#adsense

ما علاقة العصفور الدوري بالبشر؟

حجم الخط

يعتبر طائر “عصفور الدُّوري” الذي يعرف باسم “عصفور المنزل” الطائر البري الأكثر انتشاراً في العالم، فقد كان يُعتقد أنه ظهر للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط ثم انتقل منها إلى مختلف أنحاء أوروبا وآسيا، قبل أن يُجلب ‏لاحقاً إلى كلٍ من استراليا وأميركا الشمالية‎.‎

كان واضحاً أن عصفور المنزل ربما يكون قد تأقلم وتكيّف على العيش بجانب البشر، وذلك بسبب الارتباط ‏الذي استمر بينهما عبر الزمن. ويقول مارك رافينيت، وهو عالمٌ متخصصٌ في الأبحاث الخاصة بتطور الكائنات الحية في جامعة أوسلو، في هذا الشأن: “إذا نظرت إلى خريطة توزيع طيور عصفور الدُوري خارج نطاقها ‏الأصلي، فستجد أنها جُلِبَت إلى أميركا الشمالية وجنوب أفريقيا واستراليا‎”.

واختبر الفريق البحثي الذي يقوده رافينيت نظرية تفيد بأن هذا النوع من الطيور انتشر مع زيادة ‏رقعة الأراضي المزروعة‎.‎ ويقول رافينيت: “لن أصل إلى حد القول إن ورقتي البحثية أثبتت ذلك على نحوٍ قاطع، ولكنها بالتأكيد أشارت ‏بقوة إلى أن هذا هو ما حدث، أي أن تلك الطيور انتشرت مع الزراعة‎”.

وتمثلت المهمة التالية لفريق البحث في مقارنة الحمض النووي “دي إن آيه” لذلك الطائر مع نظيره لنوعٍ بريٍ متفرعٍ منه، يُطلق ‏عليه اسم “بكتريانوس سبارو‎”.

‎ومن هذا المنطلق، ربما يكون تطور جمجمة طيور “عصافير الدُوري” لتصبح أكثر قوةً ومتانةً وسمكاً مرتبطاً بتحولٍ في النظام ‏الغذائي ليصبح مؤلفاً من الحبوب، التي تنمو في الأراضي الزراعية‎.‎

وفي هذا الإطار، يقول رافينيت، “نعلم أنه من المرجح أن يكون الشكل الذي تتخذه الجمجمة، هو عبارة عن تكيفٍ مهمٍ (للتوافق) مع ‏طبيعة التغذية‎”. ولم تكن النتائج التي خَلُصَ إليها رافينيت وفريقه سوى بدايةٍ لمشروعٍ أكبر بكثير، إذ ينخرط هؤلاء الباحثون في الوقت الحاضر بإجراء دراساتٍ لمتابعة ما توصلوا إليه والتحقق منه‎.‎

المصدر:
bbc arabic

خبر عاجل