، والبلاد على شفير الإفلاس، بحسب تحذيرات البنك الدولي، وشبابنا أمام آفاق مسدودة. فحذارِ فوق ذلك من الإنقسامات والنزاعات المذهبية التي قد يعمل البعض على تأجيج نارها، بعدما خمدت عندنا، والحمد لله، فتزيد من عرقلة تأليف الحكومة.

 

اضاف:  لا بد والحالة هذه من العودة الى الحقيقة التي تحرر وتجمع، وهي حقيقة تعلنها الكنيسة من دون أية مصلحة أو لون سياسي أو ديني. ولأنها كذلك، فهي مبنية على صخرة الإيمان والحقيقة، ولذلك هي حرة وشجاعة ومتجردة. الحقيقة هي الوطن الذي يعلو فوق كل شخص وحزب ودين ومذهب. وهو بيت الجميع الذي يؤمن لهم الحياة الكريمة والبحبوحة والخير والكرامة وحرارة العيش السعيد، كما البيت الوالدي. أما أساسات هذا البيت الوطني المشترك فهي الدستور والميثاق الوطني اللذان عليهما تبنى السلطات، وبخاصة اليوم السلطة الإجرائية التي هي الحكومة. فلا يمكن تأليفها، بحسب ما يتفق عليه السياسيون النافذون، بل بحسب ما يقتضيه الدستور والميثاق. والحقيقة هي أن الهدف الأساسي من وجود الدولة والسلطة السياسية فيها هو الخير العام الذي منه خير كل مواطن وكل المواطنين.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
عقوبات واشنطن تطوّق طهران… والبيت الأبيض يعلن اليوم القائمة السوداء للكيانات الإيرانية

بومبيو: الإعفاءات مؤقتة وتصفير مبيعات النفط الإيراني قريباً

بعد ساعات من دخول العقوبات الأميركية حيز التنفيذ، يعلن وزير الخارجية مايك بومبيو ووزير الخزانة ستيف منوشن اليوم (الاثنين)، القائمة الكاملة للكيانات الإيرانية المستهدفة التي تخضع لبدء تفعيل العقوبات الأمريكية ضد الشريان الأساسي للاقتصاد الإيراني، وسط تباين أميركي حول تأثير الخطوة الأميركية في اشتعال التوترات «طويلة الأمد» بين واشنطن وطهران.

 

ودخل وزير الخارجية بومبيو أمس على خط «تويتر» لإحياء الذكرى 39 لحادثة احتجاز رهائن أميركيين في السفارة الأميركية في طهران لمدة 444 يوماً، مشيراً إلى أن هذه الذكرى تؤكد إصرارنا على مواجهة إيران حتى تنهي بشكل كامل أنشطتها غير القانونية.

 

وفي تغريدة ثانية، قال بومبيو إن اليوم (5 نوفمبر/ تشرين الثاني) سيشهد تطبيق أقصى عقوبات على نظام إيران الحاكم، وإن هدف بلاده هو دفع إيران لوقف أنشطتها المدمرة. وشدد بومبيو على أن «العقوبات سوف تستهدف النظام وليس الشعب الإيراني الذي عانى من الألم وسوء الإدارة والسرقة والوحشية من حكومته». ودافع بومبيو في لقائه مع شبكة «فوكس نيوز» أمس، عن إعادة فرض إدارة ترمب للعقوبات ضد إيران في مواجهة الانتقادات التي خرجت تطالب بمزيد من الجهود لمكافحة إيران وعزلها دولياً.

 

وأشار وزير الخارجية الأميركية إلى أن الاستثناءات والإعفاءات لثماني دول تواصل استيراد النفط الإيراني هي فقط استثناءات مؤقتة. وقال إن «الدول الثماني تحتاج إلى مزيد من الوقت للوصول إلى صفر من استيراد النفط الإيراني». وشدد على أن العقوبات سيكون لها تأثير هائل. وقال: «لا أحد يمكن أن يجادل أنني والرئيس ترمب لسنا متشددين ضد إيران»، رافضاً الانتقادات بأن العقوبات المفروضة ضد إيران ليست قوية بما يكفي.

 

وقال بومبيو في لقائه مع المذيع كريس والاس إن للعقوبات هدفاً واحداً؛ هو حرمان أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم من القيام بالأشياء التي كانوا يقومون بها في الأسابيع الماضية ومحاولات القيام بحملة اغتيال في قلب أوروبا. وأضاف: «لقد خفضنا بالفعل صادرات النفط الخام الإيراني بأكثر من مليون برميل في اليوم، وهذا الرقم سوف ينخفض، وعدد من البلدان حققت بالفعل تخفيضات كبيرة في استيرادها النفط الإيراني، وخلال وقت قصير سنصل إلى الصفر».

 

كما رفض بومبيو الانتقادات التي تقول إن العقوبات لن يكون لها تأثير، وإن كلاً من الهند والصين لن تتوقفا عن شراء النفط الإيراني. وقال: «هناك كثير من الخبراء قالوا إن سياسة الرئيس ترمب لن يكون لها تأثير، لكني واثق جداً من أن العقوبات التي ستتم إعادة فرضها سيكون لها التأثير المنشود لتغيير السلوك الإيراني».

 

واستشهد بومبيو على نجاح سياسة ترمب ضد إيران بانخفاض الريال الإيراني إلى 140 ألف ريال للدولار.

 

وكان عدد من الصقور في إدارة ترمب، وعدد من قادة الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، انتقدوا إدارة الرئيس ترمب في عدم اتخاذ موقف أكثر تشدداً من إيران. وأشارت مصادر بالبيت الأبيض إلى أن جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي كان من المؤيدين لموقف أكثر تشدداً وعدد أقل من الاستثناءات.

 

فيما دعا كل من السيناتور توم كاتون والسيناتور تيد كروز والسيناتور ماركو روبي، إدارة ترمب، إلى اتخاذ موقف أكثر تشدداً حتى مع فرض تلك العقوبات على قطاع النفط الإيراني، وطالبوا بالدفع بتشريعات لعزل المصارف الإيرانية عن النظام المالي العالمي. وانتقدوا أيضاً عدم إجبار إيران كلياً على الخروج من نظام «سويفت».

 

وفيما تعهد بومبيو بأن تصادق وزارة الخزانة الأميركية على عقوبات ضد المصارف الإيرانية التي تتورط في سلوك خبيث، قال: «هناك كثير من الخبراء الذين قالوا إن سياسة الرئيس ترمب لن يكون لها تأثير لأنها صادرة فقط من الولايات المتحدة ولم تشارك فيها دول أخرى، والواقع أننا قمنا ببناء تحالف ضخم للحفاظ على هذا العالم أكثر أمناً، والعقوبات التي سيتم فرضها هي أقصى عقوبات مفروضة على طهران».

 

بدورها، قالت نائبة رئيس مبادرة التهديد النووي كاري هيندرستاين، إن إعادة فرض العقوبات الأميركية ستضع حداً لقدرة إيران على القيام بأنشطة اقتصادية على المستوى الدولي. وتشير إلى أن الاتفاقية النووية التي وقعها أوباما عام 2015 تم تصميمها لمعالجة مشكلة محددة للغاية، وفي ذلك الوقت كان لدى إيران آلاف من أجهزة الطرد المركزي، وتمكنت من تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 20 في المائة، ولذا كانت إيران تقترب بشكل كبير من تطوير قنبلة نووية، وأعتقد أن هذه الصفقة كانت أفضل صفقة يمكن الحصول عليها في ذلك الوقت.

 

فيما يؤكد أولي هاينونين الباحث بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أن الصفقة النووية كانت معيبة منذ البداية وتتجاهل جهود إيران لبناء صواريخ تسلح بها الأسلحة النووية، إضافة إلى رعاية الإرهاب. وأشار إلى أن إعادة فرض العقوبات ضد إيران وفرض أقصى قدر من الضغوط واستهداف القطاع النفطي بشكل خاص، كل ذلك سيدفع النظام الإيراني إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.

 

ويعتقد هاينونين أنه بعودة إيران للتفاوض مرة أخرى قد يكون من الممكن التوصل إلى اتفاق أكثر شمولاً يشمل الجهود النووية والصواريخ الباليستية ورعاية إيران للإرهاب وكل القضايا التي تشغل الإدارة الأميركية. وقال: «أعتقد أن الإيرانيين سيوافقون على التفاوض على صفقة جديدة، وهذا في مصلحتهم». وقد دخلت العقوبات الأميركية على النفط الإيراني حيز التنفيذ مع الساعات الأولى لمنتصف ليل الأحد/ الاثنين، وقد وصفتها الإدارة الأميركية بأنها أقوى العقوبات في التاريخ وتهدف إلى منع إيران من تصدير النفط إلى أي بلد.

 

وأعلنت الإدارة الأميركية إعادة فرض العقوبات التي رفعتها إدارة أوباما كجزء من الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015 التي تشمل عقوبات اقتصادية على النفط والمصارف والشحن وغيرها من القطاعات الاقتصادية المهمة. وتدخل العقوبات حيز التنفيذ اليوم (الاثنين)، وتستهدف أكثر من 700 من الأفراد والكيانات الإيرانية. وقد تجبر النظام الإيراني على الدخول في جولة جديدة من المفاوضات، حيث تريد الولايات المتحدة كبح برنامج إيران للصواريخ الباليستية ووقف دعمها للإرهاب.

 

وقال بومبيو الجمعة، إن الهدف من العقوبات هو إجبار إيران على التخلي بشكل نهائي عن أنشطتها غير القانونية والتصرف دولة عادية. وحذر من أن العقوبات الأميركية ستطبق على الدول الأجنبية والشركات التي تتعامل مع الكيانات الإيرانية المستهدفة، بما في ذلك شركة النفط الوطنية والمصارف وصناعة النقل البحري الإيراني. فيما حذر وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشن الاتحاد الأوروبي (بعدما أعلن وزراء الخارجية والمالية في فرنسا وألمانيا وبريطانيا مواصلة التعامل مع إيران) من مخاطر فقدان أي مؤسسة مالية أو شركة أو فرد يتعامل مع إيران إمكانية الوصول إلى النظام المالي الأميركي والقدرة على التعامل التجاري مع الولايات المتحدة والشركات الأميركية. وقال: «نحن عازمون على ضمان توقف الأموال العالمية عن التدفق إلى خزائن النظام الإيراني».

 

رغم ذلك، اعترفت إدارة ترمب باستثناء 8 دول من حظر استيراد النفط الإيراني والسماح لها بمواصلة الشراء من الحكومة الإيرانية. وتشير التسريبات إلى أن هذه الدول الثماني تضم الصين والهند، وهما أكبر مشتريين للنفط الإيراني، إضافة إلى تركيا واليابان وكوريا الجنوبية، بينما لا يشمل هذا الاستثناء الدول الأوروبية.

 

ومنذ إعلان إدارة ترمب خطواتها لفرض تلك العقوبات في مايو (أيار) الماضي، قام مسؤولو الخارجية الأميركية والخزانة بزيارات مكثفة للدول التي تستورد النفط من إيران، في محاولة لبحث بدائل أخرى والتحذير من مخاطر مواجهة العقوبات الأميركية، واتخذ معظم المشترين للنفط الإيراني خطوات حذرة، حيث قامت كل من فرنسا وكوريا الجنوبية بوقف عمليات الشراء في يونيو (حزيران) الماضي.

 

وتبعتهما إسبانيا واليابان في سبتمبر (أيلول) الماضي، وخفضت تركيا مشترياتها إلى النصف، في حين أجرت إيطاليا واليونان، وهما المشتريان الرئيسيان في الاتحاد الأوروبي للنفط الإيراني، تخفيضاً مماثلاً في استيراد النفط الإيراني، وخفضت الهند التي تعد أكبر مشترٍ للنفط الإيراني من استيرادها. وأفادت تقارير بأن الصين تتجه لخفض استيراد النفط الإيراني.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل