#adsense

بطاركة الشرق للبابا: الشبيبة علامة الرجاء

حجم الخط

وجّه بطاركة الشرق الكاثوليك قبل ظهر اليوم الأربعاء، رسالة الى قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس ، بمناسبة انعقاد مؤتمرهم المنعقد في العاصمة العراقية بغداد .

وجاء في رسالة البطاركة: “قداسة الحبر الأعظم، إذ نحن مجتمعون في البطريركية الكلدانية – بغداد العراق في مناسبة انعقاد مؤتمرنا السنوي السادس والعشرين، من الإثنين 26 إلى الجمعة 30 تشرين الثاني 2018، تحت عنوان: “الشبيبة، علامة رجاء في بلدان الشرق الأوسط”. نحن، بطاركة الشرق الكاثوليك ، نفكر معا حول دور الشباب وشهادتهم ورسالتهم في هذه المنطقة المضطربة من العالم والتواقة إلى العدالة والسلام، راغبين في أن تكون صدى لصوت سينودس الأساقفة من أجل الشباب، في انتظار الإرشاد الرسولي.

نشكر لقداستكم عقد هذه الجمعية العمومية العادية: “الشباب، الإيمان وتميز الدعوات”، التي نرجو أن نجني ثمارها في كنائسنا. فيما ندرك ما تواجهون من مصاعب، نسأل الله أن يحقق جميع نواياكم من أجل خير الكنيسة والبشرية جمعاء. ونعرب إلى قداستكم عن عواطف إتحادنا بكرسي بطرس، ونؤكد لكم صلواتنا الحارة من أجل خدمة قداستكم، ملتمسين بركتكم الرسولية لكنائسنا وبلداننا في الشرق الأوسط”.

وكان البطاركة قد التقوا مساء امس شبيبة بغداد في كاتدرائية مار يوسف الكلدانية، بدعوة من لجنة الشبيبة الكاثوليكية في بغداد. فبعد الصلاة الخاصة التي اعدت لهذا اللقاء، كانت شهادات حياة وجه بعدها الشباب أسئلة الى البطاركة تناولت هواجسهم وتحديات حياتهم في العراق.

وقال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ، ردا على سؤال عن نصيحته للشباب العراقي أمام التردد بين الهجرة أو البقاء: “الجواب على هذا السؤال يأتي بمعظمه من شهادة حياتكم، وجوابي هو بالتأكيد علينا ان نبقى هنا. في هذه البلاد ولدنا وفيها سنبقى…

بدوره، قال البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان، فقال: “نعم هناك صعوبات كثيرة تعترض مسار شبيبتنا وحياة عائلاتنا، لكننا إذا ما أردنا حقيقة إتباع يسوع المسيح، علينا أن نبقى راسخين في ديارنا أفضل من أن نتغرب عن أرض الاباء والأجداد”.

وقال البطريرك يوسف العبسي: “اذا ما كانت الشبيبة اليوم تعيش في ظل تشويش كبير، فعليها أن تبحث عن أسباب هذا التشويش أهو تشويش سياسي كنسي إقتصادي ومعيشي، وعندما تدرك سبب هذا التشويش تستطيع ان تلقي المسؤولية على مسببه”. ولفت إلى أن “الكنيسة لا تستطيع ان تحل مكان الدولة، فهي تساعد من الناحية الروحية وتقدم ما تستطيع ماديا، وبالتالي أسمح لنفسي واقول بعدما شاهدت وسمعت، اراء شبيبة بغداد ان الشبيبة قد نطقت بالحقيقة ما يوجب عليها التمسك بها”.

من جهته، اوضح البطريرك كريكور بدروس العشرون، ان “المسيح لم يؤسس شركة تأمين، ومن يحب المسيح عليه ان يتبعه ويحمل صليبه لان العلاقة مع المسيح هي بمثابة قصة حب دون شروط وهذه القصة توجب علينا بذل الكثير من التضحيات”.

بدوره، نقل البطريرك إبراهيم اسحاق سدراك، “تحية شبيبة مصر الى شبيبة بغداد”، مؤكدا ان “الكنيسة لا تنتمي الى أحزاب ولا إلى أشخاص، إنما الى يسوع المسيح والانتماء الاصيل، معلنة الحق ومدافعة عن المظلوم. وعلى الشبان اليوم ان يميزوا بين السياسة التي تتناول الشأن العام وبين الكنيسة التي تهتم بالتعليم الكنسي والاجتماعي”.

وأسف المطران وليم شومالي للانقسام الذي لا يزال موجودا في الكنائس، لكنه اعتبر أن التنوع في الكنائس هو عامل غنى، كما ان الكنائس قد توحدت بالألم والهم والمصير، فعندما يضطهد مسيحي لا يسألونه من اي كنيسة أنت؟ فقط يضطهد لأنه مسيحي”.

أما الامينة العامة لمجلس كنائس الشرق الاوسط الدكتورة ثريا بشعلاني، فتوجت إلى المرأة العراقية بالقول: “كوني انت، ولا تتمثلي بأحد غيرك، فأنت في ما وهبك الله مخلوقة رائعة، اوكلت إليك الحياة وكما الكنيسة أنت، معطية الحياة وراعيتها ومرشدتها الى الرب ولكي تكوني على قدر كيانك تتلمذي في المسيح من خلال الصلاة والتأمل في كلية الله يوميا وتثقفي فالثقافة وعي ونور وفهم تقودك في الطريق المستقيم”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل