.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
كتبت “المسيرة” ـ العدد 1686:
بعد نشر مرافعة النائب جورج عدوان في قضية الـLBC في العدد السابق، ننشر في هذا العدد الجزء الأول من مرافعة المحامي نجيب ليان وقد تناول فيها المسائل القانونية التي حُسمت في شكل نهائي، وتتعلق بصلاحية المحكمة المكانية وصفة “القوات اللبنانية” وشخصيتها الإعتبارية وشكل الإنذار. كما ركز على موضوع عدم صحة بيع الـLBC الى الظنين بيار الضاهر وعلى عدم تسلمه كتاب الضد الذي يؤكد أنه لم يكن إلا مالكاً صوريًا لأسهمه في المؤسسة اللبنانية للإرسال، وأنه لم يقم إلا بنقل كافة موجودات التلفزيون من شركة LBC الى شركة LBCI في سياق إدارة التلفزيون بالأمانة لصالح “القوات اللبنانية”.
ماذا جاء في هذا الجزء من المرافعة؟
لقد أثارت هذه الدعوى منذ تقديم الشكوى مسائل قانونية عدّة وطرحت تساؤلات حول وقائعها بغية الوقوف عند حقيقتها.
منذ البداية، استقطبت هذه الدعوى إنتباه اللبنانيين نظرا لشخصية المدعية التي هي “القوات اللبنانية” والتي اختارت ولوج باب القضاء من أجل تحصيل حقوقها، وهي المعروف عنها أنها من روّاد صنع القرارات.
وقد استقطبت أيضا إنتباه مناصري “القوات اللبنانية” الذين يشكلون جمهور تلفزيون LBC/LBCI والذين اعتادوا على سماع الأخبار من منبر يجسد طموحاتهم بلبنان سيد حر مستقل.
كما استقطبت أساسا إنتباه محازبي “القوات اللبنانية” الذين صنعوا بأيديهم تلفزيون .LBC/LBCI
فمنهم من مدّ شريط كهرباء من هنا أو شيّد حائطا من هناك، لأن تلفزيون LBC/LBCI لم يقم كمشروع تجاري بأموال يزعم الظنين بيار الضاهر أنه إستثمرها، إنما قام كمشروع سياسي على أكتاف وجهود محازبي “القوات اللبنانية” (وقد استشهد بعضهم وهو يقوم بعمل للتلفزيون كتركيب هوائي أو تغطية حدث)، هذا الحزب الذي أعطى 16 ألف شهيد من أجل قضيته وقضية اللبنانيين.
لن نطيل الحديث لأن خير الكلام ما قلّ ودلّ.
لقد أشرنا إلى أن هذا الملف أثار عددا من المسائل القانونية منها ما جرى حسمه نهائيا من قبل محكمة التمييز بموجب أحكام مبرمة (12 حكما صدرت لصالح “القوات اللبنانية” إضافة الى قرارين نهائيين لصالحها عن مجلس شورى الدولة) ومنها ما يقتضي بتّه من قبل هذه المحكمة.
ومن هذه المسائل القانونية التي حسمت بشكل نهائي:
• صلاحية المحكمة المكانية.
• صفة القوات اللبنانية وشخصيتها الإعتبارية.
• شكل الإنذار.
أولا: في صلاحية المحكمة المكانية
حرصا على حسن إصدار قرارها، سبق للمحكمة أن كلفنا بتاريخ 17/1/2017 بمناقشة الاختصاص المكاني للمحكمة وبيان ما إذا كانت شركة LBC ش.م.ل. قد مارست أو تمارس نشاطها في مدينة بيروت أو ما إذا كانت لأية قرارات اتخذت في بيروت أو انعقدت أية جمعية عمومية عادية أو غير عادية في مركز الشركة.
إن الجهة المدعية تقدمت بالشكوى في بيروت على اعتبار:
1-الإعتبار الأول: أن مركز المؤسسة اللبنانية للإرسال ش.م.ل. الرئيسي والنظامي هو بيروت حيث تمارس نشاطها الإداري والمالي، وذلك على أساس المادة 9 أ.م.ج. معطوفة على المادتين 6 و97 أ.م.م.. وهذا ما إستقرّ عليه إجتهاد محكمة التمييز الجزائية:
حيث أنه ومن الراهن أن أحد المدعى عليهم السيد… يقيم في مدينة بيروت، فتكون محاكم بيروت صالحة للنظر في القضية الحالية عملا بالقاعدة المعتمدة، بأنه وفي حال تعدد المدعى عليهم يكفي لإنعقاد الصلاحية المكانية أن يكون أحدهم يقيم ضمن نطاق المحكمة التي بسطت الدعوى لديها، الأمر الذي يستتبع ردّ طلب النقض لعدم صحّته وقانونيته وبالتالي إبرام القرار المطعون فيه.
(محكمة التمييز الجزائية الغرفة 3، قرار رقم 442/2002 تاريخ 10/11/2002، الرئيس عفيف شمس الدين والمستشاران جورج حيدر ومحمد مكي، كساندر 11ـ2002 ص 1239،1240).
وقد بيّنا من خلال مذكرتنا إلى المحكمة تاريخ 7/3/2017 أن المؤسسة اللبنانية للإرسال ش.م.ل. المسجلة في السجل التجاري في بيروت برقم 49675 وفقا لقيود هذا السجل (نظام أساسي، طلب تسجيل، شهادة تسجيل، الخ. …)، تمارس نشاطها في بيروت على عنوانها في منطقة المدوّر حيث تعقد كافة اجتماعات هيئات الشركة النظامية (جمعيات عمومية ومجالس إدارة). وإثباتا لذلك أبرزنا صورا عن كافة محاضر إجتماعات الجمعية العمومية التأسيسية والعادية وغير العادية ومجلس الإدارة مسجلين في السجل التجاري حيث كتب صراحة بتوقيع أعضاء مجلس الإدارة والمساهمين أن الإجتماعات كانت تعقد في مركز الشركة الرئيسي في منطقة المدوّر في بيروت، ملك سابا. كما أبرزنا صورا عن تصاريح ضريبة الدخل المقدمة من قبل الشركة في محافظة بيروت للأعوام 1992 حتى 2004 والموقعة من الظنين بيار الضاهر.
2-الإعتبار الثاني: لأن المدعى عليه الدكتور رئيف البستاني مقيم خارج لبنان.
3- الإعتبار الثالث: لأن عددا من المدعى عليهم أساسا كانوا مقيمين في بيروت.
4-الإعتبار الرابع: لأن محكمة بيروت مختصة مكانيا للنظر بالدعوى بحكم أن الشركات الأجنبية المدعى عليها التي أنشأها الظنين بيار الضاهر في الخارج ليس لها محل إقامة في لبنان تطابقا مع أحكام المادة 20 عقوبات التي تنص على ما يلي:
تطبق الشريعة اللبنانية على كل لبناني فاعلا كان أو محرضا أو متدخلا، أقدم خارج الأراضي اللبنانية، على ارتكاب جناية أو جنحة تعاقب عليها الشريعة اللبنانية ويبقى الأمر كذلك ولو فقد المدعى عليه أو اكتسب الجنسية اللبنانية بعد ارتكاب الجناية أو الجنحة.
وبما أن الظنين بيار الضاهر أقر في الأسطر 17 و18 و19 من الصفحة 27 من مذكرته 7/3/2017 بأنه أنشأ الشركات في الخارج، وهذه الشركات متصلة بجرم إساءة الأمانة المدعى به وليس لها محل إقامة في لبنان، فتكون المحكمة وسندا الى المادة 6 أ.م.م. معطوفة على المادة 106 أ.م.م. مختصة مكانيا كون مركز المدعية هو بيروت (لطفا مراجعة بيان العلم والخبر رقم 226/أد المرفق كمستند رقم 21 في مذكرتنا إنفاذ قرار إعدادي وفي الأساس تاريخ 7/3/2017)
5- الإعتبار الخامس والأهم: إن الظنين، وبسؤال المحكمة حول أين كان يوقع محاضر مجالس الإدارة والجمعيات العمومية والمعاملات المتعلقة بال LBC، أجاب أنه كان يوقعها في بيروت.
وهكذا يكون قد حصل تطابق حول هذه المسألة بين الظنين بيار الضاهر والمدعية بأن الصلاحية المكانية تعود الى محاكم بيروت.
بناء لما تقدم، يتضح أن لا إشكال حول الصلاحية المكانية بالنسبة لهذا الملف وأن محاكم بيروت هي الصالحة للبت به.
ثانيا: في صفة القوات اللبنانية وشخصيتها الإعتبارية
إن هذه النقطة بالذات أحدثت تدفقا من النظريات القانونية من قبل المتداعين والحكام وظنّ كل واحد منا باجتهاداته أنه السنهوري نفسه.
– هل تتمتع القوات اللبنانية بالشخصية المعنوية؟
– هل هي جمعية أم حزب أم ميليشيا؟
– متى تكونت شخصيتها المعنوية؟
– هل قيدت أصولا في وزارة الداخلية؟
– هل يجب وضع الفاصلة قبل النقطة أم بعدها؟ وهل يجب عكف الفاصلة على اليمين أم على الشمال !!!!!!!
حتى جاء قرار محكمة التمييز الجزائية برئاسة القاضي جوزف سماحة ليحسم الخلاف بشكل نهائي:
وبما أن التمسك بمقولة وجوب الفصل بين ميليشيا القوات اللبنانية، غير المتمتعة بالشخصية المعنوية والتي لا يحق لها قانونا التملك، وبين حزب القوات اللبنانية الذي نال العلم والخبر في 10/9/1991، كناية عن محاولة غير منطقيّة لفصل الحزب عن الجذور والقواعد الشعبية التي انبثق منها، وهي تصطدم بمعطيات واقعية لا يمكن منطقيا التنكر لها، أيًا كانت الذريعة لذلك، والأمر سيّان بالنسبة لمحاولة الفصل بين حزب القوات الذي تقرر حلّه في 23/3/1994 و”جمعية القوات اللبنانية” الذي تقرّر إعادة قيده بالعلم والخبر تاريخ 1/11/2005، ولا سيما في ضوء ما ورد في المرسوم رقم 338/2007 وفي ضوء استمرارية القيادة المتمثلة بالدكتور سمير جعجع وبكوادر التنظيم الآخرين، إلى جانب الشعار والمبادئ المنادى بها …
كما جاء قرار مجلس شورى الدولة رقم 450/2012ـ2013 تاريخ 17/4/2013 الذي صدر بعد القرار التمييزي المذكور ليؤكد صوابية هذا القرار وليعتبر أن القوات اللبنانية التي أنشئت عام 1976 هي نفسها القوات اللبنانية التي أعطيت العلم والخبر في 10/9/1991 والتي حُلت في 23/3/1994 وأعيد قيدها في 1/11/2005، ولا سيما في ضوء ما ورد في المرسوم رقم 338/2007.
مما يعني أن مشروعية القوات اللبنانية وقانونية كيانها حسبما أكدته محكمة التمييز أعاد تأكيده قرار مجلس شورى الدولة من الناحية الإدارية والقانونية.
ومسألة الصفة والشخصية المعنوية التي باتت مسألة إدارية لم يعد من الممكن بحثها أيضا لأن محكمة التمييز الجزائية، ولدى محاولة إعادة بحثها في مرحلة الدفوع الشكلية أمام هذه المحكمة، أكدت أن المسألة لا تتحمل النقاش لحجة القضية المحكمة وكانت صارمة في قرارها رقم 238/2015 عندما جزمت قائلة:
وحيث أن الأخذ بوجهة قانونية معاكسة للوجهة المبينة أعلاه من شأنه أن يؤول إلى ما يلي:
1-الإخلال بمبدأ حسن سير العدالة لناحية التأخير في فصل الدعوى وإطالة أمد الإجراءات من دون طائل قانوني يبرره، ولا سيما متى كان المجال قد أفسح أمام الجهة المدعى عليها – كما هي الحال في الدعوى الراهنة – بأن يكون الدفع الذي تدلي به محل نظر من أكثر من مرجع قضائي بدءا من قاضي التحقيق ومرورا بالهيئة الاتهامية، وصولا الى المحكمة العليا؛ فتكون بذلك درجات التقاضي قد روعيت دونما مساس بحق الجهة المدعى عليها بهذا الشأن؛
2-إمكانية وقوع القرارات في التناقض في ما بينها لجهة النتيجة التي ستنتهي إليها في سياق فصلها في الدفع ذاته، وذلك خلال المرحلتين السابقة واللاحقة؛ الأمر الذي يؤدي حتما الى الاخلال بمبدأ حسن سير العدالة؛
3-تقويض الأسس والمرتكزات القانونية التي يقوم عليها مفهوم قوة القضية المحكمة أو المقضية في ما سبق فصله من دفع بموجب قرار مبرم، ويثور التساؤل القانوني في هذا المجال حول “مصير قرار محكمة التمييز تاريخ 23/10/2012 الذي أبرم قرار الهيئة الاتهامية المنتهي الى رد الدفع بانتفاء صفة الجهة المدعية وذلك في الحالة الافتراضية البحتة في ما لو أصدرت هذه المحكمة العليا في المرحلة الحاضرة القرار بقبول الدفع المذكور، فأي من هذين القرارين التمييزيين سوف يكون له الأثر القانوني النافذ من حيث النتائج المترتبة عليه، سواء في ذلك لجهة رد الدعوى أم عدمه؛
إن هذه المحكمة المؤتمنة قانونا على حسن تطبيق القانون لا يمكنها سوى مراعاة حسن تطبيقه بما يأتلف مع المبادئ القانونية العامة؛ وأن الذهاب بخلاف هذه الوجهة من خلال النظر مجددا بالدفع ذاته والفصل فيه ينطوي بصورة ضمنية وغير مباشرة على إعادة النظر بقرار محكمة التمييز السابق من دون وجه قانوني يجيزها؛
وحيث أنه في ضوء ما جرى عرضه آنفا فإن القرار الاستئنافي المطعون فيه يكون في ما قضى به من نتيجة برد الدفع بانتفاء صفة الجهة المدعية وبتصديق القرار المستأنف لهذه الجهة واقعا في محله القانوني الصحيح من حيث النتيجة وإنما للتعليل القانوني الصرف المبين أعلاه والذي لا يجوز لهذه المحكمة العليا إحلاله محل التعليل المعتمد من قبل المرجع الاستئنافي لتأييد النتيجة التي خلص إليها؛ الأمر الذي يبنى عليه وجوب رد الطعن التمييزي في الشق منه المتناول القرار الاستئنافي لجهة الدفع المذكور؛
إن إعادة مناقشة مسألة الصفة والشخصية المعنوية يعيدنا الى البحث مجددا في أسباب سبق أن بتت من قبل محكمة التمييز. وبالتالي فإن مناقشة هذا الموضوع يؤدي بنا الى تجاوز قوة القضية المقضية التي يتمتع بها القرار التمييزي رقم 206/2012 والقرار التمييزي رقم 238/2015 والإلتفاف حولهما.
ثالثاً: في الإنذار وشكله
يزعم الظنين مؤخرا (وإن بخجل) أن “القوات اللبنانية” لم تبلغه الإنذار بإعادة الأمانة وأن كتاب القوات اللبنانية تاريخ 29/12/2006 لا يحوي كلاما صريحا بهذا المعنى. علما أن الظنين لم يثر هذه المسألة أمام قاضي التحقيق كما لم يثرها أمام المحكمة لحين أن قام الرئيس يحيى غبورة بطرح السؤال.
إن الظنين لم يثر هذه المسألة لدى جوابه على الشكوى لأنه كان واضحا في ذهنه أن مطالبته بالملكية قد حصلت نظرا لتردادها له في كافة الإجتماعات. ولأنه كان قد تبلغ ولمرات عدة مطالبة القوات اللبنانية بإعادة الأمانة والتي لا يفرض القانون أن تكون خطية إنما فقط أن تأتي بشكل واضح وصريح (الإجتهادات عديدة وأبرزناها).
وما يدل على كذب الظنين مؤخرا أنه كان قد سبق له أن أكد أمام قاضي التحقيق أنه تبلغ الإنذار بإعادة الأمانة أول مرّة من سمير جعجع بالذات عندما قال صراحة خلال إستجوابه بتاريخ 14/12/2009 (صفحة ٣٦ من محضر الإستجواب) بأن سمير جعجع طالبه بإعادة الأمانه. وقد جاء على لسان الظنين ما حرفيته:
أضاف أنه بعد خروج سمير جعجع من السجن، بقيت علاقة المدعى عليه بهذا الأخير جيدة لغاية ربيع عام ٢٠٠٦. وخلال هذه الفترة تدرج جعجع من التذمر من السياسة العامة للأخبار والبرامج السياسية في المحطة …
وتدرّجت [العلاقة] لحين المطالبة بملكية التلفزيون وصولا إلى شهر مطلب الملكية.
أي أن الظنين بيار الضاهر تبلّغ المطالبة من سمير جعجع نفسه بشكل صريح ومتكرر خلافا لما يحاول إيهامنا به اليوم.
بالتالي، فإن كتاب القوات اللبنانية تاريخ 29/12/2006، معطوفا على أمر سمير جعجع (وقد أقر الظنين إقرارا قضائيا بهذه المطالبة) وكافة المطالبات الشفهية اللاحقة لممثلي القوات اللبنانية، تشكل إثباتا قاطعا وجازما حول إفصاح القوات اللبنانية الى المدعى عليه عن نيتها ورغبتها الصريحتين والصافيتين باستعادة أمانتها فورا من الظنين بيار الضاهر. وهذه المطالبة تقوم مقام الإنذار الخطي وفقا لقرارات محكمة التمييز بالصدد.
وما تمسك الظنين بيار الضاهر بشكل معين للإنذار بإعادة الأمانة وطريقة كتابته وشكله ومضمونه وأي كلمة أو حرف يجب كتابتهما فيه قبل الآخر وأية تعابير قانونية يقتضي استعمالها سوى هرطقة واقعية وقانونية بامتياز واستهتار بعقول الأذكياء.
أما باقي النقاط القانونية التي يقتضي حسمها فقد أضحت شبه معدومة لأن هذه الدعوى لم تعد دعوى قانون، إنما أضحت دعوى وقائع بإمتياز.
وإن ملّكت النطق حجارة البلدات اللبنانية، لرددت صدى الماضي القريب من ترهات الظنين الذي حاول تزوير التاريخ، ولتراجع إلينا مسلسل الأحداث التي نوجزها باقتضاب كما يلي:
1-بتاريخ 12/3/1985، سلمت القوات اللبنانية بالأمانة إلى الظنين بيار الضاهر التلفزيون الذي كانت قد أنشأته تحت إسم LBC ليقوم بإدارته وتطويره والمحافظة على موجوداته، وذلك لأنه كان يتبع التوجيهات القواتية ويقبض منها راتبا شهريا كسواه من رؤساء الأجهزة في القوات اللبنانية (جهاز التموين، جهاز الأمن، جهاز العلاقات العامة، الخ…) ولأنه كان يحظى أيضا بثقة سمير جعجع تحديدا.
2-بتاريخ 15/7/1985، وبأمر من الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية، جرى تأسيس شركة LBC. وهكذا، وبعد أن إئتمنت قيادة القوات اللبنانية الظنين بيار الضاهر على إدارة التلفزيون في 12/3/1985، عادت وإئتمنته في 15/7/1985 على ملكية /2300/ سهم من أسهم الشركة البالغة /10000/ سهم. وقد ائتمنت القيادة يومها الأستاذ سامي توما والدكتور رئيف البستاني، اللذين كانا أيضا من كوادر القوات اللبنانية، على ملكية باقي الأسهم (3400 للأول و3300 للثاني)، كما وعلى أموال وموجودات تلفزيون LBC. وقد وقع المؤتمنون الثلاثة بتاريخ 30/1/1986 ثلاث كتب ضد (contre-lettres) تؤكد أن ملكية الأسهم التي يحملونها في الشركة تعود للقوات اللبنانية.
حضرة الأستاذ كريم بقرادوني المحترم
رئيس الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية
جئت بكتابي هذا إقرارا مني بأنني لست إلا مالكا صوريًا لأسهمي في المؤسسة اللبنانية للإرسال ش.م.ل. وبالتالي فإنني لم أودع أو أسدد أي مبلغ من المال لدى تأسيس الشركة أو في أي وقت لاحق وأنا على استعداد عند أول طلب منكم للتنازل عن هذه الأسهم الى أية جهة تحددون. وكذلك إن أي مبلغ من المال يظهر عائدًا لي أو من حسابي في قيود الشركة أو يذكر في محاضر مجلس الإدارة أو الجمعيات العمومية يكون حكمًا صوريًا، وهو في أي حال من الأحوال مسحوب من الدائرة الإعلامية وعائد إليها من دون أن يكون لي أي حق في المطالبة به كليًا أو جزئيًا.
لذلك، فإنني أضع هذا المستند بين يديكم إثباتاً لما ورد أعلاه وليبرز الى أي مرجع عند الحاجة.
بيار الضاهر
ونصُ كتابي الضد الموقعين من قبل الدكتور رئيف البستاني والأستاذ سامي توما جاء حرفيا كنص الكتاب الموقع من الظنين بيار الضاهر.
3-سنة 1992، أي قبل تأسيس شركة LBCI، إشترت شركة LBC العقارين رقم 893 و894 من منطقة فتقا العقارية وقامت بتجهيزهما كمركز للبث. وهذان العقاران سدّد ثمنهما من قبل صندوق مالية حزب القوات اللبنانية ولم يسجلا في السجل العقاري في حينه، كما لم يسجلا في ما بعد على إسم شركة LBC. وما فعله الظنين بيار الضاهر، هو أنه أقدم بتاريخ لاحق لعقد تحويل أموال وموجودات شركة LBC في 30/6/1992 الى شركة LBCI بتسجيلهما على إسم شركة LBCI بعد تنظيم عقود جديدة بالصدد مع البائعين وترك العقود الأساسية التي وقعوها مع شركة LBC جانبًا.
4-كما اشترى التلفزيون عددا من العقارات والمؤسسات وساهم في شركات خلال الحرب وبعدها في سياق إدارته بالأمانة من قبل الظنين.
5- بعد انتهاء الحرب، لم ينقل حينها الحزب ملكية التلفزيون على إسمه لأنه كان يعتبر أن التلفزيون كان بحضن القوات اللبنانية بحكم الثقة العمياء التي كان يكنها سمير جعجع للظنين. وهذا ما أكد عليه الأستاذ كريم بقرادوني في استجوابه أمام هذه المحكمة.
وهكذا، تابع الظنين إدارة التلفزيون لصالح القوات اللبنانية في ضوء الظروف السياسية الجديدة والتطورات التشريعية المنظمة لقطاع المرئي والمسموع، فاستحصل على ترخيص للبث وفقا لأحكام قانون المرئي والمسموع رقم 382/94 وأسس عددًا من الشركات داخل وخارج لبنان ذات الموضوع المتمم للتلفزيون ساهمت بتنشيط العمل فيه. والأعمال التي قامت بها تلك الشركات، ولا تزال، تخرج عن نطاق تطبيق قانون المرئي والمسموع وتخضع لأحكام قانون التجارة. وقد كان من الضروري وضعها في شركات مستقلة لإبقاء كامل ملكيتها للقوات اللبنانية كون قانون الإعلام كان قد فرض قيودا على المساهمين وشخصياتهم ومقدار حصصهم، مما حتم يومها على الظنين بيار الضاهر إدخال مساهمين في التلفزيون إنفاذا للقانون 382/94.
6-بتاريخ 15/6/1992، وفي سياق إدارة التلفزيون بالأمانة لصالح القوات اللبنانية، أسس الظنين شركة “المؤسسة اللبنانية للإرسال انترناشونال ش.م.ل” (LBCI). وقد وُزعت أسهمها بين الظنين بيار الضاهر (1960 سهمًا) وزوجته السيدة رندا الضاهر (20 سهمًا) وشخص ثالث سماه يومها المرحوم أنطوان الشويري هو السيد مارون جزار (20 سهمًا).
7- بتاريخ 30/6/1992، وأيضا في سياق إدارة التلفزيون بالأمانة لصالح القوات اللبنانية، قام الظنين بنقل كافة موجودات التلفزيون من شركة LBC الى شركة LBCI.
8-بعد دخول الجيش السوري إلى “المناطق الشرقية” عام 1991 زجّ الدكتور سمير جعجع في السجن بتاريخ 21/4/1994 بتهم مركبة.
9-بدخول الدكتور سمير جعجع إلى السجن ونفي العماد ميشال عون إلى فرنسا، وبسبب الضغوطات السياسية والأمنية، غيب القرار القواتي (وكذلك قرارات كافة الأحزاب المسيحية الفاعلة) بشكل منظم بتشرذم القيادة والعناصر الذين باتوا مضطهدين بشكل دائم ويمارسون نشاطاتهم السياسية ومقاومتهم في الخفاء.
10- ثم جاء إغتيال الرئيس رفيق الحريري بتاريخ 14/2/2005 وحصلت ثورة الأرز وانتفض اللبنانيون على سلطة الوصاية التي أخرجت جيشها من لبنان إنفاذا لقراري مجلس الأمن رقم 520 و1559. وخلال تلك الفترة كان الظنين يتابع إدارة التلفزيون.
11-بتاريخ 19/7/2005، صدر القانون رقم 677/2005 الذي منح عفوا لسمير جعجع مما مكن القوات اللبنانية ومحازبيها وجمهورها من ممارسة نشاطاتهم السياسية في العلن، كما ومكن القوات اللبنانية من استعادة دورها الرائد في الحياة السياسية انطلاقا من مشروعيتها الشعبية والوطنية المتمثلة بقاعدتها الشعبية المنتشرة على كافة الأراضي اللبنانية.
12- لدى خروج سمير جعجع من السجن عقد عدة اجتماعات مع الظنين الذي أخبره كيف قام بإدارة التلفزيون وحمايته خلال فترة الوصاية، إن لجهة المنازعات القضائية التي دارت مع حزب الكتائب اللبنانية، وإن لجهة تعاطيه مع واقع الحال من أجل حماية التلفزيون ومنع إقفاله. وبادر الظنين إلى تزويد القوات اللبنانية بكافة المستندات العائدة إلى التلفزيون وبكيفية تطوره والشركات التابعة له.
13- بعد مراجعة الملف المؤلف من آلاف الصفحات وعقد عدد من الاجتماعات ضمت عددا من ممثلي الطرفين ومحامييهما ونائب رئيس القوات اللبنانية الأستاذ جورج عدوان والمرحوم أنطوان الشويري، أبلغت القوات اللبنانية الظنين أكثر من مرّة (بشخص رئيسها ونائب رئيسها والمرحوم أنطوان شويري) وجوب إعادة التلفزيون إليها. فوعد الظنين بيار الضاهر بإتمام الترتيبات اللازمة لهذه الإعادة إلى الحزب في ضوء قانون المرئي والمسموع رقم 382/94. غير أنه، ولأسباب من عندياته، لم يلتزم الظنين بالوعد الذي قطعه، فبدأ يناور ويتهرب من مراجعات ممثلي القوات اللبنانية حتى طفح الكيل أواخر العام 2006، مما اضطر القوات اللبنانية إلى توجيه كتاب في 28/12/2006 إليه، بالأخص بعد تداول وسائل الإعلام مسألة بيع التلفزيون الى الوليد بن طلال.
يتبع…
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]