مشهد جامع… لو يدوم

أحيا لبنان استقلاله بالعرض العسكري والاستقبالات في القصر الجمهوري والمشهد الوحدوي للرؤساء والمرجعيات الروحية والوزراء والكتل النيابية والقوى الحزبية والشخصيات السياسية والمؤسسات العسكرية والأمنية والنقابية والهيئات الديبلوماسية والاقتصادية والتربوية والفنية والإعلامية والاختيارية والبلدية والمنظمات والجمعيات، وكل ما يمكن ينشط على الأرض اللبنانية.

فالاستقلال هو المناسبة الوحيدة من نوعها وطنيا التي تجمع تحت سقفها كل الدولة اللبنانية، ويعيش لبنان ولو لساعات بعيدا عن الانقسامات والخلافات والسجالات والتوترات، وتظهر كل الطبقة السياسية بمشهدية وحدوية قلّ نظيرها في لبنان.

ومن المفيد بل من الضروري جدا الحفاظ على هذا التراث والتقليد الذي يبدأ بالعرض العسكري وينتهي باستقابلات القصر الجمهوري، ففي يوم واحد وليوم واحد يستعيد لبنان قوته وعنفوانه وعزته وكرامته وتألقه ووحدته، فيما كل الشعب اللبناني يتمنى لو يدوم هذا المشهد ويدوم ويدوم..

ولكن على طريقة ان السيئ أفضل من الأسوأ، ينعم لبنان اليوم باستقرار أمني مشهود يجب الحفاظ عليه وتوجيه التحية للمؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية على سهرهم الدائم على أمن لبنان واللبنانيين، كما ينعم لبنان باستقرار سياسي مقبول، إذ على رغم عدم تشكيل حكومة ما زالت السجالات تحت السقف السياسي والتهدئة هي القاعدة وفي ظل تمسك القوى الأساسية بالتسوية السياسية وحرصهم على تجاوز قطوع الفراغ.

كل التمنيات ان تشكل هذه المناسبة الاستقلالية الجامعة قوة دفع لإنهاء الفراغ الحكومي وتقديم الحكومة كهدية إلى اللبنانيين عشية الأعياد المجيدة وتحويل لبنان في العام المقبل إلى ورشة إصلاحات وإنجازات اقتصادية تؤدي إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وترييح المواطنين لواقعهم ومستقبلهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل