طفح الكيل

وضع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع معادلة واضحة المعالم: إما تأليف الحكومة فورًا، وإما إعادة تفعيل حكومة تصريف الأعمال وفق جدول أعمال محدد للحؤول دون تدهور الوضع الاقتصادي أكثر.

دعوة الدكتور جعجع جاءت بعد ان طفح الكيل، وبعد ان نأت “القوات” بنفسها على أثر حلّ العقدة المسيحية إفساحا في المجال أمام إنهاء العقدة التي افتعلت واستجدت، ولكن بعد ان تبيّن بان الفراغ سيطول، وان أبواب الحلول مقفلة، وان المخارج غير مؤمنة، وان كل طرف يرمي الكرة في ملعب الآخر، رفع رئيس “القوات” الصوت مجددا في موقف دعا فيه رئيس الجمهورية والرئيس المكلف إلى ان يحزما أمرهما في هذا الاتجاه او ذاك، لأن البلاد لم تعد تحتمل استمرار الفراغ على هذا المنوال.

فموقف الحكيم يصبّ في مصلحة الرئيسين وجهودهما لتأليف الحكومة وبما يعزز موقفهما، والهدف منه إخراج البلاد من دوامة الفراغ القاتلة انطلاقا من المسؤولية الوطنية بعدم جواز السكوت عن هذا الفراغ المتمادي، وإذا كان التأليف متعذرا فالتفعيل ضمن أطر ضيقة يجب ان يكون متاحا لما فيه مصلحة البلاد والعباد.

وتتمنى “القوات” ان تتألف الحكومة اليوم قبل الغد، ولكن في حال استحال تأليفها هل يجب ان تقف القوى السياسية مكتوفة الأيدي أمام مشهد تراجع الوضع الاقتصادي كي لا نقول انهيار هذا الوضع، سيما ان الرئيس نبيه بري كان كرر ان البلاد على مسافة أسابيع من الانهيار، وذلك تبعا لتقارير اقتصادية محلية ودولية؟

فالكرة في ملعب رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، و”القوات” تقف خلفهما من أجل إنقاذ الوضع الاقتصادي، خصوصا ان عامل الوقت يعمل ضد مصلحة البلد، ولا أحد يملك ترف الرهان على الوقت، وبالتالي المطلوب وسريعا وضع جدول زمني للتأليف وفي حال تعذر ذلك الذهاب نحو التفعيل في إطار التوافق الوطني.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل