افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 19 تشرين الثاني 2018


افتتاحية صحيفة النهار

أزمة ثقة سياسية تضاف إلى عقد الحصص

فيما آثر “حزب الله” عدم الرد، والتزم آخرون في فريق 8 آذار الصمت، تكفل النائب جميل السيد الرد على رئيس “التيار الوطني الحر”جبران باسيل الذي طلب من نواب كسروان السعي إلى وضع لوحة عن انسحاب سوريا من لبنان إلى جانب لوحة الجلاء التي سجلت انسحاب اخر جندي فرنسي عن لبنان في العام 1946. وغرد السيد: “ليس لدينا تعليق إن كان كلامه كرئيس للتيار، لكن إن كان كوزير خارجية يلتزم إتفاق الطائف، فعليه تعديل الطائف الذي لا يعتبر الوجود السوري إحتلالاً ثم يضع بعد ذلك اللوحة التي يريدها!”.

 

وقال في تغريدة ثانية: “اللوحة الوحيدة التي تحظى بإجماع وطني هي عن انسحاب الإحتلال الإسرائيلي عام 2000 وهزيمة الإرهاب في 2017 من الجيش اللبناني والمقاومة! غير ذلك، السوري غادر عام 2005 بعد إغتيال الحريري وضغوط دولية وإنقسام لبناني، وعلينا أن نرى ماذا فعل زعماء لبنان ببلدهم منذ 2005 إلى اليوم! ذبحوه…”.

 

وكان باسيل قد قال أمام لوحة الجلاء في نهر الكلب: “نطلب من نواب كسروان أخذ الإذن اللازم لوضع لوحة عن الإنسحاب السوري من لبنان، فهكذا ننسجم مع تاريخنا لأننا ناضلنا حين كان النضال واجباً وصالحنا عندما حان وقت المصالحة”.

 

لكن النداء الذي اطلقه باسيل كتأريخ للوقائع والاحداث التي توالت على لبنان، لن يجد الصدى الجيد لدى النظام السوري والفريق الذي يتقيد بقراراته وتعليماته في لبنان، وان يكن هؤلاء تريثوا في الرد أمس، في انتظار بلورة الموقف. ولم يعلم ما اذا كان باسيل وقع في خطا التعبير وسيوضح موقفه اليوم أو غداً، أو انه قصد الرسالة الى من يعنيهم الامر في اطار استياء من التعطيل الحكومي الذي يمارسه فريق 8 اذار القريب من دمشق، ووضع العصي في الدواليب أمام انطلاقة العهد الذي لا يزال متعثراً منذ سنتين.

 

لكن الرسالة ستدفع “حزب الله” وحلفاؤه إلى المضي في رفض نيل الرئيس ميشال عون و”التيار” الذي يتبع له، الثلث المعطل في الحكومة المقبلة بعد “النقزات” المتتالية التي سببها لهم عون وباسيل في مرحلة التفاوض على الحكومة، وخصوصا في الموقف من النواب الذين جمعوا في اطار “اللقاء التشاوري السني”، اضافة الى مضي العهد في مؤتمر القمة العربية الاقتصادية من دون دعوة دمشق نزولاً عند رغبة جامعة الدول العربية.

 

حكومياً، ترددت معلومات مفادها ان الوزير باسيل سيلتقي اليوم في مجلس النواب النائب عبدالرحيم مراد عضو “اللقاء التشاوري السني” ليبحث معه في سبل توزير أحد النواب الستة، والاقتراحات المطروحة لحل هذه العقدة، بعد اللقاءات التي عقدها باسيل مع عضوي اللقاء النائبين فيصل كرامي وعدنان طرابلسي.

 

على صعيد آخر، تفاعلت تداعيات فضيحة انفجار شبكة الصرف الصحي في الرملة البيضاء، خصوصاً بعد المؤتمر الصحافي الذي عقده مساء السبت محافظ بيروت زياد شبيب ووجه خلاله اتهامات مباشرة إلى الجهات التي اعتبرها متورطة في القضية وهي بلدية الغبيري ومشروع أيدن باي ومجلس الإنماء والإعمار وثلاثة مطاعم مخالفة للقوانين. وسارع وزير العدل سليم جريصاتي، عقب المؤتمر الصحافي لمحافظ بيروت، الى الطلب من النائب العام التمييزي سمير حمود اعتبار كل ما ورد في هذا المؤتمر إخباراً تؤسس عليه الملاحقات والاجراءات القضائية في هذه القضية. لكن كلاً من بلدية الغبيري ومحامي مشروع ايدن باي سرعان ما رد على المحافظ، الامر الذي أدى الى تبادل التهم وارباك الرأي العام الذي ينتظر نتائج تحقيق مشكوك فيه بسبب التداخلات السياسية والمالية والمصلحية في الفضيحة.

 

وعلم ان اجتماعاً لنوّاب بيروت سيعقد صباح اليوم في مكتب النائب نزيه نجم في مجلس النوّاب لتقديم دعوى على مجهول على خلفيّة ما حصل الجمعة الماضي.

***********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت “الجمهورية”: برِّي: الحلول ليست مفقـــودة.. والحكومة قبل نهاية الشهر؟

توقّعت مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت ولادة الحكومة الجديدة في مهلة أقصاها نهاية الشهر الجاري، وأكّدت انّ بعض العواصم الغربية والفاعلة، أسدت قبل أيام نصيحة الى المسؤولين المعنيين بوجوب الإسراع في إنجاز هذا الاستحقاق الحكومي. وقالت هذه المصادر لـ«الجمهورية»، إنّ المعنيين بتأليف الحكومة، سيحلّون عقدة تمثيل سنّة 8 آذار باختيار أحدهم وزيراً يُحتسب من حصّة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، من دون ان يترتب عليه في المقابل تقديم وزير مسيحي من حصّته للرئيس المكلّف سعد الحريري، بحيث تبقى هذه الحصّة معطوفة على حصّة «التيّار الوطني الحرّ» 11 وزيراً. لكن هذه المصادر أشارت، الى انّ الحريري، الذي عليه ان يختار أحد النواب السنّة وزيراً، ما زال يرفض هذا الأمر حتى الآن.

 

وبعيداً من النصيحة الغربية باستعجال التأليف والتي يكتمها المعنيون، إستمرت العقدة السنّية دائرة في حلقة مفرغة، إذ لم تسجّل الاتصالات والمشاورات المُعلنة وغير المعلنة بين المعنيين خلال عطلة نهاية الاسبوع أي تطوّر إيجابي حكومياً، نتيجة استمرار المواقف على حالها من التنازع والتناقض بين مؤيّدي تمثيل النواب السنّة الستة وبين معارضيه. الى حدّ، انّ الأفق بدا مسدوداً حتى الآن، وانّ مقاربة المعنيين لهذه المسألة لا تزال قاصرة عن ادراك كنه الأزمة. فالرئيس المكلّف كان ولا يزال يرفض تمثيل النواب السنّة مباشرة او عبر شخصية يختارونها، فلا الأصل مقبول عنه، ولا البدائل.

 

وعلمت «الجمهورية»، انّ قيادة «حزب الله» الداعمة لتمثيل هؤلاء النواب، كرّرت القول لكل من اتصل بها او راجعها في هذا الملف، إنّها ليست الطرف المعني وانما النواب الستة أنفسهم، وهي ستقبل بأي خيار يتخذونه.

 

إفتعال مشكلة

 

والى ذلك، قالت مصادر مواكبة للاتصالات الجارية لـ«الجمهورية»، انّ عامل الوقت لمعالجة هذه العقدة السنّية مهم سلباً او ايجاباً، وأكّدت «انّ تصوير البعض البلد بأنّه ذاهب للانهيار ليس منطقياً ولا واقعياً الآن، فلماذا لم يكن البلد على هذه الحال ايام العراك الذي دار حول العقدتين المسيحية والدرزية؟ ولماذا لم يُقَل يومها انّ البلد يقف على حافة انهيار مالي واقتصادي؟».

 

واعتبرت المصادر، انّ التهويل بمخاطر اقتصادية ومالية وشيكة «لا يعدو كونه افتعالاً لمشكلة ليست موجودة خصوصاً، انّ الدولة كانت ولا تزال قادرة على الإيفاء بالتزاماتها المالية للداخل والخارج، ولم يحصل انّها عجزت عن ذلك حتى في ايام الشدائد».

 

تسوية بالمرصاد

 

في ظل رفض الحريري المستمر فتح باب التفاوض في احتمال تمثيل «سنّة المعارضة» بوزير من حصّته، نُقِل عن «الوسيط» الوزير جبران باسيل تفاؤله قائلاً «انّ العقدة مهما بلغت درجة تعقيدها فإنّ «التسوية» بالمرصاد، لأنّ أمدّ الأزمة بعد أكثر من 5 أشهر ونصف الشهر من التأخير لا يمكن أن يطول كثيراً، «فيما المطلوب من الجميع التهدئة».

 

وفيما أعلن النائب الوليد سكرية لـ«الجمهورية» عن اجتماع سيُعقد اليوم بين باسيل وأعضاء «اللقاء التشاوري» الستّة، فإنّ المعطيات تفيد عن تشدّد واضح لدى الأطراف الثلاثة، التي إعتبر باسيل أنّها معنية بحلّ الأزمة، أي «حزب الله» ونواب «اللقاء التشاوري» والرئيس المكلّف، بعدم تقديم تنازلات حتى الآن، خصوصاً أنّ الأسبوع الحالي «المُشبَع» بالعطل، لن يسمح بحصول استنفار على مستوى الحِراك السياسي، هذا مع تخوّف مرجعية وزارية بارزة «بأن يطول أمد التعطيل الى ما بعد أسابيع طويلة من الاحتفال بعيد الاستقلال، الذي سيُشارك فيه الحريري رئيساً مكلّفاً بتأليف الحكومة، بعد مشاركته فيه العام الماضي رئيساً مستقيلاً!».

 

لكن ما كان لافتاً في اليومين الماضيين، التوجّه البارز في «توضيح» موقف الفريق العوني من مسألة تمثيل سنّة 8 آذار، حيث أكّدت مصادر هذا الفريق، أنّ الحجم النيابي لقوى 8 آذار يسمح بتمثيلها بوزير إضافي، كما أعلن النائب ألان عون صراحة أمس، فيما تبنّى «حزب الله» علناً مطلب توزير سنّة المعارضة، بحيث بات صعباً تجاوز هذا المطلب، مع التسليم بأنّ «التنازل» الآخر المطلوب من «اللقاء التشاوري» هو عدم وضع العصي في دواليب التأليف، وذلك من خلال الاتفاق على إسم وسطي يكون من خارج «اللقاء» منعاً لكسر الحريري.

 

بري

 

الى ذلك، قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري لـ«الجمهورية» انّه لم يلمس جديداً على خط تذليل عقدة تمثيل «اللقاء التشاوري»، «فحتى الآن لا يوجد شيء».

 

وكرّر بري التأكيد «انّ الحلول ليست مفقودة، وفي الإمكان الوصول الى حل في القريب العاجل، شرط ان تكون النيّات صادقة لبلوغ هذا الحل».

 

ورداً على سؤال عمّا يمكن أن يقدّمه لتسهيل الحل، قال بري: «سبق لي ان بادرت في محطات حكومية سابقة الى اقتراح حل «من كيسي»، بهدف تسهيل تشكيل الحكومة، وبهذه الروحية التقيت الرئيس المكلّف في اليوم الاول لاستشاراته في المجلس النيابي، ولم نطالب بحقائب زيادة على رغم من انّ لدينا كتلاً نيابية كبيرة، وقلنا انّ ما نريده ان نبقى كما كنا في السابق أي 3 وزراء لـ«أمل» و3 وزراء لـ«حزب الله». واذا كان هناك من يقول إننا يجب ان نضحّي من جديد، «فأنا أصلاً مضحّي وعامل تقدّمة، فشو المطلوب مني بعد؟».

 

لكن ما كان لافتاً في الأيام المنصرمة، هو مبادرة بعض المطابخ الى رمي طرح لحل العقدة السنّية، بدا فيه أصحابه يتبرّعون من كيس بري من دون علمه، ويقوم الطرح على تخلّي بري عن وزير شيعي ويستبدله بأحد نواب «سنّة 8 آذار».

 

واللافت، انّ عين التينة اعتبرت هذا الطرح مفخخاً وخبيثاً، خصوصا انّه أثار شكوكاً والتباسات، ومن هنا بادر رئيس المجلس فوراً الى الاتصال بالنائب فيصل كرامي قائلا: «لسنا معنيين بهذا الطرح ولا علاقة لنا به من قريب او بعيد».

*******************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

أسهم المصالحة الفلسطينية ترتفع.. أزمة نتنياهو تتفاقم

غزة – عبير بشير

 

لا تزال تداعيات جولة العنف الأخيرة الخاطفة بين تل أبيب وحركة «حماس» تلقي بظلالها على الساحتين الفلسطينية والإسرائيلية، حيث ارتفعت أسهم المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس» وسط إشارات مصرية إيجابية وترجيحات بأنها باتت حاجة إقليمية، فيما تفاقمت أزمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع شركائه الائتلافيين مع استحقاق انتخابات مبكرة يحاول تفاديه جاهداً.

 

وأبلغ الرئيس محمود عباس مسؤولين في حركة «فتح» أن المصالحة وضعت على مسارها الصحيح، متوقعاً نهاية الانقسام بين غزة والضفة الغربية قريباً، لكن من دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

 

وبرغم الضجيج الكبير والاتهامات المتبادلة بين حركتي «فتح» و«حماس»، كشفت مصادر مطلعة أن الوساطة المصرية والجولات المكوكية للوفد الأمني المصري تُحرز تقدماً كبيراً في ما يتعلق بالمصالحة.

 

وتضيف المصادر أن الطريق الآن باتت أكثر تمهيداً أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية وعودة السلطة إلى قطاع غزة، وتابع قائلاً إن «عودة السلطة إلى القطاع وإنهاء الانقسام أصبحا ضرورة دولية ومطلباً إقليمياً وأممياً»، وموضحاً أن «تل أبيب وواشنطن تخشيان تحولات غزية قد تؤدي إلى إشعال فتيل حرب في المنطقة توقف مسيرة التطبيع العربية تماماً مع إسرائيل، وهذا ما دعا الرئيس الفلسطيني إلى القول بأن المصالحة تم وضعها على المسار الصحيح».

 

ودعا أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات حركة «حماس» إلى التخلص من وهم تشكيل كينونة سياسية مستقلة في غزة، والعمل على مواجهة صفقة القرن التي تهدف إلى فصل غزة عن الضفة. وأضاف عريقات أن حركة «حماس» تسعى إلى رفع الضغط عن قطاع غزة وتحقيق الاستقرار فيها من خلال تهدئة منفردة مع الاحتلال، تزامناً مع تجنبها الحديث عن المصالحة الوطنية بين الفلسطينيين.

 

وفي موازاة ذلك، لا يزال الإسرائيليون منشغلين بتبعات جولة النار الأخيرة في غزة التي أفضت إلى استقالة ليبرمان وتعريض الائتلاف الحكومي إلى هزة قوية، وهم يوزعون اتهاماتهم على قيادة الدولة بالعجز أمام «حماس» وعدم القدرة على حسم المواجهة معها.

 

وأعلن نتنياهو عقب لقاء «بلا نتائج» مع وزير المال موشي كحلون لمناقشة الأزمة الحكومية، أنّ الدعوة لانتخابات مبكرة الآن ستكون «أمراً غير مسؤول»، واعداً بأن يستمر في ممارسة مهامه على الرغم من الأزمة التي تعصف بائتلافه الحكومي.

 

وقال نتنياهو في كلمة متلفزة إنّه في الوقت الحالي سيتولى بنفسه حقيبة الدفاع التي شغرت باستقالة ليبرمان، وسيعمل على إقناع بقيّة شركائه في الائتلاف بالبقاء في الحكومة.

 

وأضاف أنّ «التوجّه إلى الانتخابات الآن سيكون غير مسؤول.. أمن البلاد فوق أي اعتبارات سياسية».

 

وكان وزير التعليم نفتالي بينيت من حزب «البيت اليهودي» اليميني المتطرف هدّد بالانسحاب من الائتلاف الحكومي إذا لم يتم منحه حقيبة الدفاع.

 

وتحدّث نتنياهو في كلمته عن خبرته العسكرية، وقال إنّه لا يستطيع أن يشرح علناً الخطوات الأمنية الحسّاسة التي تقوم بها إسرائيل الآن.

 

ويسعى نتنياهو إلى الحفاظ على الحكومة الحالية وهو قال في مستهل جلسة لها: «أحاول الحفاظ على الائتلاف الحكومي، وخلال هذه الفترة الأمنية الحساسة لا ينبغي أن نذهب إلى صناديق الاقتراع».

 

وأضاف: «نحن نعرف ما حدث عندما أسقطت الحكومة عامي إثنين وتسعين وتسعة وتسعين، والتي جلبت لنا كارثة أوسلو وكارثة الانتفاضة».

 

وقالت مصادر عبرية إن نتنياهو الذي يشغل منصب وزارة الخارجية سيتخلى عنه وسيعين وزيراً جديداً للخارجية في الأيام القليلة المقبلة.

 

إلى ذلك، حذّر محللون عسكريون إسرائيليون من أن تبكير الانتخابات العامة للكنيست من شأنه أن يُسرّع القيام بعملية عسكرية ضد غزة، وبخاصة أن الرأي العام الإسرائيلي يؤيد شن عدوان على القطاع وليس راضياً من أداء نتنياهو بسبب عدم توسيعه العدوان في الأسبوع الماضي.

 

وكتب المحلل العسكري أليكس فيشمان أن «رصيد حماس انتهى. هكذا هي الأجواء اليوم في هيئة الأركان العامة على الأقل. وإذا اختارت حماس المواجهة العسكرية لأي سبب كان، فإن الجيش جاهز للهجوم خلال ساعات».

 

وأضاف «أن على «حماس» ألا تستمع إلى القيادة الإسرائيلية، وإنما إلى مزاج الجمهور الإسرائيلي، وقواعد اللعبة تغيرت لأن إسرائيل ذاهبة إلى انتخابات وفترة الانتخابات لا تستدعي مفرقعات كلامية وإنما مفرقعات عسكرية أيضاً».

 

ويرى مراقبون أن ضبط النفس الذي كان ينتهجه نتنياهو عندما كانت حكومته مستقرة نسبياً، بات أصعب للتطبيق في فترة المنافسة في حال أقرت الانتخابات المبكرة بينما يطوقه منافسوه من اليمين إلى اليسار ويوجهون إليه انتقادات قاسية، في حين أن سيناريو تسوية كاملة مع حركة «حماس» سيصفه معارضوه بأنه استسلام آخر للإرهاب، واستمرار الوضع القائم بدون حلحلة يعني هجمات صاروخية بحجج متنوعة مرة كل أسبوعين، فيما صور الهلع والغضب في بلدات غلاف غزة تلاحق نتنياهو.

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

مهمّة باسيل بين الوسط والحارة: سقطة غامضة في نهر الكلب!

الحريري ينتظر أسماء وزراء الحزب.. ولقاء النوابّ الستة ورئيس التيار في المجلس اليوم

 

حتى مساعي تأليف الحكومة، ترتاح، أو تأخذ إجازة، فيوم الأحد في 18 ت2 2018، وقبل 43 يوماً من تاريخ جلاء الجيوش الأجنبية عن لبنان في 31 ك1 1946، لم يجد الوزير جبران باسيل، الذي ينسب إليه ان مهمته لمعالجة عقدة تمثيل 6 نواب من سنة 8 آذار ما تزال في أوّلها، لم يجد عملاً أجدى من الذهاب إلى نهر الكلب، والإعلان من امام لوحة الجلاء هناك، انه يطلب «من نواب كسروان أخذ الاذن اللازم لوضع لوحة عن الانسحاب السوري من لبنان»، مما دفع النائب جميل السيّد إلى معاجلته بتغريدة، طالبته بكشف هويته: فلا مشكلة إذا كان يتحدث كرئيس لتيار سياسي، ومشكلة إذا كان يتحدث كوزير للخارجية، يلتزم بالطائف، الذي «لم يعتبر الوجود السوري احتلالاً»، فليعدل الطائف ثم يضع اللوحة..

تأتي هذه التطورات على مسافة أربعة أيام فقط من الاحتفال باستقلال لبنان الـ75، الخميس المقبل، وبعد وقفة باسيل المثيرة للجدل امام لوحة الجلاء في نهر الكلب، وتكرار وزير المال دق ناقوس الخطر من الوضع المالي، وقبل اجتماع الوزير المفوض من رئيس الجمهورية لقاء النواب السنة الستة اليوم في المجلس النيابي، لاقناعهم بتفويض رئيس الجمهورية أي تفويضه بإيجاد حل لعقدة تمثيلهم في حكومة الرئيس سعد الحريري العتيدة..

محطة الاستقلال

سياسياً، لم تظهر بعد أي صيغة حل لعقدة تمثيل نواب سنة 8 آذار، لا سيما في المساعي التي يبذلها رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، في ظل انكفاء كل المساعي الأخرى، وتأكيد الرئيس الحريري ان «الحل في موضوع تأليف الحكومة ليس عنده، بل لدى الآخرين»، وأن مراسيم الحكومة تنتظر ان يسلم حزب الله أسماء وزرائه.

ولم تستبعد مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان يشكل حفل الاستقبال الذي يقام الخميس المقبل في ذكرى الاستقلال في قصر بعبدا مناسبة للرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري للتداول بالملف الحكومي والعقدة التي تؤخر تشكيل الحكومة. ولفتت المصادر الى ان ما من توقعات مسبقة في ما خص مداولات الرؤساء يوم الخميس المقبل معلنة ان التوافق على الإسراع في تأليف الحكومة هو عنوان يركز عليه الرؤساء، اما تحرك الوزير باسيل وفق المصادر نفسها فهو متواصل دون ان يحدد مهلة لانهاء مهمته، وقالت المصادر نفسها ان اي بداية حل لعقدة تمثيل السنة المستقلين في الحكومة لم يتظهر حتى ان المشهد الحكومي بحد دانه يراوح مكانه بانتظار اي جديد قد يبرز.

وقال مصدر مطلع لـ«اللواء» أن مهمة باسل هي مهمة بين «بيت الوسط» منزل الرئيس الحريري وحارة حريك مقر قيادة حزب الله.

وبينما أكّد باسيل أمس، بأن مساعيه ما تزال في أوّل الطريق، وانه لم يبدأ بعد الكلام الجدي، وسيتابع، تلاقت مصادر النواب السنة المستقلين الذين تتوقف عقدة تشكيل الحكومة عندهم، ومصادر قيادية في قيادة «التيار الحر» عند نقطة ان باسيل لا يحمل مقترحات محددة بل يستمع إلى بعض الأفكار ويطرح أفكاراً، وهو يُركّز على فكرة ان يكون الحل وفق قاعدة «لا غالب ولا مغلوب»، لا سيما في ما خص عدم اضعاف الرئيس المكلف وبما يؤمن استمرار تفاهمه مع رئيس الجمهورية، إضافة إلى محاولة إرضاء النواب الستة، ومن خلالهم «حزب الله».

وفي اعتقاد مصادر سياسية مطلعة، ان باسيل الذي ما زال يصطدم بسقوف عالية متبادلة بين الرئيس الحريري والنواب السنة المستقلين وبينهما «حزب الله»، يراهن رغم ذلك، على حل من ضمن ثلاثة حلول مقترحة، سقط بعضها فور طرحه، حيث ذكرت بعض المعلومات انه سمع اقتراحاً من من الرئيس نبيه بري بأن يكون الوزير السني المفترض انه من حصة رئيس الجمهورية من النواب السنة المستقلين او شخصية من المقربين منهم، كما سمع اقتراحا بأن يكون عضو كتلة الرئيس بري النائب قاسم هاشم هو الوزير السني على ان يأخذ الرئيس ميشال عون او التيار الحر وزيرا شيعيا، لكن هذا الاقتراح سقط فورا، وثمة من طرح العودة عن تبادل الوزير السني من حصة عون بالوزير الماروني من حصة الحريري بحيث يصبح لعون وزيران مارونيان وللحريري خمسة وزراء سنة والسادس مستقل، لكن هذا الاقتراح سقط ايضا، وبقي الاقتراح الاول (سني من حصة عون) هوالاكثر ترجيحا برغم اعتراض رئيس الجمهورية وباسيل والنواب المستقلين عليه حتى الآن.

لقاء محتمل اليوم

ومع ذلك بقي الوزير باسيل يسعى وستكون اخر محاولاته بلقاء مباشر مع النواب السنة المستقلين يفترض ان يتم مبدئيا اليوم في المجلس النيابي، بعداتصال اجراه مساء امس الاول مع عضو اللقاء النائب عبد الرحيم مراد واتفقا على الاجتماع، لكن النائب مراد أكّد لمحطة N.B.N الناطقة بلسان حركة «أمل» ان اللقاء مع باسيل لم يحسم اليوم الاثنين. فيما أكدت مصادرهم انهم لم يتلقوا لا من باسيل ولا من سواه أي اقتراح حل حتى الآن، وأنه «طالما ان أحداً لا يشاورهم فهم على موقفهم».

وبحسب مصادر «التيار» فإن التفاوض لم يبدأ عملياً بعد، ولا يتوقع الانخراط فيه قبل حسم أو الاتفاق على ثلاثة أمور وهي: تمثيل السنة المستقلين من خارج تيّار المستقبل، ومن حصة من سيكون الوزير المقترح من حصة الرئيس عون أو حصة الرئيس الحريري، وثالثاً وأخيراً الاتفاق على اسم الشخصية التي سيتم توزيرها، من داخل النواب السنة الستة أم من خارجهم.

وقالت هذه المصادر ان الأمور ستبقى تراوح على حالها، إلى ان يتم حسم النقاط الثلاث.

لوحة لجلاء السوريين

وكان باسيل، شارك أمس، في المسيرة التي نظمها «التيار الحر» لمناسبة عيد الاستقلال، طافت الطرق الداخلية للمنطقة الواقعة بين بلدتي قرنة الحمرا وزكريت وصولاً إلى نهر الكلب، حيث يجتمع قضاءا كسروان والمتن.

وعند لوحة الجلاء في نهر الكلب، تجمع المشاركون في المسيرة، وألقى فيهم باسيل كلمة شدّد فيها على انه «لا يربط تشكيل الحكومة بأي مسار خارجي لا هنا ولا هناك، ولا بأي انتظار أو رهان خارجي، وقال: «الرهان فقط هو على الاستقلال وان شاء الله نلتقي كلبنانيين على لبنان ونشكل حكومة الوحدة الوطنية».

واللافت في كلمة باسيل قوله انه سيطلب من نواب كسروان أخذ الاذن اللازم لوضع لوحة عن الانسحاب السوري من لبنان، إلى جانب لوحة الجلاء، مشيراً إلى اننا «هكذا ننسجم مع تاريخنا لأننا ناضلنا حيث كان النضال واجباً، وصالحنا عندما حان وقت المصالحة».

ورد النائب جميل السيّد على طلب باسيل بتغريدتين على «تويتر»، جاء في الأولى انه «ليس لديه تعليق إذا كان كلامه كرئيس للتيار، لكن إذا كان كوزير خارجية يلتزم باتفاق الطائف، فعليه تعديل الطائف الذي لا يعتبر الوجود السوري احتلالاً، ثم يضع بعد ذلك اللوحة التي يريدها»، لكن السيّد استدرك في التغريدة الثانية، معتبراً «ان اللوحة الوحيدة التي تحظى بإجماع وطني هي عن انسحاب الاحتلال الإسرائيلي عام 2000 وهزيمة الإرهاب في 2017 من الجيش اللبناني والمقاومة».

مواقف

إلى ذلك، حفلت نهاية الأسبوع بسلسلة مواقف حذّرت من مخاطر تعطيل تشكيل الحكومة، فقال البطريرك الماروني بشارة الراعي في مطار بيروت، قبيل مغادرته إلى روما، ان «البلد لم يعد باستطاعته تحمل هذا الشكل من التسويف في موضوع تشكيل الحكومة»، متمنياً النجاح لمهمة الوزير باسيل ممثلاً من رئيس الجمهورية خلال لقاءاته مع المسؤولين، عسى ان نصل إلى عيد الاستقلال وعندنا حكومة.

وأمل وزير المال علي حسن خليل «ان تكون ولادة الحكومة قريبة»، مؤكداً ان «المخاطر على الصعيدين الاقتصادي والمالي جدية، وهو أمر يدعونا إلى التنبه».

أما رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، فقد شدّد، خلال كلمة له عبر «سكايب» لمؤتمر حزبي في مقاطعة أميركا الشمالية، على ان مسألة تمثيل سنة 8 آذار مفتعلة، وانه يمكن تبيان ذلك بمجرد مراجعة شريط الاستشارات النيابية، فقد تمّ استجماعهم في الأشهر القليلة الماضية كورقة لاستعمالها في الوقت المناسب.

ولفت إلى أن إيران في وضع دفاعي عن مستوى المنطقة للمرة الأولى منذ 40 عاماً، واصفاً المواجهة بين الإيرانيين والاميركيين «بالجدية»، وانها تأخذ حدودها القصوى والجميع يرى كيف تتدرج من مرحلة إلى اخرى، معرباً عن اعتقاده بأن الإيرانيين قرروا استجماع ما يمكنهم من أوراق على مستوى الشرق الأوسط من أجل مواجهة الضغط الأميركي، ولذا فالتصعيد الذي رأيناه في غزة وثم عرقلة للحكومة العراقية بعد تأليفها، وما نشهده اليوم من تعطيل لتأليف الحكومة يأتي في هذا السياق وليس أي سياق آخر».

على صعيد حزب الله، رأى السيّد هاشم صفي الدين رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله انه «اذا كان البعض صادقاً كما يدعي في ان الحكومة حاجة وضرورة، فليسارع إلى تلبية مطالب محقة طلبها هؤلاء النواب المستقلون بدل ان يضعيوا الأوقات، لأن تضييع الوقت لن يصل إلى أية نتيجة..

فضيحة الرملة البيضاء

في هذه الاثناء، بقيت ردود الفعل على «فضيحة» فضيان مياه المجارير في الرملة البيضاء تتوالى، بعد ان حمّل محافظ بيروت القاضي زياد شبيب، مسؤولية الفيضانات إلى مشروع «ايدن باي» وبلدية الغبيري ومجلس الإنماء والاعمار و3 مطاعم، فيما علمت «اللواء» ان نواب بيروت تداعوا إلى اجتماع سيعقد قبل ظهر اليوم في المجلس النيابي، للتقدم بدعوى قضائية، في ضوء تكليف النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود، رئيس قسم المباحث الجنائية المركزية اجراء التحقيق الفوري بشأن اقدام أشخاص على سد المجارير في أماكن متعددة من العاصمة.

وكشفت النائب رولا الطبش جارودي، ومعها رئيس لجنة الاشغال النيابية نزيه نجم، ان نواب العاصمة سيتقدمون متحدثين بشكوى اليوم ضد كل من يظهره التحقيق متورطاً بفضيحة الرملة البيضاء، وان نواب بيروت سيتابعون الموضوع حتى النهاية، باعتباره مدخلاً إلى مكافحة الفساد.

لكن الخلاف، مثلما علمت «اللواء» سيكون خلال التداول في اجتماع النواب اليوم، حول هل تكون الدعوى ضد معلوم، كما ورد في المؤتمر الصحفي الذي عقده محافظ العاصمة، أم تكون ضد مجهول على ان يترك للقضاء تحديد أسماء كل المتورطين ومحاسبتهم؟

ذلك، انه حتى ولو فتحت المجارير وعادت المياه الآسنة إلى مجاريها في جوف العاصمة، فإن كارثة ما حصل يوم الجمعة الأسود يجب ان تظل تحت الضوء، إلى ان تخرج العدالة المعتدين من اوكارهم ومجاريرهم ومواقعهم إلى السجون، إذا كنا نريد ان نبني دولة، فالمسألة ليست صعبة، بل يلزمها قرار، والقرار بيد ممثلي الشعب.

ورأت أوساط بيروتية ان «المصيبة» وقعت ويمكن ان تتكرر نتيجة غياب الرقابة، فكيف استطاع مشروع إيدن باي إنهاء مشروعه وطمر خط المجرور دون الحصول على ترخيص؟ وأين كانت أجهزة بلدية بيروت؟ وأليس قبل أسابيع حصل نفس الطوفان؟ ولماذا جرى الحديث عن استحداث خط تصريف جديد؟ وهل هو بديل عن الخط الذي اقفله المعتدون؟ ولماذا خلال السنوات الماضية لم نشهد طوفاناً مماثلاً؟ وكيف تجرأت بلدية الغبيري على التعدّي على خط شبكة محطة التكرير؟

وطالبت الاوساط البيروتية المعنيين عدم التذاكي وتقاذف المسؤوليات، مشددة ضرورة محاسبة المسؤولين مهما علا شأنهم لكي لا تتكرر الحوادث المماثلة في عاصمة الوطن.

لكن الخوف كل الخوف، من ان يصار إلى «تطييف» المجارير، فيصبح مجرور بيروت في مقابل مجرور الغبيري، وعند التطييف يصبح انتصار مجرور على مجرور مستحيلاً لئلا يهتز السلم الأهلي، بحسب تعبير مقدمة شاشة L.B.C.I التي لاحظت ان رئيس بلدية بيروت رفع المسؤولية عن نفسه، فيما المحافظ يحمل بلدية الغبيري المسؤولية، وترد البلدية إليه المسؤولية وإلى بلدية بيروت، وهناك من يوجه السهام إلى مجلس الإنماء والاعمار، وختمت متسائلة: «أليس فوق رؤوس هؤلاء مسؤولين من وزراء ورؤساء؟».

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

جعجع يحمّل إيران تعطيل الحكومة ووزير المال متفائل بقرب تشكيلها

تيار عون يرى أنه يحق لقوى «8 آذار» وزير إضافي

 

لا تعكس المواقف السياسية أي تطوّر على مستوى مشاورات تشكيل الحكومة ولا سيما تلك المتعلقة بالعقدة المتمثلة بمطلب حزب الله بتمثيل نواب سنة «8 آذار» المتحالفين معه.

 

وفيما لا يزال البعض يعتبر أن العقدة داخلية، على غرار ما أعلن أمس وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، أمس، أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن الحل بات مرتبطا بالقرار الإيراني، في وقت برز فيه تفاؤل وزير المال، علي حسن خليل بإمكانية تأليف الحكومة قريبا.

 

وقال باسيل أمس في تصريح له بأن «تشكيل الحكومة غير مرتبط بأي رهان خارجي ورهاننا فقط على استقلالنا، ونأمل أن يضع الجميع مصلحة لبنان أولا لتشكيل حكومة وحدة وطنية».

 

في المقابل، عبّر وزير المال عن تفاؤله بقرب تشكيل الحكومة، مستبعدا «تشكيلها في وقت بعيد كما يعتقد البعض». ورأى خلال رعايته احتفالا في الجنوب اللبناني، أن هناك أملا «لصياغة وإنتاج حل سريع لمشكلة تشكيل الحكومة، حل يقوم على التمثيل الشامل والحقيقي وتحمل كل الأطراف المعنيين والقادرين على التسهيل مسؤوليتهم على هذا الصعيد».

 

وأكد «أن الحاجة أكثر من استثنائية إلى تحمل مسؤولية إطلاق العمل التنفيذي عبر تشكيل الحكومة، وأن المخاطر على الوضع الاقتصادي والمالي جدية وتقتضي منا أن نكون منتبهين إلى الكثير من التفاصيل التي تحكم طبيعة الواقع، على الصعيدين الاقتصادي والمالي».

 

في المقابل، حمّل جعجع إيران مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة، وقال خلال كلمة مباشرة ألقاها عبر «سكايب» خلال مؤتمر حزب «القوات اللبنانية» في أميركا الشمالية، أن مسألة تمثيل سنة 8 آذار مفتعلة، مشيرا إلى أن هؤلاء النواب لم يحضروا إلى الاستشارات النيابية كتلة واحدة وتم استجماعهم في الأشهر القليلة الماضية كورقة لاستعمالها في الوقت المناسب.

 

واعتبر أن طهران اليوم في وضع دفاعي على مستوى المنطقة للمرة الأولى منذ 40 عاما حيث إن المواجهة جدية وتأخذ حدودها القصوى والجميع يرى كيف تتدرج من مرحلة إلى أخرى، مشيرا إلى أن الإيرانيين أيقنوا بعد فرض العقوبات الأميركية الأخيرة، مدى جدية أميركا في هذه المواجهة وعندها قرروا استجماع ما يمكنهم من أوراق على مستوى الشرق الأوسط من أجل مواجهة الضغط الكبير الممارس عليهم، لذا فالتصعيد الذي رأيناه في غزة وما شهدناه من عرقلة للحكومة العراقية بعد تأليفها وما نشهده اليوم من تعطيل لتأليف الحكومة في لبنان، يأتي في هذا السياق وليس أي سياق آخر.

 

وأكد أن «من يشكل الحكومة هما الرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس الجمهورية، وهما قادران على الاستنساب وهذا حق أعطاهما إياه الدستور، وانطلاقا من هذا الاستنساب يحصلان على النتيجة في مجلس النواب إما بنيل الحكومة الثقة أم لا، لذا للرئيس المكلف ورئيس الجمهورية مطلق الحرية في اتخاذ القرار بتمثيل هؤلاء في الحكومة أم لا وهذا الأمر لا يمكن فرضه من قبل أي طرف».

 

ورأى جعجع أنه «من الصعب التكهن بما ستؤول إليه الأمور في مسألة تأليف الحكومة باعتبار أنها لم تعد مرتبطة بحسابات أو عوامل داخلية يمكن تقدير منحاها، وإنما ترتبط بتقدير إيران للأمور التي إن رأت أنها مستفيدة من التعطيل فمن الممكن أن يستمر لعدة أشهر إلا أنها إذا رأت أنه يؤثر سلبا عليها أو أنها لن تتمكن من استثماره في السياسة، فعندها ستفرج عنه لتتألف الحكومة».

 

وأعلن النائب في «التيار الوطني الحر» آلان عون أن «التيار الوطني الحر هو الوحيد الذي يعمل مقارنة بالآخرين». وأكّد في حديث تلفزيوني، أنّه «يحق لقوى 8 آذار وزير إضافي، وعلى الرئيس المكلف سعد الحريري وحزب الله و8 آذار جميعهم أن يبادروا لحل العقدة السنية»، لافتاً إلى أنّ «الخوف اليوم هو من انهيار التسوية التي حصلت في السابق بين حزب الله وتيار المستقبل».

 

وصفت النائبة في «كتلة المستقبل» ديما جمالي في حديث إذاعي الوضع في لبنان بـ«الخطير»، داعية إلى «إيجاد الحلول في أقرب فرصة»، مؤكدة «أن كرة تأليف الحكومة اليوم ليست عند الحريري».

 

واستبعدت جمالي تأليف الحكومة قبل عيد الاستقلال، آملة في «أن يتم تشكيلها قبل انقضاء السنة الحالية»، ولم تستبعد «وجود اعتبارات خارجية تؤخر عملية التأليف»، داعية الجميع إلى التعاون «لأن الاقتصاد إذا انهار فإنه سينهار على رؤوس الجميع».

 

وعن الحركة التي يقوم بها وزير الخارجية، اعتبرت «أن الأخير يبذل جهودا في سبيل التقريب بين الأفرقاء والوساطة بينهم للوصول إلى حلول أو قواسم مشتركة»، مشيرة إلى «أن نتائج جولات باسيل فيها شيء من التكتم حفاظا على الحلول التي تطرح».

 

وعلى خط «نواب سنة 8 آذار»، فقد أعلن النائب جهاد الصمد تمسّكهم بتمثيلهم في الحكومة، مشيرا في الوقت عينه إلى أنه لم يسجّل أي جديد في هذا الإطار.

 

وقال خلال مشاركته في احتفال في الضنية، بالشمال، بمناسبة ذكرى الاستقلال: «لم يطرأ شيء بعد على الموضوع الحكومي، ما زلنا ننتظر وزير الخارجية المكلف من الرئيس ميشال عون، لكن حتى الآن لم يحدد أي موعد للقائه. سنطالب في اللقاء بحقنا. لا تنازلات عندنا أكثر من التي قدمناها. نحن أعطينا تسهيلات إلى أبعد مدى في أن يختاروا واحدا من النواب السنة الستة، لكن الذي لا يستطيع أن يختار واحدا من بين ستة نواب هذا الأمر يعني أن هناك مشكلة شخصية، ونحن نتمنى ألا تكون كذلك. الحكومة يمكن أن تؤلف اليوم إذا أعطونا حقنا. المشكلة ليست عندنا».

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الحريري: حل مشكلة الحكومة ليس عندي

 

شدد الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري على أن الحل في موضوع تأليف الحكومة ليس لديه بل لدى الآخرين، مشيرا إلى أن هدفه الأساسي سبل تطوير البلد، وقال: «لدينا فرصة ذهبية لتطوير لبنان، خصوصا بعد مؤتمر «سيدر. وأي حكومة ستأتي قريبا في المستقبل إن شاء الله ستضع في بيانها الوزاري كل الإصلاحات والمشاريع الواردة في المؤتمر، وكل الأفرقاء السياسيين سبق أن وافقوا على ذلك».

 

كلام الحريري جاء خلال رعايته العشاء الاقتصادي الاول الذي أقامه اتحاد رجال الأعمال للدعم والتطوير (إرادة) برئاسة عاصم نوام، في حضور الرئيس فؤاد السنيورة والوزيرين في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق وجمال الجراح ورئيس المجلس البلدي لبلدية بيروت جمال عيتاني ورئيس المجلس الاقتصادي – الاجتماعي شارل عربيد ورئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير وفاعليات.

 

 

وقال الرئيس الحريري في كلمته: «حين تعرفت إلى إرادة، كانوا طلبوا مني موعدا وزاروني. وعادة، معظم الجمعيات التي تزورني، تحمل إلي طلبات. ولكن ما فاجأني هو أن «إرادة» قالوا لي: «نحن لا نريد منك شيئا، وإنما نريد أن نساعد البلد». كبر قلبي بهذا الأمر، لأن مثل هذه المبادرات تساعد لبنان والمجتمع واللبنانيين خصوصا القطاع الخاص. نحن في حاجة بالفعل إلى هكذا مبادرات تساعد المواطن، لا سيما في ظل المرحلة الاقتصادية التي نمر بها، فتأتي جمعية كـ «إرادة» توجهه لتطوير نفسه والدخول إلى عالم القطاع الخاص بشكل أكثر مهنية. من هنا، أشكر، عاصم وكل القيمين على هذه الجمعية، على العمل الكبير جدا الذي تقومون به، وأنا على ثقة بأن هذا النجاح سيساعد لبنان، كما حصل في مرحلة من المراحل، حين علم رفيق الحريري آلاف الطلاب اللبنانيين. وأنتم اليوم تقومون بعمل مماثل، فشكرا لكم».

 

أضاف: «صحيح أننا اليوم حكومة تصريف أعمال وأنا رئيس مكلف، لكن الهدف الأساسي بالنسبة إلي هو سبل تطوير هذا البلد. وأنا أرى أن لدينا فرصة ذهبية لذلك خصوصا بعد مؤتمر «سيدر» الذي هو صحيح للمشاريع الكبرى، ولكن الأساس في القطاع الخاص هو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهذا ما تعملون أنتم عليه، وما يجب علينا أن نطوره. فهذا القطاع هو الذي يرفع الاقتصاد الوطني، وكلما كبر القطاع الخاص الصغير والمتوسط، كلما كبر الاقتصاد أكثر فأكثر. وعليه، إذا عملنا كقطاع عام معكم أنتم القطاع الخاص، فسيكون ذلك هو الأساس في النمو الذي نرجوه. أضف إلى ذلك أن «سيدر» ليس فقط مجموعة مشاريع، إنما هو أيضا مجموعة إصلاحات، ومن دون هذه الإصلاحات لا يمكن أن ننهض بالبلد، والأهم أننا قبل ذهابنا إلى هذا المؤتمر، وافق مجلس الوزراء على كل الإصلاحات والمشاريع المندرجة فيه، وأي حكومة ستأتي قريبا في المستقبل، إن شاء الله، ستضع في بيانها الوزاري كل هذه الإصلاحات والمشاريع، وكل الأفرقاء السياسيين سبق أن وافقوا على ذلك».

 

وختم الحريري: «أنا متفائل خيرا، إذا تم حل موضوع الحكومة، والحل في هذا الشأن ليس لدي بل لدى الآخرين. أتمنى لكم كل التوفيق، خصوصا أن المهنية العالية التي تعملون بها تكبر القلب، وإن شاء الله من نجاح إلى نجاح».

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار
الرئيسان الأسد وروحاني رئيسا جمهوريّة وانتخبا شعبياً بينما محمد بن سلمان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع

 لماذا تــدفــع السعوديّة 300 مليون دولار شهرياً للأحزاب واللــجان لتتجسّس على حزب الــلـه وإيـــــران وسوريا في لبـــنان؟

 

صفقة القرن هي بعد قتل مليون ونصف مليون مسيحي وأرمني وسلخ كيليكيا ووعد بلفور الفلسطيني لليهود وسايكس بيكو وبن سلمان يُؤيّد الصهيونيّة وتــرامـب

 

إحالة شارل أيّوب بجناية هي لإسكات الخط القومي العربي لـ «الديار» في وجه المخطط السعودي ــ الصهيوني ــ الأميركي وانحياز الدولة اللبنانيّة لهذا الحلف.. وإلاّ لماذا السكوت عن شتم الأسد وروحاني طيلة سنتين؟ هل يُمكن لرئيس الجمهوريّة العماد عون الإيجاب لماذا سكت سنتين عن شتم الرئيس السوري بشار الأسد وشتم الرئيس الإيراني روحاني ولم يُحرّك وزير العدل والنيابة العامة التمييزيّة بل فقط تحرّك ضدّ شارل أيّوب؟

 

هذا الاسبوع سيمثل شارل أيوب أمام النيابة العامة التمييزية وفق المادة 288 التي هي ارتكاب جناية ومعروف ان البخاري الوزير المفوض والسفير السعودي في بيروت هو رئيس جهاز مخابرات يدير اكثرية الاحزاب اللبنانية ومخبرين لبنانيين وسوريين من سائقي التاكسي ورجال دين واحزاب مسيحية واسلامية يدفع لهم شهريا لتنشيط قوتهم وجمع معلومات ومحاصرة حزب الله وعن المقاومة وسوريا وايران ونشاطهم في لبنان.

 

واذا كان شارل ايوب ينتقد وزير دفاع في السعودية فالقانون يجيز انتقاد وزير لكن ليس انتقاد رئيس جمهورية فلماذا الف مرة تم شتم رئيس الجمهورية العربية السورية ورئيس الجمهورية الايرانية الرئيسين الاسد وروحاني ولم يتحرك مرة واحدة رئيس الجمهورية العماد عون كي ينهض باكرا ويطلب من وزير العدل تحريك النيابة العامة ضد جريدة «الديار» وبالتحديد ضد رئيس تحريرها شارل أيوب الذي يقف ضد صفقة القرن.

 

1ـ التنازل عن كل فلسطين لصالح الاسرائيليين بموافقة اميركية ـ سعودية ـ صهيونية.

 

2- اعلان القدس رمز الاسراء والمعراج المقدس عند المسلمين وثاني القبلتين حيث المسجد الاقصى اضافة الى المركز المقدس لصلب السيد المسيح لدى المسيحيين وكنيسة القيامة في القدس وضغط محمد بن سلمان على ملك الاردن الملك عبدالله والرئيس الفلسطيني عباس كي يوافقا على صفقة القرن فهل هذا الامر عربي اسلامي مسيحي ووطني.

 

3 ـ كان لبنان في حالة وفاق وسلم اهلي ووحدة وطنية، فقامت المخابرات السعودية بتركيب اجهزة تنصت في بيت الوسط حيث مقر الرئيس الحريري وقامت السفارة السعودية عبر شبكاتها وتعاونها السابق مع جهاز امني لبناني مراقبة الرئيس الحريري واعلن سعود القحطاني اليد اليمنى لمحمد بن سلمان ولي العهد السعودي بالتصريح لوكالة رويترز انه تم استدعاء الرئيس الحريري رئيس حكومة لبنان وكانت حكومة وحدة وطنية وبوفاق شامل ولدى وصوله الى الرياض ادخله الى غرفة وطلب من رجال الامن السعوديين ضرب رئيس وزراء لبنان الرئيس سعد الحريري بالعصي والايدي حتى وقع ارضا وفق وكالة رويترز العالمية فلماذا لم يحتج رئيس الجمهورية العماد عون على ضرب رئيس وزرائه ولماذا لم يسحب السفير السعودي ويدعو لتقديم شكوى دولية ضد هذا العمل المهين جدا بحق كرامة لبنان وكرامة الدولة اللبنانية.

 

سؤال ايضا الى الرئيس العماد ميشال عون وهو انه عندما كان يسمع شخصيات رسمية وغير رسمية ومواطنين وبيانات تشتم رئيس الجمهورية العربية السورية الرئيس الاسد ورئيس الجمهورية الايرانية الرئيس روحاني لماذا لم يطلب من وزير العدل تحريك النيابة العامة وهما اعلى مستوى من وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان وولي العهد فيها، طالما ان العدالة واحدة وطالما انه تحرك ضد «الديار» وشارل أيوب رئيس تحرير «الديار» وتم محاكمة شارل أيوب انه ارتكب جناية فيما غض نظره عن شتم الرئيسين الاسد وروحاني ولم يتحرك طوال سنتين فبالله هل يستطيع رئيس الجمهورية العماد عون الجريء جدا الاجابة عن هذا السؤال؟ وهنا تظهر الشجاعة والعدالة.

 

4 ـ ان محمد بن سلمان بعقده صفقة القرن مع اسرائيل واميركا اساء الى لبنان ووجوده وجعل نصف مليون فلسطيني يبقون في لبنان لاجئين ويؤثرون على وجود لبنان ولم يصدر عن الرئيس عون او الرئيس المكلف لكن المهم الرئيس عون اي موقف ضد محمد بن سلمان ولماذا انحياز العماد عون الى السعودية ضد سوريا وايران اللتين رفضتا صفقة القرن بينما محمد بن سلمان مشى فيها والعماد عون سكت عن الموضوع ولم يعلن ادانته لسياسة محمد بن سلمان وتأييده علنا لسياسة الرئيسين الاسد وروحاني.

 

5 ـ لماذا قام وزير العدل بتشكيلات شملت 433 قاضيا واعطى الحصة الكبيرة لقضاة هم قريبون من التيار العوني ومثالا على ذلك تعيين القاضي رولان شرتوني مساعد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في حين انه محال على التفتيش القضائي وهو قاضي جاهر انه عوني، كما ان قاضية كبيرة قالت انها عونية ولا يحق لوزير العدل اجراء تشكيلات قضائية بهذا الشكل حيث يتم ادخال السياسة في القضاء وطبعا سيتم ملاحقة شارل أيوب على هذا الكلام لأنه جريء يقول الكلام كما هو، اما المسؤولون فيلجأون الى الادعاء والشكاوى والقضاء لان ليس لديهم جرأة لقول الحقيقة كما هي ويعلنون اسماء القضاة الذين هم من التيار العوني وتم تعيينهم في مراكز رئيسية.

 

6- لماذا سكت العماد عون عن صفقة القرن التي وافقت عليها السعودية بشخص محمد بن سلمان عبر حربه على مؤتمر اسطنبول الاسلامي العالمي والمعلومات مذكورة في كل وسائل الاعلام الاميركية والفرنسية والبريطانية في حين ان صفقة القرن الغت حق الشعب الفلسطيني باقامة دولة لهم في الضفة الغربية وجعلت دولة اسرائيل دولة قومية على قاعدة ان الاسرائيليين هم شعب اسرائيل والفلسطينيين هم مهاجرون الى فلسطين.

 

اذا اراد فخامة الرئيس عون العدالة عليه محاكمة الجميع وكل الذين شتموا رؤساء دول ولدى ارشيف «الديار» بيانات تشتم الرئيس المصري الفريق اول عبد الفتاح السيسي وتشتم امير قطر مع اني ضد سياسته القريبة من اسرائيل، لكن الجناية حصلت وهي شتم رئيس دولة وتم السكوت عن شتم رئيس جمهورية مصر وامير قطر الامير تميم اضافة الى شتم الرئيس بشار الاسد وشتم الرئيس الايراني روحاني في حين ان المحاكمة لم تشمل المخلين بل شمل فقط طوال سنتين من عهد الرئيس عون بطلب مباشر منه الى وزير العدل تحريك النيابة العامة ضد رئيس تحرير جريدة الديار التي تناضل ضد صفقة القرن وضد المخطط الصهيوني الاميركي السعودي بينما تم غض النظر والسكوت عن شتم الرؤساء الاربعة الرئيس الاسد والرئيس المصري السيسي والرئيس روحاني وامير قطر.

 

اليوم نحن في زمن يقف فيه مقاوم شارل أيوب الذي يناضل الى جانب المقاومة وجريدته هي الجريدة العربية الوحيدة التي اصبحت على مدى 22 دولة عربية الوحيدة المناضلة التي تقف ضد صفقة القرن وضد السياسة السعودية والصهيونية والاميركية وليت احداً يذكر لنا اسم جريدة ورقية تناضل مثل «الديار» في العالم العربي فيتم محاكمة شارل أيوب وجريدة «الديار» بسبب الانحياز الى السعودية واهمال سوريا وايران ومصر وقطر وخاصة اهمال الموقف من سوريا وايران وهما الدولتان المقاومتان ضد المخطط الصهيوني الاميركي السعودي.

 

هل قامت الاجهزة الامنية بمراقبة نشاط السفارة السعودية والوزير المفوض البخاري عن سبب تجسسه على حزب الله ودعمه لاحزاب كلها ضد حزب الله والمقاومة؟ وتجنيد سوريين وسائقي تكسي لجلب معلومات من دمشق عن وضع سوريا وعن الايرانيين في لبنان وسوريا ام ان الموضوع متروك للكلام بين الناس ولا يمكن الطلب الى جريدة ان تكون جهازاً امنياً مثل «الديار» لكن مطلوب الاجهزة الامنية ان تجيب وان يجيب رئيس الجمهورية العماد عون عن هذا الموضوع وعن حق السعودية لاستعمال بيروت عاصمة لمخابراتها كي تتجسس على المقاومة وحزب الله وعلى سوريا وايران في سوريا ولبنان ولماذا تصرف السعودية هذه الاموال على احزاب كانت فقيرة واصبحت غنية ولديها قصور وعشرات الالاف من الشبان الذين يتقاضون الرواتب ويجمعون المعلومات عن حزب الله والمقاومة وسوريا وايران لصالح المخابرات العامة السعودية تحت اشراف الوزير المفوض السفير السعودي البخاري.

 

واضح ان رئيس الجمهورية منحاز الى السعودية وليس عنده اي تحفظ على شتم الرئيس بشار الاسد وشتم رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية والا لما كان سكت سنتين عن شتم الف مرة الرئيس الاسد وشتم الف مرة رئيس الجمهورية الاسلامية الايراني الشيخ روحاني وشتم الف مرة رئيس جمهورية مصر الفريق اول عبد الفتاح السيسي وامير قطر.

 

منذ متى يقف المقاوم امام القضاء بتهمة 288 جناية مثلما يقف القاتل والسارق والمحتال في نفس المكان.

 

منذ متى يقف رئيس تحرير جريدة ناضلت 31 عاما من جونيه ومن قلب المنطقة الشرقية ودون مضايقة من الاحزاب التي كانت فيها وناضلت ضد العدو الصهيوني وايدت العلاقة اللبنانية ـ السورية ليقف رئيس تحريرها المقاوم شارل أيوب بتهمة جناية مثله مثل القاتل والمحتال والسارق ومرتكب الجنايات.

 

انا عندما اعود الى ذاكرتي وارى انه طوال سنتين تم شتم الرئيس بشار الاسد الف مرة من قبل مواطنين ورؤساء هيئات ولم يدع مرة واحدة العماد ميشال عون رئيس الجمهورية ولم يحرك النيابة العامة ووزير العدل كما حركها عند السادسة ضد شارل ايوب وجريدة الديار اسال نفسي لماذا انحياز فخامة رئيس الجمهورية الى السعودية بدل الانحياز الى العدالة ومحاكمة من شتم رئيس الجمهورية العربية السورية الذي انتخب شعبيا ورئيس الجمهورية الاسلامية روحاني الذي انتخب شعبيا بينما يتم استنفار الدولة اللبنانية كلها من اجل شخصية سعودية تقوم بالاذى ضد لبنان وتؤيد صفقة القرن التي تهدد وجود لبنان وشعب ووحدة لبنان اضافة الى ضرب رئيس وزراء لبنان وسجنه 16 يوما ولولا تدخل الرئيس الفرنسي ماكرون والرئيس ترامب لكان رئيس وزراء لبنان سعد الحريري اصيب بالمزيد من المس بكرامته وكرامة لبنان.

 

اتعجب من سكوت رئيس الجمهورية اللبناني عن شتم الرئيس بشار الاسد وشتم الرئيس الشيخ روحاني والانتفاض من اجل محمد بن سلمان الذي اخر اعماله قتل صحافي اعزل بالقنصلية السعودية في تركيا وخنقه وذبحه وتذويب جثته ومع ذلك لم يصدر عن رئيس الجمهورية اللبناني العماد عون بيان استنكار لهذا العمل الاجرامي انسانيا على الاقل وعربيا على الاقل ومسيحيا واسلاميا ايضا على الاقل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل