.jpg)
اعتبر النائب السابق أنطوان زهرا أن الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري كان واضحا وبلهجة هادئة وأجاب على كل كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، لجهة تمسكه بصلاحياته ولجهة الحكومة ووضع المعايير، لناحية إحتمار التمثيل وقد فاجأ الجميع بأنه متفق مع رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي.
وأضاف زهرا عبر “العربية – الحدث” أن ما يقوم به حزب الله بالتعاون مع حركة امل هو احتكار التمثيل الشيعي، وأعلن الحريري ان موقفه رافض للتوزير منذ اللحظة الاولى، وقال بإنه ليس مستعدًا لدفع الفاتورة مرتين، الأولى بقانون الانتخابات والثانية باخذ المقعد من حصته.
ولفت إلى أن الحريري جزم بأن حزب الله لن يسطيع كسره واذا كان هناك افقًا للحل فهو جاهز.
وأكد انه رغم ارتفاع سقف الكلام في الخطاب الاستعلائي لنصرالله ترك باباً مفتوحا عندما قال لا تفاوضوني بل فاوضوا الجماعة، وسبقه بيان لكتلته النيابية وركزوا على دعم مطلبهما، ما معناه ان وجود اي حل لهؤلاء النواب سيرضي حزب الله. والحركة التي يقوم بها وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل قد تكون غير مجدية اذا لم توافق هذه المجموعة على تكتيل أحد من خارجهم ومن حصة رئيس الجمهورية ميشال عون.
واعتبر زهرا أن الحريري قالها بالامس “تركولنا شي” لذلك اصبح من الصعب توزيرهم من حصته واذا اردنا ان نستبشر خيرًا بالحل فالحل عند حزب الله والنواب الستة بالاتفاق مع الرئيس عون.
وأكد أن الحريري ليس بوارد ان يترأس حكومة لا يترأسها او تسمى حكومة حزب الله.
وقال: “حرصنا جميعاً على القول ان لا مشكلة اقليمية ولكن تموضع حزب الله في الحرس الثوري الإيراني يدفعه لعدم الفصل بين الحراك الاقليمي والحراك الداخلي، وظهور نصرالله الأخير بدا مهزوما نتيجة العقوبات، والتركيبة اللبنانية لا تسمح لاحد بالهيمنة مهما بلغ حجمه”.
ولفت زهرا إلى ان حزب الله يحاول تعويض الدور الخارجي بالهيمنة الداخلية ولكن عليه الانتباه من تفجير الوضع الداخلي في لبنان.
وكشف أن هناك تمنيات دولية بالإسراع في تشكيل الحكومة، سابقة التشريع في غياب الحكومة، وقال: “من الممكن ان ندفع ثمنها مستقبلا، والجميع بحالة استنفار من اجل الاستفادة من مؤتمر سيدر وعلينا الاسراع في الحكومة من اجل الاستفادة من قرارات هذا المؤتمر”.
وأضاف: “اذا كانت شروط حزب الله سقوط لبنان ووضعه تحت الهيمنة الإيرانية، فالاحداث الإقليمية لا تنبئ بان هذا المشروع سينجح بدءًا من اليمن مرورا بسوريا والعراق”.
واعتبر زهرا أن المشكلة اليوم لدى حزب الله ونحن بحاجة الى حلها من اجل وضعنا الاقتصادي ولن يقوم الرئيس الحريري بالاستسلام لارادة حزب الله وفرض شروطه على التركيبة اللبنانية.