الحل عند فخامته

نعم، وبصراحة حل عقدة تشكيل الحكومة بعد خطاب السيّد حسن نصرالله وتهديداته بأنه سينتظر سنة أو 1000 أو حتى قيام الساعة، طبعاً هذا الكلام التصعيدي في الخطاب تزامن مع فتح باب صغير للحل وهو أن السيّد يقبل بما تقبل به المعارضة السنّية التي يتبنّى السيّد مطلبها”.

 

 

بالمناسبة فإنّ هناك بعض الخلاف حول مناقشة هذا الموضوع مع الرئيس المكلف الذي تؤكد مصادر مقرّبة منه أنه مثل اللحظة الأولى التي طرح “حزب الله” هذا الموضوع كان جوابه حاسماً وخلاصته ان هذا الموضوع غير قابل للبحث.

 

هناك أيضاً رأي يقول إنّ “حزب الله” لم يتشدد في طرح موضوع مقعد وزاري لجماعة المعارضة السنّية، وترك هذه الورقة ليستعملها عندما تدعو الحاجة، وقال السيّد نصرالله إنه يقبل بما يقبل به النواب الستّة السنّيون.

 

في المقابل، فإنّ ردّ الرئيس المكلف على خطاب السيّد كان حاسماً وحاداً، ولكن بلغة هادئة نسبياً ولكنه متشدد في المضمون، وكشف زيف اعتراض “حزب الله” على أن الرئيس المكلف يحتكر المقاعد الوزارية السنّية، فأعلن لأول مرة انه اتفق مع الميقاتي على تعيين وزير مشترك يمثل طرابلس وإذا اضفنا إعطاء الرئيس المكلف وزيراً لرئيس الجمهورية فأين الإحتكار؟

 

ولكن الحريري أيضاً ترك الباب مفتوحاً بقوله إنه سيواصل التشاور من أجل التأليف، وهذا الكلام اعتبر مدخلاً الى إمكانية حلٍ ما خصوصاً وأنه شدّد على أنّ العقدة داخلية.

 

أمام هذا الواقع نرى أنّ هناك باباً تركه الرئيس المكلف مفتوحاً، أما الباب الذي تركه السيّد فهو كما قلنا قبوله بما يقبله السنّة المعارضون، أي إذا وافقوا على عدم تمثيلهم فهو لن يتمسّك بهذا التمثيل.

 

ونرى الحل في أنّ فخامة الرئيس بما يملك من حظوة عند السيّد بالرغم من أنّ فخامته عند استقباله المعارضة بناء لطلب من “حزب الله” كان صريحاً وواضحاً مع أعضائها بأنهم لم يأتوا الى الاستشارات مع بعض ككتلة بل جاء معظمهم مع تشكيل حزبي أو ضمن كتلة أو ائتلاف، وبالتالي لم يكونوا يشكلون حيثية تكتل قائم بذاته كما جرى عندما افتعلت الأزمة.

 

الرئيس عون اليوم هو الوحيد المؤهل لكي يحل هذا الإشكال، بما يتمتع به من رؤية واسعة للأوضاع العامة وحتمية تشكيل حكومة لمواجهة الضرورات والاستحقاقات الامنية والسياسية والاقتصادية، ولحماية السلم الأهلي.

 

إنطلاقاً مما ذكرنا نرى أنّ الزيارات التي يقوم بها الوزير جبران باسيل على جميع الفعاليات والزعامات والرؤساء الروحيين تأتي من حرص فخامته على المساعدة في حل الإشكال الحاصل بتشكيل الوزارة.

 

وفي تقديرنا أنه خلال أيام معدودة لا بد من أن يكون الوزير باسيل قد قطع شوطاً متقدماً في تقريب وجهات النظر… واحتمال تشكيل الحكومة خلال أيام أصبح قريباً جداً.

 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل