.jpg)
دخلت الحكومة في فصل سياسي جديد بداياته معروفة ولكن نهاياته مجهولة، إنما الأكيد والثابت هو استمرار المراوحة السياسية حتى إشعار آخر، خصوصا ان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أقفل الباب أمام أي كلام معه بتوزير سنة 8 آذار، وجاء رده على الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله شديد الوضوح بانه يرفض تدخله في تأليف الحكومة ، وانه ليس في وارد التجاوب مع شرطه بتمثيل سنة 8 آذار في الحكومة.
وقد تميزت إطلالة الرئيس الحريري بلغة هادئة كالعادة مع مضمون سياسي قوي ومصطلحات وتعابير متقنة تؤكد على الدستور والدولة والاستقرار، وأظهر عن تماسك سياسي وحجة مقنعة يفتقدها “حزب الله”، حيث أكد ان رفضه تمثيل سنة 8 آذار ليس متأتيا من موقف شخصي، بل من اعتبارات تمثيلية لا تنطبق عليهم في ظل توزعهم على أكثر من كتلة قبل ان يصدر قرار توحيدهم في كتلة واحدة.
وتقصّد الرئيس المكلف تظهير ان خطواته كانت منسقة مع رئيسي الجمهورية ومجلس النواب، وان الحكومة كانت على قاب قوسين او أدنى من أن تولد لولا افتعال “حزب الله” عقدة سنة 8 آذار، محملا الحزب الانعكاسات السلبية لقراره منع تأليف الحكومة.
وقد أبقى الرئيس الحريري نوافذ الحل مفتوحة من خلال رفضه الغوص في المبادرة التي يتولاها الوزير جبران باسيل ، مكلفا من قبل الرئيس ميشال عون. لكن يصعب الكلام اليوم عن اي حلول محتملة قبل معرفة طبيعة رد “حزب الله” على رد الحريري ، فيما الخيارات محصورة بين مراوحة طويلة وأخرى قصيرة، والأيام المقبلة ستكون كفيلة بترجيح كفة المراوحة الطويلة أو القصيرة.