مطار القليعات ينتظر القرار.. صالح للخدمة فمتى يبدأ العمل؟

كتبت نهاد طوباليان في “المسيرة” – العدد 1686:

في كل مرة يشهد فيها مطار رفيق الحريري الدولي مشكلة ما، إما بسبب زحمة المسافرين وعدم قدرته الإستيعابية، وإما بسبب عطل تقني يؤخر حركته الملاحية، تماماً كما حصل في شهر آب الفائت، يعود الحديث عن ضرورة إعادة تشغيل مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات. فهل ستكون الحكومة المرتقب تشكيلها جادة في تشغيل هذا المطار الشمالي الهوى، لتوفير ملاحة جوية رديفة في لبنان؟ الفاعليات الشمالية السياسية والإقتصادية، كما الفاعليات الإقتصادية اللبنانية تطالب منذ أعوام بتشغيل هذا المرفق الحيوي، لما له من إنعكاس إيجابي على الإقتصاد اللبناني بشكل عام، وعلى إقتصاد قضاء عكار المحروم من الإنماء، على خلفية ما سيجذب من إستثمارات ورؤوس اموال للإستثمار في القطاع الزاعي وإستحداث قطاعات مرافقة لهذا المرفق الحيوي، فيضع المنطقة برمتها على طريق الإنماء المنشود.

 

تشغيل مطار القليعات الذي يطرح من وقت الى آخر، شكل الملف الأساسي لوزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال يوسف فنيانوس الذي أوفد في أيلول من العام الفائت لجنة للكشف عليه. وهو لا يترك مناسبة إلا ويشدد فيها على ضرورة إعادة تشغيله، لاسيما بعد الأزمة الأخيرة في مطار رفيق الحريري الدولي. ومؤخراً، وتحديداً في 22 تشرين الأول الجاري، كان للوزير فنيانوس كلام حوله خلال إطلاق المرحلة التحضيرية لتوسعة المطار بهدف رفع قدرته الإستيعابية، من السراي الحكومي وبمشاركة الرئيس المكلف سعد الحريري، إذ أوضح في كلمته أمام الأمانة العامة للمجلس الأعلى للخصخصة أنه «فيما تقع توسعة مطار رفيق الحريري الدولي من ضمن مقاربة وضعناها لتطوير النقل في لبنان وقدرات بلادنا اللوجيستية، طلبنا أيضاً من المجلس الأعلى للخصخصة والشراكة دراسة إمكانية إشراك القطاع الخاص في تأهيل وتشغيل مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات».

 

وفي انتظار ما ستؤول إليه الدراسات، وإذا كان سيصدر القرار السياسي في إعادة تشغيله، أكدالنائب في تكتل «الجمهورية القوية» العميد وهبي قاطيشه أن إعادة تشغيل مطار القليعات «أمر في غاية الأهمية لقضاء يعيش حرماناً مزمناَالى درجة بات يُعرف بالأكثر حرماناً في لبنان على الرغم مما يكتنزه من ثروات طبيعية إن في الزراعة أو الثروة الحرجية ومناطقه السياحية الفريدة. فقضاء عكار هو من أغنى الأقضية اللبنانية، لوجود سهل زراعي كبير يزرع بأنواع عديدة ومتنوعة من المزروعات والخضروات والأشجار المثمرة».

 

ولفت قاطيشه الى أن الجدوى الإقتصادية من إعادة فتح مطار القليعات تتمثل في تصريف الإنتاج الزراعي الضخم عبر تصدير المنتوجات طازجة إلى الأسواق العربية والخليجية وبسرعة قياسية. كما يوفر فرص العمل لآلاف المواطنين من أبناء القضاء بعد حرمان طويل لهم من الوظائف والأعمال. والثابت أنه سيضع المنطقة على  خط الإنماء المطلوب، ويحرك إقتصادها، إضافة الى جذب رؤوس الأموال والإستثمارات المحلية والعربية والأجنبية في قطاعات صناعية وإنتاجية، لاسيما في ما يُعرف بالتصنيع الغذائي للسوق اللبنانية والتصدير الخارجي، كما في قطاعات تجارية وتكنولوجية مواكبة وسياحية.

 

ورأى قاطيشه أن مطار القليعات «سيساهم في التخفيف من الضغط عن مطار رفيق الحريري الدولي، لاسيما في مواسم الذروة، أي في الصيف ومواسم الحج، وفي ربط عكار والشمال بالعالم العربي وحتى الأوروبي». واعتبر في معرض كلامه أنه «بمجرد إفتتاحه، ستتسارع وتيرة العمل بالأوتستراد العربي الذي بوشرت الأعمال فيه في منطقة الميناء- طرابلس، الذي سيربط عاصمة الشمال طرابلس بالحدود اللبنانية ـ السورية مروراً بعكار، وسيسهل الوصول إلى سهل عكار، وبالتالي في تصريف الإنتاج الزراعي وتشجيع الإستثمارات في المنطقة،وبناء مصانع  وفتح فرص عمل ومهن على أنواعها في المنطقة.

 

قاطيشه الذي سبق وتعرف الى المطار عن كثب خلال خدمته في السلك العسكري، لفت الى ضرورة تأهيل مدرّجاته كما المباني «وهذا لا يتطلب مبالغ عالية».واقترح تلزيمه لشركة خاصة على طريقة ال»بي أو تي»، ثم توقف عند الأسباب التي تحول دون تشغيله راهناً: «من حيث موقعه الجغرافي، المطار قريب من الحدود السورية، وتفرض حركة الإقلاع والهبوط، كما الملاحة الجوية، عبور بعض الرحلات الأجواء السورية. ومثل هكذا أمر يعني في المرحلة الراهنة التنسيق مع الحكومة السورية، ولكنها اليوم ليست موجودة، لذا هناك تريث في إعادة تشغيله».

أضاف: «الدولة السورية غير موجودة راهناً، ومن يتحدث بإسمها روسيا وتركيا وإيران، لأن رأس هرمها مغيب عن الدولة السورية. لذا، ننتظر قيام دولة ديمقراطية تحترم نفسها، غير خاضعة لمزاج شخصي، عندها يبدأ الحديث جدياً عن إطلاق الملاحة الجوية من مطار القليعات».

 

أما القيادي الشمالي الدكتور خلدون الشريف، إبن طرابلس، فبادر بالقول: «في كل بلدان العالم، هناك مطار أساسي وأقله مطار رديف، فماذا يمنع أن نكون من بين هذه الدول ويُصار الى إعادة تشغيل مطار الرئيس رينيه معوض لما له من إفادة مناطقية ووطنية، وجدوى إقتصادية وسياحية».

وأضاف الشريف: «منذ عقود ونحن نطالب بإعادة فتح المطار، لأننا نعرف أنه عندما تكون منطقة مؤهلة بالبنى التحتية وشبكة مواصلات برية وجوية، ينتفي الضعف الإقتصادي والإجتماعي. لقد بات مطار القليعات حاجة لبنانية ولم يعد ترفاً، خصوصاً وأن مطار رفيق الحريري لم تعد لديه قدرة إستيعابية، ويحتاج الى توسعة. فليكن، ليّوسع مع فتح مطار القليعات لإستقبال كل رحلات الشارترللتخفيف عن مطار بيروت.

واعتبر الشريف أن إعادة تشغيل مطار القليعات بموازاة تشغيل مرفأ طرابلس سيضع المنطقة كلها على طريق الإنماء الذي نحتاجه، كما سيخلق فرص عمل هائلة تضع حداً للفقر المدقع، وسيرفع من مستوى الحياة الإقتصادية والإجتماعية للأهالي، بالإضافة إلى خدمات مواكبة لمتطلبات العصر.

وختم الشريف: «المسألة تحتاج لقرار سياسي، لذا، سنظل نرفع صوتنا كفاعليات شمالية إلى حين إتخاذ القرار، ونشهد بأم العين إقلاع أول طائرة من على مدرجاته التي لا تحتاج إلا لبعض أعمال التأهيل».

 

بدوره، اعتبر أمين سر جمعية تجار طرابلس ورئيس رابطة الجامعيين في الشمال غسان حسامي أن أهمية المطار «لا تقتصر فقط على المستوى المحلي، ولقضاء عكار ومدينة طرابلس والشمال، إنما على مستوى لبنان، لأنه حاجة وطنية ملحة». وقال إن تشغيل المطار يؤمن المزيد من المداخيل لخزينة الدولة، ويخلق فرص عمل لأبناء محافظة الشمال وعلى مستوى لبنان، وسيكونون جميعاً لبنانيين، لأن المطار مؤسسة وطنية. كما وسينعكس تفعيله إيجاباً على التنمية بشكل واسع، وسيرفع من سعر الأراضي، ويحفز لافتتاح مؤسسات تجارية وصناعية.

ورأى حسامي أن المطار «سيعطي زخماً للمنطقة المحرومة منذ الاستقلال من أي نوع من الإنماء، إذ سيستقطب حركة ناشطة من المغتربين والمستثمرين باتجاه محيطه المباشر والأبعد بعض الشيء». إن مطار القليعات، تابع حسامي «يتكامل مع مرافق طرابلس الاقتصادية، أي معرض رشيد كرامي ومحطة القطار والمرفأ والمنطقة الإقتصادية المزمع إطلاق العمل فيها، في حين أنه سيؤدي الدور التكاملي والتفاعلي مع مطار رفيق الحريري الدولي، على أن يكون بداية مطاراً لرحلات الشارتر والشحن». وأضاف: «مطار القليعات أو كما تسميته مطار الرئيس رينيه معوض هو فعلا حاجة لمطار رفيق الحريري الدولي الذي إستنفذ كل المساحة المحيطة به، وبعد ردم البحر لتوسعته، فيما لجهة خلدة تحولت محلة الكوستا برافا لمكب للنفايات».
وختم حسامي: «تقنياً، يوفر المطار حركة ملاحة جوية بمعدل ٣٠٠ يوم ضمن الأجواء اللبنانية، وما لا يزيد عن ال٣٠ يوماً حاجة الطيران لدخول الأجواء السورية بسبب الرياح، وهذه تحسم لاحقاً من خلال التفاهمات».

 

الحديث عن إعادة تشغيل مطار القليعات يتكرر منذ أعوام عديدة، إذ سبق وأعلن مدير هيئة الطيران المدني في لبنان عام 2010 أن سلطات مطار رفيق الحريري الدولي قررت إنشاء مبان خدماتية لها فيه، وتجهيزه لتسهيل تنقل الأفراد من الشمال إلى بيروت وبالإتجاهين، ولتصدير وإستيراد البضائع. وتلا هذا القرار، قرار آخر صادر عن الحكومة اللبنانية عام 2012 قضى بإستعادة المطار من القوات الجوية، وتوسعته ليشمل منطقة حرة بمساحة 500 متر مربع، وتجهيزه لإستقبال الأفراد والبضائع. كما تقرر ربط المطار بطرابلس والشمال بسكة حديد.

 

وبعد المماطلات في إتخاذ القرار بتشغيله، عاد الملف إلى دائرة الضوء مع الوزير يوسف فنيانوس الذي كلف مطلع أيلول 2017 وفداً من المديرية العامة للطيران المدني بزيارة المطار ووضع تقرير عن وضعه، وعن الجدوى الإقتصادية والإنمائية لتشغيله، حيث أثبت التقرير أن المطار يحقق الإنماء المتوازن في قضاء عكار، ويخدم النشاط الإقتصادي في محافظة الشمال، ويوفر نمواً في الزراعة والتجارة والصناعة والسياحة، ليس فقط في عكار والشمال، إنما لكل لبنان، ويخلق آلاف فرص العمل لإبناء المنطقة.

 

وفي 23 أيلول 2017، وبعد أيام على زيارة وفد المديرية العامة للطيران المدني للمطار، أعلن الوزير فنيانوس من عكار أنه سيطلق العمل في مطار القليعات، «بعدما توافق مع رئيس الحكومة  سعد الحريري على إطلاق الهيئة العامة للطيران المدني في لبنان، على أن يطلق العمل في المطار، بعدما تبين للجنة المكلفة أنه لايحتاج لأموال كثيرة، وتتمثل الخطوة الأولى بتأليف الهيئة العامة للطيران المدني،بعدها نقلع جميعنا للحج من هنا من مطار القليعات، من مطار الرئيس رينيه معوض».

 

وعلى رغم تشكيل الهيئة العامة للطيران المدني، لم تقلع وتحط أي طائرة في مطار القليعات، ليعود ويطرح موضوع إعادة تشغيله مع برزو مشكلة في مطار رفيق الحريري الدولي خلال شهر آب الفائت، إثر حصول عطل تقني في أجهزة المطار أدى إلى تأخير كبير في حركة الهبوط والإقلاع، عدا تخطي مطار رفيق الحريري قدرته الإستيعابية، الأمر الذي أعاد إلى الضوء تشغيل مطار القليعات، كحاجة ضرورية ومكملة للمطار الرئيسي في لبنان .

وبانتظار تشكيل الحكومة العتيدة وإطلاق عجلة العمل في الوزارات، فإن العيون شاخصة إلى وزارة الأشغال العامة والنقل في الحكومة العتيدة، لجهة ما إذا سيدرج مطار القليعات بنداً اساسياً لإتخاذ القرار السياسي بتشغيله، ووضعه على سكة حركة النقل الجوي الداخلي والخارجي، مما ينعش قضاء عكار والشمال على كافة المستويات، ويؤدي دوره في خدمة الإقتصاد والسياحة الوطنيين.

 

فهل ستبادر الحكومة الجديدة بعد تأليفها إلى إتخاذ القرار الصائب، فتعيد الحياة لهذا المرفق الجوي الحيوي، فتحقق الإنماء المتوازن في قضاء عكار، من باب إعطاء تلك المنطقة حقها بعد عقود من الإهمال المتمادي؟

 

من قاعدة للحلفاء الى مطار عسكري ومدني

تم تصنيف مطار القليعات كمطار مدني وعسكري نظرا الى وجود  قاعدة عسكرية  يشغلها حالياً الجيش اللبناني، ويقع في بلدة القليعات الساحلية وسط سهل عكار، ويبعد عن العاصمة بيروت مسافة 105 كيلومترات، وعن مدينة طرابلس 25  كيلومتراً، وعن الحدود اللبنانية السورية حوالي 6 كيلومترات. أنشأه الحلفاء عام 1941 خلال الحرب العالمية الثانية، كمطار عسكري، ليتحول في العام1960 إلى مطار صغير تابع لشركة «أي بي سي» النفطية، حيث كان يُستخدم لنقل المهندسين والموظفين والعمال بين لبنان والدول العربية، عندها اتخذ طابع المطار المدني. وبدءا من العام 1966، أصبح تحت إشراف الجيش اللبناني، وتحول الى قاعدة جوية كانت تُعتبر من الأكثر حداثة في المنطقة في حينه، وذلك، بعدما  قام الجيش اللبناني بتوسعته وتطوير قدراته التكنولوجية.

 

تم تزويد القوات الجوية اللبنانية بناءً لإتفاق بين الدولتين اللبنانية والفرنسية بعدد من طائرات الميراج، وإرسال الدولة اللبنانية طيارين وفنيين لمتابعة تدريبهم في فرنسا، ليعودوا مطلع العام 1968 إلى لبنان، والإلتحاق بقاعدة القليعات في نيسان من العام نفسه، بعدما نقلت قيادة الجيش عدداً من الطائرات والطواقم من قاعدة رياق إلى قاعدة القليعات. غير أن الحركة فيه جمدت خلال الحرب اللبنانية، بعدما أودعت الطائرات في المخازن، ليعاد تشغيله في أواخر الثمانينات من القرن الماضي كمطار مدني بعد تجهيزه لإستقبال المسافرين، بعد تعذرالتواصل بين العاصمة بيروت وشمالي لبنان. وشهد المطار حركة إقلاع وهبوط ناشطة على خط النقل الجوي الداخلي، حيث وضعت شركة طيران الشرق الأوسط طائرة « بوينغ 720»، أقلت في رحلتها الأولى 16 راكباً من الشمال إلى بيروت، ولتسيّر بعدها الشركة الوطنية 3 رحلات أسبوعياً، ولترفعها لتصبح بمعدل رحلتين يوميًا، واضعة تسعيرة 28 ألف ليرة للدرجة الأولى و20 ألف ليرة للدرجة السياحية ذهاباً وإياباً، وبلغ عدد الركاب الذين إستخدموا مطار القليعات حوالي 300 راكب يومياً.

 

شهد مطار القليعات على أحداث لبنانية، أدخلته التاريخ. فعدا عن إعتماده مطاراً عسكرياً من قبل الحلفاء إبان الحرب العالمية الثانية، وإعتباره أهم مطار عسكري في المنطقة العربية، شهد في 5 تشرين الثاني 1989 إنتخاب النائب رينيه معوض رئيساً للجمهورية بعد إنتقال النواب إليه، وليحمل إسم الرئيس الشهيد رينيه معوض أثر إغتياله في 22 تشرين الثاني، اي بعد أيام على إنتخابه رئيساً. وبعدما إستمر العمل على تسيير رحلات داخلية  من الشمال إلى بيروت، توقف العمل فيه أواخر العام 1991، مع الإبقاء عليه قاعدة عسكرية، وخلال حرب تموز2006 تعرض للقصف من قبل سلاح الجو الإسرائيلي، مما ألحق أضراراً جسيمة في منشآته، وتولى الجيش اللبناني إصلاحها وتأهيله وترميمه.

 

يمتد مطار القليعات على مساحة 5.5 ملايين متر مربع موزعة على الشكل الآتي: الجزء الجنوبي وتبلغ مساحته 3.25 ملايين متر مربع للمطار، وتبلغ مساحة الجزء الشمالي وهو المنطقة الإستثمارية 2.25 مليوني متر مربع، ويرتبط بشبكة طرق دولية ساحلية وداخلية. كما ان المطار مجهَّز بمدرّج طوله 3200 متر قابل لزيادته 400 متر إضافي، وعرضه 60متراً، ومجهّز بطول مواز لطول المدرج، وتتوافر فيه تجهيزات ومستودعات للوقود وهنغارات للصيانة وقطع غيار وأجهزة اتصال ورادار.

 

إلا أن عدم إستعماله وتعرضه للقصف الإسرائيلي في العام 2006، فرض الحاجة الى عميلة ترميم وتأهيل، لا تتجاوز كلفتها المليوني دولار وفق دراسات أعدت  للغاية، على أن تشمل تأهيل مهبط الطيران وعوامات النفط، ومحطات الرادار وإضاءة والخزانات، وترميم المباني الحالية للإدارات الجوية، وتأهيل قاعات الوصول والمغادرة، مع إمكانية تأهيل محيطه على الواجهة البحرية.

 

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل