بو عاصي: تضامن المجتمع يكون بوجود الدولة والجمعيات

 

نظمت الجامعة اللبنانية الالمانية ولجنة راعوية العمل الاجتماعي في الابرشية البطريركية في جونية، معرض “NGOs Fair 2018″، لمناسبة اليوم العالمي للفقراء، برعاية وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال عضو تكتل الجمهورية القوية النائب بيار بو عاصي، وحضور ممثل النائب البطريركي العام على منطقة جونيه المطران انطوان نبيل العنداري المونسينيور لويس البواري وممثل بلدية جونية نائب الرئيس روجيه عضيمي وشخصيات أكاديمية واجتماعية.

 

وأبدى وزير الشؤون سروره بأنه أصبح عضواً في “العائلة الاجتماعية اللبنانية التي دخل إليها كوزير وتبنته كأخ”، وقال: “المحبة لا تعرف عمقها الا ساعة الفراق ولكن لن يكون هنالك فراق، فهذا التزام حياة في الشأن الاجتماعي”.

 

أضاف: “نحن غير متساوين بالصحة او الجمال او البيئة الاجتماعية، وهذا لحسن الحظ، فكل منا لديه خصوصياته، وإذا أردنا خلق سياسة اجتماعية لنصبح متساوين سنفشل. لم ولن نكون متساوين ماديا، نستطيع أن نتساوى بالروح والكرامة والحرية وحقنا في السعي للسعادة. وهنا دورنا للمحافظة على هذه المساواة”.

 

وقال: “تكون الحياة أحيانا قاسية ولا أحد منا يعلم كيف يمكن أن تصيبه اي مأساة، ولا بد للمجتمع ان يحتضن المصاب نفسيا وانسانيا واجتماعيا”.

 

وأردف: “في اليوم العالمي للفقر نذكر بأننا جميعا ضد الفقر وأعداء شرسون له، فالفقر لعنة ومصيبة، وبالرغم من أن المال لا يصنع السعادة لكن الفقر يجلب حكما التعاسة والأمراض والدعارة والاتجار بالأطفال”.

 

وأكد أهمية برنامج دعم الأسر الأكثر فقرا في الوزارة، وقال: “كان هناك هدر كبير في هذا البرنامج، وقد قلصنا عدد الأسر من 104 آلاف أسرة مستفيدة غير مستحقة الى 44 ألفا أسرة مستحقة نقدم لها الطبابة والتعليم، إضافة إلى مساعدة مالية للتغذية تقدم الى أول 10 آلاف أسرة بما يوازي دولارا واحدا تقريبا في اليوم”.

 

أضاف: “لا تصدقون كيف يغير هذا الدولار حياة الناس، ولكن هنا أحذر من أن هذا الدولار لا يأتي من موازنة الدولة فإذا توقفت المساعدات للنازحين السوريين التي أتى هذا المشروع على هامشها، فماذا سنفعل؟ نترك هذه الأسر او نخصص الموازنة اللازمة لها في الوزارة؟ هذا الأمر هو جزء من التضامن الاجتماعي مع الفقير ولا نستطيع فصل مكونات المجتمع فنحن نقوى عندما نتوحد”.

 

وأشار الى أن “الدولة يجب أن تكون موجودة وفعالة كما المؤسسات والجمعيات، وهكذا يكون تضامن المجتمع. لحسن الحظ تنخرط اليوم جامعات لبنان ومدارسه في الشأن الاجتماعي لوعيها خطورة تفكك المجتمع وأهمية بنائه من جديد. هذا ما يميز المجتمعات الراقية عن المتخلفة وليس الثروات الطبيعية ولا الاسلحة وغيرها او قوة الدولة بل القيمة الإنسانية”.

 

وقال: ” لدي كل الامل والثقة بهذا البلد وخصوصا بوجود مثل هذه المبادرات، فمجتمعنا هو بأياد أمينة بوجود هذه الروح السليمة التي تستطيع تحقيق الكثير من الأهداف الإنسانية وتحافظ على كرامة الإنسان”.

بعد ذلك افتتح بو عاصي المعرض، وكانت جولة مع الحضور في ارجائه.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل