#adsense

الرياشي: تواصل الأدمغة حرية داخلية

حجم الخط



عقدت مؤسسة مي شدياق May Chidiac Foundation MCF مؤتمرها السنوي “تواصل الأدمغة الحرّة” Free Connected Minds – FCM السبت 17 تشرين الثاني 2018، برعاية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسّان حاصباني ممثلاً بمعالي وزير الاعلام ملحم رياشي، و بالشراكة مع مؤسسة Stiftung Friederich Ebert الألمانية.

 

تميزت النسخة السابعة من المؤتمر بحلقة خاصة لمناسبة الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الاولى. كما عالجت التفاعلات الاقتصادية والانسانية والسياسية للمجتمع الرقمي من خلال مواضيع مستقبل الاقتصاد الرقمي وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي ولاسيما الألعاب الرقمية على المراهقين.

استضاف FCM بنسخته السابعة خبراء واختصاصيين من الولايات المتحدة وكندا ودول اووربية وعربية عدة، ناقشوا تأثير التكنولوجيا على الحياة اليومية، الأعمال والاقتصاد، السياسة، وطبعاً حرية الرأي والتعبير.

 

ممثل راعي الحفل وزير الإعلام ملحم الرياشي شدد على أن  لبنان أكبر من الجميع وهو يتسع للجميع وليس لأحد على حساب الآخر.

أضاف: “نحن اليوم مع مي شدياق نتعرف اكثر فأكثر على شيء اهم من الأمل، نتعرف على الرجاء، فالأمل يمكن ان يذهب مثله مثل التفاؤل والتشاؤم ولكن الرجاء اكبر”.

ورأى ان تواصل الأدمغة الحرة هو تعبير قوي وعميق ولطيف يعبر عن حرية داخلية لا يمكن لأحد سلبها منا، وعلى قدرة على التواصل التي لا يمكن لأحد ان يأخذها منا، وعلى حضور ادمغة يهاجر الكثير منها ولكنها لا تزال متعلقة وتتواصل بوطنها الأم”.

وختم الرياشي: “علينا ان نبني الجسور والأهم من بناء الجسور ان نحول كل حاجز في طريقنا الى حائط دعم نضع الجسر عليه ونمر ولن نترك أي عائق الا ونحوله الى حائط دعم لجسرنا لنعبر عليه كلنا نحو الحرية والتواصل ولإنتاجية لبنانية لأفضل الأدمغة اللبنانية”.

 

وفي كلمتها الترحيبية، أشارت رئيسة المؤسسة، الدكتورة مي شدياق الى أنه “قبل حوالي الأسبوع تابعنا جميعاً الحدثَ الأممي الذي ضجّت به العاصمة الفرنسية باريس، ذكرى مئة عام على انتهاء الحرب العالمية الأولى والتي سنتناولها في أولى حلقاتنا الحوارية اليوم. صحيح أنّ الإحتفال جرى على وقعِ موسيقى Bolero الحزينة، وأنّ كلاً من الرئيسيْن ماكرون وميركل، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حذّروا في افتتاح منتدى السلام مما هو آتٍ من صعوبات تُواجهُ العالم، إنّما الطابعَ العام للإحتفال اتّسم بالايجابية والنفحة التفاؤلية الإنسانية، وذلك في مفارقة لافتة مقارنة مع ما تعيشه بلدان وقارات أخرى من تحجّر في المواقف وصراعاٍ دمويّة”.

ورأت أن مصافحات وعناق ماكرون – ميركل، كانا هديّة مؤثّرة تلقّفها العالم الحر. اضافت: “تحيّةُ إعجاب للقيادات التي تخطّت إحدى أكثر الصراعات دموية في تاريخ البشرية، حيث سقط أكثر من 37 مليون نسمة بين قتيل وجريح”.

 

وشددت على أننا لن نستطيع بناء وطن في لبنان، إذا بقي البعض على هذا المستوى المتدنّي من التخاطب السياسي واللغة الفوقيّة، التهديديّة والتحريضيّة.

وسالت: “لماذا يريد هؤلاء تكرار أخطاء الآخرين وتدفيع لبنان ثمن تعنًّتتهم وتدخّلهم في صراعات المنطقة سعياً لاعادة التاريخ الى الوراء؟ ألا يعرفون أن المنتصر على أجساد وأشلاء شعبه سيُهزم حتماً لاحقاً، والتاريخُ يشهد”، مردفة: “صار الوقت لنتأثّرَ بالألمان والفرنسيين بشيئ ايجابي فيعترف قياديونا بأخطائهم ويعتذرون عنها حتى بعد عشرات السنين”.

 

وفي حديثها عن مخاطر التكنولوجيا قالت شدياق: “السلاح بيد الجاهل يجرح والسلاح بيد الغبي يقتل. فسلاحُ التكنوجيات الجديدة والعالم الرقمي قد يوصلنا الى ما لا نريد اذا ما تمكّن أشرار العالم ومتهوّروه من التحكّم به، لذا علينا التمسّك بدورِها الإيجابي كأداة سلمٍ للتقريبِ فيما بين الشعوب والدول لا لإبعادها عن بعضِها”.

 

وختمت قائلة: “لأننا أبناءٌ للحرية وروادٌ للتواصل وأصحابُ عقولٍ متنوّرة، حرصنا على أنْ يكون مؤتمرُ FCM  أو “تواصل الأدمغة الحرّة”، عبارةً عن فُسحةِ تلاقٍ، يجتمعُ تحت سقفِها خبراءُ وأخصّائيون في مختلفِ مجالاتِ السياسة والفكر والإعلام- التقليدي منه والحديث –  وقطاعاتِ التكنولوجيا والمعلوماتية لكي يتكلموا  بحرية عن التواصل، ويُفَكِّروا بمسؤولية عن الحرية”.

 

من جهته، تحدث ممثل مؤسسة  Friedrich-Ebert-Stiftung (FES)في لبنانArmin Hassemann عن الحرية والديمقراطية قائلاً: “في حين أن الحرية لا يمكن أن توجد بدون ديمقراطية ، إلا أن هذه الأخيرة تتعرض للتحدي في العديد من مناطق العالم بسبب الاتجاه المقلق للقومية الجديدة وسياسة القوة.” كما تحدث عن التكنولوجيا وقال: “أحدثت التقنيات الجديدة ثورة في طريقة تواصل الناس وتفاعلهم الاجتماعي على الويب. في حين أن استخدامها في خلق فضاءات للتبادل الحر نسبيا للمعلومات والنقاش أمر لا يمكن إنكاره ولا سيما في ظل الأنظمة الاستبدادية ، يمكن بسهولة أن يتم استغلالها للتأثير والتلاعب بعقول الأتباع والمستهلكين في الداخل والخارج”.

ومع بدء ورش العمل، توزعت المواضيع على اربعة محاور كالتالي:

المحور الاول “2018 الذكرى المئوية للحرب العالمية الاولى: هل نتجه نحو نظام عالمي جديد؟” ناقش تطور الاحداث العالمية منذ الحرب الكبرى والتغيرات الاخيرة لاسيما تصاعد النعرات القومية وعودة خطاب الهويات وصعود الحركات اليمينية وازمة النازحين والمهاجرين الى جانب التطورات في الشرق الاوسط.
تحدث فيه كل مساعد وزيرة الخارجية الأميركية السابق فيليب كراولي، مدير برنامج سياسات الشرق الاوسط في معهد بروكينغز الدكتور ستيفن هايدمان، ومدير مركز دراسات الخليج في السعودية الدكتور عبد العزيز ساجر.
تلا المحور الاول حديث خاص مع الصحافي الفرنسي اندريه بركوف المولود في لبنان والذي بدأ مسيرته المهنية في صحيفة لوريان لوجور وحاوره رئيس التحرير في الصحيفة عينها زياد مخّول.

 

من السياسة انتقل المحور الثاني الى الاقتصاد تحت عنوان “مستقبل الاقتصاد والنمو الرقمي”. فطرح مسألة النمو الاقتصادي على ضوء تطور الاقتصاد الرقمي مع الخبراء: المستشار السياسي للابتكار والتكنولوجيا والسياسة الرقمية لدى حزب الشعب الأوروبي غونزالو كاريكو، رئيسة المبيعات العالمية لدى اريكسون موبايل ريتا مقبل، الاستشاري والمدرب والمؤلف المتخصص بالصناعات الإبداعية والرقمية دافيد باريش، الخبيرة المالية والمؤلفة سيدة الأعمال أماندا شتاينبرغ و مدير قسم المصارف في البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير ورئيس قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
ديرك ويرنر.
وادار النقاش الاعلامي موريس متى.

المحور الثالث حمل عنوان “الألعاب الالكترونية وأثرها على المراهقين” وعالج مخاطر الادمان والتنمّر وغيرها من الآثار السلبية للألعاب الالكترونية على المراهقين وسبل مواجهتها مع المتخصصين في هذا المجال.
وتحدث في هذا المحور رجل الاعمال الرائد في موضوع الادمان على الالعاب الالكترونية، مؤسس جماعة “الاقلاع عن الألعاب” كام آدير، الدكتور جوردان شابيرو من معهد بروكينغز، المحاضر في جامعة سيدة اللويزة نظير حاوي.
أدارت الحوار الدكتور مايا سماحة روبرت من جامعة سيدة اللويزة.

المحور الرابع وعنوانه “لعنة وسائل التواصل الاجتماعي” ناقش الآثار السلبية لمواقع التواصل الرقمي من نشر الاخبار الكاذبة وتضليل الرأي العام الى التحرش وانتشار العنصرية وخطاب الكراهية مع الدكتور جاد ملكي الاستاذ المحاضر في الجامعة اللبنانية الاميركية ورئيس قسم الدراسات الاعلامية والصحافية الذي صرّح أنه في المرحلة الانتقالية نشعر بالخوف من الأدوات الجديدة ولكن بعد حين نميل إلى تنظيمها ونحن في هذه المرحلة.

وتحدث في هذا المحور المدربة الاعلامية التي شاركت في تأسيس موقع “Stop Fake” اولغا يروكوفا، رئيس مبادرة امانة الصحافيين في منظمة مراسلين بلا حدود واولاف شتينفادت والكاتبة والباحثة جيسيكا ديري.

ادارت النقاش رئيسة قسم الاخبار الانكليزية في تلفزيون المستقبل سابقا ومعدة ومقدمة برنامج Y Chats الاعلامية يمنى نوفل.

تخلل المؤتمر مسابقة في التغريد وحصل الرابحون على أجهزة ذكية: هاتف ولوح رقمي.
حضر المؤتمر كل من رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلاً بالنائب سامي فتفت، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة غسّان حاصباني ممثلاً بوزير الإعلام ملحم الرياشي، رئيس حزب القوات اللبنانية د. سمير جعجع وعقيلته النائب ستريدا جعجع مثّلهما وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، رئيس التيار الوطني الحرّ وزير الخارجية جبران باسيل ممثلاً بالسفير بلال قبلان، رئيس حزب الكتائب النائب سامي جميل ممثلاً بالسيد رالف اسبر، وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان، وزير الاتصالات جمال جراح، وزير السياحة أفيديس غيدانيان، وزير التربية مروان حمادة، وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي ممثلاً بالسيدة جومانة هبر، وزير الدولة لمكافحة الفساد ممثلاً بالسيدة ريا تويني، وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون ممثلاً بالسيدة فريدا، الرئيس تمام سلام ممثلاً بالسيدة لما سلام. مدير عام الأمن العام اللواء عبّاس إبراهيم ممثلاً بالعماد جوزيف توميّة.

 

بالاضافة إلى لفيف من النواب الحاليين والسابقين والسفراء والدبلوماسيين وأركان مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية والتربوية والأمنية والصحافيين والإعلاميين والناشطين في المجتمع المدني.

 

قدّم المؤتمر رئيس قسم الاقتصاد في جريدة النهار ومعدّ ومقدم الأخبار المالية على تلفزيون mtv الاعلامي موريس متى.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل