لماذا الياس يا مونتسكيو؟

آخر مشهد – كتب عماد موسى في “المسيرة” – العدد 1686

 

صرخ مونتسكيو بقبره: “هذا هو خليفتي”.  ظنّ الدكتور سليم جريصاتي أنه المعني بخلافة صاحب “روح القوانين” لكن مونتسكيو خرج من قبره وأشار بإصبعه إلى دولة الرئيس الياس الفرزلي  ثم عاد إلى ترابه.

 

لماذا الياس يا مونتسكيو؟

لأن الفرزلي أوّل من اكتشف في العصر الحديث أن النظام الديمقراطي يقوم على موالاة ومعارضة… بوجود 130 ألف صاروخ خارجة عن السلطة المركزية. الأكثرية تحكم والأقلية تعارض. ويعود هذا الإكتشاف الدَستوري الحديث إلى ستة أشهر، أي إلى الفترة التي ظهرت فيها النوايا المبيتة لإحراج “القوات اللبنانية” وإخراجها من السلطة. وقتئذٍ وجد خطيب البرلمان أن المعارضة واجبة الوجود لاستقامة اللعبة الديمقراطية. أيقظ ملكات الإقناع. شحذ مواهبه التمثيلية وراح يمطر اللبنانيين بما لم يعهدوه منذ إتفاق الطائف حتى اليوم: أكثرية تحكم  وأقلية تعارض (وقصده  الوحيد الأوحد حزب “القوات اللبنانية”؟). والملفت أن الياس بلع لسانه وضبّ ملكات الإقناع في جناح الحريم، يوم نبت تكتل الستة، الذي يمثل سنّة “حزب الله” الشيعي.

 

ومن شو بيشكي الدكتورعدنان طرابلسي في صفوف المعارضة دولة الرئيس؟

وماذا يضير “خصمك” عبد الرحيم مراد لو حمل لواء المعارضة البناءة هو وجهاد الصمد وسيادة العميد المستقل  الوليد سكرية؟

لماذا الياس يا مونتسكيو؟

 

لأن الياس مناضل شرس في سبيل إعلاء شأن “الدَستور” وصيانته. وهو الأجدر بين أقرانه لتولي منصب “رئيس مصلحة تشخيص الدستور” في مجلس الشورى اللبناني، ولأن الياس عاصر شخصيات أكاديمية في الفقه الدستوري وأفاد من خبرتهم على سبيل المثال لا الحصر: بروفسورغازي كنعان. الياس حبيقة. لكنه اختلف مع العلاّمة رستم غزالة على تفسير بعض المواد المتصلة بتعديل الدساتير، وللعلامة الراحل نظريات حول فصل السلطات وفصل الأظافر عن الأصابع   تدرس في السوربون وكبريات الجامعات الأوروبية.

 

لماذا الياس يا مونتسكيو؟

لأنه خلّاق ومبتكر، فالقانون الأورثوذكسي الذي عمل عليه لأعوام، وطُبق جزء منه في القانون المختلط ، قد يعتمد قريبا في الهند: الهندوس ينتخبون نوابهم. السيخ ينتخبون نوابهم. الجينيّون (يتبعون الطائفة الجينية) ينتخبون نوابهم. المسيحيون ينتخبون نوابهم. الإسلام ينتخبون نوابهم. يكبر اللبناني قلبه  ليصير بحجم رأس بطيخ عندما  يكتب التاريخ أن دولة الرئيس الفرزلي غيّر وجه القارة الهندية وطوّر دَستورها.

لكن ما يهمنا كلبنانيين، أن يشدّ حامي الدَستور الهمة، مستلهماً روح مونتسكيو، لاجتراح حلّ يسهّل تشكيل الحكومة. وأشدد على حلّ “دَستوري” وحتما في جيب معطف الياس الأول  الداخلي أرانب وحمائم أكثر مما  يقبع في كمي الإستيذ نبيه  رضي الحزب عنه.

الأرنب الأول: إقناع النواب السنّة المستقلين بالتنازل لمصلحة كمال شاتيلا، وهو مقبول جداً على صعيد دول البريكس والفرنسيون لا يمانعون توزيره لكن طبعا بحقيبة دسمة وأنا أجد أن كمال بيقلّع بملف الكهربا أكثر من باسيل وأبي خليل مجتمعَين.

الأرنب الثاني: خلط الأوراق مجددا وتوزيعها على الكتل الرئيسية واللي بيعمل ستريت فلوش بيربح.

الأرنب الثالث (أو الحمامة): يعتذر الرئيس الحريري عن التأليف ويزكّي وزير البيئة لرئاسة حكومة العهد الأولى. شو إسمو الوزير… شو إسمو… شو إسمو؟ مش مهم الأسبوع المقبل أتذكر.

 

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل