
لم يكن ادراج نجل الامين العام لحزب الله جواد حسن نصرالله ضمن لائحة الارهاب الاميركية امراً مفاجئا لمتابعي الاستراتيجية الجديدة الموضوعة من قبل ادارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه الجمهورية الاسلامية الايرانية التي يروّج لها المبعوث الأميركي الخاص بشأن إيران برايان هوك. الا ان الخارجية الاميركية اولت اهتماما خاصا بالترويج الاعلامي للتدابير الجديدة التي تتخذها الولايات المتحدة ضد حزب الله، فانكب كل من مساعد وزير الخارجية لشؤون الأمن الدبلوماسي مايك افانوف والسفير المتجول ومنسق مكافحة الإرهاب، ناثان سيلز على تفنيد النقاط العملية في اطار التكتيك الاميركي الهادف الى مضاعفة الضغط وتطويق حزب الله والمنظمات المدعومة من ايران.
وعرضت واشنطن من ضمن برنامج “مكافآت من اجل العدالة”، مكافأة مالية تصل الى خمسة ملايين دولار لمن يُقدّم معلومات تؤدي إلى تحديد هوية او مكان احد المطلوبين الثلاثة. وبحسب مصدر دبلوماسي اميركي تحدّث لـ”المركزية”، واشنطن ستطلع بيروت على التدابير الجديدة من خلال اسئلة الى الحكومة اللبنانية والاجهزة الامنية الرسمية.
وفي ظل تكتم شديد من الجانبين عن مدى التعاون لتحديد اماكن وجود هؤلاء، تعتبر المصادر ان “الوضع الامني المتمثل بالحظر في مناطق الوجود العسكري لحزب الله يُبقي منسوب الامل في التعاون مع الاجهزة اللبنانية منخفضاً، ذلك ان بيروت تعترف فقط باللائحة الموضوعة من قبل الامم المتحددة للمنظمات المصنّفة ارهابية لا دولة، لذا فإن التعويل الاكبر سيكون على دول الجوار لجهة تقديم المعلومات الاستخباراتية حول المطلوبين للعدالة الاميركية”.