بو عاصي: ليس نصرالله من يضع معايير التشكيل

بو عاصي: ليس نصرالله من يضع معايير التشكيل

اكد وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال النائب بيار بو عاصي ان “القوات اللبنانية” لم تعطل الحكومة 5 اشهر وهي ليست مولجة بتشكيل الحكومة ككل الافرقاء، فهذه مهمة الرئيس المكلف الذي تفاوضنا معه لفترة طويلة.

وركز في مقابلة له عبر الـNBN  ان الرئيس المكلف وبعد تكوين تصوره للتشكيلة يعرضها على رئيس الجمهورية الذي لديه سلطة التوقيع او لا، موضحاً ان القوات فاوضت فقط ولم تعطل ومفاوضاتها في المسافة الزمنية التي كانت متاحة لها من الرئيس المكلف، ومشدداً على انه لا وقت محدد للتشكيل في الدستور وهو من يقرر المدة الزمنية التي يريد ان يفاوض في خلالها.

واضاف: ” لا علة لوجود الدولة بحد ذاتها وكل دولة تعتبر ذلك زالت او هي على طريق الزوال، فعلة وجودها هي خدمة الناس لذا تتألف الحكومات لخدمة المجتمع لا لخدمة الطبقة السياسية”. ولفت الى ان احد اسباب الواقع اللبناني انه لهذا البلد تركيبة معينة وهاجس اسقرار معين يركز على التوافق بين المكونات الاساسية الممثلة بالمجلس النيابي لتشكيل الحكومات.

 

رداً على سؤال بشأن المواقف التي اطلقها الامين العام لـ”حزب الله”، قال بو عاصي: “عندما يقول السيد حسن نصرالله ان القوات استفادت من الوقت الضائع فهذا الكلام لا يستقيم لا بالسياسة ولا لخدمة الدولة والمواطن. فإما يحق لكل المكونات ان تفاوض لان هذا حقها او نبتعد عن هاجس استمرار الدولة ومؤسساتها التي تعد مصدر الاستقرار الاساسي في البلد”.

بو عاصي رفض ما اوحى به نصرالله بالتعطيل اذا لم يصل الى النتيجة التي يرغب بها، مؤكدا ان المعايير ليست من اعمال نصرالله او غيره فهي مناطة فقط بالرئيس المكلف. وقال: “لا يمكن ان نحكم البلد اذا لم نتصرف بعدل ونحترم ما يقره الدستور لكل مكون في هذا البلد، والدستور منح الرئيس المكلف صلاحيات يجب احترامها كما لا يجب الضغط عليه لتشويه الصلاحيات الدستورية. فالعدالة واحترام الدستور هما فقك ما يسمحان ببناء البلد.”

وردا على سؤال عن تصنيف الوزراء السنة المعارضين بوزراء “8 اذار” او الوزراء السنة المستقلين او وزراء “حزب الله”، قال: “اريد أن أفصل التسميات عن الواقع السياسي، التسميات قد لا تكون مبنية على منطق بل تستعمل لضغط سياسي ولا أحد شيطان أو قديس، المنطق هو أن السيد نصرالله تأسف أنه تواضع والهدف محاولة تكبير حجم سياسي. “حزب الله” يريد ان يكون تمثيله أكبر وأوسع وهو يريد حجماً آخر في لبنان والمنطقة ومن هنا يحاول بشدة ان يوسع بقعته خارج طائفته”.

تابع وزير الشؤون الاجتماعية: “تركيبة لبنان طائفية والحصة المسلمة منقسمة الى 3 والمسيحية تقريبا الى 2، يعمل لتكيبر حجمه بعد الانتخابات، والصواريخ ووهج السلاح والاشعاع الاقليمي لحزب الله، لا يمكن تكبيره من الحصة الشيعية الا اذا توسع واخذ من حصة الرئيس بري ما هو مستحيل نظرا للاتفاق بينهما وبالتالي قدرة توسيعه سيكون من طوائف اخرى. الاساس لدى الحزب ارادة ان يكون تمثيله اوسع عددا ونوعية والخروج بتمثيله من خارج طائفته”.

 

 

بو عاصي اكد  ان “حزب الله” ليس المسؤول الوحيد عن الوضع الحالي، إلا أن عليه مسؤولية كبيرة في اضعاف الدولة وهذا ينطبق على وجود اي حزب مسلح أكان في لبنان او الاورغواي، ففي البلد مشكلة كبيرة جداً وهي السلاح غير الشرعي وارتباطاته الاقليمية وخصوصا الايرانية، ما يضعف منطق الدولة واسقرارها. وتوقف عند هجوم “الحزب” المستمر والكاسح على الدول العربية التي بالاساس دول داعمة للبنان اقتصاديا وسياحيا وتستقبل يد عاملة لبنانية كبيرة. اما الامور الاخرى، فاشار بو عاصي الى انه لا علاقة لحزب الله بها كمسألة الكهرباء التي تمتد منذ 30 سنة حتى اليوم، مرورا بالسنوات العشر الماضية، رافضا اعتبار ما يقوله مسألة شخصية او حرتقة.

وتابع: “لبنان بلد صعب وفيه توازنات دقيقة وواقع مجتمعي مركب وهناك طرف مسيطر بشكل كبير على قواعد اللعبة للاسف وهو “حزب الله” ويستطيع ان يتحكم تقريبا كما يحلو له بها، وبالتالي كيف سنخرج بحكومة منسجمة؟ وهذا احد اسباب الفشل الاقتصادي”، لافتا الى ان الحكومة الحالية لم تعقد اي جلسة لوضع سياسة عامة للبلد وسائلا كيف ستنتج اذا خدمات على المدى الطويل وتضع خطط  وتحاسب عليها اذا لم تقم بها.

 

وعن المشاركة في الجلسة التشريعية، قال بو عاصي: “غدا نقرر اذا كنا سنشارك في الجلسة التشريعية أو لا، ونحن تحفظنا على هذا الموضوع منذ الجلسة الماضية. السؤال المطروح اليوم هو امكان التشريع في ظل حكومة مستقيلة، هل يحق لمجلس النواب التشريع العادي بظل تصريف الأعمال او يحد التشريع في ظل تصريف الاعمال بتشريع الضرورة؟ وما هو تشريع الضرورة ؟”

وتابع: “قلنا للرئيس نبيه بري أن هذا ليس تشريع ضرورة وكل البنود التي لم نضعها في خانة الضرورة لن نصوت عليها. عندما تكون الحكومة مستقيلة لها دور في التشريع، وليس على سلطة ان تحضر وأخرى ان تغيب، الأمر ليس على هذا الشكل ولرئيس الحكومة الحق بالطعن بدستورية القوانين”.

وشدد على ان كتلة القوات لا تقبل ان يمتد تشريع الضرورة بشكل فضفاض على كل أنواع التشريع وبشكل استنسابي، معتبرا تشريع ضرورة يطال ما هو طارئ جدا كمسألة كهرباء زحلة وأدوية السرطان، اما اقتراح القانون الذي قدمه النائبان الزميلان جورج عقيص وحكمت ديب بشأن المياه لا ينطبق عليه تشريع الضرورة حتى لو نائب قواتي تقدم به.

 

وذكر بو عاصي بأن “القوات” في الجلسة الماضية اوضحت للرئيس بري انها لن تشارك باي نقاش ولن تصوت على أي بند لا يعتبر ضروريا وهي تنطلق من قوانين ودساتير دولية لاختيار ما هو ضروري او لا،  داعيا للبت بموضوع تشريع الضرورة ومؤكداً ان رأيهم غير موجه ضد الرئيس نبيه بري فهو رئيس مجلس النواب وليس المجلس.

اما عن انعقاد جلسات طارئة لحكومة تصريف الاعمال للاستجابة للمشاكل الطارئة والآنية التي وصل اليها البلد فأكد ان هذه عملية بيد رئيسي الجمهورية والحكومة، مذكرا ان “القوات اللبنانية” دعت مراراً لانعقاد هذه الجلسة.

 

واعتبر ان ما يحدث في العقدة السنية ليس صراعا سنيا شيعيا، هو صراع سياسي، ولكن اذا اعتبرنا السنة والشيعة مكونات طائفية في المعنى الثقافي فلا يخفى على احد ان هناك توترا لا مثيل له بتاريخ لبنان والمنطقة وهو لا يؤدي الا الى كوارث و”لعن الله الفتنة” التي لا تجلب الا الخراب للجميع وما يعنينا المجتمع اللبناني ونريد ان نتعاون سويا ونتمثل جميعنا لنشكل غنى للطرف الآخر.
وختم بالتأكيد ان لبنان مكون اساسي من العالم العربي ولديه علاقات جيدة معه ويجب تعزيزها يومياً، رغم الخصوصيات التي يملكها، اما اسرائيل فعدو من دون أي شك لاسباب اخلاقية وسياسية ووطنية، مشددا على ان القوات ليست مع سلاح المقاومة طالما ان القرار ليس بيد الدولة، ومواجهة اسرائيل تحتاج للجميع ولكن على قرار كبس الزر ان يكون بيد الدولة اللبنانية وليس بيد مكون لبناني او خارجي.

المصدر:
NBN, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل