
“صبية يستحمون في النهر بملابسهم الداخلية، وطوفان طعام الشوارع في كل مكان”، ليس المشهد الذي تتوقعه في مدينة سياحية شهيرة، ولكن بعد أيام قليلة من وصولك إلى كلكتا ستكتشف لماذا يسمونها عاصمة السعادة؟
لوكاس بيترسون كاتب متخصص في السفر روى في تقرير نشره بصحيفة New York Times الأميركية، تفاصيل رحلته إلى مدينة كلكتا الهندية، وكيف وقع في حب المدينة بطعام شوارعها المقلي والحار وحلوياتها المذهلة، والأهم كتبها هائلة العدد وأماكنها التاريخية.
تُعَدُّ أنهار الهند حيويةً لحياة سكانها، ولا يستثنى من هذه القاعدة نهر هوغلي، وهو فرع نهر الغانج المُمتد بطول 160 ميلاً (257 كم) ويَمُر بكلكتا في ولاية بنغال الغربية.
يقول لوكاس: “في وقتٍ متأخرٍ من الظهيرة، مَشيتُ إلى بابو غات وصولاً إلى رصيف الإنزال الإسمنتي العريض الذي ينحدر إلى المياه، حيث تتأرجح القوارب الراسية ببطء، ويستحم الرجال والأطفال مُرتدين ملابسهم الداخلية”.
بدأت الحرارة مرتفعة الرطوبة في الانكسار أخيراً، فخرج الناس للجلوس على ضفاف هوغلي والدردشة وتناول الطعام أو مشاهدة لمعان صفحة المياه، بفعل انعكاس أشعة الشمس عليها وهي في طريقها للغروب.
يقول لوكاس: اقترب مني شابٌّ وسألني، دون سبب، إذا كنت أحب كلكتا. وحين أجبته بنعم، أومأ برأسه وقال: “كلكتا هي قلب الهند”.
بعد قضاء أربع أيامٍ في كلكتا (أو كالكوتا أو كَلْكَتَّة أو كولكاتا، على اختلاف نطقها)، عاصمة ولاية البنغال الغربية التي تُعرف باسم “مدينة السعادة”، كان من الصعب أن أجادل في تلك الحقيقة، هكذا يقول لوكاس.