.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
رغم طرد داعش من الرقة بعد حملة مدعومة من الولايات المتحدة قبل أكثر من عام، لا تزال مآثره واضحة على المدينة وتحتها، فقد أشار مسؤول محلي في الرقة يدعى حمود الشواخ إلى ان حوالى 516 جثة تم استخراجها حتى الآن من واحدة من أكبر المقابر الجماعية التي تم اكتشافها بالقرب من المدينة السورية، التي قال عنها تنظيم داعش إنها “عاصمته” في يوم من الأيام.
وتستمر فرق الإنقاذ وانتشال الجثث بتحديد مكان المقابر الجماعية حول المدينة الشمالية، كما تواصل فرق الطب الشرعي رفع الجثث التي يُعتقد أنها دُفنت هناك خلال الحملة التي دامت 4 أشهر لطرد داعش من الرقة، بعد أكثر من شهر من بدء الحفر في مقبرة “البانوراما” الجماعية، وتشير التقديرات إلى أن عدد الجثث المدفونة هناك يبلغ حوالي 1500 جثة.
وتمكن “فريق الاستجابة الأولية” التابع لمجلس الرقة المدني، من انتشال جثث من مقبرة “البانوراما”، الواقعة جنوبي المدنية، التي أعلن عن تحريرها من داعش في تشرين الأول 2017، وأوضح الفريق أنه جرى إعادة دفن الجثث مرة أخرى في مقبرة “تل البيعة” شمال شرقي المدينة، مؤكداً أنه وبقية الفرق الطبية في المدينة استطاعوا حتى منذ 9 أشهر، انتشال آلاف الجثث من المقابر الجماعية المحيطة بالمدينة وأسفل ركام الأبنية المدمرة في وسطها.
يُشار إلى ان “فريق الاستجابة الأولية” هو مجموعة محلية في الرقة تعمل على فتح المقابر الجماعية والتعرف على أصحاب رفات آلاف الجثث. وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” قد دعت منذ فترة المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدة التقنية لها.
وقالت المنظمة في تقرير سابق لها: “يجب دعم مجموعة محلية تعمل لكشف مقابر جماعية في شمال شرق سوريا كانت تحت سيطرة تنظيم داعش وتقديم المساعدة التقنية لها لحفظ الأدلة على جرائم محتملة والتعرف على الرفات”، مضيفةً: “ستكون لـ”تحديد الأشخاص المفقودين والحفاظ على الأدلة لمحاكمات المحتملة آثار على العدالة في سوريا ككل”، مؤكدةً ان “المساعدة التقنية ضرورية لتوفير الأجوبة للعائلات وعدم إلحاق الضرر أو تدمير الأدلة الحاسمة لجهود العدالة المستقبلية”.
ويتبع الفريق المحلي لـ”مجلس الرقة المدني”، وهو هيئة محلية تتولى إدارة شؤون المدينة منذ سيطرة قوات سوريا الديموقراطية عليها، ويسجل “أسباب الوفاة المحتملة، والإصابات والجنس ولون الشعر والطول واللباس والعمر التقريبي، إذا كان بالإمكان تحديده، وكذلك أي شيء موجود مع الجثة”. لكن “نقص المعدات التقنية والخبرة في مجال الطب الشرعي، بالإضافة إلى مرور أشهر طويلة منذ الدفن الأولي، جعل عملية تحديد الهوية غير دقيقة وقابلة للخطأ”، وفق المنظمة.
ودعت المنظمة أعضاء المجتمع الدولي وخصوصاً الولايات المتحدة إلى “دعم السلطات المحلية في تطوير وصيانة نظام أكثر دقة لتخزين المعلومات المتعلقة بالمفقودين”، مناشدةّ “المنظمات الدولية التي لديها خبرة في الطب الشرعي توفير الدعم الفني، بما فيه إرسال خبراء الطب الشرعي لدعم عمليات تحديد الهوية واستخراج الجثث”.