المصالحة تعلو ولا يعلى عليها

 

 

 

 

خطفت بكركي الأضواء السياسية من أمام ملف الحكومة الذي ما زال يراوح من دون أفق واضح للحل، وذلك من خلال رعايتها لقاء المصالحة بين “القوات اللبنانية” وتيار “المردة”، هذه المصالحة التي تم الحديث عنها طويلا قبل ان تتوج اليوم في بكركي.
بيان المصالحة ركّز على القضايا المبدئية والقيمية والانسانية بعيدا عن السياسة وموقف كل فريق وتموضعه الوطني في تأكيد من قبل الطرفين ان المصالحة تعلو ولا يعلى عليها، وان التباين مسألة بديهية وطبيعية، إنما تحت سقف المصالحة وتجنب الخلاف والقطيعة.

اللقاء بين الحكيم والبيك ليس الأول من نوعه، وقد جمعتهما تحديدا قاعات بكركي الفسيحة مرارا وتكرارا، كما ان اللقاء بين القيادتين ليس الأول من نوعه أيضا في ظل التواصل القائم والمستمر مناطقيا ونيابيا ووزاريا.
المصالحة تمت على أرض الواقع ومنذ زمن بعيد، ولكن تتويجها بهذه المشهدية هو بغاية الأهمية في رسالة إلى قواعد الطرفين ومن خلالهما إلى جميع اللبنانيين فحواها التأكيد على ثقافة الحوار واحترام الآخر وحقه المشروع بالاختلاف وتنوع الآراء وتعددية المشاريع السياسية واعتماد التنافس المشروع والنبيل والشريف على المستوى السياسي.

المصالحة التي تحققت تنبع من روح صادقة وشفافة مبنية على أسس ثابتة تتجاوز المتغيرات والتقلبات السياسية وتضع مداميك مستقبل أكثر انسانية وممارسة أكثر ديموقراطية في الشمال وفي لبنان تعزيزا للثقافة الديموقراطية وحق الاختلاف والعمل بروح السلام والحرص على القيم الوطنية الجامعة.
ليس تفصيلا انه في الوقت الذي تستعر فيه الخلافات والانقسامات والمواجهات تقدِّم “القوات” و”المردة” مشهدا مختلفا عنوانه الحوار والتلاقي حول مساحة انسانية وقيمية في مؤشر ثابت ان التلاقي ينبع من قرار، وان مصلحة الجميع هي في الدولة التي تشكل المساحة الوطنية لإعلاء المصلحة اللبنانية العليا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل