.jpg)
بعد مشاركته في القمة السلام التي عقدت نهاية الاسبوع الماضي في باريس ، اطل الرئيس المكلف سعد الحريري في مؤتمر صحفي بموقف صلب وثابت ومتماسك، على حد تعبير احد كبار المسؤولين الذي اضاف: وكأنه يستند الى 70 رئيس دولة! (الذين شاركوا في القمة)
من جهتها، اعتبرت اوساط في تيار المستقبل ان الرئيس الحريري قال كلمته ومضى، فأعادة تصويب بوصلة التأليف الى مكانها الصحيح بعدما حاول البعض حرفها عن مسارها الاساسي الدستوري باتجاه منزلقات سلطوية بهدف الاستيلاء على الصلاحيات والاستقواء من خارج الدستور، وذلك بهدف فرض امر واقع يحمل سيف التعطيل فوق رؤوس اللبنانيين.
واشارت الاوساط عبر وكالة “أخبار اليوم”، إلى ان الحريري رد على الامين العام لحزب الله السيد نصرالله بالحد الادنى بما تيسر من شواهد وادلة دحضت البدعة المفتعلة في التأليف. ولفتت الى ان الرئيس المكلف لم يقفل باب الحلول حيث ان معالجة العقد هي المسؤولية جماعية.
واوضحت الاوساط ان كلام الحريري احرج سُنة 8 آذار الذين اصبحوا في وضع دقيق، اكان على المستوى السُني او امام الرأي العام المحلي والخارجي، حيث تم تصويرهم وكأنهم خارج البيت السني، في ظل التأييد العارم للحريري بدأ من الرئيس نجيب ميقاتي الى جانب موقف دار الفتوى التي تمد الحريرية السياسية في لبنان بكل الدعم.
وسئلت هل موقف الحريري يعني ان لبنان متجه الى مزيد من التعطيل؟ فأجابت: لا يخفي الحريري اننا دخلنا في نفق مظلم في ما خص تأليف الحكومة ، قائلا: هذا ما يفهم من عدم ايجابته على سؤال حول المبادرة التي يقوم بها الوزير جبران باسيل بتكليف من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ، فهو لا يريد حرق الطبخة، لكن وفق المعلومات، فان حركة باسيل قد تبقى “بلا بركة” خاصة وان المواقف لدى الطرف الآخر ما زالت متصلبة.
واذ اعتبرت ان خلط الاوراق الحكومية وتخطي ما كان متفقا عليه سابقا والعودة بالتالي الى البحث في تركيبة غير سياسية امر مرفوض من قبل كل الاطراف بمن فيهم رئيس الجمهورية، كما ان عوامل داخلية وخارجية تتطلب ان يكون هناك حكومة سياسية بامتياز تجمع كل الاطراف، قالت الاوساط: الحلول ما زالت غير محددة فمن الوضح ان تسمية احد هؤلاء النواب الستة امر ثابت لدى نصر الله ومن الواضح ايضا ان الحريري لن يقبل باحد منهم.
وتابعت: الامر سيبقى عند هذا الحد، الى حين يشعر حزب الله انه محرج لدرجة لا يمكنه فيها الاستمرار من دون حكومة، وقد يلجأ الى اقناع النواب الستة بالتراجع.
وهل هناك لقاء مرتقب بين نواب اللقاء التشاوري السنير والرئيس المكلف، اعلنت الاوساط: لا موعد في بيت الوسط لهؤلاء، لكن الابواب ليست موصدة، واللقاء ممكن شرط ان يعلنوا انهم تراجعوا عن مطلبهم وتركوا الملف بعهدة رئيس الجمهورية، فعندها يبدأ البحث عن حل وسط.