.jpg)
اعتبر عضو تكتل الجمهورية القوية وهبي قاطيشه أن موقف الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري كان قوياً ومنطقياً، مشيراً إلى أن هناك فريقاً في لبنان لا يريد حكومة، فهناك حرب بين أميركا وايران وحزب الله يريد تسلم رأس الحربة في هذه الحرب.
وأضاف قاطيشه في حديث عبر “الجديد”: “الحريري يعلم ان حزب الله عطل الحكومة بسبب العقوبات الاميركية والحرب الدائرة في المنطقة”.
ولفت إلى أنه ليس من الضروري ان يكون الأقوى هو من يعلي النبرة، وقال: “الحريري هادئ وموقفه قوي جدا ولكنه لم يقفل الباب امام الحلول ولا أعتقد ان تذليل العقوبات سيكون على حساب الرئيس الحريري”.
وتابع: “الرئيس الحريري يعول على صحوة ضمير حزب الله تاركا الباب مفتوحا امام الحلول بسبب الوضع الإقتصادي في البلاد”.
وأوضح قاطيشه أن الحريري قال ان القوات لم تكن عقدة في ازمة التشكيل وعندما حلت العقد ظهرت العقدة الاساسية.
ورفض كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وقال: “نحن لا نقبل التهديد لا من حزب الله ولا من غيره”.
ولفت إلى أن حزب الله يعمل بحسب الأجندة الإيرانية، وأضاف: “في العراق أرادت إيران وزيرًا للداخلية العراقية لا يطبق العقوبات على إيران تعطّل تشكيل الحكومة في العراق، ويمكن لايران ان تفاوض على حكومة لبنان مع الدول الكبرى بانها قابضة على لبنان”.
وأكد أن حزب الله هو من رفع الكباشي والتحدي، ويجب ان يقنع سنة 8 آذار بالإعتذار نزولًا عند وضع البلد الإقتصادي، افضل حل لتشكيل الحكومة. وشدد قاطيشه على أن سوريا ما زالت في لبنان برموزها وحلفائها، ويهمها الا ينهض لبنان اقتصاديا وامنيًا واجتماعيا، وتعتقد سوريا ان لبنان المستقر يشكل خطرًا عليها.
واعتبر أنه لو خاض سنة 8 آذار الإنتخابات على أساس كتلة نيابية واحدة لكان حقهم بوزير مشروعًا وقالها الرئيس الحريري أمس، وقال: “طابخ السم آكله”.
وأشار إلى أنه عندما اقترب حزب الله على الطائفة السنية ارتكب خطأ كبيرا والرئيس الحريري قال بانه لن يدفع الفاتورة مرتين.
وأكد أن القوات اللبنانية ليست مرتهنة لأحد ولم تعطل تشكيل الحكومة انما كانت بحالة مفاوضات ولكن اليوم لا يوجد اي مفاوضات على سنة 8 آذار.
وشدد قاطيشه على أن السعودية لم تقدم الاموال الى الدولة ولم تقدم المعدات العسكرية لاي مكون لبناني على عكس ايران التي لم تقدم شيئًا الى الجيش. وقال: “لا اعلم ما الذي يقوم به وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل لأن دار الفتوى قالت كلمتها عندما استقبلت النواب السنة كأفراد وليس ككتلة”.
وأكد أن رئيس الجمهورية ميشال عون لم ينتقد موقف القوات ولا يوم بل المشكلة كانت مع التيار الوطني الحر، وقال: “نحترم مواقف الرئيس عون”. اعتبر أن هناك فارق بين تشكيل الحكومة ووضع معايير وغيرها وبين حل عقدة صغيرة مثل سنة 8 آذار ولكن مشكلة القوات مع باسيل عندما كان يحاول تحجيم الفرقاء السياسيين.
وشدد على أنه عندما يعمل حزب الله على تنفيذ الاجندات الخارجية في لبنان هنا يخلق المشكلة مع الرئيس عون وتبين ان مصلحته الأساسية لا يتخلى عنها.
وأضاف: “ممنوع على اي مسؤول في حزب الله ان يتعامل مع اي مصرف من المصارف، وحتى من لا يعمل بالسياسة ويريد تحويل الأموال من الخارج الى اهله في لبنان لا يستطيع، وابن حسن نصرالله متهم بالإرهاب الدولي، كل تلك الامور ستؤثر على البيئة الشيعية والحصارات ستؤثر على الحزب ماليًا”. ولفت إلى أن علاقة القوات اللبنانية بحزب الله لا تزال على حالها في القضايا الداخلية.