افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 12 تشرين الثاني 2018


افتتاحية صحيفة النهار
نصرالله “يستجلب” العقوبات على لبنان

أبرز اعلاء الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله سقف خطابه للمرة الاولى منذ زمن بعيد، كون الخيارات التي أوجدتها العقوبات على ايران وعلى الحزب بدأت تضيق، ومعها بدأ الخناق يضيق، خصوصاً ان مطار بيروت باشر التزام تلك العقوبات فامتنع عن تزويد الطائرات الايرانية الوقود. كما يستقبل لبنان في اليومين المقبلين كما أفادت “المركزية” مسؤولاً اميركياً يلتقي المعنيين في حكومة تصريف الاعمال للبحث في استراتيجية الادارة الاميركية في شأن العقوبات على ايران. ولم تحدد هوية الموفد أكان المبعوث الاميركي الخاص في شأن إيران بريان هوك، أم أحد مساعدي وزير الخارجية مايك بومبيو، ذلك أن من المحتمل ان يعرّج هوك على لبنان بعد محادثات مع المسؤولين الاسرائيليين، لمناقشة التعاون في مواجهة التهديدات الإيرانية، لضمان الانفاذ الكامل للاستراتيجية التي تقضي بممارسة أقصى درجات الضغط من أجل تغيير سلوك إيران.

 

واذا كان السيد نصرالله قد سخر من ربط تعطيل تأليف الحكومة بأي أمر خارجي، وخصوصاً حسابات اقليمية، فان الانعكاسات الدولية لموقفه يمكن ان تظهر تباعا على شكل تضييق أو عقوبات تنعكس سلباً على مجمل الوضع الاقتصادي في لبنان، وهو ما رجحت مصادر لـ”النهار” ان يكون الحريري سمعه من المسؤولين الدوليين الذين التقاهم في باريس، وما بلغ مسامع الرئيس نبيه بري الذي جدّد أمس تحذيره من الوضع الاقتصادي. وقال: “منذ أكثر من شهر أو شهر ونصف شهر أقول إن لبنان يتحمل أسابيع ولا يتحمل أشهراً. إننا نقوم بأمور عديدة لإبعاد موضوع النقد، لكن إذا بقي الأمر على هذه الحال فإنه في الحقيقة أخطر من خطير”.

 

وصرح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لـ “النهار”: “لا أريد فتح سجال ولا إطلاق صواريخ ضد السيد حسن نصرالله وإيران. ما يهمني هو خطورة الوضع الاقتصادي . والجوع آت”.

 

وأبلغت المصادر المتابعة لعملية تأليف الحكومة “النهار” ان المسؤولين اللبنانيين جهدوا في الفترة الاخيرة لنفي “سيطرة حزب الله” على القرار، وللتمييز بين السلطة اللبنانية والحزب، بالاتفاق مع ديبلوماسيين أجانب في لبنان حولوا هذا التمييز مادة لتقاريرهم، لمساعدة لبنان والحؤول دون احجام دولهم عن مساعدته، لكن كلام نصرالله يعيد خلط الامور. وتخوفت من ان “يستجلب” الكلام الاخير لنصرالله، العقوبات المباشرة على لائحة طويلة من اسماء المؤسسات والافراد في لبنان.

 

ووسط سيل من الشائعات عن امكان اعتذاره، بعد تحديده ظهر غد الثلثاء موعداً لمؤتمره الصحافي الذي سيرد فيه على كلام نصرالله، علمت “النهار” ان الرئيس الحريري لن يعتذر ولن يلوح بالاعتذار ولن يقدم هذه الهدية الى “حزب الله”، لكنه سيعرض بعض الحقائق ومسارات التأليف التي سبقت العرقلة الاخيرة. كما علمت ان الرئيس بري يستقبل اليوم رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل للبحث في المخارج الممكنة لتمثيل “سنة 8 اذار”، اذ ان نصرالله الذي أكد وقوفه معهم لألف سنة، فتح نافذة للحل، فترك للنواب الستة القبول بتمثيل واحد منهم أو أحد يمثلهم، وهو ما بدا متفقاً عليه في اللقاء الذي جمع نصرالله ليل الجمعة – السبت، وسيتولى الرئيس بري التفاوض مع الرئيس المكلف في لقاء يعقدانه على هامش الجلسة التشريعية اليوم. وردّد بري أمام زواره أنه “رغم كل الصعوبات ثمة إمكانية للتوصل إلى حلول”.

 

وكان نصرالله وجه انتقادات الى اكثر من طرف سياسي في مقدمهم النائب السابق وليد جنبلاط بسبب “الاتهامات لحزب الله بعرقلة تأليف الحكومة تنفيذاً لرغبات ايران وسوريا”. ولفت الى ان “اجراء تعداد الأصوات والأحجام، يجعل الأمور اكثر تعقيداً وعقداً”. وتساءل: “لماذا الإغلاق على حلفائنا؟ نحن لن نتخلى عن حلفائنا”. ووصف عدم الإعتراف بتمثيل هؤلاء بأنه “إهانة”، معلنا انه يتحمل المسؤولية “لأنني آدمي أكثر من اللزوم”. وجزم بأنه “لن نسير بأي حكومة لا يتمثل فيها النواب السنّة المستقلون الستة”.

 

وختم: “لا نريد تصعيداً ولا نريد أن نعيد الأمور إلى البداية، إلى الصفر، هذه القصة هلقد حجمها”.

 

أما الحريري الذي غاب أياماً في باريس، فشارك أمس في مأدبة الغداء التي أقامها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في قصر الاليزيه، على شرف رؤساء الدول والحكومات المشاركة في احياء الذكرى المئوية للهدنة في الحرب العالمية الأولى، والذي عقدت على هامشه لقاءات جانبية مع عدد منهم، أبرزهم، الى ماكرون، الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب اردوغان، والسويسري الان بيريست، والقبرصي نيكوس اناستاسياديس، ورئيس السيشيل داني فور، ورئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز، والمستشارة الألمانية انغيلا ميركيل، ورئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو.

 

الجلسة التشريعية

 

من جهة أخرى، يعقد مجلس النواب جلسة تشريعية اليوم وغداً على جدول اعمالها 39 بنداً أبرزها اقتراح قانون المفقودين قسراً، والتمديد لشركة كهرباء زحلة مدة سنتين، واخضاع الصفقات العمومية لادارة المناقصات، واعطاء سلفة لمؤسسة كهرباء لبنان. ومن المتوقع ان تثور خلافات حول بعض البنود في ظل اعتراضات حذر الرئيس بري من ان تؤدي الى تعطيل أو تطيير النصاب لانه سيدعو الى جلسة جديدة كل اسبوع اذا اقتضى الامر، كما نقل عنه زواره.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

جلسة تشريع ببنود متفق عليها وأخرى للنقاش موسى لـ«الحياة»: الغالبية أكدت مشاركتها

 

تتجه الانظار نحو المجلس النیابي اللبناني الذي سیكون على موعد جدید اليوم مع الجلسة التشریعیة التي تلتئم مجددا وللمرة الثانية في غياب حكومة كاملة الصلاحيات، وفي ظل حكومة تصريف الأعمال، تحت عنوان التشريع أكثر من ضرورة. ولا معطیات تؤشر الى عدم تكرار مشهد الجلسة السابقة بانسحاب كتل نيابية وتطيير النصاب، على خلفية عدم البحث في باقتراح قانون فتح اعتماد إضافي لأدوية ​السرطان، وما تبعها من تبادل الاتهامات وتقاذف المسؤولیات ما انعكس على القضایا الحیاتیة والمطلبیة والمعیشیة الملحة التي یتضمن جدول الأعمال .

 

 

جدول أعمال الجلسة الحافل بالبنود الذي يتضمنها وهي 39 مشروع قانون واقتراح قانون عدا عن اقتراحات أخرى قد تدرج من خارج الجدول، تخشى مصادر نيابية أن تنسحب الجلسة التي ستعقد على مدى يومين، صباح مساء، على الجلسة السابقة، فتعمد كل كتلة الى تمرير ما يناسبها منه ثم تنسحب فيفقد النصاب، اضافة الى معلومات أخرى تتحدث عن أمكان عدم مشاركة بعض الكتل في الجلسة».

 

وقال عضو عضو هيئة مكتب المجلس النيابي النائب ميشال موسى لـ «الحياة» إن جدول اعمال الجلسة يتضمن اتفاقات معينة تتعلق بوزارة الصحة وقروضاً لتطوير مرفأ طرابلس، وخضوع كل المشاريع في الوزارات الى المناقصة العامة وهذا بند اصلاحي من ضمن الأمور المطلوبة في مؤتمر «سيدر»، اضافة الى مشاريع بنيوية وبنى تحتية لها علاقة بسيدر ايضاً، ولفت الى ان الجدول تم التوافق عليه خلال اجتماع هيئة المكتب مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ويمكن طرح بنود اضافية تحت صفة المعجل المكرر، وهذا الأمر يتبع لطريقة العمل خلال الجلسة، أي التصويت على صفة العجلة في هذه القوانين، أو دراستها، أو تحويلها الى اللجان إذا كانت هناك اشكالية في المناقشات فيها أو تسقط صفة العجلة وتحول الى اللجان العادية.

 

وعما اذا كان هناك تفاهم على بنود جدول الاعمال، أو أن هناك خشية من إقرار البنود المتفق عليها سلفا، تعمد بعدها بعض الكتل الى افقاد النصاب وتطيير الجلسة كما حصل في الجلسة السابقة، قال موسى: «الكل يقول إنه يريد اانجاح هذه الجلسة باقرار كل البنود، وأن لا يتوقف أو يتعثر عمل المجلس، نتيجة التشنجات السياسية، التي لا علاقة لها بموضوع التشريع بشكل مباشر».

 

وزاد: «لغاية الآن الغالبية تقول إنها سوف تساهم في هذه الجلسة. لكن في مجريات الأمور، لننتظر المواقف النهائية للكتل التي تجتمع. وكما نعلم، فإن التواصل الذي يحصل في الربع الساعة الأخير له تأثيره ويرخي بظلاله على الاجتماعات». وقال: «في المبدأ هناك تفاهم على إقرار بنود الجدول، اضافة الى ان هيئة مكتب المجلس مكونة من أكثر الكتل السياسية، وهي أقرت جدول الاعمال بالاساس، والى حد الآن لم يرفض أحد ذلك او لم يقل انه لن يحضر الجلسة»، متوقعا أن تجري بشكل سليم.

 

أما عضو هيئة المكتب ذاته النائب آلان عون فوصف جدول الاعمال بـ «الدسم ويحتاج الى يومين لمناقشة بنوده»، أملا بأن «تجري مجريات الجلسة بشكل جيد وسلس حتى نتمكن من اقرار الجدول».

 

ولعل ابرز البنود هو المتعلق بإقرار 642 بليون ليرة لتغطية عجز مؤسسة كهرباء لبنان وتمويل الفيول للكهرباء، وفتح اعتماد اضافي لمواجهة النقص في الدواء في وزارة الصحة بقيمة 75 بليون ليرة، اضافة الى اقتراح القانون المعجـل المكرر الرامي إلى إخضاع الصفقات العمومية في الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات وإتحادات البلديات وسائر الهيئات واللجان وأشخاص القانون العام التي تتولى إدارة مال عام لصلاحيات إدارة المناقصات في التفتيش المركزي، وطلب الموافقة على إبرام إتفاقية إستصناع بين الحكومة اللبنانية ممثلة بمجلس الإنمـاء والإعمار والبنك الإسلامي للتنمية لتمويل مشروع تطوير وتوسعة مرفأ طرابلس.

 

وتوقعت مصادر نيابية أن تشهد الجلسة نقاشات حادة حول اقتراح القانون المتعلق بالموارد البترولية في البر، واقتراح القانون المعجـل المكرر الرامي إلى الإجازة للقطاع الخاص بتشييد وإنشاء معامل لمعالجة النفايات الصلبة وتحويلها إلى طاقة كهربائية وبيعها من مؤسسة كهرباء لبنان.

***************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل

 

موجة ذهول واستياء تنديداً بـ«فرمان» نصرالله الانقلابي على الدستور

«الكلمة الفصل» للحريري غداً

 

بكل ما أوتي من فائض مكابرة وعنجهية واعتزاز بالذات «الحزب – إلهية» المدججة بتاريخ «مجيد» من التعطيل والتنكيل بالمؤسسات والاستقواء على الناس والشرعية بقوة السلاح الإيراني ووهجه، وبإصبع مرفوع ولغة متعالية لا تقيم وزناً ولا احتراماً لا لرؤساء ولا لزعماء ولا حتى للمرجعيات والقيادات الروحية الإسلامية والمسيحية على حد سواء، تفوّق الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله على نفسه الأمّارة بالانقلاب على الدستور في إطلالته المتوتّرة السبت، فأصدر «فرمان» حارة حريك: «إسمعوا يا لبنانيين والسادة الكبار رؤساء ووزراء وبطاركة ومشايخ ومفتين ومطارنة الكل يسمع روحوا عملوا اللي بدكم ياه» فالحزب لن يسمح بولادة الحكومة «حتى قيام الساعة» ما لم ترضخ عملية التأليف لمعاييره وشروطه الاستيزارية. هذا على الضفة الميليشيوية الانقلابية على الدستور، أما على جادة الشرعية المستمسكة بعروة الدستور الوثقى، فالأنظار تشخص غداً إلى «بيت الوسط» حيث ستكون لرئيس الحكومة المكلّف «الكلمة الفصل» بتشكيل الحكومة لا سيما في ضوء التطورات والمستجدات الأخيرة.

 

وبالعودة إلى «فرمان» السبت، فما أن أنهى نصرالله خطابه الاستعلائي التعطيلي للتأليف والتآلف بين المكونات الوطنية حتى توالت ردود الفعل الشعبية والسياسية على المنصات السياسية ومنصات التواصل الاجتماعي وسط تسجيل موجة عارمة من الذهول والاستياء تنديداً بهذا الكمّ من الاستسهال والاسترسال في كيل نصرالله التهديد والوعيد للبنانيين ولزعماء الأحزاب والطوائف في البلد إن هم لم يمتثلوا لشروطه، وإقراره جهاراً نهاراً بمسؤولية الحزب عن إجهاض ولادة التشكيلة الحكومية الجاهزة نهاية الشهر الفائت وتقويض آمال المواطنين المعقودة على المولود الحكومي العتيد في سبيل استنهاض البلد وإنعاش اقتصاده، فضلاً عن إطاحته عمداً متعمّداً بالمعايير الدستورية المتبعة في تأليف الحكومات ليفرض في المقابل شروطاً مختلقة ومعايير مبتدعة ما أنزل الدستور بها من سلطان.. هذا الدستور الذي لم يكلّف لا نصرالله ولا غير نصرالله تشكيل الحكومة إنما كلّف الرئيس المكلّف هذه المهمة بالتعاون مع رئيس الجمهورية.

 

أما على جبهة من خصّه الأمين العام لـ«حزب الله» برسائل تهويلية مباشرة على الهواء، وبينما اكتفى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بالتعليق على كلام نصرالله بوصفه كلاماً «غير مقبول شكلاً وغير منطقي مضموناً»، آثر رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط إعلاء صوت العقل والتهدئة فوق نبرة التوتير والتوتّر داعياً إلى أن يكون «الهدوء سيّد الموقف» مع تجديده التأكيد على المسؤولية الوطنية في «منع الانهيار الاقتصادي والجوع بعيداً عن الصواريخ وإيران وسوريا»، داعياً من هذا المنطلق الحزبيين والمناصرين إلى «أن لا ينجروا إلى السجالات العقيمة مع أي طرف».

 

«منتدى السلام»

 

وعشية عودته إلى بيروت، شارك رئيس الحكومة المكلّف أمس في افتتاح أعمال منتدى باريس للسلام الذي عقد في العاصمة الفرنسية بمشاركة أكثر من 80 شخصية عالمية بينهم رؤساء دول وحكومات ومنظمات دولية، وعقب انتهاء الجلسة الافتتاحية عرض الحريري مع مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد للأوضاع الاقتصادية عموماً وعلاقة الصندوق بلبنان.

 

وكان الرئيس المكلّف قد شارك ظهراً في مأدبة الغداء التي أقامها الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون في قصر الإليزيه على شرف رؤساء الدول والوفود المشاركة في موتمر باريس للسلام، بحيث كانت للحريري سلسلة لقاءات جانبية مع عدد منهم، وأبرزهم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الرئيس السويسري آلان بيريست، الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسياديس، رئيس جمهورية جزر السيشيل داني فور، رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، المستشارة الألمانية انجيلا ميركيل، رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشال، رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، ورئيس الوزراء الفلسطيني هاني الحمدالله.

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: أسبوع آخر لحسم مصير التأليف.. وجلسة اليوم تختبر النيات

إنشغلت الأوساط السياسية في عطلة نهاية الأسبوع في استكشاف وتحليل الأبعاد والخلفيات التي انطوَت عليها المواقف التي أعلنها الامين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله لمناسبة “يوم الشهيد” حول الاستحقاق الحكومي، والتي وضعت هذا الاستحقاق أمام احتمالين: إمّا تأليف الحكومة متضمّنة وزيراً يمثّل “سنّة 8 آذار”، وإمّا بقاء الواقع الحكومي على حاله من المراوحة والتعقيد الى أمد غير معلوم. وفي وقت رجّح البعض أن تتفجّر أزمة التأليف أكثر فأكثر، رجّح آخرون أن يؤدي اشتداد الأزمة الى انفراجها، خصوصاً انّ نصرالله لم يقفل الباب أمام الحلول، إلّا أنّ المؤشّر الى ذلك سلباً أو إيجاباً سيعكسه ما سيعلنه الرئيس المكلف سعد الحريري في مؤتمره الصحافي غداً، وقبله ما سيرشح من لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري على هامش الجلسة التشريعية اليوم مع رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، الذي كلّفه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون البحث مع المعنيين في حل لعقدة تمثيل “سنّة 8 آذار”، وقد كان له لقاء لهذه الغاية مع السيّد نصرالله ليل الجمعة ـ السبت الماضيين.

 

دَلّت المواقف في عطلة نهاية الاسبوع الى أنّ هذا الاسبوع، بما سيشهده من تطورات ومشاروات على جبهة الاستحقاق الحكومي، سيكون حاسماً بالنسبة الى مصير الحكومة العتيدة سلباً أو إيجاباً. وفي هذه الاجواء سينعقد المجلس النيابي اليوم في جلسة تشريعية، وسط حديث عن إمكان إقدام بعض الكتل على تطيير النصاب. وعلمت “الجمهورية” انّ الرئيس نبيه بري مُتحسّب لهذا الأمر، مُدرجاً هذه المحاولة، فيما لو صَحّت، في خانة الخطأ الكبير الذي لا يمكن السكوت عنه أو تجاوزه. وهو قال أمام زواره أمس، انّ الجلسة في موعدها، ولا أعتقد أنّ تعطيل المجلس في مصلحة أحد، فضلاً عن أنّ التعطيل مرفوض، فإذا كان المجلس قد سبق له أن انعقد في دورة استثنائية لإقرار مجموعة القوانين المتعلقة بمؤتمر “سيدر”، وسمّيناها تشريع الضرورة، فكيف لا ينعقد في دورة عادية التي هو فيها اليوم، والتي يلزمنا عقدها ضرورة التشريع؟”.

وردّاً على سؤال عمّا إذا تمّ الاصرار على تعطيل الجلسة وتطيير نصابها؟ قال بري: “لا أحد يلعب معي هذه اللعبة، وليجربوني، لن أسمح بتعطيل المجلس. وسأدعو، ان اضطررت، الى جلسة تشريع كل يوم”.

 

التأليف الحكومي

وفي ظل الأجواء الملبّدة على جبهة التأليف الحكومي، بَدا بري غير متشائم، إذ لمّح أمام زواره أمس الى أنّ الأمل ليس مفقوداً في إمكان الوصول إلى حل يمهّد الطريق أمام تأليف الحكومة.

وقيل لبري إنّ عملية التأليف تبدو وكأنها وصلت إلى طريق مسدود، فقال: “بالتأكيد انّ الأزمة إذا تفاقمت وبلغت هذا الحد يصبح احتواؤها صعباً، لكنني لا أرى أنّ الفرَص قد انتهت، وربّ أزمات قد وجدت الحلول لها على الساخن وفي وقت قصير. ثم دعوني أقول هذه الكلمة، ربما هناك أمر ما قد تعتقد أنه بعيد جداً، فإذا به يكون قريباً منك أكثر ممّا تتصوّر”.

ورداً على سؤال حول حركة المشاورات المنتظرة في شأن الحكومة العتيدة، قال بري: “يجب أن تحكي الناس مع بعضها”.

 

إنطلاق البحث

وفي هذا السياق، ربطت مصادر وزارية اللقاء المنتظر اليوم بين بري وباسيل بما طَرأ على الخط الحكومي، واعتبرته نقطة انطلاق البحث عن حلّ للأزمة الحكومية.

وقالت مصادر “حزب الله” لـ”الجمهورية”: “إنّ السيّد نصرالله أكد في خطابه أن لا تراجع نهائياً عن دعم مطلب تمثيل “سنّة 8 آذار” في الحكومة، ونحن نعتبر أنّ الكرة أصبحت في يد الرئيس المكلف الذي نعتقد بضرورة أن يتلقّاها إيجاباً ويَتلقّف هذه الفرصة لإنقاذ حكومته.

وقالت مصادر 14 آذار لـ”الجمهورية”: “لقد أثبت “حزب الله”، من خلال الكلام الاخير للسيد حسن نصرالله، انه لا يريد حكومة لكي يبقى مُتحكّماً بقرار البلد”.

واعتبرت المصادر “أنّ البدعة التي خلقها لتمثيل نواب، هم أصلاً أعضاء في كتل نيابية أُخرى، هي نوع من الاحتيال السياسي الذي لا يمكن القبول به، وقَفز فوق الدستور، ومحاولة ابتزاز واضحة ينبغي ان يتصدى لها رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، الذي يسعى الحزب إلى الضغط عليه وإضعافه سياسياً ومعنوياً”.

 

“المستقبل”

وفي انتظار ما سيعلنه الحريري في مؤتمره الصحافي عند الاولى والنصف بعد ظهر غد في “بيت الوسط” حول التطورات المتعلقة بتأليف الحكومة، كان لافتاً ما احتوَته مقدمة نشرة الاخبار المسائية لتلفزيون “المستقبل” من هجوم على السيّد نصرالله، فقالت انّ “التداعيات السلبية” لكلامه “لا تزال تحكم المناخ السياسي في البلاد”. مشيرة الى انّه “بعد محاولته مصادرة قرار اللبنانيين بكل طوائفهم مُتحدثاً بعنجهية غير مسبوقة عن قدرته على تعطيل مسار تشكيل الحكومة في أي لحظة يُبدي فيها اعتراضه، واضعاً مصير الحكومة في قبضة نواب “سنّة الثامن من آذار”، ظهرَ “حزب الله”، على لسان أمينه العام، متمسّكاً بِرَهن البلاد لمصالح محور الممانعة الذي يدور في فلكه، تحت عنوان: الوفاء للنواب الستة”. وقالت انّ نصرالله “عندما تحدث عن 4 أشهر من التعطيل الناتجة عن العقدة الدرزية، و5 أشهر من التعطيل بفِعل عقدة “القوات اللبنانية”، ظهر محاولاً إيجاد تبرير للوقت الضائع، وللخسائر التي يلحقها بلبنان وأهله بعد رَميه كرة تعطيل التشكيل من بوّابة النواب الستّة، واضعاً مهلة لتوزير هؤلاء 1000 سنة والى أن تقوم القيامة”.

ولفتت الى “إصرار “حزب الله” على تحويل لبنان رهينة على رقعة المصالح الايرانية”، وقالت انّ الحريري سيقول غداً “كلمته الفصل ويضع النقاط على الحروف”، وسيشرح “حقائق الامور المتعلقة بعملية تشكيل الحكومة”.

وتحدثت عمّا سَمّته “الانعطافة غير المنطقية لبعض نواب “التيار الوطني الحر”، والتي تتناقض مع الموقف الذي أعلنه رئيس الجمهورية ميشال عون، في قضية توزير “سنّة حزب الله”.

 

“التيار الحر”

على انه بعد المواقف “النوعية” شكلاً ومضموناً للأمين العام لـ”حزب الله” حيال توزير “سنّة 8 آذار”، بَدا “التيار الوطني الحر” في اليومين الماضيين “مُتمترساً” عند نقطتين: الإصرار على أنّ أصل الأزمة يعود لكون العقدة سنية – شيعية وليس سنية – سنية كما شدّد نصرلله في خطابه، وتبنّي موقف رئيس الجمهورية ميشال عون في اعتبار أنّ النواب السنّة الستّة منضوون ضمن تكتلات سياسية ممثلَة في الحكومة ومن غير الجائز تمثيلهم في الحكومة، إضافة الى اعتبار أنّ خطوة كهذه تُدخِل الرئيس المكلّف سعد الحريري “ضعيفاً” الى الحكومة.

لكنّ نائب تكتل “لبنان القوي” آدي معلوف قال لـ “الجمهورية”: “نحن متفائلون أنّ هذه العقدة والتطورات الأخيرة ليست آخر الطريق ولن تؤدي الى الحائط المسدود، وستحلّ تماماً كما حلّت العقد الباقية، أولاً برفع السقوف عالياً من قبل “القوات اللبنانية” والنائب السابق وليد جنبلاط، ثم بالتهدئة، فالحوار، فالإنفراج”، لافتاً الى أنّ “هناك حاجة لجميع الاطراف السياسية في ولادة الحكومة سريعاً”.

وحمّلت مصادر في “التيار الوطني الحر” الرئيس المكلّف جزءاً من المسؤولية عن الوصول الى هذا المأزق، بسبب عدم استجابته لمطالبات “التيار” المتكررة بتحديد معيار موحّد للتمثيل في الحكومة، وبعدم أخذ “تنبيه” “حزب الله” بجدّية قبل نحو شهر من حلّ العقدتين “القواتية” والدرزية من أن لا حكومة بلا وزير سنّي من 8 آذار”.

وقالت المصادر: “سيحاول “التيار” لعب دور توفيقي، ولن نبقى متفرّجين منعاً لمزيد من أشهر الاستنزاف”، وأشارت الى أنّ “السيد نصرالله ترك باباً للحَل من خلال رَمي الكرة في ملعب نواب “سنّة 8 آذار”، ولا أحد يستطيع إقفال الأبواب”. وأضافت: “في بدايات التأليف كنّا نتعرّض لاستهدافات متكرّرة بأننا نتدخل في عملية تشكيل الحكومة، بينما كنّا نطالب بحصتنا فقط. اليوم نحن حريصون على أن تؤلّف الحكومة وسندخل على خط إرساء الحوار في شأن عقدة تتعلق بطرفين كبيرين، مع علمنا أنّ هناك دوماً من يريد أن يصطاد في الماء العكر”.

وفي المقابل، كررت المصادر موقف رئيس الجمهورية من “أنّ النواب السنّة “تكتّلوا” بعد الانتخابات، وهم ممثلون ضمن كتل أخرى ويريدون دخول الحكومة من خارج حصة الثنائي الشيعي، فيما كتلة “ضمانة الجبل” أُعلِنت من دارة النائب طلال أرسلان قبل الانتخابات، وإرسلان سيتمثل عبر وزير يسمّيه من ضمن حصتنا في الحكومة وليس خارجها”.

وردّاً على من اعتبر أنّ السيد نصرالله قد تَقصّد من خلال خطابه الردّ على رئيس الجمهورية في شأن موقفه الأخير من “سنّة 8 آذار” ورفض توزيرهم، قالت المصادر: “في الخطاب نفسه أكّد السيد نصرالله أيضاً متانة العلاقة مع الرئيس عون، ولا نعتبره موجّه ضدنا”.

 

جنبلاط والتهدئة

وكان اللافت انّ رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، الذي انتقد نصرالله مواقفه، أوضح أمس عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلفيّات ردّه عليه أمس الاول، فقال: “بالأمس، كان هدفي في الرد تسليط الضوء على خطورة الوضع الاقتصادي ولن أدخل في سجال سياسي جانبي، لذلك أدعو الحزبيين والمناصرين الى ألّا ينجَرّوا الى السجالات العقيمة مع أي طرف، البطالة والجوع لن توفّرا أحداً، فليكن الهدوء سيد الموقف مع التأكيد على الحوار”.

 

الحريري ورؤساء

من جهة ثانية، أعلن المكتب الاعلامي للحريري أنه شارك أمس في مأدبة الغداء التي أقامها الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون في قصر الاليزيه، على شرف رؤساء الدول والوفود المشاركة في مؤتمر باريس للسلام. وكان للحريري، على هامش المأدبة، لقاءات جانبية مع عدد منهم، وأبرزهم الرئيس الفرنسي، ورؤساء: روسيا فلاديمير بوتين، تركيا رجب طيب اردوغان، سويسرا الان بيريست، قبرص نيكوس اناستاسياديس، المستشارة الألمانية انجيلا ميركيل وجزر السيشيل داني فور، رؤساء وزراء: أسبانيا بيدرو سانشيز، بلجيكا شارل ميشال وكندا جاستين ترودو.

 

مؤشّر كلام سلامة

إقتصادياً ومالياً، حمل كلام حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمس، خلال مشاركته في المنتدى الإقتصادي الإجتماعي الأول لبكركي برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، مؤشرات إضافية لدقة الوضع، رغم تطميناته بالنسبة الى ثبات سعر صرف الليرة. وبَدت مواقف حاكم المركزي مختلفة عن السياق الاعتيادي الذي درج عليه، وكأنه أراد وضع الإصبع على الجرح، وتسمية الامور بأسمائها.

وفي قراءة لأبرز مواقف سلامة، يمكن تسجيل ملاحظات لافتة منها:

ـ أولاً، المطالبة بخفض حجم القطاع العام الذي بات عبئاً على الاقتصاد.

ـ ثانياً، وجود حملات خارجية في الاعلام يواجهها الوضع اللبناني ترتبط بالقانون الاميركي لمكافحة تمويل “حزب الله”.

ـ ثالثاً، العجز المعلن في الموازنة بات أكبر من إمكانات لبنان، والسبب المباشر سلسلة الرتب والرواتب.

ـ رابعاً، خطورة استمرار نهج الاستيراد المفرط الذي يؤدي الى استنزاف الدولارات.

ـ خامساً، انّ اسعار الفوائد ستبقى مرتفعة في المرحلة المقبلة، وعلى الدولة والاقتصاد أن يتأقلما مع هذا الواقع.

ـ سادساً، انّ المصارف ستواصل الامتثال وتطبيق القوانين الدولية لحماية القطاع والبلد.

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

الحريري يردّ غداً بقسوة على نصر الله… ولن يعتذر

التشريع اليوم ينجو من تصعيد الحزب .. وجنبلاط ينسحب من السجال ويعترض على سلفة الكهرباء

 

ينتقل الترقب من اسبوبع إلى آخر..

ولكن الأسبوع الطالع، يبدو انه حافل بمتغيرات من شأنها ان تزيد المشهد السياسي غموضاً وتشاؤماً، في ضوء عناصر اربعة:

1- المسار التشريعي، الذي ستسلكه الجلسات التشريعية اليوم، والمسبوقة «بتحالفات نيابية» موضوعية تتعلق بجدول الأعمال، والتمييز بين ما هو ضروري وما هو غير ضروري، إلى جانب التنسيق بين الكتل المتوافقة على صيغة الحكومة، التي تستبعد توزير نائب من سنة 8 آذار..

وإعلان كتلة «اللقاء الديمقراطي» التي اجتمعت برئاسة وليد جنبلاط انها ترفض التصويت لصالح إعطاء مؤسسة كهرباء لبنان سلفة بـ64 مليار ليرة.. في حين ان كتلة المستقبل، التي اجتمعت برئاسة النائب بهية الحريري، امتنعت عن إصدار بيان، وتحدثت المعلومات عن دعم فقط «مشاريع الضرورة» وليس كل جدول الأعمال ببنوده الـ38..

2- ما سيعلن الرئيس المكلف سعد الحريري الذي عاد ليل أمس من باريس، في مؤتمره الصحفي الذي سيعقده عند الساعة الواحدة والنصف من بعد ظهر غدٍ الثلاثاء مؤتمراً صحفياً في بيت الوسط، يعرض خلاله للتطورات السياسية ومستجدات تشكيل الحكومة..

وسيراً بالتفصيل على المفاصل التي وردت في خطاب السيّد نصر الله، واضعاً النقاط على الحروف في ما يتعلق بتوزير نائب سني من 8 آذار، ومهلة الـ4 أشهر أو 5 أشهر، والخلفيات والخفايا المحيطة بعملية تشكيل الحكومة..

3- التداعيات التي وصفتها أوساط الرئيس المكلف «بالسلبية»، الناجمة عن سلسلة المواقف التي أطلقها، وكشف عنها الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، والتي أرخت بظلال قاتمة على المشهد السياسي في «تصعيد غير مسبوق» أعادت البلاد إلى أجواء شبيهة بـ7 أيّار 2008، وبما سبقها من توترات بعد زلزال 2005، الذي تمثل باغتيال الرئيس رفيق الحريري..

4- النقزة لدى تيّار «المستقبل» مما وصفته اوساطه «بانعطافة غير منطقية» لبعض نواب التيار الوطني الحر، والتي تتناقض مع الموقف الذي أعلنه الرئيس ميشال عون، في قضية توزير سنة حزب الله..

مع العلم، ان مصادر معنية تحدثت عن وصول الموقف في ضوء ما عبّر عنه السيّد نصر الله، إلى الدرك الأسفل مع بعبدا والتيار الوطني الحر..

وعليه، وفيما يسعى الرئيس نبيه برّي إلى الحؤول دون تكرار سيناريو خروج نواب المستقبل و«القوات» من الجلسة، ويمضي الرئيس عون في تكليف الوزير باسيل القيام بدور الاطفائي والاتصال بين حزب الله وتيار المستقبل لضبط الايقاع، وتهدئة الموقف، لم تشأ مصادر قصر بعبدا التعليق على ما قاله الأمين العام لحزب الله، مشيرة إلى انه من الصعوبة بمكان الحديث عن انفراج ما لم تحصل مفاجأة، أو شيء ليس بالحسبان..

وكشفت مصادر دبلوماسية لـ«اللواء» في باريس ان كلاً من الرئيسين الفرنسي عماونيل ماكرون والروسي فلاديمير بوتين استمعا باهتمام إلى الشروحات التي سمعاها كل بمفرده من الرئيس الحريري، الذي أكّد عزمه على تذليل الصعاب، على الرغم من اللهجة التصعيدية غير المقبولة، التي صدرت عن السيّد نصر الله، والتي لاقت ردود فعل غاضبة ورافضة لها في بيروت.

ولاحظت المصادر ان الأجواء بعد خطاب الأمين العام لحزب الله ليست مريحة، وان تأليف الحكومة، دخل في مرحلة جديدة من عضّ الأصابع قد تطول.

ما لم يتم احتواء التصعيد، واعتماد التهدئة بانتظار إيجاد الحلول المناسبة.

واستبعدت المصادر ان يلوّح الرئيس الحريري بالاعتذار عن تأليف الحكومة، أو يكون في هذا الوارد..

وفيما وصفت أوساط قيادية في حزب الله ان اللقاء بين السيّد نصر الله والوزير باسيل كان ايجابياً، كشفت مصادر اطلعت على بعض ما دار في اللقاء مساء الجمعة الماضي بين السيّد نصر الله والوزير باسيل، وقالت ان السيّد نصر الله غمز من قناة الكلام الذي صدر عن الرئيس عون في ما يتعلق بالتكتيك والاستراتيجية وان موضوع إثارة ان توزير نائب سني هو عبارة عن عقدة سنية – شيعية، هو في غير محله، لأنه يصب في توتير الأجواء بين السنة والشيعة..

وتحدثت المصادر عن ان طلب الوزير باسيل، ان يسمي شخصية بقاعية لحل العقدة، قوبل بالرفض، لجهة ان حصة بعبدا والتيار الوطني الحر، تتجاوز العشرة وزراء إلى أحد عشر أو اثني عشر وزيراً، وهذا من شأنه ان يحدث خللاً في التوازن داخل الحكومة..

الجلسة قائمة

وفيما كان متوقعاً، ان تكون الجلسة التشريعية المقررة اليوم وغداً، أولى ضحايا المواقف غير المسبوقة والتي أعلنها الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله يوم السبت، والتي ذهبت بموضوع تشكيل الحكومة إلى «حتى قيام الساعة»، أكدت مصادر نيابية في كتلة «المستقبل» ان نواب الكتلة سيشاركون اليوم في الجلسة، من دون ان يتناولوا في الأوراق الواردة، المواقف التي أطلقها السيّد نصر الله، تاركين هذا الأمر لما سيقوله الرئيس سعد الحريري في مؤتمره الصحفي غداً الثلاثاء، لكنه «اذا شاء الآخرون إثارة الموضوع الحكومي فسنرد».

وأوضحت المصادر أن الاجتماع الاستثنائي الذي عقدته الكتلة مساء أمس، في «بيت الوسط» خصص للبحث في مواضيع جدول أعمال الجلسة، والذي يتضمن بنوداً تناهز الـ39 بنداً، وانه تقرر في نهاية النقاش ان تسير الكتلة في المشاريع ذات العلاقة بتشريع الضرورة فقط، وبمعنى آخر فإن المشاريع أو اقتراحات القوانين غير المرتبطة بالضرورة، فلن تمشي فيها الكتلة خاصة وان معظم جدول الأعمال، بحسب ما ترى مصادر الكتلة لا يشملها تشريع الضرورة، الأمر الذي يجعل تطيير نصاب الجلسة النيابية غداً الثلاثاء.، رهن بمسار طرح المشاريع أو اقتراحات القوانين، من قبل الرئيس نبيه برّي، علماً ان موعد هذه الجلسة يتزامن مع المؤتمر الصحفي الذي سيعقده الرئيس الحريري في «بيت الوسط» غداً، حيث يرتقب ان يحضره جميع نواب الكتلة، وبالتالي فإنه يفترض بالرئيس برّي إما أن يرفع الجلسة، أو ان يترك مصيرها رهن بتطيير النصاب، خاصة وان نواب كتلة «القوات اللبنانية» سبق ان تحفظوا على التشريع في ظل حكومة مستقيلة، وان معظم البنود المطروحة في جدول الأعمال لا يضعونها في خانة الضرورة، وهم لن يصوتوا عليها، بحسب ما أعلن وزير الشؤون الاجتماعية النائب بيار بو عاصي مساء أمس.

ماذا سيقول الحريري؟

ووفق ما قالته المصادر النيابية في «المستقبل»، فإنه جرت في الاجتماع الذي انعقد برئاسة النائب السيدة بهية الحريري، قراءة في مواقف نصر الله، إلا انه تقرر ان يترك الرد للرئيس الحريري، بحسب التوجه الذي سيرتئي إعلانه غداً، وللمشاورات التي سيجريها اليوم مع نواب الكتلة، على هامش الجلسة النيابية.

وكان الرئيس الحريري شارك، بعد ظهر أمس، في افتتاح أعمال منتدى باريس للسلام الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة أكثر من 80 شخصية عالمية من بينهم رؤساء دول وحكومات ومنظمات دولية.

وعقب انتهاء الجلسة الافتتاحية، التقى الحريري مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في حضور وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال غطاس خوري وسفير لبنان في فرنسا رامي عدوان، وكانت للحريري أيضاً على هامش مأدبة الغداء التي أقامها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في قصر الاليزيه على شرف الوفود لقاءات جانبية مع عدد من رؤساء الدول، ابرزهم الرئيس الفرنسي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل والسويسري آلان بيريست وقبرص نيكوس اناستا سياديس، فضلاً عن رؤساء وزراء اسبانيا وبلجيكا وكندا، كما حضر حفل العشاء الذي أقامه الرئيس ماكرون أمس الأوّل في «الموزي دورسيه».

وفي تقدير مصادر تيّار «المستقبل» ان يقول الرئيس الحريري في مؤتمره الصحفي غداً، كلمة الفصل ويضع النقاط على الحروف، في كل ما أثاره كلام السيّد نصر الله أمس الأوّل من تداعيات سلبية، كما انه سيشرح حقائق الأمور المتعلقة بعملية تشكيل الحكومة، في ضوء المغالطات العديدة التي وقع فيها الأمين العام للحزب في سياق سرده لوقائع مفاوضات تشكيل الحكومة.

وقال تلفزيون «المستقبل» في مقدمة نشرته الإخبارية مساء أمس، ان «نصر الله حاول مصادرة قرار اللبنانيين بكل طوائفهم، متحدثاً بعنجهية غير مسبوقة عن قدرته على تعطيل مسار تشكيل الحكومة في أي لحظة يُبدي فيها اعتراضه، واضعاً مصير الحكومة في قبضة نواب سنّة 8 آذار»، وان حزب الله ظهر على لسان أمينه العام متمسكاً برهن البلاد لمصالح محور الممانعة الذي يدور في فلكه تحت عنوان: «الوفاء للنواب الستة».

انعطافة التيار؟

لكن اللافت للانتباه، هي الملاحظة التي توقفت عندها مقدمة نشرة «المستقبل» والتي نقلت عن مصادر متابعة عليمة ما اسمته الانعطافة غير المنطقية لبعض نواب «التيار الوطني الحر»، والتي تتناقض مع الموقف الذي أعلنه رئيس الجمهورية ميشال عون في قضية توزير «سنّة حزب الله».

ويعتقد ان هذه الملاحظة تشمل النائب آلان عون الذي اعتبر ان خطاب نصر الله لم يكن موجهاً للتيار العوني، مشيراً إلى انه «موقف لكتلة أساسية لا يمكن تجاهلها بالتأليف ولديها سقف مطالب عال، مبدياً تخوفه من انهيار التسوية السياسية بين الحريري ونصر الله والتي تشكّل جزءاً من التسوية الرئاسية».

يُشار إلى ان مصادر مقربة من القصر الجمهوري، لم تشأ عبر «اللواء» التعليق على ما قاله نصر الله، في حين لفتت مصادر سياسية مطلعة ان هناك ترقبا لما قد تحمله الايام المقبلة في المشهد الحكومي بعد المواقف السياسية من جميع الافرقاء حيال العقدة الحكومية لتمثيل السنة المستقلين في الحكومة.

ورأت انه من الصعوبة بمكان الحديث عن انفراج الا اذا حصلت مفاجأة خصوصا انه حتى ما يحكى عن كلام وسطي بتوزير شخصية مقربة من سنة الثامن من اذار لا يبدو انه يلقى تأييد اللقاء التشاوري للسنة المستقلين كما ان الطرح لم يكن في صلب كلمة السيد نصرالله.

واكدت المصادر ذاتها ان الموقف المرتقب لرئيس الحكومة المكلف من شأنه رسم الصورة، والى حين ذلك اوضحت المصادر ان التهدئة هي الامر المنشود.

برّي التآلف قبل التأليف

اما الرئيس برّي فقد تجنّب التطرق إلى موضوع تمثيل النواب السنة المستقلين، لكنه أكّد ان «لا عودة لفتنة إسلامية – مسيحية، أو فتنة اسلامية اسلامية»، مشدداً على ان هذا الأمر «غير وارد».

وجدد القول في الكلمة التي ألقاها في المؤتمر السادس عشر لكشافة الرسالة الإسلامية الذي انعقد أمس تحت شعار «إنبعاث الرسالة» ان امتحان أي تشكيلة حكومية ليست في التأليف بل في التآلف وليس فقط بعرض بيانها الوزاري… وان الإمتحان الحقيقي للحكومة سيكون ماذا ستقرر في المئة يوم الأولى من عمرها ومدى استجابتها لتطبيق القوانين الإصلاحية والصادرة.

واعلن أن الخطر الوحيد على لبنان اليوم هو الوضع الإقتصادي وإذا بقي الوضع على هذه الحال فإنه أخطر من خطير.

وسأل عن التأخير الحاصل في موضوع الحكومة منذ خمسة شهور حتى اليوم، معتبراً ان هناك محاولات حتى لردع التشريع على الرغم من أنه يوجد دورة عادية للمجلس وهناك المادة 69 من الدستور وهي صريحة. وقال:لماذا المجلس النيابي؟ هل لكي يقال يا بيك أو يا سعادة فلان؟

وراى انه إذا لم يكن المجلس قادراً على التشريع فماذا يعمل. هو غير قادر على المحاسبة لأن الضرب بالميت حرام باعتبار أن الحكومة مستقيلة.

جنبلاط: لمنع الانهيار الاقتصادي

وحضر التخوف من الوضع الاقتصادي في ردّ رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط على نصر الله، بعد ان تناوله في خطابه في «يوم الشهيد» متهماً اياه بتأخير تشكيل الحكومة 4 أشهر، وتوجه إليه «كمواطن عادي» من أجل التأكيد على الحوار على نقطة واحدة فقط في منع الانهيار الاقتصادي والجوع بعيداً من الصواريخ وإيران وسوريا». لكن جنبلاط أوضح في تغريدة ثانية له أمس، ان هدفه من الرد على نصر الله تسليط الضوء على خطورة الوضع الاقتصادي، من دون الدخول في سجال سياسي جانبي، داعياً الحزبين والمناصرين إلى عدم الانجرار إلى السجالات العقيمة مع أي طرف، لأن البطالة والجوع لن يوفرا أحداً، فليكن الهدوء سيّد الموقف مع التأكيد على الحوار..

وشارك جنبلاط مساءً في اجتماع استثنائي لكتلة «اللقاء الديمقراطي» ناقش الأوضاع المالية والاقتصادية، في ضوء المؤشرات الخطيرة التي صدرت عن وزارة المال، واستعرض اقتراحات ومشاريع القوانين الواردة على جدول أعمال الجلسة التشريعية واتخذ القرارات اللازمة بشأنها، واهمها عدم الموافقة على صرف أي مبلغ إضافي لمؤسسة كهرباء لبنان، الا بضمانة والتزام واضح بتطبيق القانون 181/2011، لافتاً إلى ان رفضه لسلفة الـ640 مليار ليرة يأتي في سياق رفضه لاستمرار سياسة الاستنزاف في قطاع الكهرباء.

رفض اللقاء الديمقراطي الدخول في سجالات سياسية.

وقال النائب هادي أبو الحسن الذي تلا البيان رداً على سؤال حول هجوم نصر الله على جنبلاط: «اعتقد اننا ناقشنا ما هو أهم، ونحن ملتزمون بجو التهدئة».

خطاب نصر الله

وكان خطاب السيد نصر الله في «يوم الشهيد» الذي احتفل به الحزب السبت، قد تميز بأنه كان مباشراً في تعاطيه مع الأزمة الحكومية، وحدد موقف الحزب بالنسبة لموضوع تشكيل الحكومة، ككل وخاصة مسألة تمثيل النواب السنة المستقلين، ماحضاً اياهم دعماً غير مسبوق، عندما أعلن وقوفه إلى جانبهم سنة أو اثنين وإلى قيام الساعة»، واضعاً مصير تشكيل الحكومة رهن هؤلاء النواب الستة، لكن نصر الله، تجاهل الإشارة أو التطرق إلى موقف الرئيس عون بأن النواب الستة مجموعة افراد لا تجمعهم كتلة، وانهم سبق ان شاركوا في الاستشارات النيابية من ضمن كتلهم النيابية، أو منفردين.

وذكرت مصادر قيادية متابعة عن قرب للموضوع في الحزب، ان السيد نصر الله قدم في خطابه المخرج الذي يرتأيه لمعالجة مسألة تمثيل النواب السنة المستقلين، وهو التفاوض معهم مباشرة، تأكيدا لموقفه بأن الحزب ليس في موقع المفاوض بل في موقع الداعم فقط لموقف هؤلاء النواب، بعدما كان في موقع المسهّل لعملية تشكيل الحكومة منذ بداية مفاوضات التشكيل.

واكدت المصادر القيادية في الحزب «ان موقف الحزب النهائي رهن بما يقرره النواب السنة المستقلين، سواء تمسكوا بتوزير احدهم او وافقوا على تسمية شخصية وسطية او تراجعوا عن مطلبهم لسبب ما، موضحة ان «حزب الله» لا يحل محل هؤلاء في ما يقررون ولا حول اي صيغة يتفاوضون، ولا يحل محل الرئيس المكلف، وان الحزب يعطي للقضية طابعها الوطني وليس المذهبي او الطائفي خلافا لمحاولات بعض القوى الداخلية النفخ في بوق التحريض المذهبي السني- الشيعي والباس القضية لباسا غير وطني».

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

وهل ابن سلمان حاكم لبنان؟

هل ابن أخ الشهيد رشيد كرامي ليس مسلماً سنياً وطنياً عربياً وممنوع توزيره؟

 

 

من الغريب العجيب أن ثمانية نواب سنة تم انتخابهم بجمهور سني واضح، ونعيد الكلام فالنائب جهاد الصمد انتخب نائبا عن الضنية وهي رمز للطائفة السنية في لبنان وانتخبه جمهور سني من قرى الضنية ويمثل جمهوراً سنيا كاملا ومع ذلك يمنع توزيره في الوزارة لانه ليس تحت سقف السعودية ولا المفوض السامي البخاري وليس زلمة البترودولار والسعودية ولا ربيب السفارة الاميركية، بل عربي سني لبناني وطني تم انتخابه باكثرية كبيرة من الطائفة السنية ومع ذلك يمنع توزيره في الحكومة، وليس بحقه اي حكم عدلي ولا ملاحقة قضائية ولا اي سبب يمنعه من ان يكون وزيرا بل السبب سياسي وهو انه لا يخضع لمملكة محمد بن سلمان العميل الاسرائيلي حليف نتنياهو وترامب في صفقة القرن.

 

والامر نفسه ينطبق على النائب اسامة سعد نائب مدينة صيدا العريقة وهنالك النائب عدنان طرابلسي الذي فاز ب12 الف صوت تفضيلي وحل في المرتبة الثانية بعد الرئيس الحريري في الدائرة الثانية التي هي دائرة سنية بامتياز حيث الجمهور السني فيها 87 بالمئة، وهنالك النائب عبد الرحيم مراد الذي فاز باصوات عديدة من كل الطوائف لكن اكثرية الاصوات التي نالها هي سنية وهي 63 بالمئة ومع ذلك ممنوع ان يكون وزيرا في الحكومة لاسباب لا يعلنها رئيسا الجمهورية والحكومة بل كل ما نعرف ان السعودية واميركا ترفضان توزير هؤلاء النواب السنة اضافة الى رفض الرئيس الحريري ذلك وتضامن الرئيس عون معه في عدم توزير نائب سني من النواب السنة المذكورين.

 

امس، اعلن موقفاً واضحاً امين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله الذي قال ان من حق هؤلاء النواب ان يتمثلوا بوزير تم الطلب من حزب الله ارسال لائحة وزرائه سألناهم ماذا عن النواب السنة فقالوا لن يتم توزيرهم فقلنا لن نرسل اللائحة وسنبقى معهم سنة وسنتين والف سنة وحتى قيام الساعة وهذا يعني ان لا الرئيس عون بعد كلام السيد نصرالله لانه قال كلاما سياسيا وشبه ديني اذ قال حتى قيام الساعة وهذا يعني نهاية الكون الذي يقرره خالق الكون وهو الله سبحانه وتعالى كما ان الرئيس الحريري لن يستطيع تشكيل حكومة مهما فعل ولا يستطيع تجاوز عهد امين عام حزب الله الذي قال سنبقى حتى يوم القيامة مع النواب السنة حتى يتم تمثيلهم بوزير في الحكومة،. وبطبيعة الحال الرئيس بري لن يقف ضد حزب الله وضد موقف سماحة السيد نصرالله ويطالب بعدم توزير النواب السنة وهذا يعني ان لا تشكيل للحكومة ما لم يتم تمثيل النواب السنة كي تكون الحكومة حكومة وطنية بكل معنى الكلمة تضم سنة السعودية واميركا والسنة الوطنيين العروبيين.

 

يوم الثلثاء المقبل عند الواحدة والنصف ظهرا، سيعقد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري مؤتمرا صحافيا ويعلن اخر المراحل التي توصل اليها بشان تشكيل الحكومة ولم يتسرب شيئا عن موقفه وعلى كل حال بات امام موقف اما ان يعتزل عن تشكيل الحكومة، او يبقى جامدا هكذا لا يشكل الحكومة ولا يكون قادرا على تشكيلها خاصة بعد كلام سماحة السيد حسن نصرالله الذي قال فيه: سنقف حتى يوم القيامة مع النواب السنة العرب الذي هم ليسوا بامرة السعودية واميركا واطراف داخلية شبه متحالفة مع اسرائيل وهذا ادى الى تغيير الصورة كليا فلا رئيس الجمهورية قادر على التاليف ولا الرئيس المكلف حتى ان حزب الله الغى قبل ايام موعداً لمندوبين من حزب الله لمقابلة رئيس الجمهورية بعدما سمع كلام رئيس الجمهورية بعدم تمثيل النواب السنة في الحكومة فالغى الحزب زيارة وفده الى بعبدا من ضمن اشارة احتجاج واضحة على موقف الرئيس العماد ميشال عون. ثم ان حزب الله يقول انت يا فخامة الرئيس ميشال عون ابقينا رئاسة الجمهورية فارغة سنتين وخمسة اشهر كي تكون رئيسا للجمهورية فتاخذ هذا الموقف ضد التمثيل الواضح الذي يطالب فيه حزب الله ويكون على قاعدة حكومة وحدة وطنية من كل فئات السياسية خاصة فئة نواب السنة التابعين لاميركا والسعودية وفئة السنة المؤمنين بلبنان العربي وضد اسرائيل فهل تبادلنا بكل تضحياتنا التي قمنا بها كي تكون رئيسا للجمهورية بهكذا موقف امام الصحافيين دون ان تتشاور معنا وقبل الموعد بساعات لوفد من الحزب للقاءك وهل ترد لنا الجميل والوقوف معك وعدم التخلي عنك عشر سنوات في رئاسة الجمهورية حتى وصلت الى الرئاسة بدعمنا فترد الجميل بهذه الطريقة بمؤتمر صحافي امام الصحافة وشاشات التلفزة وهذا ما يجعل المرارة في قلوب قادة المقاومة الذين ضحوا في سبيل الرئيس عون بكل غالي ونفيس حتى اصبح رئيسا للجمهورية وكانوا وافقوا بسهولة على حليفه الوزير فرنجية كي يكون رئيسا للجمهورية بدلا من العماد عون لكنهم ابدا لم يحيدوا ولا يحيدون عندما يلتزمون بموقف مع حليف لهم كما فعلوا مع الرئيس العماد ميشال عون فهل يكون رد الجميل من الرئيس عون باستبعاد النواب السنة الذين هم من قلب العروبة وضد اسرائيل وحلفاء مع حزب الله؟ ولا يقبضون البترودولار وليسوا ربيبي السفارة الاميركية.

 

 

 

المعركة المصيرية من ايران الى حدود لبنان مع فلسطين

 

يعرف حزب الله ان السعودية ومحمد بن سلمان دفعوا الاف المليارات للرئيس ترامب والجيش الاميركي والولايات المتحدة كي تشن اميركا حرب اسقاط النظام الايراني ومحاصرة ايران ومنعها من تصدير نفطها والتداول بالدولار واسقاط عملتها وخلق اكبر مشكلة معيشية واجتماعية تؤدي الى اسقاط النظام الايراني ويعرف الحزب ان السكين السعودية الاميركية هي في رقبة ايران التي يبلغ عدد سكانها هو 90 مليون يقاتلون حتى الاستشهاد والحزب يعرف ان الخطة هي ضرب راس المقاومة واكبر دولة مقاومة هي ايران كي يتم تصفية المقاومة في المنطقة من ايران الى اليمن والعراق وسوريا ولبنان فان حزب الله لم يعد يقبل المساومات لا مع الرئيس عون ولا مع الرئيس الحريري ولا مع اي فعالية سياسية داخلية طالما ان السكين الاميركي الصهيوني السعودي على رقبة ايران فايران قادرة على رفع السكين وحزب الله يستعد لمعركة ستكون من ايران الى اليمن الى العراق الى سوريا الى حدود لبنان مع فلسطين المحتلة ولن يقبل بحكومة اميركية يشكها السفير المفوض في بيروت ويضع شروطاً على تمثيل النواب السنة حتى لن يساير رئيس الجمهورية حيث ان حزب الله قطع موعدا لوفدا كان سيزور بعبدا فالغى الموعد واضطر الرئيس عون لارسال الوزير باسيل ليتحدث مع السيد نصرالله حيث سمع باسيل كلاما قويا جدا من سماحة السيد نصرالله بشان خطورة المرحلة في المنطقة والحرب التي يستعدون لشنها على محور المقاومة الممانعة وحزب الله لن يقف مكتوف الايدي وسيقاتل بكل طاقاته واسلحته وسيقاتل من سوريا والحرب ستشتعل في العراق ضد المصالح الاميركية وستقاوم ايران بكل قوة وعزم ولديها جيش من 3 ملايين جندي وان اميركا لو قامت باستعمال كل اسحلتها لن تخضع المقاومة وايران لها، من ايران الى العراق الى سوريا الى لبنان وان زمن سماع كلمة محمد بن سلمان ورأيه وكلمة هذا المفوض الخائن البخاري مندوب مفوضه الخائن محمد بن سلمان والسفارة الاميركية لن يؤلفوا حكومة لبنان. بل سيكون للمقاومة الكلمة الاساسية على قاعدة حكومة وحدة وطنية والذي لا يريد التقاط الاشارات الاستراتيجية في المنطقة وما سيحصل والحرب القادمة فسيغيب في مجاهل التاريخ وسيسقط سواء كان نائبا او وزيرا او حزبيا عاديا او في اعلى مستوى.

 

 

لا حكومة في الافق الا اذا تراجع الرئيس العماد ميشال عون

 

ما لم يتراجع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ويعلن انه يريد وزيراً يمثل النواب السنة المستقلين فلا حكومة في الافق، وكلام سماحة السيد حسن نصرالله انه حتى يوم القيامة مع النواب المستقلين كلام مقدس ولا حل الا بتراجع الرئيس عون عن رفضه تعيين وزير سني من هؤلاء النواب السنة المستقلين لان حزب الله وخاصة سماحة السيد نصرالله اعلن بالكلمة الواضحة انه حتى يوم القيامة سيبقى مع النواب السنة المستقلين لتوزير احدهم في الحكومة المقبلة والمبادرة الان عند رئيس الجمهورية اما ان يقرر تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الجميع واما ان يشكل حكومة مع الحريري من فئة سنية واحدة وابعاد فئة سنية اخرى والتشكيل دون هؤلاء السنة المستقلين هو امر غير مقبول من حزب الله.

 

الحكومة بالنسبة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري لم تتألف حتى يوم القيامة وعليهم انتظار يوم القيامة والى ان تأتي الساعة يوم القيامة تتشكل الحكومة.

 

 

رد جعجع على سماحة السيد حسن نصرالله

 

هذا وقد رد الدكتور سمير جعجع على سماحة السيد حسن نصرالله عبر تغريدة له على التويتر فقال: بما يتعلق بحديث السيد حسن نصرالله في الامس فهو غير مقبول شكلا وغير منطقي مضمونا.

 

 

موقف الوزير فرنجية

 

اما الوزير سليمان فرنجية فقال انه يؤيد دخول ممثل عن الوزراء السنة الى مجلس الوزراء وتمثيلهم بوزارة فيها.

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الحريري أجرى لقاءات مع قادة عالميين ويتحدث غدا

 

يعقد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري مؤتمرا صحافيا عند الواحدة والنصف من بعد ظهر غد الثلاثاء في بيت الوسط يعرض خلاله للتطورات السياسية ومستجدات تشكيل الحكومة.

 

وكان الرئيس الحريري شارك امس  في مأدبة الغداء التي أقامها الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون في قصر الاليزيه، على شرف رؤساء الدول والوفود المشاركة في مؤتمر باريس للسلام، والذين كان للحريري على هامش المأدبة لقاءات جانبية مع عدد منهم، وأبرزهم الرئيس الفرنسي، ورؤساء: روسيا فلاديمير بوتين، تركيا رجب طيب اردوغان، سويسرا الان بيريست، قبرص نيكوس اناستاسياديس، المستشارة الألمانية انجيلا ميركيل وجزر السيشيل داني فور، رؤساء وزراء: أسبانيا بيدرو سانشيز، بلجيكا شارل ميشال وكندا جاستين ترودو.

 

1 Banner El Shark 728×90

 

واول امس شارك الحريري  في حفل العشاء الذي أقامه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الموزيه دورسيه، وحضره رؤساء الدول والحكومات والمنظمات الدولية المشاركة في منتدى باريس للسلام الذي ينعقد في العاصمة الفرنسية في 11 و12 و13 تشرين الثاني، وذلك إحياء لذكرى مرور مائة عام على انتهاء الحرب العالمية الأولى.

 

وكان الحريري وقبيل مشاركته في العشاء قد جال في معرض «Picasso. Bleu et rose» في الموزيه دورسيه.

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
 

39 بنداً على جدول البرلمان… والحريري يحسم ملف الحكومة غداً

نواب «سنة 8 آذار» يصعّدون من مواقفهم مطالبين بتمثيلهم

 

يحسم الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري، غداً (الثلاثاء)، الموقف من العقدة الحكومية المتمثلة بتوزير النواب المستقلين السنة، المعروفين باسم «سنة 8 آذار»، وذلك في مؤتمر صحافي يعقده في بيت الوسط يعرض خلاله للتطورات السياسية ومستجدات تشكيل الحكومة، وذلك بعد تصريحات أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، أول من أمس (السبت)، التي كرّس فيها عقدة تمثيل النواب السنة المستقلين في الحكومة، عبر القول إنه سيساند مطلبهم «سنة وسنتين و1000 سنة وإلى قيام الساعة».

 

وبموازاة المراوحة في تشكيل الحكومة، إثر العقد المستجدة التي يدعمها «حزب الله»، تنطلق اليوم الجلسات التشريعية في البرلمان التي كان قد دعا إليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الأسبوع الماضي، وعلى جدول أعمالها 39 بنداً.

 

وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن امتحان أي تشكيلة حكومية ليست في التأليف بل في التآلف، وليس فقط بعرض بيانها الوزاري، وأن الامتحان الحقيقي للحكومة سيكون ماذا ستقرر في المائة يوم الأولى من عمرها ومدى استجابتها لتطبيق القوانين الإصلاحية والصادرة. وفي كلمة ألقاها في المؤتمر السادس عشر لكشافة الرسالة الإسلامية الذي انعقد، أمس، قال بري إن الخطر الوحيد على لبنان اليوم هو الوضع الاقتصادي وإذا بقي الوضع على هذه الحال فإنه أخطر من خطير. وشدد على أنه «لا عودة لفتنة إسلامية – مسيحية أو فتنة إسلامية – إسلامية، ولا يفكرنّ أحد بذلك، وهذا غير وارد على الإطلاق».

 

وتوالت أمس ردود الفعل الرافضة لخطاب نصر الله، الذي أكد فيه تمسك الحزب بتوزير النواب السنة المستقلين، وهو ما يرجح أن يؤدي إلى مزيد من التعطيل في عملية تشكيل الحكومة. وغرد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «بما يتعلق بحديث السيد حسن نصر الله في الأمس فهو غير مقبول شكلاً وغير منطقي مضموناً».

 

وشارك الحريري أمس في الغداء الذي أقيمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه على شرف رؤساء الدول والمسؤولين المشاركين في منتدى باريس للسلام. واستبق نواب في كتلة «المستقبل» عودة الحريري من فرنسا لاستئناف مشاورات تشكيل الحكومة بسلسلة مواقف تؤكد تأييد الكتلة لموقف الحريري الذي سيعلنه غداً. وأكد عضو الكتلة النائب وليد البعريني «التزام قرارات الكتلة برئاسة الشيخ سعد الحريري وما سيصدر عنه من مواقف بخصوص التطورات السياسية». وقال خلال لقاء تضامني مع الحريري في عكار أمس، دعا إليه البعريني بعنوان «كلنا معك»: «نحن على ثقة بأن الرئيس سعد الحريري سيغّلب المصلحة الوطنية».

 

وأضاف البعريني متوجهاً إلى الحريري: «كلنا معك وليسمع الجميع في الداخل والخارج أن لبنان جسد واحد في بلد واحد متمثل بالرؤساء الثلاثة. والمصلحة الوطنية تقتضي من الجميع المشاركة في النهوض وعدم تأزيم الوضع الاقتصادي والمعيشي»، مشدداً على أن «المرحلة دقيقة وتحتاج إلى بعد نظر». واعتبر أن الهجمة على الحريري كبيرة و«نحن ننتظره أن يأخذ الموقف لدى عودته إلى لبنان وسنلتزم هذا القرار أياً يكن».

 

بدوره، أمل عضو كتلة «المستقبل» النائب طارق المرعبي في أن يصار إلى تسهيل عملية تأليف الحكومة لانطلاق البلد في مرحلة جديدة لأن الظروف الحياتية والاقتصادية ضاغطة جداً. وقال خلال جولة في عكار أمس: «العناد السياسي والتحدي الذي يفرضه البعض سينعكس سلباً على الوطن والتجارب مريرة وعانينا كثيراً، آملين في أن نصل إلى مكان يقتنع به الجميع أن لغة الاستقواء والفرض لن تبني وطناً».

 

وفي المقابل، صعّد نواب «سنة 8 آذار» من مواقفهم بوجه الحريري، مطالبين بتمثيلهم، إذ اعتبر عضو النائب فيصل كرامي أن ما يقال عن «عقدة سنِّية» تؤخر وتعرقل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية «ليس عقدة إلا لمن أرادها كذلك». وقال من طرابلس أمس: «هذه العقدة هي عقدة الرئيس الحريري الذي عقد اتفاقات على توزيع الحصص متجاوزاً مطلب النواب السنة المستقلين وكأنه غير موجود، فهو لم يناقش يوماً ولم يبحث فيه بجدية يوماً».

 

وأضاف أن «الحل واضح، وهو توزير نائب سني من نواب اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين. فلتكن هذه التجربة التي نمر بها عبرة للجميع بأن لبنان لا يقوم على الإلغاء أو الإقصاء».

 

بدوره، قال النائب جهاد الصمد متوجهاً إلى الحريري: «لا ننكر أنك الأكثر تمثيلاً في الطائفة السنية، لكن لا يمكنك أن تنكر أن هناك 10 نواب سنة يمثلون الرأي الآخر في الطائفة السنية، ونحن كستة نواب سنة مستقلين التقينا على أن نكون ممثلين في حكومة الوحدة الوطنية بأحد أعضائنا».

 

وفي السياق ذاته، اعتبر النائب الوليد سكرية أن هناك مَن اختطف الطائفة السنية من سنوات وأبعدها عن أي فكر أو عمل مقاوم. وقال أمس: «لكنني أقول لهم إننا نحن أبناء الطائفة السنية أهل العروبة والإسلام، قاتلنا إسرائيل قبل قيام (حزب الله)، وبوصلتنا فلسطين المحتلة ولن نحيد عن هذا الهدف إلى جانب حلفائنا من المقاومة والمعادلة الذهبية».

 

وارتفع منسوب التشاؤم بقرب ولادة الحكومة إثر «العقدة السنية»، إذ اعتبر عضو تكتل «لبنان القوي» النائب نعمة افرام، في حديث إذاعي، أن «التطورات المتوقعة من خلال التشنج في المنطقة والصراع في سوريا، أعادنا إلى التشاؤم بتشكيل الحكومة وأكد لنا أن لبنان ساحة مفتوحة على الصراعات الخارجية».

 

بدوره، شدد النائب في كتلة بري، هاني قبيسي على وجوب الإسراع في تشكيل الحكومة من أجل إنقاذ لبنان، خصوصاً في ظل الواقع المالي الصعب، مستغرباً «تلهي البعض بالمطالبة بمقعد هنا أو هناك في ظل تفاقم الأزمات على مختلف المستويات، فمَن يطرح نفسه لتحمل المسؤولية عليه أن يضحي ويتنازل من أجل لبنان». وانتقد «الأصوات المعترضة على انعقاد جلسات تشريعية للمجلس النيابي»، وسأل: «ماذا يريد هؤلاء؟ هل يريدون تعطيل كل شيء؟ مَن يطالب بتعطيل المؤسسات يضع نفسه بموقف مشبوه، فالتشريع يمثل ضرورة للوطن والمواطن».

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل