القوات لم يسلّم أهم أسلحته

بعد موافقة حزب القوات اللبنانية على اتفاق الطائف بكافة بنوده ومدرجاته ومواده الدستورية التي هدفت إلى نزع فتيل الحرب الأهلية، التزم القوات بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية، يومها فوجئ اللبنانيون بحجم ونوعية السلاح الذي كان بحوزة القوات على الرغم من حربين طاحنتين خاضهما استهلكتا كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر.

لكن القوات اللبنانية احتفظ بسلاح من نوع آخر لم يتنبّه له النظام الأمني اللبناني- السوري حينها، هذا السلاح فتك بسلطة الاحتلال وتحدّاها في عقر دارها، وكان الرافد والمحرّك الأساسي لثورة الأرز التي أخرجت الاحتلال السوري من لبنان بعد استشهاد رئيس الحكومة رفيق الحريري.

هذا السلاح القوي كان ببساطة طلاب القوات اللبنانية الذين أعادوا تنظيم صفوفهم في الجامعات تحت عنوانين شكلت في ذلك الحين ثامن المستحيلات، إنهاء الاحتلال وخروج سمير جعجع من السجن. لم يترددوا في اقتناص أي فرصة لإيصال صوتهم ولم تترك السلطة أي فرصة لمحاولة قمعهم، تحذيرات، استدعاءات، ترهيب، اعتقالات وصولاً إلى الاغتيالات التي لم تزدهم إلا إصراراً على قضيتهم وأهدافهم والانتقال من النضال السرّي إلى العلني دفاعاً عن وطن لم يعرفوه سيداً حراً مستقلاً وعن قائد لم يقابلوه لكنهم عرفوه معتقلاً سياسياً من أجل الحرية ليصبح رمزاً لمقاومتهم.

“قوات الطلاب” شعار أطلقه عليهم رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع واستحقوه عن جدارة يوم كانوا الإصبع التي تضغط على الزناد. زناد القضية والموقف والإرادة ليُثبتوا أنهم سلاح فعّال في وجه آلة القتل والإجرام والحديد والنار فحوّلوا سلاح النظام إلى خردة في مواجهة سلاحهم الحي النابض بالكرامة والناصع في الأهداف ليوثّقوا نضالهم في وثائقي تم عرضه في معراب يوم عيد الاستقلال ليكون عبرة للأجيال، وتأكيداً أنه لا يصح إلا الصحيح، حفنة من الطلاب بادروا وأصبحوا كرة ثلج في زمن لم يجرؤ فيه الكثيرون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل