
حذرت جهات حقوقية ومنظمات إنسانية سورية من اعتزام النظام بشار الأسد تنفيذ حكم الإعدام بمعتقلين في سجن حماة المركزي، مطالبين الأمم المتحدة والجهات المعنية باتخاذ قرارات قانونية وجدية للحفاظ على حياة المعتقلين في سوريا.
وتأتي التحذيرات وسط مناشدات أطلقها معتقلون داخل سجون النظام، دعو من خلالها جميع السوريين للتحرك والتضامن معهم والتعبير عن رفضهم للأحكام الصادرة بحقهم بعد سنوات من اعتقالهم على خلفية الخروج بالمظاهرات السلمية والمطالبة بالحرية.
وقالت “الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين” في بيان، أن النظام نقل 11 معتقلاً من سجن حماة المركزي إلى سجن صيدنايا العسكري، بنية تطبيق حكم الإعدام الصادر بحقهم بوقت سابق من قبل المحاكم التابعة للنظام.
وأضافت أن قاضي السجن العسكري في حماة “فراس دنيا” قد طلب الأسبوع الماضي ترحيل المعتقلين المذكورين إلى سجن صيدنايا، بعد تسليمهم لوائح كتب عليها بجانب كل اسم معتقل كلمة “مؤجل”، موضحة أن ذلك يعني في قاموس المحكمة الميدانية العسكرية وجود حكم إعدام صادر عن المحكمة مؤجل التنفيذ، وحان موعد تنفيذه الآن.
وأشارت إلى أن المحكمة العسكرية الميدانية الأولى بدمشق سبق وأن استدعت من سجن حماة المركزي بنفس الطريقة المعتقل محمد ملاذ بركات إلى سجن صيدنايا في شهر كانون الثاني من عام 2016، وقامت على إثرها بتنفيذ حكم الإعدام بحقه، بينما تم تبليغ أربعة معتقلين من سجن حماة لسوقهم إلى سجن صيدنايا لتنفيذ حكم إعدام أيضاً صادر عن المحكمة الميدانية، الأمر الذي أدى إلى تمرد بسجن حماة لمنع سلطات السجن من سوق المعتقلين المطلوبين إلى سجن صيدنايا لتنفيذ حكم الإعدام في ذلك الحين.
وأكدت أن قضية هؤلاء المعتقلين ليست قضية فردية إنما هي مثال عن محارق صيدنايا ومثال عن هلوكوست مريع مستمر بحق المعتقلين، وتصفيتهم خارج القانون بموجب أحكام باطلة بطلاناً مطلقاً صادرة عن المحكمة العسكرية الميدانية التي لا تراعي أيَّ مبدأ من المبادئ القضائية المتعارَف عليها في القوانين السورية أو بالقوانين الدولية”.
من جهته، اعتبر المحامي والناشط الحقوقي مهند الحسني أن النظام يزداد بإجرامه يوم بعد يوم لأن المجمتع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان لن تتحرك مهما اجرم، مشددا على أن حكم الإعدام للمعتقلين مخالف لكل القوانين الدولية والشرائع السماوية، إلا أن النظام تجاوز كل قوانين البشرية في اجرامه وسط صمت دولي مطبق.
وطالبت الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين كلاً من الأمم المتحدة والجهات المعنية باتخاذ قرارات قانونية وجدية للحفاظ على حياة المعتقلين في سوريا ومنع ترحيل الـ11 شخصاً إلى سجن صيدنايا وإنقاذهم من أحكام الإعدام “الباطلة”، واعتبار قضية المعتقلين قضية حقوقية وإنسانية ومستقلة عن المفاوضات السياسية بموجب أحكام القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، إضافةً لإحالة كافة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم والإبادة الجماعية بحق المعتقلين للمساءلة عن طريق محاكم جنائية دولية.
