.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
ورد في “المسيرة” – أميركا الشمالية العدد 1688:
إنطلق المؤتمر الثاني والعشرون لـ«القوات اللبنانية» في الولايات المتحدة وكندا المنعقد في مدينة كليفلاند في ولاية أوهايو على مدى يومين في 16 و17 تشرين الثاني، بمشاركة النائب زياد حوّاط ممثلاً رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، والأمينة العامة للحزب شانتال سركيس، ومستشار رئيس حزب «القوات اللبنانية» لشؤون الإغتراب الدكتور أنطوان بارد، والأمين المساعد لشؤون الإغتراب مارون سويدي، ورئيس المركز اللبناني للمعلومات الدكتور جوزف جبيلي، ومنسق «القوات» في الولايات المتحدة ماجد ضاهر، ومنسق كندا ميشال قاصوف، وحشد كبير من رؤساء المراكز والمحازبين الذين توافدوا من كافة مناطق الولايات المتحدة وكندا.
توزعت الإجتماعات على مدى يومين على عدة لجان وورشات عمل شملت التنظيم الداخلي، وتعزيز الحياة الحزبية الديمقراطية، كما تعزيز الروابط ببن جناحي الإنتشار والمقيم لما فيه من مصلحة وطنية لطالما عملت «القوات اللبنانية» على تحقيقها.
واختُتم المؤتمر بمجموعة توصيات يتم الإرتكاز عليها لتطوير العمل الحزبي، خصوصًا أن هذا المؤتمر أتى بعد إعادة تشكيل هيكلية الإنتشار الحزبي في دول العالم وفق المنسقيات الحزبية بدل المقاطعات. وللمناسبة تم إطلاق هاشتاغ يعكس واقع تمدد حزب «القوات اللبنانية» وانتشاره اللافت والمميّز في كل بلدان العالم #قوات_عوسع_الدني.
وفي الجلسة الإفتتاحية، كانت كلمة لرئيس حزب «القوات» سمير جعجع أكد فيها على أن «الجمهورية الإسلامية في إيران في وضع دفاعي على مستوى المنطقة للمرة الأولى منذ 40 عاماً، حيث أن المواجهة جدية وتأخذ حدودها القصوى والجميع يرى كيف تتدرّج من مرحلة إلى أخرى، إلا أن الإيرانيين حاولوا قدر الإمكان التخفيف من وقعها وفرملتها ولكنهم لم يتمكنوا من ذلك، وقد أيقنوا بعد فرض العقوبات الأميركية في 4 تشرين الثاني مدى جدية الولايات المتحدة الأميركية في هذه المواجهة وعندها قرروا استجماع ما يمكنهم من أوراق على مستوى الشرق الأوسط من أجل مواجهة الضغط الأميركي الكبير الممارس عليهم، لذا فالتصعيد الذي رأيناه في غزة وما شهدناه من عرقلة للحكومة العراقية بعد تأليفها وما نشهده اليوم من تعطيل لتأليف الحكومة في لبنان يأتي في هذا السياق وليس أي سياق آخر».
وشدد جعجع على أن «مسألة تمثيل سنّة 8 آذار مفتعلة ويمكن تبيان ذلك بمجرد مراجعة شريط الإستشارات النيابية حيث حضر كل نائب من بينهم مع كتلته النيابية الحقيقية، والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم لماذا لم يحضروا الإستشارات ككتلة واحدة؟ إلا أن الجواب واضح وهو أنه لا وجود لكتلة مماثلة أو لفريق إسمه «سنّة 8 آذار» وإنما تم استجماعهم في الأشهر القليلة الماضية كورقة لإستعمالها في الوقت المناسب». وأشار إلى أن «من يشكّل الحكومة هما الرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس الجمهورية وهما قادران على الإستنساب وهذا حق أعطاهما إياه الدستور، وإنطلاقاً من هذا الإستنساب يحصلان على النتيجة في مجلس النواب، إما بنيل الحكومة الثقة أم لا، لذا للرئيس المكلف ورئيس الجمهورية مطلق الحرية في اتخاذ القرار بتمثيل هؤلاء في الحكومة أم لا، وهذا الأمر لا يمكن فرضه من قبل أي طرف».
ورأى جعجع أنه «من الصعب التكهن بما ستؤول إليه الأمور في مسألة تأليف الحكومة، باعتبار أنها لم تعد مرتبطة بحسابات أو عوامل داخلية يمكن تقدير منحاها، وإنما ترتبط بتقدير إيران للأمور التي إن رأت أنها مستفيدة من التعطيل فمن الممكن أن يستمر لعدة أشهر، إلا أنها إذا رأت أنه يؤثر سلباً عليها أو أنها لن تتمكن من استثماره في السياسة فعندها ستفرج عنه لتتألف الحكومة».
ولفت جعجع إلى أن «ما شهدناه منذ يومين في بكركي كان ختما لآخر جرح نازف من جروح الحرب ويجب أن تكونوا فخورين بأنكم شهدتم خلال عشر سنوات على ختم جميع الجروح التي خلّفتها الحرب، والتي كان من المفترض أن تختم خلال السنتين اللتين أعقبتا إنتهاءها، إلا أنه وللأسف فقد وضعت سلطة الوصاية في حينه كامل جهدها من أجل الإبقاء على هذه الجروح مفتوحة، لا بل عملت جاهدة على نكئها وتوسيعها من أجل الإبقاء على سلطتها في لبنان إلا أننا اليوم يمكن أن نقول إن باستطاعتنا التفرغ للتطلع إلى المستقبل بغية تحقيق لبنان الذي نحلم به».
وتابع: «إن مشروعنا واحد إلا أنه بجوانب متعددة. فبعد أن كنا نعطي وقتنا كاملاً للعمل على السيادة والحرية والإستقلال في لبنان، فقد أصبح علينا اليوم، وبالإضافة إلى ذلك، العمل على الوجه الآخر وهو مكافحة سوء الإدارة في الدولة اللبنانية والفساد المستشري فيها، وتجربتنا في هذا المجال في العامين المنصرمين كانت مشرفة وناجحة جداً، حيث تمكنا من إظهار صورتنا الحقيقية كفريق ناصع البياض وزراؤه ونوابه رجال دولة يتصرفون بكل وعي وشفافية واستقامة، وهذه الصورة الجميلة تحتم علينا العمل بجهد من أجل تحمّلها بالشكل المطلوب، فكما حملنا ولا نزال نحمل همّ السيادة والحرية والإستقلال منذ 30 عاماً، علينا اليوم حمل هم إضافي وهو حسن إدارة الدولة على مدى الأعوام القادمة، لأنه لا يمكن الوصول إلى دولة حرة سيدة مستقلة من دون أن يكون لهذه الدولة إدارة رشيدة خالية من الفساد».
وتطرق جعجع خلال كلمته لوضع حزب «القوات اللبنانية» الراهن إن على صعيد الثقل السياسي والدور الوطني الكبير الذي يلعبه على الساحة السياسية الداخلية أو على الصعيد التنظيمي الداخلي، وأكد أن «الحزب يمر في واحدة من أفضل المراحل في تاريخه على هذين الصعيدين، حيث أن ثقله السياسي في هذه المرحلة يشابه تماما ثقله ما بعد انتخاب الرئيس الشهيد بشير الجميل رئيسًا للجمهورية، ويحوز قبولاً شعبيًا عارمًا من مختلف أطياف المجتمع اللبناني، وهذا الأمر يمكن أن يظهر جليا بمقارنة بسيطة ما بين ال2005 وال2018».
وأشار إلى أن «هذا الأمر مردّه للعمل والجهد الذي بذله رفاقنا في الحزب على المستويات كافة في لبنان وبلاد الإنتشار، إلا أن وضعنا الراهن يتطلب منا اليوم العمل بجهد أكبر باعتبار أن الوصول إلى القمة مهم إلا أن الأهم هو البقاء عليها والتقدم بشكل مستمر. فالدور السياسي الذي أوكلنا به الناس في الإنتخابات النيابية الأخيرة والمسؤوليات الملقاة على كاهلنا جراء هذا الدور تتطلب منا العمل بمسؤولية أكبر، وقد ترجم هذا الأمر بشكل واضح في الإنتخابات الطالبية الأخيرة، حيث تمكن الحزب من استقطاب أكثرية أصوات الشباب ما مكّنه من الفوز في جميع المعارك الإنتخابية التي خاضها على هذا الصعيد».
وختم جعجع: «إن حزب «القوات اللبنانية» هو المواجه الأول لأعداء لبنان الذين يعتبرون أنه قادر على عرقلة مسيرتهم، لذلك يضعون كل جهدهم في محاولة تشويه صورته وعرقلة مسيرة تقدمه، ولكن بالرغم من كل هذه الجهود تمكنا من تخطي جميع العقبات والحواجز لنكون الفريق الأكثر بياضا في لبنان إن من ناحية الصورة أو العمل أو المستقبل».
سركيس: نحن بالفعل
أكبر حزب في الخارج
وقد عكست الأمينة العامة لحزب «القوات اللبنانية» الدكتور شانتال سركيس، لـ»المسيرة» على هامش مشاركتها في المؤتمر، انطباعاً جيداً، وقالت إنها لم تكن تتوقع هذا الحضور القواتي الكثيف من مختلف المدن والمناطق الأميركية والكندية، وهو ما يعكس حقيقة روحية «القوات اللبنانية» الموجودة لدى جميع الرفاق الذين يتمتعون بالزخم والاندفاع. وأضافت: «لقد لمست من جميع الرفاق اهتمامهم ومتابعتهم قضية لبنان، قد يكون بنسبة أكبر من الموجودين في لبنان، وهم يتابعون ما تقوم به «القوات اللبنانية» ويعقدون الآمال عليها في كل الأوقات والأحداث، وهذا يثبت حقيقة أن لدى الرفاق إيماناً كبيرًا بلبنان وبـ»القوات».» وأوضحت أن «هذا الزخم سيقود حتماً إلى نتائج أفضل في الانتخابات النيابية المقبلة، عندها قد لا نحصل فقط على نسبة الواحد والخمسين من الأصوات التفضيلية في دول الانتشار، بل نتخطى هذا الرقم لنصل إلى تسعين في المئة من هذه الأصوات».
ورداً على سؤال قالت سركيس إن «الزخم القواتي في معظم دول الانتشار ينعكس إيجاباً ليس فقط على مستقبل «القوات» بل على مستقبل لبنان أيضاً، ونحن مصممون على أن نحقق نتائج كبيرة في انتخابات العام 2022 وهي ستكون بمثابة مفاجآت سارة وكبيرة».
وحول السبل الكفيلة بتفعيل الإنتشار القواتي في الخارج، أشارت سركيس إلى أن «ما نقوم به في مثل هكذا مؤتمرات في الخارج، هو متابعة الشأن التنظيمي، ومعرفة الأمور التي يمكن أن نتطور فيها نحو الأفضل، وهذا ما نناقشه ونبحثه خلال الاجتماعات وجلسات النقاش والحوار مع جميع الرفاق، وهذا يسمح لنا بتحقيق التطور في الإطار التنظيمي».
وتوجهت الدكتورة سركيس بكلمة إلى القواتيين في الإنتشار حيث طالبتهم بأن يبقوا «قوات عا وسع الدني»، مشددة على أن «ليس هناك أي حزب لبناني آخر لديه مثل هذا الإنتشار الواسع في مختلف دول العالم، ونحن بالفعل أكبر حزب لديه هذا العدد من المنتسبين في الخارج؟ فنحن حزب أثبت وجوده وحضوره وأيضاً تأثيره في المسار السياسي إن في لبنان أو في عواصم القرار وهذا يدل حقيقة على روحية القوات اللبنانية، وعلى مدى الالتزام بالقضية وبالدفاع عن لبنان».
جبيلي والجهود الجبارة
في سبيل قضية لبنان و«القوات»
تعجز الكلمات، في التعبير عن مسيرة مقاطعة أميركا الشمالية منذ تأسيسها وحتى اليوم والتي تولى رئاستها على مدى عشرين عاماً الدكتور جوزف جبيلي، هي سنوات قضاها في الخارج في العمل الدؤوب والنضال في كل الساحات والمواقع في سبيل أن تبقى «القوات اللبنانية» ويبقى لبنان، وهو اليوم أمام مسؤوليات أكبر في سياق متابعة تطوير وتعزيز العمل الحزبي.
مسيرة مقاطعة أميركا بدأت قبل عشرين عاماً، حيث أشرف الدكتور جبيلي، على المستوى التنظيمي، على تأسيس نظام مقاطعات الانتشار في «القوات اللبنانية»، وهو ثمرة عمل المجلس السياسي لـ»القوات» عندما جرى حظر الحزب في لبنان، واعتقال الدكتور سمير جعجع من قبل سلطة الاحتلال السوري. عندها تداعى القياديون والرفاق في الخارج لوضع إطار تنظيمي أثمر إستحداث هيكلية مقاطعات «القوات اللبنانية» في الإنتشار، وهو أول نظام تضعه «القوات» ويجري تنفيذه وتُجرى على أساسه الانتخابات الحزبية، على مستوى المقاطعة والمسؤوليات في كل المراكز المنتشرة في المدن الأميركية والكندية.
وقد جرى تطبيق الآلية التنظيمية على صعيد الانتشار الحزبي في أميركا الشمالية فأنشئت الأقسام، والمراكز، والقطاعات والأقاليم والمنسقيات، وغيرها. حيث أصبح لدى «القوات اللبنانية» اليوم ستة وثلاثون مركزاً في أميركا وكندا، ويتجاوز عدد المناصرين الأربعة الآف، مع وجود أكثر من ألف ومئتي بطاقة انتساب للحزب. وهكذا يؤكد الدكتور جبيلي في جردة لما تم إنجازه في المقاطعة أن «هدفنا تحقق، في تنظيم وجودنا، وتفعيله لكي تبقى قضية «القوات اللبنانية» حية وفاعلة أينما كنا في أربعة أقطار العالم، والعمل للهدف الأسمى وهو مساعدة رفاقنا والحزب في لبنان على مختلف الأصعدة، وفي مجالات شتى عبر دعم الأجهزة الحزبية في مختلف مرافقها ولا سيما الإعلامية منها. ونحن اليوم في دول الإنتشار، كما كنا بالأمس، وسنبقى للأبد، نشكل الدعم السياسي للقضية اللبنانية لدى كل المراجع والمحافل الدولية، وخصوصاُ في عاصمة القرار واشنطن، وفي نيويورك حيث مقر الأمم المتحدة، وفي كندا نظراً لوجود العدد الكبير من أبناء الجالية اللبنانية في هذا البلد ومدى الدعم الذي يمكن أن يقدموه للبنان و»القوات اللبنانية». من هنا يعتبر الدكتور جبيلي أن «الجهد الذي بذلناه طوال هذه السنوات أثمر، تأسيس شبكة اتصالات وعلاقات مع مختلف القيادات والمسؤولين على المستويات كافة، فكان حزب «القوات اللبنانية» في الطليعة ولا يزال تبعاً لما حققناه على هذا الصعيد، حيث نتواصل مع أكثر من سبعين عضوًا ومكتبًا في الكونغرس بمجلسيه، إضافة إلى وجود علاقة مستمرة مع عدد كبير من المسؤولين في الإدارة على مستوى البيت الأبيض ووزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي».
في أي حال ما بنته مقاطعة أميركا الشمالية طوال السنوات العشرين سيبقى ويستمر في إعلاء شأن القضية اللبنانية، وتطوير دور «القوات اللبنانية» الطليعي في كل دول الانتشار ولا سيما في الولايات المتحدة وكندا. إنها مسيرة كتبت بدماء الشهداء، وبنضالات الرفاق أينما كانوا وفي أي زمان وموقع.
«المسيرة» ضيف المؤتمر
كما في كل المؤتمرات يبقى حضور «المسيرة» ثابتاً ومدوياً، فالرفاق الذين رافقتهم المسيرة في زمن الحرب، أبوا إلا أن تستمر في مرافقتهم في زمن السلم، وهي تجسد بالنسبة إليهم الحقيقة الحية والرسالة الحقة لتاريخ النضال الكبير.
وشهدت أيام المؤتمر، حضور الرفاق إلى ستاند «المسيرة» للإطلاع على سلسلة من الأعداد الصادرة حديثاً، ولمتابعة مسألة اشتراكاتهم في المجلة.
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]