#adsense

هل تستدرج العقدة السنيّة لعبة عض اصابع بين حزب الله والتيار الوطني

حجم الخط

في الوقت الذي لم يتم الإعلان عن أي زيارة مرتقبة في الأيام المقبلة لوفد من «حزب الله» إلى قصر بعبدا، فيما يتمهّل الرئيس المكلّف سعد الحريري في عودته إلى بيروت، تحدّثت معلومات نيابية، عن استمرار حكومة تصريف الأعمال في تسيير شؤون البلاد، بينما يعود مجلس النواب إلى الإجتماع في الأسبوع المقبل. وقالت المعلومات، أن لائحة مواعيد رئيس الجمهورية، لم تشر إلى أي لقاءات متعلّقة بالملف الحكومي في الأسبوع الحالي، مما يؤشّر إلى عدم حصول أي تطورات تنذر بإمكان تجاوز الحاجز الأخير الذي توقّفت عنده كل آليات العمل من أجل الإنطلاق في مرحلة سياسية جديدة عبر تأليف الحكومة العتيدة.

 

وإذ وجدت المعلومات النيابية نفسها، أن المواجهة المستترة الدائرة بين «التيار الوطني الحر» و«حزب الله»، لا تتمحور فقط حول التباعد في النظرة إلى العقدة السنّية، لاحظت أن أكثر من عنصر محلي وخارجي قد بات مؤثّراً على هذا المستوى، وبشكل خاص الحملات التي ارتدت طابع «الفردية»، والتي سُجّلت ما بين الطرفين، وتحديداً ما بين نواب ومناصرين لـ «لتيار البرتقالي» ضد المواقف الأخيرة لـ «حزب الله». وتطرح هذه المعطيات أكثر من سؤال أو من علامة استفهام حول ما ينتظر العلاقة ما بين الحزب و«التيار الوطني الحر» في مرحلة ما بعد تشكيل الحكومة، وليس فقط في الوقت الراهن، حيث أن كل تأخير في تأليف الحكومة سيقود إلى إحراج «التيار الوطني» اكثر، خصوصاً بعد المواقف التي كان قد اتخذها تجاه الحزب التقدمي الإشتراكي و«القوات اللبنانية» عندما كان الخلاف مستعراً معهما، وهدّد في زعزعة العلاقات السياسية على شكل واسع بسبب الخطاب الطائفي الذي ساد لمدة أسابيع، قبل أن يتم التحرّك باتجاه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

 

وإذ شدّدت المعلومات النيابية ذاتها، على أن هذه الغيمة العابرة، لن تؤثّر على العلاقة الراسخة ما بين رئيس الجمهورية والحزب، لفتت إلى أن كل طرف سيبقى مصرّاً على موقفه وعلى تمايزه عن الطرف الآخر، حتى تطرأ مستجدّات قد تكون داخلية أو إقليمية، تعمل على إعادة خلط الأوراق على صعيد التحالفات السياسية الداخلية، ما يوحي بأن الأزمة الحالية مرشّحة لأن تطول في ظل لعبة «عضّ الأصابع» الحاصلة اليوم. وبالتالي، فإن موقف رئيس الجمهورية الذي أعلنه في الذكرى السنوية الثانية لانتخابه، لن يلحظ أي تعديل في المدى المنظور، وذلك بصرف النظر عن كل ما يجري من حراك من أجل امتصاص تداعيات الإختلاف «الحكومة» بينه وبين «حزب الله».

 

إلى ذلك، لا يبدو أن هناك أية إمكانية لإنتاج حلّ، كما كشفت المعلومات عينها، والتي اعتبرت أن «اعتكاف» الرئيس الحريري في العاصمة الفرنسية، رغم أنه ساهم في حلحلة عقدة الفيول بالنسبة لشركة الكهرباء، هو المؤشّر على الإتجاه الذي ستسلكه العلاقة بين رئيس الجمهورية و«حزب الله»، وليس تحالفهما العميق، ذلك أن العلاقة اليومية لجهة التنسيق في العناوين والملفات السياسية المطروحة بينهما، باتت تطرح معادلة جديدة تكرّس التباينات، من دون أن تلغي التحالفات، ومن هنا، فإن مراجعة بسيطة لما سُجّل من أداء داخل الحكومة الحالية لوزراء الحزب من خلال تحالفهما مع مكوّنات سياسية أخرى، وحتى خصومه السياسيين أحياناً كـ«القوات اللبنانية» في مواجهة ملف بواخر الكهرباء على سبيل المثال، تشير إلى أن الإفتراق ليس مستجدّاً ووارداً في كل لحظة بالنسبة للمقاربات الداخلية التي يرى فيها الحزب ابتعاداً عن قناعاته ومبادئه.

المصدر:
الديار

خبر عاجل