القوات مع أهالي المفقودين… والمستقلون يحققون

تحت مظلّة تشريع الضرورة أقرّ مجلس النواب قانون المفقودين قسراً بعد التصويت عليه بكامل مواده بما فيها المادة 37 التي اثارت جدلاً واعتراضاً بين الكتل النيابية.

 

وأمام التباين القائم، لا بد من العودة في الزمن إلى تلقي حزب القوات اللبنانية كتاباً مفتوحاً من لجنة أهالي المفقودين برئاسة السيدة وداد حلواني تحث فيه تكتل الجمهورية القوية على إقرار هذا القانون، لكنها طالبت في الوقت عينه في كتابها بحذف المادة 37 منه، باعتبارها، أن هذه المادة تعيق إقرار القانون.
وعلى هذا الأساس، بادر تكتل الجمهورية القوية خلال الجلسة الى عرض كتاب حلواني مطالباً بإلغاء هذه المادة مع إصراره على ضرورة إقرار هذا القانون.

 

لكن شفافية القوات، كالعادة، لا تشفي غليل المتربصين، ما دفع عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص إلى التذكير أن “لجنة أهالي المفقودين والمخفيين قسراً راجعت كل الكتل راجية إقرار القانون وطلبت صراحةً إلغاء المادة 37 منه. القوات كان لديه الجرأة الأدبية بتلبية الطلب من دون انتظار موقف الآخرين، وقد صوّت نوابه على القانون. كفاكم حقداً واختلاقاً وبثّاً لروايات من نسج فتنكم”.

 

مقدّم الاقتراح ورئيس اللجنة الفرعية التي عملت على صياغة هذا القانون، النائب السابق غسان مخيبر يقرأ نص المادة، مشيراً إلى أن “كل من أقدم بصفته محرضاً أو فاعلاً أو شريكاً أو متدخلاً في جرم الإخفاء القصري يعاقب بالأشغال الشاقة من خمس الى 15 سنة أو بالغرامة من 5 ملايين ليرة حتى عشرين مليون ليرة”، ويجزم، “لا إشارة أبداً في المادة الى الحرب اللبنانية”.

 

يؤكد مخيبر لموقع “القوات اللبنانية” أن هذا القانون يشمل المفقودين في السجون السورية وفي أية بقعة من هذا الكون، لافتاً الى أن القوانين الجزائية لا مفعول رجعياً لها. وبالتالي هذه احكام لا تسري على الماضي إنما على المستقبل وعلى أي فعل في المستقبل يُعنى بجريمة الإخفاء القصري، وهي بالتالي لا تؤثر على قانون العفو ولا على أي شيء في الماضي.

 

يوضح مقدم الاقتراح أن الهيئة التي ستشكل للقيام بالبحث عن المفقودين، تضم 10 شخصيات تسميهم جهات مستقلة على أن يختار مجلس الوزراء منهم. ويشدد على أن هذه الهيئة ليست محكمة وعملها لا علاقة له بالتحقيق ولا بكتابة التاريخ، وهو يرتكز على البحث عن المفقودين لتأمين حق الاهالي بمعرفة مصير ابنائهم، وتعقب أثرهم اينما كانوا، واستعادة الأحياء منهم وإلا رفاتهم، كما ونبش المقابر التي دفنت فيها الرفات والتحقق من هويتها وتسليمها الى الاهالي.

 

أما بالنسبة الى التعويضات، يشير مخيبر الى ان نص القانون يضع هذا الأمر في عهدة مجلس الوزراء وهو المخوّل بإقرار التعويضات المعنوية والمادية المناسبة. أضاف أنه “قد يحدد مجلس الوزراء تعويضاً معنوياً بإقامة نصب تذكاري وقد يقرر التعويض بمبلغ رمزي من المال، فهذا الامر منوط به لأن نص القانون لا يحدد ماهية التعويضات”.

 

وعن المفقودين والمعتقلين في السجون السورية يوضح مخيبر، “المهمة ليست سهلة لكنها ليست مستحيلة، إذ يمكن أن تتغير الظروف أو أن يتغير النظام السوري، لكن الأهم أن تقوم الهيئة بعملها وتتعقب آثار كل المفقودين”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل