افتتاحيات الصحف ليوم السبت 17 تشرين الثاني 2018

افتتاحية صحيفة النهار
 

جحيم الاختناقات: عقاب جماعي عشية الاستقلال !

 

على صعوبة اجراء احصاء تقديري دقيق لاعداد السيارات والمواطنين الذين علقوا في يوم جهنمي تحولت معه كل مداخل بيروت ووسطها والمناطق المتفرعة منها الى سجون عملاقة بفعل يوم الحشر الذي تسببت به التمرينات العسكرية على عرض الاستقلال في جادة شفيق الوزان، فان الوقائع تثبت ان عشرات الوف السيارات وربما مئات الوف الاشخاص واجهوا أمس أسوأ ما عرفه لبنان من ازمات واختناقات مرورية التي فضحت على اسوأ وجه صورة الدولة الغائبة والمغيبة والفوضى العارمة افتقدت معها تماماً ادنى معايير التنسيق في ازمة كهذه . صحيح ان الجيش يحظى بسمعة المؤسسة الاكثر اجتذاباً لتعاطف اللبنانيين وانشدادهم الى تضحيات هذه المؤسسة الكبيرة والاساسية ، ولكن صحيح أيضاً أن يوم الاذلال الذي اخضع مئات الوف المواطنين وتسبب باظهار اسوأ صورة لـ”معتقلات “عملاقة للسيارات والركاب على أوتوسترادات لبنان وعاصمته اساء ايضا الى الجيش الذي سارع الى الاعتذار من المواطنين واعلن تعديل برنامج الايام المتبقية من التمرينات بحيث تجري اليوم والثلثاء الذي يصادف عطلة عيد المولد النبوي بدلاً من اليوم والاثنين.

 

وفي أي حال، باتت كارثة الاختناقات المرورية على مداخل بيروت وفي وسطها ومناطقها تطرح بالحاح قضية عجزت عنها الدولة في افضل الحقب التي توافرت لها لتعير هذه الازمة الاولوية التي تستحق، فكيف بواقع الدولة الغائبة والعاجزة راهناً مع ازمة تعليق تشكيل الحكومة الجديدة المنذرة بتداعيات على كل المستويات بدءاً بتردي مطرد للخدمات الاساسية ؟ كما ان الصورة الكارثية التي ظللت لبنان أمس لم تقف عند حدود يوم الحشر المروري بل اتسعت لتشمل كارثة فيضان ضربت منطقة الرملة البيضاء حيث فاضت المياه في مجاري تصريف الامطار وتسببت بفيضان حقيقي اجتاح الشوارع . وقرر المجلس البلدي في بيروت بعد اجتماع استثنائي برئاسة رئيسه جمال عيتاني اجراء تحقيق مفصل في طوفان المجاري وخطوط تصريف مياه الامطار وخصوصا في جادة الرئيس رفيق الحريري.

 

حمادة

 

وسط هذه الصورة الشديدة القتامة، عكس تصريح لوزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة لـ”النهار” المناخ الذي يتخبط فيه لبنان اذ قال: “امام حظر التجول المفروض من الدولة على المواطنين نرى من العيب الاحتفال بالاستقلال في وقت تمنع فيه لعبة الامم تعيين وزير عندنا”. واذ لاحظ “اننا نتحول بسرعة الى وكلاء تفليسة عامة”، شدد على انه “لا بد من وقف هذه العملية والتصدي لها وربما يقتضي الامر وقف تصريف الاعمال وفرض تشكيل حكومة جديدة في اقرب وقت”.

 

وغرّد رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان عبر حسابه على موقع “تويتر” قائلا: “بئس الايام التي جعلت بعض المواطنين يلعنون الاستقلال بسبب تعطيل السير بدلا من لوم الذين يعطلون كل البلد. الاستقلال نعمة يجب السعي الى جعله ناجزاً”.

 

والواقع ان المشهد السياسي بدا غارقاً بدوره في دوامة الجمود والشلل التي أحكمت حصارها على عملية تأليف الحكومة الجديدة والتي عبرت عنها مصادر سياسية معنية بالازمة بتأكيدها ان الاسبوع المقبل سيشهد تظهيراً دراماتيكياً للازمة من خلال احياء ذكرى الاستقلال بحيث لن تكون هناك حكومة جديدة ولن تكون هناك أيضاً أي ملامح واعدة بامكان حصول اختراق في الازمة قبل عيدي الميلاد ورأس السنة الجديدة اذا ظلت السقوف العالية تحكم مواقف المعرقلين لولادة الحكومة . ولفتت الى ان ثمة ملامح طارئة وغير مشجعة كثيراً على صعيد موقف الحكم من تمثيل النواب الستة السنّة من فريق 8 آذار تتمثل في رفضه ان يكون الحل على حساب حصته الوزارية، ومن ثم صدور اشارات خافتة الى عدم ثباته في دعم موقف الرئيس المكلف سعد الحريري من هذه العقدة . ولاحظت المصادر ان قصر بعبدا لم يصدر نفياً لكلام صدر عن احد النواب الستة ونسب فيه كلاماً الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لدى استقباله للنواب أبدى فيه انتقاداً لموقف الرئيس الحريري من تمثيل سنّة 8 آذار في الحكومة . حتى ان وزير الخارجية جبران باسيل الذي كلّفه رئيس الجمهورية المبادرة الى تسويق المخارج الممكنة لحل هذه العقدة، لم يقدم أي حل يمكن ان يجتمع عليه طرفان. وبحسب مصادر مواكبة للاتصالات التي تبدو حتى الآن عقيمة، سعى باسيل الى اجتراح حل شبيه بحل العقدة الدرزية، أي أن يتم التوافق على اسم وسطي يأتي بطرح النواب الستة لائحة من ستة اسماء تصنّف مستقلة، ليختار واحداً منها رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، وجرى تداول عدد من الاسماء القريبة من النواب الستة . الا ان كل هذا الطرح لم يلتق عليه اثنان. وتقول المصادر إن رئيس الجمهورية وباسيل ليسا في وارد إعطاء هذا المقعد من الحصة الرئاسية، ولا النواب الستة التقوا على القبول بتوزير غير واحد منهم، ولا الحريري قبل بتوزير أحدهم في حكومته. من هنا، أن الحركة التي قادها باسيل، في لقاءاته مع رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط كما بعض نواب “اللقاء التشاوري” منفردين لم تنته بعد، ولم تثمر طرحاً قابلاً للحياة، وتشير المعلومات الى انه ركّز مسعاه على إزالة التشنجات القائمة بين القوى السياسية، وتهدئة الأجواء.

 

الحريري وجنبلاط

 

اما جديد التحركات المتصلة بالازمة، فكان اللقاء الذي جمع مساء أمس الرئيس الحريري والنائب السابق وليد جنبلاط والنائب وائل ابو فاعور الى عشاء في أحد مطاعم بيروت. وتركز البحث خلال اللقاء على آخر التطورات السياسية ومسألة تشكيل الحكومة.

 

وكان الحريري اعرب عن “إيمانه بقدرة لبنان على الخروج من الجمود السياسي الذي يعيشه”، لافتا إلى أن “البلد تمكن من الخروج من أزمات أصعب بكثير في السابق”. ودعا الجميع إلى “العمل معاً لأن يداً واحدة لا تصفق”، مبرزاً “أهمية دور القطاع الخاص بالنهوض بالبلد”. وأضاف: “كان مؤتمر “سيدر” ناجحاً بالفعل من أجل لبنان، وقد تمكنا من تحصيل تمويل كبير لمشاريع البنى التحتية، ميزته أنه تمويل طويل الأمد بفوائد مخفضة جدا، وهذا يسمح لنا بأن نجدد كل البنى التحتية لدينا ونؤمن التمويل لكل ما نحتاج اليه من مشاريع. وقد كنا في المجلس النيابي السابق والحكومة السابقة، أقررنا العديد من القوانين للنهوض بالاقتصاد. أما اليوم فإننا نعيش أزمة سياسية، ونأمل إن شاء الله أن تحل”.

*********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

«شتوة صباحيّة» تشلّ البلد وتحبس الناس.. والحريري مؤمن بالخروج من الأزمة

 

لِمَن يشكو المواطن اللبناني أمره؟ كأنّ ثمة قراراً متخذاً في غرفةٍ عَتِمة بالانتقام منه عن سابق تصور وتصميم، لا لشيء إلّا لأنه يحلم بأن يعيش في بلده حياة كريمة في اطمئنان وسلام، كأنه ممنوع عليه حتى أن يحلم، فقبضوا على الحلم وحكموا عليه بالسجن المؤبّد داخل جدران سجن كبير تضربه العواصف من كل اتجاه، وتقطع عليه كل أمل بالنجاة.

 

لِمَن يشكو المواطن اللبناني أمره؟ بعدما صار يعيش في دوّامة دولة مضطربة، مُعتقلة من قبل طبقة حاكمة وَلّادة لكل هذا المناخ السيئ، وللكَمّ الهائل من الفضائح التي تضرب كل مفاصل الدولة، وللعاصفة الاقتصادية التي وضعت البلد على شفير الانهيار الكامل، وفرضت الفقر ضيفاً ثقيلاً في كل البيوت.

 

وللسقوط المُخجل في إدارة عنوانها الفساد وفقدان القيم وانعدام الاخلاق، فيما لصوص الهيكل يحاضرون بالعفّة، ويمعنون في مد أيديهم الى جيوب الناس بالطريقة الحلال والحرام. وللعاصفة السياسية التي تتحكّم بها ذهنيات استعلائية واستئثارية وتجارية أسقطت في حلبة تأليف الحكومة المعطّلة حتى الآن، كل أوراق التوت التي تستر عيوبها.

 

لمَن يشكو المواطن اللبناني أمره؟ وها هو بالأمس يجد نفسه ضحية لِشَتوة صباحية، متواضعة، فإذا بها تكشف انعدام مبادرة المسؤول الى أي إجراءات احترازية واستباقية جدية لهذا المناخ، وأسوأ من ذلك محاولة التنصّل من المسؤولية والهروب الى الامام، فيما البلد، وجَرّاء هذه الشتوة، تعطّل وشلّت مفاصله وتضررت مصالح الناس، وتحوّلت شوارعه الى بحيرات قطعت شرايين العاصمة ومداخلها، وحبست المواطنين، ومن بينهم مرضى وموظفون، في سياراتهم لساعات طويلة وتسبّبت بازدحام خانق، فاقَمَته التحضيرات العسكرية للعرض العسكري المقرر في عيد الاستقلال الخميس المقبل وإقفال جادة شفيق الوزان، وهو الأمر الذي دفع قيادة الجيش الى الاعتذار من المواطنين.

 

وفيما لوحظ جمود كامل في حركة السير على مدخل بيروت الشمالي، وتحديداً بين الدورة وجونية، كانت بلدية بيروت تحاول توضيح ملابسات أو مسببات «بحيرة الرملة البيضاء» التي كَوّنتها السيول، في مشهد أثار الكثير من التساؤلات ورسمَ علامات استفهام حول واجبات الجهة المعنية بتدارُك مثل هذا الامر قبل وقوعه، فيما كان اللافت ما أعلنه وزير الاشغال في حكومة تصريف الاعمال يوسف فنيانوس من «انّ وزارة الأشغال، بشخص الوزير، تتحمّل مسؤولية كل أزمة ناتجة عن خلل في تنفيذ الأشغال الواقعة ضمن نطاق صلاحياتها. لكن لا بد من التذكير انّ صلاحية الوزارة لا تشمل الشوارع الداخلية للبلدات والمدن، ولا صِلة لها لا من قريب ولا من بعيد، قانوناً، بالأشغال الواقعة ضمن نطاق مدينة بيروت».

 

العقدة السنّية

سياسياً، بقي الملف الحكومي على حاله من التعطيل، وسط ارتفاع منسوب التوقعات حول صعوبة بلورة مخرج لعقدة التمثيل السنّي. واللافت في هذا السياق ما أكدته مصادر وزارية قريبة من هذا الملف، لـ«الجمهورية»، أنّ حديثاً جدياً يجري في أكثر من صالون سياسي، خصوصاً لدى المعنيين بملف التأليف، عن أنّ هذا الملف صار على وشك الترحيل الى السنة الجديدة، خصوصاً انّ مواقف القوى السياسية تؤكد استحالة تراجع أيّ من المعنيين بهذه العقدة عن شروطه، فضلاً عن انّ حركة الاتصالات لإيجاد مخارج لم تطرح أموراً جوهرية من شأنها أن تفكّك هذه العقدة».

 

وأشارت المصادر الى انّ جولة رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل على القيادات السياسية شكّلت عاملاً مشجّعاً على إمكالنية بلوغ حل، ولكن تِبعاً لمواقف الاطراف، فحتى الآن لا نستطيع القول انها يمكن أن تصل الى النتيجة المرجوّة على هذا الصعيد.

 

لا تراجع

وكشفت المصادر انّ الرئيس المكلف سعد الحريري أعطى كلمته النهائية حول هذا الموضوع، برفض توزيرهم على حساب تيار «المستقبل». وبالتالي، هو يرفض ما يعتبره محاولة إضعاف له تحت غطاء توزير النوّاب الستة، ولذلك من الخطأ الرهان على إمكانية تراجعه. والأمر نفسه بالنسبة الى «حزب الله» الذي يدعم مطالب «سنّة 8 آذار»، الذين باتوا يشعرون بقوة معنوية عنوانها انّ «حزب الله» الذي أوقفَ البلد وعَطّل انتخابات رئاسة الجمهورية لسنتين ونصف خِدمةً لانتخاب الرئيس ميشال عون، سيبقى معهم مهما طال الزمن حتى فَرْض توزير أحد النواب الستة في الحكومة».

 

الحريري – جنبلاط

الى ذلك، جمع عشاء في أحد مطاعم بيروت رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ورئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط في حضور النائب وائل أبو فاعور، وتركّز البحث خلال اللقاء حول آخر المستجدات السياسية ومسألة تشكيل الحكومة.

 

وعلمت «الجمهورية» انّ تطورات مشاورات البحث عن مخارج لهذه العقدة كانت مَدار بحث بين الرئيس المكلف ووزير المال علي حسن خليل، الّا انّ الأمور ما زالت تراوح مكانها، فيما أعاد رئيس المجلس النيابي نبيه بري التأكيد أمام زوّاره أنّ الوقت يضيق، ولا بد من حل هذه العقدة سريعاً. في وقت نَفت أوساط عين التينة لـ«الجمهورية» عِلمها بما تَردّد عن إمكانية حصول مقايضة بين حصة حركة «أمل» وحصة أي طرف آخر، سواء كان رئيس الجمهورية أو غيره.

 

وفيما قال معنيون بهذه العقدة لـ«الجمهورية» إنهم يتوقعون في ايّ لحظة حصول مبادرة رئاسية لحلها، لوحِظ انّ أجواء القصر الجمهوري تؤثِر عدم مقاربة هذه المسألة وتلتزم الصمت حيالها، في انتظار ما ستُسفر عنه حركة الوزير باسيل. الّا انّ مصادر قريبة من بعبدا نَفت علمها بأيّ مبادرة، وبما تردّد عن انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد يبادِر الى التخلّي عن الوزير السنّي، المُدرَج ضمن الحصة الرئاسية لمصلحة أحد نواب سنّة 8 آذار.

 

إجتماع الستة

في هذا الوقت، أعاد نواب «سنّة 8 آذار» رَمي الكرة في اتجاه الرئيس المكلف، وعكست أجواؤهم استياء واضحاً ممّا سَمّوه محاولة تجاهلهم من قبل الرئيس الحريري، وذهابه الى اتفاق غير علني لإعطاء الرئيس نجيب ميقاتي حصّة وزارية شمالية. وأكدت أوساط هؤلاء النواب لـ«الجمهورية»: فليُعطِ الحريري من يَشاء، ميقاتي او غيره، فهذا لا يعنينا. كما انه لا يمنع أبداً حصولنا على وزير في الحكومة.

 

هذا الموقف عبّر عنه مجدداً هؤلاء النواب في اجتماع عُقد أمس في دارة النائب الوليد سكرية، في حضور النواب: عبد الرحيم مراد، فيصل كرامي، قاسم هاشم، جهاد الصمد وعدنان طرابلسي. حيث أصدروا بياناً أكدوا فيه انّ «اللقاء النيابي السنّي التشاوري مُستقل يمثّل شريحة شعبية واسعة من المكوّن السني، وقد تَكوّن بإرادة شعبية وليس بإرادة أحد».

 

أضاف البيان: «نؤكد حقّنا في التمثيل في الحكومة وفق المعايير المتفق عليها، وهذا أمر حتمي لا رجوع عنه، فَرَضه منطق عدالة التمثيل والتنوّع في تشكيل حكومة وطنية». وقال سكرية الذي قرأ البيان: «لا يجوز الالتفاف على الحق بتسويات، واذا كان الحريري حريصاً على التعددية فيقتضي أن يكون لنا وزيران على الاقل، وزير لنا وآخر للأربعة الآخرين». ومطلبنا لا يمسّ بصلاحيات رئيس الحكومة ولا بنصوص الطائف الذي نتمسّك به، ونهيب بكل المكوّنات السياسية، وعلى رأسهم الرئيس المكلف، أن يعيدوا حساباتهم. فمَن يعطّل التأليف هو من يعترض على تمثيل «اللقاء التشاوري».

 

الحريري

من جهته، حافظ الرئيس المكلّف على تفاؤله، فأعرب عن إيمانه «بقدرة لبنان على الخروج من الجمود السياسي الذي يعيشه»، لافتاً إلى أنّ «البلد تمكّن من الخروج من أزمات أصعب بكثير في السابق». ودعا الجميع إلى «العمل سوياً لأنّ يداً واحدة لا تصفق»، مُشدداً على «أهمية دور القطاع الخاص في النهوض بالبلد».

 

وقال خلال حفل عشاء أقامه نائب رئيس غرفة تجارة بيروت غابي تامر: صحيح أنّ البلد يمر بفترة من الجمود السياسي، لكنني مؤمن بقدرتنا على الخروج من هذه الأزمة، وقد تَمكَنّا من الخروج من أزمات أصعب بكثير.

 

البطاركة الكاثوليك

وسط هذه الأجواء، طالبَ مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك بعد اجتماعه في بكركي، أمس، المسؤولين بتسهيل تأليف الحكومة، معتبراً «انهم بعدم توافقهم على التشكيل خلال مهلة 5 أشهر، يظهرون وكأنهم غير راغبين ببناء دولة قانون وغير مبالين بمعاناة الشعب».

 

واعتبر مجلس البطاركة «انّ فقدان الثقة المتبادَلة، وغياب الوحدة الداخلية، وطغيان المصالح الخاصة، بالإضافة الى التدخلات الخارجية، هي السبب لعدم التوصّل الى إعلان الحكومة الجديدة بعد أكثر من 5 أشهر على تسمية الرئيس المكلف وبدء المفاوضات».

 

ورأى المجلس انه «من دون الثقة والوحدة والتجرّد يظهر المسؤولون السياسيون وكأنهم لا يريدون بناء دولة القانون والعدالة الاجتماعية لأنها تتنافى ومكاسبهم ونفوذهم وزعاماتهم، كما يظهرون غير مبالين بمعاناة الشعب الذي أوكل السلطة العامة إليهم للاعتناء به». وطالبَ «جميع الاطراف السياسية المعنية تسهيل تأليف الحكومة اليوم قبل الغد، وبالتعالي عن مصالحهم ومواقفهم رحمةً بالبلاد وبالمواطنين».

 

«حزب الله»

الى ذلك، أعلن نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم: «بالنسبة إلينا قدّمنا كل التسهيلات لتشكيل الحكومة اللبنانية، ومن اليوم الأول ذكرنا مطالبنا ولم تكن معقّدة، وقبلَ رئيس الحكومة بهذه المطالب الخاصة في تمثيل «الحزب» بـ3 وزراء، ثم بعد ذلك جرى نقاش في البلد حول الحصص، وعمل رئيس الوزراء المكلف ليلاً ونهاراً لـ5 أشهر من أجل أن يُرضي الأطراف الذين يريدون حصصاً ومكاسب أكبر، والحمد لله كانت روحه طويلة، من أجل أن يذلّل العقبات بين المختلفين».

 

أضاف: «اليوم القرار بيَد رئيس الوزراء المكلف، لأنّ المشكلة منه والحل معه، هو الذي يستطيع أن يحسم بأن ينسجم مع القاعدة التي وضعها بأن يمثّل كل فريق بحسب نجاحه في الانتخابات النيابية، فيمثّل المستقلون السنة في اللقاء التشاوري بوزير واحد وتنحلّ المشكلة. ليس لدينا ما نقدمه أكثر من ذلك، وبالتالي إذا أردنا أن يكتمل عقد الحكومة لتكون حكومة وحدة وطنية فإنّ رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري هو الذي يستطيع أن يحسم الأمر، فإذا حَسمه بعد يوم تَتشكّل الحكومة وإذا حَسمه بعد أسبوع تتشكّل الحكومة، هذا أمر يعنيه وهو يتحمّل المسؤولية الكاملة في هذا البلد».

 

لبنان بلد متخلّف

على صعيد آخر، لم يكن مضمون «الرسالة» التي حملها نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط فريد بلحاج مختلفاً كثيراً عن مضامين الرسائل السابقة، ومفادها انّ لبنان لا يستطيع أن يستمر في الطريق الذي يسلكه الآن، «وإلّا فإنّ أمراً ما سيئاً سيحصل حتماً».

 

وكان بلحاج، الذي زار بيروت أمس، قد التقى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، ومن ثم عقد جلسة مع مجموعة من ممثلي الاعلام المحلي والعالمي، وبَدا صريحاً في نقل الواقع اللبناني المرير.

 

وقال بلحاج بوضوح انّ كل دوَل المنطقة التي يعمل معها البنك الدولي تُحرز تقدماً في الاصلاحات الاقتصادية، باستثناء لبنان الذي لا يكتفي بالجمود، بل يتراجع مراتب كثيرة الى الوراء في مؤشرات عديدة.

 

وطرح بلحاج تساؤلات كثيرة حول الوضع في لبنان، ومنها ملف الكهرباء الذي يراوح مكانه منذ سنوات طويلة، ويكلّف الخزينة ملياري دولار سنوياً. كذلك انتقدَ مشهد صهاريج المياه وهي تجوب شوارع بيروت لملء المياه في المنازل. وتساءل كيف يمكن أن يكون لبنان، الذي يمتلك أهم رأسمال بَشري في المنطقة، في هذا الوضع؟! «وَضع الدولة المتخلفة». وغَمزَ من تقصير لبنان برفضه العذر الذي يقدّمه المسؤولون دائماً، والمرتبط بالاوضاع السياسية الخاصة، وقال: «كل الدول لديها مشاكل سياسية، لكنها تتقدّم وتلتزم مسيرة الاصلاحات، مثل مصر والمغرب وسواهما، إلّا لبنان. فنحن نشعر، في كل مرة نزوره، بأنّ الأمور لا تتحرك فيه أبداً». (تفاصيل ص 11)

*********************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

الحريري يبحث وجنبلاط مستجدات التأليف.. ويبدي عزمه على كسر الجمود لكنّ «يداً واحدة لا تصفّق»

بلحاج يحذّر اللبنانيين: تضيّعون الفرص

عقب صدور تقرير البنك الدولي الذي ركّز على وجوب إجراء إصلاحات هيكلية ومالية تُعيد بناء الثقة التي «تشتد الحاجة إليها على المدى القريب» في سبيل إنقاذ البلد لا سيما في القطاعات الحيوية المتآكلة، برزت خلال الساعات الأخيرة زيارة نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج إلى بيروت، خصوصاً أن هذه الزيارة الثانية من نوعها خلال أقل من ثلاثة أشهر لم تخلُ من رسائل واضحة برسم المسؤولين اللبنانيين تحذّر من مغبة إهدار «المزيد من الوقت والفرص» وتشدّد على ضرورة الإسراع في معالجة الأزمة الحكومية للشروع في التصحيح المالي وتنفيذ الإصلاحات على مختلف المستويات.

 

في هذا السياق، وبعد إثارته خلال زيارته قصر بعبدا وبيت الوسط أمس مسألة قلق المانحين الدوليين الذين أظهروا دعماً كبيراً للبنان في مؤتمر «سيدر»، منبهاً إلى خطورة استمرار مراوحة الأزمة السياسية ربطاً بما يترتب عنها من إمكانية خسارة لبنان لأموال «سيدر» وتحويل المانحين وجهة تمويلهم إلى أماكن أخرى إذا تأخر تأليف الحكومة اللبنانية أكثر، أوضح بلحاج لـ«المستقبل» (ص 7) أنّ «الحاجة ماسة للتوافق (اللبناني) لأن هذا التأخير في تشكيل الحكومة لا يُساعد لبنان أبداً»، وسط تنبيهه إلى أن الكل في هذا البلد «سيخسر إذا لم تُعالج الأزمة السياسية، فعامل الوقت بات أساسياً في حل المأزق الاقتصادي»، مبدياً أسفه لاستمرار لبنان في تضييع الكثير من الفرص بينما التحديات التي يواجهها لا تزال على حالها ولم تتغيّر.

 

الحريري

 

في الغضون، لفت الانتباه مساء أمس العشاء الذي جمع رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري ورئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط في أحد مطاعم بيروت حيث تركز البحث حول آخر المستجدات السياسية ومسألة تشكيل الحكومة.

 

وكان الحريري قد أعرب عن إيمانه بقدرة لبنان على الخروج من الجمود السياسي، داعياً خلال مأدبة عشاء أقامها نائب رئيس غرفة تجارة بيروت غابي تامر على شرفه مساء الخميس في دارته في سن الفيل، الجميع إلى العمل سوياً باعتبار أنّ «يداً واحدة لا تصفق».

 

وإذ شدد على أهمية دور القطاع الخاص في النهوض بالبلد، صارح الحريري أركان هذا القطاع بالقول: «في فترة الانتخابات كنت أقول إن سعد الحريري 2018 مختلف عن سعد الحريري 2010، وهذا الأمر صحيح جداً اليوم حتى في المواقف السياسية، وأنا لدي أمل، لكني أقول بكل وضوح وصراحة إن يداً واحدة لا تصفق في البلد»، وأردف: «إذا اعتقدتم أن سعد الحريري سيعمل وحده في البلد فهذا صعب، أنا على استعداد للعمل 24 على 24 ساعة مع الجميع للنهوض بلبنان، لكن بالمقابل على الآخرين أيضاً أن يعملوا معنا»، مؤكداً في هذا المجال على وجوب الشروع في تنفيذ كل الإصلاحات التي التزم بها لبنان في مؤتمر «سيدر» لأنه كفيل بأن يجدد كل البنى التحتية للبلد وأن يؤمن تمويلاً لكل ما يحتاجه من مشاريع.

*********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

إشادة لبنانية بمحاسبة القضاء السعودي المتهمين بقتل خاشقجي

 

صدرت ردود فعل لبنانية على بيان النائب العام السعودي في شأن نتائج التحقيقات بقضية قتل الصحافي جمال خاشقجي، أبرزها من رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، الذي غرّد على «تويتر».

 

وقال: «‏قرار القضاء السعودي بمحاسبة المتهمين بمقتل جمال خاشقجي قرار في الاتجاه الصحيح لإرساء مبادئ العدل وقطع الطريق على محاولات التسييس والحملات التي تتعرض لها المملكة».

 

وعبّر مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان عن تقديره وتأييده لبيان النائب العام السعودي، وقال في تصريح: «محاسبة القضاء السعودي المتهمين في مقتل جمال خاشقجي يجب أن ينهي كل محاولات التسييس والمزايدات الإعلامية الخبيثة».

وأضاف: «نقف مع المملكة في وجه كل الحملات غير الأخلاقية المغرضة، خصوصاً أن الإجراءات القانونية التي أُعلن عنها تثبت أن العدالة قائمة في محاسبة المتهمين، كما كشفت هذه القضية الخبيث من الطيب، وكشفت انتهازية بعض الدول، لكنني أنبه جميع المزايدين على المملكة بأنهم يستفزون مشاعر بليون مسلم، وأن محاولاتهم النيل من المملكة سترتد عليهم خيبات، فالمملكة بقيادتها الرشيدة وشعبها ومقدساتها ستبقى رائدة العالم

 

الإسلامي».

 

ورأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في بيان، أن «قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في الشكل الذي تم كان عملاً وحشياً غير مقبول بكل المقاييس، ولكن استغلال هذه الجريمة لأهداف ومرامٍ لا علاقة لها بالجريمة في محاولة لتطويق السعودية، أمر مستهجن ومرفوض».

 

وأضاف: «نستهجن ونرفض أن تستغل جريمة بحجم جريمة قتل خاشقجي لضرب الدور الذي تلعبه السعودية، خصوصاً في السنوات الأخيرة، ولولا وقوف المملكة إلى جانب الكثير من الدول العربية والكثير من القضايا العربية المحقة، لكان ربما تغيّر وجه منطقة الشرق الأوسط ككل».

 

وختم: «الضنين على محاربة الجريمة في العالم عليه أن يساعد القضاء في كل ما يفعله لكشف كل ملاسبات هذه الجريمة البشعة، لا أن يتذرع بها للوصول إلى غايات ومرامٍ وأبعاد لا علاقة لها لا بجمال الخاشقجي ولا بالجريمة ولا بالحريات العامة ولا بأي شيء آخر».

*********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«مجارير المطر» تُسقِط أقنعة السلطة ولا تجرفها!

 

 

تكاد «الشتوة» الجديدة الجمعة في 14 ت2، المنتظرة، والتي هلّل لها اللبنانيون، مع موسم الجفاف الذي يضرب بعض البلدان المتوسطية ومن بينها لبنان، ان تتحوّل إلى نكبة يوم أمس..

فضحت الأمطار اقنعة السلطة.. لكن لم تتمكن من جرفها!..

والمفارقة ان المطر مؤشر الخير والحياة والرحمة، اطاحت بكل ما له من ميزات أرادها الله نعمة لعباده، سلطة متهالكة تزرع الخيبة والاحباط، لدى المواطنين، في يوم هطلت به بعض الأمطار، لوقت لا يتجاوز الساعة أو أكثر، وعشية الاستعدادات، عبر التدريبات لاحتفال قيادة الجيش اللبناني بعيد الاستقلال الـ75.. حيث قضت الإجراءات بالتسبب بزحمة سير، اعتذرت عنها القيادة، وعدلت منها، مع العلم ان المسألة، لا تتعلق، لا بكمية الأمطار، ولا بسائر الإجراءات، أو الاستعدادات، بقدر ما تتعلق بغياب الرؤية الوطنية، بأبعاد الاستراتيجية والمستقبلية، للتعامل مع احتمالات الطقس، أو زيارة موفد دولي، أو تحرك شخصيات لبنانية رفيعة، أو الاستعدادات لاحتفالات، أو حتى إصلاح مجرور، أو تركيب إمدادات..

البلد مع زخات المطر قبيل الظهر، ضاقت بأهلها، طوفان في الشوارع، سيّارات محتجزة ضجت مواقع التواصل: امرأة تطلق، ولا يمكن نقلها إلى المستشفى، أو حتى الاستعانة باسعاف تابعة للصليب الأحمر، سائقو سيّارات ومواطنون محتجزون في داخل سياراتهم، يتقاتلون بالسلاح الأبيض.. تضارب (بالأيدي والسكاكين)، لأن النّاس ملّت السلاح، وملت كل شيء، حتى الدولة، التي وصفتها إحدى شاشات التلفزة (L.B.C.I) بأنها «دولة عراضات واستعراضات وتفشيخ، لأنها لا تحاسب ولا تراقب، ولا تعاقب ولا تواكب.. بل تعتذر..

الأسباب المعلنة: تدريبات، لم تأخذ بعين الاعتبار التوقيت المناسب، أو انقلاب شاحنة قفزت فوق جسر انطلياس اقفل طريق الدورة أو انسداد مجرور في الرملة البيضاء فغص اوتوستراد الرملة البيضاء بالمياه التي لم تصرّف بالمجارير، واكتفى محافظ بيروت زياد شبيب بفتح تحقيق، تتولاه دائرة المراقبة في مصلحة الهندسة في بلدية بيروت بإجراء تحقيق فني وهندسي في أسباب فيضان مياه المجاري في الرملة البيضاء ورأس بيروت والاشرفية وسائر احياء بيروت، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات المناسبة، بعد تحديد المسؤوليات.

وما حدث هال وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد في حكومة تصريف الأعمال نقولا تويني، من فوضى تسببت بها الأمطار في بيروت، وتقدم بإخبار للنيابة العامة على خلفية اخبار من النائب جميل السيّد لناحية تسبب مشروع «إيدن باي» بأي من هذه الأضرار، وما أشار إليه رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني من اقدام أحدهم على اقفال مجرى مياه للصرف الصحي والسيول.. على ان يضع نقيب المهندسين جاد تابت تقريراً اولياً ضمن الأصول القانونية، لاحالته إلى الجهات القضائية المعنية..

إعلام السلطة، الموزّع عبر محطات تلفزيون تابعة، فوجئ أيضاً، وامعن في وصف الكارثة.. في وقت تحسر المسؤولون وراحوا يقذفون التهم، في المجالس وخارجها على بعضهم البعض..

وبانتظار معرفة على مَنْ تقع المسؤولية: على المطر؟ أم على وزارة الاشغال، أم على مصادفة الشتاء مع تدريبات الاستقلال، أم على متعهدي المشاريع السياحية والعمرانية المتنامية في ظل أزمة اقتصادية ومالية خطيرة.. حذّر من عواقبها مسؤولون في البنك الدولي، لجهة تحريك موارد مؤتمر سيدر إلى بلدان أخرى. إذ قال ساروج كومارجها المدير الإقليمي للبنك الدولي ان «لبنان لم يعد لديه متسع من الوقت للحصول على التمويل، بالنظر إلى الدول الكثيرة الأخرى التي تحتاج إلى استثمارات».

سقوط الاقتراحات

سياسياً، سقطت كل الاقتراحات دفعة واحدة، فلا حوار ولا لقاء بين الرئيس المكلف ولقاء النواب السنة الستة، ولا تقدُّم في أي اقتراح، والمشكلة ليست عند الرئيس المكلف وليست عند النواب النسة، أو أي تكتل ولا حتى لدى حزب الله.

وما خلا العشاء الذي جمع الرئيس سعد الحريري والنائب السابق وليد جنبلاط في أحد مطاعم وسط بيروت، واجتماع «اللقاء التشاوري» لنواب سنة 8 آذار، والذي تحول إلى اسبوعي، فإن أي حراك على خط إخراج الأزمة الحكومية من عن زجاجة تمثيل النواب السنة، لم يسجل أمس، بما فيها حركة وزير الخارجية جبران باسيل، الذي دأب في الأيام الأخيرة، على ان يكون «لولب» الحركة السياسية، المدعومة من قصر بعبدا، بقصد امتصاص التوتر الذي ساد الساحة السياسية، منذ انكشاف موضوع العقدة المفتعلة، قبل نحو أسبوعين.

وفي تقدير مصادر سياسية ان غياب الحركة السياسية لإنقاذ الحكومة من براثن التعطيل، يعني ان جسور المشاورات سدت تماماً في الآونة الأخيرة، على رغم المواقف الدافعة نحو إبقاء أبواب الحلول مفتوحة، عبر احياء قنوات التفاوض حول هذا الاستحقاق الذي يخشى ان يكون قد حوصر بخطة محكمة يراد لها ان تعمم الفراغ، وتبقى ضمناً حكموة تصريف الأعمال لدوافع تخدم من وضع العراقيل، وترتبط حكماً بالتطورات الإقليمية.

ومن ضمن المواقف الدافعة «لاختراع» الآمال، بحسب ما كان يقول الرئيس سليم الحص، كان الموقف الذي أعلنه الرئيس الحريري، حيث اعرب عن ايمانه شقدرة لبنان على الخروج من الجمود السياسي الذي يعيشه»، لافتاً إلى ان «البلد تمكن من الخروج من أزمات اصعب بكثير في السابق»، مكرراً دعوة الجميع إلى «العمل سوية وتحمل مسؤولياتهم»، مؤكداً ان «يداً واحدة لا تصفق».

وقال الحريري خلال حفل عشاء أقامه نائب رئيس غرفة تجارة بيروت، غابي تامر، على شرفه في دارته في سن الفيل، ان مؤتمر «سيدر» كان ناجحاً بالفعل من أجل لبنان، وقد تمكنا من تصيل تمويل كبير لمشاريع البنى التحتية، ميزته انه تمويل طويل الأمد بفوائد مخفضة جداً، وهذا يسمح لنا بأن نجدد كل البنى التحتية لدينا ونؤمن التمويل لكل ما نحتاجه من مشاريع».

وفيما تداول الحريري وجنبلاط خلال العشاء في موضوع تشكيل الحكومة، من دون ان يتسرب شيء عن طبيعة هذه المداولات ولا الافكر التي جرى طرحها، توقف المتابعون عند تغريدة جنبلاط الصباحية، التي سأل فيها: «أين العقدة الوزارية.. البحث مستمر»، في وقت زار فيه عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في معراب، مؤكداً ان «ليس من رسائل معينة نقلها إلى جعجع، وإنما تبادل للمعطيات والافكار»، مشدداً على ان «هناك مساعي جدية تسير في هذا الاتجاه وهذا أمر صحي، الا ان المطلوب من كل القوى تسهيل مهمة الرئيس المكلف»، مبدياً اعتقاده ان «الامور ستتقدم باعتبار اننا محكومون بتشكيل حكومة جديدة للخروج سريعاً من هذه الدوامة القاتلة».

 

 

لا حكومة قبل عيد الاستقلال

وأوضحت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة لـ«اللواء» ان فرضية ولادة الحكومة قبل حلول الذكرى الـ75 للاستقلال مستبعدة لكن ذلك لا يعني ان ما من حكومة حتى مطلع العام الجديد. واشارت الى ان ما ينقل من كلام عن ان الوزير السني المستقل سيكون من ضمن حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ليس مطروحا مكررة التأكيد ان تحرك الوزير جبران باسيل الذي يستكمله يهدف الى خلق اجواء مؤاتية لولادة حكومة تحكم وليس حكومة يتناخر اعضاؤها بين بعضهم البعض. وقالت ان القصة لا تتعلق بمرسوم تصدر بموجبه الحكومة انما ارساء اسس متينة لتفاهم حول حكومة متجانسة وقادرة على الانتاج، واشارت الى انه من المهم ان يقتنع الافرقاء بالتعاون والتجاوب لضمان صمود الحكومة خصوصا اذا كان الوزراء سيشاركون فيها في ظل الاجواء الضاغطة.

وكشفت المصادر عن تواصل دائم يسجل بين الرئيس عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، واوضحت ان المشكلة لم تعد محصورة في تعيين وزير سني في هذه الحصة او تلك بقدر ما ان الموضوع هو في اقتناع الاطراف السياسية بضرورة وضع اطار للعمل الحكومي المستقبلي يقوم على التجانس والتعاون بين الوزراء.

واشارت الى ان مروحة الاتصالات والمشاورات مع القيادات والمراجع العليا مستمرة.

ولاحظت ان المواقف التي اعلنها كل من الرئيس المكلف، والامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله لا تظهر انهما في صدد التراجع عن مواقفهما المعروفة،وان القرار يبقى بيد النواب السنة،لانه بمجرد ان يعلنوا بالقبول باي حل ما،فان حزب الله يقدم اسماء وزرائه للرئيس المكلف.

اللقاء التشاوري

في هذا الوقت، اكد اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين بعد اجتماعه امس، في منزل النائب الوليد سكرية تمسكهم بتوزير أحدهم في الحكومة ومن الحصة السنية، وذكرت مصادر اللقاء لـ«اللواء» ان المجتمعين ركزوا في الاجتماع على تحرك رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل باتجاه القيادات السياسية والروحية، ولاحظوا انه حتى الان لم يتم الاتصال بهم لوضعهم في صورة المبادرة التي يعمل عليها باسيل والمقترحات التي يحملها، ومنها مقترح من الرئيس نبيه بري، واكدوا ان شيئا من هذه المقترحات لم يصلهم ليبنوا على الشيء مقتضاه.

وقالت المصادر ان النواب الستة اجمعوا على ان لا شيء لديهم ليقدموه او ليتنازلوا عنه اسوة ببقية القوى السياسية التي لديها اكثر من وزير واكثر من حقيبة بينما هم يطلبون وزيرا واحدا وحقيبة واحدة وربما كانت حقيبة دولة.

وتساءلت المصادر لماذا اصرار البعض على الثنائيات والثلاثيات داخل الطوائف والقوى السياسية ومنحها الحق في التمثيل ولا يحق للنواب السنة من خارج «تيار المستقبل» التمثيل لأنهم مؤيدون لخط المقاومة؟ وهل ممنوع ان يكون بين الطائفة السنية من يؤيد المقاومة؟

وبالنسبة للقاء الذي جمع الوزير باسيل مع عضو اللقاء النائب الدكتور عدنان طرابلسي قبل يومين، اوضحت المصادر انه كان لموضوع اخر لا علاقة له بموضوع الحكومة مباشرة، بل على الارجح متعلق بتأخير البت بالطعون النيابية، خاصة ان مرشح «الاحباش» في طرابلس الشيخ طه ناجي والذي قدم طعنا بنتيجة انتخابات طرابلس كان مع طرابلسي في لقاء باسيل.

وتحدثت بعض المصادر عن وجود ثلاثة مقترحات لحل موضوع تمثيل السنة المستقلين بينها اقتراح بالعودة عن تبادل مقعدين وزاريين سني ومسيحي بين الرئيسين سعد الحريري وميشال عون، ليصبح ممكنا توزير احد السنة المستقلين من الكوتا السنية لا من حصة اي طرف سياسي اخر.

وقالت مصادرالمتابعين للاتصالات انه طالما لم يجرِ البحث مع المعنيين مباشرة بالازمة وهم النواب المستقلين وطالما ان احدا لم يتصل بهم ولم يقترح عليهم شيئا، فالعقدة ستراوح مكانها بما يعني عدم تشكيل الحكومة قريبا، لكن المصادر اكدت ان الوزير باسيل سيلتقي بهم بين ساعة وساعة.

وشوهد أربعة من النواب الستة، يتناولون المرطبات في أحد مطاعم مجمع «أ.ب.ث» فردان، قبل ان ينضم إليهم لاحقاً النائب سكرية، فيما غاب الطرابلسي عن هذه «الجمعة» التي نشطت في خلالها الاتصالات الهاتفية الجانبية التي كان يجريها أو يتلقاها النائب فيصل كرامي.

سجال بين «حزب الله» و«المستقبل»

اما «حزب الله» فقد أكّد بلسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم بأنه «قدم كل التسهيلات لتشكيل الحكومة»، نافياً عن نفسه تهمة التعطيل، وقال ان القرار بيد رئيس الوزراء المكلف، لأن المشكلة منه والحل معه. هو الذي يستطيع ان يحسم بأن ينسجم مع القاعدة التي وضعها بأن يمثل كل فريق بحسب نجاحه في الانتخابات النيابية، فيمثل المستقلين السنة في اللقاء التشاوري بوزير واحد وتنحل المشكلة، ليس لدينا ما نقدمه أكثر من ذلك، وبالتالي إذا أردنا أن يكتمل عقد الحكومة لتكون حكومة وحدة وطنية فإن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري هو الذي يستطيع أن يحسم الأمر، فإذا حسمه بعد يوم تتشكل الحكومة وإذا حسمه بعد أسبوع تتشكل الحكومة، هذا أمر يعنيه وهو يتحمل المسؤولية الكاملة في هذا البلد».

وسارع الأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري للرد على الشيخ قاسم الذي حمّل الحريري مسؤولية تأخير تأليف الحكومة، مشيراً في بيان الي ان كلام قاسم يخالف الحقيقة والواقع، فكما بات معلوماً للجميع بعد 6 أشهر من جهود الرئيس الحريري الحكومة جاهزة منذ أسبوعين ولا ينقصها الا اسماء وزراء «حزب الله» الثلاثة، فإن قدم اسماء وزرائه الثلاثة اليوم تتشكل اليوم، وان بعد أسبوع تتشكل بعد أسبوع،  وهو يتحمل المسؤولية الكاملة في الانتظار».

وختم بالقول :»المشكلة عند «حزب الله»، والحل عند الرئيس المكلف وفقاً لصلاحياته والقواعد الدستورية».

*********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

4 ساعات حصارا لشرق العاصمة بسبب التدريبات وحادث سير

 

شهدت امس مداخل مدينة بيروت زحمة سير خانقة حيث علق السائقون في سياراتهم نتيجة اغلاق الجيش بعض الطرق من اجل اجراء تدريبات للعرض العسكري بمناسبة عيد الإستقلال الخميس المقبل،علما ان هذه التدريبات ستمتد لايام.

 

وتحولت مداخل العاصمة في الصياد والكرنتينا وطريق المطار الى مواقف للسيارات، حيث ناشد المواطنون كافة المسؤولين، وتحديداً قيادة الجيش فك أسرهم ليتمكنوا من الوصول الى مراكز اعمالهم.

 

واظهرت خرائط غوغل الزحمة التي سببها اغلاق بعض الطرق والتي امتدت لتصل الى الضبية والمتن وخلدة والفياضية.

 

واشارت المعلومات الى «ان اكثر من 400 الف سيارة عالقة في زحمة السير على الأوتوستراد الغربي الساحلي لبيروت والطرقات مقفلة في شكل كلّي».

 

ونقلت محطة «ام.تي.في» عن غرفة التحكم المروري تأكيدها «باننا نسعى لتقليل عدد السيارات عن الأوتوستراد الساحلي عبر الطرقات المحاذية للأوتوستراد او الطرقات الداخلية»، موضحةً «ان زحمة السير ناتجة عن تمارين العرض العسكري بمناسبة عيد الاستقلال وتدابير السير ستكون اليوم وايام السبت والاثنين والاربعاء».

 

والى تدريبات العرض العسكري، شكّلت بعض حوادث السير الصباحية سببا اضافيا للزحمة، لاسيما حادث انقلاب شاحنة على جسر انطلياس في الصباح.

 

ولم يجد العالقون في سياراتهم سوى موقع «تويتر» للتعبير عن غضبهم من ازمة السير فاطلقوا هاشتاغ #انطلياس للدلالة الى الزحمة الكبيرة على طريق انطلياس – جل الديب في اتّجاه بيروت.

 

وتسببت الزحمة، بإشكال وتضارب بالسكاكين،أمام مؤسسة كهرباء لبنان في محلة مار مخايل كورنيش النهر، بسبب تلاسن حصل بين مواطنين عالقين في «العجقة» على أفضلية المرور، مما ادى الى اصابة أحدهم بجروح بليغة.

 

بدورها أعربت قيادة الجيش «عن اعتذارها من المواطنين بسبب زحمة السير الناتجة عن الإجراءات المتخذة استعداداً للاحتفال المركزي بمناسبة عيد الاستقلال في جادة شفيق الوزان – وسط بيروت»، آملة «تفهّم المواطنين لهذه الإجراءات».

 

وفي هذا الاطار ايضا صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه، البيان الآتي: «إلحاقا لبيانها السابق المتعلق بإجراء احتفال مركزي لمناسبة عيد الاستقلال في جادة شفيق الوزان – وسط بيروت، تحيط قيادة الجيش المواطنين علما أنه تم تعديل تاريخ إقفال الطرقات المؤدية إلى الجادة المذكورة، بحيث أصبحت على الشكل الآتي:

 

* أيام التجربة بتاريخي السبت 17 والثلاثاء 20 بدلا من السبت 17 والإثنين 19-11-2018 ما بين الساعة 6.00 والساعة 14.00:

 

– من تمثال المغتربين محطة شارل الحلو باتجاه جادة شفيق الوزان.

 

– شارع جورج الحداد باتجاه النفق المؤدي إلى جادة شارل حلو.

 

– شارع شفيق الوزان من الجهة الجنوبية – مدخل البيال.

 

– شارع اللنبي.

 

– شارع فوش.

 

– الأوتوستراد المستحدث أمام مبنى جريدة النهار».

 

«العجقة» تحجز الآلاف… وتعطيل التأليف يحجز البلد

 

«يوم ليس كمثله يوم…» لسان حال عشرات آلاف اللبنانيين الذين احتجزوا في سياراتهم لساعات يوم امس، و»ذاقوا الامرّين» جّراء «عجقة سير» غير مسبوقة على هذا النحو، على مداخل العاصمة بيروت كافة… وقد عزاها متابعون ومسؤولون لثلاثة اسباب:

 

– اقفال طرقات جرّاء التدريبات التي تجريها القوات العسكرية استعداداً للاحتفال بذكرى الاستقلال في الثاني والعشرين من الجاري… ما ادى الى اعتذار قيادة الجيش من المواطنين…

 

– السيول الجارفة التي احدثتها الامطار الغزيرة، زائد الاعمال على بعض الطرقات…

 

– غياب المؤسسات المعنية عن القيام بأبسط الاجراءات الاحترازية، الامر الذي سبّب نقمة شعبية عارمة، وغير مسبوقة على هذا النحو، رغم اعادة فتح الطرقات بعد ظهر امس وعودة الامور الى طبيعتها… مع انحسار العاصفة التي تعرّض لها لبنان.

 

تجاوز اللبنانيون بشق الانفس ما حصل يوم امس… لكن لبنان والقوى السياسية المعنية، لا تزال تراوح عند مربع تعطيل انجاز ولادة الحكومة العتيدة، وبقيت المواقف على حالها، موزعة بين المصرين على توزير احد نواب سنّة ٨ آذار» في الحكومة، وبين رافضين…

 

هذا في وقت استأثر قرار القضاء السعودي بمحاكمة المتهمين بقتل الخاشقجي بتأييد عديدين من بينهم الرئيس المكلف سعد الحريري الذي رأى ان قرار القضاء السعودي في الاتجاه الصح.. وكذلك مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان..

 

المسار الحكومي

 

في المسار الحكومي لا تزال المراوحة سيدة المواقف وبعد اسبوع تكمل ازمة التأليف شهرها السادس.. والعنوان السائد، حيث يرى عديدون «ان تداخل المصالح الخارجية والداخلية» لا يزال سبباً رئيسياً في تعثر ولادة الحكومة العتيدة المطلوبة… رغم اعلان الرئيس المكلف سعد الحريري «ان لبنان قادر على الخروج من الجمود السياسي الذي نعيشه..» ورغم دعوات عديدين للافرقاء السياسيين بالعمل على تسهيل ولادة الحكومة.. لكن «على من تقرأ مزاميرك يا داود» وقد غاب رئيس «التيار الحر» الوزير جبران باسيل عن اي نشاط معلن يوم امس… على ما قال مصدر نيابي لـ«الشرق» امس، «مبدياً اسفه لأن الحلول مؤجلة، والحكومة الى اجل غير مسمّى، رغم الضغوطات المعيشية والاقتصادية والمالية والاجتماعية التي يعيشها البلد… وادت الى استنفار عديدين من الخارج للحضور الى لبنان وحثّ المعنيين وتحذيرهم من مخاطر الوقوع في فخ التعطيل الطويل المدى..».

 

يد واحدة لا تصفق

 

وفي السياق، فقد اعرب الرئيس المكلف سعد الحريري عن ايمانه بقدرة لبنان على الخروج من الجمود السياسي الذي يعيشه.. لافتاً في كلمة له خلال حفل عشاء اقامه على شرفه نائب رئيس غرفة تجارة بيروت غابي تامر، الى «ان البلد تمكن من الخروج من ازمات اصعب بكثير في السابق..» ودعا الجميع الى «العمل سوياً لأن يداً واحدة لا تصفق..» مشيراً الى «اننا اليوم نعيش ازمة سياسية ونأمل ان شاء الله ان تحل..» ومشدداً على اهمية دور القطاع الخاص بالنهوض بالبلد..».

 

وكان الرئيس الحريري استقبل في «بيت الوسط وزير المال علي حسن خليل وعرض معه الاوضاع العامة وشؤوناً وزارية..» كما التقى السفير الفرنسي برونو فوشيه والمدير الاقليمي للبنك الدولي ساروج كومار.. واخرين.

 

رئاسة الجمهورية

 

الى ذلك، فقد اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، امام نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الاوسط، فريد بلحاج، الذي استقبله في بعبدا امس «استمرار عملية مكافحة الفساد والعمل على تعزيز الرقابة البرلمانية وتفعيل دور اجهزة الرقابة والقضاء..».

 

من جانبه شدد بلحاج على «دعم البنك الدولي للبنان، ومنوهاً بالجهود التي يبذلها الرئيس عون لتحقيق الاصلاح  على مختلف المستويات، لا سيما في الملف المالي..» ومنوهاً ايضاً بالتشريعات التي اقرها مجلس النواب والتي ارتبط معظمها بمقررات «سيدر»..

 

وكان الرئيس عون عرض مع العديد من النواب اوضاع مناطقهم واطلع من وفد جنوبي على التحضيرات لإطلاق حملة التشجير في الجنوب…

 

ميقاتي

 

في المسار الحكومي ايضاً فقد رأى الرئيس نجيب ميقاتي انه «لا يمكن التكهن بموعد تشكيل الحكومة، خصوصاً ان العراقيل متعددة محلية وغير محلية» داعياً «جميع المعنيين الى عدم التلطي خلف امور معينة تعيق تأليف الحكومة، خصوصاً انه مضى على الانتخابات النيابية ما يفوق الستة اشهر، من دون انتاج او حركة في البلاد..» داعياً الى التمسك بالثوابت وهي تكمن بالدستور والطائف والمؤسسات..

 

«الاشتراكي» – «القوات»

 

الى ذلك وبعد لقائه رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في معراب امس، ناقلاً اليه رسالة من وليد جنبلاط، شدد عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب هادي ابو الحسن على «ان المطلوب من كل القوى هو تسهيل مهمة الرئيس المكلف..» داعياً جميع القوى السياسية الى اعادة تقييم موقفها انطلاقاً من الحرص على ان يكون هناك حكومة وحدة وطنية.

 

البطاركة الكاثوليك

 

في السياق، واذ اختتم مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان دورته السنوية العادية، فقد ابدى «الآباء سرورهم بالمصالحة التاريخية بين سليمان فرنجية وسمير جعجع.. آملين ان تشمل المصالحة جميع الاطراف اللبنانية» مطالبين الاطراف السياسية المعنية بتسهيل تأليف الحكومة اليوم قبل الغد، بالتعالي عن مصالحهم ومواقفهم، رحمة بالبلاد والمواطنين»…

 

قبلان

 

من جانبه لفت المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان، الى انه «لم نعد نفهم لمصلحة من كل هذا التأخير في تشكيل الحكومة…» مبديا اسفه «لأن الحلول مؤجلة والحكومة الى اجل غير مسمى، فيما البلد على شفير الهاوية» داعياً الجميع الى مراجعة ضمائرهم والانطلاق نحو مسيرة جادة ورؤية واحدة لانتشال البلد».

*********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الاستعدادات للاستقلال تعطل السير عند مداخل بيروت لساعات

 

بيروت: فيفيان حداد

ضاعفت زحمة السير التي احتجزت عشرات الآلاف من اللبنانيين في سياراتهم على مداخل بيروت وداخل العاصمة، أمس، حالة السخط الشعبي على الإجراءات الحكومية. ولم يساهم بيان الاعتذار الذي أصدرته قيادة الجيش للمواطنين في تخفيف حالة الاحتقان التي تنامت أكثر إثر تبادل معلومات عن أن امرأة حاملاً كادت أن تضع مولودها على الطريق، ولم تتمكن سيارة الصليب الأحمر من الوصول إليها.

وشهدت مداخل وشوارع بيروت، صباح أمس، زحمة سير خانقة، وعلق المواطنون في داخل سياراتهم، بسبب الإجراءات التي اتخذها الجيش استعداداً للاحتفال الذي يقام بمناسبة عيد الاستقلال (يوم الخميس المقبل، في 22 الشهر الجاري) في جادة شفيق الوزان (وسط بيروت)، إضافة إلى تساقط الأمطار بغزارة، حيث غمرت الطرق بالمياه.

وتسببت الزحمة بإشكال وتضارب بالسكاكين أمام مؤسسة كهرباء لبنان، في محلة مار مخايل كورنيش النهر، بسبب تلاسن حصل بين مواطنين عالقين في «العجقة» على أفضلية المرور، مما أدى إلى إصابة أحدهم بجروح بليغة.

ويستعد الجيش اللبناني لإقامة عرض عسكري بمناسبة عيد الاستقلال، في وسط بيروت، يوم الخميس المقبل، وكانت قوى الأمن الداخلي قد أعلنت عن إجراءات لإقفال طرقات ومسارات في بيروت بسبب التدريبات على العرض.

وأعربت قيادة الجيش في بيان «عن اعتذارها من المواطنين بسبب زحمة السير الناتجة عن الإجراءات المتخذة استعداداً للاحتفال المركزي بمناسبة عيد الاستقلال في جادة شفيق الوزان – وسط بيروت»، آملة في «تفهّم المواطنين لهذه الإجراءات».

وازداد الأمر تعقيداً إثر سقوط شاحنة عن جسر انطلياس على الطريق الجانبية، مما أعاق حركة المرور على الأوتوستراد الساحلي من الضبية باتجاه بيروت. وغرد وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال، ملحم الرياشي، عبر حسابه على «تويتر»، بالقول: «‏شاحنة انطلياس كارثة ممنوع أن تتكرر، أطلب معاقبة السائق وصاحب الشاحنة بشدة، ليكون عبرة لكل من لا يكشف على شاحنته».

وعلق المواطنون لأكثر من 5 ساعات في زحمة سير خانقة، حيث لم يتمكنوا، صباح أمس (الجمعة)، من الوصول إلى مراكز عملهم، ولا من اللحاق بمواعيد إقلاع طائراتهم، أو إيصال مرضاهم إلى المستشفيات. وساهمت أحوال الطقس العاصف في تعقيد الأزمة، خصوصاً أنها تشكل وحدها سبباً لزحمة السير.

ورغم أن المديرية العامة لغرفة التحكم المروري قد حذرت المواطنين من زحمة السير التي يمكن أن تشهدها العاصمة اللبنانية، في بيان رسمي صدر عنها قبل نحو أسبوعين، فإن غالبية اللبنانيين لم يأخذوا علماً بالأمر، كما قالوا. واستغرق اجتياز المسافات بين مناطق الصفرا وجبيل وجونية وضبية، المؤدية إلى مداخل بيروت الغربية، نحو 4 ساعات، فيما تجاوزت الـ5 ساعات بالنسبة للمتوجهين إلى العاصمة انطلاقاً من مناطق جبلية كفاريا وصوفر وإهدن وغيرها. ونقلت إحدى شاشات التلفزة مشهد امرأة حامل شعرت بقرب الولادة وهي في منطقة الدورة، فبقيت عالقة وسط الطريق، بعدما تأخر وصول سيارات الإسعاف وقوى الأمن الداخلي لوقت طويل لتسهيل طريقها نحو المستشفى.

وينتظر اللبنانيون أزمة مشابهة يوم الاثنين المقبل، بسبب التدريبات التي تجريها وحدات الجيش للعرض العسكري. وراح اللبنانيون يخططون لاستبدال توقيت مشاريعهم بأخرى تسبق أيام التدريبات العسكرية بـ24 ساعة، أو تؤخرها يوماً كاملاً، تجنباً لمعاناة مشابهة. وتسببت زحمة السير أيضاً في تغيير البرامج التلفزيونية، واستبدالها بنقل مباشر من طرقات وشوارع تشهد زحمة خانقة استمرت حتى ساعات الظهر. ولم تتوانَ شريحة من اللبنانيين عن ركن سياراتها جانباً، والسير على الأقدام لكسب وقت إضافي من أجل الوصول إلى وجهتها. وإثر نقل واقع ما يعيشه اللبنانيون عبر شاشات التلفزة ووسائل الإعلام المسموعة، تحركت مديرية الأمن الداخلي، وعملت على فتح الطرقات، بعد أن تم وقف التدريبات التي كان يقوم بها عناصر الجيش اللبناني.

وأبدى عدد من التجار وأصحاب المحلات في مناطق الضبية وانطلياس والحمراء وغيرها خيبة أملهم، بعد أن خسروا توافد الزبائن إلى محلاتهم. فيوم أمس كان مخصصاً للحسومات وتخفيضات الأسعار ضمن «الجمعة السوداء» (بلاك فرايداي) لتحريك عجلة الشراء التي تشهد جموداً ملحوظاً. «لقد أطاحوا برزقنا وبأملنا في تحقيق بعض الربح في هذا اليوم، لا سيما أننا نعاني من جمود ملحوظ في الأسواق»، كما قالت رندة سركيس، صاحبة أحد محلات الثياب في منطقة جبيل، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، فيما أكدت نايلة سماحة، صاحبة محل مماثل في منطقة الزلقا، عن نيتها نقل الحسومات التي كانت مقررة أمس إلى اليوم التالي، كي لا تفوت عليها مصاريف الحملة الإعلانية التي خصصتها لـ«بلاك فرايداي»، وتقول: «سأجري اتصالات هاتفية بغالبية زبائني لأعلمهم عن قراري هذا، كي أحد من خسارتي المادية، فالأسواق بقيت مقفلة اليوم لغاية الواحدة ظهراً بسبب تعذر وصول أصحابها من زحمة السير». أما جانيت يازجي، التي من المقرر أن تسافر الاثنين المقبل ظهراً، فتقول: «سأنطلق نحو طريق المطار في الرابعة صباحاً، كي لا أفوت على نفسي موعد إقلاع الطائرة التي ستقلني إلى باريس».

وارتأى عدد من الشركات والأعمال الحرة إقفال مراكز العمل يومي الاثنين والأربعاء المقبلين لغاية الظهر، ليوفروا على الناس معاناة التنقل على الطرقات.

 

 

مساعي تشكيل الحكومة عالقة وتحرك باسيل لم يؤد إلى مخرج

نائب عن «المستقبل» يؤكد أن الحل بيد «حزب الله»

 

تراوح الحكومة في مربع أزمة تمثيل سنة «8 آذار»، حيث لم تسفر الاتصالات عن أي حلحلة، رغم الحراك الذي يقوم به وزير الخارجية جبران باسيل الذي يعمل على معالجة العقد والاختلافات القائمة و«الحؤول دون نقلها إلى داخل الحكومة وطاولة مجلس الوزراء» وذلك للحفاظ على استقرار الحكومة وإنتاجيتها في وقت لاحق.

 

ووسط هذ الجمود، يؤكد «المستقبل» أن العقدة السنية «مفتعلة»، وهو ما عبر عنه النائب محمد القرعاوي الذي قال في حديث إذاعي إن «العقدة السنية مصطنعة، إذ إن النواب الستة المستقلين ليسوا كتلة واحدة بل هم منضوون في كتل مختلفة»، وقال: «إذا لم يسهل حزب الله تشكيل الحكومة فالبلاد ذاهبة نحو الانهيار الاقتصادي». واعتبر القرعاوي أن «الحل بيد حزب الله»، لافتا إلى أن «الرئيس المكلف سعد الحريري ترك باب الحل مفتوحا، ولكنه لا يقبل أن يكسر البلد أحد، وهو زعيم الطائفة السنية ومدعوم منها». وكان الحريري أكد مساء أول من أمس «إيمانه بقدرة لبنان على الخروج من الجمود السياسي الذي يعيشه»، لافتا إلى أن «البلد تمكن من الخروج من أزمات أصعب بكثير في السابق». وأوحت الأجواء السياسية أمس بأن لا حل متفقاً عليه بعد يمكن أن ينهي الأزمة الحكومية، إذ تساءل رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط أمس: «أين العقدة الوزارية؟» ليشير إلى أن «البحث مستمر». وفي ظل هذه الضبابية، حضر ملف تشكيل الحكومة في لقاء رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع، في معراب، مع عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن (الحزب الاشتراكي) الذي أشار «إلى تطابق وجهات النظر بشأن أهميّة العمل من أجل الخروج سريعاً من هذه المراوحة»، معتبرا أن «هذا يتطلّب خطوات إلى الأمام من أجل أن تتقدم مسيرة الدولة وأن تكون هناك حكومة تراعي وتحاكي مشاكل وهموم اللبنانيين جميعاً». ولم تخف الأطراف المعنية بالحكومة الجمود الطاغي على مساعي الحل، إذ رأى رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي أنه «لا يمكن التكهن بموعد تشكيل الحكومة، خصوصا أن العراقيل متعددة، محلية وغير محلية»، داعيا «جميع المعنيين إلى عدم التلطي خلف أمور معينة تعيق تأليف الحكومة، خصوصا أنه مضى على الانتخابات النيابية ما يفوق الستة أشهر، من دون إنتاج أو حركة في البلاد».

 

وكان الرئيس نبيه بري اقترح على الوزير باسيل مقترحاً يفضي إلى تسهيل ولادة الحكومة، بحسب ما كشف عضو كتلته النيابية النائب فادي علامة، قائلاً إن «بري أعطى بعض اقتراحات الحلول لوزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل يمكن أن يبنى عليها لحل العقدة السنية»، مشيرا إلى أن «الجميع يأمل أن يصل حراك باسيل إلى النتيجة المرجوة».

 

وشدد علامة على «أهمية تمثيل نواب السنة المستقلين في الحكومة المقبلة لأن هذا حقهم الطبيعي»، مؤكدا «ضرورة إيجاد حل لهذه العقدة على غرار العقدتين المسيحية والدرزية، للشروع في إنجاز حكومة وحدة وطنية تشمل كل الفرقاء بإمكانها أخذ القرارات الصارمة حول كل التحديات التي تنتظر البلاد».

 

*********************************

Le Hezbollah accentue les pressions « sunnites » sur Hariri

Yara ABI AKL

    A-

Le Hezbollah ne semble pas disposé à faciliter la tâche au Premier ministre désigné Saad Hariri. Bien au contraire. Il s’emploie à accentuer la pression sur lui en vue de le pousser à céder à ses desiderata. C’est cette conclusion que l’on peut tirer des propos tenus hier par le secrétaire général adjoint du parti chiite, le cheikh Naïm Qassem. « Le Premier ministre désigné a accepté nos demandes liées à la représentation du Hezbollah par trois ministres. Il a ensuite œuvré jour et nuit pendant cinq mois pour satisfaire les demandes des protagonistes voulant augmenter leurs quotes-parts ministérielles », a-t-il déclaré lors d’une cérémonie dans une allusion à peine voilée aux Forces libanaises que le parti accusait de bloquer le processus.

Rappelant que son parti a « facilité au maximum la tâche de Saad Hariri », le dignitaire chiite a assuré que « le problème provient du Premier ministre désigné, et c’est à lui de le résoudre en respectant la règle qui veut que chaque partie soit représentée (au sein du cabinet) conformément aux résultats des législatives ». Et d’enchaîner : « Il devrait donc représenter les députés membres de la Rencontre consultative sunnite par un seul ministre. Le problème sera alors résolu. Et nous n’avons rien de plus à proposer. »

Le secrétaire général du courant du Futur, Ahmad Hariri, n’a pas tardé à répondre à ces propos. Dans un communiqué publié hier, M. Hariri a fait porter au Hezbollah la responsabilité du blocage gouvernemental actuel. « Tout le monde sait qu’à la faveur des efforts déployés par le Premier ministre désigné pendant six mois, la mouture gouvernementale était prête depuis deux semaines. Il ne lui manquait que les noms des ministrables du Hezbollah. Celui-ci est donc responsable de cette attente », peut-on lire dans le texte, qui ajoute : « Le problème est chez le Hezbollah. La solution est entre les mains du président du Conseil désigné, conformément à ses prérogatives et aux règles constitutionnelles. »

Forts de l’appui indéfectible du parti chiite, les six députés sunnites prosyriens formant la Rencontre consultative sont, eux, revenus à la charge, insistant sur leur « droit » à prendre part au futur cabinet Hariri par le biais de deux ministres, à raison d’un ministre représentant la Rencontre, et un autre choisi parmi les quatre députés non haririens ne relevant pas de leur groupe, à savoir : Fouad Makhzoumi, Nagib Mikati (qui a exprimé un appui à Saad Hariri hier, se félicitant de sa « patience »), Bilal Abdallah et Oussama Saad.

Dans un communiqué publié à l’issue d’une réunion tenue hier au domicile de Walid Succarié (Baalbeck-Hermel), les six députés sunnites gravitant dans l’orbite du 8 Mars se sont félicités des « prises de position de leurs alliés, soucieux du succès du gouvernement ». « Nous appelons le Premier ministre désigné à revoir ses calculs en prenant en compte le droit de la Rencontre à être représentée, loin de tout échange ou entente », ajoute le communiqué. Une allusion à peine voilée à l’accord conclu récemment entre Saad Hariri et Nagib Mikati (Tripoli), à la faveur duquel ce dernier s’est vu accorder un ministre sunnite. « Notre demande est un droit sur lequel nous ne reviendrons pas, dans la mesure où il est dicté par la logique de la juste représentation et de la diversité dans la formation d’un cabinet d’entente nationale », ajoute le communiqué, soulignant que « cette diversité qu’a reconnue le Premier ministre ne devrait pas être occultée par des compromis axés sur la représentation de composantes, autres que la Rencontre, ne bénéficiant pas du même poids ». Encore une allusion à l’entente Hariri-Mikati.

Quoi qu’il en soit, les milieux de la Maison du Centre semblent peu se soucier de ce forcing. Des sources au sein du bloc parlementaire haririen soulignent ainsi à L’Orient-Le Jour que Saad Hariri (qui s’est entretenu avec le ministre sortant des Finances, Ali Hassan Khalil, conseiller politique du président de la Chambre Nabih Berry) n’entend aucunement intégrer un des sunnites prosyriens à son équipe. À en croire les mêmes sources, la formule de M. Hariri est prête et le Premier ministre n’attend plus que d’y incorporer les ministrables du Hezbollah. Il va sans dire que les proches de la Maison du Centre s’emploient à assurer que le Premier ministre bénéficie du soutien indéfectible du chef de l’État, Michel Aoun, au sujet de la représentation des sunnites du 8 Mars. Un soutien qu’il avait exprimé lors de la rencontre avec les journalistes à l’occasion du second anniversaire de son élection, le 31 octobre dernier. Une façon pour les haririens de répondre implicitement à des propos tenus jeudi par Fayçal Karamé, député de Tripoli, qui fait partie des six parlementaires sunnites engagés dans le bras de fer qui les oppose à M. Hariri. Dans un entretien accordé jeudi à la MTV, M. Karamé a déclaré que lors de l’entretien de Michel Aoun avec les députés dont il fait partie, le président de la République a estimé que la position de Saad Hariri concernant la représentation des sunnites du 8 Mars « n’était pas sage ».

L’initiative Bassil et Taëf

En attendant, le chef du Courant patriotique libre Gebran Bassil devrait poursuivre ses contacts pour tenter de défaire le nœud sunnite. Selon notre chroniqueur politique Philippe Abi-Akl, M. Bassil devrait discuter avec les députés prosyriens des solutions possibles, avant de rencontrer Saad Hariri et le secrétaire général du Hezbollah Hassan Nasrallah. La solution serait axée d’abord sur l’importance d’assurer un climat favorable à un éventuel entretien entre M. Hariri et ses concurrents. En parallèle, M. Bassil œuvre pour convaincre les parlementaires concernés de nommer une personnalité sunnite proche du 8 Mars, mais qui ne serait pas « provocatrice » pour le Premier ministre. Elle relèvera du lot du chef de l’État.

Mais bien au-delà du règlement de la question sunnite, l’initiative Bassil suscite des craintes quant à la pérennité de l’accord de Taëf. Un vieux routier de la politique interrogé par L’OLJ ne mâche pas ses mots : « Nous sommes face à une initiative menée par un pseudo-médiateur. Celle-ci porte atteinte à l’accord de Taëf et aux prérogatives du Premier ministre, dans la mesure où l’on a l’impression que les concertations gouvernementales ne le concernent plus. » Des propos qui ne sont pas sans rappeler le tweet posté il y a quelques jours par le leader du Parti socialiste progressiste Walid Joumblatt, dans lequel il avait estimé que « l’accord de Taëf a pris fin ». Aujourd’hui, M. Joumblatt semble attendre l’issue des contacts de M. Bassil, qu’il a reçu mardi soir à Clemenceau. Mais il n’en reste pas moins que les tractations gouvernementales étaient au menu de son dîner avec Saad Hariri à Beyrouth, hier, en présence de Waël Bou Faour, député joumblattiste de Rachaya.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل