الموت يلاحق أطفال مصر

الفشل الكلوي ليس مرضاً مستجداً في مصر، غير أنّه يزداد يوماً بعد آخر لأسباب عدّة، من قبيل التلوّث البيئي. ويهدّد الصغار أكثر فأكثر، وسط إهمال لوحدات غسل الكلى في المستشفيات الحكومية خصوصاً

يبدو أنّ إصابات الأطفال المصريين بالفشل الكلوي، لا سيّما في القرى والأرياف المصرية، تتزايد في السنوات الأخيرة. وتمتلئ المستشفيات الحكومية، يومياً، بمئات من هؤلاء الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و14 عاما، خصوصاً لناحية انتظار دخولهم غرف غسل الكلى، كلّ بدوره. في أحيان كثيرة، لا يتمكّنون من تلقّي العلاج، إمّا بسبب تعطّل الأجهزة وإمّا لانتهاء دوام عمل الموظفين.

وغسل الكلى يجري عادة بمعدّل ثلاث مرّات أسبوعياً، للصغار والكبار على حدّ سواء. لكنّ ذلك قد يتغيّر نتيجة المشكلات التي تعاني فيها وحدات غسل الكلى الخاصة بالأطفال، لا سيّما في محافظات الصعيد. والمشكلات التي يُعَدّ تعطّل الأجهزة أبرزها، تعود إلى زيادة عدد المرضى وعدم توفّر فنيّين لإصلاحها. كذلك، لا يوجد أطباء دائمو الإقامة في تلك الوحدات، الأمر الذي يؤدي إلى وفاة أطفال مرضى خلال الجلسات.

وقد تقدّم أهالي المرضى في محافظات صعيد مصر، بمئات الشكاوى إلى المسؤولين، سواءً إلى المحافظين أو القائمين على وزارة الصحة إلى جانب عدد من أعضاء مجلس النواب في دوائرهم، وهدفهم إنقاذ أطفالهم من “وحْل غسل الكلى” في المستشفيات. وشدّد الأهالي في شكاواهم، على أنّ وحدات الغسل تحتاج إلى صيانة الأجهزة، بينما يُسجّل نقص في الأدوية ومستلزمات عمليات الغسل، الأمر الذي يضطرهم إلى شراء المستلزمات الخاصة بالغسل قبل الجلسة، مع ما يشكّله ذلك من أعباء إضافية عليهم. أضافوا أنّه بعد الساعة الواحدة من بعد الظهر، لا يتوفّر أيّ طبيب لمتابعة حالة الأطفال. من جهة أخرى، أشاروا إلى سوء حالة الأسرّة وقلّتها وعدم نظافتها، بالإضافة إلى وجود حشرات وفئران في المستشفيات، الأمر الذي يجعل حالة المرضى في القسم أكثر سوءاً.

 

المصدر:
العربي الجديد

خبر عاجل