#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 23 تشرين الثاني 2018

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

  الاستقلال المأزوم: حشر الحريري وللموسوي عيده!

لعل أكثر الدلالات السلبية التي تركتها الاحتفالات الرسمية امس في العيد ال75 للاستقلال انها ثبتت ان الازمة الحكومية السياسية التي ظللت هذه الاحتفالات باتت تقترب فعلا من دفع البلاد نحو غامض مجهول يصعب التكهن بمداه الزمني كما بطبيعته . ذلك ان ثمة علامات مريبة للغاية باتت تثار حول ما اذا كانت هناك مناورة سياسية كبيرة انخرط فيها اكثر من طرف في الآونة الاخيرة سعيا الى محاصرة الرئيس المكلف سعد الحريري ومحاولة حشره في زاوية للاستسلام لشروط “حزب الله” وحلفائه او دفعه نحو خيار آخر يضع تكليفه على كف مجهول مع كل ما ينطوي عليه من تداعيات بالغة الخطورة . واذا كان المشهد الشكلي في احتفالات الاستقلال سواء في العرض العسكري الذي جرى في جادة شفيق الوزان او في الاستقبالات الرسمية في قصر بعبدا اعادت صورة ترويكا الرؤساء الى الواجهة شكلا وظاهرا فان هذا المشهد لم يحجب اطلاقا تفاقم التعقيد والتأزيم وغياب اي افق واضح لآفاق الحلحلة بل على العكس تبين بما لا يقبل جدلا ان الكباش السياسي بات أفصح من ان يخفي اندفاع اتجاهات تصعيدية لافرقاء في محور 8 آذار المرتبطين بتحالفات معروفة مع ايران والنظام السوري ولخدمة اللحظة الاقليمية التي تناسبهما . ولم يكن اكثر تعبيرا عن تعمد حلفاء النظام السوري وايران الدفع نحو التصعيد من التهجمات الكلامية التي شنها بعض السياسين والنواب السابقين المحسوبين على زمن رستم غزالة على الحريري غداة تحول الازمة الحكومية نحو وجهة مأزومة جديدة بما لا تخفى معه دلالات هذا التصعيد ولو استند المهاجمون الى تجنب الحريري مرة جديدة مصافحة سفير النظام السوري في بيروت علي عبد الكريم علي في استقبالات بعبدا وانسحابه لوهلة من الاستقبال كما فعل سابقا في مناسبة مماثلة . في اي حال فان التساؤلات كبرت امس حول معنى ان تنتهي وساطة الوزير جبران باسيل بإخفاق تام ولكن مع سحب مسؤولية رئيس الجمهورية عن المخرج للوزير السني ل8 آذار ورمي الكرة كليا في مرمى الرئيس الحريري . واي اتجاه سيكون بعد ذلك في ظل حديث الرئيس ميشال عون في رسالته الاستقلالية مساء الاربعاء عن عدم امكان تحمل ترف اهدار الوقت بعد الان . وهل صحيح تاليا ان ثمة استدارة نفذت ووضعت الحريري امام الخيارات الصعبة اما بتمثيل النواب الستة السنة ل٨ آذار واما بتصعيد لعبة العض على الاصابع وسط الخوف من تفاقم الازمة الاقتصادية ومحاذير ما يعيشه لبنان من أزمات ؟ من الواضح في هذا السياق ان هامش اللبننة في الازمة بدأ يضيق ليوسع الهامش امام المنسوب الاقليمي الذي يتصل بموقف بعض قوى 8 آذار المعروفة . في اي حال بدت اجواء الانسداد واضحة عقب الخلوة التي ضمت الرئيس عون والرئيسين نبيه بري وسعد الحريري في قصر بعبدا قبيل بدء الاستقبالات اذ قال بري ردا على سؤال عن الازمة الحكومية “ما في شي جديد ابدا “ . اما الحريري فمازح الصحافيين بقوله انه لن يخبرهم شيئا ثم اردف ردا على سؤال عما اذا كان سيلتقي النواب السنة المستقلين “ الحل ليس عندي “ وسأل “ النواب السنة المستقلون عمن يا ترى ؟ “ . ولا بد من الاشارة في هذا السياق الى ان غيابات لافتة رصدت في الاستقبالات اذ غاب الزعيم الاشتراكي وليد جنبلاط ونجله النائب تيمور جنبلاط ومعظم نواب اللقاء الديموقراطي .كما غاب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ونواب المردة . اما الخطوة البارزة الاخرى فتمثلت في اعلان الرئيس حسين الحسيني مقاطعته لنشاطات الاستقلال التي وصفها بالنشاط إلبائس وذلك مشاركة منه للبنانيين في شعورهم بان الاحتفال بالاستقلال اسم بلا مسمى .

وسط هذه الاجواء ومع ان موقفا لنائب منفرد قد لا يصح البناء عليه كليا كموقف جامع لكتلته فان المراقبين استوقفهم امس بيان مستغرب جدا لعضو كتلة الوفاء للمقاومة نواف الموسوي الذي بدا كأنه نسف لمشروعية عيد الاستقلال او عدم اعتراف منه او من حزبه بهذا العيد اذ اعتبر الموسوي ان “ما يسمى عيدا للاستقلال في 22 تشرين الثاني نتذكر فيه المقاوم الاكبر ضد الاحتلال الفرنسي ادهم خنجر ونتذكر شهداءنا الأبطال …” . ولم يعرف ما اذا كانت اي جهة رسمية في الدولة تزمع الرد على هذا البيان الصادر عن نائب .

****************************************

افتتاحية صحيفة  الحياة

 استقلال لبنان: عرض عسكري وتهانٍ وخلوة حكومية للرؤساء الثلاثة … بلا نتائج

فرضت الأزمة الحكومية نفسها على اركان الدولة في لبنان، مقتحمة لليوم الثاني على التوالي، الذكرى الـ 75 للاستقلال. فقبل بدء التهاني بالمناسبة، في القصر الجمهوري في بعبدا، عقد الرئيس اللبناني ميشال عون خلوة مع رئيس البرلمان نبيه بري والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري.

وكان ملف تشكيل الحكومة المتعثر الحاضر الأبرز في الخلوة الرئاسية الثلاثية التي دامت نحو عشر دقائق. وفيما لم يعلن أي شيء رسمي عن المجتمعين، قالت مصادر مواكبة لعملية التأليف، مقربة من قصر بعبدا لـ «الحياة» إن «لا مستجدات، والمشهد الحكومي لا يزال يراوح مكانه». وهذا ما عكسه موقف الرئيس بري حين قال رداً على سؤال بعد اللقاء الثلاثي والأزمة الحكومية: «ما في شي جديد ابداً».
أما الرئيس الحريري الذي مازح الاعلاميين ردا على سؤال عن أجواء الخلوة، بالقول: لو بتطقوا ما رح خبركم».

وعما اذا كان سيلتقي النواب السنة المستقلين رد بأن «الحل ليس عندي»، وسأل: «النواب السنة المستقلون، مستقلون عن من يا ترى؟».

وخلال مراسم التهنئة بالاستقلال، وبعد لقاء جانبي مع نائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي، قال وزير الخارجية جبران باسيل ردًا على سؤال عن امكان ولادة الحكومة: «انشالله قبل الأعياد». واكد الفرزلي «انها تعكس الديناميكية الإيجابية باتجاه تشكيل الحكومة».
وفي قصر بعبدا توالت وفود المهنئين من رسميين وسياسيين وديبلوماسيين وروحيين وامنيين واعلاميين ونقابيين وهيئات كشفية واجتماعية واهلية. وكان من ابرز الحضور رئيسي الجمهورية السابقين أمين الجميل وميشال سليمان، فيما غاب الرئيس اميل لحود كالعادة، رؤساء مجلس الوزرء السابقين باستثناء الرئيس سليم الحص لدواع صحية. وكان أبرز الغائبين الرئيس السابق للمجلس النيابي حسين الحسيني الذي اصدر بيانا للمناسبة وفيه: «لمّا كنت أشارك عموم اللبنانيين في شعورهم بأن الاحتفال في هذه المناسبة كأن فيه تصديقاً للقول بأن الاستقلال إسمٌ بلا مُسمّى، وذلك مع ما سبق هذا الاحتفال ويرافقه وينذر به من الإسترسال في التفريط بحقّ لبنان واللبنانيين… أجدني مضطراً لعدم المشاركة في هذا النشاط البائس».
كما غاب عن حفل الاستقبال رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب تيمور جنبلاط، ولم يسجل حضور أي شخصية من تيار «المردة».

ولدى تقبل التهاني، وأثناء مرور البعثات الديبلوماسية، خرج الرئيس الحريري لدقائق من صالون 22 تشرين، تجنباً لمصافحة السفير السوري علي عبد الكريم علي، وحل مكانه لبعض الوقت الوزير باسيل، ليعود الحريري ويتقبّل التهاني بعد مرور علي. وهذه الحادثة حصلت ايضاً في السنة الماضية.

وبعد انتهاء الاستقبالات الرسمية التقطت صورة تذكارية للرؤساء الثلاثة امام مجسم لعلم الاستقلال في بهو القصر الذي يحمل تواقيع رجالات الاستقلال، اضافة الى تواقيع طلاب المدارس الذين زاروا القصر الاسبوع الماضي احتفاء بالاستقلال. ووقع الرئيس الحريري على العلم.
وفي جادة شفيق الوزان، مقابل مدخل قاعدة بيروت البحرية، وامام أركان الدولة، افتتح العرض العسكري الذي أقامته قيادة الجيش، رسميا عند التاسعة صباحاً، مع وصول رئيس الجمهورية حيث عزفت له الموسيقى لحن التعظيم والنشيد الوطني، وأطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة ترحيباً، فيما اطلقت البواخر العسكرية ابواقها نصف دقيقة، ثم توجه الى النصب التذكاري لضريح الجندي المجهول حيث وضع اكليلاً من الزهر وأضاء شعلة الاستقلال، على وقع معزوفة تكريم الموتى ولازمة النشيد الوطني ونشيد الشهداء.

وعلى متن جيب عسكري مكشوف استعرض عون والى جانبه وزير الدفاع يعقوب الصراف وخلفهما قائد الجيش جوزف عون الوحدات المشاركة بالعرض، ثم اخذ مكانه على المنصة متوسطاً الرئيسين بري والحريري، ايذانا ببدء العرض العسكري الذي حضره رؤساء جمهورية سابقون ووزراء ونواب ومقامات روحية وديبلوماسيون واركان الجسم القضائي والاعلامي والاقتصادي والنقابي وقادة الأجهزة الأمنية وكبار الضباط.
العرض العسكري الذي دام ساعة ونصف الساعة شاركت فيه مختلف الوحدات الراجلة والخاصة والمؤللة في الجيش والقوى الأمنية والجمارك والصليب الأحمر والدفاع المدني وفوج الاطفاء، فيما قام تشكيل جوي بالتحليق فوق منطقة العرض حاملاً العلم اللبناني وشعار الجيش، وتشكيل جوي آخر متخذاً شكل الأرزة اللبنانية.

ووزع في الاحتفال كتيب عن المناسبة اعدته قيادة الجيش تضمن كلمة لرئيس الجمهورية توجه فيها الى العسكريين قائلاً: «لكم يا ابناء المؤسسة العسكرية قلوب اللبنانيين، أنتم يا من سهرتهم لصون كرامة اهلكم وأرضكم، وحافظتم على شرف رسالتكم وايمانكم بأن لا عزة لوطن لا ترفعه الشهادة، ولا استقلال من دون شعلة الوفاء تنقلونها من جيل إلى جيل».

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 لبنان يحتفل بالاستقلال والأزمة الحكومية عالقة في مربّع “سنّة 8 آذار” بري بعد خلوة الرؤساء: ما في شي جديد أبداً!… والحريري: سنّة مستقلون عن من؟ 

ترأس رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، صباح أمس، الاحتفال الوطني والعرض العسكري الذي أقامته قيادة الجيش على الواجهة البحرية لبيروت لمناسبة عيد الاستقلال الماسي (الخامس والسبعين)، بحضور الرئيسين بري والحريري، ورؤساء سابقين، ونواب، ووزراء، وشخصيات دبلوماسية وعسكرية. وشاركت وحدات من الجيش، وأخرى من قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والجمارك، والصليب الأحمر والدفاع المدني، وطلاب جامعات، في العرض. وبعدها، تقبل الرؤساء الثلاثة التهاني في قاعة “25 أيار” في القصر الجمهوري.
وجاء احتفال لبنان باليوبيل الماسي لذكرى الاستقلال، أمس، من غير أن يطرأ أي جديد على مساعي تشكيل الحكومة التي لا تزال مجمدة إثر تبادل الأطراف مسؤولية التعطيل، ورمي كرة الحل إلى ملاعب الآخرين.
وبعد انتهاء الاستقبالات الرسمية في قصر بعبدا، التي شارك فيها الرؤساء الثلاثة، رئيس الجمهورية ميشال عون، والمكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، ومجلس النواب نبيه بري، قال الحريري في دردشة مع الإعلاميين: “الحل ليس عندي”، في إشارة إلى “حزب الله” الذي يصرّ على تمثيل حلفائه من النواب السنّة، المعروفين بـ”السنة المستقلون”. وتساءل: “النواب السنّة المستقلون… مستقلون عن من يا ترى؟ ثم أقفل ملف الحديث عن تشكيل الحكومة بقوله رداً على سؤال عن موعد تشكيلها: “لو بتطؤّوا ما رح خبّركن”.

بدوره، قال بري رداً على سؤال عن اللقاء الثلاثي، في إشارة إلى الخلوة التي جمعت الرؤساء الثلاثة قبل استقبال التهاني بذكرى الاستقلال، وعن الأزمة الحكومية: “ما في شي جديد أبداً”. أما وزير الخارجية والمغتربين، جبران باسيل، فتمنى تشكيل الحكومة “قبل الأعياد المقبلة”. أما نائب رئيس مجلس النواب، إيلي الفرزلي، فقال بدوره رداً على سؤال حول الخلوة التي جمعت الرؤساء الثلاثة: “لا أعرف إذا كانت الخلوة اليوم بين الرؤساء الثلاثة قد بحثت أو لم تبحث في ملف الحكومة، لكن لا شك أنها تعكس الديناميكية الإيجابية باتجاه تشكيل الحكومة”. وأضاف: “الطابة في ملعب اللبناني للتفكير في كيفية أخذ البلد إلى شاطئ الأمان على كلّ المستويات”.
إلى ذلك، تلقى عون برقيات تهنئة من مسؤولين دوليين، أبرزهم البابا فرنسيس، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي شدد فيها “حرص بلاده على تعزيز علاقات الصداقة مع لبنان المرتكزة على الاحترام المتبادل”، مؤكداً “مواصلة بذل الجهود المشتركة في سبيل تطوير الحوار المثمر بين البلدين والتعاون الثنائي المشترك من أجل مصلحة الشعبين اللبناني والروسي وخدمة لأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط”. كما أبرق رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية، فرانك فالتر شتاينماير، مؤكداً، أن “لبنان يمثل فرص التعايش السلمي بين المجموعات والطوائف المختلفة بشكل لا يضاهيه أي بلد آخر في الشرق الأوسط”، مشدداً على “أن ألمانيا تقف بثبات إلى جانبه شريكاً له، وستواصل دعمه في مساعيه المختلفة”.
أما الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريللا، فأشار في برقيته إلى الصداقة بين بيروت وروما، والتي “تسير على وتيرة متصاعدة من المتانة والصداقة التاريخية التي تجمع بلدينا وتتعمق أكثر فأكثر، من خلال التزام إيطاليا دعم قوات حفظ السلام في جنوب لبنان (يونيفيل) والقوى الأمنية اللبنانية التي تشكل رمز الوحدة الوطنية اللبنانية وضمانتها كما سيادة لبنان واستقراره”.
بدوره، هنأ وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية مارك بومبيو لبنان بمناسبة عيد استقلاله الـ75 في بيان صدر عن الخارجية الأميركية، قائلاً: “بالنيابة عن الشعب الأميركي، أود أن أقدم تهانينا الصادقة لشعب لبنان الذي يحتفل بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لاستقلاله. تعيد الولايات المتحدة التأكيد على التزامها الدائم تجاه لبنان وشعبه بينما يستمر في السير نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وأمناً”. وأضاف: “تشيد الولايات المتحدة بالتقدم الاستثنائي الذي أحرزته للحفاظ على استقرار لبنان في مواجهة الكثير من التحديات. نحن نقدر بشكل كبير صداقتنا مع لبنان، ونتطلع إلى تعميق شراكتنا لتعزيز مؤسسات الدولة وسيادته”.
يذكر أن احتفال عيد الاستقلال شهد توزيع كتيب عن المناسبة أعدّته قيادة الجيش تضمّن برنامج العرض وكلمات، بينها لرئيس الجمهورية ووزير الدفاع.
وجاء في كلمة الرئيس عون: “للاستقلال رجال عبروا التاريخ يوم وقفوا في وجه الظلم وانتزعوا الحرية. وعلى امتداد عقود بات للوطن سياج مخضب بالتضحيات، ومرسوم بدماء الأبطال. لكم يا أبناء المؤسسة العسكرية قلوب اللبنانيين، أنتم يا من سهرتهم لصون كرامة أهلكم وأرضكم، وحافظتم على شرف رسالتكم وإيمانكم بأن لا عزة لوطن لا ترفعه الشهادة، ولا استقلال من دون شعلة الوفاء تنقلونها من جيل إلى جيل”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل