مصر تحدد النسل

قرَّرت الحكومة المصرية، تعديل برنامج الدعم النقدي “تكافل وكرامة”، ليقتصر على طفلين فقط وليس على ثلاثة أطفال للأسرة الواحدة، اعتباراً من مطلع عام 2019. وبرَّرت الحكومة المصرية قرارَها بخفض عدد الأطفال المستفيدين، بإضافة أسر جديدة في أمسِّ الحاجة إلى الدعم.

مليونا أسرة تستفيد فقط من البرنامج الذي أُطلق قبل 3 أعوام، ويشترط لحصول الأسرة على المبالغ النقدية، أن يستمرَّ أطفالها في الحضور إلى المدارس بنسبة لا تقل عن 80% من أيام الدراسة الفعلية، وهو يستهدف تقديم دعم نقدي للأسر الفقيرة التي لديها أطفال في مراحل التعليم المختلفة. وتقول الحكومة المصرية إن عدد المستفيدين من برنامجها التكافلي، بلغ 2.2 مليون أسرة، تضم 9.5 مليون مواطن، بقيمة 26.1 مليار جنيه (1.4 مليار دولار) خلال 3 سنوات.

في السياق، تنظم مصر حملة توعية لمواطنيها لتحديد النسل وتنظيم الأسرة، في محاولة لإبطاء معدل النمو السكاني لديها، حيث تعد أكبر دولة عربية سكاناً، وطبقاً لأرقام حكومية بلغ عدد سكان مصر 96.3 مليون نسمة بالداخل، مطلع 2018، بزيادة قدرها 1.5 مليون نسمة عن بيانات آخر تعداد في 2017.

برنامج “تكافلي” ضعيف تقول  دراسة حديثة  صادرة عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وبالرغم من حصول نحو 15% من السكان في مصر على معاشات الدعم النقدي، المشروط وغير المشروط، فإن هذه النسبة تظل محدودة للغاية، مقارنةً بنسبة الفقراء في مصر.

وتشير الدراسة التي جاءت تحت عنوان النقود وحدها لا تكفي، تتبع آثار برامج الدعم النقدي على الفقراء، إنه بالرغم من التاريخ الطويل لسياسة الدعم النقدي في مصر، فلا يزال انتشارها بين الفقراء محدوداً للغاية.

وبحسب الدراسة فإن بيانات وزارة التضامن الاجتماعي المصرية حول أعداد المستفيدين من معاشات الدعم النقدي المشروط وغير المشروط تمثل 15% من السكان، في حين تشير آخر التقديرات لعدد الفقراء إلى 27.8% من إجمالي سكان مصر، وهي مرشحة للزيادة، بعد استمرار زيادة الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للجنيه المصري.

المصدر:
huffpostarabi

خبر عاجل