#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 15 تشرين الثاني 2018

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

مصالحة الشمال التاريخية تطوي عداء 4 عقود

 

مع ان الاستعدادات للقاء “المصالحة التاريخية ” بين “القوات اللبنانية ” و”تيار المردة” تواصلت منذ فترة غير قصيرة بما انتفى معه عامل المفاجأة فان حصولها أمس في بكركي شكل حدثاً فريداً لجهة التوقيت كما لجهة المضمون. ذلك ان المصالحة جاءت بمثابة اختراق ايجابي لمناخ سياسي واجتماعي مأزوم للغاية بما وفر للحدث ظروفاً مختلفة ومعاكسة للاجواء الملبدة والتشاؤمية التي تسود البلاد منذ احكمت التعقيدات الاخيرة المفتعلة قبضتها على عملية تأليف هذه الحكومة وجعلت ولادة الحكومة رهينة حقيقية للشروط والفيتوات المعروفة. أما من حيث المضمون المتصل بظروف اكتمال هذه المصالحة، فيكفي ان تكون ايذاناً واضحاً وصريحاً من فريقي المصالحة برعاية بكركي بطي صفحة العداء لاربعة عقود لكي تبرز اهميتها التاريخية في مسار الشمال المسيحي عموما والمسار المسيحي عموماً ولو ان المصالحة ارتكزت أولاً وأخيراً على العمق “الوجداني والاجتماعي ” المتصل بانهاء العداء وليس الى أي عامل سياسي نظراً الى الصعوبة الكبيرة التي تعترض أي تقارب سياسي جدي بين فريقيها.

 

ومع ذلك اكتسبت المصالحة دلالات مهمة نظراً الى خصوصية اتسمت بها الاستعدادات الجارية لاستكمالها منذ سنوات توجت امس بمصالحة شهدت مصافحة وعناقاً حاراً بين رئيس “تيار المردة” النائب والوزير السابق سليمان فرنجية ورئيس حزب “القوات اللبنانية ” سمير جعجع وسط ترحيب واسع لم يتأخر عن الظهور في ردود فعل سياسية واسعة لم تقتصر على القوى المسيحية. واسترعى الانتباه ان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي حرص على ربط “اللقاء التاريخي” أمس بالمصالحة التي حصلت بين الفريقين في أيار 2011 وشملت أيضاً الرئيسين ميشال عون وأمين الجميل، مشدداً على ان “المصالحة منطلق للوحدة الوطنية الشاملة التي يحتاج اليها لبنان”.

 

الوثيقة

 

أضف أن “وثيقة بكركي – القوات اللبنانية وتيار المردة” التي وثقت مبادئ المصالحة والبنود التي استندت اليها، تميزت بمنحى “انساني لبناني ” يشدد على “المصالحة التي تمثل قيمة مسيحية انسانية لبنانية مجردة بصرف النظر عن الخيارات السياسية لاطرافها الذين ينشدون السلام والاحترام المتبادل من دون حسابات سياسية قد تتبدل تبعا للظروف والتغيرات “. وتناولت الوثيقة واقع الشمال تاريخيا ” كحصن منيع لنواة الحضور المسيحي التاريخي ” وما مر به خلال الحرب “بمرحلة اليمة من الاقتتال والشرذمة”، مشددة على ان “المسيحيين لن يتخطوا هذا الواقع السلبي للانطلاق نحو مستقبل واعد لهم وللبنان الا اذا نجحوا في طي صفحة الماضي الاليم والتزام القواعد الديموقراطية في علاقاتهم السياسية”. وشدد الفريقان في الوثيقة على “الاضطلاع بالمسؤولية التاريخية بعيداً من البازارات السياسية وانهما لا يسعيان الى احداث أي تبديل في مشهد التحالفات السياسية القائمة في لبنان والشمال”. وأكدا ان “زمن العداوات والخصومات بينهما قد ولى وجاء زمن التفاهم والحوار وطي صفحة اليمة والاتعاظ من دروس الماضي واخطائه وخطاياه منعا لتكرارها “.كما اكدت الوثيقة تمسك كل طرف باقتناعاته وبثوابته السياسية لافتة الى ان “الاختلاف السياسي لا يمنع التلاقي حول القضايا الوطنية والانسانية والاجتماعية والانمائية مع السعي الدائم لتضييق مساحة الاختلاف السياسي قدر الامكان”.

ووصف جعجع اللقاء بانه “يوم مصالحة ويوم أبيض وجميل وتاريخي” وقال: “الآن أصبح كله معقول، ستراني في إهدن وزغرتا، وسترى غيري في معراب، كله وارد”. وقال فرنجية: “ما رأيته كان مسيحياً بامتياز، وأهم أمر أننا لم نتطرق إلى الأمور اليومية، بل على العكس تحدثنا عن المسائل الوجدانية”، وكان اللقاء وجدانيا. وكما قلنا، صفحة جديدة نفتحها”. وبعدما أكد ان المصالحة “لن تكون على حساب احد”، أعلن “اننا جاهزون للقاء مع التيار الوطني الحر حين يستدعينا فخامة الرئيس العماد ميشال عون”.

 

ارتياح واسع

 

واثارت المصالحة ردود فعل مرحبة واسعة، فسارع الرئيس المكلف سعد الحريري الى القول: ”المصالحة بين القوات اللبنانية وتيار المردة، صفحة بيضاء تطوي صفحات من الألم والعداء والقلق. نبارك لسليمان بك فرنجية وللدكتور سمير جعجع هذا الحدث الكبير الذي تكلل برعاية البطريرك الراعي”.

 

ورأى الرئيس امين الجميل أن هذا اللقاء “يمثل حقيقة الروح الوطنية والمسيحية التي نفتقر إليها في الوقت الحاضر وهي التي كان يفترض أن تكون منذ زمن طويل بوصلة إلتزامنا المسيحي والوطني. ونأمل أن يشكل هذا الحدث الوجداني والوطني نمطاً جديداً في مسار حياتنا الوطنية ويؤسس لنهج جديد من العمل السياسي المجرّد الذي يتجاوز المشاعر السلبية أيّاً كان عمقها وسببها، من أجل التطلع إلى الأسمى والأجدى لخلاصنا، ولا سيما في هذه الظروف الوجودية التي تمرّ بها البلاد”. كما تمنى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل “أن تكون المصالحة بين القوات والمردة خطوة إضافية لبناء المصالحة الوطنية على قاعدة الديموقراطية الصحيحة واحترام التمايز والاختلاف والتعددية الحزبية، وحرية العمل السياسي تحت سقف الدستور اللبناني والقوانين، ومن خلال المرجعية الحصرية للدولة اللبنانية بمؤسساتها الشرعية كافة”.

 

وقال رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل: “مباركة المصالحة بين تيار المردة والقوات اللبنانية برعاية بكركي وكل مصالحة لبنانية اخرى، فكيف اذا اتت لتختم جرحاً امتدّ اربعين عاماً ولتستكمل مساراً تصالحيّاً بدأ مع عودة العماد عون عام 2005”.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت “الجمهورية”: مصالحة فرنجيّة – جعجع «فاتحة لعلاقات جديدة» وتمثيل «سنّة 8 آذار» يُراوح

حَرفت المصالحة بين رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، التي تمّت في بكركي أمس برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الاهتمام الداخلي عن المسار الحكومي المعطّل، ومحاولات البحث الجارية عن إبرة الحل في كومة «القش» السياسية، لفكّ عقدة تمثيل «سنّة 8 آذار»، بما يضع الحكومة من جديد على سكّة الولادة، التي تبدو متعسّرة حتى الآن، خصوصاً انّ خلاصة تلك المحاولات لم تخرج عن كونها محاولات مضنية أمام عقدة مستعصية جداً على الحل.

 

شَكّلت بكركي، أمس، حاضنة لمصالحة بين جعجع وفرنجية، وهو ما اعتبرته مصادر الطرفين فاتحة لمرحلة جديدة من العلاقات، تطوي صفحة طويلة من الخصام والصدام المرير بين الطرفين، والذي استمر لنحو 40 سنة.

 

الراعي

 

هذه المصالحة التي رعاها البطريرك الراعي، لم يخف فيها البطريرك الماروني سعادته بهذا الحدث، حيث قال قبل الخلوة التي جمعته مع جعجع وفرنجية: «ما أجمل وما أطيب أن يجلس الأخوة معاً، والمصالحة منطلق للوحدة الوطنية الشاملة التي يحتاجها لبنان».

 

وأكد: «نحن ضد الثنائيات والثلاثيات والرباعيات، نحن مع الشعب اللبناني بأجمعه ومؤسسات الدولة كلها. وإذا كان لا بد أن نتحدث عن ثنائية، فهناك ثنائية واحدة هي عندما نقول إنّ لبنان ذو جناحين مسيحي ومسلم متساويين متكاملين. وعندها، هذا الطائر اللبناني يستطيع التحليق عالياً. هذا هو سر لبنان بخصوصيته ودوره ورسالته في المنطقة، هذه هي أبعاد هذا اللقاء التاريخي».

 

فرنجية وجعجع

 

أمّا جعجع فقال: «هذا يوم مصالحة ويوم أبيض وجميل وتاريخي». مضيفاً، رداً على سؤال: «الآن أصبح كله معقول، ستراني في إهدن وزغرتا، وسترى غيري في معراب، كله وارد».

 

فيما قال فرنجية: «كان اللقاء مسيحياً بامتياز، وأهمّ أمر أننا لم نتطرّق إلى الأمور اليومية، بل على العكس تحدثنا عن المسائل الوجدانية، وكان اللقاء وجدانياً. وكما قلنا، صفحة جديدة نفتحها، ونحن اليوم نعتبرها علاقة طبيعية. وفي السياسة يمكن أن نتفاهم، فالوقت هو الذي سيقرر ما الذي سيحصل بعد ذلك».

 

وبعد الخلوة، صدر عن المجتمعين ما سُمّي «بيان المصالحة»، تلاه المطران جوزف نفاع، أعلن فيه تيار «المردة» وحزب «القوات» عن إرادتهما المشتركة في طَي صفحة الماضي الأليم والتوجّه إلى أفق جديد في العلاقات على المستوى الإنساني والإجتماعي والسياسي والوطني»، مشيراً إلى «التأكيد على ضرورة حلّ الخلافات بالحوار الهادف والعمل معاً على تكريس هذه العناوين عبر بنود هذه الوثيقة».

 

وأكد أنّ «عزاءنا الوحيد أنّ تضحيات الشهداء أثمرت هذا اللقاء التاريخي بعيداً عن أي مكاسب سياسية ظرفية»، مشيراً إلى أنّ «ما ينشده الفريقان من هذه الوثيقة ينبع من قلق على المصير، وهي بعيدة عن البزارات السياسية، ولا تسعى إلى إحداث أي تبديل في مشهد التحالفات السياسية القائمة في لبنان والشمال».

 

وأوضح المطران جوزف نفاع انّ «هذه الوثيقة لم تأتِ من فراغ، والتلاقي بين المسيحيين والإبتعاد عن منطق الإلغاء يشكلان عامل قوة للبنان، والتنوّع والعيش المشترك فيه، وزمن العداوات بين «القوات» و«المردة» قد ولّى وجاء زمن التفاهم»، مشيراً إلى أنّ «اللقاء ينطلق من قاعدة تمسّك كل طرف بقناعاته وثوابته السياسية، ولا تحمل التزامات محددة بل هي قرار لتخطّي مرحلة أليمة ووضع أسس حوار مستمرّ».

 

العقدة السنية

 

على الصعيد الحكومي، تقترب أزمة التأليف المعقّد من إنهاء شهرها السادس، ولكن من دون أن تلامس أي حلول لعقدة تمثيل «سنّة 8 آذار»، خصوصاً انّ الاطراف المعنية بها طرحت كل أوراقها على سطوحها العالية وشروطها المتصادمة، وحدّدت سقوفها بعدم التنازل او التراجع عن رفض تمثيلهم، كما عبّر الرئيس المكلف سعد الحريري. او عن المطالبة بهذا التمثيل ودعم موقفهم الى النهاية، كما عبّر الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله.

 

بري: دقّوا الحديد

 

واللافت للانتباه، في هذا السياق، أنه وسط هذين المنطقين المتصادمين، اللذين تنتفي بينهما أي نقاط وسطية او مساحات مشتركة، يبرز موقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي يصرّ على التأكيد انّ ابواب الحل ليست مقفلة، والامكانية ما زالت متوافرة لإيجاد مخرج، خصوصاً انّ رغبة الجميع واضحة في الوصول الى حكومة، وإن كانت الاجواء توحي بسخونة الخطاب السياسي. ومن هنا، فإنّ بري يتمسك بقوله:

 

«دق الحديد هو وحامي… والحديد، وكما هو معروف يلين دائماً على الحامي». مضيفاً: «انّ كثيراً من الامور التي تعتقد انها بعيدة يمكن ان تكون قريبة جداً».

 

وفي هذا السياق جاء كلامه أمام «نواب الاربعاء»، حيث قال «إنّ الرئيس المكلف والامين العام لـ»حزب الله» تركا أبواب الحل مفتوحة ولم يقفلاها».

 

وإذ شدّد بري على أنّ الضرورات تُحتّم بلوغ حل في أقرب وقت ممكن، قال أمام النواب إنه «أبلغ رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل موقفه تجاه الافكار التي يمكن أن يبنى عليها، آملاً أن تنجح الجهود والمساعي لتشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن للضرورات الوطنية على المستويات كافة».

 

باسيل

 

وتبرز في هذا المجال أيضاً حركة الوزير باسيل التي يتابعها بتكليف من رئيس الجمهورية، حيث حَطّ بالأمس في دار الفتوى، والتقى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان.

 

وكان لافتاً انّ باسيل لم يُقلّل من حجم العقدة الماثلة في طريق التأليف، إلّا انه حرص على ضَخ إيجابيات في الشكل، عبر إشارته الى انّ منسوب هذه الايجابية يرتفع، ولكن من دون أن يحدد في أي اتجاه.

 

وقال: «نحن في أزمة وطنية، وكل فريق رفع السقف وحان الوقت للكلام بين أربعة جدران من أجل إيجاد الحل. ومع رفع السقف يرتفع الباب، وكلّي تفاؤل بعد أن قال الكلّ ما لديه»، مضيفاً: «يجب تشكيل حكومة وحدة وطنية لا يكون فيها إكراه ولا فرض بل صحّة تمثيل، ونريد رئيس حكومة قويّاً ولا نقبل إلّا أن يكون كذلك، وكلّ ما يمسّ برئيس الحكومة يمسّ بنا».

 

دار الفتوى

 

وأعربت مصادر دار الفتوى عن ارتياحها للجهود التي تبذل لمعالجة الوضع الحكومي المعقّد، وقالت لـ«الجمهورية» انّ المفتي دريان يؤيّد كل المساعي الرامية الى تذليل هذه العقدة، مقدّراً موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ومشدداً في الوقت نفسه على وجوب تسهيل مهمة الرئيس المكلّف، والعمل على تسهيل تشكيل الحكومة في أقرب وقت ممكن، خصوصاً انّ البلد بات في أمسّ الحاجة الى حكومة تدير أمره وتتصدى للأزمات الصعبة التي يعانيها، وفي مقدمتها الازمة الاقتصادية التي باتت تُنذر بمخاطر كبيرة، فضلاً عن انّ الظروف، سواء في لبنان او المنطقة بأسرها، تؤكد انه لم يعد مقبولاً او محتملاً أي تأخير.

 

وأكدت المصادر على الموقف الصادر اخيراً عن المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى، ولاسيما لناحية تأكيد حرصه على أن تسود في البلاد أجواء سياسية هادئة، تتعاون خلالها القوى السياسية بعيداً عن التشنّج والتصلّب، نحو هدف وحيد وهو إنقاذ البلد، وتتجاوز العقد والعقبات التي تحول دون بلوغه.

 

«الحزب» و«المستقبل»

 

وفي ما بَدا انه اتفاق غير مُعلن على عدم الذهاب الى التصعيد، لوحِظ تراجع في وتيرة الخطاب السياسي الهجومي بين تيار «المستقبل» و«حزب الله»، وهو أمر فَسّرته مصادر صديقة للطرفين بأنّ ذلك يَنمّ عن رغبة مشتركة، إنما غير معلنة، بالابقاء على «شعرة معاوية» وترك منافذ الحل قائمة والحفاظ على «خط الرجعة»، لقناعة الطرفين أنّ الحكومة ستتشكّل حتماً، وسيجلس الجميع معاً على الطاولة في نهاية المطاف.

 

لا انكسار ولا انتحار

 

واذا كانت حدود التخاطب القاسي بين الطرفين قد حُصِرت في خطاب السيّد نصرالله، وفي ردّ الحريري عليه، فإنّ ذلك عَكسَ، في رأي المصادر المذكورة، تَوجّه الطرفين نحو إعطاء فرصة للمبادرة الرئاسية لعلّها تحقق الغاية المنشودة وتحلّ عقدة تمثيل «سنّة 8 آذار».

 

وبالتالي، فإنّ الطرفين ينتظران ما ستُسفر عنه حركة الوزير باسيل. هذا في وقت تطرح تساؤلات حول ما يمكن أن تحققه هذه الحركة؟ وأي طرح سيبنى عليها كمخرج يكون مُرضياً لكل الاطراف؟

 

يأتي ذلك في وقت يصرّ فيه الطرفان على مواقفهما، فالرئيس المكلف، وبحسب مصادر تيار «المستقبل»، حَدّد في مؤتمره الصحافي الاخير حدود المُمكن الذي يقبل به، وحدود المستحيل الذي لا يمكن القبول به، وخصوصاً لناحية إشراك نواب «سنّة 8 آذار» في حكومته وعلى حساب الحصة الوزارية السنّية لتيار «المستقبل»، التي تخلّى فيها عن وزير يسمّيه بالشراكة بينه وبين الرئيس نجيب ميقاتي.

 

وبحسب هذه المصادر، إنّ الطروحات الاخيرة انطوَت على رغبة لدى البعض في تَخيير الرئيس المكلف بين أمرين هما: الانكسار او الانتحار. وقرار الرئيس المكلف شديد الوضوح حيال هذا الأمر، بأنه لن ينكسر ولن ينتحر. ولن يقبل في أي شكل من الاشكال بمحاولة استضعافه او إدخاله ضعيفاً الى الحكومة، ومؤتمره الصحافي شَكّل إعلاناً صريحاً ومباشراً لفشل تلك المحاولات.

 

من أين الحل؟

 

أمام هذا الواقع المعقّد، يقول مصدر وزاري لـ«الجمهورية» انّ الامور لا تبدو سهلة على الاطلاق، ولا أرى أفقاً ايجابياً يولّد التفاؤل بإمكان حصول ولادة وشيكة للحكومة بالنظر الى المواقف المتصلبة التي عَبّر عنها الحريري ونصرالله، فضلاً عن انّ المشكلة أصلها الطريقة الخطأ التي اتّبِعَت منذ البداية وأسلوب النقاش بين الاطراف، بحيث بدأ كل طرف يرسم سقفه في الاعلام بأنه يقبل بهذا ويضع «فيتو» على ذاك، وانه يريد هذا الكَم من الحقائب ويقزّم حصة غيره. إنها المعايير المختَلّة التي أدت الى هذه الأزمة.

 

أضاف المصدر: بحسب معطياتي، الحريري لن يتراجع، ولقد ألزمَ نفسه أمام جمهوره وأمام الرأي العام بسَقف لا يستطيع أن ينزل تحته. والأمر نفسه بالنسبة الى السيّد حسن نصرالله، الذي قال صراحة انه مع مطلب تمثيل «سنّة 8 آذار» حتى قيام الساعة. وبالتالي، لن يتراجع، وهو أمر دفع بالنواب الستة الى التصَلّب. وأمام هذا الوضع ثمّة إمكانية لحل، هو في يد رئيس الجمهورية، بأن يُبادر الى التضحية بالوزير السنّي المُدرَج ضمن الحصة الرئاسية لمصلحة تمثيل «سنّة 8 آذار». لكنّ تحقيق هذا الامر يتطلّب أولاً وأخيراً موافقة رئيس الجمهورية، وحتى الآن لا أستطيع ان اقول إنّ رئيس الجمهورية هو بصَدد الموافقة على حلّ كهذا.

 

«سنّة 8 آذار»

 

الى ذلك، وفي وقت لم يتبيّن بعد ما اذا كان موقف الحريري من نواب «سنّة 8 آذار» رافضاً لإشراكهم من ضمن حصة «المستقبل» أو لإشراكهم في الحكومة من حيث المبدأ، علمت «الجمهورية» انّ معنويات نواب «سنّة 8 آذار» ارتفعت بشكل كبير بعد خطاب نصرالله.

 

وتِبعاً لذلك، حسموا قرارهم بعدم التراجع عن مطلب تمثيل أحدهم حصراً في الحكومة، من دون القبول بأيّ طرح يرمي الى توزير شخص يسمّونه.

 

وقالت مصادر هؤلاء النواب لـ«الجمهورية»: إنهم لا يقبلون بأن يُسمّى أحد من خارج النواب الستة، وأيّاً كان النائب الذي يمكن ان يُسمّى من بينهم، فهم موافقون عليه من دون أي تحفّظ على الاطلاق. كما انهم لا يقبلون بأن يكون الشخص الذي يُسمّى من بينهم من حصة رئيس الجمهورية فيما لو تَمّ طرح هذا الأمر كمخرج، فالمسألة بالنسبة إليهم ليست فقط مسألة تمثيل فَرضَته نتائج الانتخابات النيابية التي أوجَبته، بل هي مسألة سياسية، بحيث انّ هؤلاء النواب يخوضون معركة سياسية لإثبات وجودهم، خصوصاً أنهم منذ العام 2005 يتعرضون لعملية تنكيل وإبعاد وإلغاء وتحجيم، ومطالبتهم اليوم هي لوضع حد لهذه العملية.

*******************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

باسيل يؤكد من دار الفتوى التمسك بـ«رئيس الحكومة القوي»

القوات والمردة.. «صفحة بيضاء»

 

طوى لقاء بكركي أمس بين رئيس «تيار المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، برعاية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، صفحة سوداء أحدثت شرخاً هو الأقوى في تاريخ الموارنة الحديث، مع مجزرة إهدن العام 1978 التي راح ضحيتها والد رئيس «المردة» النائب الشهيد طوني فرنجية ووالدته وشقيقته، وفتح هذا اللقاء الباب أمام تموضعات جديدة على الساحة المسيحية وإن لم يكن مقيّضاً لها أن تبلغ عتبة التحالف السياسي مع تأكيد الطرفين التزام كل منهما «بقناعاته وبثوابته السياسية». على أنّ مصالحة «القوات» و«المردة»، وبمختلف أبعادها المسيحية والسياسية والوطنية، تبقى تجسيداً مفصلياً لفتح «صفحة بيضاء تطوي صفحات من الألم والعداء والقلق» حسبما وصفها رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري في تغريدة بارك فيها لكل من فرنجية وجعجع بهذا «الحدث الكبير الذي تكلل برعاية البطريرك الراعي».

 

اللقاء الذي جاء بعد سلسلة اتصالات كانت قد انطلقت العام 2006 وقطعت شوطاً في ما يمكن وصفه «نصف مصالحة» العام 2011 في اجتماعات بكركي المارونية الرباعية، كرّس أمس مصالحة «وجدانية» أُعدّ لها بإتقان و«بالتفصيل الممل» من جانب اللجنة المشتركة التي تضم عن «القوات» أمين سر كتلتها النيابية فادي كرم وطوني الشدياق، وعن «المردة» الوزير السابق يوسف سعادة والمحامي وضاح الشاعر، وهي اللجنة التي تأسست غداة الحادث الدموي في الكورة والذي بادر البطريرك الراعي حينها في سبيل تطويق ذيوله إلى تكليف المطران أنطوان طربيه بمهمة التواصل مع قيادتي «المردة» و«القوات» تمهيداً لإحداث خرق إيجابي في جدار التأزم التاريخي على مستوى العلاقة بين الجانبين.

 

وفي وقائع اللقاء، ألقى البطريرك الماروني بعد عقد المصالحة والمصافحة التاريخية بين فرنجية وجعجع كلمة وضع خلالها هذا الحدث في إطار استكمال مسيرة «وحدتنا الداخلية الشاملة»، معرباً من هذا المنطلق عن رفض مبدأ «الثنائيات والثلاثيات والرباعيات» وعن إيمانه فقط بـ«ثنائية واحدة» تقوم على «جناحين مسيحي ومسلم متساويين متكاملين». ثم عُقدت خلوة جمعت فرنجية وجعجع بحضور الراعي في مكتب البطريرك دامت نحو 35 دقيقة تلاها بيان صادر عن اللقاء تلاه مطران بشري وزغرتا جوزف نفاع حمل عنوان «وثيقة بكركي القوات اللبنانية وتيار المردة» التي أكد البيان أنها تأتي «استكمالاً طبيعياً للمسار التصالحي العام الذي يدعم وحدة لبنان ومصالح شعبه». وبناءً عليه أعلن كل من «المردة» و«القوات» عن «إرادتهما المشتركة في طي صفحة الماضي الأليم والتوجه إلى أفق جديد في العلاقات على المستوى الإنساني والاجتماعي والسياسي والوطني، مع التأكيد على ضرورة حل الخلافات عبر الحوار العقلاني الهادف إلى تحقيق مصلحة لبنان العليا ودور مسيحييه، والعمل معاً على تكريس هذه العناوين عبر بنود هذه الوثيقة (…) البعيدة عن «البازارات» السياسية والتي لا تسعى إلى إحداث أي تبديل في مشهد التحالفات السياسية القائمة في لبنان والشمال».

 

وفي نهاية اللقاء، اكتفى جعجع قبيل مغادرته الصرح البطريركي رداً على أسئلة الصحافيين بالتشديد على كونه «يوماً تاريخياً أبيض»، من دون أن يستبعد رؤيته في إهدن وزغرتا مستقبلاً، في حين أكد فرنجية أنّ اللقاء لم يتطرق إلى «الأمور اليومية» إنما جرى الحديث عن «المسائل الوجدانية»، واضعاً الحدث في إطار فتح «صفحة جديدة» لن تكون على حساب أحد، من دون استبعاده إمكانية التفاهم في السياسة مع مرور الوقت. وإذ آثر عدم مقاربة المصالحة مع «القوات» من زاوية تسهيل وصوله إلى سدة الرئاسة الأولى على قاعدة «بعد 4 سنوات ألله وحده يعلم ماذا سيحصل»، أبدى فرنجية جهوزيته لأي مصالحة مع «التيار الوطني الحر» في الوقت الذي «يستدعينا فخامته».

 

ومن ناحية «التيار الوطني الحر» جاءت المباركة في تغريدة لرئيس التيار الوزير جبران باسيل قال فيها على صفحته عبر موقع «تويتر»: «مباركة المصالحة بين تيار المردة والقوات اللبنانية برعاية بكركي وكل مصالحة لبنانية أخرى فكيف إذا أتت لتختم جرحاً امتدّ أربعين عاماً ولتستكمل مساراً تصالحيّاً بدأ مع عودة العماد (ميشال عون) عام ٢٠٠٥».

 

التأليف

 

أما على مستوى المستجدات المتصلة بعملية تأليف الحكومة لا سيما في ما يتعلق بالجهود المبذولة لتذليل العقدة التي افتعلها «حزب الله» وعطّل بموجبها ولادة التشكيلة الحكومية الجاهزة، وبينما عبّر رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام نواب لقاء الأربعاء عن رصد عين التينة «باباً مفتوحاً للحل»، برزت أمس زيارة باسيل إلى دار الفتوى حيث التقى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان على مدى ساعة ونصف الساعة وخرج بعد اللقاء ليبدي تفاؤله بإمكانية الخروج من «الأزمة الوطنية»عبر الدخول في مرحلة «التكلم بين جدران أربعة»، مشدداً في الوقت عينه على التمسك بمفهوم «رئيس الحكومة القوي»، وقال: «لا نقبل إلا أن يكون رئيس حكومتنا قوياً، لأنه إذا لم يكن كذلك فكلنا نكون ضعفاء، حكومتنا تكون ضعيفة، وبلدنا ضعيفاً، وكذلك العهد وفخامة الرئيس».

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

تكريس المصالحة بين «المردة» و «القوات»

 

طويت أمس، صفحة دامية من صفحات الحرب الأهلية والعلاقات بين المسيحيين بتكريس المصالحة بين رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية. فبعد 40 سنة من مجزرة إهدن التي ارتكبتها مجموعة من حزب «الكتائب» عام 1978 في إهدن بحق النائب طوني فرنجية وعائلته وعشرات المحازبين والمدنيين وكان سمير جعجع في عدادها، احتضنت البطريركية المارونية في بكركي لقاء مصالحة رتبت تفاصيله بدقة.

 

وهكذا انتهى رسمياً أمس، الصراع السياسي والدموي والشخصي داخل البيت الماروني بعد شهور من الإتصالات واللقاءات والمساعي للجنة المشتركة بين الحزبَين المشكلة قبل 3 سنوات.

 

وانتظر البطريرك بشارة الراعي في القاعة الأساسية للصرح جعجع على رأس وفد نيابي ضم: ستريدا جعجع، جوزيف إسحق، شوقي الدكاش، وأنطوان حبشي. وشارك أيضاً كل من النائب السابق أنطوان زهرا وفادي كرم ومدير مكتب حزب «القوات» طوني الشدياق. وبعد دقائق وصل فرنجية إلى صالون الصرح على رأس وفد ضم الوزير يوسف فنيانوس، الوزيرين السابقين يوسف سعادة وروني عريجي، والنواب: فايز غصن، طوني فرنجية والنائب والوزير السابق اسطفان الدويهي. وصافح فرنجية الراعي ثم صافح جعجع وتبادلا القبلات وأخذت لهما صورة تذكارية ثم حصلت مصافحة ثانية بين جعجع وفرنجية يتوسّطهما الراعي. وعقد لقاء موسع صافح خلاله أعضاء الوفدين بعضهما بعضاً قبل أن تعقد خلوة بين جعجع وفرنجية في حضور الراعي.

 

وبعد اللحظة التاريخية التي جمعت جعجع وفرنجية نشر جعجع صورة عبر «تويتر»، وأرفقها بوسم «صفحة جديدة» وذكر فرنجية بها.

 

وقال الرعي بعد اللقاء: «اللقاء مصدر خير للبنان وللدولة ومؤسساتها ونطلب من الله مباركة المسعى لخير لبنان». وأضاف: «ما أجمل أن يجلس الأخوة معاً. كثر فرحون في لبنان وخارجه، هم يحبون السلام والمصالحة والتعاون والتلاقي في سبيل الوطن وشعبه وفي سبيل قيام الدولة ومؤسساتها»، مشيراً إلى أن «الرب أب، ولأنه أب نحن أبناؤه، ولأننا أبناء لأب واحد فنحن أخوة مهما كان الدين أو الرأي أو اللون، لذلك ما أجمل وما أطيب أن يجلس الأخوة معا». ولفت إلى أن «الفرح والسعادة خلال اللقاء هي لأن الرب حاضر، لأنه يريدنا أن نلتقي ونتصالح، وهذا اللقاء ليس فقط لاستكمال مصالحة بدأت وحصلت في أيار (مايو) 2011 شملت قطبين آخرين هما رئيس الجمهورية ميشال عون عندما كان رئيسا لـ»التيار الوطني الحر» والرئيس السابق أمين الجميل، هكذا انطلقنا وطوينا الصفحة واليوم مع القطبين الحاضرين نؤكد المصالحة ونواصل الطريق».

 

وأكد أن «الاجتماع اليوم هو انطلاقة لوحدتنا الوطنية الجامعة، في بكركي نحن ضد الثنائيات والثلاثيات نحن مع الشعب ومؤسسات الدولة وهناك ثنائية واحدة هي لبنان ذو جناحين متساويين متكاملين هما الاسلام والمسيحية، وهذا هو سر لبنان بخصوصيته ودوره ورسالته»، مشيراً إلى أن «هذه هي أبعاد اللقاء التاريخي العظيم بين المرجعيتين سليمان فرنجية وسمير جعجع، ومن خلالهما كل أعضاء وأنصار الحزبين ونرفع صلاتنا الله ليبارك هذا اللقاء». واعتبر أن «الشتاء اليوم هو علامة أن هذا اللقاء مصدر خير للبنان ومصدر نعم للدولة وللمؤسسات والشعب». وقال: «حيثما اجتمع 2 او 3 أكون هناك معهم والرب حاضر اليوم في هذا اللقاء».

 

وفي المواقف، أكد الرئيس أمين الجميل أن «اللقاء هو خبر مفرح على كل الصعد، لكونه يمثل حقيقة الروح الوطنية والمسيحية التي نفتقدها في الوقت الحاضر، وهي التي كان يفترض أن تكون منذ زمن طويل بوصلة إلتزامنا المسيحي والوطني». وأمل بـ»أن يشكل هذا الحدث الوجداني والوطني نمطا جديدا في مسار حياتنا الوطنية ويؤسس لنهج جديد من العمل السياسي المجرد الذي يتجاوز المشاعر السلبية، أيا كان عمقها وسببها، من أجل التطلع إلى الأسمى والأجدى لخلاصنا، لا سيما في هذه الظروف الوجودية التي تمر بها البلاد». وقال: «الصديق فرنجية الذي فاجأنا في الماضي بمبادرات إنسانية شجاعة متجاوزا جرحه العميق ومتمثلا بجده المرحوم فخامة الرئيس سليمان فرنجية – وأنا شاهد على ذلك – يؤكد اليوم هذا النهج، نهج الترفع والتسامح والمواطنة».

 

ورحب فنيانوس «بكلّ ما يخدم مصلحة لبنان»، فيما لفت النائب طوني فرنجية إلى أن «الدور الأهم في المصالحة هو الدور الوجداني لجميع أهالي الشهداء».

 

واعتبرت النائب جعجع أن «الكبار هم الذين يعرفون كيفية طي الصفحة»، مشددة على أن «توقيت المصالحة ليس موجها ضد أحد، والحمدلله أن ليس هناك إنتخابات رئاسية».

 

وأكد الوزير السابق سعادة (كان مكلفاً من فرنجية الوساطة لهذه المصالحة) أن «حصول المصالحة مع القوات في هذا التوقيت يؤكد أن النوايا الصافية».

 

وكان فرنجية التقى جعجع في بكركي حين جمع الراعي الأقطاب المسيحيين، تلاه أكثر من لقاء خلال جلسات الحوار في القصر الجمهوري في عهد الرئيس ميشال سليمان وعهد الرئيس ميشال عون. وفي السابق، حصل لقاء بين فرنجية والرئيس أمين الجميل حين كان رئيساً للجمهورية في الثمانينات في سمار جبيل. وعقد لقاء أيضاً بين المسؤول السابق في «القوات» الراحل ايلي حبيقة بصفته كان أحد المعنيين بالمجزرة والوزير فرنجية.

 

وأكد البيان الختامي الذي تلاه المطران جوزيف نفاع أن «جعجع وفرنجية أكدا أن التلاقي بين المسيحيين والإبتعاد عن منطق الإلغاء يشكلان عامل قوة للبنان وزمن العداوات بينهما قد ولى وجاء زمن التفاهم». وشدد البيان على أن «تيار المردة والقوات يعلنان إرادتهما المشتركة في طي صفحة الماضي الأليم مع التأكيد على ضرورة حل الخلافات والتوجه إلى أفق جديد». واعتبر أن «المصالحة تأتي اليوم بين فرنجية وجعجع استكمالا لتاريخ من المصالحات المسيحية ووفاء لتضحيات الشهداء تم اللقاء اليوم».

 

وقال جعجع بعد اللقاء: «هذا يوم مصالحة أبيض وحلو وتاريخي». أما فرنجية فلفت إلى أنه «لم يتم التطرق إلى للأمور اليومية بل الأمور الوجدانية وصفحة جديدة نفتحها اليوم».

*******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء

 

آخر الحروب المسيحية: مصالحة بين فرنجية وجعجع بعد 40 عاماً

باسيل يملأ «فراغ التأليف» والمخرَج: برّي بالتفاهم مع الحريري يسمي الوزير السنّي الثاني

 

 

«هندسة التقارب» على الطريقة اللبنانية هي سمة التحرّك المكوكي لوزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، الذي حط في دار الفتوى أمس، بعد كليمنصو، حيث أوفد النائب السابق وليد جنبلاط مساعده النائب وائل أبو فاعور إلى بيت الوسط للقاء الرئيس سعد الحريري الذي وصف المصالحة بين رئيس «المردة» سليمان فرنجية ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع «باليوم الابيض».

بالتزامن كان الرئيس نبيه برّي، وفقاً لنواب «لقاء الأربعاء» يلاحظ في كلام كل من السيّد حسن نصر الله والرئيس المكلف سعد الحريري باباً ترك مفتوحاً للحل.

طروحات الحل!

تتقاطع الاقتراحات المتداولة للتسوية، بتمثيل سني مدعوم من «حزب الله» ويمثل النواب السنة الستة، عند مبادرة مقبولة من الرئيس ميشال عون، تنتظر استكمال الاتصالات التي يجريها باسيل، فيلتقي اليوم النائب السابق محمّد الصفدي والنائب عدنان طرابلسي، ورفع حصيلة عن الاتصالات والاقتراحات، تقضي بأن يتمثل سني كان مخصصاً للتبادل بمسيحي من حصة رئيس الجمهورية، بحيث يمكن للرئيس عون، بموافقة الرئيس الحريري، طبعاً إسناده لفريق 8 آذار، اما عن طريق الرئيس بري أو طريق حزب الله.

الا ان مصادر مطلعة على سير المفاوضات قالت لـ«اللواء» «اننا ما زلنا نعيش في صميم الازمة»، وان لا بلورة لأية اقتراحات عملية.

ورفض رئيس الحكومة السابق تمام سلام وضع شروط امام الرئيس المكلف أو فرض أسماء وحقائب عليه..

وأكّد في حديث لمحطة «العربية» التلفزيونية ان مَن يُشكّل الحكومة هو الرئيس المكلف، ثم يذهب إلى رئيس الجمهورية، ويحصل على موافقته الذي دوره مساندة الرئيس المكلف.

مصالحة تاريخية وجدانية

واستأثرت المصالحة التي وصفت بالتاريخية، بين فرنجية وجعجع، والتي جرت وقائعها عصر أمس في بكركي، برعاية البطريرك الراعي، وفي حضور عدد كبير من نواب ومسؤولي الطرفين، فضلاً عن مطارنة، كانوا بمثابة «شهود» على هذه المصالحة التي طوت آخر صفحات الحروب المسيحية، والتي كانت أثارها ومفاعيلها قائمة تحت الرماد بين زغرتا وبشري منذ قرابة 40 عاماً، استحوذت على معظم الاهتمام والمتابعة السياسيين، بما في ذلك التحركات الجارية لمعالجة عقد تشكيل الحكومة، وحتى على مسعى الوزير باسيل والذي كانت محطته الرئيسية أمس، زيارة لدار الفتوى، وستستتبع بزيارة بكركي لاحقاً.

ومع ان مصالحة فرنجية – جعجع احيطت بإهتمام سياسي لافت، عبر عن نفسه بالترحيب الجامع من قبل معظم الأطراف والتيارات والأحزاب السياسية، إلا ان مسؤولي الطرفين المعنيين، أي «المردة» و«القوات» حرصوا على تأكيد «وجدانية المصالحة»، وعدم وجود تفاهم أو حلف سياسي لاحق لها، ولا ترتب أي التزامات سياسية مرحلية قريبة، على ان يترك بحث الجانب السياسي للعلاقة المستقبلية بينهما لمسار الأيام والشهور المقبلة، كما حرصوا على تأكيد عدم ربط هذه المصالحة بأي استحقاق سياسي أو انتخابي، ولا بموضوع تشكيل الحكومة.

وثيقة بكركي

وعكست «وثيقة بكركي» التي تلاها المطران جوزف نفاع، والتي صدرت بعد خلوة جمعت البطريرك الراعي وفرنجية وجعجع، الابعاد التي اعطاها الطرفان، أي «تيار المردة» وحزب «القوات» للمصالحة، حيث اعلنا عن «ارادتهما المشتركة في طي صفحة الماضي الأليم والتوجه إلى أفق جديد في العلاقات على المستوى الإنساني والإجتماعي والسياسي والوطني، مع تأكيد على ضرورة حلّ الخلافات بالحوار الهادف والعمل معاً على تكريس هذه العناوين عبر بنود هذه الوثيقة».

وتابع: «ما ينشده الطرفان من هذه الوثيقة ينبع من قلق على المصير وهي بعيدة عن البازارات السياسية ولا تسعى إلى إحداث أي تبديل في مشهد التحالفات السياسية القائمة في لبنان والشمال، وهذه الوثيقة لم تأتِ من فراغ، والتلاقي بين المسيحيين والإبتعاد عن منطق الإلغاء يشكلان عامل قوة للبنان والتنوع والعيش المشترك فيه وزمن العداوات بين «القوات» و»المردة» قد ولى وجاء زمن التفاهم».

واضاف: «ينطلق اللقاء من قاعدة تمسك كل طرف بقناعاته وثوابته السياسية ولا تحمل التزامات محددة بل هي قرار لتخطي مرحلة أليمة ووضع أسس حوار مستمرّ. وإحترام حرية العمل السياسي والحزبي في القرى والبلدات والمناطق ذات العمق الأكثري لكلا الطرفين والتنسيق في ما يتعلق بالنشاطات والخطوات التي قد تؤدي إلى أي سوء تفاهم بينهما».

ووصف جعجع المصالحة، قبل مغادرته بكركي بأنها «يوم أبيض  ويوم تاريخي»، مضيفاً: «اما السياسة فنخليها لبعدين ونقطة على السطر».

بدوره علّق فرنجية على اللقاء، قائلاً: «فتحنا صفحة جديدة واللقاء وجداني وليس على حساب أحد، كانت جلسة وجدانية وودية برعاية سيدنا البطريرك وتكلمنا بالحاضر والماضي».

وعن تأثير المصالحة على الانتخابات الرئاسية قال: «بعد اربع سنين الله بيعرف شو بيصير».

وقال عضو قيادة «المردة» الوزير السابق روني عريجي الذي شارك في اللقاء لـ «اللواء» عن طبيعة ومترتبات هذه المصالحة: «لقد انهيناخلافا دمويا طال امده وكان لا بد ان نطوي صفحته، وليس بالضرورة ان تكون لهذه المصالحة مترتبات سياسية لاحقا، فنحن لدينا خطنا وللقوات خطها الذي نختلف فيه معهم، لكن هذا لا يمنع ان يحصل تنسيق بيننا حول امورخدماتية وانمائية وداخل الحكومة لمعالجة القضايا الملحة للمنطقة واهلها».

وعن الخطوات اللاحقة للمصالحة؟ قال عريجي: «سنترك هذا للايام، لكن حتى الان هذه المصالحة لم تأتِ ضمن خطة سياسية ممرحلة، المهم انها اقفلت صفحة سوداء وفتحت صفحة من التعاطي السياسي الديموقراطي بين طرفين مختلفين».

مراحل المصالحة

وجاءت المصالحة بعد شهور طويلة من اللقاءات والاتصالات بين الجانبين، بقصد إنهاء تاريخ أسود بين الطرفين وجمهورهما استمر 40 سنة وخمسة أشهر، أي منذ «مجزرة إهدن» التي ارتكبتها «القوات» بتاريخ 13 حزيران من العام 1978، والتي ذهب ضحيتها النائب طوني فرنجية مع عائلته و28 شخصاً آخرين، فيما نجا «الشاب» سليمان فرنجية الذي كان في ذلك الحين في الثالثة عشر من عمره، لأنه كان مع جده الرئيس الراحل سليمان فرنجية في الكفور.

وساعدت التطورات السياسية التي سبقت وتلت الشغور في رئاسة الجمهورية، ومن ثم انتخاب الرئيس ميشال عون، في تسريع وتيرة التقارب التي بدأت بين الطرفين في العام 2011، ثم تسارعت بعدما تبين للقوات ان حساب تفاهم معراب لم يأت على «بيدر» ما كانت تتوقع، إذ اخذ «التيار الوطني الحر» من الاتفاق ما يريد ولم يعطها أي مقابل.

ومن شأن المصالحة ان تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات ترخي بآثارها الايجابية على الشارع المسيحي لا سيما في الشمال، يفترض ان تتبلور معالمها بلقاءات لاحقة بين مسؤولي الطرفين لا سيما للتنسيق على الارض في اي امر قد يسبب احتكاكا او التباسا او مشكلة محلية موضعية.وهوامر كان قد باشره الطرفان منذ اشهر.

وهذا ما اكّده النائب طوني فرنجية في حديث تلفزيوني حيث قال:انّ «لقاءنا مع جعجع صادق وهذه الخطوة اساسية لنطوي صفحة الماضي والمصالحة لها اهميّة كبيرة لدى الشارع المسيحي». فيما قالت النائب ستريدا جعجع: «مبروك للشمال المسيحي في هذا اليوم التاريخي وأنحني امام كل الشهداء الذين رحلوا في تلك المرحلة السوداء».

تحرك باسيل

في غضون ذلك واصل رئيس التيار الوطني الحرجبران باسيل تحركه لمعالجة مسألة تمثيل النواب السنة المستقلين التي عرقلت تشكيل الحكومة، فزار مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، على ان يلتقي لاحقا في وقت لم يحدد النواب الستة المستقلين والبطريرك الراعي. لكنه اليوم لن يقوم باي تحرك بل سيخصص نهاره لمواعيد عادية في وزارة الخارجية.

وأحيط تحرك باسيل بتكتم شديد، لكن مصادره اكتفت بالقول لـ«اللواء»: انه يحاول في مسعاه تدوير الزوايا وتقريب وجهات النظر والتوصل الى توافق بين الاطراف المعنية على معايير وقواعد محددة لتمثيل الاطراف في الحكومة مع حفظ مبدأ ان يكون رئيس الحكومة قويا ايضا، ومتى توصل الى هذا التوافق يبدأ البحث في الحلول العملية للمشكلة. لكن الامر يتطلب تنازلا وتسهيلات من الاطراف المعنية.

وشدّد باسيل، بعد لقاء المفتي دريان على ضرورة الخروج من اجواء التحدي والذهاب إلى حوار عقلاني لحل المشكلة، خاصة بعدما حكى كل فريق كلمته ورفع سقفه، وبالتالي الدخول في مرحلة نتكلم فيها بين جدران أربعة، لافتاً ان حكومة الوحدة الوطنية يجب ان تشمل الجميع ولا يكون فيها غبن تجاه أحد، مكرراً تأكيده على ضرورة ان يكون رئيس الحكومة قوياً، لأنه إذا لم يكن قوياً فكلنا سنكون ضعفاء، مشدداً على ان كل شيء يمس رئيس الحكومة يمسنا، ومن أجل ذلك يجب ان نحرص على تعزيز موقع رئيس الحكومة.

ولفتت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» إلى ان تحرك باسيل يأتي تحت عنوان: «خلق المناخ المناسب لتوفير ولادة حكومة جديدة لا تسقط عند أوّل امتحان»، مشيرة إلى مساعيه أبعد من محاولة إيجاد حل لعقدة تمثيل السنة المستقلين من خلال تبادل وزراء من هذه الحصة أو تلك، إلى محاولة إيجاد الظروف المساعدة لولادة حكومة تعمر طويلاً ولا تنفجر في أوّل محطة، معتبرة ان القول بأن باسيل يعمل كوسيط لنقل وزير مسلم إلى حصة هذا الفريق أو ذاك هو تقليل من دوره، فضلاً عن أن مهمة تأليف الحكومة تقع على عاتق الرئيس المكلف بالتعاون مع رئيس الجمهورية.

أبواب الحل؟

وأشارت المصادر إلى ان الرئيس المكلف، الذي التقى مساء أمس النائب وائل أبو فاعور، وضع في خطابه اول من امس اطارا لكنه ترك الباب مفتوحا. أما الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ربما وضع إطارا أوسع لكنه لم يقفل الباب ايضا في مكان ما وفي المحصلة قالا ما ارادا قوله. وامام  هذا المشهد كان الخيار يقضي اما  بالتفرج او الاستسلام او البحث عن كيفية إيجاد قاسم مشترك للخروج من الأزمة الراهنة. وتلفت المصادر الى ان الخطابين وعلى الرغم من حدتهما، اظهرا رغبة الرئيس الحريري والسيد نصرالله في قيام الحكومة، وبالتالي لم يقولا في مواقفهما المعلنة عكس ذلك، بل ان الرئيس الحريري لم يتحدث عن اي ممانعة في دخول حزب الله كشريك الى الحكومة، ولم يمانع اسناد وزارة الصحة اليه، وفي المقابل بقي السيد نصر الله على تمسكه ببقاء الحريري رئيسا للحكومة.

وهذا الرأي بالنسبة إلى ترك الأبواب مفتوحة للحل، أكّد عليه أيضاً الرئيس نبيه برّي امام نواب الاربعاء، وزاد عليه بأنه أبلغ الوزير باسيل موقفه تجاه الأفكار التي يمكن ان يُبنى عليها، أملاً في أن تنجح الجهود والمساعي لتشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن للضرورات الوطنية على المستويات كافة.

ونقل عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي بزي ان الرئيس برّي وضع الوزير باسيل في أجواء الحلول، وان شاء الله تتشكل الحكومة قريباً بعد المساعي الجدية للحل.

اما النائب قاسم هاشم، عضو «اللقاء التشاوري» وكتلة الرئيس برّي، فرد على بعض مواقف الحريري فقال «ان الأب يجب ان يكون عادلاً مع اولاده، وعندما يسمي نفسه الحريري أباً للطائفة السنية عليه ان يكون منصفاً في تمثيلنا»، معلناً رفضه توزير أي نائب من خارج سنة «اللقاء التشاوري».

إلى ذلك، توقعت مصادر فريق 8 آذار، ان يكون للرئيس برّي الدور الأساسي في إيجاد الحل المناسب للعقدة السنية، طالما ان الأبواب ما تزال مفتوحة للوساطات.

وكشفت معلومات هذه المصادر لـ«اللواء» بأن أحد الحلول المقترحة هي ان يسمي الرئيس بري بالتفاهم مع الحريري الوزير السني السادس في حصة الاخير، نظرا لرفض سنة ٨ آذار ومن يدعمهم على ان يكون تمثيلهم الوزاري من حصة رئيس الجمهورية.

وعلى هذا الاساس، فان ما اتفق عليه سابقا لجهة تبادل الحريري والرئيس عون مقعداً سنياً مقابل مقعد ماروني مستبعد ولكنه ممكن لا سيما وان الحريري اتفق مسبقا مع الرئيس نجيب ميقاتي على مقعد مشترك بينهما، واذا نجحت المبادرة فان مقعداً سنياً آخر سيكون مناصفة بين الحريري ومن يمثل سنة ٨ آذار، وبالتالي تصبح حصة الحريري الفعلية اربعة مقاعد.

وفي حين لم يحسم هذا الطرح بعد، فان معلومات غير مؤكدة اشارت إلى  طرح آخر يقضي بتنازل رئيس الجمهورية عن المقعد السني الذي تبادله مع الحريري للثنائي الشيعي لتوزير الشخصية السنية التي يرونها مناسبة، وهذا الاخراج لا يحرج الحريري حتى لو تم توزير احد سنة «اللقاء التشاوري» على اعتبار ان هذا المقعد بات من حصة رئيس الجمهورية وله الحق بالتصرف به وفق ما تقتضي المصلحة الوطنية، كما ان الحريري نفسه وضع الحل في عهدة رئيس الجمهورية اي عمليا اعلن موافقته مسبقا على اي حل يراه الرئيس مناسبا.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

«بهورات» بولتون المستشار القومي الأميركي لعصر إيران ومحور المقاومة تحت أحذيتنا

أميركا تحتاج الى مليون ونصف مليون جندي لاجتياح إيران والعراق وسوريا ولبنان واليمن

وزير عدو الدفاع الإسرائيلي ليبرمان يستقيل وغزة هزت الكيان الصهيون

شارل أيوب

 

هزت غزة الكيان الصهيوني بضربة قوية لم يكن ينتظرها جيش العدو الاسرائيلي عندما اطلقت حماس 800 صاروخ على المستعمرات الاسرائيلية في فلسطين المحتلة، وبخاصة عندما ضربت منطقة عسقلان وقتلت ضابطاً اسرائيلياً كبيراً وجرحت 48 مستعمرا اسرائيلياً مما ادى الى هز كل محيط غزة المحاصرة. وأدى ضرب 800 صاروخ من حماس على جيش العدو الاسرائيلي الى هز الكيان الصهيوني والى ضياع على مستوى سلاح الجو الاسرائيلي لانه لم يستطع اكتشاف امكنة انطلاق الصواريخ التي انطلقت جميعها خلال 11 دقيقة، وسقطت في المستعمرات الاسرائيلية وقتلت ضابطاً اسرائيلياً وجرحت 48 مستعمرا اسرائيليا.

 

ورد سلاح الجو الاسرائيلي بقصف عشوائي على غزة، في حين ان جيش العدو الاسرائيلي خسر قبل يوم ضابطاً اسرائيلياً من لواء غولاني برتبة مقدم كان في مهمة امنية سرية ادت الى استشهاد احد قادة حماس نور بردة.

 

ونتيجة هذه الضربة من حماس وهز الكيان الصهيوني وضياعه في رد شامل عسكري لاجتياح غزة، وعدم قدرته على اجتياح غزة، دخلت مصر بقوة على خط الهدنة، ووافق نتنياهو بسرعة على الهدنة، ووافقت حركة حماس دون اي شروط حاول نتنياهو فرضها، الا ان حركة حماس رفضت ذلك، ونجحت مصر في التوصل الى هدنة بين حركة حماس وجيش العدو الاسرائيلي، ودمرت الغارات الاسرائيلية اكثر من 290 منزلا في غزة نتيجة قصفها بالصواريخ والقنابل. وسقط مئات وعشرات الجرحى من الفلسطينيين. لكن تبين لاحقا ان الشهداء عددهم قليل بينما الجرحى عددهم كبير.

 

واثر ذلك استقال وزير الدفاع الاسرائيلي ليبرمان تحت حجة انه رفض السماح بإدخال مبلغ عبر حقائب بقيمة 15 مليون دولار من قطر الى حماس ونتنياهو وافق على ذلك، لكن حقيقة الامر ان وزير الدفاع الاسرائيلي ليبرمان وجد نفسه كوزير دفاع مصاباً بمعنوياته وليس عنده اسباب يقدمها الى جيش العدو الاسرائيلي على الهزيمة التي لحقت به، وكيف ان حماس ضربت 800 صاروخ على جيش العدو الاسرائيلي ولم تستطع القبة الصاروخية رد الصواريخ التي ضربتها حماس او اسقاطها في الجو.

 

كما ان وزير الدفاع وجد نفسه فاشلاً، وقالت صحيفة يديعوت احرونوت ان خلافا كبيرا نشأ بين ليبرمان وزير الدفاع الاسرائيلي نتنياهو وان انسحاب ليبرمان ووزرائه من الحكومة سيؤدي الى استقالة الحكومة، الا اذا ادخل نتنياهو احزاباً دينية اسرائيلية متطرفة الى الحكومة، لكن المرجح وفق صحيفة يديعوت احرونوت ان الاتجاه يسير نحو انتخابات نيابية مبكرة، وعلى اساس نتائج الانتخابات يتم تأليف الحكومة الاسرائيلية المقبلة.

سنهزم اميركا ونذكرها بالمارينز على طريق مطار بيروت

 

ربما نسيَ مستشار الامن القومي الاميركي جون بولتون صريخ وعويل والقتلى والجرحى من المارينز الذي وصل عدد القتلى يوم ذاك الى 240 قتيلاً في صفوف قوات المارينز الاميركية على طريق مطار بيروت على مسافة 2 كلم من المطار وكيف ضاعت قوات المارينز بين طريق المطار ومطار بيروت وكيفية الالتحاق بالبوارج والمدمرات في البحر وكيف ان الطوافات الاميركية لم تستطع نقل الجرحى الى المدمرات فيما كانت المخابرات الاميركية تطلب من الجيش اللبناني مساعدتها على جمع الوثائق الخطية التابعة للمخابرات الاميركية في حين رفض يوم ذاك الجيش اللبناني المساعدة بنقل الجرحى ورفض جمع الوثائق فقام رجال المخابرات المركزية الاميركية بجمع الوثائق عن الارض والضباط اللبنانيون والجنود يذكرون هذه الحادثة بوضوح.

 

ولدى ابلاغ البيت الابيض عن سقوط 240 ضابط وصف ضابط وجندي من الجيش الاميركي من قوات المارينز نخبة الجيش الاميركي وهم من الفوج الاول قتلى على بعد 2 كلم من مطار بيروت حيث هي منطقة اميركية كانت كاملة، اهتز البيت الابيض والبنتاغون وضاعوا في ردة الفعل. فكان القرار الانسحاب من كامل منطقة مطار بيروت وسحب البوارج والمدمرات البحرية الاميركية وسحب الجيش الاميركي من كامل محيط مطار بيروت

 

بولتون سيهزم وكل كلامه تحت حذائنا

 

والان مستشار الامن القومي الاميركي بولتون يقول في سنغافورة انه سيعصر ايران ويجعلها تسقط الى الصفر، وانه سيضرب محور المقاومة والممانعة من ايران الى حزب الله في لبنان، مرورا باليمن والعراق وسوريا ولبنان وغزة واذا كان الجيش الاميركي عند احتلاله العراق وعدوانه عليه جمع نصف مليون جندي اميركي لاحتلال العراق، مع العلم انه للاسف كما كان الوضع في العراق كان 13 مليون مواطن عراقي هم من الطائفة الشيعية كانوا مضطهدين من صدام حسين لم يشاركوا في القتال ضد الجيش الاميركي. وفي الوقت نفسه لم يقاتلوا الى جانب الجيش الاميركي، واستعمل الجيش الاميركي نصف مليون جندي مع 80 الف جندي بريطاني واسترالي لاحتلال العراق، فكيف به اذا اليوم يريد احتلال ايران ومساحتها مليون و650 الف كلم، والعراق كان عدد سكانه 33 مليون نسمة وعدد سكان ايران 88 مليون نسمة اليوم، فيحتاج الجيش الاميركي الى مليون ونصف مليون جندي مع 5 الاف طائرة واكثر من 200 مدمرة وبارجة وحاملة طائرات ليسيطر على ايران امام شعب آمن بالمقاومة وخصص ثورته الاسلامية منذ سنة 1979 وحتى اليوم لصنع الصواريخ البالستية التي استقدم تقنيتها من الصين واصبح لدى ايران 125 الف صاروخ بالستي، وهي اكبر قوة صاروخية بالستية في المنطقة، بعد روسيا والصين.

 

اما سلاح الجو الايراني وسلاح البحرية الايراني فليسا ذا قوة وشأن هام، باستثناء ان هنالك 3 الاف زورق استشهادي في معبر الخليج محملة بطن من المتفجرات تتجول في معبر الخليج من مضيق هرمز الى باب المندب، لكن القوة الاساسية لدى ايران هي القوة الصاروخية البالستية، وايران اعلنت انه بمجرد قصف ايران ستقصف مصافي النفط في الكويت التي تبعد 18 كلم عن الحدود الايرانية، وتلغي انتاج 5 ملايين برميل يومي من النفط الكويتي، وستضرب شركة ارامكو الكبيرة والواسعة والسهلة الضرب امام الصواريخ البالستية والتي تنتج 11 مليوناً ونصف مليون برميل نفط يوميا، وسوف تضرب مصفاة النفط في دولة الامارات التي تنتج 4 مليون ونصف مليون برميل نفط يوميا وهي تبعد حوالى 650 كلم عن ايران.

 

 

الحشد الشعبي العراقي

 

اما الحشد الشعبي الشيعي في العراق فسيوقف تصدير النفط العراقي الذي هو ما بين 3 مليون برميل ونصف و4 ملايين برميل في اليوم اضافة الى توقف تصدير النفط الايراني الذي هو 4 ملايين برميل يوميا، وهذا يعني 68 في المئة من انتاج النفط في العالم، ولا احد يستطيع وضع سعر تقديري لبرميل النفط اذا انقطع 68 في المئة من انتاج النفط وتصديره الى اوروبا واميركا الشمالية والجنوبية واستراليا واسيا والصين ودول العالم. فالسعر قد يصل الى 1000 دولار للبرميل الواحد، وستحصل اكبر ازمة في العالم.

 

 

محمد ابن سلمان حليف للصهيونية

 

لكن بولتون يهدد وكل كلامه تحت حذائنا، هو ومعلمه ترامب، وشريكه نتنياهو رئيس وزراء العدو وكل الكيان الصهيوني، اضافة الى حليفهم الصهيوني محمد ابن سلمان الخائن العميل الذي قام بدفع 4 الاف مليار دولار الى الولايات المتحدة من اجل ضرب ايران ومحاصرتها وضرب كل حلفاء وخط ايران وخط المقاومة والممانعة في المنطقة.

 

كما قام بإعلان الموافقة على صفقة القرن مع ترامب ونتنياهو. وهذا يعني تصفية القضية الفلسطينية كليا، ثم قام بدعم اتجاه اسرائيل لاعلان اسرائيل دولة قومية يهودية، على اساس القومية الدينية اليهودية. ثم ضغط على رؤساء الدول العربية لمنعهم من حضور مؤتمر اسطنبول الاسلامي الدولي كيلا يدَينوا قرار الرئيس الاميركي ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة اسرائيل. ثم شن حرباً على اليمن وهي دولة عربية ذات سيادة سكانها 36 مليون نسمة لمجرد انه اعتبر ان الجيش السعودي وبعض الجيش الخليجي يقيم خط تماس باتجاه ايران ويسبب مشكلة امنية عسكرية لايران، فاذا بـ 200 طائرة سعودية من طراز اف 15 وجيش سعودي وخليجي وباكستاني وسوداني فشلوا في الحرب في اليمن منذ 5 سنوات وحتى الان والسعودية الدولة القوية التي صرفت مليارات الدولارات على الاسلحة خسرت حربها امام جماعة الحوثيين وانصار الله وهم فقراء وليس لديهم اسلحة حديثة بل هم من خط المقاومة والممانعة ولديهم ارادة قتال حتى الاستشهاد بينما جيش ابن سلمان كان يهرب من المواقع ومن ميدان المعارك.

 

ثم قام ابن سلمان باستدعاء رئيس وزراء لبنان على قاعدة اخبار ان الرئيس سعد الحريري يساير حزب الله فاستدعاه الى السعودية وقام بضربه واجباره على الاستقالة، ثم بعد تدخل الرئيس ماكرون والرئيس ترامب اعاده الى فرنسا للمعالجة، ثم عاد الرئيس الحريري الى بيروت مع 4 شروط وافق حزب الله عليها كيلا يهز السلم الاهلي اللبناني.

 

ثم سلم التركي الشيخ وسعود القحطاني مهمة لجان الاعدام بقتل كل معارضيه، ثم سجن حوالى 400 الى 500 امير ورجل اعمال وصادر اموالهم دون محاكمة لا قانونية ولا شرعية اسلامية، ومنع اكثرهم من مغادرة السعودية، وسبب ذلك هو ان صهر الرئيس ترامب الاسرائيلي كوشنير كان ما يزال في الامن القومي في البيت الابيض قبل ابعاده، وقبض رشوة من محمد بن سلمان مقابل تسليمه لائحة بكل اعداء ومنتقدي محمد بن سلمان وفق التنصت الاميركي بالاقمار الصناعية على اتصالات الخليوي والاتصالات السلكية للامراء الذين كانوا في بريطانيا وفرنسا واميركا ودول في العالم وعلى يخوتهم وكانوا يعتقدون انهم يتحدثون خارج السعودية وليسوا تحت التنصت، فقدم صهر الرئيس ترامب الاسرائيلي كوشنير اللائحة مع كافة المعلومات عن الامراء المعارضين ورجال الاعمال فجمعهم في عملية غش محمد بن سلمان لانهم مطلوبون لمقابلة الملك سلمان وقام بتعذيبهم والتحقيق معهم وقتل عدد منهم واجبرهم على التسليم بثرواتهم بمعظمها، وفرض عليهم الاقامة الجبرية في السعودية، وفق اللائحة التي تسلمها من مديرية مستشارية الامن القومي في البيت الابيض الذي كان الاسرائيلي كوشنير صهر الرئيس الاميركي ترامب يوم ذاك يعمل في الامن القومي في البيت الابيض وله الحق في الاطلاع على التنصت والمعلومات، فقدم كل هذه المعلومات لمحمد بن سلمان الذي عمل على تصفية كل اعدائه دون الاعلان عن عمليات قتل بل الاعلان عن حالات وفاة ودفن القتلى في اليوم ذاته، دون اي تحقيق ودون اي بحث في المواضيع.

 

وعندئذ قدم وزير خارجية اميركية تيلرسون استقالته من وزارة الخارجية الاميركية احتجاجا على قيام الولايات المتحدة عن طريق صهر الرئيس ترامب الاسرائيلي كوشنير بتسليم معلومات سرية جداً من الامن القومي الى ولي عهد السعودية محمد بن سلمان الذي قام بتصفية كل اعدائه وسلخ كل ثروات الامراء ورجال الاعمال وقتل عدداً كبيراً منهم، اضافة الى تعذيبهم لمدة سنة في سجن هو فندق الريتز حيث كان ممنوعاً اغلاق ابواب الغرف وحتى ابواب المراحيض، وكان يتم ضربهم يوميا الى ان اجبروهم على التنازل عن ثرواتهم.

 

وعقد الخائن العميل محمد بن سلمان صفقة مع الولايات المتحدة تقوم على فتح خط نيويورك ـ كاليفورنيا التي هي منطقة غابات خام لا مدن ولا قرى ولا سكان فيها مقابل فتح 6 اوتوسترادات هي من اكبر اوتوسترادات العالم، واقامة مدن وقرى في هذه المناطق ومستشفيات حكومية وجامعات وغيرها وايجاد فرص عمل لأكثر من 12 مليون اميركي مقابل ان تضرب الولايات المتحدة ايران ومحاصرتها، وهذا ما تنفذه حاليا ادارة الرئيس ترامب.

 

الان حصلت الانتخابات النصفية للكونغرس الاميركي وفاز الديموقراطيون في مجلس النواب، لكن في مجلس الشيوخ حافظ الجمهوريون على الاكثرية. اما القرار الاساسي فهو في مجلس النواب والديموقراطيون اعلنوا انهم سيعودون الى سياسة الرئيس اوباما وعدم شن اي حرب خارجية وانهم لن يوافقوا على قرارات الرئيس الاميركي ترامب بفرض عقوبات كيفما كان، وبالتالي امكانية شن حرب اميركية على ايران والعراق والمنطقة غير وارد، ولذلك سنكسر اميركا وسنهزمها وايران ستنتصر على اميركا والدليل على ذلك فان الولايات المتحدة تراجعت عن قرارها والسماح لـ 8 دول باستيراد النفط من ايران والدول الـ 8 هي الصين، الهند، اليونان، ايطاليا، اليابان، كوريا الجنوبية، تركيا، تايوان. وهذه الدول تستورد 3 ملايين ونصف مليون برميل يوميا من ايران التي تنتج 4 ملايين برميل، وبررت الادارة الاميركية قرارها بالتراجع والسماح لـ 8 دول باستيراد النفط الايراني بعد قرارها بوقف تصدير نقطة نفط من ايران، لانها لا تريد هز سعر النفط بشكل كبير، وانها لا تريد الدخول في حرب مع صواريخ بالستية ايرانية، وهكذا سمحت بتصدير 3 ملايين برميل ونصف مليون برميل من ايران، في حين ان الصين ستشتري كامل النفط الايراني اي ان قرار وقف تصدير النفط الايراني لن يتم تنفيذه، الا اذا قررت الولايات المتحدة الطلب من الدول الـ 8 وقف شراء النفط الايراني، والصين والهند ترفضان الخضوع للقرار الاميركي، والصين تحتاج الى 13 مليون برميل اضافي يوميا لذلك ستقوم باستيراد النفط من ايران الذي هو 4 ملايين برميل فقط. وعندئذ لن تكون قيمة للقرار الاميركي بمنع تصدير النفط الايراني.

 

 

الجيش الايراني جاهز لضرب صواريخ شايخون على السفن الاميركية

 

اما الجيش الايراني فهو جاهز على معبر الخليج لضرب صواريخ شايخون 4 الروسية الصنع والفعالة جدا على السفن العسكرية الاميركية والعربية والاسرائيلية. وكذلك اعلنت انها ستضرب السفن التجارية، و26 في المئة من تجارة العالم تمر في الخليج، وستنكسر اميركا وتتراجع عن قرارها، وهي لا تستطيع احتلال ايران، ولا تستطيع استقدام مليون ونصف مليون جندي اميركي و5 الاف طائرة، كما ان روسيا اعلنت انها ستشتري النفط الايراني، سواء سمحت الولايات المتحدة ام لم تسمح بل ستشتري الى حدود 6 ملايين برميل نفط من ايران اذا استطاعت ايران انتاج هذه الكمية، وان سلاح البحرية الروسي سيرافق ناقلات النفط الروسية الى موانىء تصدير النفط الايراني وتحمي البحرية الروسية ناقلات النفط واذا منعت السفن الاميركية نقل النفط بالقوة فالبحرية الروسية لديها اوامر بالاصطدام بالبحرية الاميركية، ولو حصلت معركة بينهما.

 

وامر الرئيس الروسي بوتين بإرسال 47 مدمرة وبارجة حربية روسية الى معبر الخليج وقد وصلت فعلا، وهي الان قبالة الشواطىء اليمنية والايرانية وصولا الى منطقة جيبوتي واريتريا وكامل المنطقة.

 

خسارة أميركا في العراق وسوريا ولبنان واليمن وغزة

 

بالنسبة الى العراق فان الحشد الشعبي الشيعي العراقي سيوقف تصدير النفط العراقي الذي تعتمد عليه اميركا بديلا عن النفط الايراني، وعندئذ لن يصدر العراق 5 ملايين برميل يوميا، كذلك هدد الحشد الشعبي الشيعي العراقي بضرب كل المصالح الاميركية في العراق وفي العراق 14 الف جندي اميركي متوجهون في 3 قواعد جوية اميركية في العراق، وسيهاجم الحشد الشعبي الشيعي العراقي القواعد الاميركية في العراق اضافة الى انه اعلن انه سيضرب كل الشركات الاميركية الموجودة في العراق، ولن يترك اي مكتب لشركة اميركية في بغداد او غيرها.

 

اما في سوريا فالوضع غير واضح، ذلك ان روسيا لديها قاعدة جوية وقاعدة بحرية على الشاطىء السوري ولديها 46 الف جندي منتشرون من محافظة دير الزور الى تدمر الى دمشق الى محافظات حمص وحماه وحلب واللاذقية، ولذلك هل تقوم اميركا بضرب سوريا والجيش الروسي موجود فيها، وبخاصة ان روسيا لديها في سوريا 82 منظومة دفاع اس 400 المضادة للاهداف الجوية؟ وقد تمت تجربة امس عن قصد استعمال منظومة صواريخ اس 400 ضد طائرات شبح روسية مسيّرة من دون طيار وهي من طراز سوخوي 57 وهي طائرة شبح بكل معنى الكلمة، وقامت منظومة الدفاع اس 400 بإسقاط كل طائرات الشبح الروسية التي تم اطلاقها، ولذلك فوضع سوريا غير معروف، وهل تهاجم اميركا سوريا والجيش الروسي الموجود فيها في قاعدة جوية وقاعدة بحرية و64 الف جندي مع دباباتهم واسلحتهم؟ كما ان في سوريا صواريخ لحزب الله منتشرة من معبر ابو كمال على حدود سوريا ـ العراق الى كامل بادية سوريا الى كامل محافظات سوريا، وهذه المرة وزع حزب الله صواريخه الـ 150 الف على اراض في قسم من العراق وعلى اراض في سوريا وعلى الاراضي اللبنانية، ولذلك قال قائد سلاح الجو الاسرائيلي ان حلبة الطيران اصبحت كبيرة جداً اذ علينا ان نضرب الاهداف في سوريا والعراق وفي لبنان ولم يعد الامر مقتصرا على لبنان. كما تملك سوريا منظومة صواريخ اس 300 مع الصواريخ الحديثة التي هي لغير منظومة اس 300، لكن روسيا قامت بإهداء هذه الصوريخ الحديثة الى سوريا لاستعمالها على منظومة اس 300 فإذا هاجمت اميركا سوريا فإن ذلك يعني الاحتكاك مع الجيش الروسي الموجود في سوريا، ووجود الجيش الروسي ليس عادياً، بل وجود قاعدة جوية كبرى وقاعدة بحرية كبرى و64 الف جندي مع كامل أسلحتهم 9م.

 

 

 

حزب الله سيضرب صواريخه

 

ثم في لبنان فان حزب الله سيضرب صواريخه على المستعمرات وعلى الكيان الصهيوني وهي بالالاف، لكن حزب الله هذه المرة على عكس سنة 2006 لن يضرب 5 الاف صاروخ في اليوم الواحد بل سيضرب 1000 الى حد 2000 صاروخ في اليوم الواحد لانه يعتبر ان الحرب قد تمتد الى 6 اشهر واكثر.

 

واما في غزة فقد تحصل حرب صواريخ لكن لا نستطيع تقدير نتائج هذه الحرب لان غزة محاصرة ولا نعرف ردة فعل جيش العدو الاسرائيلي.

 

اما في اليمن فالجيش السعودي لن يستطيع ان يفعل شيئاً، واذا قامت ايران بتزويد الحوثيين بصواريخ بالستية وقام الحوثيون بقصف الرياض عاصمة السعودية فان ذلك سيؤدي الى تدمير قسم كبير من العاصمة السعودية. انما اهم نقطة قالها خبراء العسكريون لصحيفة وول ستريت جورنال الاميركية المطلعة والقريبة من البنتاغون اي وزارة الدفاع الاميركية ان السعودية لديها صواريخ باتريوت تستطيع بواسطتها اسقاط 71 في المئة من الاهداف الجوية التي تقصف السعودية، كما لدى السعودية صواريخ بوك 3 قادرة على اسقاط بنسبة 65 في المئة الاهداف الجوية، لكن صواريخ باتريوت ومنظومة بوك 3 يمكنها اسقاط 100 هدف جوي في الوقت عينه، اما ايران فوفق صحيفة وول ستريت جورنال فقد ذكرت ان ضباط الحرس الثوري الايراني قالوا اننا سنقصف كل 500 صاروخ بالستي معاً، بمعنى انه اذا تم اسقاط 400 صاروخ بالستي ايراني الذي وزن الصاروخ طن ونصف طن سيصل 100 صاروخ الى شركة ارامكو وعندئذ ستندلع النيران في شركة ارامكو وابارها ومراكز تصدير النفط فيها والموانىء، وستضرب ايران اكثر من 10 الاف صاروخ بالستي على شركة ارامكو فقط لانها لا تريد ضرب الرياض عاصمة السعودية ولا اهدافها، واذا توقفغت شركة ارامكو التي تنتج 11 مليون برميل ونصف اي ثلث انتاج النفط في العالم، فيعني ذلك ان سعر برميل النفط سيقفز فورا الى 700 دولار وبعدها الى 1000 دولار وفق صحيفة وول ستريت جورنال التي حددت انها لا تستطيع تقدير السعر النهائي، لكن سيقترب من سعر 1000 دولار لبرميل النفط، وان لا الصين ولا اوروبا الغربية ولا الولايات المتحدة ولا دول العالم تستطيع تحمل سعر برميل النفط بـ 1000 دولار ويكون ترامب قد ادخل العالم في حرب مجنونة لا احد يعرف نتائجها، فهل يقوم الرئيس ترامب، وهل باستطاعته وفق الدستور الاميركي ارسال مليوني جندي اميركي الى المنطقة لاحتلالها؟ وفق الدستور الاميركي يحق للرئيس ترامب اعلان الحرب لمدة 100 يوم دون العودة الى الكونغرس. اما اذا اراد اعلان حرب شاملة فيلزمه موافقة الكونغرس وبما ان الديموقراطيين اصبحوا الاكثرية فانه لا يستطيع اتخاذ هذا القرار ولذلك اميركا ستنكسر امامنا وامام احذيتنا وترامب وحليفه رئيس وزراء العدو نتنياهو وعميله محمد ابن سلمان الخائن العميل للعروبة والاسلام سيفشلون وسيسقطون وسندوس على رؤوسهم وكل تحدياتهم ستكون تحت احذيتنا. ولن يكون رأس بن سلمان ولا نتنياهو ولا ترامب اعلى من حذائنا لانهم معتادون اقاموا صفقة القرن التي تؤدي الى تصفية القضية الفلسطينية لشعب مشرد منذ 75 سنة وبظلم كبير، والغوا قرار مجلس الامن باعتبار القدس ليست عاصمة اسرائيل وفق قرار مجلس الامن، كما انهم قاموا بتصفية القضية الفلسطينية ولا حتى اقامة دويلة فلسطينية في الضفة الغربية. ونبض الشارع العربي سيسقط صفقة القرن وصفقات العدو الاسرائيلي مع ترامب والعميل الخائن للعروبة والاسلام محمد بن سلمان الصهيوني الاسرائيلي.

 

 

انعكاس ذلك على الحكومة اللبنانية

 

اميركا واسرائيل والسعودية لا تريد تأليف حكومة لبنانية، وتريد في ظل الحصار المفروض الذي تريد فرضه على ايران وما سيجري في العراق وسوريا ولبنان ان لا تكون هنالك حكومة لبنانية موجودة بل تريد فوضى كاملة في لبنان، ولذلك فهي منعت تمثيل النواب السنّة الـ 6 لوزير سنّي يمثلهم او وزير سنّي يختارونه، والعجيب كيف توافق حلف الرئيس عون والرئيس الحريري والاحزاب والفاعليات السياسية كلها مع عدم تشكيل حكومة في لبنان والخضوع لمخطط ترامب ـ نتنياهو ـ ابن سلمان، وبالامكان تشكيل الحكومة غدا اذا تم تطبيق المبدأ الديموقراطي وهو ان 6 نواب من الطائفة السنية لهم الحق في توزير وزير سني يتم توزيره وتتألف الحكومة فورا. وعلى كل حال لو اجتمع الكون كله مع الرئيس العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري فلن يستطيعا تأليف الحكومة دون تمثيل النواب الـ 6 بوزير سني.

 

ونقول الى فخامة رئيس الجمهورية، خاصة، ونقول الى الرئيس سعد الحريري، لو اجتمع الكون كله معكما، وجمعتما كل قوى الارض فلن تستطيعا تمثيل الحكومة دون تمثيل النواب الـ 6 وتوزير واحد منهم او من يختارونه هم. وليفعل الرئيس عون ما يريد وليحاول تأليف الحكومة، وليحاول معه الرئيس سعد الحريري ولتحاول كل القوى، فما من قوة في العالم ستستطيع فرض حكومة على لبنان يريدها ترامب ونتنياهو وابن سلمان. ومنع نواب سنّة 6 من ان يكون لهم وزير في الحكومة او وزير يختارونه هم، وكل الوساطات التي تحصل لا قيمة لها، بل هنالك قرار بأن المخطط الاميركي ـ الصهيوني ـ السعودي سيسقط،

 

وللمرة الاخيرة نقول يا فخامة الرئيس ميشال عون ويا دولة الرئيس الحريري ويا كل من تجمعون من قوة حليفة لاميركا وغيرها، لا تتعبوا انفسكم، فلن تستطيعوا تأليف حكومة وفق ما يريد ترامب ونتنياهو وابن سلمان، ونقول لو جمعتم قوة العالم كلها فلا حكومة دون تمثيل النواب السنّة الـ 6 وحاولوا وجربوا، وابدوا مراجلكم وقوتكم والدولة كلها في يدكم والجيش بأمر العماد عون رئيس الجمهورية والامر الداخلي كله بامر الرئيس الحريري والاجهزة الامنية كلها في يدكم، وانتم الاكثرية من فاعليات سياسية وغيرها فجرب يا رئيس عون وجرب يا رئيس الحريري وجربوا كلكم اذا استطعتم تأليف حكومة من دون تمثيل النواب الـ 6 بوزير فان الكون يكون قد اصبح يدور عكس الميزان الطبيعي للجاذبية. ولا قوة تقيمكم كلكم لو اجتمع ترامب ونتنياهو وابن سلمان وحتى اوروبا فلا حكومة دون تنفيذ الديموقراطية وتمثيل النواب الـ 6 بوزير. وانكم ترتكبون جريمة  في عدم تأليف حكومة يتمثل فيها الجميع بدل عزل 6 نواب سنّة لانه عندهم شعوراً وطنياً وقومياً ضد اسرائيل وضد ابن سلمان وضد الهيمنة الاميركية المنحازة الى اسرائيل.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

مصالحة «القوات» و«المردة» بعباءة بكركي وأجراس الكنائس قرعت فرحا

 

…وأخيرا، تمت المصالحة بين رئيس حزب القوات اللبنانية  سمير جعجع  ورئيس تيار المرده سليمان فرنجية ، وحضر كل من الرجلين عصر أمس الى الصرح البطريركي في بكركي، وتمت المصالحة برعاية ومباركة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. وتوج اللقاء بوثيقة،  أعلنت ان «المصالحة تعبير عن إرادة مشتركة في طي صفحة الماضي الأليم وحل الخلافات بالحوار العقلاني لتحقيق مصلحة لبنان ودور مسيحييه». وأثناء اتمام المصالحة، قرعت أجراس الكنائس في زغرتا واهدن وبشري ومنطقتها  فرحا  بالمصالحة.

 

وشارك عن «القوات»، النواب: ستريدا جعجع، شوقي الدكاش، أنطوان حبشي، وجوزف اسحق، النائبان السابقان فادي كرم وأنطوان زهرا ومدير مكتب جعجع طوني الشدياق.

 

وحضر عن «المردة» وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال يوسف فينيانوس، والنواب: طوني فرنجية، اسطفان الدويهي، فايز غصن، فريد هكيل الخازن، الوزيران السابقان يوسف سعادة وروني عريجي، عضو المكتب السياسي في «المردة» وضاح الشاعر.

 

كما حضر المطارنة: جوزف نفاع، حنا علوان، حنا رحمة، وشربل طربيه وعدد من الكهنة.

 

الراعي: وبعد، السلام والمصافحة، ألقى الراعي كلمة أكد  فيها «أننا ضد الثنائيات والثلاثيات ونؤمن بثنائية واحدة هي جناحي لبنان المسيحي والمسلم، وهذا هو سر لبنان بخصوصيته ودوره ورسالته».

 

وقال: «ما أجمل أن يجلس الأخوة معا. بهذه الصلاة استقبلكم اليوم والفرح في قلوبنا وقلوب جميع اللبنانيين. كثر فرحون في لبنان وخارجه، هم يحبون السلام والمصالحة والتعاون والتلاقي في سبيل الوطن وشعبه وفي سبيل قيام الدولة ومؤسساتها.

 

اضاف: «الفرح والسعادة خلال اللقاء هي لأن الرب حاضر، لأنه يريدنا أن نلتقي ونتصالح. نعم نلتقي حتى نعيش بفرح وسلام ولنبحث عن الحقيقة ولتجمعنا المحبة ولنبني مجتمعنا».

 

وتابع: «هذا اللقاء ليس فقط لاستكمال مصالحة بدأت وحصلت في ايار 2011 شملت قطبين آخرين هما الرئيس ميشال عون عندما كان رئيسا للتيار الوطني الحر، بحضور الرئيس السابق أمين الجميل. هكذا انطلقنا وطوينا الصفحة واليوم مع القطبين الحاضرين نؤكد المصالحة ونواصل الطريق».

 

واردف: «هذه هي أبعاد اللقاء التاريخي العظيم بين المرجعيتين سليمان وفرنجية وسمير جعجع، ومن خلالهما كل أعضاء وأنصار الحزبين. نرفع صلاتنا الى الله ليبارك هذا اللقاء، والشتاء اليوم هو علامة أن هذا اللقاء مصدر خير للبنان ومصدر نعم للدولة وللمؤسسات وللشعب، نرفع صلاة الشكر لله ونسأله أن يبارك هذا المسعى لمجده ولخير لبنان».

 

خلوة: بعدها، عقدت خلوة بين الراعي وفرنجية وجعجع في مكتب البطريرك الخاص .أذيع بعدها البيان الوثيقة.

 

جعجع: وفي نهاية اللقاء ولدى مغادرته، قال جعجع ردا على سؤال: «هذا يوم مصالحة ويوم أبيض وجميل وتاريخي». وقال ردا على سؤال آخر: «السياسة لاحقا».

 

سئل: هل سنراك يوما ما في إهدن وزغرتا؟

 

أجاب: «الآن أصبح كله معقول، ستراني في إهدن وزغرتا، وسترى غيري في معراب، كله وارد».

 

فرنجية: من جهته، قال سليمان فرنجية أثناء مغادرته، ردا على سؤال: «ما رأيته كان مسيحيا بامتياز، وأهم أمر أننا لم نتطرق إلى الأمور اليومية، بل على العكس تحدثنا عن المسائل الوجدانية، وكان اللقاء وجدانيا. وكما قلنا، صفحة جديدة نفتحها».

 

سئل: هل ستكون على حساب أحد هذه الصفحة؟

 

أجاب: «لماذا ستكون على حساب أحد؟ بالعكس لم نطرحها يوما على حساب أحد، بل بدأت قبل هذه الحسابات واستمرت وأتت بطريقة طبيعية ووجدانية، لا بطريقة طارئة وظرفية طبيعية، وأتصور هي التي ستستمر».

 

سئل: هل ستتطور إلى عمل سياسي بينكما؟

 

أجاب: «نحن اليوم نعتبرها علاقة طبيعية. وفي السياسة يمكن أن نتفاهم، فالوقت هو الذي سيقرر ما الذي سيحصل بعد ذلك».

 

سئل: هل سألت جعجع أي سؤال شخصي، أو في ما يختص بمرحلة الحرب؟أجاب: «لم ندخل في هذه الأمور، فالجلسة كانت وجدانية وودية برعاية ووجود سيدنا البطريرك».

 

سئل: هل تحدثتم عن الماضي أو الحاضر؟أجاب: «تحدثنا عن الماضي والحاضر.

 

سئل: هل أصبح الوصول الى الرئاسة أسهل بدعم القوات؟ أجاب: «بعد 4 سنوات، الله وحده يعلم ماذا سيحصل».

 

سئل: هل ستكون هناك مصالحة مع التيار الوطني الحر؟ أجاب: «عندما يستدعينا فخامته نحن جاهزون».

 

ستريدا جعجع: ولدى مغادرتها بكركي، سئلت النائبة جعجع عن قرع الأجراس في المناطق، فسألت: «هل هناك أجمل من هذه الصورة، فأجراسنا ستبقى تقرع».

 

وقبل الدخول الى «المصالحة»، قالت ستريدا جعجع: «كنا قد اتخذنا قرارا مسبقا بعدم التصريح إلا أننا اليوم لا يمكننا سوى تهنئة الشمال المسيحي في هذا النهار التاريخي. كما وأريد أن أنحني أمام كل الشهداء الذين سقطوا في تلك المرحلة السوداء، وأقول لأهاليهم أن الكبير هو الذي يطوي الصفحة ويكمل وبخاصةً في هذا الوقت الدقيق في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط».

 

وختمت: «أي مصالحة بين أي مكون وآخر هي لمصلحة لبنان أولا».

وثيقة بكركي: إرادة مشتركة لطي صفحة الماضي الأليم

 

وحل الخلافات بالحوار لمصلحة لبنان ودور مسيحييه

 

تلا المطران جوزيف نفاع نص «وثيقة بكركي – القوات اللبنانية وتيار المردة» وجاء فيها:»انطلاقا من لقاء بكركي الرباعي للأقطاب المسيحيين بتاريخ 14-11-2018 حول المصالحة المسيحية، التي توخت خير المصلحة المسيحية والوطنية اللبنانية.

 

وبعد المصالحة الوطنية التي أنجزت عبر وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، ومصالحة الجبل والمصالحة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر عبر تفاهم معراب، تأتي وثيقة بكركي – القوات اللبنانية وتيار المردة، استكمالا طبيعيا لهذا المسار التصالحي العام الذي يدعم وحدة لبنان ومصالح شعبه.

 

وفاء لتضحيات شهدائنا جميعا، يلتقي اليوم في مقر البطريركية المارونية في بكركي، هذا الصرح الوطني الكبير، وبرعاية غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، رئيس تيار المرده الوزير سليمان فرنجيه ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، ترسيخا لخيار المصالحة الثابت والجامع.

 

إن المصالحة تمثل قيمة مسيحية – إنسانية – لبنانية مُجردة، بصرف النظر عن الخيارات السياسية لأطرافها الذين ينشدون السلام والاحترام المتبادل، وخير لبنان دولة وشعبا وأرضا، من دون أي حساباتٍ سياسية قد تتبدل تِبعا للظروف والتغيرات.

 

لقد مثل الشمال، الحصن المنيع لنواة الحضور المسيحي التاريخي منذ يوحنا مارون والبطاركة الأوائل مرورا بالمقدمين ويوسف بك كرم والمناضلين والشهداء في المراحل اللاحقة وصولا إلى اليوم دفاعا عن الكرامة والوجود والمصير.

 

لقد مر المسيحيون عامة ومسيحيو الشمال خاصة، خلال الحرب اللبنانية، بمرحلة أليمة من الاقتتال والشرذمة، ما سبب لهم الحزن والألم والإحباط والتفرقة، وانعكس سلبا على وضعيتهم السياسية والديموغرافية والاجتماعية في لبنان كله، ولن يتخطى المسيحيون هذا الواقع السلبي للانطلاق نحو مستقبلٍ واعد لهم وللبنان، إلا إذا نجحوا في طي صفحة الماضي الأليم، والالتزام بالقواعد الديموقراطية في علاقاتهم السياسية.

 

لقد مرت العلاقة بين الطرفين في السنوات الأخيرة بمحطاتٍ سياسية وانتخابية عدة، ولم تعكر استقرارها أي شائبة، بالرغم من بقاء الاختلافات السياسية بينهما على حالها، ما يؤكد أن الالتقاء والحوار ليس مستحيلا، بمعزلٍ عن السياسة وتشعباتها.

 

بالاستناد إلى ما تقدم، يُعلن تيار المرده وحزب القوات اللبنانية عن إرادتهما المشتركة في طي صفحة الماضي الأليم، والتوجه إلى أفق جديد في العلاقات على المستوى الإنساني والاجتماعي والسياسي والوطني، مع التأكيد على ضرورة حل الخلافاتٍ عبر الحوار العقلاني الهادف إلى تحقيق مصلحة لبنان العليا ودور مسيحييه، والعمل معا على تكريس هذه العناوين عبر بنود هذه الوثيقة.

 

إن هذا الحدث مناسبة لإكبار من استشهد وضحى وعانى من النزاعات الدموية بين الفريقين. عزاؤنا الوحيد أن تضحياتهم أثمرت هذا اللقاء التاريخي الوجداني بعيدا عن أي مكاسب سياسية ظرفية ليكون بحجم معاناتهم ومآسي أحبائهم.

 

إن ما ينشده الطرفان من هذه الوثيقة ينبع من اضطلاع بالمسؤولية التاريخية ومن قلق على المصير، وهي بعيدة عن «البازارات» السياسية، ولا تسعى إلى إحداث أي تبديل في مشهد التحالفات السياسية القائمة في لبنان والشمال، مع التشديد على أنها لم تأتِ من فراغ، وليست وليدة اللحظة، وإنما تتويجا لسلسلة اجتماعاتٍ وحوارات، نجح خلالها الطرفان في كسب ثقة متبادلة عبر احترام قواعد العمل السياسي الديموقراطي، ووقف كل أشكال الصدامات والالتزام بتطبيع العلاقات، ما شجع الطرفين على مواصلة الحوار وتطويره وصولا إلى هذه الوثيقة.

 

بناء على ما تقدم، يؤكد الطرفان على الأُسس التالية:

 

– إن التلاقي بين المسيحيين والابتعاد عن منطق الإلغاء يشكلان عامل قوة للبنان والتنوع والعيش المشترك فيه.

 

– إن زمن العداوات والخصومات بين القوات اللبنانية والمرده قد ولى وجاء زمن التفاهم والحوار وطي صفحة أليمة والاتعاظ من دروس الماضي وأخطائه وخطاياه منعا لتكرارها، أملا بغدِ الرجاء والتفاهم.

 

– ينطلق اللقاء من قاعدة تمسك كل طرف بقناعاته وبثوابته السياسية ولا تقيد حرية الخيارات والتوجهات السياسية ولا تحمل الزامات محددة، بل هي قرار لتخطي مرحلة أليمة، ووضع أسس حوار مستمر تطلعا إلى أفق مستقبلي مفتوح.

 

إن الاختلاف السياسي في بلد سيَد ودولة مؤسسات لا يمنع التلاقي حول القضايا الوطنية والإنسانية والاجتماعية والإنمائية مع السعي الدائم لتضييق مساحة الاختلاف السياسي قدر الإمكان.

 

– احترام التعددية السياسية والمجتمعية وحرية الرأي والحريات العامة والخاصة، والالتزام بالدستور والقوانين والقواعد الديموقراطية بما يختص بالعمل السياسي والحزبي في لبنان.

 

– تعميم المناخات الإيجابية بين الطرفين عامة، واستبعاد المصطلحات التي تُجرح بالطرف الآخر وبرموزه وشهدائه.

 

– احترام حرية العمل السياسي والحزبي في القرى والبلدات والمناطق ذات العُمق الأكثري لكلا الطرفين، والتنسيق في ما يتعلق بالنشاطات والخطوات التي قد تُثير أي سوء تفاهم مُعين بينهما لمصلحة الجميع، ومنعا لأي احتكاكاتٍ تضر بأهداف المصالحة.

 

في الخاتمة، هذه الوثيقة شِئناها تتويجا للقاءاتِ مصارحاتٍ وحواراتٍ عقلانية، لتجاوز مراحل مدمِرة من الخلاف والاقتتال، كما نريدها استشرافا لغد أفضل، يحمل تصميما لدينا، كلٌ من موقعه السياسي، ببدء مرحلة تعاون صادق، وثيق، بناء، نابع من مسؤوليتنا الوطنية المشتركة لتحقيق أماني وتطلعات اللبنانيين في بناء دولة حقوق المواطن وكرامة الوطن. عاش لبنان».

 

الحريري مباركا: صفحة بيضاء

 

غرد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري عبر صفحته على موقع تويتر قائلا: «المصالحة بين القوات اللبنانية وتيار المردة، صفحة بيضاء تطوي صفحات من الالم والعداء والقلق. نبارك لسليمان بك فرنجية وللدكتور سمير جعجع هذا الحدث الكبير الذي تكلل برعاية البطريرك الراعي».

 

باسيل: المصالحة ختمت جرح 40 عاما

 

علق رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل في تغريدة عبر «تويتر» على مصالحة «القوات» و «المردة»، وكتب: «مباركة المصالحة بين تيار المردة والقوات اللبنانية برعاية بكركي وكل مصالحة لبنانية اخرى، فكيف اذا اتت لتختم جرحا امتد اربعين عاما ولتستكمل مسارا تصالحيا بدأ مع عودة العماد عام 2005».

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

مصالحة جعجع وفرنجية تطوي 40 عاماً من الصراع التاريخي

وثيقة تؤكد على أفق جديدة في العلاقات

 

طوى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية صفحة من العداء التاريخي بين الفريقين عمرها 40 عاماً، مؤسسَين لتوازنات جديدة في الشارع المسيحي اللبناني.

وختم اللقاء الذي تم برعاية البطريرك بشارة الراعي تحت سقف البطريركية المارونية، مرحلة العداء بين الفريقين، على خلفية اتهامات نفاها جعجع مراراً بالتورط في اغتيال النائب طوني فرنجية، والد النائب السابق سليمان فرنجية.

ووصل جعجع بداية إلى بكركي برفقة النواب ستريدا جعجع، وجوزيف إسحاق، وأنطوان حبشي، وشوقي الدكاش والنائبين السابقين فادي كرم وأنطوان زهرا، ومدير مكتبه طوني الشدياق، قبل أن يصل فرنجية برفقة الوزير يوسف فنيانوس والنواب طوني فرنجية، اسطفان الدويهي، فايز غصن، وفريد هيكل الخازن، والنائب السابق يوسف سعادة، والوزير السابق روني عريجي، لتتم المصافحة بحضور الجميع ويلقي الراعي كلمة في المناسبة.

وقال البطريرك مرحّباً بالطرفين: «ما أجمل وما أطيب أن يجلس الإخوة معاً… الفرح يملأ قلوبنا وقلوب كل اللبنانيين في الداخل والخارج وكل من يحب السلام، والمصالحة والتلاقي في سبيل الوطن والشعب والدولة والمؤسسات»، مشدداً على «ان المصالحة منطلق للوحدة الوطنية الشاملة التي يحتاجها لبنان».

ووصف جعجع المصالحة بـ«اليوم الأبيض» مضيفاً: «يوم مصالحة ويوم تاريخي و(السياسة منخلّيا لبعدين)، و(نقطة عالسطر)»، في حين قال فرنجية «فتحنا صفحة جديدة واللقاء وجداني وليس على حساب أحد»، مضيفاً: «كانت جلسة وجدانية وودية برعاية سيدنا البطريرك وتكلمنا بالحاضر والماضي». ورداً على سؤال حول الانتخابية المقبلة قال: «بعد 4 سنين الله بعلم ماذا سيحصل».

وبعد انتهاء الخلوة، تلا المطران جوزيف نفّاع بيان المصالحة التي ارتكزت على الإطار العام للعلاقة بين الطرفين بعيداً عن التفاصيل، ولا سيما السياسية منها. وقال: «بعد المصالحة التي أنجزت عبر وثيقة الوفاق الوطني في الطائف ومصالحة الجبل والمصالحة بين (القوات) و(التيار الوطني الحر)، تأتي وثيقة بكركي بين (القوات اللبنانية) وتيار (المردة) استكمالاً طبيعياً لهذا المسار التصالحي العام».

واعتبر البيان، أن اللقاء جاء «ترسيخاً لخيار المصالحة الثابت والجامع، ولن يتخطى المسيحيون الواقع السلبي إلا إذا نجحوا في طي صفحة الماضي الأليم، والالتزام بالقواعد الديمقراطية في علاقاتهم السياسية»، مشيراً إلى «أن العلاقة بين الطرفين في السنوات الأخيرة مرت بمحطات سياسية وانتخابية عدّة، والالتقاء والحوار ليس مستحيلاً بمعزل عن السياسة وتشعباتها».

ولفت النفاع إلى أن تيار «المردة» وحزب «القوات» أعلنا عن إرادتهما المشتركة في طي صفحة الماضي الأليم والتوجه إلى أفق جديد في العلاقات على المستوى الإنساني والاجتماعي والسياسي والوطني، مع تأكيد على ضرورة حلّ الخلافات بالحوار الهادف والعمل معاً على تكريس هذه العناوين عبر بنود هذه الوثيقة».

وأضاف: «ما ينشده الطرفان من هذه الوثيقة ينبع من قلق على المصير وهي بعيدة عن البازارات السياسية ولا تسعى إلى إحداث أي تبديل في مشهد التحالفات السياسية القائمة في لبنان والشمال، وهذه الوثيقة لم تأتِ من فراغ والتلاقي بين المسيحيين والابتعاد عن منطق الإلغاء يشكلان عامل قوة للبنان والتنوع والعيش المشترك فيه، وزمن العداوات بين (القوات) و(المردة) قد ولى وجاء زمن التفاهم».

وأضاف: «ينطلق اللقاء من قاعدة تمسك كل طرف بقناعاته وثوابته السياسية ولا تحمل التزامات محددة، بل هي قرار لتخطي مرحلة أليمة ووضع أسس حوار مستمر. واحترام حرية العمل السياسي والحزبي في القرى والبلدات والمناطق ذات العمق الأكثري لكلا الطرفين، والتنسيق فيما يتعلق بالنشاطات والخطوات التي قد تؤدي إلى أي سوء تفاهم بينهما».

وختم: «هذه الوثيقة شئناها تتويجاً للقاءات مصالحات وحوارات عقلانية لتحاوز مراحل مدمرة من الخلاف، كما نريدها استشرافاً لغد أفضل يحمل تصميما لديناً كلّ من موقعه السياسي لبدء مرحلة تعاون صادق».

وبعد المصالحة، أكد عضو كتلة تيار «المردة» النائب طوني فرنجية، أن «هذه الطريقة الوحيدة التي نستطيع فيها طي الجراح، ولقاؤنا فعلي وحقيقي والنظرة نحو المستقبل، وهذه المصالحة تعني جميع اللبنانيين»، معتبراً أن عدم وجود انتخابات نيابية أو رئاسية في هذه المرحلة أمر جيد كي لا يفسر اللقاء بشكل خاطئ».

وأضاف: «الدور الوجداني لعبه جميع الأهالي وعلى رأسهم رئيس تيار (المردة)، وهذا اللقاء وجداني وإن لم نتخطَ جراح الماضي لا نستطيع النظر إلى المستقبل».

ولاقت المصالحة بين الطرفين ردود فعل إيجابية ومرحّبة من مختلف الأطراف اللبنانية. فقد وصفها رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري بـ«الصفحة البيضاء التي تطوي صفحات من الألم والعداء والقلق»، مضيفاً «نبارك لسليمان بك فرنجية وللدكتور سمير جعجع هذا الحدث الكبير الذي تكلل برعاية البطريرك الراعي».

وكتب وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، الذي يعتبر البعض أن علاقته السيئة بالطرفين ساهمت باجتماعهما، على «تويتر»، قائلاً: «مباركة المصالحة بين تيار (المردة) و(القوات اللبنانية) برعاية بكركي وكل مصالحة لبنانية أخرى، فكيف إذا أتت لتختم جرحاً امتدّ أربعين عاماً، ولتستكمل مساراً تصالحيّاً بدأ مع عودة العماد عام 2005».

بدوره، رحّب كل من رئيس الجمهورية السابق أمين الجميل، ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل بالمصالحة. وأمل الرئيس السابق «أن يشكّل هذا الحدث الوجداني والوطني نمطاً جديداً في مسار حياتنا الوطنية ويؤسّس لنهج جديد من العمل السياسي». وهنّأ سامي الجميل في بيان له الطرفين «لطي صفحة موجعة من تاريخ المسيحيين ولبنان والبطريرك الراعي على رعاية هذه المصالحة».

بدوره، أعلن رئيس «حركة الاستقلال» النائب ميشال معوض تأييده وترحيبه «بخطوة المصالحة التي تمت بعد مرحلة من التطبيع بين حزب (القوات اللبنانية) وتيار (المردة)، لنطوي معها آخر صفحة من صفحات التصادم في الحرب اللبنانية».

وقد سبق هذه المصالحة لقاء عقده فرنجية مع أهالي الضحايا الذين سقطوا في «مجزرة إهدن» (شمال لبنان) التي وقعت في 13 يونيو (حزيران) من عام 1978، نتيجة هجوم شنته وحدة مقاتلة من «القوات اللبنانية» (التي كانت الجناح العسكري لحزب الكتائب)، واستهدفت عائلة فرنجية. وقضى في تلك المجزرة 31 شخصاً من أبناء منطقة زغرتا وأنصار تيار «المردة»، أبرزهم الوزير طوني فرنجية (نجل الرئيس الراحل سليمان فرنجية ووريثه السياسي) ووالد رئيس تيّار «المردة» الحالي سليمان فرنجية وزوجته وطفلتهما، وذلك بسبب خلافات عميقة بين حزب «الكتائب اللبنانية» برئاسة بيار الجميل وقوات الحزب بقيادة نجله الرئيس الراحل بشير الجميل من جهة، وتيّار «المردة» برئاسة الرئيس سليمان فرنجية ونجله طوني من جهة أخرى.

*******************************************

 

Par-delà la politique politicienne

Yara ABI AKL

Le courage et la confiance en soi. Il en faut pour prendre la décision de tourner une page traumatique de sa vie et de se « réconcilier » avec son passé pour jeter les bases d’un avenir meilleur. En ce sens, l’on ne peut qu’apprécier à sa juste valeur la réconciliation historique qui a eu lieu hier à Bkerké entre le leader des Forces libanaises Samir Geagea et (surtout) le chef des Marada, Sleiman Frangié, sous l’égide du patriarche maronite, Mgr Béchara Raï.

Au terme d’une laborieuse gestation, les deux hommes sont courageusement parvenus à panser une plaie chrétienne qui saignait depuis le 13 juin 1978, date du massacre d’Ehden. Une tuerie au terme de laquelle le leader des Marada, Tony Frangié, fils de feu l’ancien chef de l’État Sleiman Frangié, ainsi que son épouse Véra et leur fille Jihane, avaient été assassinés au cœur du fief des Frangié.

Il serait peu rigoureux d’isoler la tuerie d’Ehden du contexte politique et social qui sévissait dans les années 70 au Liban-Nord. Dans la foulée de la guerre fratricide de 1975, les Kataëb, sous la présidence de Pierre Gemayel, s’étaient employés à élargir leur hégémonie dans les régions à dominante chrétienne, dont notamment le Liban-Nord. On raconte même que le fondateur des Kataëb avait bénéficié d’un accueil sans précédent à Zghorta. Les Frangié ont donc très mal vu leur leadership incontestable menacé par les Kataëb, d’où la détérioration des rapports entre les deux factions chrétiennes. Les tensions ont atteint leur apogée avec l’assassinat de Joud el-Bayeh, chef de la section Kataëb de Zghorta. En représailles, un commando Kataëb, dont faisait partie Samir Geagea, avait donné l’assaut à la résidence des Frangié. Geagea avait été blessé aux abords de la résidence, mais l’opération aboutit au meurtre de Tony Frangié et de sa famille. Sleiman Frangié ordonna alors aux éléments armés du parti de Pierre Gemayel de se retirer du Liban-Nord une fois pour toutes. Bien au-delà de la bataille pour le leadership chrétien, le massacre d’Ehden revêt une importance dans la mesure où il constitue l’un des épisodes les plus importants de la guerre civile libanaise. Et pour cause : cet événement a ébranlé davantage le Front libanais, déjà secoué par le retrait de Sleiman Frangié (sous probable pression syrienne), le 2 mai 1978. Il s’agissait d’un rassemblement politique qui comprenait, outre l’ex-président zghortiote, le fondateur des Kataëb Pierre Gemayel et l’ancien chef de l’État Camille Chamoun. Les trois hommes convergeaient sur la lutte contre le mini-État instauré de facto au début des années 70 par les factions palestiniennes armées. Sur fond de désaccord autour de la présence syrienne au Liban, Sleiman Frangié avait claqué la porte de ce regroupement pour consolider, avec l’appui indéfectible de Damas, son leadership au Liban-Nord. À défaut d’affaiblir le clan Frangié, le résultat de la tuerie d’Ehden avait abouti à l’effet contraire sur le terrain, conduisant à l’exclusion du Front libanais du Nord et permettant aux troupes syriennes d’étendre définitivement leur contrôle sur cette région. Outre la détérioration des rapports politiques entre les Kataëb – et ce qui deviendra un peu plus tard (en 1980) les Forces libanaises sous le commandement de Bachir Gemayel – d’une part et les Marada d’autre part, le massacre d’Ehden a fortement secoué les rapports politico-sociaux entre Zghorta et Bécharré, important fief des FL et village natal de Samir Geagea. Mais il n’en reste pas moins que depuis le début des années 1990, la tension avait déjà commencé à s’estomper, même si ce calme relatif fut brisé par quelques incidents ponctuels entre les deux formations, tels que les incidents de Bsarma (2008) et de Dahr el-Aïn, dans le Koura (2010). Perçue sous cet angle, la réconciliation historique d’hier aurait permis à MM. Geagea et Frangié de décrisper enfin les relations entre les deux villages et de sanctuariser le Liban-Nord chrétien au double plan politique et sécuritaire. « Au moins, les gens ne vont plus se dévisager avec méfiance », affirment ainsi des notables des deux régions concernées. D’aucuns, plus sceptiques, se contentent de cerner l’initiative à sa stricte dimension partisane, estimant qu’en dehors des cercles partisans, la population civile n’a jamais été concernée par les querelles politiques entre ces deux composantes. L’initiative serait donc surtout un « acte émotionnel » visant à ouvrir une nouvelle page entre les deux partis, et à mettre un terme à l’exploitation politique du massacre d’Ehden, notamment par le régime syrien, qui avait activement œuvré, à l’issue de la guerre civile, pour fixer solidement Samir Geagea (en dépit de son incarcération) dans l’image du criminel de guerre au niveau de la rue chrétienne. Le succès, toujours précaire, de Sleiman Frangié et Samir Geagea à tourner définitivement la page de leur conflit sanglant ne devrait aucunement occulter le rôle de Bkerké dans ce domaine. Selon un analyste politique interrogé par L’Orient-Le Jour, la réunion d’hier confère au patriarcat maronite son rôle traditionnel d’autorité de référence morale, à même d’assurer un espace où les chefs politiques maronites peuvent se rassembler, dialoguer et panser leurs plaies. Le patriarche Sfeir avait initié lui-même la réconciliation historique de la Montagne en août 2001. Voilà que le patriarche Raï, absent de l’accord bipartite de Meerab, préside à la fermeture de la plus vieille blessure interchrétienne. Il est vrai que cette phase de la réconciliation interchrétienne est d’abord symbolique pour les chrétiens. Mais c’est aussi un acte éminemment politique. On en veut pour preuve le timing de cet événement. Il intervient à l’heure où l’entente de Meerab liant les FL au Courant patriotique libre subit de sérieuses secousses dont témoignent les tractations gouvernementales, et où les rapports aounistes avec les Marada sont troublés par les calculs prématurés liés à l’élection présidentielle. En ce sens, certains ne voudront voir dans la rencontre d’hier qu’un simple retournement d’alliances dirigé contre le CPL.

Il est cependant trop tôt pour en juger, une réconciliation véritable ne pouvant être évaluée qu’à travers les actes qui sont entrepris pour lui donner vie sur le terrain. Sans quoi elle restera incomplète.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل