.jpg)





جذبت الجبال التي تحيط بمركز “خاط” التابع لمحافظة المجاردة شمال غرب منطقة عسير، (والتي تبعد عن مدينة أبها حوالي 180 كيلومتراً)، السكان للعيش في أعلى قممها. وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن القرى المعلقة تنبض بالحياة وتسكن السماء، حيث شكّلت بقمم جبالها عقداً فريداً في أعالي جبال خاط.
وسلطت وكالة الأنباء السعودية خلال جولتها الضوء على نافذة سياحية جديدة، لما تمتلكه المواقع من عناصر جذب تنوعت بين الجبال الشاهقة المكسوة بشجر العرعر، والمنحدرات السحيقة، والمدرجات الزراعية المتنوعة. وكشف السعودي عبد الرحمن الصميدي أحد ساكني مركز خاط ومن السكان القدامى للقرية، عن أبرز التفاصيل للمكان، وتاريخه، والطرق المستخدمة قديماً في الوصول إليه.
وأشار الصميدي إلى تاريخ القرية العريق الذي يضم العديد من المنازل القديمة، والقصور، والقلاع التي لازالت صامدة على رؤوس الجبال وتحوي في أحضانها العديد من المقتنيات الأثرية والنقوش الصخرية، واصفاً المدرجات الزراعية بأنها مصدر عيش السكان في ذلك الوقت إلى جانب اهتماماتهم بتربية الماعز والأبقار.
وأضاف الصميدي: “تميزت القرية آنذاك بوجود الأحواض المحفورة في صميم الصخر الأسود والتي تختلف مساحاتها حسب الطول والعرض والعمق، مما يجعلها مصدراً لمياه الشرب لأهالي القرية من خلال تعبئة خزانات المياه المحفورة في جوف الأرض بمياه الأمطار التي لا تكاد تنقطع منها على مدار العام، إلى جانب ري المدرجات الزراعية وسقي المواشي”.