
توزّع الاهتمام السياسي اليوم في أكثر من اتجاه: العقوبات الأميركية على إيران حجمًا وتداعيات، الانتخابات النصفية الأميركية وتأثيرها على الانتخابات الرئاسية وأولويات الرئيس دونالد ترمب في المرحلة المقبلة، الاتصالات الرئاسية للتوافق على الجلسة التشريعية وبدء الكتل النيابية الاستعداد للجلسة، العقدة الحكومية ومصير الحكومة العتيدة.
وفي الملف الحكومي لا جديد يذكر باستثناء تمسك القوى المعنية بمواقفها في ظل رغبة سياسية بسحب التشنُّج ومعالجة العقدة المتبقية من خلال اتصالات خلف الكواليس، ولكن لا يمكن الكلام اليوم عن اي اتصالات تذكر وتشكل خرقا محتملا، حيث ان المواقف المتصلبة ما زالت على حالها، إلا ان الملف الحكومي يبقى همًا أساسيًا على رغم الانشغال بأكثر من ملف.
وإذا كان عامل الوقت لا يخدم المصلحة اللبنانية التي تستدعي تشكيل حكومة بأقرب وقت ممكن، إلا ان هذا العامل يشكل عنصر ضغط فعلي على القوى المعنية ويضعها أمام مسؤولياتها للبحث عن المخارج المحتملة.
وقد توقفت معظم القوى السياسية باهتمام شديد حيال المواقف التي أطلقها البطريرك الماروني بشارة الراعي من القصر الجمهوري وتحديدًا لناحية ما نقله عن عتب الرئيس ميشال عون “على الطريقة التي تمت فيها مقاربة ما يسمى بالعقدة السنية والتي أدت إلى فرملة ولادة الحكومة بعدما كانت الأمور شبه منتهية”.