
تمنّى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن “يجلس السياسيّون معًا في الندوة البرلمانيّة، ويستعرضوا بإيجابيّة ومسؤوليّة الحالة المرضيّة السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والمعيشيّة والانمائيّة التي يعاني منها اليوم الشعب والدولة، ويبحثوا بروح من المسؤوليّة والتجرّد عن الحلول الناجعة، ويستعدّوا للاحتفال بالذكرى المئويّة الأولى لإنشاء دولة لبنان بالشكل الذي يليق”.
وتحدّث الراعي في عظة الأحد عن مؤتمر بكركي الاجتماعي-الاقتصادي الأوّل لافتاً إلى انه انطوى على ثلاثة أبعاد: الأوّل، إبراز قيمة لبنان والإيمان بقدرات أبنائه، وغناه التاريخي. وهذا الأمر يقتضي المحافظة على الوجود المسيحي الفاعل فيه، من أجل حماية هويّته المميّزة بالعيش معًا بين المسيحيّين والمسلمين، وبفصل الدين عن الدولة مع احترام جميع الأديان ومعتقداتها، وباعتماد النظام الديموقراطي المتعدّد الثقافات والاتنيّات والديانات، وبإقرار جميع الحريّات المدنيّة العامّة”.
وأضاف الراعي: “البعد الثاني، النقاش حول أفكار ومشاريع اجتماعيّة وإنمائيّة وتربويّة وصحيّة تدعم بقاء المسيحيّين على الأرض اللّبنانيّة لهذه الغاية، وتوجِد فرص عمل لشبابنا المتخرّج من الجامعات ولقوانا الحيّة، وفي البعد الثالث، استعراض مشاريع عمليّة للتمويل من أجل هذه الغاية”.