
تنزل الى الشارع تكتئب، تسمع حال الناس يصل بك الأمر الى حد الكفر بالوضع وبالمسؤولين عن ايصاله الى هذا الحد السيء اللعين. تستمع الى أحاديث طلاب الجامعات، من يفترض ان يضج الأمل بهم، ترى وجوههم شاحبة، مستقبلهم عالق بين سندان الوطن الأم ومطرقة البطالة والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي لا تعد ولا تحصى.
الجميع ينتظر ولادة لا قيصرية ولا طبيعية، لا وقت محدد لتشكيل حكومة منتفخة، مهمشة، لا جسد لها. حكومة قد تتشكل وعلى طاولتها تناقضات ومشاريع خارجية، حكومة ستولد ناقصة، تفتقد لحب هذا الوطن والولاء له لا لأطياف الخارج أو لشبح الفساد.
هي حال لسان الناس، وشوشات يعتريها اليأس، شعب تعب من حصد الصدمات. تساؤلات بالجملة، أي حكومة سنحصد بعد كل هذه “النتوشات”؟ أي حكومة سنحصد بعد الشروط والشروط المضادة، أي حكومة ستكون لوطن فيه مشاكل تفوق حجمه؟
“الناس كفرت”. نعم كفرت وهي تنتظر بارقة أمل تنقذها من موت سريري. ملّ هذا الشعب من مشروع إقليمي قادر على خنق انفاس سلطات بلده. ملّ اللبناني من اجتماعات إيرانية في الليالي الظلماء تطيح حكومة قد تغير وضعا مأساوياً نعيشه جميعنا باختلاف طوائفنا ومذاهبنا.
نعم، اجتماعات إيرانية الهوى تعقد وتفرض علينا تأجيل وتأخير غير مبرر لتشكيل الحكومة. تعطيل مقصود الهدف منه ضرب الطائف والدستور. الهدف منه التضييق والتضييق على لبنان “اللبناني” لخلق بلد يشبه نفوسهم الذميمة الصغيرة الباهتة.
مشاورات وهمية، جولات استعراضية لا تنصب الا في خانة تأخير ما هو ملحّ وضروري لاستقطاب الأضواء، فيما لم يبق للشعب اللبناني طاقة ضوء تغير حاله. وجود ولا وجود في مراكز القرار، هموم وهمية، إيحاءات تضليلية، المطلوب واحد أما “مارتا تهتم بأمور كثيرة”.
الهدف ليس زرع اليأس في نفوس الشعب اللبناني، لكن السكوت جريمة امام تصرفات لم تعد مقبولة. انتهاكات بالجملة. أخذ ورد “مفخخ” اعلامي لا قيمة له الا لإنتاج بروباغندا باتت ساقطة، عارية من كل شيء أمام الشعب اللبناني.
الناس تريد الحل، تريد كرامتها، تريد حلاً لمشاكل المطار المتتالية، تريد حلاً للبطالة، للدين العام، حلاً للسرقات المتزايدة، حلا للنفايات العائدة الى بيوتنا، حلا للعمالة الأجنبية، حلا للسلاح المتفلت في ارجاء الوطن… باختصار، اللبناني يريد أبسط حقوقه.
نحن شعب يعشق الحياة، دعوه يعيشها. نحن شعب يبرع ويريد لبراعته ان تكون في وطنه الأم. أطلقوا سراح حريته. فليشعر المسؤولون لمرة انهم مسؤولون بصورة مباشرة. وتصبحون على حكومة!
