
رعى نائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة الأستاذ غسّان حاصباني، المؤتمر الطبّي الذي استضافته جامعة الحكمة، في مناسبة اليوم العالمي للأشعة، والذي نظمته نقابة تقنيّي الأشعة في لبنان بالتعاون مع قسم التصوير الطبّي في كلية العلوم الصحيّة في جامعة الحكمة، تحت عنوان “Imagerie cardiaque vers l’avenir”.
والذي تمحوَر حول أمراض القلب والشرايين وطريقة تشخيصها وذلك في قاعة المؤتمرات الكبرى في حرم جامعة الحكمة – فرن الشبّاك.
حضر حفل الإفتتاح، إلى وليّ الجامعة المطران بولس مطر ممثلّا بالدكتورة فيرا يزبك مطر ورئيس الجامعة الخوري خليل شلفون وعمداء الكليَّات فيها، الأستاذ أنطوان رومانوس رئيس مصلحة المهن الطبيّة في وزارة الصحة، ممثلًا الوزير حاصباني، نقيب تقنيي الأشعة في لبنان السيد بول مقدسي وممثلون عن هيئات صحيّة وآكاديميّة ونقابيّة ومهنيّة وطلاب. افتُتح المؤتمر بالنشيد الوطني اللبناني ألقت وبكلمة ترحيب وتعريف للأنسة ميرنا السويدي.
كلمة راعي المؤتمر ألقاها الأستاذ رومانوس وجاء فيها: لقد كلفني دولة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة الاستاذ غسان حاصباني تمثيله في مؤتمركم العلمي وبمناسبة اليوم العالمي Radiologie و يتمحور حول L’imagerie cardiaque vers l’avenir والذي تنظمه كلية الصحة العامة في جامعتكم بالتعاون مع نقابة الاختصاصيين في التصوير الشعاعي ،طالبا مني نقل تحياته وتمنياته للجامعة والمحاضرين والحضور.
لقد حجزت جامعة الحكمة بتولية سيادة المطران بولس مطر السامي الاحترام مكانتها المرموقة ضمن جامعات لبنان ،وخاضت غمار الصحة عبر انشائها كلية الصحة العامة لديها ،مما ادى الى رفد القطاع الصحي بالقوى العاملة الصحية الكفوءة بالعلم والاخلاق وآداب المهنة ، فلكم منا التحية والتقدير،
لطالما دعمت وزارة الصحة العامة المؤتمرات العلمية التي تنظمها الجامعات لما لهذه المؤتمرات من اثر ايجابي في جمع كافة المعنيين بالقطاع بهدف مناقشة الصعوبات والعراقيل التي تواجه المهنة مع المعنيين واقتراح الحلول الملائمة،
فوزارة الصحة العامة ومن ضمن سياستها الصحية التي اعتمدتها منذ مدة طويلة ،قد اعتمدت الاستراتيجيات التالية :
اولا: تطوير آليات الرقابة على القطاع الصحي ، على مختلف مستوياته ، من منشآت ومهن صحية ،وتطبيق مبدأ الجودة ونظام الاعتماد ،لما لذلك من تأثير مباشر على مخرجات الصحة والخدمات الصحية.
ثانيا: تطوير الرعاية الصحية الاولية ،عبر تنظيم الشراكات مع القطاع الاهلي والبلديات ،بحيث باتت شبكة المراكز الصحية تضم حوالي 220 مركزا على مختلف الاراضي اللبنانية ،و ما تقدمه من حزمة خدمات صحية اساسية (ادوية للامراض المزمنة ،فحوصات تشخيصية، وقد اضيفت مؤخرا الصحة النفسية وارشادية)،وقد باتت وزارة الصحة العامة تغطي الخدمات الخارجية عبر شبكة المستشفيات الحكومية ضمن آلية محددة تضمن استمرارية هذا المشروع .وهذا الامر هو خطوة اساسية لتطبيق مشروع البطاقة الصحية التي استكملت مراحلها في اللجان النيابية في انتظار عرضها على الهيئة العامة لاقرارها مما يتيح تطبيق التغطية الصحية الشاملة.
ثالثا: تطوير المهن الطبية عبر التقدم بعدة مشاريع قوانين لتنظيم مهن طبية غير منظمة او مشاريع تعديل لمهن منظمة ،وانشاء قابات مهنية الزامية لضبط مزاولة المهنة وتطبيق التعليم الطبي المستمر.
رابعا: تطوير شبكة المستشفيات الحكومية وتعزيز خدماتها بحيث باتت تستقطب حالي 27 % من السقوف المالية ،واستمرار الدعم عبر مشاريع التأهيل وتأمين تجهيزات طبية حديثة.
اما بشأن مؤتمركم اليوم ، فوزارة الصحة العامة تأمل الوصول الى توصيات عدة ونؤكد مجددا التعاون على تطبيقها لا سيما تنظيم مهنة التصوير الشعاعي عبر متابعة اصدار الاطار القانوني اللازم ،لما له من اهمية في مواكبة التطور التقني الكبير الذي طرأ على استعمال التجهيزات الطبية الشعاعية في مختلف مراحل التشخيص والعلاج ،آملين التوصل الى الحلول المناسبة خدمة للقطاع الصحي وصحة المواطنين .
الخوري شلفون
وألقى الخوري شلفون كلمة جاء فيها:
يشرفنا ويسعدنا في جامعة الحكمة، وفي كليّة الصحّة العامة، استضافة ندوة هامة حول التطلعات المستقبلية لتقنيات التصوير الطبي للقلب وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتصوير الشعاعي بالاشتراك مع نقابة تقنيي التصوير الشعاعي. إن الطب الشعاعي هو طب بحدّ ذاته عابر لأعضاء الجسم. بالرغم من كونه حديثًا لكنه الأسرع تطورًا والأكثر دقّة وتعقيدًا في مجال الطبّ لذلك إن عقد المؤتمرات الدورية مفيد جدًّا للتعرف على التقنيات الجديدة وكيفية مقاربتها خاصة وقد أحرزت تقدمًا باهرًا في مجال التقنيات ودقّتها وفائدتها.
أننا نرحب بالاختصاصيين الذي سوف يزودونا بآخر المستجدات التقنية في مجال التصوير الطبّي للقلب. ونرحّب أيضًا بالحاضرين الآتين من قريب ومن بعيد للاستفادة من هذه الندوة العلمية الرفيعة المستوى.
إن التصوير الشعاعي قد مكّن الأطباء من كشف خفايا الجسد المجهول وأصبح أداة روتينية في كشف خفايا الجسد المجهول وأصبح أداة روتينية في الكشف المبكر لأي حالة مرضية ومتابعتها وتمكن من اجراء عمليات داخلية دون جراحة.
إن مساهمة التقنيين او الفنيين في تقدّم هذا العلم وفي تطبيقاته له أهمية قصوى. ففي مجال البحث كما في مجال التطبيق السريري نجد ان التقنيين يمارسون دورًا كبيرًا بحيث لا يمكن الاستغناء عن خدماتهم.
أيها الأعزاء، إن جامعة الحكمة تتمتع برؤيا بعيدة المدى فرغم حداثة كلية الصحة اننا نتطلع الى دعم قسم التصوير الشعاعي وفتح اختصاصات جديدة تتناسب وسوق العمل.
إن جامعة الحكمة آلت على نفسها الخروج من غرف التدريس الى نشر العلم والمعرفة وليس فقط لطلابها انما ايضًا لكل طالب للمعرفة في مجمل النطاقات العلمية والأدبية.
إننا نتمنى النجاح المشرق لهذه الندوة يضيف فيها المحاضرون الكثير من المعلومات القيمة عن آخر المستجدات في تقنيات تصوير القلب يستفيد منها المتخصصون والطلاب والمرضى أيضًا.
وإذ نشدّد باستمرار على التمسّك بالقيم المهنية واحترامها فلأن الاخلاقيات مضافة الى العلم ترتقي بنا الى الجودة التي تعمل جامعتنا على بلوغها، وهذا ما نسعى اليه جميعًا.
العميد شاهين
وألقى عميد كليّة الصحة العامة في جامعة الحكمة البروفسور رامز شاهين كلمة جاء فيها:
يسرّنا تنظيم هذه الندوة العلميّة المُتخصصة حول موضوع التصوير الطبّي للقلب وآفاقه المستقبليّة بالإشتراك مع نقابة تقنيّي التصوير الشعاعي في لبنان وذلك بمناسبة اليوم العالمي للأشعّة (اليوم 8 ت2).
بالحقيقة إنّ دَور التصوير الشعاعي في مجال الطب عام ، يتطوّر سنة بعد سنة، بحيث لا يمكن الإستغناء أبداً عن تلك التقنيّات التي، ليس فقط، تكشف لنا الأمراض باكراً، إنّما تساعدنا بالعلاج في شتّى ميادين الطب.
من هنا أهميّة تطوير هذه التقنيّات باستمرار، وكم تطوّرت منذ أن اكتشفها روتيغن عام 1895.
أيّها الأعزّاء، إنّ الأبحاث الطبيّة، هدفها في نهاية المطاف أن نبقى بصحّة جيّدة دون أمراض ودون ألم وهذا ما لا يمكن أن نتصوّره بدون التصوير الشعاعي… وعندما نتكلّم عن التصوير الشعاعي لا نقصد فقط الأشعة السينية RX، إنّما تشمل، أيضاً، العديد من التقنيّات كالرنين المغناطيسي، الموجات فوق الصوتيّة، CT Scan… فالأبحاث ناشطة دوماً للإستفادة من هذه التقنيات إيجاباً دون التعرّض لمخاطرها السلبيّة كونها سيفاً ذو حدّين.
أيّها التقنيّون لكم منّا التحيّة… نحن بحاجة لكم لأنّكم الذراع الأيمن للأطبّاء وتشاركون أيضاً في كشف الأمراض ومعالجتها وإعادة البسمة إلى الوجوه بعد الألم.
من هذا المُنطلق إنّنا نودّ تطوير إختصاص التصوير الطبّي والعلاجي في كليّتنا وخاصة من ناحية الحماية Radio-Protection .
أيّها الأعزّاء إنّ قلباً ينبُض هي أحلى سمفونيّة يمكننا الإستماع إليها. أقولها كَوني أمضيت 30 سنة من البحث حول أمراض القلب… ساعدونا أيّها الإختصاصيون في الكشف المُبكر عن أي خلل يُصيب هذا القلب وزوِّدونا بما توصّل إليه العلم في هذا المجال كي نظلّ نستمع طويلاً لهذه السمفونيّة الجميلة.
وألقى النقيب مقدسي كلمة ورد فيها: “عندما وصف أرسطو القلب في القرن الرابع قبل الميلاد انه اهم عضو في الجسم الانساني وانه هيكل من ثلاث غرف كان العلم يعتبره معجزة الهندسة التكوينية للهياكل البشرية كمحرك ومحور دوران الدم لدينا وقد وصف وليم هارفي لاحقا في القرن السابع ما يسمى الدورة الدموية في منشور DE MOTU CORDIS . وقد توالت ألابحاث ونحن اليوم لا زلنا نركز على البحث العلمي في الفيزيولوجيا المرضية للقلب ومن ركائز الطب الحديث وأهمها طرق تشخيص أمراض القلب والشرايين من خلال التصوير الطبقي المحوري Coroscan والمرنان المغتاطيسي Cardiac MRI والتصوير النووي قبل اللجوؤ الى طرق التصوير التداخليInterventionel imaging procedures.
أعود واذكر باهمية مؤتمرنا احتفآء في ذكرى اليوم العالمي للأشعة اللذي نسعى كنقابة جاهدين لجعله يوم فرصة سنوية رسمية للعاملين في حقل الأشعة الطبي وأشكر سلفا ومجددا كل المحاضرين الكرام اللذين سيوضحون لنا اليوم أهمية واخر التطورات في علم تصوير القلب والشرايين وبخاصة عبر التصوير الطبقي المحوري والرنين المغناطيسي والشكر الأخير وكل امتنان لهذا الصرح العريق جامعة الحكمة وما عهدنا فيها دوما دارة للعلم والثقافة وبالاخص ادارة قسم اتصوير الطبي برئاسة د. مندلق ورعاية الانسة ميرنا سويدي والفريق المرافق لجهودهم الجبارة للتحضير واحياء هذا اليوم وان شاء الله يكون يوما علميا بامتياز”.
وألقى رئيس قسميّ الأشعة والعلاج الفيزيائي في جامعة الحكمة الدكتور فادي مندلق كلمة ورد فيها: “يسعدنا أن نلتقي في هذا الصرح العلمي العريق، جامعة الحكمة، التي تحتضن “اليوم العالمي للتصوير الشعاعي” والذي يحتفل به في الثامن من تشرين الثاني من كل عام في كافة البلدان.
وهذه السنة، خصص هذا اليوم عالميّاً لتصوير القلب، من هنا جاء مؤتمرنا تحت عنوان تصوير القلب افاق نحو المستقبل.
وفي لمحة تاريخيّة، نذكر سنة 1895، حيث تمّ تحقيق أوّل عمليّة تصوير إشعاعي مصادفة، على يدّ العالم الألماني، ويليم رودغن. وفي سنة 1925، عقد المؤتمر الأوّل للأشعّة حول الإشعاعات الإيونيزيّة.
وتطور هذا العلم بعد الحرب العالميّة الثانيّة، وبعدها تمّ اكتشاف واستحداث تقنيّات مختلفة للتشخيص والعلاج.
ويزيد من سعادتي أن نرحّب بنخبة مميزة من الأطباء والباحثين الذين نذروا أنفسهم لخدمة العلم والبحث إسهاماً في تشخيص الأمراض وسبل علاجها، فأهلاً بهم جميعاً في صرحنا.
ولا ننسى القييّمين على الجامعة، من رئيس همه الأوّل تعزيز العلوم وتطوير الأبحاث، وإلى جانبه معاونون وضعوا نصب أعينهم التطور والإنماء لمواكبة الإرتقاء العلمي العالمي.
وهذا همّ قسم التصوير الطبّي والعلاجي في كليّة الصحّة العامّة في جامعتنا، الذي يقوم على إدماج طلاّبنا في هذا الحقل، بانيّاً مناهجه على أسس علميّة مواكبة للتطور العلمي العالمي في مختلف المجالات.
ولا بد لنا أن نشكر نقابة تقنيّ الأشعّة، هذا الجندي المجهول، الذي، وبفضل جهود مجلسه، بدأ يطّل على عالم التطوّر والعلم، وما هو هذا اليوم إلاّ ثمرة أعماله.
فأهلاً وسهلاً بكم حضوراً نخبويّاً مميزاً، متمنيين لكم يوماً علميّاً مليئاً بالثقافة لخدمة المعرفة والمجتمع والإنسان”.