#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 6 تشرين الثاني 2018

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

“تصريف أعمال الضرورة” وسط انسداد الحل

 

لم يشكل مطلع الاسبوع الجديد أي فارق في تبديل وجهة الانسداد السياسي الذي اصطدمت به عملية تأليف الحكومة في آخر لحظات ولادتها، اذ تحكم الجمود بل انقطاع قنوات التواصل والتشاور بالمشهد السياسي الداخلي، منذراً بتمديد غير محدد بأي موعد محتمل لاعادة تحريك مساعي الحل. واذ شكل بقاء الرئيس المكلف سعد الحريري أمس في باريس مؤشراً لاستمرار المأزق واحتمال تمدده أكثر مما توقع كثيرون، برزت انعكاسات واضحة لاحتمال تمدد الازمة الى افق مفتوح غير محدد زمنياً من خلال تطورين اكتسبا دلالات مهمة: التطور الاول تمثل في مسعى الرئيس الحريري من باريس لحل مشكلة تزويد معملي الزوق والجية الفيول أويل ونجاحه في هذا المسعى من خلال اتصالاته بالطرف الجزائري، الامر الذي رأى فيه البعض استعاضة عن تعقيدات ازمة التأليف بتفعيل تصريف الاعمال بما يمكن ان يخفف وطأة ازمات البلاد الاكثر الحاحاً الى حين تأليف الحكومة الجديدة. ومعلوم في هذا السياق ان الرئيس المكلف اجرى أمس اتصالاً من باريس برئيس الجمهورية العماد ميشال عون اطلعه خلاله على نتائج الاتصالات التي اجراها مع المسؤولين الجزائريين والتي افضت الى قرار تفريغ حمولتي الباخرتين الجزائريتين لحساب مؤسسة كهرباء لبنان، على ان يواصل الرئيس الحريري اتصالاته مع المسؤولين الجزائريين لإيجاد حل دائم للمسألة خلال الأيام المقبلة.

 

اما التطور الثاني، فمرتبط بالاول ويتصل بتشريع الضرورة مجدداً من خلال توافق رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس الحريري على جلسة تشريعية حدد بري موعدها يومي الاثنين والثلثاء المقبلين وستقر خلالها سلفة الخزينة لاموال الفيول. وأوضح الرئيس بري انه كان في صدد عقد هذه الجلسة الأسبوع الماضي على افتراض أن الحكومة كانت ستولد قبل هذا التاريخ وبعد تأكده من عدم تأليفها تواصل مع الرئيس الحريري وطلب الثاني منه التريث على أمل ان تولد الحكومة لكنها لم تبصر النور. وبعد عودة أمور التأليف إلى الوراء قرر بري عقد الجلسة وتشاور في الامر مع الرئيسين عون والحريري وابلغه الاخير قبل نهاية الأسبوع الماضي أنه سيتوجه إلى باريس.

 

ويقول بري: “انتظرت وحددت موعداً للجلسة خصوصاً أن جدول أعمالها جاهز. وتلقيت اتصالا من الحريري اليوم (أمس) ورأى أن الموعد قريب واجبته بلا. و قد تواصل مع الجزائريين بغية تأمين الفيول. وهذا ما حصل ونسقنا معا في هذا الملف “.

 

وسئل هل تشارك مختلف الكتل في الحلسة، فأجاب: “انا لا أرغم أحداً على الحضور أو عدمه، لكن البرلمان في دورة عادية وفي الأساس هو سيد نفسه”. ورداً على سؤال آخر قال: “ثمة مشاريع مهمة وضرورية. وكنا في مرحلة تشريع الضرورة وأصبحنا اليوم في ضرورة التشريع”.

 

الحريري وباريس

 

وتردد ليلاً في بعض الاوساط ان الرئيس الحريري قد يعود اليوم من باريس على ان يتوجه مجددا الى العاصمة الفرنسية قبل نهاية الاسبوع للمشاركة مع مجموعة كبيرة من زعماء العالم في احتفالات الذكرى المئوية الاولى لنهاية الحرب العالمية الاولى. ولم تتوافر أي تأكيدات لعودته.

 

وأفاد مراسل “النهار” في باريس ان وجود الحريري في باريس، ومشاركته بدءاً من السبت في الاحتفالات الفرنسية بمئوية إعلان انتهاء الحرب العالمية الاولى، الى جانب نحو 70 شخصية دولية بين رئيس دولة ورئيس وزراء في “فوروم السلام” الذي سيتخلله عشاء يقيمه الرئيس إيمانويل ماكرون على شرف ضيوفه، وغداء الاحد في قصر الاليزيه بعد الاحتفال الرسمي في ساحة شارل ديغول، سيشكلان فرصة للخوض في الملف اللبناني مع كبار العالم. وقال المراسل إن جولة الموفد الخاص للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون المستشار اوريليان لوشوفالييه أمس على وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل والمستشارين في قصر بعبدا تناولت العلاقات ببن البلدين على المستويات المالية والاقتصادية والثقافية، إضافة الى متابعة تطورات مؤتمر “سيدر” والاصلاحات المطروحة للنقاش. كما زار الموفد الفرنسي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط. وتأتي زيارة لوشوفالييه الذي زار اسرائيل قبل لبنان بعدما كررت أمامه السلطات الاسرائيلية تحذيراتها من وجود صواريخ مزعومة في أماكن آهلة خصوصاً في محيط مطار رفيق الحريري الدولي، على رغم ان السلطات اللبنانية بدءاً من رئاسة الجمهورية وصولاً الى وزارة الخارجية، تؤكد أن هذه الادعاءات غير صحيحة، وهي تتزامن مع استمرار الانتهاكات الاسرائلية للسيادة اللبنانية.

 

إضافة الى ذلك، ثمة اهتمام فرنسي متزايد باتمام الاستحقاق الحكومي في اقرب وقت ممكن. وكان الرئيس ماكرون اتصل الشهر الماضي بالرؤساء عون وبري والحريري، وعبّر لهم عن مخاطر الاستمرار في الوضع السياسي الهش كما هو، لانه يشكل خطراً على البلد. ويعود اليهم الاسراع في تأليف الحكومة للخروج من هذا المأزق.

 

موقف الراعي

 

في غضون ذلك، تحدثت مصادر مطلعة على زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لقصر بعبدا أمس والموقف الذي عبّر عنه بعد لقائه رئيس الجمهورية، عن عدم رضى رأس الكنيسة المارونية عن طريقة تعامل بعض الاطراف الداخليين مع “العقدة السنية” المفتعلة. وقالت إن البطريرك الراعي يرى “أنه من غير الجائز أن تبقى الامور على ما هي عليه و على الجميع إحترام مقام الرئاسة الاولى”. وأضافت ان رئيس الجمهورية لم يخف امام البطريرك، عتبه على الطريقة التي تمت فيها مقاربة ما يسمى العقدة السنية و التي أدت إلى فرملة ولادة الحكومة بعدما كانت الأمور شبه منتهية. واكد الرئيس عون للراعي “أن المحاولات لتذليل هذه العقدة ستستمر الى ان تتم معالجتها، خصوصاً أن هناك من يربطها بما يحصل في المنطقة وهناك من يحاول إلباسها لباس الأزمة السنية – الشيعية”.

 

وكان البطريرك الراعي اطلق مواقف حازمة من العقدة الاخيرة، فقال ان الرئيس عون “آلمه انهم كانوا على اعتاب اعلان الحكومة قبل ان تظهر المسألة الجديدة”، وأكد ان الرئيس “لن يقبل ان تتعثر الحكومة”، ودعا “الجميع الى دعم رئيس الجمهورية والرئيس المكلف”، معتبراً ان “القوة ليست في وضع العصي في الدواليب بل في تمهيد الطريق لتشكيل الحكومة”. ولفت في موقف الراعي قوله انه “كان يتم تحميل المسيحيين مسؤولية عدم تشكيل الحكومة بسبب العقدة المسيحية وعندما تم حل هذه العقدة ظهرت عقدة جديدة”.

 

وفهم من مصادر بعبدا أن لا جديد على صعيد الإتصالات الكفيلة بتذليل عقدة تمثيل سنة 8 آذار، فيما لمحت مصادر أخرى معنية بملف التشكيل الى أن أكثر من وسيط يعمل على خط الاتصالات الجارية بين بعبدا وعين التينة وحارة حريك و”بيت الوسط”، لكن لا شيء ملموساً حتى الآن و لم يتم أي تواصل مباشر بين الرئيس عون واي من نواب “كتلة الوفاء للمقاومة” ولا مع النواب سنة الثامن من اذار الذين لم يطلبوا موعداً للقائه. لذلك تغيّب كل مؤشرات الحلحلة بالتزامن مع غياب الرئيس المكلف عن البلاد.

******************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت “الجمهورية”- محلي: السلبية تتحكّم بالحكومة.. ونصائح دولية بالتعجيل.. والراعي: كفى عقداً

واقع الحال الحكومي يتلخّص بمراوحة سلبية طويلة الأمد، تِبعاً لمواقف الأطراف جميعها التي تتقاطع عند نَعي الأمل بالتوصّل في المدى المنظور الى مخرج للعقدة السنية الماثلة في طريق ولادة الحكومة. في وقت يتلقّى لبنان المزيد من النصح الدولي، وتحديداً الفرنسي، حيث نقل أمس موفد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى كلّ من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري رغبة بلاده بأن ترى حكومة في لبنان في أقرب وقت ممكن، وكذلك نصائح من الجانب البريطاني والالماني بالتعجيل في بناء سلطته التنفيذية، ربطاً بالاستحقاقات والتحديات الداهمة على صعيد المنطقة، والتي تلقّي بتأثيراتها، وعلى وجه الخصوص السلبية منها، على الواقع اللبناني.

 

ما يزيد من منسوب السلبية، هو انّ عقدة تمثيل «سنّة 8 آذار» أكثر من معقدة، ولا تراجع من قبل أيّ معنيّ بها، سواء من قبل الرئيس المكلف او من قبل «حزب الله»، بالتوازي مع انقطاع حبل التواصل بين الطبّاخين، ولو حتى في مستواه الخجول، وكأنّ الجميع سلّموا بالفشل في إيجاد المخارج اللازمة لهذه الأزمة.

 

وقالت مصادر معنية بالتشكيل لـ»لجمهورية»: انّ المبادرات والوساطات لحل العقدة الأخيرة والمتبقية غائبة.

 

أضافت انه «خلافاً لنظرة الاستخفاف بالعقدة منذ البداية، فقد تبيّن انها جدار صلب يقف عائقاً امام ولادة الحكومة. ولعل السبب في هذا هو كثرة الطبّاخين والتعاطي بـ«وَلدنة» والقصور في الأداء السياسي، فكل جهة كانت تعمل مع اكثر من مفاوض وعدة أطراف دخلت في عملية التفاوض، وكان واضحاً انّ المراحل التي ستجتازها عملية التشكيل ستُفضي الى هذه النتيجة.

 

وأشارت المصادر الى انّ الامور تتجه الى مزيد من التعقيد، فلا «حزب الله» بوارد التنازل عن التزامه، ولا الرئيس المكلف سيقبل بتوزير السنّة المستقلين لا ضمن حصته ولا ضمن غيرها، ولا «اللقاء التشاوري السني» في وارد التراجع، ولا أحد من الاطراف سيعطي من حصته. واصفة أنّ هذا الامر لم يعد يصلح في ظل السقف العالي الذي وضعه الحريري بالمطلق، وبالتالي فإنّ الحكومة معلّقة الى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً.

 

في هذا الوقت، تؤكد رئاسة الجمهورية على تضامنها مع موقف الرئيس المكلف سعد الحريري، ومع ذلك لا تملك في يدها أكثر من الدعوة الى تسهيل مهمته لإطلاق حكومته في ظرف لم يعد يحتمل مزيداً من التأخير والتعطيل.

 

الى ذلك، تركّز الاهتمام في الساعات الماضية على قراءة دلالات ما قيل عن انّ الرئيس المكلف مَدّد زيارته الخاصة الى فرنسا، حيث ذهب البعض الى تفسير هذا التمديد على انه أكثر من احتجاج وأقل من اعتكاف، في وجه ما يعتبره التعطيل المفاجىء والمتعَمّد لحكومته، مع الاشارة الى انّ مصادر وزارية أكدت لـ«الجمهورية» انّ الحريري قد يعود الى بيروت، ربما اليوم او غداً على أبعد تقدير، على أن يعود الى باريس بعد ايام قليلة للمشاركة في احتفالات النورماندي، بدعوة من الرئيس الفرنسي.

 

الجلسة التشريعية

 

وفي موازاة ذلك، برزت مبادرة الرئيس بري الى توجيه الدعوة لعقد جلسة تشريعية للمجلس النيابي يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، لدرس وإقرار جدول أعمال يتضمن مجموعة من البنود المتعلقة باتفاقيات واعتمادات، وبعضها متعلق بمؤتمر سادر. وفيما صنّفت مصادر مجلسية خطوة بري بأنها إشارة الى سلبية مسار التأليف، وتعبير عن وصول الامور الى طريق مسدود، إكتفى بري بالقول أمام زواره: حتى الآن الجمود هو سيّد الموقف، ما يعني انه لا توجد اي خطوة الى الامام. امّا في خصوص عقد الجلسة، فقد علمت «الجمهورية» انّ الرئيس بري اتخذ منذ أيام كل الاحتياطات اللازمة لعقد الجلسة التشريعية، وبادرَ قبل ايام ايضاً الى توزيع جدول أعمالها على النواب.

 

وبحسب المعلومات، فإنّ بري كان بصدد عقد هذه الجلسة مطلع الاسبوع الماضي، مستنداً الى أجواء ايجابية كانت بلغته انّ الحكومة ستولد قبل نهاية الاسبوع السابق له. الّا انها لم تولد، فقرر ان يتريّث قليلاً، في انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات التي دارت حول التأليف آنذاك.

 

وتضيف المعلومات انّه حين وصلت هذه الاتصالات الى طريق مسدود، تبادَر الى ذهن بري ان يدعو الى جلسة تشريعية الخميس الماضي، وتواصل في شأنها مع رئيسي الجمهورية والحكومة، الّا انّ سفر الحريري الى فرنسا أخّرها، فتشاور بري مع الحريري مجدداً، وأكد عليه انّ في إمكانه ان يتواصل مع الجزائريين لحل مشكلة الفيول والكهرباء، وهكذا كان.

 

وبحسب المعلومات، انّ الحريري اتصل برئيس المجلس أمس، فأبلغه بري أنه وجّه الدعوة الى الجلسة الاثنين والثلاثاء المقبلين، وفي هذا الاتصال سأل الحريري بري: أليس الموعد قريباً؟ فأجابه بري: لا، الجلسة ستعقد في هذا الموعد.

 

بري

 

ورداً على سؤال عمّا اذا كان بري يضمن انعقاد هذه الجلسة من قبل كل الكتل النيابية؟ قال بري: انا لا أرغِم احداً على الحضور او عدمه، المجلس النيابي سيّد نفسه، وهو اليوم في عقد انعقاد عادي، وطالما هو كذلك انا لا يمكن ان أوقف المجلس عن ان يمارس صلاحياته كاملة، وخصوصاً في مجال التشريع الذي لا يوجد اي عائق أمامه او يمنعه. في الماضي كنّا نقول بضرورة تشريع الضرورة، امّا اليوم فنقول بضرورة التشريع، علماً انّ جدول الاعمال يتضمن الكثير من المشاريع والاقتراحات الملحّة والبالغة الأهمية.

 

الراعي

 

الى ذلك، كانت لافتة زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى القصر الجمهوري أمس، وقوله «انّ رئيس الجمهورية منزعج من هذه العقبة (السنيّة)، ولن يقبل بتَعثّر مسيرة الحكومة».

 

وأبدى الراعي تضامنه مع الرئيس، آملاً من الجميع أن يدعموا موقفه. وقال: «إذا لم ندعم رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، لن تتشكّل الحكومة». واعتبر أنّ «المرجلة هي في تمهيد الطريق لعملية التأليف»…

 

ولدى سؤاله: من يعطّل التشكيل؟ أجاب: تعلمون جميعكم من هو، ولكن يؤسفني انه كان يتم تحميل المسيحيين مسؤولية عدم تشكيل الحكومة بسبب «العقدة المسيحية»، وعندما تمّ حَل هذه العقدة تمّ ظهور عقدة جديدة. يكفي خَلق العُقد، ويجب وضع لبنان أمام الجميع، فإمّا هناك نوايا صالحة لقيامة لبنان أو لا توجد هناك نوايا حسنة.

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة
لبنان: اتصال بين عون و«حزب الله» حول التمثيل السنّي «المستقبل»: الحكومة تكتمل بتسليم الحزب أسماء وزرائه

في انتظار عودة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري من الخارج، لا تزال عقدة تمثيل سنة 8 آذار والملف الحكومي في حال جمود، إذ لا جديد في شأن الاتصالات الجارية للحلحلة، وفق مصادر مواكبة لعملية التأليف.

وفيما يتابع رئيس الجمهورية ميشال عون ما آل إليه الحراك الحكومي، تحدثت مصار مطلعة مقربة من بعبدا عن أن العقدة السنية هي محور اتصالات الجميع، ولكن الأمور جامدة ولا نتيجة ملموسة حتى الآن، إن لم تكن «راوح مكانك».

 

وإذ أكدت المصادر أن «اتصالاً حصل بين الرئيس عون و «حزب الله»، لم تفصح عن مضمونه، قالت: «إن الاتصالات مستمرة بينه وبين الرئيس المكلف، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري». وفي المقابل ذكرت مصادر في تيار «المستقبل» أن «الرئيس الحريري يتابع من باريس التصريحات المتعلقة بتشكيل الحكومة، وخصوصاً لناحية العرقلة الأخيرة». وأكدت أن «الحريري يرى أن هذه التصريحات لا تقدم ولا تؤخر بل تفرض المزيد من المراوحة».

واعتبر عضو «كتلة المستقبل» النائب محمد الحجار أن القول إن «الحكومة لا تكتمل إلا بتوزير أحد النواب الستة هو دعوة لعدم تشكيل الحكومة».

 

وأكد أنه «بالنسبة إلينا الحكومة تكتمل عندما يقرر حزب الله تسليم أسماء وزرائه».

 

سليمان: التعطيل يعيد نفسه

 

وقال الرئيس السابق ميشال سليمان عبر «تويتر»: «في 5 تشرين الثاني(نوفمبر) عام 2014، تم تمديد ولاية مجلس النواب. وفي 5 تشرين الثاني 2014- 2015، تم تمديد الشغور في رئاسة الجمهورية وفي 5 تشرين الثاني 2018، تمدد فترة تصريف أعمال الحكومة. ‏التعطيل يعيد نفسه، لان الدستور لا يُطلق ولا يصحح».

 

ولفت عضو «تكتل ​لبنان​ القوي» النائب ​فريد البستاني​ إلى أن «رغبة ​رئيس الجمهورية​ صاحب البصيرة الاستراتيجية، كانت أن تكون للبنانيين حكومة موحدة»، مشيراً إلى أن «​الرئيس عون​ الذي قال ما قاله على منبر ​الجمعية العامة للأمم المتحدة​، عن تمسكه بالخيارات الاستراتيجية التي يلتقي معه «حزب الله» على أغلبها، اختلف مع «حزب الله» على الموقف من ​تشكيل الحكومة​، ليقينه أن أي مطلب تكتيكي حول التشكيلة الحكومية أقل قيمة من الهدف الاستراتيجي من ولادتها كأداة وطنية لتحصين بلدنا لبنان في وجه العواصف الإقليمية والدولية، ليقول إنه خلاف تحت سقف المصلحة الاستراتيجية، فلا مصلحة لبنانية أن يستعمله أي طرف من الأطراف المحلية لتوتير الوضع الداخلي وتصعيد الخلافات والإنقسامات».

 

وأكد عضو التكتل ذاته النائب ​إدكار طرابلسي​ أن «مطلب توزير سني من النواب ​السنة​ المستقلين مطروح منذ البداية، واليوم يطرح على الطاولة في شكل واضح»، مشيراً إلى أن «هناك عدة سناريوات لمعالجة هذه العقدة»، مشدداً على أنه «سيكون هناك حل للعقدة السنية في المدى المنظور».

 

وعلق على تصريح النائب ​جهاد الصمد​ حول سعي الوزير ​جبران باسيل​ للحصول على ثلث معطل قائلاً: «أقول للنائب الصمد أوعا خيك فنحن إخوتك، وإذا كان لديك مطلب محق فلتطالب رئيس ​الحكومة​ من حصته السنية»، مضيفاً: «اعتقد أن ما قاله الصمد هو زلة لسان ومن الخطأ، ربط مشكلتهم بتكتل لبنان القوي». وشدد طرابلسي على أننا «نقدر وفاء ​حزب الله​ وليس لدينا انزعاج إذا أخذ النواب السنة من خارج ​تيار المستقبل​ وزيراً في الحكومة»، مشيراً إلى أن «لا أحد يتطاول على صلاحيات رئيس الحكومة».

 

«الكرة في ملعب الحريري»

 

وفي المقابل أكد عضو اللقاء السني التشاوري النائب ​عبدالرحيم مراد​ أن « الكرة في ملعب الرئيس الحريري​ في ما يخص العقدة السنية»، مشيراً إلى أنه «منذ اللحظات الأولى كان الحديث من جانبنا أنه لا يجوز تجاهل النواب ​السنة، لأن ذلك يعني تجاهل الرأي العام الذي أوصلهم​«.

 

ودعا عضو اللقاء ذاته النائب جهاد الصمد إلى «تطبيق معيار واحد على جميع الطوائف في عملية تشكيل الحكومة»، مشدداً على «أن احتكار الطوائف للتمثيل غير مقبول»، وقال: «خضنا المعركة الانتخابية لمحاربة الأحادية ونحن لا نعرقل الحكومة التي سبق أن تأخرت خمسة أشهر».

 

وأكد الصمد «أن أي لعب بالنظام مرفوض، وصلاحيات رئيس الحكومة، كما حقوق الطوائف محددة ولا يسمح لأحد بتغييرها».

 

«بعض السياسيين يتناتشون المصالح»

 

وأكد عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب هادي أبو الحسن أن المعضلة الحقيقية لكل المشكلات في لبنان تكمن في النظام السياسي الطائفي، مذكرا بقول كمال جنبلاط «الطائفية هي علة العلل في لبنان».

 

وشدد على «أن اللقاء الديموقراطي يعمل وفق قول المعلم «على المسؤول السياسي أن تكون له عين على المبدأ وعين على الواقع المحيط بتطبيقه» ليوائم بين الواقع والمرتجى في أدائه»، مشدداً على أن «الرؤية التقدمية لا تتفق مع الواقع الذي نجد أنفسنا في مواجهته على مضض في ظل النظام المقيت بقانون وظيفي عقيم يعطل الوظائف الرسمية لغياب التمثيل الطائفي العددي».

 

وسأل: «أليس معيباً أن يكون هناك وظائف شاغرة في مراكز المراقبين الجويين في مطار رفيق الحريري الدولي وفي العديد من مرافق وإدارات الدولة لعدم تحقق شرط التمثيل الطائفي؟».

 

***************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

التأليف أسير عقدة «حزب الله».. والراعي ينتقد من بعبدا «المرجلة» في وضع العصي بالدواليب

الحريري يحل أزمة الفيول

بينما لا جديد يُذكر تحت سقف التأليف في ظل استمرار عقدة «حزب الله» التي أغرقت البلد في مراوحة هدّامة لاقتصاده ومصالح أبنائه، دخل رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري على خط «التوتر العالي» الكهربائي أمس مُلقياً بثقل علاقاته الخارجية ليحول دون إغراق اللبنانيين في عتمة شاملة كادت أن تلفّ العاصمة ومختلف المناطق لولا أن سارع الحريري إلى حل أزمة الفيول من خلال اتصالات أجراها مع المسؤولين الجزائريين وأفضت إلى قرار تفريغ حمولتي الباخرتين الجزائريتين لصالح مؤسسة كهرباء لبنان على أن يواصل الرئيس المكلّف اتصالاته لإيجاد حل دائم للمسألة خلال الأيام المقبلة.

 

وإثر إطلاع الحريري رئيس الجمهورية ميشال عون في اتصال هاتفي أجراه معه من باريس على فحوى اتصالاته التي حلّت أزمة الفيول، أعلن وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال سيزار أبي خليل من قصر بعبدا العمل على استكمال الإجراءات المتعلقة بمرسوم السلفة عبر قانون يُصار إلى إقراره في مجلس النواب، مؤكداً زوال خطر انقطاع الكهرباء من خلال إقدام شركة «سوناتراك» الجزائرية على تفريغ شحنات باخرات الفيول خلال الساعات المقبلة في معملي الزوق والجية.

 

حكومياً، لا يزال ملف التأليف أسير عقدة «حزب الله» المُفتعلة التي وضعت العصي في دواليب عملية ولادة الحكومة نهاية الشهر الفائت بداعي مطالبة الحزب بتمثيل نواب 8 آذار السنّة بوصفهم «سنّة مستقلين»، وهي صفة يدحضها هؤلاء النواب قبل سواهم من خلال تصريحاتهم الإعلامية ومجاهرتهم علناً بانتمائهم إلى المحور السوري – الإيراني، عدا عن اقتطاعهم أساساً من كتل الثامن من آذار وتجميعهم ضمن إطار كتلة مختلقة أطلق عليهم «حزب الله» من خلالها مسمى «السنّة المستقلين» ليستخدمهم تحت هذا المسمى كأداة تنفيذية في التعطيل الحكومي.

 

أما موضوع تمثيل السنّة المستقلين الحقيقيين فهو «منذ زمن على جدول أعمال رئيس الحكومة المكلّف نفسه» كما لفتت مصادر «تيار المستقبل» مذكرةً في هذا المجال بعدة سوابق ترجم من خلالها الحريري توجهه هذا سواءً عبر ترشيحه سُنّة مستقلين على لوائح «تيار المستقبل» الانتخابية في أكثر من دائرة لا سيما في الشمال، أو عبر تسميته كلاً من الرئيس نجيب ميقاتي عام 2005 والرئيس تمام سلام عام 2014 لرئاسة الحكومة، بينما الرئيس المكلّف اليوم لن يقبل تحت أي ظرف بأن يُفرض عليه تمثيل «سنّة ملحقين بالمحور السوري – الإيراني» في حكومته تحت مسمى «المستقلين» المزعوم.

 

توزاياً، برز أمس تصريح للبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي حول الملف الحكومي من قصر بعبدا حيث نقل عن رئيس الجمهورية أنّ موضوع عقدة تمثيل سنة 8 آذار المستجدة «آلمه بشكل كبير»، وأنه لن يقبل بأن تتعثر مسيرة الحكومة التي أكد أنها «كانت على أعتاب الإعلان عن ولادتها قبل أن تظهر هذه المسألة الجديدة»، وتوجّه الراعي في المقابل إلى جميع الأفرقاء داعياً إلى دعم توجهات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف وإلا «لن يكون عندنا حكومة»، وأردف متنقداً التعطيل المتعمد لعملية التأليف بالقول: «المرجلة» ليست في وضع العصي في الدواليب بل في تمهيد الطريق لتشكيل حكومة لأنه لم يعد باستطاعتنا التحمل والجميع يعلم ما يعاني منه البلد بسبب هذه الأوضاع فيما العالم من حولنا يشتعل.

 

ورداً على سؤال حول من يتحمل مسؤولية تعطيل التشكيل، أجاب البطريرك الماروني: تعلمون جميعكم من هو، ولكن يؤسفني أنه كان يتم تحميل المسيحيين مسؤولية عدم تشكيل الحكومة بسبب «العقدة المسيحية»، وعندما تم حل هذه العقدة تم ظهور عقدة جديدة. يكفي خلق العقد، ويجب وضع لبنان أمام الجميع، فإما هناك نوايا صالحة لقيامة لبنان أو لا توجد هناك نوايا حسنة.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

الحريري باقٍ في باريس.. والراعي يدعم موقف الرئيسين من «العُقدَة المفتعَلة»!

برّي يكشف عن أزمة تمويل واستدانة.. والفيول الجزائري أبعَدَ العتمة وينتظر السُلفة

 

للمرة الثانية منذ تكليف الرئيس سعد الحريري تأليف الحكومة، يعقد مجلس النواب جلسات تشريعية، بجدول أعمال فضفاض تجاوز ما يمكن وصفه بتشريع الضرورة (38 بنداً) على جلسة الاثنين والثلاثاء المقبلين، في إشارة لا تقبل الجدل بأن موعد 29 ت1 الماضي، حيث كان من الممكن صدور مراسيم الوزارة الجديدة، لم يعد واضحاً متى يتجدد في ظل أزمة مستحكمة، حوّلت الجهود من الدينامية إلى المراوحة، وبانتظار أمر كان مفعولا، سواء يتعلق بمسار العقوبات الأميركية على إيران أو بما سيعلنه الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله في خطاب له السبت المقبل، لمناسبة «يوم الشهيد».

ومن باريس، ووسط جمود عملية التأليف، أجرى الرئيس الحريري اتصالين: الأوّل بالرئيس ميشال عون حول تفريغ باخرتين جزائريتين الفيول لصالح كهرباء لبنان، الأمر الذي بشر بابتعاد شبح العتمة، وتضمن الاتصال ما بذله رئيس حكومة تصريف الأعمال مع المسؤولين في الجزائر، والتي أدّت إلى الخطوة المشار إليها.. بعد ان يتوفر التمويل عبر الجلسة التشريعية التي دعا إلى انعقادها الرئيس برّي.

والاتصال الثاني، بين الرئيس الحريري والرئيس نبيه برّي، تناول جدول اعمال الجلسة، فضلاً عن مخاطر تأخير تأليف الحكومة، على الوضع الاقتصادي ومعاودة الحركة الاستثمارية والانتاجية في البلاد، بما في ذلك إقرار سلفة مالية طويلة لكهرباء لبنان.

على ان المثير للاهتمام، ما نقل عن لسان الرئيس برّي قوله: الخزينة تحتاج حتى آخر هذا العام إلى 1400 مليار ليرة، فمن أين ستتأمن المصاريف صعوداً والواردات هبوطاً، ولا حكومة تعكس الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان حتى يستطيع الاستدانة والأخطر ان مواعيد ولادة الحكومة طارت، من دون الإشارة إلى يومين أو ثلاثة ولا حتى أسبوع، والعلم عند الله.

مؤشران للتعطيل

في هذا الوقت، برزت مجموعة مؤشرات تؤكد ما ذهبت إليه «اللواء»، من أن الأزمة الحكومية المستجدة أو المفتعلة، مرشحة للمزيد من الجمود والتعطيل، لعل أبرزها تمديد الرئيس الحريري اجازته الفرنسية أياماً عدّة، وربما إلى يوم الجمعة المقبل، حيث يُشارك في احتفالية توقيع اتفاقية السلام التي أنهت الحرب العالمية الأولى، في حضور نحو 70 رئيس دولة، في حين تمثل المؤشر الثاني اللافت سياسياً واجرائياً، دعوة الرئيس برّي إلى جلسة تشريعية عامة يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، من ضمن جلسات تشريع الضرورة، علماً ان الرئيس برّي كان تريث في توجيه هذه الدعوة على أمل ان يتبلور مصير تأليف الحكومة.

وقالت مصادر قريبة من «بيت الوسط» ان وجود الحريري في منتدى السلام الباريسي، قد يُشكّل مناسبة لاجراء اتصالات وترتيب مواعيد مع بعض المسؤولين الذين يشاركون معه في هذا المنتدى، من شأنها ان تسهم في «ترييح» الوضع اللبناني، وضمان عدم إقتحامه في الكباش الأميركي – الإيراني، والذي كان أحد تداعياته تعطيل تأليف الحكومة.

وأضافت هذه المصادر ان الحريري يتابع من باريس التصريحات المتعلقة بتشكيل الحكومة، وانه يرى ان بعض المواقف الأخيرة لا تقدم ولا تؤخّر، بل تفرض المزيد من المراوحة، فيما قالت مصادر أخرى مطلعة على الملف الحكومي في بعبدا ان لا جديد على صعيد تمثيل النواب السنة من خارج تيّار «المستقبل»، وان الملف الحكومي في حال جمود، والامور «راوح مكانك»، بينما حركة الوسطاء البعيدة الأضواء لم تفرز جديداً أو تحرز تقدماً يمكن الرهان عليه لاحداث خرق في جدار الأزمة.

وسجل أمس، اتصال بين الرئيسين ميشال عون والحريري تركز حسب المعلومات الرسمية على موضوع واحد وهو حل مشكلة نقص «الفيول اويل» لمعامل الكهرباء، فيما ردّت النائب بهية الحريري خلال زيارتها أمس مع وفد كتلة «المستقبل» النيابية للمجلس الاقتصادي – الاجتماعي على سؤال حول امكانية اعتذار الرئيس الحريري عن تشكيل الحكومة، بالقول: «إن الرئيس المكلف ليس معتكفاً، ويحق له ان يأخذ وقته في تشكيل الحكومة».

الراعي: الجميع يعرف من يعطل

على ان البارز في المواقف المتعلقة بموضوع الأزمة الحكومية، كانت تلك التي اعلنها البطريرك الماروني بشارة الراعي بعد زيارته للرئيس عون في قصر بعبدا، حيث أكّد ان «المرجلة ليست في وضع العصي في الدواليب بل بتسهيل التشكيل»، مشدداً على انه «في حال لم ندعم رئيس الجمهورية والرئيس المكلف لن تكون هناك حكومة».

ونقل البطريرك الراعي عن الرئيس عون انه يشعر بألم كبير «لأنهم كانوا على أعتاب الإعلان عن الحكومة قبل ان تظهر المسألة الجديدة»، مشيراً إلى ان رئيس الجمهورية «لن يقبل بأن تتعثر مسيرة الحكومة»، وأنه «لا يمكن الخضوع إلى مشكلة جديدة، وهو في انتظار عودة الرئيس المكلف لإيجاد الحلول التي لا يمكن ان تكون على حساب لبنان والوحدة الداخلية، ولا وفق ما يسميه الرئيس التوازن الداخلي».

وأسف الراعي لتحميل مسؤولية التعطيل في أحد المراحل إلى «العقدة المسيحية»، ولكن عندما تمّ حل هذه العقدة ظهرت عقدة جديدة، والجميع يعرف من يعطل عملية تشكيل الحكومة اليوم، موضحاً ان الخروج من الأزمة يكون بالولاء للبنان وليس لدولة أو أشخاص أو حزب أو طائفة أو دين، كاشفاً أن موعد اللقاء الذي سيجمع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع برئيس تيّار «المردة» سيلمان فرنجية أصبح قريبا، وأن التمهيد لهذا اللقاء كان جيداً في كل من إهدن وبشري.

وعكست تصريحات الراعي نوعاً من عدم رضى الكنيسة المارونية على طريقة تعاطي بعض الأطراف الداخلية مع العقدة السنية المفتعلة، وان البطريرك الماروني يرى انه لا يجوز ان تبقى الأمور على ما هي عليه، وعلى الجميع احترام مقام الرئاسة الأولى.

وكشفت مصادر كنسية تسنى لها الاطلاع على ما دار في اللقاء بين الرئيس عون والراعي، ان رئيس الجمهورية لم يخف عتبه على الطريقة التي تمت فيها مقاربة (ما يسمى بالعقدة السنية) والتي أدت إلى فرملة إبصار الحكومة النور بعد أن كانت الأمور شبه منتهية لولادتها، وأن الرئيس عون أكد أمام الراعي بأن المحاولات ستستمر حتى إذابة هذه العقدة خصوصا أن هناك من يربطها بما يحصل في المنطقة وهناك من يحاول إلباسها لباس الأزمة السنية- الشيعية».

إلى ذلك، أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الاتصالات التي تمت في ملف تأليف الحكومة ولا سيما في ما خص العقدة السنية المستجدة، لم تسجل أي نتائج ملموسة، وان الترقب سيظل سيّد الموقف.

واشارت المصادر نفسها الى ان الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيسين عون والحريري خصص لملف الكهرباء وموضوع افراغ الباخرة لحمولاتها بعد تواصل مع شركة «سونتراك» الجزائرية. وتكتمت المصادر عن اعطاء اية تفاصيل.

وافادت المصادر ان ما يسرب عن مخارج يبقى في اطار التكهن والتحليل لافتة الى ان الاتصالات التي يتولاها «سعاة الخير» وابرزهم المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم قائمة.

واوضحت ان اي تواصل بين الرئيس عون وحزب الله لم يسجل كما ان ما من موعد محدد لوفد نواب السنة المستقلين الى القصر الجمهوري.

واشارت الى ان التواصل بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري قائم وان لم بتم الاعلان بشكل دائم عنه. ودعت المصادر الى رصد المواقف في الايام المقبلة ورات ان ما من تطورات مرتقبة قبل عودة الرئيس الحريري من الخارج.

الى ذلك توقفت المصادر نفسها عند اهمية رسالة البابا فرنسيس الى الرئيسق عون لجهة مضمونها.

سنة 8 آذار

وعلى خط مواز، واصل «لقاء السنة المستقلين» ضخ المعلومات عن حقه في التوزير بعرض الأرقام التي تثبت نسبة ما حصل عليه نوابه من أصوات الناخبين السنة مقابل ما حصل عليه تيّار «المستقبل»، لكنه لم يُبادر إلى طلب لقاء الرئيس عون، أو حتى الرئيس المكلف، لشرح موقفه.

وفي هذا السياق، دعا النائب جهاد الصمد إلى تطبيق معيار واحد على جميع الطوائف في عملية تشكيل الحكومة، مشدداً على ان احتكار الطوائف للتمثيل غير مقبول وقال: «خضنا المعركة الانتخابية لمحاربة الأحادية ونحن لا نعرقل الحكومة التي سبق أن تأخّرت خمسة أشهر»..

وسأل الصمد​ تعليقا على موضوع تمثيل السنة المستقلين في الحكومة، «لماذا اجرينا الانتخابات وفق النظام النسبي بحال رفض دخولنا الى الحكومة؟ ما يعني الحكومة الحالية هي امتداد للحكومة السابقة».

اضاف «التعددية حصلت على الساحتين الدرزية والمسيحية، بالمقابل لماذا الاصرار على الاحادية والحصرية في ​الطائفة السنية​؟ وما هو الثمن المدفوع والمعطى من اجل بقاء هذه الاحادية؟ اضاف: نحن نحترم رأي ​الرئيس ميشال عون​ فيما خص موضوع تمثيلنا الا انه لا يوجد تطابق بالمواقف، وهناك قطبة مخفية في هذا الملف.

الجلسة التشريعية

وفيما كشفت معلومات عن تواصل حصل بين الرئيسين برّي والحريري على خلفية الجلسة التشريعية التي تعقد يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، من ضمن جلسات تشريع الضرورة، بغياب الحكومة، أوضحت مصادر نيابية ان جدول أعمال الجلستين سبق ان وزّع على النواب منذ ما بعد اجتماع هيئة مكتب المجلس، وهو يتضمن 38 مشروع واقتراح قانون أبرزها:

اقتراح القانون الرامي إلى فتح اعتماد إضافي تكميلي لمواجهة النقص في بند الدواء في وزارة الصحة العامة.

اقتراح قانون المفقودين قسراً.

اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى الإجازة للقطاع الخاص بتشييد وإنشاء معامل لمعالجة النفايات الصلبة وتحويلها إلى طاقة كهربائية وبيعها من مؤسسة كهرباء لبنان، المقدم من النائب سيزار ابي خليل في 31/5/201

اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى تعديل الفقرة الأولى من المادة 13 من قانون موازنة العام 2018 المتعلقة باعطاء مؤسسة كهرباء لبنان سلفة خزينة طويلة الأجل والمقدم من النائب سيزار أبي خليل تاريخ 23/10/2018.

اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى فتح اعتماد اضافي في الموازنة العامة لعام 2018 قدره مائة وثلاثة وعشرون مليارا وثلاثمائية وثلاثة عشر مليونا وخمسمئة ألف ليرة لبنانية في باب رئاسة مجلس الوزراء، مجلس الإنماء والإعمار المقدم من النواب سليم عون، سليم خوري وشامل روكز تاريخ 25/10/2018.

ولم يعرف ما إذا كان اقتراح قانون البطاقة الصحية الذي اقرته لجنة المال النيابية أمس، يمكن ان يمر في الجلسة التشريعية المقبلة، علماً ان هذا الاقتراح سبق ان مر في لجان الصحة والادارة والعدل والمال والموازنة كاملاً، خاصة وان جدول الاعمال حافل بمشاريع قوانين كثيرة ومهمة سبق ان ارجئت من الجلسة السابقة، وبينها مشروع تطوير وتوسعة مرفأ طرابلس، ومشروع الموارد البترولية في الأراضي اللبنانية، إلى جانب مشاريع أخرى لدعم القطاع الصحي.

انفراج في الكهرباء

وفي تقدير مصادر نيابية، ان أحد العوامل التي دفعت الرئيس برّي إلى التعجيل في عقد الجلسة النيابية، كان يتصل بتشريع سلفة الخزينة التي طلبتها وزارة الطاقة لتغطية الاعتمادات المالية الخاصة بحاجة مؤسسة كهرباء لبنان إلى الفيول لتمكين معامل الإنتاج من الاستمرار في توليد الطاقة، خاصة وان تشريع السلفة وتحويلها إلى قانون، كان من التفاهمات التي تمت مؤخراً بين الرؤساء عون وبري والحريري لمعالجة مشكلة النقص بمادة الفيول، والتي كادت تُهدّد لبنان بالظلام نتيجة توقف معامل الإنتاج عن العمل في الذوق والجية والحريشة.

وكان الرئيس الحريري أجرى صباح أمس اتصالاً من باريس، بالرئيس عون أطلعه فيه على نتائج الاتصالات التي أجراها بالمسؤولين الجزائريين والتي أفضت الى قرار تفريغ حمولتيّ الباخرتين الجزائريّتين لصالح كهرباء لبنان، على أن يواصل الرئيس الحريري اتصالاته مع المسؤولين الجزائريين لإيجاد حل دائم للمسألة خلال الأيام المقبلة، وفق ما جاء في بيان صادر عن مكتب الحريري الإعلامي.

وتزامن هذا الاتصال، فيما كان وزير الطاقة سيزار أبي خليل، يطلع بدوره الرئيس عون على الحل الذي تمّ التوصل إليه باستمرار تزويد مؤسسة الكهرباء بالمحروقات من قبل شركة النفط الجزائرية «سوناتراك»، وبالتالي تجنيب لبنان الدخول في أزمة إضافية لانقطاع التيار.

وأعلن أبي خليل انه لن يحصل أي انقطاع بالكهرباء كما يشاع، وانه سيتم اليوم (أمس) تفريغ شحنات الفيول الموجودة امام معملي الزوق والجية، على ان تصل تباعاً باقي الشحنات المطلوبة.

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

الحريري لمفاوضيه: «شو بدكن أحسن مني سنّيا.. نحن نتعاون وماشي الحال»

جعجع في جردة عن «ظلم» باسيل «والرئيسين»: «خلي حزب الله يربيهم»

ابراهيم ناصرالدين

نجحت دولة «التسول» اخيرا في اقناع الجزائريين بمنع العتمة عن اللبنانيين، والقبول بتفريغ مادة الفيول اليوم في معامل الكهرباء على ان يتم دفع مستحقاتهم لاحقا، وذلك بعد نحو أسبوع من التأخير كلف الخزينة ملايين الدولارات المهدورة حيث تبلغ تكلفة كل يوم تأخير 60 الف دولار عن الباخرتين.. في هذا الوقت مدد الرئيس المكلف سعد الحريري مدة «اعتكافه» في باريس دون ان يتقدم بأي حلول او افكار لحل «العقدة السنية» على الرغم من اتصاله الهاتفي برئيس الجمهورية ميشال عون والذي اقتصر خلاله الحوار على «الانجاز» الكهربائي… وفيما لا يزال التواصل «مقطوع» حكوميا بين بعبدا وحارة حريك بعد موقف الرئيس المفاجىء برفضه تمثيل السنّة «المستقلين»، تؤكد أوساط مقربة من حزب الله ان الحزب لن يفاوض، ولن يبادر الى تقديم أية مبادرة بهذا الشأن، لانه غير معني بذلك، الحلول المفترضة هي مسؤولية الرئيس المكلف، ورئيس الجمهورية، وأي تفاوض مع الرئيسين يجب ان يحصل مع كتلة النواب السنة، وليس مع الحزب، لان هؤلاء وحدهم المعنيون بقبول او رفض أي تسوية يمكن ان تطرح عليهم، واي قرار يتخذونه سيدعمه الحزب، وسيكون وراءهم، وداعما لهم حتى النهاية.

 

ووفقا لتلك المصادر، المفاجئة كانت ان الرئيسين عون والحريري تفاجآ بموقف حزب الله «الصلب» ازاء العقدة السنية، مع العلم ان الرئاسة الاولى كانت في هذه الاجواء من الشهر الثاني لتعثر التاليف، وكان حزب الله واضحا في مقاربته مع الرئيس عون، وتم اخباره على نحو واضح انه لن تشكل حكومة لا يكون فيها ممثل لتكتل النواب «السنة المستقلين»، لكنه ظن ان الامر يمكن تجاوزه، والسير بمن حضر بعد حل العقدتين المسيحية والدرزية، وكان يفترض ان حزب الله لن يفوت عليه فرصة الاعلان عن ولادة الحكومة في الذكرى الثانية لدخوله الى قصر بعبدا، لكنه اكتشف ان هذا الامر ليس «تفصيلا» صغيرا عند الحزب الذي لم يجد نفسه في موقع يمكّنه من التراجع عن مطلب حلفائه السنة لاسباب تتعلق «بروزنامة» او مواعيد لم تتم مراعاتها من قبل اصحاب الشأن الذين كانوا قادرين على ايجاد الحل المناسب وفي التوقيت المناسب.

 

 تفاصيل «النقاشات» مع الحريري..

 

اما الرئيس الحريري فهو لا يستطيع ان «يغش» احد من خلال ادعائه ان حزب الله افتعل «العقدة السنية» في اللحظات الاخيرة لتطيير الحكومة، لانه خاض جديا نقاشات مطولة مع «الثنائي الشيعي» وتم اخباره ان عليه البحث عن مخرج جدي لتمثيل هؤلاء لان الالتزام بحقوقهم ليس مجرد «مزايدات»، وقد التزم حزب الله طوال فترة التشكيل المتعثرة ابقاء هذه المحادثات في «الغرف المغلقة» ولم يكن يريد اثارة اي توترات اضافية تزيد الامور تعقيدا، وهو ما حاول استغلاله الرئيس المكلف لاحقا من خلال الادعاء ان الامر جرى نقاشه على نحو عرضي، لكن تلك الاوساط تكشف ان الحريري نفسه توجه الى مفاوضيه ممازحا بالقول» ليش بدكن سنّي احسن مني بالحكومة، نحنا متعاونين مع بعضنا، وهيدا التعاون رح يستمر، والذين تريدون تمثيلهم يشبهون بعض الشخصيات الشيعية في تيارالمستقبل وهم لا يمثلون احد على الارض».. فكان الجواب من قبل حزب الله ان هذه المقاربة غير صحيحة فهؤلاء فازوا في الانتخابات ولهم حيثيتهم ويجب ان يجري تمثيلهم، ولا يجب ان يتم تجاهلهم لان هذه «العقدة» غير قابلة للمساومة… ويبدو ان الحريري راهن على عامل الوقت، وركن مؤخرا الى دعم رئيس الجمهورية لموقفه، واستغل قرار حزب الله عدم «اثارة» الضجيج حول هذه المسألة لاطلاق حملة اتهامات مجافية للحقيقة وتحاول ربط الامور باحداث لا تمت الى الواقع «بصلة»…

 

«كسر الاحتكار»

 

وتلفت تلك الاوساط، الى ان «كسر احتكار» تيار المستقبل لتمثيل السنة حصل في الانتخابات النيابية وهذا ما يجب ان يترجم في الحكومة المقبلة، والموضوع ليس بالامر الجديد، فالرئيس الحريري لا يستطيع ادعاء عكس ذلك، وهو أقر «بالخسارة» بعد الاستحقاق النيابي، والسؤال برسمه هو عن اسباب اصراره على تجاوز هذه الحقيقة في الاستحقاق الحكومي، وهو يطالب بما ليس حقه، ويريد سلب الاخرين حقوقهم، ويلوم حزب الله على دعمه لحلفائه.. ومن هنا فإن محاولة اخذ الموضوع الى ابعاد طائفية ومذهبية في غير مكانه، ومحاولة البعض القول بأن حزب الله يتدخل في شأن سنّي من خلال فرض شخصيات معينة على رئيس الحكومة، كلام يجافي الحقيقة لان من اختار هؤلاء هم الناخبون السنة الذين يحاول الحريري اليوم «سرقة» اصواتهم، ولذلك لا يلام حزب الله لانه يطبق قاعدة «الوفاء» مع كل الحلفاء، وانما من يضيع الفرصة على نفسه في «لم الشمل» وجمع الناس حول «زعامته».

 

وفي هذا السياق، جاء اتصال رئيس مجلس النواب نبيه بري بمفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان نهاية الاسبوع الماضي، لشرح حيثيات الموقف من هذه «العقدة» خصوصا بعد البيان «غير الموفق» من قبل مجلس المفتين الذي تحدث عن اياد خبيثة تحاول عرقلة جهود الرئيس المكلف لابتزازه سياسيا ولتأخير عملية تشكيل الحكومة»، وتسريب معلومات منسوبة الى مصادر دار الفتوى بأنه لا يمكن السماح بمرور «سابقة» ان يسمي حزب الله ممثلي السنّة، وهو أمر مجاف للحقيقة برأي «عين التينة» التي أشارت الى ان الموضوع سياسي وليس مذهبيا…

 

 تصعيد «بيت الوسط»

 

ولم تكتف مصادر «بيت الوسط» بهذا «التجييش» المذهبي بل عممت معلومات تفيد بأن توقيت فتح النقاش حول هذه «العقدة» لا يمكن فصله عن الزيارة الاخيرة التي قام بها الحريري الى الرياض ومشاركته الى جانب ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان في قمة «دافوس الصحراء»!.. ووفقا لتك الاوساط لن يقبل تيار «المستقبل» «بكسر» الحريري داخليا، لتوجيه «رسالة» سلبية الى الخارج، بأنه «ضعيف» في «بيئته»، ولن يقبل بأن يمثل سنّة تابعين للمحور الايراني- السوري… ولذلك لا ترى تلك الاوساط ان «الكرة» في «ملعب» الرئيس المكلف، وهو ليس معنيا بتقديم أي حل لمشكلة لا يرى انها موجودة بل «مفتعلة»..

 

 «سلبية» في بعبدا.. ومبادرة؟

 

وهذه الاجواء «السلبية» لا تزال تخيم ايضا في قصر بعبدا حيث لم تصدر اي مؤشرات تفيد بوجود تحرك جدي نحو حل هذه الازمة، وكل ما يحكى هو عن انتظار عودة الرئيس المكلف من باريس لمحاولة ايجاد مخارج ملائمة، وعلم في هذا السياق ان وزير الخارجية جبران باسيل يعمل على تسويق فكرة تقوم على تسمية شخصية مقبولة من قبل الرئيس الحريري وتكتل السنة المستقلين، لتوزيرها من حصة الرئيس، لكن هذه المبادرة لم تتبلور بعد على نحو جدي.

 

جعجع «يفتح النار»

 

وفي موقف لافت من رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع حيال «العقدة السنّية» المستجدة، وعلى عكس الحملة العلنية التي تحمل حزب الله مسؤولية عرقلة تآليف الحكومة، نقل زوار معراب عن «الحكيم» قوله انه يحسد حلفاء حزب الله عليه، وبغض النظر عن الاسباب الموجبة وراء موقفه المتشدد من تمثيل «سنة 8 آذار»، ودون الغوص كثيرا في الابعاد الاقليمية لموقف الحزب، لكن ما يعبر عنه حزب الله من صلابة في موقفه لدعم حلفائه «عملة نادرة» على الساحة السياسية اللبنانية بشكل عام والمسيحية على نحو خاص…

 

ولفت جعجع خلال حديثه امام مجموعة من محازبيه الى ان القوات اللبنانية ظنت ان طريق مشاركتها في الحكومة ستكون مفروشة «بالورود» نظرا الى ان «الحليف المسيحي بينه وبيننا اتفاق مكتوب وموقع، ولم يذهب ظني للحظة ان يحصل هذا الانقلاب على «التوقيع» بهذه البساطة «والوقاحة»، لكن «الطعنات» جاءت مرة جديدة من «الظهر»، لكن المفارقة كانت في عدم «صمود» الرئيس الحريري امام الضغوط التي مورست عليه من قبل رئيس الجمهورية والوزير جبران باسيل»..

 

ويضيف جعجع « انه وبدل التصلب في موقفه، ساهم اداءه التنازلي في محاصرتنا وجعل خياراتنا صعبة، وانتهت الامور الى ما انتهت اليه، والمفارقة اليوم ان التيار الوطني الحر بدءا من رئيسه ووصولا الى كافة قياداته لا يزالون يصوبون «سهامهم» على وزراء «القوات» وخصوصا «الرفيق» غسان حاصباني، بينما لم يتجرأ أحد منهم على اطلاق موقف او حتى انتقاد حيال «تعطيل» حزب الله للحكومة، وبينما هددوا وتوعدوا بتشكيل الحكومة بدون القوات اللبنانية اذا «ما مشيت»، وهو ما قيل صراحة بين الرئيس الحريري ورئيس الجمهورية بعد عودة الاول من الرياض.. لكن ما حصل الان يقول «الحكيم» ان عون قال كلمته ولم تتجاوز مفاعيلها بعبدا، فيما غادر الحريري البلاد تاركا المسؤولية على غيره كي يحل عقدة هو المعني الاول في حلها او على الاقل خوض المواجهة مع المعرقل الرئيسي لولادتها، ولذلك علينا الان ان نجلس «ونتفرج» «ومش غلط» «خلي حزب الله يربيهم»…

 

 الراعي على «خط المواجهة»  

 

في هذا الوقت دخل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على «خط» توجيه انتقاداته لحزب الله دون ان يسميه، ونقل عن رئيس الجمهورية ميشال عون «ألمه للعقدة التي استجدّت»، لافتاً إلى أنّه لا يقبل أن تتعثر المسيرة الحكوميّة». وقال الراعي من قصر بعبدا: «إذا لم ندعم رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف فلن تكون لدينا حكومة و«المرجلة» ليست بوضع العصي في الدواليب بل بتمهيد الطريق لإعلان الحكومة»، مضيفاً: «الرئيس عون يؤكد أنه لا يمكن الخضوع لمشكلات جديدة وهو ينتظر عودة الرئيس المكلّف لإيجاد حلول لا تكون على حساب لبنان ووحدته الداخلية وتوازنه». وإذ أشار إلى أنّ «جميعنا يعرف من يعطّل الحكومة»، أسف الراعي «لظهور عقدة جديدة أمام الحكومة فيما هم كانوا يتذرعون بـ «العقدة المسيحيّة» ولكن كفى عقداً».

 

 جلسة تشريعية.. والبطاقة الصحية  

 

وفي دلالة على «ياس» رئيس مجلس النواب نبيه بري من قرب تشكيل الحكومة دعا الى جلسة تشريعية عامة تعقد عند الحادية عشرة من صباح يومي الإثنين والثلاثاء في 12 و13 تشرين الثاني الجاري صباحاً ومساءً، وذلك لدرس وإقرار مشاريع وإقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال..في هذا الوقت وصل مشروع البطاقة الصحية إلى مشارف الإقرار في الجلسة العامة للمجلس النيابي بعد أن تم تمريره في اللجان النيابية وآخرها لجنة المال والموازنة التي أقرّت كافة بنود الخطة بمتابعة وحضور وزير الصحة غسان حاصباني…وهذا المشروع سيضع لبنان على خارطة الدول الأكثر تقدماً وتقديماً للخدمات الطبية من خلال إقرار الرعاية الصحية الشاملة بحيث سيكون للبنانيين ملف طبي شامل تحتويه البطاقة التي سيحملها، إضافة إلى فحوصات صحية سنوية سوف تساهم في الإكتشاف المبكر للأمراض وبالتالي العلاج المبكر لها ما سيساهم في إنقاذ المرضى وتخفيض الفاتورة الطبية… لكن مصادر نيابية تساءلت عن كيفية تمويل هذا المشروع، وعما اذا كان سيكون مشروع استدانة جديد، خصوصا ان الامر ترك لاقراره في مرسوم يصدر عن الحكومة، وحتى الان لم يعرف بعد اذا ما كان المواطن سيدفع ثمن هذه البطاقة.

 

 حل أزمة الفيول..؟

 

وفيما اعلن وزير الطاقة سيزار ابي خليل صباح امس من قصر بعبدا موافقة الشركة الجزائرية على تفريغ حمولة الفيول في معامل الكهرباء، قبل ساعات من دخول البلاد في «العتمة»، أجرى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري امس اتصالا من باريس بالرئيس ميشال عون اطلعه خلاله على نتائج الاتصالات التي اجراها بالمسؤولين الجزائريين والتي افضت الى قرار تفريغ حمولتي الباخرتين الجزائريين لصالح كهرباء لبنان، على ان يتم الدفع لاحقا.. لكن مصادر مؤسسة كهرباء لبنان زكدت ان «مجموعة واحدة من أصل 4 في معمل الذوق تعمل بنصف طاقتها، ومجموعة واحدة من أصل 5 في الجية لا تزال تعمل». وأشارت إلى أن شركة سوناطراك أبلغت وزارة الطاقة موافقتها على إفراغ السفينتين، ولكن عملية التفريغ لن تبدأ الا ظهر اليوم.

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

البطريرك: ندعم عون والحريري ويكفي خلق العقد

نقل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطر الراعي عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون انه «لن يقبل ان تتعثر مسيرة الحكومة»، داعيا الجميع الى دعم «فخامة الرئيس والرئيس المكلف»، معتبرا ان «القوة ليست في وضع العصي في الدواليب، بل في تمهيد الطريق لتشكيل حكومة، لانه لم يعد باستطاعتنا التحمل».

 

كلام البطريرك الراعي جاء بعد زيارته الرئيس عون بعد ظهر أمس حيث تم عرض الاوضاع العامة في البلاد واوضاع اللبنانيين في الخارج، بعد الزيارات التي قام بها البطريرك الراعي ولقائه عددا من اللبنانيين في بلاد الانتشار.

 

وقال الراعي: «وضعت فخامة الرئيس في اجواء الزيارات التي قمت بها الى دول الانتشار، حيث التقينا اللبنانيين وشعرنا بألمهم من اجل لبنان وانتظارهم المخرج، وتساؤلاتهم حول ايجادهم كل المجالات لتحقيق ذاتهم في دول الخارج وهو ما لم يتوفر لهم في لبنان».

 

اضاف: «نحن نحمل هذه الصرخة باستمرار، وما يفرحنا هو التنظيم الذي يتسم به المطارنة والكهنة والرعايا الذين يجمعون اللبنانيين، ما يجعلنا نشعر وكأننا في لبنان، لكن في الوقت نفسه يغمرنا الالم لرؤية الشبان والشابات يغادرون لبنان، ونأمل ان يستقر هذا البلد سياسيا كي يستقر اقتصاديا واجتماعيا ومعيشيا ويبقى شعبنا في هذه الارض وان يجد الشباب انفسهم هنا». وتابع: «كما وضعت فخامة الرئيس في اجواء سينودس الشبيبة الذي انعقد في روما على مدى ثلاثة اسابيع ونظرة الكنيسة الى شبيبتها في العالم، وما يخصنا في لبنان التركيز على كيفية مساعدتهم لايجاد انفسهم ومعنى وجودهم ودعوتهم في الحياة، اذ لا مستقبل دون شبيبة على ان نهتم بها. ثم وضعت فخامته في جو زيارتنا الى الاعتاب الرسولية التي ستتم بين 18 و25 تشرين الثاني الحالي، والذي اختار قداسة البابا ان يكون اللقاء معه شخصيا في 22 تشرين الثاني ذكرى استقلال لبنان، كي يذكروا اهمية هذا التاريخ». واردف: «سمعت من فخامة الرئيس عون الشجون والاوجاع والآلام التي يعيشها ونشعر معه، واهمها الحكومة، خصوصا انهم كانوا على اعتاب الاعلان عن الحكومة قبل ان تظهر المسألة الجديدة، وهو ما آلم رئيس الجمهورية بشكل كبير، لكنه لن يقبل ان تتعثر مسيرة الحكومة. وهنا ارغب في التوجه الى المسؤولين جميعا بالقول انه اذا لم ندعم فخامة الرئيس والرئيس المكلف، لن يكون عندنا حكومة، والقوة ليست في وضع العصي في الدواليب، بل في تمهيد الطريق لتشكيل حكومة، لانه لم يعد باستطاعتنا التحمل، والجميع يعلم ما يعاني منه البلد بسبب هذه الاوضاع، فيما العالم من حولنا يشتعل».

 

واكد «لا يمكننا الا ان نتحد مع بعض، وهذا ما يرغب به رئيس الجمهورية، فالوحدة الداخلية والتوازن والسير الى الامام هو الكفيل للخروج من المآسي التي نعيشها. هذه كانت المواضيع الاساسية وكلنا متضامنون مع فخامته ونأمل ان يدعم الجميع موقفه الذي عبر عنه بصراحة في الاعلام من اجل لبنان».

 

وسئل الراعي: «هل لمستم املا في اقتراب تشكيل الحكومة؟ اجاب: «يقول فخامة الرئيس انه لا يمكن الخضوع الى مشكلة جديدة، وهو بانتظار عودة الرئيس المكلف لايجاد الحلول التي لا يمكن ان تكون على حساب لبنان والوحدة الداخلية ولا ما يسميه فخامته التوازن الداخلي».

وعن اللقاء الذي سيجمع الدكتور سمير جعجع برئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية؟

 

اجاب: «ان اللقاء مقرر، ولكن لم نعرف بعد الموعد المحدد له، لكن التمهيد لهذا اللقاء كان جيدا في كل من اهدن وبشري ولكن اللقاء سيكون قريبا».

 

وهل وضعتم فخامة الرئيس في اجواء هذا اللقاء؟اجاب: «كلا، لم نتطرق الى هذا الموضوع نظرا الى كثرة الامور التي ناقشناها».

 

سئل: قلتم ان اللبنانيين تمنوا ان يكون لبنان على غرار الدول الاخرى، فما الذي ينقصه؟

 

اجاب: «ما ينقصنا هو الولاء للبنان، عندها يضحي الجميع من اجل البلد. وقد سألت مرة من كندا، من هو «ام الصبي» في لبنان؟ فإذا لم نقدم التضحيات من اجل بلدنا، لا سبيل للخروج من الازمات، وعلى الولاء ان يكون للبنان وليس لدولة او اشخاص او حزب او طائفة او دين، وعندها نحظى بحكومة ودولة وننطلق الى الامام».

 

سئل: قيل ان «القوات» هي التي كانت تعطل تشكيل الحكومة، اليوم بعد زوال هذه المسألة، من هو الذي يعطل التشكيل؟ اجاب: «تعلمون جميعكم من هو، ولكن يؤسفني انه كان يتم تحميل المسيحيين مسؤولية عدم تشكيل الحكومة بسبب «العقدة المسيحية»، وعندما تم حل هذه العقدة تم ظهور عقدة جديدة. يكفي خلق العقد، ويجب وضع لبنان امام الجميع، فإما هناك نيات صالحة لقيامة لبنان او لا توجد هناك نيات حسنة».

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

حكومة عبد المهدي على كف التناقضات بسبب الفياض و«الاجتثاث»

الصدر مصر على رفض رئيس الحشد السابق… و«حزب الله» يتدخل بقوة

 

بغداد: حمزة مصطفى

لم يتزحزح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن موقفه حيال رفضه ترشيح فالح الفياض (رئيس «الحشد الشعبي» ومستشار الأمن الوطني السابق) لمنصب وزير الداخلية. المحاولات التي بذلت حتى الآن لإقناعه بتغيير موقفه لم تفلح، في وقت لا تملك كتلة «البناء»، وبالذات «الفتح» التي يتزعمها هادي العامري، أي خيار بديل عن الفياض يمكن أن ينهي أزمة الصدر.

المعلومات التي تداولتها وسائل إعلام محلية عراقية، أمس، أفادت بأن مسؤول الملف العراقي في «حزب الله» اللبناني، محمد الكوثراني، أبلغ القيادات الشيعية بضرورة دعم فالح الفياض لمنصب وزير الداخلية. وطبقاً لقيادي في تحالف «البناء»، فإن التحالف «بجميع مكوناته أبلغ رئيس مجلس الوزراء بتمسكه بتسنم فالح الفياض حقيبة وزارة الداخلية وقصي السهيل حقيبة وزارة التعليم العالي، وأنه لن يسمح بتدّخلات كتلة (سائرون) لعرقلة تمرير مرشحيهم لهاتين الوزارتين». وأوضح أن «زعيم تحالف (سائرون) مقتدى الصدر يعترض ويرفض ترشيح الفياض للمنصب، وأبلغ رئيس الوزراء بوجود فيتو منه عليه، فيما يصر زعيما (دولة القانون) نوري المالكي و(الفتح) هادي العامري على الفياض». وأشار إلى أن «مسؤول الملف العراقي في (حزب الله) اللبناني الشيخ محمد الكوثراني أبلغ القوى الشيعية ضرورة تمرير الفياض ليكون وزيراً للداخلية، وذلك بدعم من قيادات إيرانية وروسية رفيعة المستوى ومن الرئيس السوري بشار الأسد الذي يرتبط بعلاقة خاصة مع الفياض».

في سياق ذلك، أكد وزير الداخلية السابق وعضو البرلمان الحالي عن كتلة «الفتح» محمد سالم الغبان تمسك كتلته بالفياض بوصفه مرشحاً وحيداً للداخلية. وقال الغبان لـ«الشرق الأوسط»، إن «(فتح)، و(بدر) على وجه التحديد، خولت السيد عادل عبد المهدي في اختيار الوزراء، وهو (عبد المهدي) من اختار الفياض وزيراً للداخلية التي احتسبت ضمن استحقاق تحالف (الفتح) ونحن كنا بصدد التصويت له». وأضاف أنه «لا يوجد مبرر قانوني أو غيره لوضع فيتو من طرف آخر (في إشارة إلى الصدر) لرفض استيزاره، ولهم عدم التصويت عليه»، مبيناً أن «عبد المهدي لم يستبدل الفياض، وإذا لم يفعل سوف نصوت لصالحه».

وبينما يستمر الخلاف الشيعي – الشيعي حول المرشح لوزارة الداخلية، والسني – السني حول وزارة الدفاع، فإنه وطبقاً لمصدر كردي، فإن عدداً من الوزراء الذين تم التصويت عليهم وعدداً آخر ممن لا يزالون ينتظرون التصويت، تتوارد أخبار عن شمولهم بـ«الاجتثاث» بتهمة الانتماء إلى «حزب البعث» المحظور. وينتظر البرلمان العراقي رد هيئة المساءلة والعدالة بشأنهم. الكرد من جانبهم حسموا أمرهم بشأن الوزارة المتبقية لهم، حيث أصبحت وزارة العدل من حصة «الاتحاد الوطني الكردستاني»، حيث تم ترشيح خالد شواني لشغلها. وبذلك تكون «العدل» قد خرجت من المكون المسيحي، حيث رُفضت مرشحته للمنصب، وتم استهدافها بقسوة.

في غضون ذلك، انتقد «ائتلاف النصر» الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، الطريقة التي شكل بموجبها عبد المهدي حكومته. وقال القيادي في الائتلاف عن محافظة نينوى محمد نوري العبد ربه، إن ائتلافه سيراجع موقفه من الحكومة «بسبب التعامل الازدواجي في تشكيلها، وسنطالب بوزارة، كما اختارت بقية الكتل وحتى الآن لم نطرح أي اسم، وسنتفاوض مع عبد المهدي ونتكلم معه بكل صراحة في ذلك». وأضاف العبد ربه أن ائتلافه أعطى «لعبد المهدي وزارات وخولناه بالاختيار لكنه منحها لكتل أخرى، ولن نقبل بهذا التقسيم، فإما أن تكون الكابينة محاصصة أو فضاءً وطنياً»، مبيناً أن «عبد المهدي اختار من 4 – 5 وزارات من الـ14 اسماً، والوزارات التسعة البقية تم فرضها من قبل الكتل السياسية». واستبعد أن «يُعيد عبد المهدي المرشحين نفسهم للوزارات المؤجلة في جلسة البرلمان المقبلة، وهو يعرف أن المرشحين الثمانية سيتم تغييرهم».

 

 

الحريري ليس معتكفاً… وبري يدعو لجلسة برلمانية الأسبوع المقبل

البطريرك الراعي: عون لن يقبل بتعثر تشكيل الحكومة

 

راوحت المساعي لتذليل «العقدة السنية» وتشكيل الحكومة اللبنانية مكانها، إذ لم تحقق الاتصالات في هذا الشأن أي تقدم يُذكر، في وقت أكدت النائبة بهية الحريري أن الرئيس المكلف سعد الحريري الموجود في فرنسا «ليس معتكفاً»، و«يحق له أن يأخذ وقته في تشكيل الحكومة».

 

ويزور الحريري فرنسا، حيث من المتوقع أن يبقى للأسبوع المقبل، كما أفادت قناة «إم تي في»، لافتة إلى أنه ينوي استكمال اقامته في باريس «إلى موعد المؤتمر الذي سيشارك به في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري في ذكرى انتهاء الحرب العالمية الأولى».

 

وأكد البطريرك الماروني بشارة الراعي بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القصر الجمهوري، «ضرورة دعم جهود رئيس الجمهورية والرئيس المكلف لتشكيل الحكومة»، مشدداً على «ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية». ولفت إلى أن «الرئيس عون لن يقبل بتعثر تشكيل الحكومة». وقال: «المرجلة ليست بوضع العصي في الدواليب، بل أن نسهل تشكيل الحكومة، ويجب أن نوحد التوازن الداخلي للسير إلى الأمام». وأكد الراعي تضامنه مع عون آملاً في «أن يدعم الجميع موقفه»، وأضاف: «الحلول لن تكون على حساب لبنان والوحدة الداخلية والتوازن الداخلي كما يسميه الرئيس».

 

وفي ظل المراوحة في المساعي التي لا تنبئ بتشكيل قريب للحكومة خلال هذا الأسبوع، إثر بروز عقدة تمثيل «النواب السنة المستقلين» المعروفين باسم «سنة 8 آذار»، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة تشريعية عامة تعقد صباح يومي الاثنين والثلاثاء في 12 و13 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، وذلك لدرس وإقرار مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال.

 

ويتابع الحريري من فرنسا التطورات المرتبطة بملف توزير «سنة 8 آذار»، بحسب ما نقلت مصادر في تيار المستقبل لـ«إل بي سي آي»، موضحة أنه «يتابع من باريس التصريحات المتعلقة بتشكيل الحكومة ولا سيما لناحية العرقلة الأخيرة». وأكدت المصادر أن الحريري يرى أن هذه التصريحات لا تقدم ولا تؤخر، بل تفرض المزيد من المراوحة.

 

بدورها، أفادت مصادر مقربة من بعبدا لـ«إم تي في» بأن لا إشارات أو معلومات في شأن ما وصلت إليه الاتصالات لحل العقدة السنية ولا جديد والأمور «راوح مكانك».

 

وظهرت تعقيدات إثر التصعيد الأخير من قبل «حزب الله» على خط مطالبته بتوزير النواب السنة المستقلين في الحكومة. واعتبر عضو «كتلة المستقبل» النائب محمد الحجار أن القول إن «الحكومة لا تكتمل إلا بتوزير أحد النواب الستة هو دعوة لعدم تشكيل الحكومة». وأكد أنه «بالنسبة لنا الحكومة تكتمل عندما يقرر حزب الله تسليم أسماء وزرائه».

 

وفي سياق متصل، أعلن «لقاء سيدة الجبل» بعد انعقاد اجتماعه الأسبوعي أنه «يتوضح يوما بعد يوم، وخصوصا من خلال مسلسل تعطيل تشكيل الحكومة، أن الأزمة الحقيقية تكمن في وضع يد إيران على القرار الوطني اللبناني. وما يستدعي الاستغراب هو غياب إرادة وطنية وسياسية ودستورية للتصدي لهذه الوصاية».

 

ورأى اللقاء في بيان أن «عدم إقدام رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون على تشكيل الحكومة الوطنية العتيدة، أمام رفض حزب الله وعلى رغم التطابق في المواقف حيال توزير هذا الفريق أو ذاك، إنما يؤكد على هذا الغياب، كما أن هذا التقاعس يجعل من الرئيسين شهود زور على دستور سقط أمام سطوة الأمر الواقع».

 

وجدد اللقاء دعوته «إلى قيام تيار وطني جامع يأخذ على عاتقه رفع وصاية إيران عن لبنان دفاعا عن الدستور وحفاظا على العيش المشترك».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل