
آخر مشهد – كتب عماد موسى في”المسيرة” – العدد 1688
لعمري ما رأيت أسوأ من إخوتي اللبنانيين في تعاطيهم مع إنجازات العصر الحديث، وخير دليل كلامهم المشين نتيجة ما حدث ذات يوم اضطروا فيه إلى التبوّل في سراويلهم أو إطلاق العنان لشتائمهم ضد أجمل وأقوى دولة في العالم.
قبل 150 عاماً كانت الرحلة من شننعير إلى حي قصقص، تستغرق أربع ساعات على ظهر الحمار ذهاباً وأربع ساعات إياباً. أمس أمضى المتوجهون من “قوّي فتوحك” 4 ساعات في سياراتهم ذهاباً وثلاثة أرباع الساعة إياباً. يعني كسروا رقم الحمير بثلاثة ساعات وربع الساعة. أوليس هذا واحداً من الإنجازات؟
لا يريد اللبنانيون أن يروا بأم العين ماذا صنع مخططو مستقبلهم بأقل من سنتين.
وضعوا 18 خطة:
خطة لضمان الشيخوخة المبكرة.
خطة للبريد.
خطة للبرق.
خطة للهاتف.
خطة خمسينية للسدود.
خطة واعدة للمجارير.
خطة للديب. وخطة لجل الديب. وخطة لجسر الديب.
خطة لتركيب عدادات ذكية.
خطة لشرح خطة رائد ماكينزي.
خطة لحل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية في السنة الخامسة التي تلي زوال الكيان الصهيوني الغاصب.
خطة مارشال لمكافحة الفساد.
خطة دانتيل لتعزيز الشفافية.
خطة لدعم تعليم السواقة على بولفار إميل لحود.
خطة لدمج المواطنات الأوكرانيات بالمجتمع اللبناني.
خطة لتسويق لبنان كمركز للسياحة الجهادية.
وإلى الخطط الـ18 الجاهزة، هناك 180 خطة قيد الإعداد.
يرفض اللبنانيون العور والعقَقة والجَهلة الإعتراف بالخطط كما بالإنجازات والإكتشافات الهائلة ومنها.
عاد صوت لبنان ليُسمع على المنابر الدولية. (صوت لبنان ـ ضبيه).
حقق الموظف اللبناني أفضل مستوى معيشة قياساً إلى الموظف الأوروبي. معاش نتفة وسلطان مخفي.
وصل لبنان إلى تبوّء المركز الثالث لجهة نسبة الدين العام وبعدو واقف على إجريه وعم يطاحش تيصير أوّل.
إكتشف لبنان من خلال العالم الجيولوجي ج. ب.( 48 عاماً) النفط والغاز في المياه الإقليمية اللبنانية وسيكون بلدنا الحبيب في خلال 3 أشهر الرقم الأصعب في منظمة أوبك. والعالِم نفسه الذي اكتشف النفط حديثاً إكتشف النبيذ قبل الإله باخوس بسنتين ونص.
أنجز لبنان في العامين الأخيرين الإستحقاق الإنتخابي الأول منذ العام 1743 بقانون نسبي أقترح داود عمون أفضل منه قبل 99 سنة. وما كانت الإنتخابات النيابية لتحصل لولا جهود ج. ب. العجائبية.
إكتشف ج. ب الكتابة المسمارية واللون الأرجواني ووحدة المعايير وقانون الجاذبية ولم يشأ ـ تواضعاً ـ أن ينسب هذه الإكتشافات لنفسه.
وأنجز لبنان الحلو في سنتين باقة من البطاقات الممغنطة إلى درجة صارت السيدة العصرية المدججة بالبطاقات تلتصق ببوابة البناية كلما دلفت إلى منزل عشيقها الثري.
وحقق الحكم في تشرين الثاني الماضي أعلى نسبة من المتساقطات قياساً إلى تشارين عهد الرئيس ميشال سليمان وعهد قاهر البحار إميل لحود وعهد الياس الهراوي ووعد (الحكم) بافتتاح موسم تزلج برعاية رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري وحضور النوّاب الستة كوزراء قيد الدرس.
فايدة طايرة. غيمة نازلة. بنك يضحي. عشّاق يتباوسون على مفرق تعنايل. مصالحات. إحتفالات. سوق أحد ما في محل تصف. كلها ما كانت لتتحقق إلا بوجود إرادة وسلطة مركزية وأمن. وبكرا جايي العيد. وأنا شخصيا تاني مرة بعيّد الميلاد وراس السنة من سنة 1905. والفضل لمن؟ …
وأهم وآخر إكتشاف يُسجل للبنان أن رئيس المجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري لا يزال صالحاً للإستعمال وبعد ما راح عالكسر.
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]