سلامة: المصارف اللبنانية محصّنة

افتتح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة “المؤتمر الإقليمي عن الحوكمة” الذي نظمه “معهد الاعداد والتدريب في مصرف لبنان”، بالتعاون مع شركة “طيران الشرق الاوسط”، وبالاشتراك مع مؤسسات دولية رائدة في مجال الحوكمة، في مركز “شركة طيران الشرق الاوسط للتدريب والمؤتمرات” و”قاعة رياض سلامة”، في حضور رئيس مجلس ادارة “طيران الشرق الاوسط” محمد الحوت ، ورئيس مطار رفيق الحريري الدولي فادي الحسن، والوزير السابق جو سركيس، والنائب السابق غنوة جلول، ورئيس مصلحة سلامة الطيران عمر قدوحة، إضافة إلى عدد من المدراء العامين للمصارف التجارية والفنادق وشركات الطيران العاملة في لبنان والخارج”.

وأشار سلامة في كلمة ألقاها إلى أن مدير الـMEA  محمد الحوت و”منذ استلامه إدارة الشركة لسنوات مضت، طور الشركة ونظمها وحقق فيها ارباحا فكان فخرا للاقتصاد اللبناني”.

وقال ان “الادارة السليمة هي مقاربة ضرورية للمؤسسات المصرفية وغير المصرفية. ولهذا السبب فان مصرف لبنان شجع هذا التوجه من خلال اصدار تعاميم عدة، تهدف الى تفعيل دور مجلس الادارة، واشراك اعضائه في أعمال المصرف”.

وتحدث عن “ازمة 2008 العالمية التي نتجت عن فقدان السيطرة على اعمال المصارف والمؤسسات المالية الكبيرة، في شكل اصبحت معه مجالس الادارة تبث فقط عن الربح الذي يستطيع ان يأخذها كل عضو من مجلس الادارة، من دون النظر فعلا بالاعمال وعواقبها على المؤسسة. ومن هنا كانت الاهمية في تحميل مجلس الادارة المسؤولية بمهمات عدة، والتي تهدف في نهاية المطاف إلى الحفاظ على سمعة المؤسسة المالية والسمعة العامة التي هي اساسية، بحيث ان المصرف لا يستعمل ابوابا غير شرعية”.

ولفت سلامة الى ان “مصرف لبنان تحفظ عن معارضة تعيين اي عضو او رئيس مجلس ادارة على رغم ان المساهمين في الجميعة العمومية هم من ينتخبون، ولكن يبقى حق الرفض للمجلس المركزي في مصرف”.

كما أشار أيضا إلى وجوب أن “يكون في كل مجلس ادارة اعضاء مستقلون لا علاقة لهم بالمساهمين حتى تكون ثمة موضوعية اكثر”. وأضاف: “كذلك طلبنا اشراك أعضاء مجلس الادارة في لجان، مثلا توجد لجنة الأخطار التي تحدد التوظيفات والتسليفات، كذلك هناك لجنة للادارة الرشيدة وأخرى لمكافحة تبييض الاموال. وكل هذه اللجان من المفترض ان يساهم فيها اعضاء مجلس الادارة ويكون لهم حق الاطلاع ويطلعون على نتائج اجتماعات مع المسؤولين ورئيس مجلس الادارة والأعضاء. وطلبنا ايضا من خلال التدقيق الخارجي قواعد جديدة، بمعنى الا يكون هناك مدقق حسابات واحد، بل ان يكون في كل مصرف مدققان للحسابات وان يوقع الاثنان التقرير وليس واحدا فقط”.

وأكد أن “مصرف لبنان طور مديريات واجهزة تتابع بشكل علمي، وان القطاع المالي هو ملك للمتعاملين معه اكثر مما هو ملك المساهمين”.

وقال: “ان القوانين اللبنانية سمحت لنا بأن يكون عندنا هذه الاجهزة، ومنذ زمن عندنا لجنة الرقابة على المصارف وقد اضفنا اليها مهمة جديدة وهي حماية مصالح المتعاملين مع القطاع المصرفي، وقد انشئت وحدة لدى اللجنة تتابع وتتأكد من ان المصارف لديها انظمة وسياسات تسمح لها بالتعامل بشكل عادل مع زبائنها. وأنشأ القانون اللبناني مصرف لبنان ونظمه. ولو كانت هيئة التحقيق الخاصة مستقلة، وهي الجهاز الذي يسمح لنا بالتأكد من ان المصارف عندها كل الانظمة وكل التدريب للموظفين والملاحقة لمكافحة تبييض الاموال، وهذه الهيئة لا تواجه بالسرية المصرفية. وتؤدي الهيئة دورا لتحمي القطاع المصرفي من اموال غير شرعية ولا سيما اذا كانت اموالا ممنوعا التعامل بها”.

واضاف: “اذا اردنا ان يكون لبنان منخرطا عالميا فلا بد للمصارف في لبنان من ان تراقب الاموال التي تمر عبرها. لذلك فان الهيئة تتأكد من ان المصرف لديه كل الاجهزة الضرورية لمراقبة كل هذه العملية”، لافتا الى ان “مصرف لبنان نصح كل العاملين بأن ينشئوا مؤسسات وساطة لتتم العمليات بالارواق المالية من خلال وحدة حتى تكون مراقبتها اسهل للجميع”.

وتابع: “نحن في عصر الكتروني، ولذلك كان من المهم لمصرف لبنان ان يضع ارشادات وبعض التوجيهات للمصارف حتى توفر حماية فاعلة لمعلوماتها”. وقال: “في اوروبا يطلبون انظمة لحماية المعلومات التي تعود الى زبائن المصارف، ولذلك نحن طلبنا ان يكون لدى كل مصرف مسؤول يتأكد من ان المصرف لديه كل التنظيمات والاجهزة المطلوبة لحماية المعلومات التي لها علاقة بالزبائن”.

وأوضح ان “مصرف لبنان ارشد المصارف كي تكون ليها حماية من اي هجوم الكتروني”، مشيرا الى ان “لبنان تعرض في مرات عدة لهجوم الكتروني لهدف سرقة اموال او زرع جراثيم في الانظمة المعلوماتية”.

وختم: “يهمنا كمصرف مركزي أن تستمر المصارف وتكون عندها الدفاعات اللازمة”، مشيرا الى ان “المصارف اللبنانية محصنة ومصرف لبنان محصن”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل